2009/03/26

جائزة الدولة لأدب الطفل بقطر تمدد استلام الأعمال المشاركة حتى 30 أبريل القادم

جائزة الدولة لأدب الطفل تمدد استلام الأعمال المشاركة حتى 30 أبريل
الاحتفال بالفائزين سيتزامن مع قطر عاصمة الثقافة العربية لعام 2010..
هديل صابر :
أعلنَّ الفنان غانم السليطي نائب رئيس مجلس الأمناء بجائزة الدولة لأدب الطفل بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة تمديد فترة استلام الأعمال المشاركة بجائزة الدولة لأدب الطفل لعام 2009حتى الثلاثين من أبريل المقبل عوضاً عن الخامس عشر من فبراير الماضي، واعزاً أسباب التمديد لأمور تتعلق بمنح المشاركين الفرصة كي يعدوا أعمالهم بالصورة التي تتطلبها الجائزة خاصة وأنَّ الجائزة لهذا العام طرحت مجالاً صعباً وهو ألعاب الأطفال الإلكترونية المبتكرة، علاوة على أنَّ دولة قطر ستكون عاصمة الثقافة العربية لعام2010 الأمر الذي سيجعلنا نؤخر موعد إعلان أسماء الفائزين حتى مطلع عام2010 ليكون حفل إعلان أسماء الفائزين متزامناً مع كون قطر عاصمة الثقافة العربية. وأضاف الفنان السليطي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في مقر المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بحضور الدكتورة حصة العوضي-عضو مجلس الأمناء بجائزة الدولة لأدب الطفل- قائلاً " إنَّ من أسباب تمديد فترة إستلام الأعمال، أنَّ الجائزة خلال الأشهر الماضية كانت تبحث عن استقلالية إدارية تحت مظلة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، إلى جانب البحث عن مبنى يضمن استقلالية الجائزة التي تحتاج أيضاً لكادر وظيفي، مشيراً إلى أنَّ الجائزة مبدئياً اتخذت من مقر "الحي الثقافي" مقراً لها استعداداً للانتقال لمبنى آخر في منطقة الروضة".. وأوضح السليطي أنَّ جائزة الدولة لأدب الطفل أطلقت منذ يناير الماضي حملة إعلانية ضخمة للترويج للجائزة، مشيراً إلى أنَّه خلال اليومين المقبلين سيبث إعلان تلفزيوني على كافة الفضائيات العربية بما فيها قناة الجزيرة بهدف الترويج للجائزة ولزيادة الوعي المجتمعي بالأهداف المبتغاة من الجائزة وهي تشجيع الكُتَّاب وغيرهم من المبدعين القطريين والعرب على إنتاج أعمال رفيعة المستوى في مجال أدب وفنون الطفل، والعمل على تعميق القيم الإنسانية وتنمية الخبرة الحياتية لدى الأطفال، وإثراء المكتبة العربية في مجال ثقافة الطفل، وخلق الوعي الأدبي لدى الطفل، وفي هذا الإطار شدد السليطي على أهمية إثراء المكتبة العربية بما يتناسب ويتناغم مع الحضارة العربية وموروثاتها، مؤكداً أنَّ المكتبة العربية تفتقر افتقاراً شديداً للدراسات المهتمة والمعنية بالطفل حيث وصف اللغة العربية باللغة المهزومة، مشيراً إلى أنَّ الجائزة جاءت لتصارع هزيمة اللغة العربية لإحيائها كسابق عهدها.. وحول مجالات الجائزة لهذا العام أوضح السليطي قائلاً "إنَّ مجالات الجائزة الشعر، والنصوص المسرحية، وموسيقى أغاني الأطفال، وألعاب الأطفال المبتكرة بما فيها الوسائط الإلكترونية، حيث استقبلنا في مجال الشعر (40) عملا، وفي مجال المسرح (30) عملا، وفي مجال الألعاب الإلكترونية المبتكرة تقدم (5) أعمال، مشيراً إلى أنَّ العام الماضي استقبلنا (700) عمل، وخصصت الجائزة لكل مجال (200) ألف ريال قطري، حيث إنَّ الجائزة لديها ميزانية خاصة بها للإنفاق على متعلقات الجائزة بما فيها المبنى وغيرها من الأمور الإدارية، معرجاً على أننا نسعى لأن تقوم الجائزة بتكريم الشخصيات التي أسهمت في مجال ثقافة الطفل".. وحول مجالات المشاركة في العام الماضي قال السليطي" إنَّ العام الماضي قد تصدرت المشاركات القصة القصيرة والشعر إلا أنَّ الروايات لم يكن هناك فيها مشاركات بأعداد كبيرة إلى جانب الدراسات الأمر الذي يؤكد أنَّ هذا مؤشر يجب دراسته والوقوف عنده للتعرف على الأسباب المؤدية لذلك. وحول أهم الصعوبات التي واجهت الجائزة في عامها الأول هو تأسيس لهيكلية للجائزة الأمر الذي جعلنا نطلع على تجارب دول أخرى كالمملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية التونسية والعديد من الدول التي بالفعل استفدنا من تجربتها في هذا المجال، كما أنَّ قلة الكادر الوظيفي من المعوقات التي نسعى إلى تجاوزها.. باب الإشتراك ومن جانبها أكدت الدكتورة العوضي أنَّ الجائزة فتحت باب الإشتراك من عمر(18) وفما فوق في مجالات الجائزة المتاحة، مشيرة إلى أنَّ المعضلة ستكون في مجال الألعاب الإلكترونية المبتكرة، واستقبلنا العديد من الإستفسارات حول المشاركة بهذا المجال على اعتباره من المجالات غير المنتشرة كقصص الأطفال أو الشعر، كما أنَّ إشتراطات كل مجال سيما هذا المجال تتطلب تقنية عالية وابتكارا غير مسبوق، مشيرة إلى أنَّ الجائزة تطمح إلى عقد الورش والدورات التدريبية في مجال ثقافة الطفل.. وقالت الدكتورة العوضي " الجائزة ليس باستطاعتها أن تغيَّر ثقافة فكر بل إنها من الممكن أن تمهد الطريق بهدف إثراء المكتبة العربية سيما وأنها مزيج من الحضارات المترجمة، لذا اشترطت الجائزة في أعمالها أن يعكس القيم العربية والإسلامية في المجتمعات العربية، فضلاً على أن تضيف جديداً لأدب الطفل، مشيرة إلى أنَّ الأعمال الفائزة سيتم نشرها كما حدث بالاعمال الفائزة خلال العام الماضي حيث تم نسخ عشرة آلاف نسخة لكل عمل من الأعمال التي فازت". وفي سؤال لـ"الشرق" حول أسباب عزوف الأطفال عن القراءة أوضحت الدكتورة العوضي قائلة " إنَّ القراءة هي مشكلة عالمية، وليست مشكلة في دولة قطر ، وبالفعل قد حضرت عدة منتديات من شأنها مناقشة الآليات الواجب اتباعها حتى يعتاد الطفل على القراءة، مؤكدة انَّ قضية القراءة قضية تتعلق بالتربية والمدارس، حيث أصبح الطفل بعيدا كل البعد عن القراءة بسبب التدفق الإعلامي من الفضائيات إلى جانب ألعاب الكمبيوتر التي أصبحت تستأثر بالأطفال أكثر من الكتب، إلى جانب أنَّ الكثير من الأهالي لم ينشئوا أبناءهم على القراءة.
نقلا عن جريدة الشرق القطرية

2009/03/25

مؤتمر الطفل يختتم فعالياته بإدانة الاعتداء الصهيوني على أطفال فلسطين وتدمير منشآتهم التعليمية.













































مؤتمر الطفل يختتم فعالياته بإدانة الاعتداء الصهيوني على أطفال فلسطين وتدمير منشآتهم التعليمية.






