2010/12/27

ربيع مفتاح وسعيد سالم وعباس منصور يفوزون بجوائز الاتحاد في النقد والرواية والمسرح

ربيع مفتاح وسعيد سالم وعباس منصور يفوزون بجوائز الاتحاد في النقد والرواية والمسرح
اعتمد مجلس إدارة اتحاد الكتاب برئاسة الكاتب محمد سلماوى مساء أمس، الأحد، قرار لجنة تحكيم جائزته فى الرواية والمسرح والنقد الأدبى لعام 2010.
حيث فاز الكاتب السكندرى سعيد سالم فى مجال الرواية عن روايته "المقلب"، وفى المسرح الكاتب عباس منصور عن مسرحيته "الشاسو"، وفى النقد الأدبى الناقد ربيع مفتاح عن كتابه "مخالب حريرية.. دراسات فى القصة والرواية النسائية العربية".

ومن المقرر، أن يتسلم الفائزون جوائزهم المالية والبالغ قدرها عشرة آلاف جنيه، بالإضافة إلى درع الاتحاد وشهادة تقدير فى احتفالية يوم الكاتب العربى بمقر الاتحاد فى القلعة يوم العاشر من إبريل القادم 2011.

ألف مبروك للفائزين

2010/12/26

مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع( الأردن) تستمرّ في استقبال المشاركات لجائزتها في دورتها الثانية للعام 2011

مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع( الأردن) تستمرّ في استقبال المشاركات لجائزتها في دورتها الثانية للعام 2011

تستمر مؤسسة الوراق في استقبال المشاركات في جائزتها لدورتها الثانية للعام 2011،وذلك في حقلي:الأوّل:الفكر(إبداع): الحضارة العربية الإسلامية وأثرها في الحضارة الإنسانية.والثاني:الأدب والإعلام (نقد): الأدب والعولمة في ظلّ الإعلام الإلكتروني.
الشروط العامة للمسابقة:
1- أن يلتزم المشارك بموضوعي المحورين المطروحين لهذه الدورة من المسابقة.
2-أن يكون المتسابق عربياً، أكان يعيش في الوطن العربي أم في خارجه.
3- أن لا يتجازو عمر المتسابق 45 عاماً مع نهاية العام 2010.
4-أن لايكون العمل المقدم للمشاركة قد فاز بأية جائزة أو مسابقة أخرى.
5-الأعمال المشاركة من حق الجهة المنظمة في حالة فوزها.
6- أن يكون العمل مخطوطاً،ولم ينشر من قبل بأي شكل من الاشكال،ولو كان النشر لأجزاء منه.
7- أن لاتقل عدد صفحات الكتاب عن 200 صفحة.
8- أن لايكون المخطوط قد قدّم للحصول على أيّ درجة علمية.
9-آخر موعد لقبول المشاركات هو 1 / 8/2011م.
10- تعلن النتائج رسمياً في الصحف وفي شتى وسائل الإعلام في النصف الأول من شهر تشرين الأوّل للعام 2011م.
11- ستكون حفلة تسليم الجوائز في النصف الثاني من شهر تشرين الثاني للعام 2011،وستتم دعوة الفائزين لحضور الحفلة في عمان على نفقة مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع.
12-سيتم تحكيم المشاركات في المسابقة من خلال لجان تحكيم مختصة .
12- لا يجوز للمتسابق أن يتقدم للمشاركة في أكثر من فرع.
13-تُستبعد الأعمال غير مستوفية لأيّ من شروط المسابقة.
14-الأعمال الفائزة تصبح من حق مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع ، ولها أن تنشر العمل بأيّ شكل تراه مناسباً دون أن يترتب على ذلك أيّ حقّ مادي أو أدبي للمتسابق سوى كتابة اسمه على العمل.
15-لا يحقّ للمتسابقين رفع قضايا أو تظلمات ضد مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع المنظمة للمسابقة أو لجان التحكيم أو الاعتراض على قرارات الفوز.
16-ترسل الأعمال بالبريد المسجّل المضمون بواقع 4 نسخ ورقية دون كتابة الاسم عليها بأي شكل من الأشكال إلى العنوان البريدي التالي:الأردن-عمان- جائزة مؤسسة الوراق للنشر،الرمز البريدي:11953،ص.ب:1527.الأمين العام للجائزة:د.سناء الشعلان- خلوي: 00962795336609
17- لن تقبل أي أعمال تسلّم باليد بأيّ شكل من الأشكال.
18- ترسل مع المشاركات سيرة ذاتية وصورة فوتوغرافية حديثة وقرص ممغنط عليه العمل الفائز وصورة عن شهادة الميلاد وصورة عن جواز سفر ساري المفعول.
19- للاستفسار يمكن مراسلة الأمين العام للجائزة د.سناء الشعلان على العنوان البريدي التالي: selenapollo@hotmail.com،ولمزيد من المعلومات الرجاء مراجعة موقع المؤسسة:www.alwaraq-pub.com
20- جوائز المسابقة:
- الجوائز هي :
1- للفائز الأوّل في كلّ حقل: جائزة مالية مجزية وشهادة فوز ودرع مؤسسة الوراق إضافة لنشر العمل الفائز على نفقة المؤسسة.
للاستفسار:
الأمين العام للجائزة
د. سناء الشعلان
selenapollo@hotmail.com


