2018/08/30

« صندوق المرايا » مجموعة قصصية للكاتب شريف مصطفى

« صندوق المرايا » مجموعة قصصية للكاتب شريف مصطفى
عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدر للقاص والناقد المصري " شريف مصطفى " مجموعته القصصية الثالثة « صندوق المرايا ». المجموعة تتضمن أربعًا وعشرين قصة قصيرة متنوعة كُتبت خلال فترات زمنية متباعدة إلى حدٍ ما، لكن يجمع بينها أنها تعكس المعاناة الإنسانية التي يحياها الإنسان ما بين حالة الاغتراب بين حدود الوطن وخارج حدود الوطن، تلك الحالة التي يظل الحنين فيها ساكنًا في أوجاع الإنسان، يفتح في روحه ثقبًا تتسرب منه نتوءات الوجع الذي يظل رفيقًا لنوبات الحنين للعودة إلى البيت القديم والبراءة التي سكنت الماضي... وأيضًا كان حاضرًا سجن الإنسان في مرايا الذات والانكفاء على إدراكه الفردي لمفردات العالم الذي يحيط به، حيث كان للمرايا دورٌ كبيرٌ في العديد من قصص المجموعة اتكأ عليه الكاتب لما لها من رمزية عالية حاول أن يوظفها داخل السياق السردي للعمل القصصي.
"شريف مصطفى" في مجموعته «
صندوق المرايا » اعتمد على النفس السردي القصير المكثف، فكان الانتقال ما بين القصص يشبه حالة قفز، وكان للتداخل ما بين الواقع والأحلام دور في عدد من القصص بالمجموعة اعتمد عليه الكاتب في بيان المفارقة ما بين واقع نعيشه وحلم نحياه ونلهث وراءه؛ قد نفقده في طريق الحياة؛ وقد نصله متأخرين، فنفقد الحياة نفسها عند الوصول.

من قصص المجموعة :
    رائحة القاهرة / ورقة أخيرة بيضاء / مِلحُ العشق / أضواء البحر / أول لمسة
    الطريق إلى النهر / الحالمون لا يموتون / الذاهب لبلاد الصمت / وجع الابتسام
    الصفحة الأخيرة من مذكرات رجل على الهامش / الشريدان / بُقعة ضوء / الوحمة
   

(مجلة المورد.. عدد جديد)



(مجلة المورد.. عدد جديد)
شيماء عبد الرحمن
صدرَ العدد الجديد من مجلة (المورد) وهي مجلة تراثية نصف سنوية تصدر عن دار الشؤون الثقافية العامة. تمتد عدد صفحاتها (230) صفحة من القطع الكبير.
يتضمن ملف العدد في المخطوطات وتحقيقها، جاءت مقدمتها بعنوان (المرأة في نهج البلاغة) تناولَ كلام الإمام علي "ع" مواضيع شتى منها (التوحيد، الايمان، النبوة، الحقوق، الإمامية، العدالة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الصلاة، الصوم، الزكاة، الجهاد، الامانة، سياسة الحكم والحاكم، الاهتمام بالرغبة) وغيرها. ومايهمنا في هذا البحث هو كلامه عن المرأة ومناسبة الكلام والهدف منهُ وتفسيرهُ.
تناولت المجلة موضوع: (الشريف الرضي) للكاتبة رشا عيسى فارس، تحدثت عن سيرته وأثرهُ في الحركة العلمية في بغداد، كونهُ مؤلف ومتكلم وشاعر وأديب يكاد يجمع مؤلفو عصرهُ عن الإشادة بذكره وما كان يتمتع به من جلال الشخصية وتعدد المواهب والشهرة وعلو المكانة بين العلماء وأدباء عصره وقد نص كثير منهم على أنه كان من أئمة المسلمين في الفقة والأصول والتفسير وعلم الكلام ومن أبرز من نبغ في علوم العربية والنقد والأدب ورواية الشعر وإخبار العرب وذكروا العديد من مؤلفاته في هذه المجالات كما نوهوا بديوان شعره وبما أحتوى من نتائج ثرية.
تصرق المجلة لموضوع بعنوان: (مكانة الاندلس في التواصل الحضاري بين الإسلامية والحضارة الغربية) للأستاذ وجدان فريق عناد. نشطت الحركة العلمية في مختلف عهود الحكم العربي الاندلس فكان لها الصدارة في القرون الوسطى، إذ أنتقلت العلوم منها الى أوربا، وكانت واحدة من أهم حلقات التواصل بين علوم الحضارة الاسلامية والغربية، ولها دورها الكبير في تطور وأزدهار عدد من العلوم كالطب والفيزيتء والرياضيات وعدد من التطبيقات التقنية،
كما جاءت المجلة بعنوان: (الجوانب الاجتماعية في كتاب البخلاء للجاحظ"255هـ") للاستاذه أحلام محسن حسين. يأخذ هذا النوع من الدراسات أهمية في مجال الدراسات الأجتماعية التي تقوم على أساس دراسة تأثير التآلف الاجتماعي من زاوية آخرى لما كان سائداً في عصر الجاحظ من إتجاهات أجتماعية كان له تحديد نوع الاجتهادات في تعريف أنماط السلوك البشري في الحياة الاجتماعية لعصره الذي وضحه من خلال كتابه " البخلاء" وذلك من خلال عدة أبعاد كان لها أثر على الحياة الاجتماعية لانه أهتم بعرض عدد من المظاهر الاجتماعية بشكل لها أثر على بيئته في كتابه هذا.
ضمت المجلة عنوان آخر (النتاجات العلمية والأدبية في كتاب الفؤائد البهية للكنوي "ت 1304هـ") للاستاذة فاطمة زبار عنيزان. تهدف هذه الدراسة الى كشف عن حياة اللكنوي ومؤلفاته وعلميته زمنهجه في هذا الكتاب، وتأتي أهمية الموضوع من كون اللكنوي واحدا من المفكرين الذين نبغوا في مجالات عدة كالحديث والفقة والتاريخ وغيرها من العلوم، وكان لكتابه هذا أهمية في التاريخ الإسلامي من كونه خاصا بالسير والتراجم ومن أشهر مؤلفاته فهو جامع للتراجم لطبقة من أعيان عصره.

(أناشيد الطفولة في العراق) 1880م ـ 1990م للكاتب حسين عطية السلطاني



(أناشيد الطفولة في العراق) 1880م ـ 1990م
للكاتب حسين عطية السلطاني
رنا محمد نزار
صدر عن دار الشؤون الثقافية العامة كتاب بعنوان (أناشيد الطفولة في العراق) ضمن سلسلة نقد للكاتب حسين عطية السلطاني.
وهي دراسة موضوعية فنية، جزء من شعر الطفولة ويشمل الكتاب اناشبد الطفولة في العراق من سنة 1880م حتى 1990م تعود إلى صفوة خيرّة من الشعراء وعلماء الدين والمربين وعلماء اللغة والأدب.
وتعتبر أناشيد الأطفال جزء من شعر الطفولة الذي هو احد أركان أدب الأطفال وهي بدورها تظم القصة والمسرحية الشعرية.
يحتوي الكتاب على مقدمة وثلاث فصول وخاتمة ومراجع.
الفصل الأول اهتم بدراسة الأناشيد وجذورها في الشعر العربي القديم والحديث، ونشأتها في العراق  وتطورها إلى سنة 1940.
اما الفصل الثاني فكان عن المضامين الموضوعية من حيث المضمون الحماسي والوجداني والترفيهي والتعليمي والاجتماعي والنفسي واثر ذلك في نفسية النشئ وترويحهم.
واحتوى الفصل الثالث على الدراسة الفنية من حيث لغة شعر الطفولة في العراق.
جاء الكتاب بـ (480) صفحة من القطع المتوسط.