اختتم مؤتمر( أدب الطفل- سؤال الهوية والإبداع) فعالياته في ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين الموافق 25 مارس 2009 بالجلسة الختامية التي حضرها محافظ الفيوم الدكتور/ جلال مصطفى سعيد وكرم خلالها السيدة/ جميلة كامل (ماما جميلة) والكاتب الكبير/ يعقوب الشاروني، والناقد د. محمد حسن عبدالله. ثم تلا أحمد طوسون توصيات المؤتمر التي انتهت إليها لجنة التوصيات وهي:
1 ـ يدين المؤتمر كافة أشكال الاعتداء الوحشي من الكيان الصهيوني الغاصب علي أطفال فلسطين وتدمير المنشآت التعليمية بغزة كما يدين المؤتمر كافة أشكال العنف التي يمارسها الاحتلال ضد أطفال العراق وحرمانهم من الأمن والغذاء.
2 ـ يدعو المؤتمر وزارة التربية والتعليم إلي إدراج كتب أدب الأطفال ضمن مناهج الدراسة في مراحل التعليم الأساسي والاهتمام بتدريس اللغة العربية بطريقة محببة للطفل.
3 ـ يوصي المؤتمر ويدعو هيئة قصور الثقافة ورئيسها الدكتور / أحمد مجاهد إلي إعادة جائزة أدب الطفل إلي فروع المسابقة المركزية بعد أن تم استبعادها دون مبرر.
4 ـ يحث المؤتمر المركز القومي لثقافة الطفل على أن يقوم بتفعيل دورة في الحركة الثقافية وتشجيع كتاب الطفل، وكذلك قصر ثقافة الطفل.
5 ـ يوصي المؤتمر بإنشاء موقع لمؤلفي أدب الطفل علي شبكة الانترنت ويجمع حوله كتاب الطفل وتكون بدايته من هنا بالفيوم.
6 ـ يدعو المؤتمر القائمين علي مجلة قطر الندي إلي إرسال نسخ كافية إلي كافة مكتبات وفروع الهيئة بالمحافظات.
7 ـ يدعو المؤتمر كافة دور النشر والكتاب والمؤسسات الحكومية إلي الاهتمام بالتاريخ العربي وخاصة النماذج المشرفة من الشخصيات العربية.
8 ـ يهيب المؤتمر بالمشرع ويحث اتحاد الكتاب علي التدخل لدي دور النشر الخاصة لمنعها من إبرام عقود إذعان لأكثر من عشر سنوات بالنسبة لكاتب الطفل وحثها علي الالتزام بالقانون.
المؤتمر الذي شهد حضورا كبيرا وشارك في فعالياته عدد كبير من المهتمين والمتخصصين في أدب الطفل، افتتح في الحادية عشرة صباحا بالمسرح الكبير بقصر الثقافة وسط حضور من طلبة المدارس بكلمة لأمينه العام منتصر ثابت تضمنت الإشادة بضرورة الاهتمام بالطفل وأدبه وثقافته وهويته ، أعقبها كلمة الكاتب الكبير يعقوب الشاروني عن تجربته في الكتابة للطفل. وقدم حفل الافتتاح الأديب أحمد قرني.
أعقب الافتتاح الجلسة النقدية الأولى والتي أدارها القاص عويس معوض وقدمت فيها د.زينب العسال دراسة عن الأنا والآخرفي أدب الأطفال العبري، ثم قدم الأديب والشاعر أحمد فضل شبلول دراسة عن الخطاب الثقافي الإلكتروني الموجه للطفل، وقدم خليل الجيزاوي دراسة عن ثقافة الطفل بين الوعظ والخيال، ثم اختتمت الجلسة بدراسة عن عسكرة الأدب: صورة العربي في الأدب العبري للأديب والشاعر أحمد قرني.
الجلسة النقدية الثانية عقدت بعدها وتضمنت شهادات إبداعية للأدباء أحمد طوسون ود.عطيات أبو العنين وأحمد زحام وطالب خلالها رئيس المؤتمر بسماع شهادة د. زينب العسال رئيس تحرير كتاب قطر الندى حول ما يقدم للسلسلة من أعمال، فقدمت واحدة من الشهادات الجميلة التي تضمنت سردا تاريخيا لنشأة المجلة والكتاب. الجلسة أدارها الأديب منتصر ثابت.
وفي السادسة مساء عقدت المائدة المستديرة عن (أدب الطفل والوسائط الحديثة) وشارك فيها الدكتور/محمد حسن عبدالله بورقة عن مسرح الطفل، وشارك من الأدباء عبده الزراع بورقة عن أدب الطفل والوسائط الحديثة، مجلات الأطفال.. (قطر الندى نموذجا)، وسمر إبراهيم عن مجلات الأطفال والإنترنت، وعماد عبدالحكيم بورقة عن وسائط اتصال الطفل بالتراث الشعبي، بينما تغيب عنها الأديب ناصر العزبي والباحث محمد سيد عبدالتواب.
الأمسية أدارها القاص محمد جمال.
بعدها عقد بالمسرح الكبير أمسية شعرية بمصاحبة الفنان عهدي شكر الذي استهلها بعدد من أغانيه، ثم ألقى الشاعر طاهر البرنبالي قصيدة بعنوان (صحيفة أحوال الدنيا) وأهداها إلى روح الشاعر محمد عبدالمعطي، ثم ألقى الشعراء عاطف الجندي، هشام لملوم، أمل عامر، مصطفى عبدالباقي، وحيد وصفي، سيدة فاروق، محمود عبدالحليم، محمد ربيع عددا من قصائدهم.
كان من بين ضيوف المؤتمر الأدباء ربيع مفتاح، مدحت العيسوي، محمد حسني توفيق، أحمد توفيق، د.مصطفى الضبع.
وحرص الكاتب الكبير يعقوب الشاروني على التداخل مع الباحثين في أغلب الجلسات النقدية.
***
في مؤتمر بالفيوم
الهوية والإبداع..في أدب الطفل
الشاروني: التسلية لا تعني تقييم كتابات تافهة
د. زينب: صورة العربي في القصص العبرية .. مشوهة
شبلول: العلم .. أرضية مطلوبة لكتب الصغار
السمة الأولي في هذا المؤتمر أن مكان انعقاده قد امتلأ بالأطفال. مما دفع بعض المشاركين إلي تقديم رأي بأن تتحول جلسات المؤتمر إلي مائدة مستديرة. يطرح فيها الأطفال آراءهم وتصوراتهم. حرص علي الحضور أيضاً عدد كبير من أبناء الفيوم. وطلاب الجامعة. واللافت أن د. جلال مصطفي سعيد محافظ الفيوم حضر جلسة المساء بمفرده. دون موكب يحيط كالعادة بتنقلات المحافظين. كما حرص أحمد زحام رئيس الإقليم ومنتصر ثابت رئيس ثقافة الفيوم علي حضور جميع الجلسات. في بداية الجلسة الأولي أشار أحمد زحام إلي أهمية طرح مؤتمر عن سؤال الهوية والإبداع في أدب الطفل. يشارك فيه عدد من المهتمين بالكتابة للطفل من أجيال مختلفة عبر عدد من المحاور البحثية التي تتبلور في تجربة الكتابة للطفل. وسؤال الهوية. وسؤال الإبداع. وإشكالية الكتابة للطفل وتجارب المبدعين فيها. ومسرح الطفل بين حرية الموهبة وضرورة الضوابط. وأدب الطفل والوسائط الحديثة. تحدث رئيس المؤتمر يعقوب الشاروني عن تجربته الإبداعية. وكيف أن معلمه في المدرسة شجعه علي الكتابة. وهو ما حفزه علي الاستمرار. وأكد أن أهم شروط الكتابة للطفل هو توافر التسلية التي تشد الطفل إلي ما يقرأ. لكن التسلية لا تعني أن يقدم كاتب أدب الأطفال أشياء تافهة. وقال الشاروني ان كتاب الأطفال لديهم نبع لا ينضب. وهو التراث. وقد أفاد كتاب الغرب من التراث الشعبي. لكنهم طوروه. وحذفوا منه ما لا يليق أن نخاطب به أبناءنا. شخصية سلبية وحول سؤال الهوية تناولت د. زينب العسال صورة العربي في أدب الطفل الإسرائيلي والتي تتركز للأسف في تصوير العربي علي أنه شخصية منافقة ولا أمان لها. وأنه قاتل ومخرب وقذر وسريع الغضب والخوف وصفات سلبية أخري كثيرة. بينما يتمتع اليهودي بالذكاء. وبالاضافة إلي المسار الإنساني. بل ان الأدب اليهودي الموجه للطفل العبري غير من صورة اليهودي التقليدي لدي الأدبيات العربية والعالمية. فهو يبدو إنسانا نشطا مثقفا محبا لأرض إسرائيل ينكر الذات وقت الخطر ويضحي بنفسه في سبيل الحفاظ علي أمنها. وتساءلت د. زينب: أين نحن من ذلك؟ كيف أعددنا أطفالنا؟ ماذا قدمنا لهم؟ ماذا يعرف أبناؤنا عن الوطن السليب؟ هل كتبنا عن بطولات جنودنا وبسالتهم في الدفاع عن أرض الوطن؟ حول المعني نفسه. قال الشاعر أحمد قرني ان صورة العربي في أدب الطفل المكتوب بالعربية هي ذلك الشخص الذي لا يستطيع النظر بموضوعية إلي المشكلة التي يطرحها لذا يسقط حقه. وفي جميع هذه الكتب يظهر دائماً التفوق اليهودي في كل المجالات. والعربي المقبول لديهم هو العربي الذي يقبل الأمر الواقع. ويري النواحي الايجابية في الصهيونية ويستطيع التفاعل معها. وبمعني آخر فان كل عربي يخون شعبه. ويبيع ضميره هو العربي الجيد وهناك عربي جيد آخر هو العربي الذي يتثقف علي أيدي اليهود. أما الشاعر أحمد فضل شبلول فقد تحدث عن العلوم النظرية التي يدرسها الطفل بواسطة القنوات والوسائط المختلفة وعن طريق ذلك يتم تثقيف الطفل علميا أو تكنولوجيا بشكل صحيح. ويمكن أن يتم التثقيف العلمي والتكنولوجي للطفل بشكل جيد إذا روعيت معطيات الكتابة العلمية. أي الأرضية العلمية التي يمكن أن يعتمدها الكاتب في إيصال العلم للطفل. وإذا كنا نريد لأطفالنا وهم يقفون علي بوابة القرن الحادي والعشرين. أن يقرإوا ويتعرفوا إلي مشكلات الكون. فإن ذلك يجب أن يتم بطريقة عملية. يتبع فيها طرائق التفكير العلمي المختلفة. وأعتقد أن أطفالنا لديهم الاستعداد الكبير لذلك. أضاف الكاتب المسرحي منتصر ثابت أن طفل اليوم في ظل الكوكبية والعولمة والغزو الثقافي والذوبان الحضاري والأدب الالكتروني وحضارة الصورة في حاجة ملحة لإعادة السؤال حول الهوية والإبداع. نحن نعرف أننا أمام طفل مختلف. لا يقنع بالقصص الساذجة. أو الحواديت الموحشة. لا يقبل الخطب المنمقة أو الوعظ الأخلاقي. يمتلك طفل اليوم ما يجعل العالم كله قرية صغيرة أمام عينيه لا يحتاج فيها إلي بساط سحري. أو طبق طائر. أو مصباح علاء الدين. لكي يشاهدها شرقاً وغرباً وهو ممدد فوق أريكته. القراءة وفي الاتجاه نفسه أشار محمد سيد عبدالتواب إلي أن صياغة المستقبل مرهونة بثقافة الطفل وكيفية صياغتها. وبخاصة في مجتمع عربي يتسم بالأمية في عصر الانفجار المعلوماتي. وطبقاً لآخر الإحصاءات فإن معدل القراءة عند الإنسان العربي دقائق في السنة. مقابل 36 ساعة عند نظيره الغربي. أما الناشرون العرب جميعاً فانهم يصدرون كتاباً واحداً كل سنة لكل ربع مليون شخص في الوطن العربي. مقابل كتاب يصدر لكل خمسة آلاف شخص في الغرب. من هنا تأتي أهمية الأدب التفاعلي القائم علي تلك الوسائط الحديثة التي تمكن أطفالنا من صنع المستقبل. تتطرق القاص أحمد طوسون إلي النصوص التي تقدم للطفل يحكمها ذلك الفهم الخاطئ القائم علي التلقين بشكليه المباشر وغير المباشر. ويعد بالكتابة الأدبية للطفل عن فكرة الفن إلي شيء لا يمكن وصفه بدقة متغافلة أن المكونات الفنية لأدب الأطفال هي نفسها المستخدمة في أدب الراشدين من حيث معايير البناء والشكل. ويبرز أوجه الاختلاف في اللغة التي من المفترض أن تتناسب والسن التي يخاطبها الكاتب. ولاحظ طوسون أن الكتابات التي تقدم للطفل في بلادنا. وتقع تحت وطأة التابو التربوي تجعل من كتاب الطفل أهل الحكمة الذين لا يخطئون وهم في هذا يتشابهون مع الآباء والأمهات في البيوت ومع المعلمين والمعلمات في المدارس. وأشارت د. عطيات أبوالعينين إلي حرص كتاب الطفل علي أن يقدموا شخصيات عظيمة للقارئ قادرة علي اجتياز كل المواقف وحل المشكلات التي تواجهه وحينما يكبر الطفل يكتشف أن التاريخ يدين هذا البطل فيشعر بالحيرة والاضطراب ولا يملك أن يحكم. لذلك فإنه قد آن الأوان كي نربي أولادنا علي المعايير الصحيحة الموضوعية. وأن كل شخصية بشرية عرضة للصواب والخطأ. صيغة مطلوبة أما د. محمد حسن عبد الله فقد تحدث عن مسرح الطفل الذي يظل صيغة نادرة مطلوبة من بين صيغ وأساليب أدب الطفل ليس لأن الشكل المسرحي بالضرورة يختلف عن شكل الحكاية شعرا ونثرا وحسب وإنما لأن المسرحية من زاوية التشكيل والتوصيل أقرب إلي الأهداف التربوية. إذ تتوحد فيها الوسيلة والغاية بما لا يتاح لفن الحكاية مهما تكن درجات التفنن في صياغتها. وأكد د. عبدالله أن الأدب الذي يكتب للطفل ومن مسرح الطفل هو أدب قبل كل شيء. ينبغي أن تتوافر فيه وله كل أسباب التأثير الانفعالي وإثارة الدهشة. المهم أن تكون القراءة النقدية لمسرحية الأطفال متحررة من زعم قديم. يعتقد خطأ. أو يروج للقول بأن ما يكتب للطفل لا يستدعي بالضرورة الأصول الفنية التي يجب أن تكون حاضرة فيما يكتب الكبار..وطالب الأديب خليل الجيزاوي بكتابة إبداعية راقية تكون وعاء لنشر الثقافة الرفيعة عند الأطفال وتدفعهم إلي تأكيد الذات القلقة والمتلهفة إلي المعرفة وجمع المعلومات باستقلالية محايدة ومهارات شتي عن طريق إشباع حاجاتهم للمعرفة وتنمية هواياتهم وتوجيهها التوجيه السليم بالاضافة إلي تحميل هذه الكتابات الإبداعية مجموعة من القيم والأفكار الإنسانية..تخلل الجلسات فاصل فني قدمت فيه مجموعة من الأغنيات للفنان عهدي شاكر بكلمات لشعراء من الفيوم..وعقب الجلسات أقيمت أمسية شعرية حضرها أكثر من 20 شاعرا وقدمها الشاعر محمد حسني وكانت قصيدة طاهر البرنبالي التي خاطب فيها الشاعر الراحل محمد عبدالمعطي مؤثرة للغاية ونالت استحسان الحضور.
نقلا عن صفحة قضايا أدبية
بجريدة المساء4/4/2009

