2015/02/26

هيئة الفجيرة للثقافة تمدد فترة تلقي المشاركات في مسابقة نصوص المونودراما إلى أول مايو

هيئة الفجيرة للثقافة تمدد فترة تلقي المشاركات في مسابقة نصوص المونودراما إلى أول مايو
مددت هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام فترة تلقي المسرحيات المشاركة في المسابقة الدولية لنصوص المونودراما في دورتها الرابعة حتى الأول من أيار 2015، وذلك لإتاحة المجال لأكبر عدد من المشاركين العرب .

وتبلغ الجائزة الأولى فيها 15 ألف دولار أميركي، والجائزة الثانية 12 ألف دولار أميركي والثالثة 8 آلاف دولار أميركي. فيما سيتم منح 7 جوائز أخرى قيمة كل واحدة فيها ألف دولار إضافة لطباعة الأعمال وترجمتها إلى الإنجليزية. ويمكن تحميل النص إلكترونياً مع المعلومات اللازمة للمؤلف.

وكانت الهيئة حددت شروط المشاركة في :

أن يكون النَّص مكتوباً بلغة عربية سليمة.

أن يراعي قواعد الكتابة لمسرح المونودراما.

أن يكون النص قابلا لأن يؤديه ممثل واحد رجلا كان أو امرأة.

أن لا تزيد عدد الكلمات للنَّص عن 3000 كلمة ولا تقل عن 2500 كلمة.

للكاتب الحرية التامة في اختيار موضوعه، وله ملامسة القضايا الكبرى مع مراعاة طبيعة المجتمع العربي.

يقر المتقدم بأن النص الذي يتقدم به هو من تأليفه وإبداعه وحده وليس له شريك فيه وأنه ليس مقتبسًا أو معدًا عن عملٍ آخر له أو لغيره، وأنه لم يسبِق نشره أو تقديمه على أي صورة كانت. وأنه يتحمَّل وحده مسؤولية أي ادِّعاء أو مطالبة من غيره فيما لو فاز بأيٍ من جوائز المسابقة.

يحق للمُبدع المُتقدِّم - الذي لم يفُز بأية جائزة - التصرف بعمله بعد إعلان النتائج وفق ما يراه.

تصبح الأعمال الفائزة بالجائزة مُلكًا لهيئة الفُجيرة للثقافة والإعلام، ولها وحدها حق إنتاجها والتصرف بها وفق ما تراه، على أن تحتفظ لمُبدِعها بحقه الأدبي في وضع اسمه واضحًا على عمله حين إنتاجه على أي صورة من الصور. وليس له حق التصرف بعمله إلا بعد الحصول على موافقة هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام.

والمسابقة الدولية لنصوص المونودراما- النسخة العربية تشرف عليها هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، بالتعاون مع مكتب الهيئة الدولية للمسرح، وسبق أن تم تنظيم هذه المسابقة خلال دورتي 2010 و2012 ، و 2014 . ونالت الكاتبة المسرحية السعودية د. ملحة عبدالله الجائزة الأولى في دورة عام 2012. وذلك عن مسرحيتها "العازفة" التي تم عرضها أيضا في مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما في دورته الخامسة، كما حصل الأديب الأردني الراحل عاطف الفراية على المركز الأول عن مسرحيته "البحث عن عزيزة سليمان" في الدورة الثالثة للمسابقة والتي أعلنت نتائجها خلال شهر أيلول 2013.