موارد تجريبية في النص للكاتب إسماعيل إبراهيم عبد

موارد تجريبية في النص للكاتب إسماعيل إبراهيم عبد

اسراء يونس صدر عن دار الشؤون الثقافية العامة ضمن سلسلة نقد دراسة نقدية للكاتب إسماعيل إبراهيم عبد من القطع المتوسط. تشير هذه الدراسة إلى حيوية التجربة العراقية في مجال تعدد الأنماط القصصية، وقيام الكاتب العراقي باستثمار التراث والتاريخ الممتزج بحياة الناس للفترات التي كونت التاريخ الرافديني القديم وتاريخ وتراث العصور الوسطى والحديثه. ونظراً لتقارب اهتمامات الكتاب وقراءاتهم اعتمت الدراسة الى تقسيم الكُتاب القصاصين الى اربع مجاميع متضافرة في الشكل العام لمتجهاتهم الفنية والفكرية وذلك لان النقد متعدد المناهج والبعض منها غير عملية والبعض الاخر متخلف الى حد ما. الفصل الأول تضمن القصة القصيرة جداً ومتون المتوقع البيئي. إما الفصل الثاني فكان بعنوان القصة القصيرة ومستثمرات عناصر الوجود. واحتوى الفصل الثالث على القصة الطويلة والمثيولوجيا. وحمل الفصل الرابع عنوان (في تجريب الجماعي المختبر السرد في اتحاد الادباء ببغداد آذار / 2016). جاء الكتاب بـ 280 صفحة من القطع المتوسط.

(في مدارات اللغة والهوية والانتماء) للدكتور وليد السراقبي



(في مدارات اللغة والهوية والانتماء) للدكتور وليد السراقبي
ياسمين خضر حمود
صدر مؤخراً عن دار الشؤون الثقافية العامة عن سلسلة لغة كتاب الموسوم (في مدارات اللغة والهوية والانتماء) للدكتور وليد السراقبي وتعنى هذه السلسلة بنشر كتب مهمة قيمة في علوم النحو واللغة العربية فضلاً عن خصائصها النحوية والصرفية.
تحدث في مقدمة الكتاب عن اللغة العربية التي تعد أداة تواصل مع العالم المحيط به وسيلة تعبير عن مشاعر والتفكير والأحاسيس والأفكار وقد تعرضت لغتنا خلال حياتها المعرفية والتاريخية إلى تحديات كثيرة لكنها لم تستطيع على كثرتها وشراستها أن تخمد جذورها لكنها بقيت محافظة على قوتها ومتانتها وصلابتها.
واحتوى الكتاب على خمسة فصول تضمن الفصل الأول (لغة والهوية والانتماء) اما الفصل الثاني (درست فيه العلاقة بين الاستشراق واللغة العربية في محاولة لبيان موقف الاستشراق من لغتنا العربية سوى كان ايجابياً او سلبياً اذا تعاضد أكثرهم على رمية بالاتكاء الجزئي او الكلي على لغة اللاتينية. وجاء في الفصل الثالث (تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها قضايا وحلول) تمتاز اللغة الأولى بانها تتلقى تلقياً عفوياً من المجتمع. اما اللغة الثانية تختلف كل الاختلاف عن اللغة الأولى نحواً وصرفاً وتركيباً وصوتاً.
اما الفصل الرابع (اللغة العربية وتحديات الإعلام والإعلان) تعد اللغة المقوم الأساسي من مقومات التراكم الفكري والحضاري والمعرفي واللغة هي مرأة الشعب الروحية ومؤشر على الفكر الدالة عليه ودليل الوجود الحقيقي للإنسان فلا وجود حقيقياً له من دون اللغة.
واخيراً جاء في الفصل الخامس (الترجمة المشوهة وفوضى المصطلح اللساني) تطلق الترجمة في اللغة على تفسير لغة بلغة أخرى او نقل كلام من لغة الى أخرى. اذ ترجمة من حيث الاشتقاق اللغوي تدل على التفسير والابانه والايضاح ونقل من لغة الى أخرى.
جاء الكتاب بـ 168 صفحة من القطع المتوسط.





مغامرة في "الجريمة والسجون والثقافة "

 مغامرة في "الجريمة والسجون والثقافة "
يصدر قريبا عن مجموعة النيل العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة الترجمة العربية  لكتاب"الجريمة والسجون والثقافة " للمؤلفة فينولا فارانت
«يُعدّ هذا الكتاب قراءة انتقائية شديدة اللهجة ولا تعرف الشفقة تمامًا مثل شخصيات المتحولينالتي يستكشفها ويسبر أغوارها على نحومختلف عن المعالجة التقليديةلموضوع الجريمة والسجون والثقافة الناجمةعنهما. فعندما كانت فينولا فارانت مؤلفة الكتاب تفحص بكل دقة وعناية النقاط التي تلتقي عندها الجريمة مع الثقافة الشعبية في قصص الأشخاص المدانين في جرائم، استطاعت أن تأخذنا معها في رحلة مبهرة ومثيرة عبر الأسطورة وأفلام السينما والحكايات الخرافية والفولكلور. وبفضل ما تتمتع به فارانت من سعة الاطلاع والثقافة والطموح والحيوية واتقاد الذهن،.»

منهج الرسول في إدارة الأزمات كتاب جدبد للـ د. مصطفى عطية جمعة

منهج الرسول في إدارة الأزمات كتاب جدبد للـ د. مصطفى عطية جمعة
عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام ؛ صدر للأديب والناقد والأكاديمي " د. مصطفى عطية جمعة" كتابه الجديد « منهج الرسول في إدارة الأزمات »... الكتاب يحمل الرقم 28 في مسيرة المؤلف العلمية والإيداعية والنقدية، وهو التعاون السادس بين المؤلف ومؤسسة شمس للنشر والإعلام بعد المجموعة القصصية « قطر الندى » والكتاب النقدي « الظلال والأصداء : مقاربات نقدية في الشعر والقص » والكتاب البحثي « الحوار في السيرة النبوية » . والكتاب النقدي « شعرية الفضاء الإلكتروني/ قراءة في منظور ما بعد الحداثة » والكتاب البحثي « الإسلام والتنمية المستدامة ».
كتاب « منهج الرسول في إدارة الأزمات » يقع في 260 صفحة من القطع الكبير، ويتضمن بابين رئيسين في خمسة فصول، بالإضافة إلى المقدمة والتمهيد والخاتمة، وهي كالتالي :
- تمهيد : إدارة الأزمة علم ومنهاج
- الباب الأول :إدارة الأزمات في الخطاب القرآني:
  الفصل الأول : إدارة الأزمة في الخطاب القرآني
  الفصل الثاني : أزمات المجتمع في عهد الرسول
- الباب الثاني : إدارة الأزمة في ضوء سُنة النبي :
  الفصل الأول : شخصية الرسول نموذجٌ في إدارة الأزمة
  الفصل الثاني : الهدي النبوي في إدارة الأزمات
  الفصل الثالث : من قصص الأزمات في الهدي النبوي