2009/03/24

غدا افتتاح وفعاليات مؤتمر(أدب الطفل- سؤال الهوية والإبداع) بقصر ثقافة الفيوم


غدا افتتاح وفعاليات مؤتمر(أدب الطفل- سؤال الهوية والإبداع) بقصر ثقافة الفيوم


تحت رعاية السيد الدكتور/ جلال مصطفى سعيد محافظ الفيوم، يُفتتح غدا الأربعاء 25مارس مؤتمر(أدب الطفل- سؤال الهوية والإبداع) في الحادية عشر صباحا بقصر ثقافة الفيوم .. الافتتاح يقدمه الشاعر والكاتب /أحمد قرني ويتضمن كلمات منتصر ثابت أمين عام المؤتمر، وأحمد زحام رئيس الإقليم، والكاتب الكبير يعقوب الشاروني رئيس المؤتمر.
وتستهل فعالياته بالجلسة النقدية الأولى في الثانية عشرة ظهرا والتي يشارك فيها د.زينب العسال، أحمد فضل شبلول، أحمد قرني، خليل الجيزاوي، ويدير الجلسة عويس معوض.
يعقبها في الثانية بعد الظهر الجلسة النقدية الثانية ويشارك فيها أ.د.محمد حسن عبدالله، أحمد زحام، د.عطيات أبوالعنين، أحمد طوسون، ويديرها د.أحمد عبدالمقصود.
ثم يقدم فريق كورال أطفال فيوم عرضا فنيا وغنائيا في الساعة الرابعة.
وفي السابعة مساء تعقد جلسة التوصيات والمكرمين ومن أبرزهم الإعلامية الكبيرة فضيلة توفيق (أبلة فضيلة)، ويحضرها محافظ الفيوم.
يعقبها في الثامنة مساء أمسية شعرية لشعراء أدب الطفل، ويشارك فيها طاهر البرنبالي، عبده الزراع، حمدي سليمان وشعراء الفيوم ويديرها محمد حسني إبراهيم.
يحضر المؤتمر عدد من الكتاب والصحفيين يتقدمهم الكاتب والروائي الكبير/ محمد جبريل.
وقد صدر عن المؤتمر كتاب أبحاثه والذي شارك فيه الكتاب، يعقوب الشاروني، د. زينب العسال، أحمد فضل شبلول، أحمد قرني، خليل الجيزاوي، أ.د.محمد حسن عبدالله، أحمد زحام، د.عطيات أبوالعنين، أحمد طوسون، منتصر ثابت ، عبده الزراع، محمد سيد عبدالتواب، ناصر العزبي، عماد عبدالحكيم، سمر إبراهيم.
وبعد انتهاء المؤتمر ستتوفر نسخة إلكترونية من كتاب المؤتمر بالمدونة لمن يرغب في تحميله.