2015/02/25

"عالم الرواية" بقلم: سناء أبوشرار



عالم الرواية
سناء أبوشرار
في عالمٍ يعجُ بالضجيج والأصوات، تأتي الرواية بصمتٍ طاغٍ لتفرض نفسها على عالم الروائي الهادىء أو الصاخب، الرواية عوالم وليست عالما واحدا، إنها الآخر والمكان والروح والفكر ونبض الحياة والذات التي تراقب وترصد وتتبع الفرح والألم، الصخب والسكون، الانسحاب والتصدي.
لذلك يبدو أن الروائي الحقيقي لا ينتمي بشكل كلي للعالم الحقيقي، لأنه يحيا في عوالم متنوعة، عالم يرصده في ذاته يتماوج مع وقع الشعور والفكر وتناقض النفس برفضها وقبولها وإقبالها وإعراضها، وعالم يرصده في الحياة من حوله بتغيرها وتقلبها، بثباتها وإنكسارها، يحيا بين الآخرين وبمقدار ما يشعر من العمق بداخله يرى العالم من حوله بمقدار هذا العمق إيضاً، لذا لا يحق ولا يجوز للروائي أن يكون سطحي الفكر والمنطق وإلا تهاوت روايته على عتبة الزمن وزالت من ذاكرة من يقرأ له، لا يحق ولا يجوز للروائي أن يرصد ذاته فقط من خلال روايته بل يجب أن ينطلق للذات الإنسانية بشمولها ورحابتها وألا ينغلق في حدود نفسه الضيقة والضحلة أحياناً، إنه الراصد للإنسانية، المتتبع لفكرها ولرفضها أو قبولها، إنه الشاهد الشعوري للوجود ولا تخضع شهادته للمنطق ولا لتسلسل الأحداث، إنه حر وطليق في تدوينه لما حوله لأنه لا يدون الوقائع بل يدون الشعور، والشعور لا يعترف بالزمان ولا بالمكان ؛ وبقدار اتساع رؤيته الإنسانية بمقدار اقترابه من كل جنسيات العالم ليصل إلى أعلى قمة من قمم الرقي الإنساني ألا وهي أننا جميعاً بشر ولا فرق بيننا سوى بما أصطنعناه لأنفسنا من فروق خلقت المساحات الفكرية والنفسية والعقلية والثقافية بجعلنا فصائل بشرية لا بشرا.
يمتلك الروائي ما لا يمتلكه غيره، ألا وهو تشكيل الحياة كما يريد عبر روايته دون أن يكون شديد المثالية أو شديد التطرف، كلما كان قلمه موضوعيا وملامسا لحقيقة الحياة كانت روايته ناجحة، ولكنه في عالمه الدفين والداخلي يستمتع بامتياز تشكيل الحياة لأنه يختار شخصيات يحبها وينتقد شخصيات لا يحبها، يختار لشخصياته مسارات تتلاقى أو تتنافر حسب تسلسل الأحداث، وحين لا تمنحه الحياة ما يبحث عنه من جمال في الآخرين يُشكل ذلك الجمال في روايته لذا لا يبحث عنه كثيراً في الحياة الحقيقة لأنه وجده من خلال السطور والكلمات، وتمنحه الرواية هذا الجمال الإلهي للذات البشرية بعطائها وألفتها مع الوجود.
الرواية من أشد أشكال الفنون قرباً للإيمان لأن الروائي يمكنه أن يرى الوجود بأكمله من خلال هذا الإيمان الدافيء الذي يمنح كل الوجود المعنى والإرتقاء، وليس بالضرورة الإيمان بما يفرضه الدين على الإنسان من عبادات بل أيضاً ما يمنحه الإيمان للروح من إشراق ولأن العبادات هي أسهل ما يقوم به الإنسان دينياً ولكن الارتقاء بالذات الإنسانية وإلزامها بالصدق والاستقامة ومحبة الآخر مهما كانت الظروف هي من أصعب المُهمات الإنسانية، الروائي فقط يستطيع مزج هذه القيم التي تبدو صعبة في حياةٍ أصبحت تمتزج بالأنانية وانتقاد الآخر والبحث المحموم عن السعادة أو البعض منها، الرواية تُمكن الروائي من إبراز ما تُحدثه القيم الدينية من تأثير رقيق وعميق في الذات البشرية، على ألا تكون رسالة دينية مباشرة بل تتسلل عبر شخصياته بصدق وشفافية.