حواس يطالب بكشف غموض اختفاء منبر أثري.. ويحمل الأوقاف المسؤولية

حواس يطالب بكشف غموض اختفاء منبر أثري.. ويحمل الأوقاف المسؤولية
حمل الدكتور زاهي حواس، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وزارة الأوقاف مسؤولية حادث اختفاء منبر "قاني باي الرماح"، والمسجل أثرًا برقم 136، والذي كان موجودًا بمسجد ومدرسة قاني باي الرماح بمنطقة القلعة بالقرب من مسجد السلطان حسن بالقاهرة.
وقال حواس، في تصريحات له اليوم الأحد، إن المجلس الأعلى للآثار عقب انتهاء أعمال الترميم والتطوير بالمساجد، يقوم بتسليمها، إضافة إلى كل المهام المنوط بها، بما فيها الأمن والحراسة، إلى وزارة الأوقاف، موضحا أن المجلس أرسل للأوقاف يطالبها بفتح تحقيق في ملابسات الواقعة، وكشف أبعادها لاستعادة المنبر.

يذكر أن مسجد قاني باي تم تشييده على طراز المدارس المملوكية، حيث يتألف من صحن أوسط مكشوف تحيط به أربعة إيوانات، أهمها وأكبرها إيوان القبلة ومحراب القبلة، والتي تعد من أجمل نماذج المحاريب المملوكية الحافلة بالزخارف الرخامية والمذهبة، وكان المنبر الخشبي، وهو صغير الحجم إلى جانب المحراب، يتكون من حشوات خشبية من الخشب الهندي، ومجمعة على شكل الأطباق النجمية، وقد طعمت هذه الحشوات بالسن.

وعلى جانبي المنبر دولابان خشبيان بزخارف نباتية مورقة، وعلى جانبي إيوان القبلة شبابيك نقشت أعتابها بزخارف دقت في الحجر، مما يبرهن على أن أرجاء المسجد كانت حافلة بالزخارف المترفة، وحول صحن المسجد أربعة أبواب سجل على كل واحد منها نص إنشاء المسجد، وتؤدي هذه الأبواب إلى ملحقات المسجد، كما يوجد بالقبة ضريحان، أحدهما للأمير قاني باي مشيد المسجد.