2009/03/22

إطلاق مسابقة يوسف إدريس للقصة القصيرة للمبدعين فى مصر والعالم العربى .

مسابقة يوسف إدريس للقصة القصيرة للمبدعين فى مصر والعالم العربى .

شروط المسابقة :
- أن يتقدم المتسابق للمسابقة بنفسه .
- أن لا يتجاوز عمر المتسابق أربعين عامًا .
- ألا يكون قد مر على صدور الطبعة الأولى من المجموعة المقدمة أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ الاعلان .
- ألا يتقدم المتسابق بالمجموعة نفسها لمسابقة أخرى حتى يتم الاعلان عن نتيجة المسابقة ، ويرفق إقرارًا منه بذلك .
- أن يقدم المتسابق إقرارًا بأنه لم يحصل على أى جائزة فى مسابقات أخرى عن المجموعة المقدمة .
- يقدم المتسابق خمس نسخ من مجموعته إلى إدارة المسابقات بمقر المجلس الأعلى للثقافة .
- آخر موعد للتقدم للمسابقة نهاية شهر أبريل 2009 .
- يرسل الانتاج إلى إدارة المسابقات بمقر المجلس الأعلى للثقافة - ش الجبلاية - الأوبرا - الجزيرة .
- تعلن نتيجة المسابقة واسم الفائز بالجائزة ضمن فعاليات ملتقى القاهرة الدولى للقصة القصيرة فى نوفمبر 2009 .

البابطين تعلن فتح باب الترشيح لجوائز دورتها الجديدة


البابطين للإبداع الشعري» تعلن فتح باب الترشيح لجوائز دورتها الجديدة

أعلن مجلس أمناء مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري في الكويت عن فتح باب الترشيح لجوائز المؤسسة ، في دورتها الثانية عشرة أكتوبر 2010 ، وأوضح أن فروع الجائزة وشروطها هي: أولا: جائزة الإبداع في نقد الشعر: وقيمتها (أربعون ألف دولار) تمنح لأحد نقاد الشعر أو دارسيه المتميزين ممن قدموا في دراساتهم إضافة مهمة في تحليل النصوص الشعرية ، أو رؤية جديدة لظاهرة شعرية محددة قائمة على أسس علمية ، ويـُحدد المتقدم المؤلَّف الذي يرشحه لنيل الجائزة وله أن يرسل باقي مؤلَّفاته للاستئناس ، ويـُشترط في المؤلَّفات المرشحة ألا تكون من رسائل الماجستير أو الدكتوراه ، وألا يكون قد مضى على صدور أحدثها أكثر من عشر سنوات تنتهي في 31 ـ 12 ـ 2009م. ثانيا: جائزة أفضل ديوان شعر: وقيمتها (عشرون ألف دولار) تـُمنح لصاحب أفضل ديوان شعر صدر خلال خمس سنوات تنتهي في 31 ـ 12 ـ 2009 ، للمتسابق أن يتقدم بديوان واحد فقط على أن يكون الديوان منشوراً ، ثالثا: جائزة أفضل قصيدة: وقيمتها (عشرة آلاف دولار)تمنح لصاحب أفضل قصيدة منشورة في إحدى المجلات الأدبية أو الصحف أو الدواوين الشعرية أو في كتاب مستقل خلال عامين ينتهيان في 31 ـ 12 ـ ,2009ويحق للمتسابق أن يتقدم بقصيدة واحدة فقط على أن يرفق بها الأصل المنشور ، ولا تقبل القصائد المنشورة في نشرات إعلانية أو دعائية ، رابعا:الجائزة التكريمية للإبداع الشعري: وقيمتها (خمسون ألف دولار) ، تمنح لشاعر أسهم في إثراء حركة الشعر العربي ، وهي جائزة لا تخضع للتحكيم بل لآلية خاصة يضعها ويشرف على تنفيذها رئيس مجلس الأمناء ، والمخولون بالترشيح هم أعضاء مجلس أمناء المؤسسة فقط ، ومن الشروط العامة لهذه الجوائز انه : يقبل النتاج المقدم باللغة العربية الفصحى فقط ، وأنه للمتقدم أن يتقدم إلى فرع واحد من فروع الجائزة فقط.وعلى المتقدم أن يرسل ثماني نسخ من النتاج المتقدم به لنيل الجائزة ، ولا يقبل النتاج الذي يشترك فيه أكثر من شخص واحد ، ويرسل المتقدم خطاباً مباشراً إلى المؤسسة يذكر فيه رغبته في الترشيح لأحد فروع الجائزة ويحدد فيه النتاج الذي يتقدم به للمسابقة ، ويمكن للجامعات والمؤسسات الثقافية الحكومية والأهلية أن تتقدم بترشيح من ترغب ، مع ضرورة إرفاق موافقة المرشح خطياً على ذلك ، ويرسل المتقدم سيرة ذاتية وعلمية له مستقلة عن خطاب الترشيح تشتمل على : اسم الشهرة ، الاسم الكامل الوارد في وثيقة السفر ، تاريخ الميلاد ومكانه ، العنوان البريدي ، رقم الهاتف ، إنتاجه الإبداعي ، ثلاث صور فوتوغرافية حديثة (10سم ھ15سم) ، ولا يجوز لمن سبق له الفوز بأي جائزة عربية أن يتقدم إلى الفرع الفائز به قبل مضي خمس سنوات على فوزه ، على أن يتقدم بعمل آخر غير الذي فاز به ، وعلى المتقدم أن ينصّ في خطاب الترشيح على أن العمل المتقدم به لم يسبق له الفوز بأي جائزة عربية ، وفي حال ثبوت العكس فللمؤسسة الحق في إلغاء نتيجة المتقدم ، ويحق لمن أسهم في تحكيم جوائز المؤسسة التقدم إلى المسابقة في أي فرع قبل مرور دورتين من تاريخ مشاركته في التحكيم ، والمؤسسة غير ملزمة بإعادة الأعمال المقدمة إلى المسابقة ، ويحق للمؤسسة إعادة نشر القصائد الفائزة ، ومختارات من أعمال الفائزين ، وأن آخر موعد للتقدم إلى فروع الجوائز هو نهاية يوم 31 ديسمبر 2009 ، وتعلن النتائج في النصف الثاني من عام 2010 ، وتوزع الجوائز في حفل عام يقام في شهر أكتوبر من العام نفسه ، التحكيم: يعرض النتاج المقدم على لجان تحكيم من المتخصصين في فروع الجائزة ، بعد التأكد من مطابقته للشروط المعلنة ، وقرارات اللجنة نهائية بعد اعتمادها من مجلس الأمناء ، المراسلات ، وترسل طلبات التقدم والترشيح لجوائز المؤسسة باسم السيد الأمين العام للمؤسسة إلى الكويت: ص.ب 599 الصفاة 13006 الكويت.

المبدعون في بريد القراء ( أخبار الأدب تنقب في تاريخ الصفحات الأدبية)