لا بد للرواية أن تكون متواصلة زمنياً مع العالم الذي تحيا به، ليس بمعنى المعاصرة بل بمعنى تتبع التغييرات التي تطرأ على المجتمع، لم يعد دور الروائي يقتصر على إمساك القلم وتخيل الأحداث أو اقتباسها من العالم الواقعي، بل أصبح على الروائي مسؤولية رصد التغييرات في المجتمع والتغيرات التي تطرأ على من يعيش به، خصوصاً في العالم المعاصر الذي أصبح يتأثر بكل التيارات الثقافية والنفسية والفكرية في عالمٍ مفتوح على بعضه البعض لا تحده قيود زمانية أو مكانية، يمكن للروائي أن يكتفي بأن يكون ناقلا للقصة، ولكن إذا كان يريد أن يكون صاحب تأثير فتأثيره يبدأ بمدى اهتمامه بالعالم من حوله وليس فقط ما يجول بأعماقه، أن يكون الراصد والمحلل والناقد والمتعاطف والمثقف.
يكتب الروائي ليقدم روايته للآخرين، ولكن ما هو أجمل من تقديمها هو أن يقرأها بدايةً لذاته ويشعر بأنها عميقة متناغمة مع نبض الحياة، ثم يقرأها مرة أخرى ليشعر إن كانت متواصلة مع هموم وتطلعات من حوله، أن ينجح في مهمة التعبير عما لا يستطيع أن يقوله الآخرون، أن ينجح في تسليط الضوء على قضايا مدفونة في المجتمع ولكنها تنخر بأساساته وتخلخل بنيته الأخلاقية أو الفكرية، أن ينجح في جعل ما هو عادي وروتيني ويومي إلى أن يكون فكريا وشعوريا وانسانيا، أن ينجح بالإنسلاخ عن ذاته لكي يكتب عمن حوله وعما يدور حوله وعما يجول بأعماق الآخرين وفق رؤية فكرية ومنطقية ترقى بالمفاهيم العامة إلى مفاهيم راقية وشمولية.
عالم الرواية ليس سوى مرآه صغيرة عن العالم الحقيقي، ولأنها مرآة صغيرة الحجم فلا بد أن تكون شديدة الصفاء وإلا فشلت في مهمتها، وصفائها يعتمد على صدق الروائي بأنه يهتم فعلاً بالحياة وليس بحياته هو فقط، لأن رؤية الروائي للحياة ولذاته تنعكس من خلال الرواية، فإن كان يكتب متمحوراً حول ذاته فستبدو روايته شديدة الإنغلاق على ذاتها ويختنق بها القاريء، وإن كان يكتب بقلم منفتح على الحياة وعلى قضاياها فيصطحب معه القاريء إلى عالم أكثر رحابة وأكثر جمالاً، بل ويحرر القاريء من قيوده الذاتية عبر نقله لعالم روحي تنعدم به الحدود والقيود. وأخيراً، من أجمل ما منحه الله تعالى للكاتب هو القدرة على الكتابة، القدرة على تشكيل عوالم متنوعة في روحه وعقله، الإنتقال مما هو محسوس إلى ما هو غير محسوس برحابته ؛ التحليق في عوالم خيالية ولكنها واقعية نحو أفق لا محدود، السير عبر الأحداث والشخصيات والأماكن دون عوائق وكأن الرواية روح أخرى للكاتب، تمنحه حياة أخرى ونبضا مختلفا للحياة، إن لم يكن الكاتب يعي هذه النعمة العظيمة ويقدرها فقد فاتته متعة الكتابة الحقيقية، فهو لم يكتب لأنه أراد الكتابة ولكنه كتب لأن الله تعالى منحهُ موهبة الكتابة وحين يُدرك هذه العطاء الجميل ويقدره ويحترمه فلا بد أن يكتب ما يليق بجمال هذا العطاء الإلهي بأن يحرص على القيم الأخلاقية والارتقاء بالذات البشرية خصوصاً في عالم معاصر يعتبر أن القيمة الأخلاقية اصبحت لا تناسب الرواية المعاصرة، ولكن الحقيقة هي أن ما هو ثابت بهذا الكون هو القيمة الأخلاقية وما يتغير به هو كيف نتعامل مع هذه القيم الأخلاقية، ولابد للرواية أن تحاول دائماً إيقاظ ما قد تم أهماله أو إسقاطه أو تجاهله من قيم لا تستقيم الحياة بدونها.


" الورد والبطيخ " الإصدار الخامس لرحاب إبراهيم



" الورد والبطيخ " الإصدار الخامس لرحاب إبراهيم
 

 " إلى الورد
    عطره وملمسه
      لونه
           ولمعة الندى على جبينه
                         الومضة التي يتركها في النفس
                                                   فلا تذبل أبداً "
بهذا الإهداء تستهل " رحاب إبراهيم " كتابها الجديد : الورد والبطيخ والصادر حديثاً عن دار الكفاح للنشر والتوزيع بالدمام .
 الكتاب يضم ثلاثة أجزاء : عن العشاق لا تسألوني – الورد والبطيخ – الشغل وسنينه
ويتناول مجموعة من العلاقات الإنسانية بتناقضاتها وتعقيداتها بشكل ساخر , عبر العديد من النصوص , منها : خبير في الحب – ينشكوا في لسانهم – الحبيبة الهبلة – أول يوم شغل – صديقة زوجتي...وغيرها
تقول الكاتبة في مقدمة الكتاب :
البدايات لا تؤدي دوماً للنتائج المتوقعة , هذا ما يجعل الكثيرين يسقطون في فخ الاكتئاب ...يعني تزرعها تفاحاً تطرح بطيخاً ..أو بالأصح تزرعها ورداً وتطرح صباراً ........
ثم تقول :  " عموما من قال إن البطيخ غير مفيد ؟ أقصد أن النهايات غير المتوقعة قد تصلح بدايات جديدة  لمراحل أكثر نضجاً "
الكتاب يكشف بصورة ساخرة , العديد من المشاكل والأخطاء التي يقع فيها المحبون والتي تؤدي – بلا وعي – لإفساد العلاقة بأكملها .. ففي نص " خبير في الحب " مثلاً تقول الكاتبة : -
" الحكاية ببساطة أننا كثيراً ما نحب دون ان نعرف كيف نحب ..أن أحبك ,هذا لا يعني أنني وشقعت شيكا على بياض للأبد . للأسف العلاقات الإنسانية لا تأتي ومعها شهادة ضمان ...قد تنتهي مدة الصلاحية دون أن تدرك ..وقد تحاول إصلاح عطب ما فترد الشركة بأنها غير مسئولة عن الأعطال الناتجة عن سوء الاستخدام "
" الورد والبطيخ " هو االإصدار الخامس لرحاب إبراهيم بعد أربع مجموعات قصصية : شباك متحرك - بنت عمرها عشر دقائق - أوطان عابرة - حيل للحياة

الحضري يطالب بمنح الحصانة لأعضاء اتحاد الكتاب!

 الحضري يطالب بمنح الحصانة لأعضاء اتحاد الكتاب!
أعلن الشاعر والكاتب حسن الحضري المرشح لمجلس إدارة اتحاد الكتاب؛ برنامجه الانتخابي، الذي أكد فيه على ضرورة السعي لدى الدولة لمنح الحصانة لأعضاء الجمعية العمومية باتحاد الكتاب، كما أكد أيضًا على ضرورة تفعيل دور الاتحاد في الرقابة على العملية الثقافية والدفع بها في مسارها الصحيح ومحاربة المتطفلين من أدعياء الأدب والثقافة؛ وبخصوص معايير قبول العضوية بالاتحاد أكد الحضري على ضرورة تعديل ضوابط منح العضوية بالاتحاد، مع إلزام الجميع بها، بحيث لا يكون هناك إقصاء لأحد أو محاباة لآخر.
جاء ذلك في كلمةٍ ألقاها الحضري بنقابة الصحفيين مساء أمس الثلاثاء، كما سبق أن أعلنه في صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