يهدف الكتاب إلى الوصول إلى النهج النبوي في مواجهة الأزمات، من أجل الخروج برؤية إسلامية واضحة، لإدارة الأزمات، والقيم المستفادة في هذا الأمر، معتمدًا على محاور عديدة، أولها: عرض مفاهيم علم إدارة الأزمات وآلياته وأبرز العلوم المتصلة به بشكل موجز. ثانيها: دراسة موجزة للتوجيهات القرآنية بشكل عام، فالقرآن مصدر شريعتنا وأساس ثقافتنا، ومعين حضارتنا. ثالثها: دراسة التوجيهات القرآنية لبعض المشكلات والأزمات التي واجهت الرسول صلى الله عليه وسلم، للتعرف على النهج القرآني السامي في توجيه الرسول. رابعها: دراسة الأحاديث النبوية الشريفة التي تناولت مختلف الأزمات التي يمر بها المرء في حياته.
كثيرة هي الأزمات التي ضربت المجتمعات الإسلامية، وقليلة هي المعالجات الصحيحة لها، مما أدَّى إلى استفحالها وتعقد حلولها. ويعود هذا إلى افتقاد كثير ممن بيدهم الأمور، وأيضا المسؤولين؛ لثقافة إدارة الأزمة، ناهيك عن عدم تعميقها لديهم في ضوء شريعتنا وثقافتنا العربية الإسلامية. ويسعى الكتاب إلى ألا تكون خطط الحل تغريبية التوجه، مأخوذة من ثقافات مجتمعات أخرى، وإنما جامعة ما بين العلم المجرد في نهجه وآلياته وخططه، وبين هوية ثقافتنا وقيم مجتمعاتنا، والعادات والتقاليد التي درجت عليها شعوبنا، والخبرات والتجارب المتراكمة في تاريخنا. فليس الناس قط إلى شيء أحوج منهم إلى معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، والقيام به، والدعوة إليه، والصبر عليه. وليس للعالم صلاح بدون ذلك البتة.
   

بشغف..كيف تقرأ بقلم: دارين المساعد

بشغف..كيف تقرأ 
 دارين المساعد / كاتبة سعودية

قد يشدك غلاف وتبحث داخله في عناوين ثم تقرر أن تقرأه وبمجرد أن ينخفض مستوى نظرك عن العنوان ويلاحق السطور والكلمات . يشرد عقلك وتقرأ دون استيعاب وصولاً لنهاية الصفحة وتكرر القراءة بغية الفوز بمعلومة او قوة جذب تشدك للتعمق اكثر في كتابك لكنك تمل من الإعادة وتغلقه . هذه المشكلة الأساسية لكل فرد يحب القراءة لكنه لايعرف كيف يطوع نفسه الجامحة المنشغلة بالاستماع والاضواء والكلام . إسأل نفسك بدايةً هل تملك فضول تجاه شيء ما ؟ هل تجالس القارئين ويبهرك انهم حين يتحدثون يملكون رؤية ورأي ومعلومات ؟ . هل يعجبك انهم صابرون في الموقف ؟ ويستنبطون من كل مشهد فكرة او يذكرهم على الاقل اي فعل بمقولة ؟ تتمنى لو تملك قوة حفظ وذاكرة لدرجة ان الحوار معك ثري ومناقشتك مقنعة ورأيك دليل ؟ هل تتمنى ان تكون نفسك متسعة لكل ماهو مفيد تمتص كل فائدة في كل مجال ؟ . لن اكتب ماكُتب قبلي واستهلكه كل ناصح كتب عن اهمية القراءة وكيف يمكن ان يرتفع شعب وتزدهر أُمة وتُبْنَى أجيال بالعلم ونوره . كتابتي الان ليست تعداداً لنتائج القراءة انما لمعالجة العزوف عنها . من تجربتي المتواضعة الغير مُستندة على قانون إنما هي فقط محاولة تكللت بالنجاح ولله الحمد . اذا اردت بناء نظريتك ورؤيتك الخاصة لا تقرأ الا المراجع الرئيسية . لا تتوه في الكتب المكررة والمستهلكة . حدد وقتاً وإن لم تجد داهم نفسك به واحرص على خلق فراغ في يومك او سرقة دقائق من اي نشاط . اذا كنت مطلعاً تريد الخوض في عقول المؤلفين إقرأ مايقع بيدك وكل مايحمل في صفحاته ينبوع ارتواء لتعطشك تجاهه . إذا بدأت بالقراءة تخلص من الحوار الداخلي والافكار والاعمال اليومية والمهمات المؤجلة صفي ذهنك بالقراءة الصوتية وإن كنت من الأشخاص الراسفون في أغلال الوسواس القهري تجاه أي عملٍ لم يُنجز "مثلي " حاول إنهاءه قبل الجلوس وتوخى تنظيم الوقت توخياً قاصداً طالباً . تمارين التأمل لمدة خمس دقائق قبل القراءة تساعد على إخراس الضجة في رأسك والاستسلام لمحتوى الكتاب . يجب تحديدا ان تبني خيالك حتى تستوعب كل خيالات المؤلفين وتتعداها . انصح برواية مئة عام من العزلة لغابرييل ماركيز لانها تثري الخيال وترسم فيه صورا لم يكن من المتوقع خلقها . تصويرها للبشر عالم اخر قلة من وصل بخياله إليه . ولأن لكل فرد خيال كما ذكرت في مقالي خيالي والخيال الآخر جرب عند قرائتها ماذا سينشأ خيالك وكيف ستنتج الكلمات في داخلك صورا ومشاهد وعبارات ؟! . بالقراءة ستجد نفسك وتلتقي بها على صفحات كتاب بالصدفة سيكون يلامس فؤادك واسئلة عقلك وماتبحث عنه لذاتك . ستكتشف ان لك موهبة برزت ولك هواية تستمتع بها . ستؤمن اكثر ولن يكون ايمانك غيبياً بل تستشعر وجود الله معك لأنك بت تعرف ان لكل قدر حكمة ولكل موجود سبب وجود. ستجد ان رؤيتك للناس تغيرت . بدأت تراعي تصرفاتهم . تصبح قليل الغضب منعدم العتب منهمك في ماتحب تبحث كثيرا عن ماهية كل شيء . يمتلأ عقلك وقلبك فيزيد صمتك ويشدك التأمل والتفكر . الضوضاء والكلام ستصبح مصدر تشتيت تهرب منه بعد ان اطلت الغرق به . بالقراءة تتحول الى انسان نقي صافي متزن يحب الخير مهذب النفس مشذب الهوى ومتفاعلٌ منتج . إقرأ لتكون سعيدا إقرأ لتشاركنا الحياة

( مسلة الأحزان السومرية ) مجموعة قصصية للقاص العراقي علي السباعي

( مسلة الأحزان السومرية ) مجموعة قصصية للقاص العراقي علي السباعي


صدر عن دار الدراويش للنشر والتوزيع في بلغاريا لعام 2018 م ، المجموعة القصصية الموسومة تحت عنوان لافت : ( مسلة الأحزان السومرية ) ، للقاص العراقي المبدع ( علي السباعي ) ، وضمت بين دفتيها ( 10 ) قصص قصيرة تناولت الراهن العراقي بطريقة جميلة صادقة جسدت حزننا العراقي بصدق ، وصنعت قصص المجموعة مسلة من أحزاننا جميعاً ، وكان تصميم الغلاف للفنان المبدع ( عصام أمين ) . جاء على ظهر غلافها كلمات مثلت بصمة القاص العراقي المبدع علي السباعي في كتابة فن القصة القصير اللاحب : ( أنا أكبرُ عاشق ٍ في الناصرية ِ ... وقعتُ في غرام ِ القصة ِ التي طَرَقَتْ بابَ قلبي ولم تغادرْهُ ، فصِرتُ أُؤمِنُ بأنَ القصة َ هيَ : الحبُ ! تعلَمتُ مِن مدرسةِ الحياةِ أن الموسيقى والشعر َ هما أجملُ ما يمكن أنْ تعطيهِ الحياة في هذه ِ الدنيا باستثناء الحبِ .لذا أحببتُ القصة َ" .. لأن العلاقة َ بينَ الإنسان ِ واللغة ِ هي كالعلاقة ِ بينَ الرجل والمرأة ، إنها علاقة ُ حبٍ ".. أغرِمتُ بالقصةِ ، نذرتُ نفسيَ لها . ويومَها قالت لي :- -أنا حبيبةُ أكبرُ عاشقٍ في الناصريةِ ) .

السرد الأنثوي من الخيال إلى الحجاج قراءة في رواية (أعشقني) لسناء الشعلان بقلم: حسين احمد إبراهيم



السرد الأنثوي من الخيال إلى الحجاج قراءة في رواية (أعشقني) لسناء الشعلان.
الباحث: حسين احمد إبراهيم/ العراق
مدخل:
       قبل الولوج في الدراسة التطبيقية لمفهوم الحجاج لا بد أن نبين معناه في اللغة والاصطلاح، فيذهب صاحب اللسان إلى انه (( لجَّ فحجَّ معناه لجَّ فغلب من لاجَّهُ بحُجَجِهِ، يقال: حاججتُه أُحاجُّه حِجاجا ومحاجَّةً حتى حججتُهُ أي غلبتُه بالحُجج التي ادليت بها، (...) وهو رجل مِحاجج أي جدل والتَّحاجُّ: التخاصم؛ (...)  حجَّهُ يحُجُّه حجّا: غلبهُ على حُجَّته (...) واحتجّ بالشيء: اتخذهُ حُجَّةً؛ قال الأزهريُّ: إنما سُميت حجَّةً لأنها تحُجَّ أي تُقصدُ لأن القصدَ لها وإليها (...) والحُجَّةُ: الدليلُ والبرهانُ)) ([1])، ولا يختف معناه في المعاجم اللغوية الاخرى.
      اما معناه الاصطلاحي: هو فن الإقناع وطرائق الاستدلال الحاضر في الخطاب كما تؤكده النظرية الحديثة بوصفه جملة التقنيات الخطابية التي تمكن مستخدميها من إثارة الاعتقاد أو ترسيخه في العقول خلال أطروحات مقدمة أو أقوال معروضة؛ لان المتكلم أثناء تخاطبه ينقل تصوراته ومدركاته إلى متلقيه قاصدا بذلك إقناعهم أو تغيير بعض معرفهم عبر إسلوب حجاجي([2]) ، وعلى هذا الأساس فالحجاج في الاصطلاح الأدبي(( جنس خاص من الخطاب يبنى على قضية أو فرضية خلافية، يعرض فيها المتكلم دعواه مدعومة بالتبريرات، عبر سلسلة من الأقوال المترابطة ترابطا منطقيا، قاصدا إقناع الاخر بصدق دعواه والتاثير في موقفه أو سلوكه تجاه تلك القضية)) ([3]).
      ومن هنا ارتبط الحجاج بالخطاب بوصفه فن الحمل على الإقناع، اذ يلجأ الباث إلى توجيه المتلقي نحو هدف مقصود ضمنا وحمله على الإقناع به عبر سياقات كلامية يحددها النص الأدبي، فضلا عن فعل العبارة، ثم ان الحجاج ليس استدلالا تعليليا يدور في حقل البرهان المنطقي المحض بقدر ما هو يبحث عن وجود العلاقة التفاعلية بين الباث والمتقبل، بمعنى انه يرتبط بالخطاب أي باللغة مستخدمة في سياق وهو ما يعني انه ليس وقفا على خطابات معينة ولا بطرائق تنظيم للخطاب محددة .
      لذ تشدد التيارات التداولية على ان سلوك الافراد ازاء الخطاب مرهون بحجة صاحبه أي المتلفظ به ، اذ تتأتى قيمة الجملة من حجة صاحبها ، من هنا يقع على محلل الخطاب ان ينظر في الشروط التي تجعل الخطاب ذا حجة ، أي الابانة عن السياق الذي يجعل الخطاب مشروعا وفعالا من خلال المشاركين في التخاطب وطبيعة الاطارين المكاني والزماني اللذين يلعبان دورا اساسيا ، ولاسيما في الخطاب الروائي الذي يوجه من باث (الراوي ) إلى  متلقي عبر الشخصيات التي توجهه وجهة معينة دون سواها عن طريق التخاطب فيما بينها([4])، فضلا عن توظيف الفعل اللغوي وتدشين النص بالعبارات الرامزة والهادفة إلى المعنى العام.
      لذا اصبح الحجاج ملازما لخطابات متعددة، وهذا ما يجعلنا نشمل الخطاب الروائي، اذ يستعين الكاتب بالوصف لتصوير جزء من الواقع تصويرا خياليا عبر الشخصيات والسرد فضلا عن الحوار الذي يُستغل كثيرا للوصول إلى غاية مهمة، كما أن الحجاج يعتمد على خاصية أساسية وهي (الحوارية أو التحاورية) فالراوي من خلال الحوار يستحضر في خطابه دعائم معينة  يحاور بها مستخدما الجدل الذي به يبني أو يقوض افكار معدة مسبقا من قبله وبشكل مباشر (التصريح) احيانا أوبشكل خفي (التلميح) ([5])، أو يتسلل الكاتب إلى افكار شخوصه فيتحدث عنها بالنيابة متبنيا افكارها حتى يوجه الرأي العام إلى ما يصبو اليه في تدوينه الكتابي.
       ويتخذ الحجاج الذي يرسمه السارد لنفسه اليات مختلفة لتحقيق هدفه المتمثل في إقناع المتلقي بالحجج التي يسوقها وابرزها الاستدلال الذي هو مزيج من العقل والعاطفة ، ويرسم شخصياته باستدعاء الذكريات التي تاخذ وظيفة استشهادية يستدل الباث فيها على راي بعينه ومن ثم يمارس دوره للإقناع به، واحيانا يستخدم إسلوب الحكاية في الحكاية لتوفر حيزا نصيا اكبر للبرهنة على وجاهة الراي فضلا عن استدعاء الذكريات، وقد يستخدم السارد عرض وجهات نظر تتعلق بالانا المتكلمة، اذ لا يرى باسا في التمطيط فيها أو في ايجازها  لضمان توريط المتلقي بقبولها وتغيير وجهة نظره، كما انه يختار كونا آخر ويجعله مسرحا لتوظيف افكاره، فقد يستعير زمنا تاريخا أو مستقبليا حتى يدعم افكاره؛ لان السارد يدافع عن فكرة ما عبر اختياره للكون الروائي وحوار الشخصيات عندما يرجح احد المحورين ضمنا كونه ينتمي إلى الفكرة العامة، أي استدعاء صوت دون اخر واستحضار جملة من الاصوات المساندة لاطروحته وتغييب اصوات اخر، لانه وهو يحاور الآخر انما يبني عالما يقوم بالضرورة على التخطيط لغاية حجاجية.
    ومن هنا تتخذ سناء الشعلان إسلوبا فرديا لدعم طروحاتها عبر الراوي العليم غالبا الذي يتدخل في مخيلات الشخصيات ويعبر عن لسانها، لذا يمكن ان تدرس ضمن المحاور الآتية:
العتبة النصية واستدراج المعنى:
      إن الاستدراج والاستدعاء يظهر جليا عبر العتبات النصية في رواية اعشقني لا سيما أن الكاتبة وظفتها بافراط دفاعا عن فكرة ما ترجو اليها؛ لان الاستعانة بالعتبات النصية مبدأ تسويقي في أي عمل ادبي حتى يتم دعم شرعيته الفنية والفكرية وإيصاله إلى المتلقي باكثر العناصر تشويقا، هذه العتبات هي علامات لها  وظائف عديدة ، فهي تخلق لدى المتلقي رغبات وانفعالات تدفعه إلى اقتحام النص  برؤية مسبقة  في غالب الأحيان  كونها علامات دلالية تشرع أبواب النص أمام القارئ وتشحنه بالدفعة الزاخرة بروح الولوج إلى أعماقه([6]).
     لذا تزدحم العتبات النصية في رواية(اعشقني) منذ واجهة الغلاف إذ وضعت فيها الكاتبة صورتها الشخصية بزينتها الرومانسية الصارخة عبر اللون الاحمر النائب الظاهر عن العاطفة، والصورة الشخصية تدشِّن المعنى بقافلة ذاتية انثوية تستدرج الاخر منذ البدء، لا سيما وان العنوان يدعم الواجهة عبر الجملة الفعلية الذاتية، حتى يجد القاريء نفسَه امام عتبة فنية ديناميكية تختزل الذات فقط، ليصبح منضويا تحت التاثير المفبرك ويعيش الشبق الذهني الذي مفاده تحريك المخيلة اتجاه المادة الأدبية المنضوية تحته؛ لأن العنوان ((يمثل علامة كاملة كما يمثل العمل هو الاخر علامة كاملة اخرى ، وتاتي العلامة الحملية بين العلامتين لتخلق علامة وسيطة بين الاثنتين)) ([7]) ، حتى تُقدم لنا معونة كبرى لضبط انسجام النص ، وفهم ما غمض منه، اذ هو المحور الذي يتوالد ويتنامى ويعيد انتاج نفسه ليحدد هوية النص الأدبي([8])، لان كل فعل اتصال ينطوي على قصد، يستلم طرفيه الباث والمستلم، وهذا القصد هو الرسالة الخطابية التي