المبدعون في بريد القراء

‮شعبان يوسف

»‬بريد القراء‮«‬،‮ »‬تواصل‮«‬،‮ »‬مع المحرر‮«.. ‬إلخ،‮ ‬كلها عناوين لمضمون يكاد أن يكون واحدا،‮ ‬وهو حوار الكاتب المبتديء،‮ ‬أو الناشيء،‮ ‬أو الذي في‮ »‬طور التكوين‮«‬،‮ ‬مع أحد مسئولي المجلة أو الجريدة،‮ ‬ومن خلال هذا الحوار المتواصل،‮ ‬تصبح هذه المساحة المفتوحة دائما،‮ ‬والتي لاتخلو منها أي جريدة أو مجلة إلا قليلا،‮ ‬مجالا خصبا للمناقشات،‮ ‬ومساحة‮- ‬أيضا‮- ‬يتم فيها إعداد وتدريب الكتاب،‮ ‬قبل أن يصيروا كتابا بالفعل،‮ ‬لهم حضور وتأثير،‮ ‬وأحيانا يتفوق هؤلاء الذين كانوا ناشئين،‮ ‬علي من كانوا يصدونهم أو يردون عليهم‮- ‬أحيانا‮- ‬بصلف أو بتعال أو بسخرية،‮ ‬وأظن أن هذه المساحة‮- ‬بريد القراء‮-‬،‮ ‬التي أنجبت كتابا ومبدعين كبارا،‮ ‬تصلح‮- ‬جدا‮- ‬لدراسات أكاديمية‮ ..‬ولمعرفة توجهات هؤلاء الكتاب الذين أصبحوا كبارا،‮ ‬فمن هؤلاء من صاروا روائيين،‮ ‬وكانوا قد بدأوا حياتهم شعراء مثلا،‮ ‬أو العكس،‮ ‬وهناك من بدأوا ثائرين علي السلطة الثقافية وصلفها،‮ ‬ثم أصبحوا جزءا لا يتجزأ منها،‮ ‬يمارسون ذات الأفعال التي كان‮ ‬يتم ممارستها عليهم،‮ ‬وهناك من يصرخ لأن قصيدة أو قصة تعطلت في النشر،‮ ‬ثم أصبح‮ -‬فيما بعد‮- ‬لايستطيع أن يفي بأغراض المجلات والجرائد،‮ ‬كل هذه أمور تستحق الدرس المتأني،‮ ‬والقراءة الميدانية،‮ ‬لكن الدراسات الأكاديمية،‮ ‬مازالت توجه جل اهتمامها نحو موضوعات تقليدية‮.‬وسأحاول أن أعود إلي هذا الباب بشكل عشوائي،‮ ‬في دوريات متعددة وفاعلية،‮ ‬حيث كانت تدور حوارات ومناقشات جادة وجيدة،‮ ‬لتصنع مجتمعا ثقافيا متصلا ومنفصلا عما‮ ‬يجري في الحياة الثقافية،‮ ‬ويشتبك معها،‮ ‬ولكن في مستوي آخر‮.. ‬أي مستوي يشغل منطقة بين الكتاب الراسخين،‮ ‬والقراء الذين مازلوا قارئين‮.. ‬وأظن ان مجلة الشمس التي كان يرأس تحريرها الراحل سعد الدين وهبة كانت مثالا حيا لتجسيد هذا المستوي‮.. ‬ففي العدد ‮٥٢- ‬اكتوبر‮- ٠٦٩١ ‬نشر الشاعر عبدالعليم القباني قصيدة طويلة عنوانها‮ »‬الحانة‮«‬،‮ ‬وأثارت هذه القصيدة جدلا ساخنا استمر لعدة أعداد،‮ ‬ففي العدد الثاني‮ (٦٢) ‬كتب محمد رشاد القوصي‮ »‬مقالا‮«‬،‮ ‬اتهم فيه القباني،‮ ‬بالسطو علي قصيدة للشاعر فتحي سعيد‮ ‬،‮ ‬اجري مقارنة بين القصيدتين،‮ ‬لينتهي إلي أن قصيدة قباني تنطوي علي‮ »‬نفس التركيب لولا ان الأول رفع الأبيات،‮ ‬والآخر خبرها‮«.. ‬ونفس التكرار‮: ‬للحالمين،‮ ‬والناشئين،‮ ‬والمعجبين‮«.. ‬ولم تتوقف المسألة عند ذلك،‮ ‬فكتب القباني في العدد‮ »٧٢« ‬مدافعا عن نفسه حول قضية أخري،‮ ‬ولكن الشاعر عبدالمنعم الأنصاري كتب يهاجم القصيدتين قائلا‮: (‬لن أتعرض للتشابه بين الحانة و‮.. ‬مجذوب،‮ ‬فإنني أعتبر هاتين القصيدتين من سقط المتاع‮).. ‬وفي العدد ‮٩٢ ‬كتب الشاعر القباني ردا مطولا علي رشاد القوصي،‮ ‬وعلي الأنصاري،‮ ‬متهما كليهما بعدم الجدية في النظر الي القصيدتين‮... ‬وفي العدد‮ »٠٣« ‬كتب أمل دنقل مقالا‮ -‬أظنه الأول له‮- ‬تحت عنوان‮: (‬النقد والتجريح‮)- ‬آخذا علي الجميع القسوة قائلا في نهاية مقاله‮: (‬إنني أرجو أن يفكر كل شاعر وأن يتعمق قصائده،‮.. ‬وأن يبعد كل ناقد عن التجريح لأنه محا الأثر الطيب الذي كان من الممكن أن‮ ‬يتركه في نفوسنا،‮ ‬ولاداعي لأن يتسلق عبدالوهاب محمد‮- ‬احد المتحاورين‮- ‬والأنصاري أعمدة المناقشات في المجلات وكلاهما لم يضع مقاييس واعية لكلمات،‮ ‬أو مفاهيم لما يدور حوله‮).. ‬وفي العدد ذاته كتب عن القضية الشاعر حسن النجار‮.. ‬وذيل أمل دنقل توقيعه بـ»جماعة نشر الثقافة‮- ‬الاسكندرية‮).. ‬وأظن ان هذه المعركة التي جرت في هذه الآونة تركت أثارا قوية في روح كل من شاركوا،‮ ‬وساعدتهم‮- ‬بالطبع‮- ‬علي ممارسة الكتابة،‮ ‬وأفصحت عن توجهاتهم المبكرة‮.. ‬وتعتبر مجلة الشهر‮- ‬في ذلك الوقت‮- ‬متنفسا قويا،‮ ‬ورئة فاعلة جداً‮ ‬في الحياة الثقافية،‮ ‬وحمل لنا بريد المجلة رسائل طريفة جدا،‮ ‬وكان احد المتعاملين بقوة مع هذا الباب الكاتب الكبير خيري شلبي‮- ‬خيري أحمد شلبي‮- ‬وكان يرسل ابداعاته بشكل مطرد،‮ ‬ففي العدد ‮٩١ ‬نجد تعقيبا علي قصة له تحت عنوان أخيرا‮- ‬ابريل ‮٠٦٩١- ‬يقول التعقيب‮: (‬صورة‮ ‬يرسمها المؤلف‮ (‬لمحمود جابر‮) ‬كاتب العرائض والشكاوي في قرية‮ (‬قزمان‮)‬،‮ ‬يسود السلام القرية فلا مشاجرات ولا شكاوي‮ (‬ويقف حال‮) ‬محمود‮... ‬وتحدث‮ (‬خناقة‮) ‬يسرع اليها محمود منتظرا أن تسفر عن بلاغات‮ ‬يقدمها المتشاجرون الي‮ (‬النقطة‮)‬،‮ ‬وتنتهي المعركة بلا بلاغات ويعود محمود الي بيته‮.. ‬وبعد ان يتدخل المحرر في عرض القصة يعلق بـ‮: (‬استغرق رسم‮ (‬الشخصية‮) ‬ثلاثة أرباع المكتوب ومع ذلك فقد كان رسما من الخارج‮...‬،‮ ‬ثم ينتهي المحرر بـ‮: (‬القصة القصيرة تحتاج الي مزيد من العناية بالحادثة وبالشخصيات ولاداعي للتفاصيل الكثيرة التي لاتفيد شيئا‮)..‬‮>>>‬وفي رسالة سابقة‮- ‬مارس ‮٩٥٩١- ‬كتب شلبي رسالة يمتدح فيها المجلة بعد فوات العام بعد صدورها،‮ ‬جاء فيها‮: (‬وقد دخلت المجلة‮- ‬الشهر‮- ‬في عامها الجديد لانملك انا وامثالي الا ان تتقدم بخالص الشكر والتهنئة لمجلتنا الغراء‮.. ‬تحيتي لمجلة الشهر،‮ ‬للمجلة التي اتاحت للبراعم فرصة فيها تتفتح،‮ ‬وللمواهب الصغيرة ان تنمو لتحمل علي عاتقها رسالة الفكر والثقافة في خدمة الانسانية‮«.. ‬وقبل ان نترك مجلة تستوقفني رسالة‮ ‬يوجهها الاستاذ خيري الي الشاعر عفيفي مطر،‮ ‬فيقول‮: (‬عزيزي الشاعر محمد عفيفي عامر مطر‮.. ‬التقينا منذ ما يقرب من عام بمدينة دسوق،‮ ‬وفي منزل الزميل الفنان عبدالمنعم عبدالسيد،‮ ‬وتعارفنا وكنت أود أن نكون علي اتصال دائم‮.. ‬ولكن فاتني يومها ان آخذ عنوانك،‮ ‬وحسنا فعلت يومها لانني لم يكن قد استقر بي المقام في عمل اعطيك عنوانه،‮ ‬اما وقد اقمت الآن باسكندرية،‮ ‬لم اجد خيرا من مجلتنا المحبوبة،‮ ‬مكانا رحبا نلتقي به،‮ ‬وهاك عنواني‮:(‬خيري أحمد شلبي‮... ٣٤ ‬شارع سعد زغلول شقة نمرة ‮٥٣- ‬المكتب الحديث للتجارة والتوزيع اسكندرية‮)... ‬ومن المؤكد ان مجلة‮ »‬الشهر‮« ‬كانت تحمل أسماء كثيرة،‮ ‬حيث انها كانت قد حلت محل مجلة‮ »‬الرسالة الجديدة‮«.. ‬فهي التي قدمت الشاعر محمد عفيفي مطر،‮ ‬ونشرت له قصائد كثيرة،‮ ‬وفي عدد مايو ‮٨٥٩١ ‬نقرأ لأحمد كمال زكي،‮ ‬في باب‮ »‬مع الشعراء‮« ‬يقول عن محمد عفيفي مطر‮: (‬وهو شاعر بحق‮.. ‬تدل علي ذلك قصائده الثماني التي بعث بها الي المجلة ويستطيع دائما ان يكون مجيدا،‮ ‬ويستطيع ان يكون شيئا،‮ ‬إلا أن ثمة ما يعيب شعره،‮ ‬فإذا تخلص من تداعياته اللفظية واتكأ علي احساسه المفتعل‮.. ‬وثب بشعره خارج تلك الدائرة التي‮ ‬يحبس فيها انفسهم اكثر البادئين‮... ‬أنا لا أقول إ ن الشاعر محمد عفيفي مطر مبتديء،‮ ‬ولكني اقول انه تخلص من قيود الشعر العمودي ينبغي ان يتخلص من جميع قوالبه،‮ ‬وعيب الشعر العمودي دائما هو‮ ‬خطابيته ويقظة الحس اللغوي فيه‮.. ‬والي جانب هذا فإن الشاعر يقع في هنات عروضية لاسبيل‮ ‬الي التعرض‮...‬،‮ ‬وكانت المجلة في عدد سابق‮.