غباوة أسد... بقلم: أوباها حسين

غباوة أسد...
  أوباها حسين
يعيش أسد ولبؤته وأشباله في أجمة غنيّة بخيراتها وحيواناتها , يحدّها البحر من جهة والجبال من جهة أخرى , إلّا أنّه كان قاسيا , يخيف ويمنع الحيوانات المفترسة من أكل بقايا صيده سواء أثناء وجوده أو مجرّد ظهوره أو اقتراب وشاته ...
ذات يوم قدم ثعلب من وراء الجبال يبحث عن نصيبه لينوّع أكلته وفي طريقه التقى حمارا أبيض اللّون ومبرقعا بقليل من اللّون الرّماديّ ...
الثعلب : أنت ...يا حمار
الحمار : نعم...أيّها الغريب ! ما قصدك ؟؟
الثعلب : جئت إلى مكان أوسع لأمتّع شراستي
الحمار : أحذّرك , إيّاك والمنطقة ! لأنها تحت قبضة أسد لا يرحم ويكره أمثالك وأمثالي ولا يقرّب إلّا المتمسّكين بأهدافهم على حساب ظلمه ...
 الثعلب : يا برسيميّ ! أنا من أهل النّهش في اللّحوم , أسدك لن يخيفني لأنّي أذكى منه
الحمار : نحن نأكل ونؤكل عنوة أو صدفة , فإن نجونا منه وقعنا بين مخالب أشباهك ..
الثعلب : يفكّر ...هم....هم...مشكلة عويصة
الحمار : لا عويصة ولا حاجة ...عش معنا , احذره , تحاشاه لتنجو منه
الثعلب : من المستحيل , كيف أراوغه وأتباعه ينتشرون في كلّ مكان ؟
الحمار : وما العمل ؟ لقد أعجبتني رغم لسانك القبيح
الثعلب : وجدت العمل ! اسمع ...هل تكتم سرّي ؟؟
الحمار : وهل لنهيقي معنى كي تفهم الحيوانات إفشاء سرّك
الثعلب : حسنا ..سأصبغك باللون الأسود ودع المكر لي ...
الحمار : اشرح لي اللّعبة !
الثعلب : أنت حمار ...لن تفهمها , نحن معشر الماكرين أدرى بالخدع ...أفهمت ؟!
الحمار : عليّ الطاعة , ما أسعدك بالمكر  ..هيّا أنجز حيلتك على غبيّ
الثعلب : على بركة الشيطان
صبغ الثعلب حماره باللّون الأسود الغامق , أراه صورته الجديدة على صفحة ماء بركة قريبة منهما , ابتسم الحمار حين رأى أسنانه البيضاء ...
الحمار : لون لم تنجبه أمّا ...والآن ما الخطوة التالية ؟
الثعلب : سأقدّمك للأسد كخبير مهمّ وذي أفكار تعظّم سيطرته على الأجمة وفي طريقنا إليه سألقّنك لغة ترفع من قيمتك عنده وبين جلسائه ...إياك أن تفضحنا بلادتك
الحمار : إن صرت صديقا للأسد , سأكتسب شأنا آخر ...
مشى الحمار وراء الثعلب , إلى أن وقفا أمام الأسد ...
الأسد : ما الذي أتى بكما ؟!
الثعلب : جلبت لك مختصّا في التسيير ليقوّم شؤونك ويزيدك قوّة وسيطرة ..
الأسد : هذا الحمار الأسود ! من فصيلة الأغبياء ...لم أر في حياتي شبيها له ..
الثعلب : سوّدته الشمس منذ رحلات التعلّم ونشر أفكاره بين الجبال ...
الأسد : أتسخر منّي !!؟ حمار له أفكار
الثعلب : جرّبه ولن تخسر شيئا ...لا تحقره ...
الأسد : لم لا يتكلّم ؟
الحمار : كيف لي أن أتحدث في حضرتك ؟ الاحترام توجبه حرمة المقام
الأسد : يا سلام ...أهديت لي تحفة الحمير
الثعلب : شكرا
الأسد : انصرف يا حمار إلى جناح المستشارين , ( وللثعلب ) وأنت ماذا تطلب ؟
الثعلب : رضاك والحرية داخل أجمتك ..
الأسد : لن يتعرّض لك أحد ..
كانت الفترة آخر شهر في فصل الصيف وبعد بداية الخريف سقطت أمطار الرحمان , ذوّبت الصّباغة السوداء فانفضح أمر الثعلب وحماره الذي لا يرى سيلان اللّون الأسود من على جسده ..
الثعلب : هيا لنهرب
الحمار : أتريد أن أضيع الحياة السعيدة ..
الثعلب : لقد فضحتنا أمطار الربّ , لنهرب قبل أن يصل خبر حيلتنا إلى الأسد .
لاذا بالفرار ....التفت الثعلب ليطمئن النجاة ..وفجأة رأى الأسد وعشيرته يتبعونهما ..
الثعلب : أسرع يا حمار الأسد وراءنا ؟!؟!
الأسد : استمرّا ركضا فأنا المتبوع وأتبعكما لأفلت من أصحاب ا


القنيطرة
المغرب