تحمل بسياقاتها الفعل اللغوي الخطابي الذي يشير بها المرسل إلى المستقبل بمقاصدها الابلاغية في فرضية المضمون وهذا بحد ذاته قيمة حجاجية يشير بها صاحب النص بالبنان إلى خصوصية الخطاب، فعندما شرعت الكاتبة بهذه العنونة جعلت القاريء يبحث عن الهدف من الصيغة الفعلية المضارعة الذي يلتف فيها القول ليعود إلى الذات نفسها لتنبيء عن النرجسية الفردية، وعند الشروع في المادة الأدبية يصل القاريء إلى متاهة ومن ثم الوصول إلى المفارقة في المدلول عبر التضاد الجنوسي والفكري بين الشخصيتين الرئيستين، (باسل المهري) القائد في حكومة مجرة درب التبانة الذي تعرض لحادث فقد على أثره جسده العظيم ولم يبق منه الا دماغه فاضطر إلى نقل دماغه إلى جسد آخر بفعل التطور العلمي، وكان قد تزامن مع الحادث موت (شمس) المعارضة لحكومته بفعل التعذيب الا أن جسدها لم يصب بأذى، فضلا عن انه كان متوافقا جينيا مع جسده، لذا ارتأت حكومة باسل أن تنقل دماغه إلى جسد شمس، لا سيما وانها كانت تحب رجلا يدعى (خالد) منتميا إلى فصيلتها الفكرية الرافضة، وهو من الشخصيات الغائبة.
   لذا يقول باسل: ((هي لفظت انفاسها الاخيرة هذا الصباح في زنزانة قذرة، وأنا تعرضت في الوقت نفسه لحادث انتحاري، هي باتت دون روح ودون دماغ، وانا بت عقلا ينبض بالحياة دون جسد))([9])  فهو لا يريد جسدها (( حيا وشبقا ومشتهى يضج بحرارة الحياة وجمال الافعال والتفاصيل اريده تماما كما هو الان؛ اريده دون حياة أو غد أو قادم)) ([10])، وشمس جسد مسلوب الارادة قسرا كما يقول: (( قيل لي إن بنيتها الضعيفة خلاف مراسها وعزيمتها وإصرارها قد جعلتها لا تصمد اكثر من أيام قليلة أمام التعذيب، وشاء القدر لها ولي إن تلفظ انفاسها هذا الصباح))([11]) وكذلك قوله: (( وان كنت اشك في انها ستفرح بان تترك جسدها العالق في عالم المادة مع رجل اخال انه من ألدِّ أعدائها لا سيما وانه هو من فتك بالكثير من اصدقائها الثوار)) ([12])، ومن هنا يتضح التضاد في العنوان، التضاد الجنوسي حينما تلبس الذكر جسد امرأة وتفرض عليه تكوينه الفيزيائي/الانثوي، وتلاحظ عليه المفارقة القامعة، والتضاد الفكري كون باسل المهري ينتمي إلى المجرة الملحدة الطاعنة في الحداثة والعولمة الرافضة لكل ما هو تقليد، اما شمس فهي المنتمية إلى التراث العقائدي والفكري كونها((زعيمة وطنية مرموقة في حزب الحياة الممنوع والمعارض... إنها مشهورة بلقب النبيه)) ([13])، إذ يتجلى الفعل الحجاجي حتى يناقض فهم القاريء للعنوان كونها (زعيمة وطنية) ، فضلا عن ( حزب الحياة) الموصوف بـ(الممنوع والعارض)، الذي يستدعي الغائب المناقض لافكارها بانه ليس وطنيا ، يعمل على طمس الحياة بافعال يتبنى استجلاءها الراوي العليم حتى يتوج حجته بانها مشهورة (بلقب النبيه) وكل ما يناقض فكرها فهو ضد الحياة ، إذ عملت الكاتبة على تبني الشخصية الايجابية بدعم حجاجي، وهذا ما يضيف إلى القاريء عنصر التشويق، لان العشق هنا ليس تواؤم الطرفين بقدر ما تم شحنهما بالتضاد بينهما، فضلا عن كسر التوقع لدى القاريء عندما يفاجأ بانها شخصية واحدة دمجت بفعل التطور العلمي عبر نقل العقل إلى العاطفه، وطغيان العاطفة اخر الامر وهذا الانزياح الفكري اتى اكله عندما اخذ طغيانه على عموم النص وختامها بدمج العاطفة مع العقل والخلود للحياة/ الانثى، وتظهر الافعال الحجاجية عبر الواجهة المتمثلة بالصورة الشخصية المتزينة المنصهرة مع العنوان وتحول المعنى عبر الدمج الفكري بين الشخصيتين.
      ثم انها ارادت أن تنبه عن شخصية غائبة تمثل دفقا حياتيا فاعلا في بناء العاطفة وديمومتها عبر مسحة واقعية بقولها: ((خالد ليس خيالا، بل هو حقيقة، ولا يمكن أن يكون الا حقيقة. سناء)) ([14])، وكذلك في: ((خالد وأسئلة الانتظار.. إلى متى تظل صمتا يا خالد، وأظل العب معك لعبة التخفي؟! متى يعرف الجميع انك حقيقة نابضة بالإحساس والجمال والتفلت والثورة والصخب اللذيذ؟ متى يرون ملامحك النبيلة ؟ ويسمعون كلماتك الندية؟ .... متى اقول للجميع انك حقيقة راسخة في زمن الردة والريبة؟!متى تعود بمواسم الفرح والحب وجنى الحقيقة السابحة في الازل؟ خالد انتظرك... شمس وسناء)) ([15]) فبهذه المؤكدات الحجاجية عبر الاستفهام المجازي(متى) واحضار الغائب، فضلا عن حرف الربط (بل) وهو من (( روابط التعارض الحجاجي، وهذا الرابط يدرج حجة مضادة للحجج السابقة التي تخدم النتيجة )) ([16]) القادمة، وهو الذي ينفي ما قبله ويثبت ما بعده، بمعنى انها نفت الخيال واثبتت الحقيقة ثم انها اجملت بقصر الحقيقة توكيدا لبناء الخيال السردي في تكوين الشخصية المنقذة أو النموذجية، التي توجه لها النداء، بمعنى انها شخصية موجودة تعرفها الكاتبة الا انها تنتظر خروجها عبر الاستفهام المتكرر (متى) الذي يحيل إلى الزمن القادم، فهي شخصية نموذجية بنيت بناءا حقيقيا كونها تحمل الصفات التي تبنى بها الهوية العاطفية عبر المقاصد الحجاجية (الاحساس والنبل والجمال والحب والفرح والندى) ومن هنا سيطرت على مخيلة القاريء الضمني في تحويل المعنى لتجعله يؤمن بكل ما سيطرحه الخيال الأدبي لاحقا، فضلا عن ارفاد اسم الكاتبة في المتن الروائي كأنه توقيع يثبت مرجعية الطرح الأدبي، اذ اخذ يختصر المسافة الخيالية ويشير إلى الطرح الواقعي التهذيبي للمتن الذي ينحصر بدلالة الاسم (خالد) الشخصية الغائبة المنتظرة الباعثة للحياة والحب، و(شمس) العطاء الازلي للطاقة والوجود، و(سناء) الباحثة عن هذا الوجود والداعم له عبر شمس/ الخيال، وسناء/ الواقع، ودمجت الاسمين معا عبر ضمير المخاطب (الكاف) (خالد انتظرك.. شمس وسناء)، ان ارفاد اسم الكاتبة في المتن يتناغم مع الواجهة لتشكيل الهوية السردية التي ستطرحها الشخصية الخيالية والتي بدورها اخذت بتبني الافكار التي ستحملها الرواية، وهذه التفاتة حجاجية ناجعة لا سيما انها لم تعط للخيال العلمي اهمية بقدر ما اعطت للعاطفة الكامنة، وهذا ما توهم الاغلب في قراءتها، لا سيما انها اصرت بذلك منذ البدء اذ تقول: (( وحدهم اصحاب القلوب العاشقة من يدركون وجود بعد خامس ينتظم هذا الكون العملاق ، انا لست ضد ابعاد الطول والعرض والارتفاع والزمان، ولست معنية بتفكيك نظرية أينشتاين التي يدركها ويفهمها جيدا حتى اكثر الطلبة تواضعا في الذكاء والاجتهاد في أي مدرسة من مدارس هذا الكوكب الصغير، ولكنني اعلم علم اليقين والمؤمنين والعالمين.... أن الحب هو البعد الخامس الاهم في تشكيل معالم وجودنا ، وحده الحب هو الكفيل باحياء هذا الموات، وبعث الجمال في هذا الخراب الالكتروني البشع.... انا كافرة بالابعاد كلها خلا هذا البعد الخامس الجميل ، انا نبيّة هذا العصر الالكتروني المقيت، فهل من مؤمنين؟ لاكون انا وخالد وجنيننا القادم المؤمنين الشجعان في هذا البعد الجميل . خالد انا احبك وأحب جنيننا القادم كما ينبغي لنبية عاشقة أن تحب..))([17])، ففي هذه العتبة أخذت تتكلم بضمير الكاتبة في البدء ومن ثم راح الخطاب يلتفت للولوج إلى الخيال السردي عبر قولها: (لاكون انا وخالد وجنيننا القادم..) لتستدرج المعنى الواقعي ودمجه في الحدث السردي حتى تندد بهذه النتيجة/ التطور الالكتروني البشع الموازي للموت وما نتج عنه من فراغ اجتماعي وغياب للهوية المجتمعية عندما اصبح افراد المجتمع الواحد في عزلة واغتراب،  نتيجة الابعاد الجغرافية (الطول العرض الارتفاع الزمان) واهمال النتيجة الكبرى (البعد الخامس/ العاطفة) التي تعود إلى العنوان بعلاقة حجاجية متينة تخدم المعنى العام للرواية؛ لان (( العلاقة الحجاجية يمكن ان تربط بين حجة واحدة ونتيجة أو بين نتيجة واحدة ومجموعة من الحجج، ويمكن أن تربط بين عناصر صريحة وأخرى مضمرة)) ([18]) بمعنى أنها اخذت بالربط بين الابعاد الجغرافية بدورها حججا لمن يبحث عن السلطة وما نتج عنها من خراب بشع، وبين حجة واحدة (العاطفة) ونتيجة كبرى (اعشقُني) وهذا ما دفع بالكاتبة ان تاتي بالنتيجة اولا عبر الصراع بين المادي/ الابعاد الجغرافية، وبين المعنوي/ العاطفة والنصر لصالح العاطفة الخالدة،  التي هي مبدأ من مباديء الحياة وهي التواصل الاجتماعي الحميمي الذي اخذ الناس باهماله، فاخذت تؤكد على هذا الفراغ عبر زخم العتبات النصية حتى تحول مفكرة القاريء إلى ما تريد قوله في متن النص، فضلا عن تكثيف الافعال الحجاجية في هذه العتبة وكانها ملخص لمعنى الرواية العام عندما أشارت إلى المرفقات: ((نوع الملف: سري/تاريخ الملف: غير محدد من العام 3010م/ اسم الملف: البعد الخامس/ نوع الحافظة: حزمة ضئية مكتوبة/ نوع الملكية: شخصي س/س/ خ/ للعام 3010م/مصادر لحساب شبكة المخابرات المركزية لمجرة درب التبانة/ مرفقات الملف: زهرة برية مجففة مجهولة الفائدة أو التفاصيل أو الغرض)) ([19]) ، والدمج بين الواقع والخيال الأدبي/ العلمي، توثيق للعمل الأدبي بوثيقة مرجعية تدفع المتلقي إلى استلهام النص والبحث عن القادم، اذ تحاول أن تنهض بالمستقبل عندما تورث له زهرة برية حتى وان كانت مجهولة الفائدة والتفاصيل والغرض، فانها قيمة حجاجية لولادة الحياة السعيدة كما تقول شمس في مذكراتها لمولودها الذي سياتي إلى الحياة (ورد) :(( الورد يا جميلتي الصغيرة هو جمع كلمة وردة، والوردة نبات جميل له رائحة زكية، وملمس مخملي والوان جميلة، هذا الكائن النباتي انقرض منذ زمن طويل... على  كل حال انا اترك لك في طي هذه الحزمة وردة نادرة، عمرها اكثر من الف عام، هي هدية من والدك، احتفظي بها للقادم من سلالتك البشرية)) ([20])، بمعنى ان الحجة تولد اخرى في سبيل تغليب العاطفة على العقل عندما تخشى انه سيطغى على التواصل الاسري المكتوب خطا، ويبقى كاتبوه (س/س/خ... سناء /شمس/خالد) المترقبون لبعثه من جديد؛ لان ( الحب هو البعد الخامس الاهم في تشكيل معالم وجودنا) وهنا تتكيف العناصر الحجاجية العاطفية لتحويل المعنى عن الخيال العلمي، وما يؤكد ذلك قولها في الفصل السادس، نظرية طاقة البعد الخامس وذلك عندما تصفح باسل المهري مذكرات شمس ، فقال خالد:(( يا نفحة من روح الاله، يا نبية الكلمة ، يا نبيتي، اتمنى ان تكوني مستعدة لاستقبالي هذا المساء ، ... عشقتك لانك ملأت قلبي في لحضات كان فيه الفراغ يملأ جغرافيتي، أشتهيك : خالد))([21])، ثم أن هذه الرسالة مدونة في العام 3010، وتشير في الهامش (( لعل هذه الرسائل من رجل حقيقي اسمه خالد ينتمي إلى زمن مفترض وليست نصوص ابداعية للمؤلفة. خالد وحده يعرف الحقيقة في زمن الكذب، وانا لا املك حق البوح حين يصمت خالد ! ولكن يستحل ان يكون خالد من بنات افكاري، بل هو حقيقة بمعنى ما ، بل هو الحقيقة بالمعاني جميعها، ساعترف من يكون عندما يسمح لي بذلك))([22])، فهي بهذه الرسالة وهامشها تفتح الاطار الادبي للنص وتخلط اوراق الخيال المستقبلي مع الواقع ، اذ تحاول ان تجتذب الزمن القادم فتحوله إلى واقع صريح، عبر وشم حجاجي يضرب بكل ما هو خيال صفحا ، فيستعيد النص واقعيته متجاهلا الاطر الزمنية القادمة ، عبر حرف الاضراب (بل) الذي تكرر للاضراب عن الخيال وتوكيد الحقيقة، لا سيما وانها تقول: ( ساعترف من يكون عندما يسمح لي بذلك)، فكانها تقول للقاريء ان هذه الرسائل حقيقية من شخص حقيقي موجود عينا من لحم ودم ، وان كل ما سيطرحه السرد الروائي هو حقيقة، توثيق مستقبلي لعالم معاش، بابعاده كلها ( الطول، الارتفاع، العرض، الزمان) تلك العنوانات التي وضعتها مداخلا لفصولها الاربعة الاولى ، ذلك الكون الروائي بجغرافيته الواسعة يعد فراغا ان لم يملأه الحب وهو البعد الخامس بطاقته الفاعلة التي احالت كل ما هو خيال سردي في ذهن القاريء إلى واقع منتظر ، عبر التفاتة زمنية بتأريخ مستقبلي في عام (3010)، لا سيما وان الخيال العلمي الذي تحدثت عنه الكاتبة في روايتها لا يتجاوز الربع بالنسبة لحجم الرواية موضوع الدراسة والثلاثة الأُخر هي عن طاقة االبعد الخامس وما تورثه العاطفة في تحويل الموت إلى وجه وديع ، وهذا بحد ذاته وضيفة سردية لاستدراج المقاصد الحجاجية.
     ومن المقاصد الحجاجية في استدراج المعنى الاستعانة بتوقيعات المشاهير عبر العتبة (( يحدث في عام 3010م: البشر عندهم الغرور ليتظاهروا بان الكون كله جُعل لصالحهم، بينما الكون كله ليس عنده حتى اشتباه بوجودهم. كاميل فلاماريوم)) ([23])، فقد استعانة بنص رديف محاولة توثيق توقعاتها في زمن المستقبل بان الانسان بتطوره الالكتروني يحسب انه استغنى، بينما العكس صحيح لانه نكرة، بمعنى انه لن يضيف إلى الكون شيئا بقدر ما انه لو عمل على تتويج العاطفة وبث الحياة، وهذه استباقية احرقت النتيجة التي يتصارع من اجلها البشر، وقيمة حجاجية واجهت بها الجاحدين لطرحها استدعت النتيجة الغائبة لتحول الفعل إلى معنى يفسره السياق والنتائج المعاشة، فهي تبحث عن الإقناع والقبول بتسليم صحة قولها لمن ينكر عليها ذلك ورؤيتها المستقبلية، لذا اتت برديف عبر التنصيص وتوثيق القول لـ(كاميل فلاماريوم) ([24])، وهذا التنصيص هو الذي يهب النص قيمته ويدفعه برديف معنوي عندما يضعه ضمن سياق معين حتى يمكننا من طرح مجموعة من التوقعات ويزودنا بالتقاليد والمسلمات التي تمكننا من التعامل معه وقصديات الحدث([25])، فالكاتبة تستغل هذا التوقيع للكشف عن الزمن القادم عبر سياقات توجه معنى النص، لانها محاججة بطرح رؤيتها، وللمتلقي الخيار في القبول أو الرفض؛ لان الحجاج (( الآلية الأبرز التي يستعمل المرسل اللغة فيها وتتجسد عبرها استراتيجية الإقناع)) ([26]).
جدلية الحضور والغياب :
       تتضح جدلية الحضور والغياب في أي عمل لا سيما الأدبي اذا ما كان الاديب يبحث عن مدى قبول طروحاته وافكاره ويبرز ذلك عبر استدعاء الغائب دعما لما يطرحه فضلا عن فرض تجربته على اعتبار أن كل كاتب (( يبدع وفق ثقافته الأدبية الخاصة ، لذا يحرص على ترك مسافة بين انتاجه والاعمال السابقة له، ويسعى إلى أن يكون انتاجه مختلفا عنها بقدر اقترابه منها، ومشابها لها بقدر تجاوزه لها )) ([27]) ، فهو يبحث عن الجديد على سبيل فرض القبول وانتاج الحجة، فعندما تبني الكاتبة الخيال الأدبي فانها تعتمد على إضاءة قنديل الجمال والبحث عن المشهد المشترك بين الوجود والعدم، الحضور والغياب كما يقول باسل المهري: ((باختصار ليس امامي الا ان اركع في محراب الفرصة الثانية والاخيرة للحياة، ولو كان ذلك على حساب المسلمات والطبيعيات والمعارف والعوالم والحقائق كلها ، بل وعلى حسابها هي ،  ايا كانت الاحوال، وايا كان قراري، فهي في الاحوال كلها لن تبالي بمصير جسدها المنكود، فقد ذاق العدم والنهاية الحتمية، وما كان كان ، ولا اخال أنها ستغضب من ان يبقى جسدها حينا من الزمان خالدا بعد رحيلها عن دنيا الوجود مسجونا بي أو معي، أو ساجنا لي بمعنى اخر، بل قد يفرحها ذلك بمعنى ما)) ([28])، دفعت الكاتبة ذروة المشهد إلى الجدلية بين الوجود المادي في ممارسة الحياة وبين الغياب والعدم، فعندما قاربت المتضادات بين التكوين الفكري لشخصيتين رئيسيتين اخذت غريزة الحضور في البحث عن حجة تبرر جدلية الوجود والعدم، حتى راح باسل المهري يقبل ان يسكن جسدا انثويا فضلا عن ان صاحبة هذا الجسد هي من الد اعدائه والذي دفعه إلى هذه الضرورة الحاجة إلى الحضور، بمعنى انه اراد تغييبها فحضرت وهذا ما يخاله عندما قال (ساجنا لي بمعنى اخر) وانه سيبقى حينا من الزمن، اخذ هذا الجسد ممارسة حضوره، وبالمقابل يتنازل الند عن تفكيره الارستقراطي العقلي المحض، عندما يقول: ((ما دام العلم كله والتقدم الحضاري بأسره في الالفية الثالثة من تاريخ البشرية وسلطتي ورتبتي العسكرية الرفيعة ونفوذي الخطير وسيرتي العسكرية المشرفة وطموحاتي العملاقة ومآثري المزعومة لا تستطيع جميعا أن تهبني لحظة حياة إضافية )) ([29])، اذ احضرت الكاتبة على لسان الشخصية مقومات الحضور/ السلطة بالقابها المختلفة بافراط حتى تغيبها ضمنا وتتعالى الذات الانثوية بالمقابل في إحياء الآخر لتشكل جدلية البقاء والحضور، وعبر هذا الخطاب الحجاجي يتم تغييب الخطاب العقلي/ الذكوري الاستعلائي وحضور الخطاب العاطفي/ الانثوي ما دام أن باعث الغياب هو حضور انثوي.
      ثم ان باسل المهري قد تجاهل تنازعه في الجسد الانثوي الجديد عبر التكوين الفيزيائي فضلا عن الية التورط في الخضوع لغريزة البقاء/ الحضور وذلك عندما يتحسس جسده بعد اجراء العملية واذا به قد تغيرت تفاصيله الذكورية إلى تفاصيل انثوية لأول حركة تفقدية ليديه([30])، لتكشف الكاتبة اللثام عن التابو وتجعله من المسلمات العلمية بين الجنسين لا سيما وانه من اليات التواصل الحميمي/ العاطفي، الذي استخدم كوسيلة انتصار (( عندما هزمته وهزمت دولته كاملة، وبقيت على قيد الحياة على الرغم من انوف الجميع فهي لم تخلق للعدم)) ([31])، أي لم تخلق للغياب لذا راح يتساءل عن كيفية التعايش مع هذه الجدلية الحتمية في نظره عندما يقول له الطبيب: (( أنت منذ الان باسل المهري يبعث من جديد في جسد اخر.... أليس هذا الشكل الانثوي متناقضا مع اسمي وعملي وحياتي بل وذاكرتي؟))([32])، اذ لم تكن التناقضات فيزيائية وحسب، بل تناقض كلي، وعليه ان يقبل به اذا ما اراد النجاة، حتى أخذ بعد ذلك بالتسليم  للخطاب الغائب كما في قراءته لمذكرات الحب بين (شمس وخالد)، كقول خالد: (( هل تعلمين لماذا اكرر كلمة احبك الف مرة، لانها تختزل تجربة الانسانية كلها في ممارسة الحب والجنس، أنا مستعد أن املأها باسمك وحدك، بحبي لك وحدك بجسدك وفتوتك وبهائك ورائحتك ونظراتك وعناقاتك يا شمس، اشتهيك كما اشتهى الفلاسفة نهاياتهم... احبك وأحب ان اقبلك قبلة بشفاهي واصابعي وجسدي، وأن ارسم في كل حيز من جسدك صمتا مقدسا يغري العالم بأن ينتفض ضد العالمين: القديم والحديث . أشتهيك : خالد)) ([33])، وكذلك قول شمس: (( حبيبتي ورد، البشر انواع، جلهم مخلوق من خليط الشر والخير، وقليل فقط مخلوقون من الحروف والكلمات، أي انهم كائنات لغوية، خالد وانا مخلوقان من الكلمة.... بارعان في فهم جمال القلب، وأول عاشقين في هذه الالفية، نحن من أعدنا زمن العشق الجميل إلى ذاكرة البشرية، ونحن من اثبتنا ان البعد الخامس قادر على تغيير سلوك الجزئيات)) ([34])، وعبر هذه العاطفة يتواشج الخطابان الغائب والحاضر في سبيل التعايش بجمال  وذلك عندما ينتمي باسل المهري إلى هذا الخطاب كما في مخاطبته جنينه قبل الولادة : (( امك لا تعرف انك ذكر، هي تظنك فتاة، لكن والدك سيعرف أنك رجل استثنائي مثله، هل تحب والدك يا ورد؟ عليك أن تفعل ذلك، أنا أحبه كثيرا، وأحب أمك اكثر، أقول لك سرا؟ أنا اعشق امك، أنا اعشقني بقوة)) ([35]).
  اذ شكل هذا التوافق الفكري نتيجة حجاجية عبر الخيال الأدبي بلغة شعرية مختارة اثمرت بترويض العقل والرجوع إلى اليات التواصل البشري لا سيما ان التواصل الاجتماعي اعلى مرتبات الحياة التي تخالها الانثى من الانقراض لذا هي تعتمد على طرح مسلمات الخوف عبر التطور البشري اذا ما كان الانسان سيستفحل بعقله ويذر القيمة العاطفية.
   فانها دمجت افكار شخصياتها عندما قدمت افكارها واشارة إلى النتيجة/ الهدف/ الحياة فجعلت تستدرج خطاب تلك الشخصيات حتى تصل إلى الية الاندماج والهروب من العقل إلى العاطفة، عبر دلالات مفتوحة في تخصيب الحضور المتمثل بزمن الحب والجمال كما في المذكرات بين العاشقين وهو الزمن الذي تحتاجه الانثى، بالتالي تماشي الرافض لها في البدء مع ما كتبته غيابا دفع بها إلى الحضور من اجل تقييم الحياة، والاجابة عن السؤال: فضلا عن السبب العبودي، لماذا نحن موجودون؟ للتعايش السلمي وتكريم الذات بتواصلها الاجتماعي حتى تتوحد الرؤية في بناء السلام، اذا ما كان نفوذه يدفعه إلى إحياء آلية الموت اصبحت له نقيضا في بعث الحياة، وبناءا على ذلك ارادت الكاتبة أن تبعث هذه الحياة في الموات الاجتماعي وتروض الحداثة بولادة طبيعية تحت أنظار باسل المهري، بولادة طبيعية جديدة مخالفة للحداثة.
   وعبر ذلك الطرح السردي تتحول نتيجة الابعاد الجغرافية بمعانيها( انا لا اعشقك) بحجة انا ( ضد ثورتك المناهضة للحياة، لانني ذكر) إلى نتيجة سلمية ابدية ( انا اعشقك) بحجة اصبحت( انا عاطفي، انا انثى) وما نتج عن ذلك انا اعشقني/ العاطفة الخالدة المتحدة.




[1]- لسان العرب، ابن منظور، تحقيق: عبد الله علي الكبير، محمد احمد حسب الله، هاشم محمد الشاذلي، القاهرة ، دار المعارف،  مج2، ج10/779.
[2]- ينظر : الحجاج في خطابات النبي إبراهيم عليه السلام، سعدية لكحل، رسالة ماجستير، الجزائر، جامعة: مولد معمري تيزي وزو، كلية: الآداب واللغات، (د.ت)/ 48.
[3]-  النص الحجاجي العربي ، دراسة في وسائل الإقناع، محمد العبد، مجلة فصول، الهيئة المصرية العامة للكتاب، مصر، 2002، ع 60/ 44.
[4]- ينظر: دراسات في الحجاج ،د. سامية الدريدي الحسني،عالم الكتب الحديث،عمان الاردن،ط1، 200/4.
[5]- ينظر: دراسات في الحجاج ،د. سامية الدريدي الحسني،عالم الكتب الحديث،عمان الاردن،ط1، 200/6.
[6] - ينظر:العتبات النصية: قراة في عنأوين  الديوان الشعري المغربي المعاصر،  د. حسن الرموتي، المغرب/ رابطة ادباء الشام/ نت.
[7] - العنوان وسميوطيقا الاتصال الأدبي، محمد فكري الجزار، مصر، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1998  /19-20.
[8] - ينظر: الخطاب والحجاج، ابو بكر العزاوي، مؤسسة الرحاب الحديثة، بيروت، ط1، 2010/39.
[9]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/ 20 .
[10]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/ 17 .
[11]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/ 18 .
[12]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/ 22 .
[13]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/ 18 .
[14]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/ 6 .
[15]- رواية اعشقني، سناء الشعلان/ 5 .
[16] - الخطاب والحجاج/ 23.
[17]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/ 13 .
[18] - الخطاب والحجاج/22.
[19]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/ 13 .
[20]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/ 80 .
[21]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/ 77 .
[22]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ، 2016، هامش/ 77 .
[23]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/ 9 .
[24]- وقد ورد في الرواية (كاميل فلاماريوم) واحسبه (نيكولا كميل فلاماريون 1842-1925) عالم فلك فرنسي، كاتب ومؤلف وكان متعمقا بالعلوم الشعبية مثل علم الفلك وقد عمل في البحث النفسي وله عدة مقلات وروايا في مجال الخيال العلمي. ينظر الموسوعة الحرة نت.
[25] - ينظر: العنوان وسميوطيقا الاتصال الأدبي، محمد فكري الجزار، مصر، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1998  /24.
[26]- استراتيجيات الخطاب: مقاربة لغوية تدأولية ، عبد الهادي بن ظافر الشهري، دار الكتاب الجديدة المتحدة، بيروت، ط1، 2004/ 456.
[27]- نظرية الاجناس الأدبية في التراث النثري _جدلية الحضور والغياب _ د. عبد العزيز شبيل، دار محمد علي الحامي – تونس، ط1، 2001/ 32-33
[28]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/ 22 .
[29]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/ 21 .
[30]- ينظر: رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/ 34-36 .
[31]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/ 36 .
[32]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/46.
[33]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/82 .
[34]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/84.
[35]- رواية اعشقني، سناء الشعلان، عمان، ط3 ،2016/205.