‬‮ ‬قد توهت عنه قائلة‮: (‬أما الشاعر الجديد الذي نقدمه اليوم الي القراء فخورين معتزين فهو الاستاذ‮ »‬محمد عفيفي مطر‮«‬،‮ ‬وجدنا له في بريد الشهر الماضي ثلاث قصائد،‮ ‬أما القصيدة الأولي فهي‮ »‬فردوس‮« ‬أو‮ »‬بائعة المانجو‮«.. ‬والقصيدة الثانية هي‮ »‬قبض الريح‮« ‬والقصيدة الثالثة هي‮ »‬رسالة وعد‮«.. ‬وفي القصائد الثلاث ستتضح خصائص شاعر موهوب كفء،‮ ‬وأهم هذه الخصائص‮: ‬صفاء الصياغة الشعرية‮.. ‬علي أن الشاعر الجديد تنقصه بعض أشياء ينبغي ان يستكملها،‮ ‬فتجاربه النفسية فيها‮ ‬نوع من الغموض،‮ ‬وهو‮ ‬غموض ينتج عن عدم تأمله في تجاربه تأملا يكفي لكي يصل به الي معرفة حالته النفسية بالضبط،‮ ‬ومعرفة الفكرة التي يريد أن يقولها للناس من بين تفاصيل تلك التجربة‮... ‬وفي تضاعيف التعقيب يعيب المحرر علي الشاعر تأثره في بعض فقرات قصائده بقصيدة‮ »‬كان لي قلب‮« ‬لأحمد حجازي‮.. ‬ويدلل علي ذلك بمقطع يقول فيه مطر‮: (‬وشيء كان في العينين معسول التعابيروقلت‮: ‬اركب‮.. ‬رعاكلأني كنت‮- ‬يا أماه‮- ‬والأحلامعلي وعد مع الأيامحملت حنيني الدفاق والجلبابوأعوامي التي اوفت علي العشرينوسرت اجوب‮- ‬يا أمي‮- ‬بلاد الناسواقسم لم تغب عني ضيوف الدار‮)‬هذه المحاورات والمداورات جعلت عفيفي مطر يشغل‮- ‬فيما بعد‮- ‬مساحات رئيسية في المجلة،‮ ‬واصبح من شعراء المجلة المرموقين،‮ ‬فقرأه الناس بشكل واسع،‮ ‬ويطلب خيري شلبي عنوانه من المجلة ويعلق عليه نقاد وشعراء في المجلة‮.. ‬هذا علي عكس تجربته مع مجلة الرسالة الجديدة،‮ ‬والتي علقت علي احدي رسائله في عدد اكتوبر ‮٥٥٩١‬،‮ ‬يقول المحرر ردا علي الشاعر محمد عفيفي عامر‮: (‬اخترنا من جملة قصائدك قصيدة ستنشر،‮ ‬اما قصائدك الباقية فهي في أكرم جوار‮.. ‬ارجو ان تهتم بتنويع انتاجك‮... ‬فمن عيوب الشاعر ان يكون انتاجه لونا واحدا‮. ‬تغني فيه القصيدة عن البقية‮.. ‬وامامي ثلاث مقطوعات لك هي في الحقيقة قصيدة واحدة تتكرر‮ »‬غريب‮«.. »‬غربة الدار‮«.. »‬من دموعي‮«.. ‬ولست اوافقك في ان الحب يمر ساجد الخطوة،‮ ‬لأن الحب عظيم وكبير،‮ ‬ولست معك في أن اشواك الطريق ادمت قدميك،‮ ‬فإنني أري أن القيد قيدك‮.. ‬وأن وظيفة الشاعر هي أن يغني للحياة‮.. ‬وأن يسكب‮ ‬آلامه الصغيرة في حياة البشرية المتدفقة‮. ‬وانه يسعدني ان اسمع هتافك للحياة قويا ورائعا‮..) ‬وتتردد اسماء كثيرة في مجلة الشهر بشكل متواتر مثل الروائي الراحل حسن محسب‮- ‬دائم الارسال‮-‬،‮ ‬ليسأل مرة عن أشياء تخص المجلة،‮ ‬ويرسل ابداعاته فيرد عليه المحرر،‮ ‬ومرة ارسل رسالة يعلق فيها علي حديث لوزير الثقافة،‮ ‬ويقترح عليه بعض الاقتراحات مثل‮: ‬انشاء دار نشر تابعة للوزارة،‮ ‬وان تكون‮ ‬بها لجنة لفحص انتاج الناشئين،‮ ‬وايضا تقرأ اسم فخري فايد كثيرا،‮ ‬الكاتب القصصي،‮ ‬وعلاء الدين مصطفي الناقد،‮ ‬ومحمد مهان السيد الشاعر،‮ ‬بل نقرأ اسماء عربية كثيرة،‮ ‬منها رسالة استفسارية من بدر الدين عرودكي‮- ‬دمشق‮- ‬في نوفمبر ‮٨٥٩١‬،ليسأل فيها‮: (‬هناك عدة اسئلة اود الاستفسار عنها وهي‮:.‬‮١- ‬ماهي نوع العملة التي اريد ارسالها لكم كي ترسلوا لي مجلات‮ »‬الشهر‮« ‬الماضية،‮ ‬هل هي بالعملة المصرية،‮ ‬ام السورية،‮ ‬ام ليس هناك من فرق‮.. ‬وما قيمة العدد الواحد بالعملة السورية،‮ ‬اذا قبلتم؟‮.. ‬‮٢- ‬هل هناك شروط لنشر المقالات المتعلقة بالأدب والفنون والنقد؟‮.. ‬ولا اعرف لماذا ردت المجلة بـ(ارسلنا اليك خطابا خاصا‮).. ‬فهل الرد المنشور كان سيوقع المجلة في حرج سياسي ام ماذا؟‮.. ‬خاصة ان البلاد‮ -‬في ذلك الوقت‮- ‬كانت في حالة وحدة اندماجية‮!!‬‮>>>‬وقبل أن نغلق ملف‮ »‬الشهر‮« ‬الأوسع يطالعنا في عدد يونيو ‮٠٦٩١‬،‮ ‬ما كتبه منتصر كامل القليوبي لائما علي نعمان عاشور لما يكتبه في المسرح‮.. ‬فيقول‮: (‬كانت البداية في مسرحية‮ »‬المغماطيس‮« ‬محاولة‮ ‬غير ناجحة قوبلت بالابتسامة والتشجيع،‮ ‬وفي مسرحية‮ »‬الناس اللي تحت‮« ‬تحولت البسمات الي ضحكات وعلا التصفيق‮.. ‬وفي مسرحية‮ »‬الناس الي فوق‮« ‬صفقت،‮ ‬لم اضحك،‮ ‬ولم اجد هدفا واحدا،‮ ‬ولكنني صفقت لسبب واحد‮.. ‬الجدار الأخير من المسرحية،‮ ‬واعتبرته انا فتحا في عالم المرح فغفرت لك جميع العيوب المسرحية‮... ‬إلي أن كان يوم ولم استطع ان اغفر وتوقفت يداي عن التصفيق‮.. ‬كانت مسرحية‮ »‬سينما أونطة‮«... ‬وأخيرا في مسرحية‮ »‬صنف الحريم‮« ‬مصمصت شفتي،‮.. ‬ويسترسل القليوبي لومة وعتابه وجلده لنعمان عاشور،‮ ‬بل يكتب في المقال ذاته رسالتين‮.. ‬الأولي الي أحمد حمروش المسئول عن عرض المسرحية،‮ ‬والثانية للدكتور محمد مندور الذي تبرأ من قراءة المسرحية،‮ ‬بينما احمد حمروش يصر علي أن مندور اقرأها‮.. ‬هكذا كان مقال القليوبي بمثابة محاكمة لثلاثة من اعمدة الثقافة والنقد والمسرح والدولة‮.. ‬واظن ان هذا المقال المنشور في باب‮ (‬مناقشات‮).. ‬نفتقده جدا في شئون صحافتنا الآن‮.. ‬وفي العدد ذاته نقرأ مقالا لعبدالعال الحمامصي عنوانه‮: (‬شعراء آخر الزمان‮).. ‬يهاجم فيه شعراء مدحوا شيخا عربيا بعد ان قبضوا الثمن،‮ ‬ثم ينهي مقاله بـ»الكلمة التي يواجه بها الشرفاء حبال المشانق من قال لك بان هذه الكلمة لايمكن ان تباع وان يستجدي بها العطاء‮.. ‬شعراء آخر الزمان‮).. ‬ولا انسي هنا ان عبدالعال الحمامصي الذي كان يكتب في باب‮ »‬مناقشات‮« ‬و»بريد القراء‮« ‬اصبح مسئولا عن باب‮ (‬مع كتاب القصة‮) ‬في مجلة نادي القصة‮.. ‬ونقرأ بعض ردوده علي الأدباء الناشئين‮.. ‬ففي عدد يوليو ‮٠٧٩١ ‬يرد علي الكاتب سعدالدين حسن من طنطا قائلا‮: (‬عندما قرأت قصة‮ (‬معزوفة الفجر المقتول في هيروشيما‮) ‬شعرت باني امام كاتب لديه ما يقوله‮.. ‬وان هذا الذي‮ ‬يقوله يعانيه ويؤرقه‮.. ‬ولكن ايها الصديق مادمنا اخترنا نوعية معينة وهي القصة القصيرة لتوصيل هذا الذي نريد ان نقوله فعلينا ان نلتزم بتوصيفات هذا الشكل الفني من اساليب التعبير مهما تباينت تجاربنا عليها‮).. ‬ويرد علي الكاتب الأردني الياس فركوح‮: (‬قصتك‮.. ‬وايضا الرجال يبكون قصة القادم من جحيم الحرب‮.. ‬والمطاردة والنابالم الي احدي علب الليل الذي كان قد اعتاد التردد عليها‮.. ‬قامت فكرتها الأساسية وسط ضباب تفريعات لم اجدها تقدم العمل‮.. ‬لقد كانت لديك الفرصة لتعطينا الكثير بالمقابلة بين عالم البعض المتعفن وبين ما يحدث في الصحراء حيث الموت،‮.. ‬ثم نقرأ ردا مثيرا علي الكاتب محمد السيد عيد‮.. ‬القاهرة يقول عبدالعال‮: (‬قصتك‮.. ‬آه يابلد‮« ‬مسطحة‮.. ‬والرمز فيها باهت الي حد السذاجة،،‮ ‬ولم تسنده خلفية فنية تكشفه وتغنيه‮.. ‬كما ان القصة تصور الناس كأنما هم أغبياء بالفطرة‮.. ‬حتي الرجل الوحيد بين الجمهور الذي دأب يتحدي الحاوي وشعوذته لم تقنعنا بصواب معارضته‮.. ‬وفي النهاية ارغبته علي الاستسلام ليصفق مع القطيع بعد اخذه من الجمهور علقة ساخنة‮.. ‬فما هي القيمة التي تريد تأكيدها‮.. ‬ثم مسألة الطائرة التي اقحمتها علي الموضوع قهرا‮.. ‬واوقعتها علي ارض الملعب والحاوي يمارس اساليبه‮.. ‬جاءت دخيلة وغير‮ ‬مبررة ولا تخدم شيئا‮).. ‬هنا عبدالعال يحول الي حكيم يرشد الأدباء،‮ ‬قبل ان يصير الاثنان علي قدم سواء وزمالة في عدد من المؤسسات مثل اتحاد الكتاب‮.. ‬وغيرها‮.