الشروق المصرية

(لجسده رائحة الموتى) جديد الشاعرة المغربية نجاة الزباير

لجسده رائحة الموتى
ديوان يبادهك بأصابع المجهول
جديد الشاعرة المغربية نجاة الزباير
كتب/أحمد بلحاج آية وارهام
شهدت تجربة الشاعرة المغربية القديرة نجاة الزباير تحولات عميقة على مستوى الجمالية اللغوية، والبناء الرؤيوي للوجود، فمنذ ديوانها الأبرز "أقبض قدم الريح"؛ مرورا بديوانها "قصائد في ألياف الماء"؛ إلى ديوانها الجديد "لجسده رائحة الموتى" ـ الصادر في دجنبر 2010م عن منشورات أفروديت 15، عن المطبعة والوراقة الوطنية بمراكش ـ وهي تحفر مجرًى شعريا مفارقا في أرض الشعرية العربية الراهنة بحدس يتحدث لغات لم يتحدثها أي حدس شعري من قبل.
فهي بهذا الديوان ـ الموغل في البذاخة الفنية إخراجا وطباعة ـ تكون قد أتمت مثلثا شعريا هو الأرقى من حيث فرادةُ التحسس للعمق الأعمق فينا، ولرعشة المستحيل المُطلة من تربة الغربة الراسبة في مائنا الأونطولوجي، ومن نافذة الوهم الذي يدفئنا كلما أثلج الحزن في دواخلنا.
إن قصائده تُقيمنا في أقاصي الغربة بكل مفاهيمها، وتكتب محلوماتنا واستيهاماتنا بحبر قوس قزح، كما أنها تُعري أوهامنا المُقَنَّعَةِ والسافرة، فنستوحش الأمكنة والأزمنة الحميميةَ، المُسْتَكِنَّةَ أطيافها في أغوارنا، ونؤوب إليها مساء كما تؤوب الطير إلى الأدواح والخمائل.
"لجسده رائحة الموتى" عنوان يتكلم فُسَيْفساءَ الغربة والوهم كما يتكلم العطر لغة الضوء والماء، ويجمع التمثلات الوجدانية المشتركة كونيا في قبعة التخييل، كما يجمع الساحر المُدهشات في قبعته، وذلك بروح شعرية موشومة بالآتي:
1. دينامية اللغة وغضارتها، كما لو أنها من النبع الأول للِّسَانِ.

2. الوحدة النفسية السائرةُ في الدَّوَالِّ والمداليل والصور، الأمر الذي يُشعرك بأنك أمام بصمة شعرية غير مُجْتَلَبَةٍ وغير متصادية مع الرائج.

3. الخيال الصادم للذاكرة المتواطئة مع المألوف.

4. تكثيف حالة المتلقي الشعورية، وتقوية قدرته على متابعة الصور الشعرية، والتقاط تفاصيلها داخل كل نصٍّ.

5. تَسْرِيدُ التحولات؛ سواء أكانت تحولات غربة أم تحولات وهمٍ؛ بإيقاع سمعي بصري ووجداني. بهذه الآليات الشعرية تقتحمنا الشاعرة نجاة الزباير، ولسان حالها يقول: في قمة الغربة نحترق، وعلى أكتافنا الوهم يندلق، ونحن نحلم بما يحلم به الصاعدون سلم النور...أما لسان حالنا نحن فيقول: هكذا يفعل الشعر إثمَه الجميلَ حين يُغويك ويغريك، ويشدك من روحك، وينتقل بك بين عوالمه المتخيلة، فتتعرى من غربتك وأوهامك، وترقص، وتعشقُ في زمن متوحش ومستبدٍّ، وتفتح قلبك على قنديل الدهشة، وعلى التوحد بالمجهول.

نقرأ من الديوان :

كَانَتْ لِجَسَدِهِ رَائِحَةُ اُلْمَوْتَى

نَظَرَ حَوْلَهُ وَقَالَ:

ـ "رَأَيْتُكِ فِي مِرْآةِ اُلْمَوْجِ

فَحَـضَرْتْ".

قُلْتُ: ـ "أَيُّهَـا اُلْغَـرِيبُ

لِمَ ثِيَابُكَ عَوَاصِف

وَعَيْنَاكَ مُدُنٌ مُحْتَلَّةْ ؟"

هَـوَى فَوْقَ اُلْأَرْضِ

وشَـرَعَ في البُكَاءْ !!

لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيَّ

غَيْر مِنْديلٍ من تُرابٍ

رَمَـقَ اُلطَّـرِيقَ

وقال: ـ "مِنْ هُـنَا مَرُّوا .."

ظَنَنْتُهُ مَجْنُونًا قَادِمًا مِنْ مَقْبَرَةْ

فَانْكَمَشْتُ دَاخِلَ كِتَابٍ صَغِيرْ

اُلْتَقَيْتُ فِـيهِ جِيفَارَا

وَاُلْحُـلْمَ اُلْمَفْقُـودْ.