‬‮>>>‬‮ ‬ولوعدنا لأوائل الخمسينيات،‮ ‬سنجد ان مجلات مثل‮ (‬القصة‮) ‬و(قصص للجميع‮) ‬تحتفي بباب‮ »‬رأينا في قصتك‮« ‬جدا،‮ ‬وسنقرأ علي صفحات هذا الباب اسماء صارت اعلاما فيما بعد،‮ ‬مثل الكاتب والسيناريست الكبير محفوظ عبدالرحمن،‮ ‬ومحمد حافظ رجب،‮ ‬وعبدالمنعم عواد ويوسف ومحمد الخضري عبدالحميد‮ -‬الضيف الدائم علي بريد القراء علي مدي اربعة عقود‮- ‬وغيرهم وبعد محاولات عديدة نجح محفوظ عبدالرحمن في نشر اقصوصة في باب‮ (‬نادي القصة‮) ‬تحت عنوان‮ »‬الهدية‮« ‬في مارس ‮١٥٩١‬،‮ ‬وفي عدد ديسمبر ‮١٥٩١ ‬يرد المحرر علي صبري موسي قائلا‮: (‬قصتك‮ »‬الخارجة علي القانون‮« ‬لم تنشر لا لانك شاب،‮ ‬فانك لم ترسل شهادة ميلادك مع القصة،‮ ‬ولكنها لم تنشر لانها‮ »‬خرجت‮« ‬في بعض مواقفها علي‮ »‬قانون‮« ‬القصة‮.. ‬ولو كنت محلك لما سمحت لليأس ان يتطرق الي نفسي‮.. ‬واذ كذلك اني كتبت عشرات ومئات المواضيع والمقالات قبل ان تتنازل المجلة التي كنت اعمل بها بنشر مقال او موضوع منهما‮.. ‬لا تيأس وحاول مرة اخري‮!).. ‬وفي العدد نفسه نقرأ قصة‮ (‬عوانس‮) ‬لفوزي سلمان في باب‮ (‬نادي القصة‮).. ‬ولعبدالنور خليل أيضا وفي باب رأينا في قصتك سنقرأ محمد حافظ رجب كثيرا،‮ ‬ونقرا ردود المحرر عليه،‮ ‬حيث كان‮ ‬يرسل له من الاسكندرية،‮ ‬وتحت عنوان‮ (‬سينالونيا‮) ‬يرد المحرر علي حافظ رجب قائلا‮: ‬‮(‬كان عملاق الجسم ماردا في الشر‮ ‬يخشي الجميع بطشه‮ ‬احب احدي الجميلات وسرعان ما ذبح منافسه في هواها‮ ‬فحكم عليه بالاعدام،‮ ‬وزج به في سجن الجزيرة‮).. ‬وبعد عرض القصة يقول المحرر‮: (‬هذا ملخص قصتك،‮ ‬وهي السادسة التي ثابرت علي ارسالها الينا،‮ ‬و لكنها الأولي التي اوشكت ان تحظي بالنشر لولا بعض العيوب التي لفتنا نظرك اليها في العدد السابق،‮ ‬والتي نرجو ان تتفاداها‮..‬وفي هذا السياق قرأنا اسم‮ »‬يوسف شاهين‮« ‬أكثر من مرة،‮ ‬فجاء في باب‮ (‬رأينا في قصتك‮)-: (‬تزوجت زوجي‮.. ‬قصة سينمائية للأديب‮.. ‬يوسف شاهين‮.. ‬قرأنا قصتك وقدمناها علي‮ ‬غيرها من الاعمال برغم اننا لاننشر قصة بمثل طول قصتك،‮ ‬حيث استغرقت ‮٤١ ‬فولسكاب،‮ ‬وملاحظتنا الاولي عليها انها مسرفة في خيالها ولسنا نقول بان القصة يحب ان تكون واقعية دائما ولكننا نري انها عندما تتناول موضوعا‮ ‬خياليا فلابد من ان تنسجم مع ما يتوافق عليه وما يستطيعون قبوله بارتياح‮.. ‬اننا نشكرك علي الثقة بنا،‮ ‬ونحمد لك مجهودك ومثابرتك لك التوفيق في كتابة القصة المحبوكة‮)..‬‮>>>‬نلتقط من بين رسائل عبدالمنعم عواد يوسف الكثير‮ ‬،‮ ‬ففي فبراير ‮٣٥٩١ ‬يرد محرر باب‮ (‬رأينا في قصتك‮) ‬في مجلة القصة عليه قائلا‮: (‬ياعبدالمنعم لك حاسة النقد النفساني والاجتماعي،‮ ‬ولكن جهدك قصير،‮ ‬فتسرد الظاهرة ولا تحاول التعليل واعتقد انك لو حاولت الكتابة في محيط الجامعة،‮ ‬يكون ذلك أجدي لما فيه من صور وظواهر تستدعي السرد والمعالجة،‮ ‬وابتعد بقدر الإمكان عن الاسلوب العامي ان شئت ان ننشر لك،‮.. ‬وفي عدد مارس ‮٢٥٩١ ‬يرد المحرر علي عبدالمنعم كاتبا‮: (‬المسرحية التي كتبتها في فصل واحد،‮ ‬لايمكن ابدا ان تنشر في الوقت الحاضر الاسباب كثيرة من بينها ان حوادث المسرحية وقعت في مستشفي الاسماعيلية وبطل المسرحية وامثاله من الابطال لا مكان لهم علي المسرح،‮ ‬انهم في مكان بعيد جدا ياصديقي،‮ ‬واخبارهم وقصصهم لايجوز نشرها لأسباب كثيرة،‮ ‬من بينها انهم‮- ‬اي هؤلاء الابطال‮- ‬لم يرتكبوا جريمة،‮ ‬ولم يرتشوا،‮ ‬لم يخونوا،‮ ‬ولم يقعوا فريسة للانحلال والفساد‮.. ‬هل فهمت‮!!‬أرجو أن تكون قد فهمت‮!!)‬‮>>>‬ولم تخل مجلات ذات طابع يساري مثل مجلة الغد من رسائل،‮ ‬فنقرأ اسم محفوظ عبدالرحمن يتصل بها‮- ‬ايضا‮- ‬ونقرأ رسالة طريفة للقاص محمد كمال محمد في سبتمبر ‮٣٥٩١ ‬يقول‮: (‬انني كبائع صحف في الاسكندرية،‮ ‬قد لمست ما‮ ‬لاقته مجلتكم‮- ‬ومجلتنا ايضا‮- ‬من رواج،‮ ‬فاق توقعنا لها،‮ ‬اذ زاد التوزيع عما قدرناه لها نحن الباعة،‮ ‬فانا قد وزعت المجلة وانا قد قرأتها قبل ذلك اكثر من مرة‮ ‬غير اننا لاندري السر الآن في عدم صدورها بانتظام‮.. ‬ويرد المحرر‮: (‬نشكرك‮.. ‬والسر لايخفي عليك‮.. ‬وقد اشرت اليه في خطابك‮..«.‬ولا اريد في هذا السياق ان افوت بابا مهما كانت تعده مجلة‮ -‬ايضا‮- ‬من اهم المجلات بعد ثورة يوليو،‮ ‬وهي مجلة الرسالة الجديدة،‮ ‬التي كان رئيس تحريرها يوسف السباعي،‮ ‬وكان يعتني بأبواب بين القراء وبيني،‮ ‬وبريد القصة،‮ ‬وبريد الشعر اعتناء خاصا‮.. ‬وسأمر مرورا علي هذه الأبواب،‮ ‬لألتقط ماتيسر‮.. ‬ففي العدد ديسمبر ‮٥٥٩١‬،‮ ‬نقرأ رسالة للفنان والناقد التشكيلي الراحل محمود بقشيش‮ ‬يسأل فيها‮: »‬هل هناك فارق بين الرومانتيكية والصوفية‮)‬،‮ ‬لي مسرحية من ثلاثة فصول،‮ ‬فهل لو كانت تصلح للنشر يكون لها نصيب في مجلتكم الغراء‮).. ‬فيرد المحرر قائلا‮: (‬طبعا‮.. ‬هذا مذهب،‮ ‬وهذا مذهب،‮ ‬والفوارق حجة‮.. ‬ويستحيل المقارنة بين المذهبين في هذا المجال،‮ ‬ولكني‮- ‬علي قدر علمي‮- ‬استطيع ان الخص الفارق بأن الرومانتيكية عشق الفرد،‮ ‬والصوفية عشق لله،‮.. ‬وفي ذات العدد يرد المحرر علي الشاعر مجدي نجيب‮.. ‬وكان يكتب القصة قائلا‮: (‬نزعتك الكلاسكية‮.. ‬في عصرنا الذي يستحق ويتسم بالواقعية‮.. ‬امر يستحق معك‮... ‬لقد كتبت القصة‮.. ‬ولكن ضميرك الحي انبك علي هذا النموذج من دائرة الحياة الانسانية‮.. ‬وهي حقل الادب والفن‮.‬‮>>>‬ولا اريد ان اترك مجلة الرسالة قبل ان اورد ردا علي‮ ‬الشاعر احمد حجازي‮ ‬يقول المحرر في‮ ‬عدد سبتمبر ‮٥٥٩١: (‬اما الشاعر‮ »‬احمد عبدالمعطي‮« ‬فيقول في‮ ‬مطلع قصيدته‮ »‬عواطف محترقة‮«:‬‮ ‬كان مهما مارقاثم انكسرمذ تبدي‮ ‬في‮ ‬ربيعي‮ ‬واندثرلم‮ ‬يحلق في‮ ‬فؤادي‮ ‬غير ليلثم مال ثم ماء ثم فرّ‮ ‬فيعلق المحرر‮: (‬وحقل الشاعر‮ ‬يشبه مستودعا من‮ »‬مخلفات الجيش الانجليزي‮« ‬فهذه العلاقات المتنافرة في‮ ‬استخدام لوازم الصور الشعرية‮.. ‬تكشف عن اضطراب التداعي‮ ‬النفسي‮ ‬الذي‮ ‬يربط الهم بالربيع،‮ ‬ويحلق بالليل في‮ ‬قلبه،‮ ‬ثم‮ ‬يتحول الي‮ ‬بناء منهار،‮ ‬من‮ ‬غير ترتيب في‮ ‬ربط هذه الصور‮) ‬ورسالة اخيرة من صلاح السيد متولي‮ (‬صلاح عيسي‮).. ‬يقول فيها‮: ‬ارجو ان نري‮ ‬نجيب محفوظ قريبا في‮ »‬غرام الأدباء‮«‬،‮ ‬وماذا تم في‮ ‬رد قلبي‮).. ‬فيرد المحرر‮- ‬ان شاء الله،‮ ‬تحت الطبع‮).. ‬والمجال بالطبع خصب وثري‮ ‬وحافل بالمفاجآت‮.. ‬فقط اريد ان اقفز الي‮ ‬السبعينات لاختار نموذجا واحدا من مجلة الكاتب وكان محرر بريدها الراحل علي‮ ‬شلش‮.. ‬وفي‮ ‬عدد مايو ‮٧٧٩١ ‬نقرأ له ردا علي‮ ‬الشاعر احمد زرزور‮: (‬قصيدتك‮ »‬دراسة المغني‮ ‬الذي‮ ‬احتبسه الصمت‮« ‬فيها كل ما كان‮ ‬يسميه نقادنا العرب القدامي‮ ‬باسم المعاطلة‮.. ‬فتراكم الصور وتصعيد الغموض وتصعيب العبارة ليس من الشعر الجيد في‮ ‬شيء اليس كذلك؟‮).. ‬وتقرأ ردا آخر علي‮ ‬الشاعر احمد فضل شبلول‮: (‬قصيدتك‮).. (‬ها هو‮ ‬يتساءل‮).. ‬في‮ ‬قصة التكوين‮.. ‬يلزمها شيء ما لكي‮ ‬تكتسب العبرة والاصالة المطلوبتين‮.. ‬ذلك الشيء تستطيع اكتشافه بمعاودة قراءتها،‮ ‬هذه عينات بعيدة من تراث ضخم عنوانه العريض بريد القراء‮.. ‬انجب كبارا ومبدعين‮.. ‬تراث‮ ‬يحتاج النظر والدرس الدقيقين والتفصيل‮.. ‬لمعرفة تاريخنا الثقافي‮ ‬بشكل جيد‮.‬