نَـادَانِـي بِاُسْـمِي

اُرْتَعَـبْتْ.

قال: ـ "لَا تَخَـافِي

وَتَهَجَّى فِي شَجَنْ

حِكَـايَاتِ اُلْوَطَنْ !!"


مناقشة رواية "الروح وما شجاها"للروائي السيد نجم بقصر التذوق بالإسكندرية الأربعاء القادم

مناقشة رواية "الروح وما شجاها"للروائي السيد نجم بقصر التذوق بالإسكندرية الأربعاء القادم

يعقد قصر "التذوق الفني" بسيدي جابر بالإسكندرية ندوة أدبية يوم الأربعاء الموافق 29-12-2010م، فى تمام الساعة السابعة.. لمناقشة رواية "الروح ما شجاها"، التي صدرت عن الهيئة المصرية للكتاب، وهى الرواية الخامسة للروائي السيد نجم.
يقوم بالمناقشة الناقد/ الدكتور السعيد الورقي والناقد/ شوقى بدر.

الرواية واحدة من ست روايات نشرها الكاتب، مع سبع مجموعات قصصية، بالإضافة إلى أحد عشر كتابا فى أدب الطفل، وأربعة كتب فى أدب المقاومة، وكتابان فى الثقافة الرقمية.
والدعوة عامة للحضور


2010/12/25

(طارق ومصباح علاء الدين) جديد أحمد زحام للأطفال

(طارق ومصباح علاء الدين) جديد أحمد زحام للأطفال
عن سلسلة كتاب قطر الندى التي تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة صدر للأديب والكاتب أحمد زحام ، كتاب (طارق ومصباح علاء الدين).
الكتاب يحتوي على حكايتي ( طارق ومصباح علاء الدين _خير اللهم إجعله خير ).. والرسوم للفنان عبدالرحمن نور الدين.
الكاتب أصدر العديد من كتب الأطفال حيث بدأ الكتابة للطفل بكتابي (حصان العم رضوان)، (السلطان والقمر) الصادرين عن دار الفتى العربي 1979و1980.
ألف مبروك أ.أحمد

هويدا صالح تكتب لليوم السابع عن فضائح ويكليكس وكلينكس "الغيطانى"


"فضائح ويكليكس وكلينكس "الغيطانى"
هويدا صالح
"إن عصر تولى فاروق حسنى للثقافة لا يقل خطرا على مصر من نكسة 1967" تلك كانت كلمات الكاتب الكبير جمال الغيطانى وهو يقارن بين مجىء فاروق حسنى لوزارة الثقافة وبين نكسة 67، حيث انتكست الأوضاع الثقافية بمصر منذ توليه، الأمر الذى – بحسب الغيطانى- أتاح الفرصة للتيارات الظلامية لتنتشر بالشوارع، وهكذا رأى الكاتب الكبير أن صرح وزارة الثقافة أصبح يمثل وسيلة للربح، بل وتمنى الغيطانى ألا يكون لدينا وزارة للثقافة من الأساس.. هذه المقارنة عقدها الكاتب الكبير جمال الغيطانى حين بدأ معركته الشرسة مع وزير الثقافة فى نهايات القرن الماضى، على صفحات جريدته المتخصصة "أخبار الأدب"، منذ ما يزيد عن ثلاثة عشر عاما قضاها جمال الغيطانى فى حرب مستعرة من خلال عموده الأسبوعى "نقطة عبور" ومن خلال التحقيقات الصحفية التى يحررها صحفيو أخبار الأدب، ويكشفون من خلالها فساد وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للآثار، يكشفون المسكوت عنه، ويؤلبون النخبة المثقفة التى هى القارئ الافتراضى لجريدة متخصصة، قارؤها نخبوى متخصص.

وقد كان الوسط الثقافى يعرف بعلاقة الصداقة التى كانت تجمع الوزير الفنان ـ بحسب وصف الغيطانى له ـ وبين الكاتب الكبير، ولكن لا أحد يعرف على وجه الدقة سبب تلك الحرب التى استمرت منذ نهاية فترة التسيعنيات وحتى بداية ترشح الوزير لرئاسة اليونسكو فى عام 2009. حتى الوزير نفسه لم يكن يعرف حسبما صرّح لمهدى مصطفى ومحمد حبوشة فى 2007، فى حوار خاص جاء فيه: "ذكرت ضمن أصدقائك جمال الغيطانى من قبل الوزاره لماذا كانت المعركة الدائمه بينكما بعد ذلك؟

"لا تسألنى أنا‏,‏ بل اسأله هو‏,‏ فليس لدى معلومات‏,‏ وأنا لم أبدأ أى معركة معه أو مع غيره"‏.‏

‏‏ كان الغيطانى واحدا من الذين أطلقوا عليك الوزير الفنان فى الصحافة المصرية؟
"أريد أن أقول لك شيئا‏,‏ ليس لدى أى شىء ضد أى أحد‏,‏ لأننى لست موظفا فى وظيفة قطاع خاص‏,‏ أنا جئت لأحتل وظيفة خدمية قومية‏,‏ لكل المجتمع المصرى‏,‏ للذين معى والذين ضدى‏,‏ وبالمناسبة، أنا غير مستنكف لما يقوم به الغيطانى إطلاقا‏,‏ وأرجو أن تصدقنى أن ذلك جزء من اللعبة الثقافية,‏ لأن الأمر كان سيصبح ثقيلا لو أن كل شىء صار جميلا وغير ناقص‏,‏ وفى النهاية هو له رأى ونحن لنا رأى‏".

إذن المعركة الضارية التى شنها الكاتب الكبير ضد الوزير الفنان كانت لعبة، أو جزء من اللعبة، لم تكن قضية قومية يدافع فيها الكاتب الكبير وتلاميذه عن آثار البلد، أو ثقافتها، أو مالها العام الذى يتم إهداره بوجوه متعددة، بل كان لعبة لتحريك المشهد الثقافى، بالطبع لم يهم أحد من أطراف اللعبة البسطاء والساذجين أمثالنا والذين يغضبون لهذا الوطن، لم يهمهم أن نشعر بالإحباط والقرف لأن على رأس وزارتنا فاسد وإدارته فاسدة، كما دأب الغيطانى على أن يؤكد لقرائه، لم يهم أحد أن تُستغل جريدة قومية ينفق عليها من أموال الدولة المصرية فى لعبة أو حتى عداوة شخصية من صديق انقلب إلى عدو لكاتب وصحفى كبير.

ولم يكتف الغيطانى فى معركته بصفحات جريدة "أخبار الأدب" بل أصدر كتابا بعنوان «حكايات المؤسسة»، على شكل هجاء طويل لشخصيات وأحداث وقعت فى المؤسسة الصحفية التى يعمل فيها، كما طالت معركته مع وزير الثقافة فاروق حسنى، حتى أن أعداء الغيطانى وقتها رأوا أن كل ذلك "معركة شخصية". فهل الفساد فى المؤسسة أم فى الشخص الذى يديرها؟ يجيب: "فى مصر المؤسسة هى الشخص الذى يديرها. أغلب مؤسسات مصر تخضع للشخصنة، وهى فكرة مملوكية أساساً"، انتهت المعركة/اللعبة بينهما وتم الصلح دون أن نعرف أيضا لماذا تمّ الصلح، وهل تمام الصلح بين الرجلين معناه أن الحال انصلح فى وزارة الثقافة، ولم يعد فيها فساد يؤرق الكاتب الكبير، ولم تعد أموال العامة يضيعها الوزير وموظفوه؟

هل تمام الصلح الذى لا نعرف سببه جعل الكاتب الكبير يغض الطرف عن كل مشاكل وزارة الثقافة؟ ويجعله يصرح لموقع اليوم السابع فى يوم 3 ديسمبر 2010 بأن ما ورد فى موقع "ويكليكس" الإلكترونى والذى جاء فيه أن السفيرة الأمريكية بالقاهرة مارجريت سكوبى أرسلت خطابا للخارجية الأمريكية تطالبها بالوقوف ضد فوز فاروق حسنى المرشح المصرى فى انتخابات اليونسكو، جعله يرى أن "الوثيقة، أثبتت وطنية الوزير وموقفه المشرف وجاءت بمثابة شهادة إيجابية فى حقه. وأكد الغيطانى، أن الوثيقة لم تمثل مفاجأة بالنسبة له خاصة وأنه كان يعلم بأمر رسالة سكوبى لكيلنتون منذ أن أرسلتها، مشيرا إلى أن هذه الوثيقة أكدت أنه حيل بين حسنى وبين هذا المنصب قصدا، وأن هناك ضغوطا كثيرة مورست عليه من أجل إقصائه من هذا المنصب".

وهنا يتبادر لذهن العارفين ببواطن الأمور، الخبثاء أمثالى وأمثال القارئ المتعود على فكر المؤامرة، وأن لا شىء يتم فى مصر من قبيل المصادفة، يتبادر سؤال جوهرى من أين علمت يا كاتبنا الكبير بأمر الوثيقة، وثيقة سكوبى لكلنتون منذ أرسلتها ؟! سأكتفى بعلامة استفهام كبيرة، وعلامة تعجب أكبر، فحتما أنت رجل فوق الشبهات برأينا المتواضع، وصدمة كبيرة لنا أن نفهم أن لك علاقة بسكوبى أو بالمخابرات الأمريكية أو السفارة الأمريكية فى القاهرة يجعلك تعرف بأمر الوثيقة حال صدورها، ستكون كارثة الكوارث لو صدقنا نحن البسطاء أن رموزنا المدافعين عن الوطنية والقومية والعروبة لهم علاقة بالأمريكان أيا كانت شكل العلاقة.
أنا واحدة من حواريك يا عم جمال، وتربت ذائقتى الثقافية والإبداعية على أدبك، وثقت فى كل القضايا التى تثيرها فى "نقطة عبور"، وشعرت بالغضب حين كنت تفجر القضايا التى تدين وزير الثقافة وموظفيه، وتندد بآثار مصر التى يضيعها الوزير الفنان، غضبت معك ولعنت الفساد طوال ما يقارب العقد والنصف، وبكيت على شهداء مسرح بنى سويف من المثقفين والمسرحيين، وحزنت لضياع وحريق المسافر خانة، وصدقت تماما أنك تريد خير هذا الوطن وتسعى للكشف عن الفساد وتحاربه، والآن بعد كل هذا التصديق وهذه المعارك من حقى أن أحاسبك.

لماذا شننت هذه الحرب إذا كان الوزير نزيها وبريئا برأيك؟ أذكر أنك شككت فى وطنية الوزير قبل عقد الصلح المشبوه معه، ونفيت عنه أحقية وجدارة أن يترشح لليونسكو، هل أذكرك بتصريحك لموقع إسلام أون لاين فى 31 مارس 2009؟ لقد قلت "فاروق حسنى ظل لسنوات يعلن أنه ضد التطبيع، ثم نفاجأ بحديث طويل لصحيفة إسرائيلية، ولكن إذا لم يكن هذا تطبيعا كاملا فماذا يكون التطبيع إذن، وأضفت ـ بحسب إسلام أون لاين ـ أن حلم اليونسكو يتطلب شروطا أكبر كثيرا من إرضاء إسرائيل أهمها أن يكون المرشح صاحب نشاط فى مجالات التربية والتعليم والثقافة، ومجال إحلال السلام" وهذه الصفات نفيتها عن الوزير الفنان.

والآن بعد توريط القارئ فى معاركك الخاصة، وتصديق كل فضائح الوزير، سواء كانت حقيقية أو مبالغ فيها أو حتى مفبركة لمدة سنوات كما أشرت أليس من حقنا أن نتساءل أيها الكاتب الكبير هل فعلا مجرد سطر أو سطرين فى وثائق الفضائح الأشهر (ويكليكس) تحول موقفك تماما، وأصبحت تؤمن ببراءة الوزير؟! وأين كل الفساد السابق الذى نبشت فيه وفاحت رائحته تزكم الأنوف وتملأ القلوب غضبا على وزارة فاسدة بحسب وصفك لها؟!.

هل بضع كلمات فى وثيقة "ويكليكس" تجعلك تمسك بمنديل كلينكس وتمسح كل اتهاماتك، وتنكر كل الفساد الذى نددت به لعشر سنوات ونيف؟!
نقلا عن اليوم السابع