نقلا عن أخبار الأدب

2009/03/18

بعد يوم واحد من فوز عزازيل، استقالة رياض الريس من مجلس أمناء الجائزة


رياض نجيب الريس يستقيل من مجلس أمناء جائزة (البوكر) العربية

قدّم رياض نجيب الريس استقالته من مجلس أمناء "الجائزة العالمية للرواية العربية" (البوكر العربية)، وذلك في اجتماع مجلس الأمناء المنعقد في ابو ظبي في 17 آذار/مارس 2009، بعد أن تم الإعلان عن نتائج "البوكر" للعام 2008، واسم الفائز الرئيسي والفائزين الآخرين في القائمة القصيرة للجائزة.وخدم رياض نجيب الريس في مجلس أمناء الجائزة منذ تأسيسها قبل ثلاث سنوات (2007) وهو واحد من ناشرين عربيين من الأعضاء في المجلس، البالغ عددهم (13) من الشخصيات العاملة والمعروفة في حقل الثقافة والكتابة والنشر، من أساتذة جامعيين وكتّاب ومترجمين ومستشرقين نصفهم من العرب ونصفهم من البريطانيين.وقال رياض نجيب الريس في كتاب استقالته، إن أعباءه المهنية كناشر وصحافي لم تعد توفر له الوقت الكافي لملاحقة أمور الجائزة. آملاً أن تتيح له استقالته من مجلس الأمناء، فرصة لمتابعة تطور الجائزة عن بعد، باتخاذ موقف نقدي حر منها.

نقلا عن إيلاف
تفاصيل أخرى عن الاستقالة وامتعاض الكنيسة القبطية من هنا: