2014/06/01

مـجلة عيدان الخيل للثقافة والعلوم والآداب تصدر عددها الثالث



مـجلة عيدان الخيل للثقافة والعلوم والآداب تصدر عددها الثالث
                                                                 بقلم:محمد سيف الإسلام بوفـلاقـة
                                                            -جامعة عنابة-
         دأبت مؤسسة عيدان الخيل بإمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة،على إصدار مجلة فصلية محكمة، تهدف   إلى الإسهام في نشر الثقافة والآداب والعلوم وتطويرها،وتيسير الاتصال بين أهل العلم والفكر والكتَّاب في دولة الإمارات العربية المتحدة،وعلى المستوى الإقليمي والعربي والإسلامي لتحقيق النهوض الفكري والحضاري،وفق القيم والمبادئ الإسلامية.
        رئيسة تحرير المجلة الباحثة الإماراتية،والمفكرة المتميزة الدكتورة أسماء أحمد العويس المعروفة بإنتاجها الغزير والمتنوع،وتتولى سكرتارية تحريرها الأستاذة مروة الشربيني، وتتكون الهيئة العلمية الاستشارية للمجلة من مجموعة من الباحثين والكتّاب والمفكرين من أبرزهم : الأستاذ الدكتور أحمد حساني،و الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزحيلي، والأستاذ الدكتور عبد العزيز دخان، والأستاذ الدكتور سلامة محمد الهرفي البلوي، والأستاذ الدكتور  خليفة بابكر الحسن،والأستاذ الباحث سيف راشد المزروعي،والدكتور قاسم سعد،والأستاذ الدكتور محمد عبد الله سعادة، والدكتور محمد أحمد عبد الرحمن،والدكتور عثمان جمعة ضميرية...،وغيرهم.
         وقد صدر مؤخراً العدد الجديد من المجلة،وتميز باحتوائه على عدد من الدراسات والأبحاث الجادة والعميقة،فما يلفت الانتباه ويثير الإعجاب في العدد الثالث من مجلة عيدان الخيل الذي صدر خلال شهر جمادى الأولى1435هـ/مارس2014م،ذلك الكم الوافر والغني من الدراسات والرؤى والتحليلات المهمة والثرية،والتي أخرجت في قالب فني متميز،وجاءت في طبعة راقية وأنيقة،فجمعت المجلة بين جمال الشكل وعمق المضامين،فقد دبجت صورة الغلاف بقول لقمان الحكيم:« إن من الكلام ما هو أشد من الحجر، وأمر من الصبر، وأحر من الجمر،وإن القلوب مزارع فازرع فيها الكلمة الطيبة،فإن لم تنبت كلها ينبت بعضها».
              كلمة العدد كتبتها الباحثة الدكتورة أسماء أحمد العويس ،تحت عنوان:« من الآداب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم»،فأبرزت من خلالها في البدء منزلة الأدب في الإسلام،التي هي منزلة عظيمة،واستشهدت بقول ابن القيم-رحمه الله تعالى-:« وأدب المرء عنوان سعادته وفلاحه،وقلة أدبه عنوان شقاوته وبواره فما استجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب ولا استجلب حرمانها بمثل قلة الأدب».وهذا ما أكده الله سبحانه و تعالى في القرآن الكريم،وحثنا عليه رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم،خير الأنام،فالأدب كما يعبر عنه ابن القيم:« هو اجتماع خصال الخير في العبد ومنه المأدبة وهي الطعام الذي يجتمع عليه الناس».
      وقد قال ابن حجر رحمه الله تعالى:« الأدب استعمال ما يحمد قولاً وفعلاً».
        وقد ذكرت الدكتورة أسماء العويس في كلمتها الافتتاحية أن الأدب ينقسم إلى ثلاثة أنواع:الأدب مع الله،والأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم،وشرعه،وأدب مع خلقه.
          وقد قدم الصحابة الكرام أمثلة رائعة في الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أوردت الدكتورة أسماء العويس في هذا الصدد حين قيل للعباس:أنت أكبر أو النبي-صلى الله عليه وسلم؟-قال:هو أكبر،وأنا ولدت قبله،فهذا أدب جم،ينم عن خلق رفيع تعجز الأقلام عن وصفه.
       ومن الأدب أدب المحبة الذي يتجلى في محبة رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم،أكثر من كل متعلقاتنا،وحتى أكثر من أنفسنا.
           تطرق المقال الأول في المجلة الذي كتبه الأستاذ/أحمد مبارك سالم،وهو باحث قانوني بوزارة شؤون مجلسي الشورى والنواب بمملكة البحرين، إلى:« فقه الموازنات ودوره في التدرج في تطبيق  الشريعة الإسلامية»،وقد رأى فيه أن قضية تطبيق الشريعة الإسلامية ضمن نطاق التشريعات المسنونة مسألة معقدة ومتشعبة،ولا يمكن اختزالها ضمن نطاق الضمير المعبر عن توجه المجتمع كسبيل لتحقيق الهدف،وتحدث في المبحث الأول منه عن فقه الموازنات ودوره في التدرج في تطبيق مبادئ الشريعة في ظل العقبات والتجارب المعمول بها لكفالة التدرج،وأبرز مفهوم فقه الموازنات ودلالاته وحاجتنا إليه،فهو يعبر عن مجموعة من الأسس والمعايير التي تضبط عملية الموازنة بين المصالح المتعارضة أو المفاسد المتعارضة مع المصالح،ليتبين بذلك أي المصلحتين أرجح فتقدم على غيرها،وأي المفسدتين أعظم خطراً فيقدم درءها كما يعرف به الغلبة،وفقه الموازنات ليس مجرد فلسفة عقلية محضة،وإنما هو نتاج بحث طويل وإمعان دقيق واستقراء تام لنصوص الوحي،كما أنه فهم كامل لمقاصد التشريع ومبادئه وقواعده الكلية.
         وقد حدد الباحث أحمد مبارك سالم ضوابط فقه الموازنات ومعاييره،وأبرز عقبات التدرج في تطبيق الشريعة في ظل فقه الموازنات،كما تحدث عن التجارب المعمول بها لكفالة التطبيق لمبادئ الشريعة الإسلامية في ظل فقه الموازنات،وقد أوصى في ختام بحثه بضرورة اعتماد نظام الشريعة الإسلامية كمصدر وحيد للتشريع والأنظمة المختلفة من خلال ما قررته مصادرها الأصلية والتبعية والنقلية والعقلية،وذلك نظراً لكونها تمثل استيعاباً لتنظيم الحياة الإنسانية لمن يؤمن بالإسلام كمنهج حياة،مع ضرورة قيام المشرع بتقنين الأحكام الشرعية في مختلف النطاقات من خلال الاستعانة بلجنة شرعية متخصصة في ذلك.
          وقد أفرد الدكتور/يوسف حسين أحمد من كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي، مقاله لتسليط الضوء على« الأعمال الاقتصادية آدابها وأخلاقها على ضوء السنة النبوية»،فتحدث عن الأساس الفكري للنظام المالي في الإسلام،وقدم مقارنة بينه وبين النظام الحالي في الاقتصاد المعاصر،وتطرق  الدكتور يوسف حسين أحمد إلى الآداب المتعلقة بالإنتاج-الزراعة والتصنيع-،كما تحدث عن الآداب المتعلقة بالتوزيع،وركز على إبراز الأخلاق الإسلامية الفاضلة التي دعا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هديه المنير،ومن أهمها خلق السماحة في المعاملة و السهولة في البيع والشراء والقضاء والاقتضاء،وقد أوصى الباحث بنشر الفضائل الإسلامية السمحة بين المنتجين والمستثمرين والموزعين والمستهلكين،واقترح أن يتم تخصيص جماعة من المربين والعلماء  ،لكي يقوموا بتوعية العوام بمحاسن هذه الأخلاق الفاضلة،وبمساوئ وقبائح الأخلاق الرديئة.
        وخصص الدكتور عبد الرحمن العمراني؛رئيس شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة القاضي عياض بمراكش بالمغرب الأقصى،دراسته للحديث عن« أثر النصيحة في حسن بناء الأسرة واستقرارها في ضوء السنة النبوية»،وقد حاول في دراسته أن يبين دور النصيحة باعتبارها توجيهاً إيجابياً في بناء مؤسسة الأسرة واستقرارها في ضوء نصوص السنة النبوية الشريفة،وقد قسم دراسته إلى محورين رئيسين:فتناول دور النصيحة في حسن بناء الأسرة بدءاً من المراحل الأولى لإنجاز عقد الزواج،وبحث في دورها في استقرار مؤسسة الأسرة،ودفع أسباب الاضطراب عنها،كما بين أن المسؤولية ليست حكراً على طرف واحد،بل تشترك فيها مجموعة من الأطراف.
        وجاء بحث الدكتور/مقتدر حمدان عبد المجيد من قسم التاريخ بكلية التربية ابن رشد للعلوم الإنسانية بجامعة بغداد بعنوان: « موقف المستشرقين من الرسول صلى الله عليه وسلم-غوستاف لوبون أنموذجاً-».
         تحدث في القسم الأول منه عن نشأة الاستشراق وتطوره والجهات المعنية به،وخلص إلى أنه ليس هناك اتفاق بين دارسي الاستشراق في تحديد نشأته،بيد أنه يرى أن حركة الاستشراق ظهرت في الأندلس في القرن الرابع الهجري على يد جربر الذي قصد الأندلس أيام ازدهار حضارتها وتلقى المعرفة والعلوم في مدارسها،أما أسباب نشوء الدراسات الاستشراقية الإسلامية،فهي تعود إلى عوامل مختلفة ومتعددة منها:
- ما حصل من احتكاك والتقاء بين المسلمين والرومان في غزوة مؤتة وغزوة تبوك،إذ وقف المسلمون والنصارى موقف خصومة سياسية.
 -الحروب الصليبية التي أدت إلى الاحتكاك السياسي والديني المباشر بين الإسلام والنصرانية في فلسطين خاصة،وبلاد الشام عامة.
      إضافة إلى حاجة الغرب للرد على الإسلام،وقد أبرز الدكتور مقتدر حمدان مواقف لوبون التي نزعت إلى تشويه الحقائق،والحقد على رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم،والتشكيك في القرآن الكريم،ورأى أنه لم يكن منصفاً بل كان متحاملاً أشد التحامل على ديننا الإسلام الحنيف.
           ويضعنا الدكتور محمد ذنون يونس،والباحث مازن موفق صديق من قسم اللغة العربية بجامعة الموصل بالعراق في صورة متعلقات  الفعل وأثرها في تحديد بؤرة النص وغايته، وذلك من خلال البحث الخامس الموسوم ب:«متعلقات الفعل وأثرها في تحديد بؤرة النص القرآني-الظرف والجار والمجرور أنموذجاً-»،ومن أهم النتائج التي توصلا إليها:
1-لقد قدمت الدراسات البلاغية وبالأخص في علم المعاني اهتماماً كبيراً بما أسمته في الاصطلاح(متعلقات الفعل) على أنها قيود تذكر في الجملة لتحديد مراد المتكلم الذي يريد إيصاله إلى أفراد الجماعة اللغوية التي ينتمي إليها.
2-ركز البحث على أثر الظرف والجار والمجرور من بين سائر المتعلقات الأخرى،نظراً لكثرة تلك التعلقات وقيمها الدلالية،وللأهمية الكبيرة التي يؤديها كل من الظرف والجار والمجرور في دلالات الجملة والنص.
3-كشف البحث عن دور كل من الظرف والجار والمجرور في تحديد بؤرة النص وموطن الارتكاز داخل الجملة القرآنية،ولذا ركز البحث على تلك النصوص القرآنية التي لو رفع الجار والمجرور أو الظرف منها لكان الإخبار بباقي الكلام أمراً معتاداً لا يشغل أذهان المخاطبين،حيث مارسا الدور المحوري و المركزي داخل تلك النصوص التي عالجها البحث وتوقف عندها بغية الاستدلال والتطبيق.
4-دعوة الباحثين إلى تطوير تلك القراءة والعمل على توسيعها في بحث موسع يتناول أجزاء تلك الظاهرة بغية تقنين مسائلها،ووضع اليد حول الآلية التي تمارسها متعلقات الفعل في تحديد البؤر الارتكازية للنصوص القرآنية،للخروج بدرس لغوي ذي منهج علمي وموضوعي.
       وقد احتوى العدد على بحث كتبته الأستاذة آمنة بنت منصور من الجزائر،بعنوان« المعتمد بن عباد شقي الغرباء»،تحدثت فيه عن تجربة المعتمد بن عباد مع السجن والمنفى،ورأت أنها تجربة تختلف عن الكثير من التجارب فهو الملك والشاعر،وتساءلت كيف لملك أن يرى نفسه يتقلب في التراب بعد أن كان ينعم في الحرير؟و كيف لأمير شاعر كان يتسابق إليه الشعراء يمدحونه واليوم يقفون على بابه يبكونه؟
        وجاء المقال الأخير في المجلة تحت عنوان: « الترجمة في العصر العباسي والترجمة في أوروبا-جوانب ومقارنات مسكوت عنها في تاريخ العلم-»،وقد قدم من خلاله الباحث مصطفى يعقوب عبد النبي،كبير الباحثين بالهيئة العامة للمساحة الجيولوجية سابقاً بالقاهرة،مجموعة من الرؤى والأفكار عن الملابسات التي أحاطت بحركة الترجمة في العصر العباسي،والتي تجاهلها المؤرخون والمستشرقون،ومن أهم تلك الملابسات:عقائد وجنسيات النقلة،فضلاً عن مدى امتلاكهم أدوات فن الترجمة،وهذا ما انعكس سلباً على حركة الترجمة،بالإضافة إلى ما عرفته حركة الترجمة في العصر العباسي من شيوع الانتحال والوضع وانتشار الحركات المناوئة للإسلام كالشعوبية والزندقة.
  

تمثال الحرية.. بقلم: أماني طلعت



تمثال الحرية
أماني طلعت



(لقد قررت أن أكون سفيراًً للحرية فى كافة أنحاء الكرة الارضية فلن أقف فى مكانى مكتوف الايدى بل سأعمل على نشر الحرية فى العالم كله دون أن أكتفى بما حققه وطنى من نجاح).

تلك الكلمات هى التى حدث بها تمثال الحرية نفسه عندما قرر مغادرة وطنه إلى أرض جديدة من الاراضى المحرومة من الحرية وقد عقد العزم على المغادرة دون توان. كما أن التضحية فى سبيل الوطن شىء مهم بالتأكيد ولكن العمل على تحقيق رسالة الوطن فى أى مكان هو الشىء الأهم , مهما كانت قسوة المحاولة وشراسة الغربة والمخاطرة المهم هو الثبات على تحقيق المبادىء الوطنية وأعلم تمثال الحرية المسئولين الامريكان برغبته الملحة فى الرحيل إلى وطن جديد فعقدت الدهشة ألسنتهم وكان السؤال لماذا الرحيل ؟هو البطل الذى يتصدر عناوين الصحف وشاشات التلفاز,وتجمع مواطنوا الولايات المتحدة من كل حدب وصوب وتجمع أيضا الصحفيون ومراسلوا الوكالات الاخبارية ووقفوا شاخصى الابصار أمام التمثال علهم يصلوا الى شيئا جديدا ولكن دون جدوى. فعندما سئل التمثال عن السر فى تفكيره فى الرحيل المفاجىء؟ أجاب: بأن حاجة العالم للحرية كحاجته للماء والهواء ولابد أن يكون سفيرا للحرية للمناطق المحرومة منها بوصفه رمز الحرية فى العالم والتخلى عن نشر الحرية يعتبر خيانة لاتغتفر من وجهة نظر التمثال لكل مبادىء الحرية فى العالم. وبسؤاله عن الجهة التى ينوى الرحيل إليها؟ إلتمعت عيناه واتجه ببصره نحو الشرق, وقال: إن الشرق فى حاجة إلى الحرية لأنه رسف طويلا فى قيود حكامه المستبدين ولكن لم يتم الاستقرار بعد على اسم الدولة التى سيهبط فيها فهذا شىء متروك للظروف. وسأله أحد الصحفيين فى لهجة تنم عن المكر,ماذا عن النبوءة التى تقول أن الارض التى سيتحطم فيها التمثال ستحل بها لعنة الاستبداد ؟ فضحك التمثال ضحكة مدوية ,وقال: بثقة ومن المجنون الذى يحل تمثال الحرية على أرضه ولايحافظ عليه ويجلب على أرضه لعنة الاستبداد . وكان آخر سؤال هو متى الرحيل ؟ فعاد التمثال إلى هدوئه.,وقال:غدا يوم الحادى عشر من فبراير عام ألفان واثنى عشر من الميلاد فى تمام الساعة الثامنة صباحا بتوقيت واشنطن العاصمة وهز التمثال شعلته فى قوة قائلا:معاً لنشرالحرية فى العالم فلتحيا الحرية والديمقراطية وهتف الشعب الامريكى بصوت شق عنان السماء فلتحيا الحرية والديمقراطية وليحيا تمثال الحرية وقضى العديد من الامريكيون ليلتهم أمام التمثال ليشاهدوا بأم أعينهم لحظة رحيل التمثال التاريخية عن وطنهم إلى المجهول الذى يحترقون شوقا لمعرفته. وفى اليوم التالى وفى اللحظة المتفق عليها استعد التمثال الشامخ للرحيل وإلتف محبوه حوله ليودعوه بالورود والقبلات ودقت الساعة الثامنة لتعلن أن وقت الرحيل قد أزف وبدأ التمثال يتحرك فبدأ أولا بتحريك شعلته ثم بدأ شيئا فشيئا ينفصل عن قاعدته الجرانيتية الضخمة ولكى يحافظ على ثباته من عوامل الجاذبية قام بتصغير نفسه إلى حجم صغير من الذهب الخفيف الوزن ونبت ظهر التمثال عن جناحين ذهبيين لكى يتمكن من التحليق بهما فى الهواء وهز التمثال شعلته مرة أخرى وبدأ فى التحليق وارتفع معه مجموعة من المحبين فى منطاداتهم وطائراتهم الخاصة لكى يوصلوه حيثما يريد فاعتذر لهم شاكراً؛لأنه فضل خوض غمارالرحلة بنفسه دون معين. وبدأت الرحلة وفى كل بلد يحلق فوقها التمثال يصل إلى مسامع التمثال هتافات الجماهير التى تطالبه بأن يحل ضيفا عليهم ويرى من السماء أكوام من البشر على الارض ترفع يدها مرحبة بالتمثال وعبر التمثال حدود الولايات المتحدة وبدأ فى عبور المحيط الاطلنطى فى ساعات شاقة لان الطيورفى السماء هابت ذلك المخلوق الغريب ,فولت منه هاربة فأضحت الرحلة تغلفها الغربة الموحشة رغم إثارتها ولكن التمثال واسى نفسه بأن فوائد هذه الرحلة بالتأكيد ستمحو مرارة قسوتها وبدأت تلوح قارة أفريقيا وبالتحديد بلاد الشرق الاوسط فابتسم التمثال؛فقداقترب من تحقيق هدفه ودار فى عقله سؤالاً بأنه لماذا لاينزل ضيفاًعلى إحدى هذه البلاد؟ أفلاتستحق نصرتها لتحقيق حريتها وخصوصا البلاد التى استنشقت نسائم الربيع العربى مؤخرا ولكن أى البلاد سأختار؟ إنه لأمرٌ محيرٌ بالفعل فكل هذه البلاد لطالما عانت من ظلم الحكام واستبدادهم الموحش. مرالتمثال بالبلاد العربية فلاحت أمامه تونس صاحبة النسمة الأولى من نسائم الربيع العربى والشرارة الاولى للنار التى أحرقت الاستبداد وهتف التونسيون فى حرارة بالغة وطالبوا التمثال بالهبوط على أرضهم ولكنه أرسل رسالة إعتذار رقيقة للشعب التونسى عن طريق أحد الريشات الذهبية فى جناحه الايمن وضح لهم فيها أنهم بدأوا يتجاوبوا بشكل صحيح مع صيحات الحرية وبدأت مرحلة البناء لدولة جديدة تتمتع بفكر ديمقراطى حر,ووعدهم بأنهم سيكونوا البلد التالى فى زيارته. ترك التمثال الشعب التونسى وهو فى قمة الأسى على فراقه ولاحت ليبيا أمامه بصحرائها الشاسعة وواحاتها الجذابة ورمالها الصفراء وخرج الليبيون وظلوا يطلقون الأعيرة النارية ابتهاجاً بمقدم التمثال ؛ولكن التمثال لم يرحب بفكرة البقاء فى ليبيا بسبب سيادة العصبية القبلية هناك فضلا عن انتشار السلاح بصورة مخيفة مما قد يؤثر على سلامته ؛فمضى مسرعاً فى الهواء مرتعباً خوفاً من أن تصبه أحد الأعيرة النارية فيسقط محطماً. استكمل التمثال رحلته ولاحت أمامه الاهرامات الثلاثة و تمثال أبى الهول وبرج الجزيرة معلنة عن أرض الكنانة مصر وهنا قال التمثال فى ثقة: الآن وجدت بغيتى إنها مصر الشقيقة الكبرى لكل العرب ومفتاح العالم وقلبه النابض وثورة مصر كانت بيضاء والمصريون يعيشون الأن أزهى عصور الديمقراطية لأنهم اختاروا نوابهم بأنفسهم وهناك أحزاب مصرية متعددة تمارس عملها دون قيود إذن فالهبوط فى مصر بالتحديد فى ميدان التحرير وفى ميدان التحرير كان المصريون فى انتظار الحرية الكاملة التى ستهبط عليهم من السماء وفوجىء تمثال الحرية بتكتلات متعددة فى انتظاره وأصابته الحيرة ترى فى أى مكان سيهبط ؟ هنا تجمع لحركة شباب 6أبريل وهذا هو الوفد وأولئك هم ائتلاف 25 يناير والاخوان مرابضون فى الميدان والسلفيون أبو أن تفوتهم الفرصة وووو ترى عند أى تجمع ستهبط أيها التمثال الهمام؟ فقرر الهبوط فى وسط الميدان وعندما هبط هرع إليه أولا ائتلاف شباب 25 يناير وطلبوا منه أن ينضم إليهم بوصفهم وقود الثورة فى مصر فتدخل شباب 6أبريل فى الحديث بإسلوب شديد اللهجة وطالبوا أن ينضم إليهم التمثال لانهم هم أصل الثورة فى مصر وتدخل ممثلون الوفد والاحزاب الاخرى وطالبوه أن ينضم إليهم لانهم هم أصل الديمقراطية والتعددية الحزبية وأول من دعى للدولة المدنية وتدخل الاخوان بإسلوب دبلوماسى وطلبوا من التمثال أن ينضم إليهم لانهم بإمكانهم تأسيس دولة ديمقراطية ذات مرجعية إسلامية وتسعى للتعاون الجذرى بينها وبين العالم المتقدم لتحقيق نهضة مصر وهنا دوت صرخة مدوية فى الميدان لتعلن ان التمثال هو جاسوس من قبل الامريكان وأن الملائكة لن تدخل أرض مصر مادامت بها منكرات كالتماثيل والحانات وكان أصحاب الصرخة هم السلفيين الذين دعوا إلى تحطيم التمثال بإسلوب شديد اللهجة أو تحطيمه على الفور وشعر التمثال بالندم على هبوطه فى أرض تتعدد فيها الاراء الى حد الصراع وشعر أيضا بالخوف من نهايته التى لاحت أمامه كشبح قاتم وبدأت تعلو أصوات الجميع كل حزب يرى أنه صاحب الحق فى الفوز بالتمثال وخيروا التمثال بين أمرين إما ان يذهب معهم وهو فى الاصل شديد الحيرة فى الجماعة التى سيختارها أوأن يحطموه كما أشار الاخوة السلفيين لان وجوده سيسبب فتنة مع أنه يرى أن التعددية فى مصر قد وصلت فى رأيه لحد الفتنة لم يطرحوا عليه خيار الذهاب من حيث أتى ليستريح بعيدا عن الصراع ولم يكتفوا بذلك بل انقض كل تيار على التمثال ليحاول الفوز به دون الاخرين وتحولوا الى أسود تتصارع من أجل الفوز بفريستها ونسوا أن سلامته أهم من الفوز به وسقط التمثال على الارض وكان آخر ماقاله عندما أشرف على التفانى (إن من الحرية ماقتل ) وبدأ يتبخر حطامه كذرات الغبار فى الهواء .

المئات من أهالي بغديدى يحضرون مهرجان شعري دون دعوة

المئات من أهالي بغديدى يحضرون مهرجان شعري دون دعوة
 
متابعة / جميل الجميل
 
 أقام منتدى بغديدا الأدبي جلسة شعرية،تضمنت مهرجانا شعريا للشعراء الشباب في الحديقة العامة التابعة لبلدية الحمدانية، مقابل كنيسة مار بهنام وأخته سارة في قره قوش بغديدا .
بدأالمهرجان بالوقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء الثقافة مع عزف للنشيد الوطني العراقي  وتلاها كلمة المنتدى ألقاها الشاعر الشاب رواد رعد، وبدأت الشعراء بقراءة نصوصهم وقصائدهم وهم على التوالي كلّ من الشاعر رمزي هرمز ياكو، المشرف على المنتدى، "سرجون نوح شعبو، برزان عبد الغني جرجيس، طيف عبد المسيح، ديفد حازم شيتو ، انس عولو، رواد رعد، ايهاب ماجد هدايه ، جميل الجميل ، آرام أبو وديع ، كرم سكريا، الياس حنو". حضر الامسية السيد قائممقام قضاء الحمدانية ولويس خنو عضو المجلس البلدي في قضاء الحمدانية وعدد من الشباب والشابات والعوائل ومن الموصل وبرطلة وكان حضورهم دون دعوات رسمية .
 وعن المهرجان قال الشاعر جميل الجميل رئيس المنتدى: المهرجان هو انتقالة نوعية والتمرد على واقع المهرجانات الكلاسيكية وايصال رسالة لكل من يهمه الامر ومن لا يهمه الامر بأن الشباب ذات نشاط وحيوية وهم يشكون أمرهم للسلطات والساسة الذين يصرفون الملايين ولا يصرفون مبلغا بسيطا لهكذا نشاطات ادبية وثقافية، وهناك تهميش كبير للثقافة في العراق وبالأخص الشعراء الشباب الذين ينتظرهم مستقبلاً أدبياً
.
وأضاف بان هذا المهرجان كان يجب أن يقام بالشارع ليعلموا أن الشباب لن يتوقفوا أبدا عن عزمهم وان هذا المهرجان سيبقى مستمرا ونصف شهري وجاء تمويل المهرجان من الشعراء الشباب نفسهم ، ولم يتم دعوة اي شخص رسميا وانما جاء الحضور عن طريق صفحات الفيس بوك وهذه انتقالة من القاعات المغلقة الى الشوارع والحدائق للتمرد والتواظب على تقديم الشعر للمتذوقين .



صهيلُ النّهْر العاشِق..شعر: محمد الزهراوي أبو نوفل

 صهيلُ النّهْر العاشِق 

 
محمد الزهراوي أبو نوفل

(إلى قصيدَة الْمَدائن) 

وحْدَهُ يَعْوي 

بِها في 

خَلاياهُ ويَخْفُقُ 

في الرّيحِ..

أما أعْدَدْتُمْ 

لَهُ مَأْوى ؟ 

لَمْ يُسْنِدْهُ..

حجَرٌ قطُّ أونهْد 

فَوِسادَتُه أحْزانُها 

وعَذاباتُها في 

مَشاويرَ ..

يَمْشيها مِنْ 

بَرْدٍ وغُبار. 

دَعْكُمْ مِن هذا 

الحالِمِ الْكُلّيِّ.. 

خَطْوُهُ يتَلاحَقُ 

ويُسْرع.. 

ومْضُهُ الْهَمَجِي.

يَتَأَبّطُها كتُباً 

ويُسْرِعُ..

مُهْتاجَ الرّغْبةِ.

تَلْويحاتُهُ حُمْرٌ

وهُوَ يَصْفنُ..

إذْ يُرْبِكُني

يا الأحِبّةُ هذا 

النّهْر الْعاشِقُ. 

ويَهْتَزُّ بِيَ..

إلَيْها كَمُجامِعٍ.

أليْسَ ذاكَ 

هُو..َيا ..

دَرْدارَةَ الوادي؟ 

وهِيَ مِثْل ما 

تَقول الْكاهِنةُ.. 

يشْرئِبُّ نَحْوَهُ 

عنُقُها الأتْلَعُ

مِثْلَ شِراعٍ.. 

بِكِبْرياءٍ يَتَعَجّلُ 

وُصولَهُ نَهْداها. 

وتتَعَرّى لَهُ بَيْضاءَ 

مِنْ غَيْرِ فُسْتانٍ.

فَقولوا ..

بِم تُفكّرونَ ؟ 

لقَدْ راوَدَتْهُ طَويلا.. 

تَحْلمُ مَعَهُ 

بِأقاصٍ أُخْرى

وبِفيَضانٍ بَرّي

ولا حاجَةَ لكُمْ 

أنْ تعْرِفوا 

مَنْ هذا

الْغائِب الكوْنِيُّ

إنّهُ نَهْرُها يَصْهَلُ.. 

حَضِّي مَعَها مُؤْسِفٌ 

لَعَلّهُ يَصِلُ.. 

يُسْنِدُ انْكِساري !

ويَجْمَع الشّمْلَ .

حَبيبٌ ..

لَغْوُهُ الأحمَرُ

أسْمَعُ صَداهُ 

فيكِ أيّتها الْجَلَبَة.. 

هوَ ذاكَ الْقادِمُ 

يرْسِفُ في الليْلِ 

صَوْبَ اللانِهائِيِّ.. 

رِجْلُه في 

البَحْرِ مَع القرامِطَةِ. 

ووَجْههُ ..

مَعَها في مَرايايَ. 

فقَدْ طارَ صَوابُهُ 

إلى نَحْرِها 

الْغافي وشَعْرِها 

الذي كاليَنابيعِ.

وها هِي..

أرْدافُها مراعٍ عُشْبٌ. 

ها هِيَ تَتَزَيّنُ 

لَهُ بِكُلّ حُرّيةٍ 

إذْ في كُلِّ الْمَرافِئِ 

يَقولونَ قَدْ بُعِثَ. 

تَخْفرُهُ الزّواجِلُ 

والنّسور المَدارِيةُ.

وأنا الذِّئْبُ..

كُلّما لاحَقْتُها 

في القِفارِ ..

ضَيّعَني وَشْمُها

مِثْل مجْنون.

مِنْ مُجونٍ 

نَظَراتهُ الْحَيِيّةُ.. 

مِنَ الْماءِ الَْهَصورِ

وَالْهَواءِ الطّروبِ

رَسَمْتهُ لَها 

مِن مُخَيِّلَتي. 

هذِه القَصيدَةُ التي 

هِيَ أوْسَعُ مَدىً

مَنْ يُدْفِئُ 

يَدَيْها البارِدَتيْنِ ؟ 

ومَنْ يَمْسَحُ عنْها 

الأوْبِئَةَ وَيُعاقِرُها مَع 

الفَلاسِفَةِ والشّعراء ؟ِ 

ها هُوَ مَعَها وهِيَ 

كُؤوسٌ مَوْضوعَةٌ 

وشَفَتاها أقْواسُ قُزَحٍ.

حَتّى لا يَعودَ عنْها 

أحْرَقْتُ جُسورَ العبور.

مِن مَهْمَهٍ 

هُوَ هذا الماءُ 

القُرْطُبِيّ الحَيْ.

وأجْمَل إذا مَشى 

على جانِبِ البَحْر

أوْ إذا أغْوتْهُ 

معَ رهْطِهِ في 

سَفْحِ الْجَبَلِ..

وهُو في صلاةٍ. 

اسْألوها مَن هُوَ..

كُلّ ما أعْرِف عنهُ 

أنّهُ فَتاها

الأوّلُ ينْزلُ 

معَها إلى العَيْنِ..

يُمْسِكُ بِنَقاءِ

بَياضِها الْمُنْدَلِعِ.

لَيْسَ هُوَ آخِرُ 

فرْسانِ الكَوْنِ 

في جُيوشِ 

نزَواتِهاهذا 

القُرْمُطِيّ الفَحْل.

أما قرَأْتُمْ..

أنّه يتَجدّدُ في 

أقاليمِ عُرْيِها وَأنّ 

شَهَواتِهِ الْحبْلى.. 

تتْرى في أرَقي!؟


م . الزهراوي 
أ . ن


الروايات والربيع المصري.. الذي جاء شتاءً بقلم: أشرف توفيق

الروايات والربيع المصري.. الذي جاء شتاءً
25 يناير2011
 اشرف توفيق 
 أخيرًا قامت في مصر ثورة ناصعة بكل المقاييس احتفى بها العالم ولخصتها كلمة بيرلسكوني رئيس وزراء إيطاليا: "لا جديد..المصريون يصنعون التاريخ كعادتهم!". ثم نشطت أجهزة المخابرات الكبرى، ومراكز الأبحاث الإستراتيجية في العالم لإجهاضها بمساعدة قوى الثورة المضادة: والتيارات الإسلامية الذين رأوها فرصة للقفز على الحكم عبر جثث شهداء، دول خليجية ضخت ملايين الدولارات بقصد إرباك المشهد السياسي، ودول أجنبية،على رأسها أمريكا ولا استبعد إسرائيل فقد كان جواسيسها بميدان التحرير؟! تدخلت فيها بأجندات خاصة وهكذاوقف الروائيين من ثورة 25 يناير فى معسكرين مختلفين وكأنها ثورة" الشك" تماماً كما فعل الصحفيين،والكتاب،فالبعض ينضم للأستاذ "محمودالكردوسى" ويهيل عليها التراب ويدفنها وأيامها، ويعتبرها مؤامرة شتوية، لتكون مصر كسوريا وليبيا ..فالمثل يقول" البيض الفاسد يتدحرج على بعضه" والبعض ينضم للاستاذ علاء الاسوانى ويعتبرها ثورة الثورات منذ 1919فلا بعدها ولا قبلها ويبقى تحليل وتصوير الروايات افضل وأوضح وله معنى ..والنقد يرى أنه لم يأت بعد وقت الروايات التى تحكى عن الثورة فلم يتبن الخيط الأبيض من الخيط الأسود بعد،ولكن الكتاب لهم رأى أخر لقد نزلوا الميادين وشاركوا وعرفوا فلماذا لا يكتبون؟وكل شيىء ساخن،حتى الدماء فهى اقصر ثورة قامت شهراً،وسرقت جهرًا.ويختلف الكتاب،ويختلف الثوارهل انتهت ثورتهم بتخلى مبارك وحل المجالس النيابية،والحزب الوطنى؟ أم انها مستمرة ضد من سرقوها؟!اهى ثورة ام فورة- حالة ثورية ام زلزال ثورى وراءه توابع؟! ام كانت بحرٌ لجى سبح فيه الجميع الداخل والخارج؟!فماذا تقول الروايات السريعة الساخنة التى معظمها نشر اليكترونياً،من فرط الحماس،وكثرة الخلاف،ورغبة الامساك بلحظة فرج اوبهجة تأخرت كثيراًوكأننا نشك فيها اهى هى أم سراب؟! فلما كانت الليلة الخامسة والعشرين قالت شهرزاد للملك شهريار: بلغنى ايها الملك السعيد ذو العقل الرشيد ان بنت السلطان أمسكت سكينا عليها أسماء عبرية ورسمت بها دائرة على الأرض.فاظلمت الدنيا.واهتز الفصر،وظهرعفريتا انقلب أسداً؟! وقال لها: ياخائنة ألم نتحالف معا على ألا يتعرض أحدنا للآخر؟فقالت بنت السلطان:وهل مثلك من يصون العهد ويفى بالوعد؟ ثم نزعت شعرة من رأسها تحولت الى سيف وقطعت رقبته. حكت شهرزاد أن العفريت لم يمت بقطع رقبته..قالت "تحولت رقبة الأسد المقطوعة إلى عقرب وانقلبت بنت السلطان إلى حية."ودارت معركة بينهما.وانقلب العقرب لصقر وتحولت الحية إلى نسر؟! فقبل النهاية تأتى معركة جديدة ،وقبل الحسم نفأجأ بالتحول والإنقلاب؟... نشطت أجهزة المخابرات الكبرى، ومراكز الأبحاث الإستراتيجية في العالم لإجهاضها بمساعدة قوى الثورة المضادة: والتيارات الإسلامية الذين رأوها فرصة للقفز على الحكم عبر جثث شهداء،ودول خليجية ضخت ملايين الدولارات بقصد إرباك المشهد السياسي، ودول أجنبية كان جواسيسها بميدان التحرير؟! [ ساعة الصفر كانت الثاتية ظهرا وحددناها فى"ناهيا" قبل نصف ساعة من انطلاق المظاهرات سائقو"التوك توك"رسموا خريطة الخروج من إمبابة للهروب،من"الحصار الامنى,"و4 حركات شبابية أتفقت على التظاهر فى7 محافظات, قرأنا كتاباً فلسطينيا عن مقاومة التعذيب النفسى فى السجون؟! واستعدينا لكل الأحتمالات ] زياد العليمى. [ اخترت يوم 25 يناير للثورة, ونسقت مع احمد صالح فأعلنه على صفحة كلنا :خالد سعيد.] عبد الرحمن منصور. مظاهرات حاشده بدأت من شبرا،وامبابة ،وناهيا, ومن شارع جامعة الدول العربية ودار السلام, والبعض من مصر الجديدة.أنتهى سيرها وصراخها بالكلمات الثورية الرنانة عند الكعبة الدائرية لحديقة ميدان التحرير,حيث الموطن التاريخى لإحتجاجات اهل مصر.حتى أنى اعتقد أن خروج (محمد بن ابى بكر) و (محمد بن حذيفه) يحرضان على الخلفية عثمان فى خمسمائه من الثائريين,كان من نفس الميدان!! كان ثوار مصر,وثوارالكوفة وثوارالبصرة-بحسن نية- يسطرون بدايات "الفتنة الكبرى"؟! "وفى رواية سرير بلا احلام" نجد هذا الوصف :ميدان التحرير كان مكانا لأول مظاهرة فى1919,مظاهرة نسائيه قادتها هدى شعراوى ونساء اكثرهن من"نساء الوفد" وتغير بعدها اسم الميدان من"ميدان الاسماعيلية" إلى"ميدان التحرير" كانت المظاهرة ضد الانجليز فلماذا أعتبرت الحركة النسائيه الأمر ضد الرجل؟ لم يكن أحد في مصر يتوقع أن تبدأ بشائر الزلزال، حتى الذين صنعوه! أتابع الحشود التي تحاول دخول الميدان- من كل اتجاهاته وأراقب جنود الأمن المركزي المتحصنين وراء دروعهم يحاولون أن يضبطوا أنفسهم، والمتظاهرين يهتفون"سلمية/سلمية"،كنت أراقب"نقاط التماس"،وقرأت الصورة:من وجهة نظر الأمن هي فورة غضب وستنتهي (لأن مصر ليست تونس!)،لذلك كلما حافظوا على الأرواح ساهموا في انقضاء اليوم على خير ليعود الغاضبون إلى بيوتهم وتنجح مهمتهم. أما الناشطون فقد فوجئوا بأعداد البسطاء الذين تركوا طوابير الخبروانضموا لهم، ولون الغضب الذي يكسو الوجوه السمراء..ولم تكن لديهم خطة سوى النموذج التونسي،نموذج: "ارحل" و"الشعب يريد"!بعد انتصاف الليل دخل الخطأ الأول على مكونات الصورة، فانقضَّت قوات الأمن على المجموعات التي ما تزال ساهرة في الميدان تفكر في الخطوة التالية،وأجبرتهم على مغادرته بالعنف، مستخدمة وسائلها القمعية ربما كان في ذهن الأمن أن العاطفة التي حرَّكت الناس في الشوارع تم تفريغها عبر الهتاف طوال النهار،وأنهم لن يعودوا مرة أخرى.؟! وقتها كنت أترقب، وملايين غيري، تصورت أن الشباب سيتراجعون إلى الشوارع المتفرعة من الميدان،وتنتهى فورتهم..ولكنهم تراجعوا تراجعًا تكتيكيًّا،للعودة للميدان مرة أخرى محملين بجراحهم التي تراكمت عبر سنوات،المفاجأة أنهم لم ينصرفوا؟!إنها الثورة إذن؟! (قطع خدمات الأنترنت, متظاهروالتحريريستعدون لإعتصام طويل ويحذرون من حملة اعتقالات،القبض على500 إخوانى ومرسى والعريان والكتاتنى ابرز المعتقليين،الوفد يطالب مبارك بالتخلى عن الحزب الوطنى وتشكيل حكومة انتقالية،10 آلاف فى الزقازيق يحتجون بالنوم على الأسفلت,عزل السويس بعد سيطرة المتظاهرين على الشوارع ,الإخوان و6ابريل تقودان مظاهرات الدقهلية,) يطلق البوليس عبوات الغازالمسيل للدموع, فأتذكر أول مظاهرة طلابية ضد عبد الناصر حين خرج الطلبة ضد أحكام الطيران الهذيلة بعد النكسة 1968,فى هذه المظاهرات وعند بلوغها التجمع فى"التحرير" لم يكن مع قوات الامن الأ الهروات..وكان الضباط يركبون الخيل وشعر النظام بالخوف,لم يكن بمصر وقتها أحزاب وأنما حزب واحد لتحالف قوى الشعب,كانت الفلسفة التى روج لها هيكل وقتها:" أن الذى يحمى الديمقراطية هو أن يصل للسلطة وطنيون حقيقيون- لا أن نخلق تعدد فى المنابر داخل الحزب الواحد أوأن نسمح بالأحزاب" فالحزب فى حقيقته كما قالوا لنا (طليعة سياسية لطبقة اقتصادية اواجتماعية ولايمكن أن يكون شيئا آخر) وبالتالى فالحزب الواحد تأمين للصراع الطبقى فلا تتفاوت الفوارق لدرجة القطيعة,فلا يجتمع على الهدف الواحد إلاأصحاب المصلحة الواحدة؟ وقتها شرعية المعارضة كانت غائبة؟! وأمر بعدها ناصر بأن يكون للطلبة جريدة "جريدة الطلاب" تعبر عنهم ووعد أن يعى الأنتباة لما فيها،ولكن بعدها أومأ النظام "لشعراوى جمعة" أن اصنع الأمن المركزى! فما كتبه الطلبة بالجريدة،كانت أمورلايفهمها أهل الحكم؟! موجة من الحشد تتقدم ,فتكسر الخط المنتشر من جنود الأمن المركزى الخط المانع لتقدم المظاهرة,رغم اصرار الجنود وقسوة هرواتهم ,ولكن المظاهرة يقابلها خط اخر مزدوج من الجنود يأخذ شكل رأس الرمح يحاول أن يخترق الحشد من وسطه ويطيح به إلى جانبى الطريق, وقد جاء من خلفة خط منتشر أخرمن الجنود, يريد أن يرجع المظاهرة الى النقطة التى تخطتها,ولما بدى الامرمستحيلاً فالحشد بلا نهاية متظاهرون وراء متظاهرين.فاجأ الأمن الحشد بمدرعة مسرعة تنطلق فى وسط الحشد تمرق وتنفس الغاز بكثافه, يتراجع الحشد زعراً,يسقط أحدنا بلا حراك كيف حدث ذلك آنموت؟! لقد وقعت أيام السادات أحداث 1977ولم يمت احدا؟رفعت أسعار السلع فشعرالشعب بالفقر,والسادات يعدهم الرغدة،ولماكان الأسلاميون مع السادات،وقتها أعتقد النظام أن الشيوعيين يقودون الانتفاضة بغطاء إسلامى كاذب؟وأن كنا عرفنا بعدها التيار اليسارى الإسلامى؟ طبقا لسجلات الصحة وقتها ورغم نزول الجيش فيما بعد! كانت: الاصابات40عسكرشرطة ,و20ضابط شرطة و33مدنى من المتظاهرين لم يمت احد.فى ذلك الوقت أدار د/ أحمد كمال ابو المجد حوارًا حضاريًا مع الطلاب من نفس المبنى الذى أخذه الحزب الوطنى من ناصر؟ والذى يحرق الأن فى عهد مبارك!! شيىء غريب لا يزال الرجل وسيطاً ناجحاً لكل نظام؟!الأن يحرقوا نفس المبنى(مركز الحكم مدة ستون عاما)؟! نتبين الأمربعد تشتت ضباب الغاز,كان الرجل يتحرك,الحمد لله قالتها فتاه وهى منهارة فى البكاء,جاء من يأخذه خارج الميدان كانوا يقولون له: أضحك يارجل فالموت يمازحك مادام يخطئك ليصيب غيرك؟! وفى رواية " ليلة التحرير" تصور جديد: سألنا أهناك موتى؟ فقيل لنا: وقع شهداء بالسويس؟! نسمع اصوات أطلاق نيران يسقط أخر,يتقدم الشباب نحوه ويحملونه يقولون لم يمت, ولكن أتخوف دوما من الاستثناء بلكن؟!عينه اليسرى صفيت وسألت الدماءعلى وجهه,أنهم يطلقون الخرطوش آى عنف لحق بقوات فض الشغب؟! كان بالميادين فئتان من الناس: النشطاء الذين بدءوا في صياغة شعارات الثورة،وتطويرها ،من: "عيش..حرية..كرامةإنسانية"،إلى"باطل"..و"ارحل"و"الشعب يريد إسقاط النظام" وبسطاء يرددون خلفهم،أو يلتقطون منهم ويقولون، لكن ليس لدى أيهما تصور عن القادم! لذلك مع اول مدرعة تعبر ميدان عبد المنعم رياض متجهة إلى التليفزيون صفقنا وهتفنا:"الجيش والشعب إيد واحدة"بالتصور التونسي،الذي بمقتضاه لا بد أن ينحاز الجيش لثورة الشعب ويجبر الرئيس على الخروج إلى السعودية "ياسوزان قولي لمبارك/ فندق مكة في انتظارك" (التقط المجلس العسكري هذا المشهد بخلفياته) النشطاء أدركوا خطورة هذا التصور لأنهم لا يثقون في المجلس العسكري - منذ البداية- باعتباره جزءًا من النظام الذي يريدون إسقاطه، لكنهم يعرفون أيضًا أن البسطاء هم من يعطي للحدث زخمه، وبالتالي ليس من السهل إيقافهم،ولا الإعلان عما يخالف عقيدتهم، فقررواأن يلعبوا اللعبة رهانًا على شيئين:- الأول طيب وهو أن يجبروا المجلس على السير في الاتجاه الذي خرجوا من أجله، - والثاني سيئ، وهو أن يضطروا هم إلى مواجهة ثانية معه، تحتاج إلى ترتيب آخر.؟! لماذا لا يتراجع مبارك فيقول:لا للتوريث,نعم للعيش والحرية والكرامة الانسانية أم يحسبنا نتسلى؟ ألم يتراجع السادات عن ارتفاع الاسعار؟ أم انه مجرد موظف والموظف فى النهاية كرسياً؟! خرجنا ولم نعد, وبقينا متعلقين بالمشهد. فلقد كانت هناك مفاجأة قدرية أربكت حياتنا.. أغلقت البورصة وطال الأغلاق؟ فلم نكن نعتقد أن هياج الشارع سيطول ,ولكن الميدان صار كل الميادين ولم تعد7محافظات ضد النظام بل تقريبا كل المحافظات ؟!وأرهقت الشرطة,فلاراحة،ولا تعزيزات كل الشوارع مشتعلة وسقط شهداء.ولم تعد(المظاهرات-سلمية)،وهى:بالطوب ،والمولتوف. وسقط للشرطة" قتلة وجرحى" لماذا لم نعتبرهم وقتها شهداء؟ وشاهدت على التلفاز وفوق كوبرى قصر النيل أحتراق عربة ناقلة لجنود الأمن؟وبدأ الغرب يطالب ايضًا الرجل بالرحيل؟ حتى الغرب؟ (300مليون جنية خسائر البورصة فى الاسبوع الأول للثورة،تأجيل مباريات الدورى العام,ملك البحرين يقترح على (مبارك) عقد اجتماع عربى لمواجهة الاحتجاجات فى المنطقة العربية؟! ،الليبراسيون الفرنسية: مصر متعطشة للحرية ولقومية ناصر، 3ألف هارب من السجون، أحتراق90% من أقسام الشرطة فى مصر, مد إغلاق البورصة لأجل غير مسمى، الكتائب الشعبية تملأ الفراغ الأمنى فى الشوارع ) وتحكى لنا رواية "القادمون من هناك" فتقول:وفى مناهدة أغريقية الإيقاع .سريعة الحدث.استمر فيها الجديد كل ثانية لمدة18يوما تروى الروايات : (فتحت السجون,وظهر الشبيحة "البلطجية" وحرقت أقسام الشرطة؟! وبدى وكأن فوضى الثورة الفرنسية يعاد طباعتها للمرة الثانية بكل قسوتها وطولها وحدثت الأحداث المروعة سرقات السيارات وخطف للبنات وعشنا فى غياب الدولة؟! كان الناس يتصرفون،وكأنهم فى رواية من روايات"الفتوات"لنجيب محفوظ،يدفعون "الحلوان" للبلطجة لضمان الأمان؟الهذا شكسبير يجعل الخروج على الملك نذيرا للخراب،فيَقرُنه بالطبعية الْغاضبَة والْمذهلَة، وبظهور شرورها كَرَدِّ فعل ضد شر الإنسان ويعبرعن ذَلِكَ بالسحرَة والنُّبوءة وانتشارالبوم؟وأعجب ماأتى به المشهد كان"الإسلام السياسى"؟! الأخوان والسلافيين انطلقوا كرصاصة خرجت من القرن السابع وأستقرت بضفاف النيل فى القرن الواحد والعشرين بالتحريروميادين المحافظات،أين كانوا ومن آى مكان خرجوا؟جريدة الديلى تلجراف تقول:حصلوا على تنازلات من المجلس العسكر ى ولاتهمهم مصالح مصر؟! والنيورك تايمز:الإخوان يبحثون عن مكان لا يستحقونه فى الميدان! وفى يوم 28 يناير قال انيس منصوروهو على فراش الموت- معلقاً على انضمام الأخوان المسلمين للثورة والجماهير (خرج "سعيد مهران"من قمم رواية (اللص والكلاب) خرج بعد ان امضى فى السجن عشرات السنين خرج فى مرارة وحقد أسود يوجعه (كلامه يخرج من فمه معضوض بأسنان الغيظ بين المواربة والتقية والثورة وشريعة الله،فقد خانة الجميع وجاء وقت القصاص؟ فسعيد مهران ملىء بالحقد،حقده هو، ملىء بالخوف،خوفه هو من تاريخه هو،وسوابقه هو،وخوف الناس منه؟! (فماذا يخبىءالغيب؟!) ولفظ انفاسه مات انيس منصور فى هدوء،ولم يشعر به أحد ؟! كانت عبارته تشبه عبارة سعد زغلول لزوجته صفية "ام المصريين": مافيش فايدة!! (الأمن يغلق جامع عمرمكرم وإمام جامع "عباد الرحمن"يصف المتظاهرين بالخارجين عن الشرع، فنانون يقودون مظاهرة فى شارع جامعة الدول العربية، والممثل "خالد النبوى"يقول: لن نسمح ل"الاخوان" بحكم مصر (بى بى سى) اعتقال صحفيين أجانب فى وسط القاهرة،والشباب يطرد من الميدان المذيع "عمرواديب" بسبب اتهامه لهم بالتظاهر بوجبة من كنتاكى) متظاهرات (فتيات) يحملن شعار: ارحل ورانا ثانوية عامة؟! وشاب يحمل شعار: ارحل..عايز استحمى؟! المصريون يداعبون الرئيس كما تداعب القطة الفأرقبل التهامه) الأخوان والسلافيين يشخطون فى الجميع لقد خرجوا(لحدود الله) لأعاده نشرالإسلام،أنه الفتح الإسلامى الثانى بعد فتح: عمرو بن العاص،وبالتالى فالثورة ثورتنا والباقى مستخدمين .لا لبرالية،ولا يسار؟!(أنه ثأر،ومعركة (سعيد مهران) وحده " على راى انيس منصور"،خانته امرأته، وليس له إلا الدين فهو يبات بالمقابرعند أحد رجال الدين ولكنه ينام يحتمى بمسدسه لا بكتابه؟! فليكن الرصاص فى يده والنار فى قلبه.؟! و(نور)أحدى- بنات الليل،آوته،وأطعمته ونامت معه (فمن نور التى معهم؟!)..وقال "اوباما" آلأن؟! وقال توليت: "تأخر الوقت"؟! ( المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي الذي قال: "ستبذل أمريكا- وحلفاؤها- قصارى جهدها لمنع ديمقراطية حقيقية في العالم العربي،ماذا عن مصر- يواصل تشومسكي"هي أهم دولة وإن لم تكن مركزًا رئيسيًّا لإنتاج النفط؟ "حسنًا، في مصر وتونس والدول المماثلة توجد خطة للعبة يتم تطبيقها نمطيًّا ولا تحتاج عبقرية لفهمها، (فإن كان لديك ديكتاتور مفضل يواجه مشاكل فقف بجانبه حتى آخر مدى، وعندما يستحيل الاستمرار في دعمه لأي سبب، فقم بإرساله إلى مكان ما، ثم قم بإصدار تصريحات رنانة عن حبك للديمقراطية، ثم حاول الإبقاء على النظام القديم ربما بأسماء جديدة".) ولم تعد ايام الجمعة للراحة والنوم والصلاة ,قاسم الثوار الله فى يومة! وأصبحت أيام"الجمع" ملاحم لها اسماءالحسم والأخيرة و..(وسرور:سننفذ أحكام بطلان العضوية فى مجلس الشعب مهمابلغ عددها؟! صح النوم أين كنت من 10 او 20 اواكثر من السنين؟) وعلى الطريقة التونسية وعد الرئيس بعدم الترشح للرئاسة مستقبلا ووعد بأصلاحات دستورية بدأ فى تنفيذها بنسفت حلم التوريث وقال بعض الشيوخ :"الريس فعل مايجب"؟! فقد لعبها مبارك على طريقة (هوبز) الفقيه السياسى الفرنسى" فهو يرى أن المواطنين اتفقوا مع انفسهم على تنصيب حاكم،من أجل أمنهم والسهر على مصالحهم وبالتالى فللحاكم سلطة مطلقة ليحقق ذلك،وليس لهم حق الثورة أو المعارضة عليه،وأنما اختيارغيره عند نهاية مدته؟!" أن مبارك يريد الشهورالباقية من المدة؟ انه ليس طرفاً فى العقد! فماكان بين المواطنين والا سينقم الشغب لأن ماحدث يجب أن يحدث بهم جميعاً.وليس ببعض ولو اعتقدوا انهم ثوار؟! ولكن الميدان لم يستجب،الأمرقد تأخر؟! وظهرحشد الأخوان والسلفيين وانحشروا فى الشباب الساخط وسقف مطالب الشعب وصل للسماء فالميدان إعتنق فلسفة (روسو) وهو فقية فرنسى آخر يرى"بأن الحاكم وكيل عن الشعب وبالتالى يجوزللشعب أن ينهى وكالة حاكمه فى أى وقت شاء..ولو فى وقت الرغد،وليس كما مبارك وقت الفساد واللامبالاه") .. وجأت شهرزاد بحكاياتها من كتاب"ألف ليلة وليلة" إلى ميدان التحرير: تحول النسر إلى جمل، وتحولت الأميرة لحجر يضرب ويصمد. وعند الليل نفث الجمل ملتوف؟! و فى روايته "فستان فرح":(السلطة والمجلس العسكري والإعلام ورجال الأعمال" أعدوا سيناريو القضاء على الثورة من خمسة خطوات: 1- خطاب رومانتيكي مؤثر يلقيه الرئيس مساء أول فبراير، يصنع حالة من التعاطف لدى البسطاء- وقود الثورة- 2- ثم تعمل الآلة الإعلامية في الليلة نفسها بنشاط لترويجه عبر جيش "المحللين الاستراتيجيين" المتعاونين، 3- ثم يقوم رجال الأعمال بإطلاق "بلطجية" يستأجرونهم للفتك بشباب "الفيس بوك" المرفهين في صباح اليوم التالي 2 فبراير 4- ويكون على الجيش أن يفسح لهم، ثم يقف ليراقب عن بعد بدعوى الحياد! 5- الرءوس المدبرة واقفة في أماكن قريبة من الميدان تراقب وتوجه، باصات تحمل موظفي شركة الكهرباء من 26 يوليو وبالتأكيد من أماكن مشابهة سيارات نقل تحمل بلطجية في شارع الجلاء،وزيرة وقيادات عمالية ترتاح بمبنى الأهرام قبل الزحف؟ ووفود قادمة من مصطفى محمود عبر كوبري 15 مايو كلهم يحملون أسلحة بيضاء وصور الرئيس، يحتكون بالمارة بعنف ويسبون د.محمد البرادعي عميل الأمريكان تجمعوا خلف الحواجز التي يقيمها الجيش في مداخل الميدان، وفي لحظة واحدة انطلقوا داخلين؟!كيف؟! وتقول ولكن ينتصر الثوار حتى انهم جعلوا لنصرهم قوس نصر؟! (معرض لصور وملابس الشهداء ومتحف لغنائم "معركة الجمل"والغنائم: سرج خيل و10كرابيج، وجملين ،و4احصنه وكارنيهات70شخص من الشرطة والجيش،وبيان عن واقعة الجمل بسقوط38 شهيداًو450 مصاباً, الواقعة فى الصباح بدأت بالبغال والجمال وبعد الغروب بالملتوف وطلقات الخرطوش والرصاص؟) .. وفى رواية" شمس منتصف الليل" ووصلت المظاهرات للقصر؟! وتشابه الواقع مع أفلام شاهين وخالد يوسف (عودة الابن الضال-وهى فوضى)..وخرج خالد يوسف من الفيلم للشارع ففيلميه ( حين ميسرة)و(دكان شحاته) اوحيا له بأنه زمن الأخوان،وهو يريد أن يكذب فيلمه أن يوقف لعناته؟! لعنة اولاد الشوارع التى يجدها فى كل مظاهرة تحرق،وتفر!؟ ولعنة غضب العشوئيات وتطرف الدين ففى فترة الثمانيات كان هناك ثلاث جماعات السيف شعارها:- الإخوان:(سيفين متقاطعين ،بينهما مصحف، وشعارواعدو..)، وجماعة إسلامية (سيفين متقاطعينن بينهمامصحف، وشعارالله أكبر ولله الحمد)،وجماعة إسلاميةآخرى لها(مصحف يخرج منه السيف وشعارها:قاتلوهم حنى لاتكون فتنة)،لم يكونوا يريدون الدين بل السلطة باسم الدين،لم يكتفوا بالمصحف بل جعلوا السيوف حول المصحف ،اتتذكرون التاريخ ومن حمل المصحف على السيوف،هل تعرفون فتنة الإسلام الكبرى؟! عمرسليمان: النظام لم ينهار،وتوقعنا ثورة شباب الفيس بوك قبل عام، ومطلب رحيل مبارك غيراخلاقى،ولم نعقد صفقة مع الاخوان،وأحذرمن فوضى خفافيش الظلام والعناصر الملوثة بالتمويل الخارجى،ونزول الجيش للشارغ يتسق مع م82 من الدستور وفى مساء الجمعة11\2\2011جمعة الغضب ظهرعمر سليمان"رجل المخابرات"وفى بيان مقتضب,وخلفة فى الكادررجل مقضب الجبين كالبيان,أعلن عن تخلى حسنى مبارك وتسليم القوات المسلحة حكم البلاد؟ بعد أن تأكد أن الناس لن يتركوا الميادين إلا بعد أن "يمشي" مبارك، وأن أساليب الترغيب والترهيب فشلت معهم، وأن كل شهيد جديد يسقط يؤجج القلوب والمشاعر أكثر.(وبعد ثمانية عشر يومًا تخللتها اتصالات بـ- ولقاءات مع- القوى المؤثرة داخليًّا وعربيًّا ودوليًّا، خرج عمر سليمان نائب الرئيس لعدة أيام ليقرأ، متجهم الوجه، بيانًا من 35 كلمة استغرق 32 ثانية: "بسم الله الرحمن الرحيم. أيها المواطنون، في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد،قررالرئيس محمد حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإدارة شئون البلاد، والله الموفق والمستعان")سمعت صياحًا وصفارات وكلاكسات أفكر ماذا بعد؟ لم يدر بذهني شيء ما، ولا توقعت أي سيناريو جميلاً أو قبيحًا، ثم أعلن المجلس العسكري أنه سيترك السلطة بعد ستة أشهر ؟! وهو "سيناريو تونس" مع استعمال الوقت للضغط على أعضاء حزب الكنبة للانقضاض،على الثوار،والانقضاض على الثورة تمامًا،عبر عبارة كارثية في أدبيات الثورة:"حمينا الثورة!" نحن مشاركين فيها ولسنا وكلاء للثوار؟! (فمامعنى تخلى؟ أهو تنحى أم خلع أم استراحة رئيس لحين ميسرة؟ ولماذا يتسلم الجيش البلاد ولا يطبق الدستور؟!.. يقولون الثورة أسقطت الدستور فمامعنى أن يكون الجيش فى الحكم,والثورة فى الشارع، ومبارك فى شرم الشيخ ؟) ثم أيمكن لمن خلع من عرشة أن يحدد هدف الثورة؟ أن المخلوع يغادر فى صمت لا يفرض ولا يتدخل لاالجيش ولا غيرة فالجيش لم ينادى به الثوار! يقولون ماحدث لم يكن سيادة الشرعية الثورية وأنما سيادة الأستبداد.وقد تكون الثورة لم تهزم مبارك,وأنما الذى صنع الفرق هو إنقلاب عسكرى (ناعم حريرى )؟! عليه تلى الثورة الشعبية قال بالرأى "شافيز" الرئيس الفينزويلى؟! النظريات لم تسقط بعد,بأن الثورات الشعبية قد فات زمانها؟! اختراع الدبابات والمدافع قد قلب موازين القوى بين الجماهير السلمية والسلطة الحاكمة,آى ثورة لا تنجح ألا أذا كانت الجيوش بمدافعها المنصوبة- طليعة لزحفها. وفى رواية"مدد" واخيراً ظهرت (نور..) لم تكن فتاة ليل وإنما امرأة سياسة امريكية(هيلارى) شقراء فى التحرير،تحتفى بالثورة؟! وتجمع حولها عينة بعينها من الثوار"شباب الفيسوك؟!" أنها امرأة مؤمنه بنظرية علمية تقول:ان الجزء الايمن من المخ لا يؤثر على عمل الجزء الايسر منه أنها الزوجة التى يخونها زوجها مرة بعد مرة فى حين تركز كل غضبهاعلى الذين يكشفون خيانته لها؟ وبرغم ان الحقيقة أنفجرت فى وجههاعدة مرات ولكنها كذبت الحقيقة!! فكل نساء كلينتون كاذبات،مدسوسات عليه،أما "مونيكالوينسكى" فقالت عنها (فتاة مهزوزة تعانى من خلل نفسى وزوجى لم يمارس معها الجنس؟! بل الجنون، لم يجلس بين فخذيها،وأنما لعب فيها بسيجار كوبى أمتنع عن تدخينه؟!) فلماذا هذه المخادعة التى لا تحب الحقيقة؟ لماذا تطلب بعض شباب6 ابريل وتتحدث وتضحك وتتقصع،وتفتج ابواب السفارة الأمريكية؟!..الكل هذا الجنون الأمريكى قال (محمد حسنين هيكل) :(لاشىء هناك فى أفغانستان يساوى الهجوم.. رأيت افغانستان ،ليس فيها هدف يستحق المليون دولار التى يتكلفها صاروخ كروز الذى يطلق هناك بمافى ذلك القصر الملكى. لذا أنا افترض أن الأمريكيين لديهم خطة.وأن مانراه الان ليس سوى المرحلة الأولى من الجنونٌ) فهل سيستمر صراع25 يناير كما استمر صراع الليلة (الخامسة والعشرين) بألف ليلة وليلة؟ وترصد الروايات الصراع وتقدم التيار الدينى"الإسلام السياسى" ففى رواية "القادمون من هناك" : فى التلفاز أمامى البرلمان نصفة للأخوان ونصفة للسلافيين أين كانوا شيوخا بالجلاليب فى البرلمان, يقسمون فى جلسة البرلمان الأولى لصالح أجندات خاصة فهم يخالفون(القسم الدستورى) السلفيون,يحرفونة بأضافة "بما لا يخالف شرع الله" وآخرون يردون ب"يمين الثورة"؟ فمن للأمر؟! والمجلس العسكرى وسط أجواءمليئة بالأزمات، يصدر الإسلاميون فيذهب الشيخ "محمد حسان وعمروخالد" لحل مشكلة كنيسة الشهيدين بأطفيح،علاقة بين شاب مسيحى وفتاة مسلمة حرقت الكنيسة؟ ومرة آخرى يذهب الشيخ حسان لأزمة كنيسة إمبابة حريق آخر بسبب الزوجة عبير؟ واختتم المشهد بدرع بشرى من رجال الأزهر فى موقعة (محمد محمود )؟! بينما المقبوض عليهم فى كنيسة القدسيين خرجوا لعدم كفاية الأدلة والقضية قيد الحفظ؟ !وفى رواية" التراسينة المغلقة: ويأتى الاغتيال السياسيي..ويمرر بفرحة الإستشهاد التى لها زخم دينى الاغتيال السياسيي خنجر فِي جسد نظام قبل أن يَكُون غرس خنجرا فِي جسد إنسان!! لقد حان يوم"هيلتر سكيلتر"وهي كلمَة رمزية تعني بدء جرائم الْقتل انتقاما من الْمجتمع، بمعني لا يهم من الْمقتول وإنما الْمهم الأثر نتيجَة الْقتل؟! الاغتيال ليس قتلا فقط وإنما موقف غير عادي، أن تقتل إنسانا ربما لم تلتق به فِي حياتك، أتقتل الرَّجل أم تقتل فكرته؟ فض اعتصام بالقوة المفرطة.. كغيره، هذا ما حدث صباح السبت 19نوفمبر حين هجمت قوات الشرطة العسكرية على عدد قليل من أهالي الشهداء والجرحى الذين استمروا في التحرير بعد مليونية المطلب الواحد مطالبين بحقوقهم التي لم يحصلوا عليها رغم مرور عشرة أشهرورغم الإعلان عن صناديق حكومية لهذا الغرض! الصور استفزت النشطاء الذين هموا للدفاع عن المستضعفين من الأرامل والثكالى،والأيتام،فكانت مواجهات دامية شهدها شارع محمد محمود طوال خمسة أيام، حرب حقيقية لم تحدث بهذا العنف أيام حكم المخلوع استخدمت فيها قوات الأمن نوعًا غريبًا من الغازات لتفريق المتظاهرين قيل إنها سامة، وقيل إنها محرمة، لكن الجميع اجمعوا على أنها أشد فتكًا مما استخدم من قبل، واستُخدم القناصة الذين يصوبون على الرءوس والعيون وظهر فيديو "جدع يا باشا!"، فأضفنا شهداء جددًا إلى قائمتنا ومصابين،أجدرهم أحمد حرارة الذي خسر عينًا يوم 28 يناير، والأخرى في أحداث نوفمبر، ومع ذلك لم يندم.كثرة .الإصابات نتيجة الغاز المختلف خلق إبداعًا جديدًا في الميدان ( حيث يقف شباب في صفين متوازيين يشدان حبلين على هيئة شارع، يخرج من محمد محمود وينتهي في عيادة الميدان،الشارع خالٍ إلا من موتوسيكلات خفيفةالحركة تجري،كل منها يحمل ثلاثة أفراد: سائق ومصاب ومتطوع كما تجري في الشارع المصطنع سيارات إسعاف تحمل الحالات الحرجة..هل يمكن هزيمة شعب مبدع؟!) رصاصة من مسافة قريبة مصوبة بأحكام على الشيخ الأزهرى عماد عفت،يقولون تشمم موته،ذهب ليفض عركة مجلس الوزراءوهو يقول (إنى لأجد رائحة الجنة) نزل الميدان وسمى التحرير(ميدان الحق) واصدر فتوى بحرمة التصويت "للفلول" رجال مبارك الذين افسدوا فى الأرض.فى هذا اليوم كان شهداء يناير قد أقترب عددهم من شهداء حرب أكتوبر؟ ابتسامة الشهداءهى التى تبقى. ( يُلقي كامو فِي مسرحيته "العادلون"بقية ضوء ويركز عدسته الْمكبرَة تروي المسرحية، حكاية فئَةٍ من الْمثقفين الْمخلصين الذين يقررون اغتيال الدوق الْكبير لأنه يسيء إِلَى الْبلاد،يجدون فِي موته واجبا إنسانيا. هم يمقتون الْقتل، ولكنهم فِي محاكمتهم له فِي تنظيمهم السري حكموا عليه بالإعدام. ..دورا : إننا مجبرون على أن نقتل أليس كذلك؟ وكالياليف هو الذي سينفذ الاغتيال. طيلَة عام عشنا من أجل تلك اللحظَة. . دقيقَة بدقيقَة ساعَة بساعَة. أعطينا للدوق فرصه.وحاولنا فرملَة طغيانه.ولكن دون جدوى لسنا وحدنا الْحانقون وإنما كل الْوطن, كالياليف سيعمل إرادَة الْوطن ،ويذهب كالياليف بالقنبلَة، مترصدا عربَة "الدوق " لكنه لا يرمي بالقنبلَة. لماذا؟ لأن أطفالا كانوا يرافقون الدوق فِي عربته، ولأنه ليس من حقه أن يقتل الأطفال .. كالياليف: لم أحلم قط بشيء كهذا. أطفال، أطفال بالذات.هل راقبت قط عيون الأطفال؟ تلك النَّظرَة الْحزينَة الْمباشرَة. إذن اصطدم كالياليف لحظَة الْقتل بهول الإنسان الْعادي داخل نفسه وسقط عنه فكرَة الْقتل للأبرياء،سقط سحر التّنويم السياسي الذي يبرر أحيانا لأصحاب الْعقائد إباحَة الأم) منذ البداية لم يكن فى ليبيا مظاهرات بل عربات تتحرك تحمل مدافع جرينوف لم ينتبهوا فى ليبيا، وسوريا، ولا عندنا أنهم يقتلون اطفالاً؟ ولم ينتبهواأنهم يقتلوا انفسهم، يأكلون بعضهم؟ لم يكونوا فى حذر(الْمثقفين الْمخلصين) الذين يقررون اغتيال الدوق الْكبير لأنه يسيء إِلَى الْبلاد فِي مسرحيتهم "الثورة" لم يكن من بينهم شخص يشبه كالياليف. وترصد رواية (التراسينة المغلقة) لحظة فارقة فى الثورة ( خرجت الفتيات والسيدات المصريات إلى الميادين يهتفن بالصوت "الحياني" مطالبات بالحرية والديمقراطية، ومنددات بالقمع والاستبداد، وقدمن أنفسهن للموت طائعات. فتيات جامعيات كن يهتفن: و"من الجامعة للميدان/ضد حكمك يا عنان"،وفتيات من المدارس الثانوية القريبة، يحملن حقائب الكتب على ظهورهن ويهتفن: "ضحكوا علينا بالاستفتاء/ شفتوا جمال وأخوه علاء؟".الأتحاد النسائى يشارك فى"جمعة الحرائر" بمسيرة من الأزهر، والأمم المتحدة تعرب عن قلقها بشأن معاملة النساء المتظاهرات ،ونوال السعداوى : بناتنا خط أحمر..المظاهرة اليوم ضد العسكرى وقد تعددت المظاهرات ضدهم؟! مظاهرة للمثقفين يتقدمها ممثل مشهور امام سينما مترو بوسط البلد،وفى الشارع الموازى كان هناك اعتصام للعاملين بالتأمين؟! بينما كانت مظاهرة أخرى عند التأمينات الإجتماعية لأرباب المعاشات. وكانت دبابات الجيش تحيط بالبنك المركزى؟ لم يعد العدو يأتينا فى البوارج ,أنة يولد بيننا فى أدغال الكراهية بيننا؟ مظاهرات نسائية في ميدان التحريركانت احتجاجاً على حادث الفتاة المشحولة رفعت شعارات منها "نساء مصر خط أحمر"،وأصدر المجلس العسكري بياناً على صفحته بـ"فيسبوك" حمل رقم "91" يعرب عن أسفه لسيدات مصر اللاتي وصفهن بالعظيمات لوقوع بعض التجاوزات مؤكداً حقهن في التظاهر, الفتاة التي سحلها الجنود بعد تعريتها من الجزء العلوي من ملابسها بشارع مجلس الشعب في معارك مجلس الوزراء(لقي فيها 13 شخصاً مصرعهم في معارك بمجلس الوزراء، واحترق المجمع العلمي الذي يضم تراث مصر وخرائطها الحدودية منذ عام 1800بالإضافة إلى مبانٍ أخرى حيوية.) اشعل الرأي العام المصري والعالمي. وبدأت موجة الجدل حول صحة الواقعة، لاسيما أن الفتاة لم تظهر ومازالت مجهولة آراء شعبية متباينة حول الصورة، ما بين مستنكر لقيام الجيش بذلك ومطالب بمحاسبة المسؤولين عن سحل الفتاة أمام القضاء العادي وليس العسكري، فيما لم يتعاطف معها آخرون مستنكرين نزولها إلى ميدان التحرير والاشتباك مع الجنود في ظروف الحرائق التي اشتعلت. ويلمح البعض إلى إمكانية أن تكون مثل هذه الفيديوهات تم تمثيلها، فارتداء الفتاة لعباءة دون ارتدائها لسترة داخلية تحت العباءة يشير إلى ذلك؟! بحيث إذا ما تم الصدام معها يسهل جداً قطع العباءة، خاصة إذا كانت هذه العباءة مصنعة بطريقة الأزرار وليست مخيطة خياطة كاملة؟! أشعلت قناة "الفراعين"معركة خفيفة الظل تناولتها مقاهى الشارع السياسى حين قال توفيق عكاشة: الحمد للله- أنها افتكرت وهى رايحه المظاهرة عشان تناضل أن تلبس سونتيان!! لعل ما يثير الشبهات أكثر في حادثة الفتاة أن الفيديو المصور لها يظهر فيه جندي يضربها على صدرها بقدميه وهو يرتدي "الكوتش" في حين أن جندي الجيش يرتدي بيادة؟! وقد ظهر باقي زملائه في الفيديو يرتدون البيادات وزياً زيتي اللون في حين أن الجندي الذي يضربها يرتدي زياً عسكرياً مختلف اللون؟!. ويضرب البعض عدة ملاحظات حول فيديو الفتاة: أولها أنه تم التركيز على مشهد تعرية الفتاة فقط ,ولم يركز على قيام الجندي المصري بتغطيتها، وهذا يعكس تحيزاً واضحاً لمن نقل الحدث كنوع من استغلال الميديا الحديثة في الحرب ضد الخصم لتحقيق غرض معين لناقل الحدث، ربما يقول قائل إننا لو استخدمنا هذا المنطق في تحليل الفيديوهات التي انتشرت عن تعرية الفتاة أو استخدام العنف ضد المتظاهرين سنُتّهم بالتشكيك في الصور والفيديوهات التي انتشرت خلال ثورة 25 يناير حتى 11 فبراير.ولكن هنا أقول إن الصورة والفيديو لعبا دوراً كبيراً في ثورة 25 يناير المصرية ويجب أن نفرق بين قدرة الإعلام المهني والموضوعي للأحداث، وبين خضوع تلك الأدوات الجديدة من الإعلام لتنفيذ أجندات وأهداف خاصة ووجهات نظر أحادية ومحددة الانتشار أما عن تقنيات استخدام هذه الأدوات الجديدة وكيفية التلاعب فيها، فهناك أكثر من مثال، منها أنه ظهر منذ 3 أيام تحديداً في أحد البرامج الفضائية لقطات فيديو "لإحدى الفتيات يجبرها جندي على خلع ملابسها، في حين أن هذا الفيديو تم تصويره عام 2007" أما الصور الأخرى والتي ظهرت بكثافة أيضاً فهي تركيب صورة لمجندين مغرببين يعتدون على سيدة محجبة في إحدى المظاهرات،ويتم نشرها على أنها صورة لمجندين مصريين؟! ولكن تنكشف الحقيقة من خلال الدرع الذي يحمله الجندي المكتوب عليه عبارة:"فيصل القوات المساعدة"وهذه العبارة ليست موجودة في أسلحة الجيش المصري!! ولكن هناك 4 نقاط تؤكد صحة الفيديو،وتحسم الأمر أولها: أن اللواء عادل عمارة قال في مؤتمر صحفي عالمي نصا "أن الواقعة صحيحة" اذاً فلا ينبغي أن نكون ملكيين أكثر من الملك ولا ينبغي التشكيك في الواقعة اذا كان صاحب الأمر المعني اعترف بها وقال إنها صحيحة، ثانيا: أن الصورة التقطت بواسطة وكالة أنباء عالمية ولم يلتقطها ناشط بكاميرا تليفون محمول،ونحن نعرف أن الوكالات العالمية لا تتدخل في صورها بأي شكل. خصوصاً أ ن مصور الوكالة الذي التقطها موجود ومعروف"رويتر" ونشرت"نيويورك تايمز" صورة الفتاة على صدر صفحتها الأولى ووصفتها بعض الصحف الغربية بأنها" أشجع امرأة في الشرق؟! " وقامت صحيفة مصرية مستقلة صدرت بعد الثورة" التحرير" بنشر صورة الفتاة مرتين في صدر صفحتها الأولى على مدار يومين متتاليين والنقطة الثالثة: تتعلق بالناحية الفنية فلا يمكن على الإطلاق عمل مثل هذا المقطع من الفيديو إلا بإمكانيات تشبه إمكانيات فيلم"آفاتار"الشهير, أماالرابعة:أن الفتاة ظهرت, شابة, غادة, صيدلية, منيرة,من شباب 6أبريل, ولكن بقى الغموض؟ - فهى لم تقل صراحه أنا صاحبة الفيديو فى آى لقاء؟! - وتعدد انسحابها من برامج تلفزيونية عند تضيق الخناق عليها؟ - نفت 6ابريل فى بيان لها عن طربق "أحمد ماهر" أن تكون الفتاة صاحبة الصورة الشهيرة التى تم تعريتها من ملابسها هى"غادة كمال- عضو الحركة" حتى لايؤدى هذا الخلط فى ضياع حق الفتاة صاحبة الصورة الشهيرة التى لم تعرف هويتها؟ وقال:ان غادة تعرضت للسحل والضرب من الجيش قرب مجلس الوزراء,بينما فتاة الصورة تعرضت لأكثر من ذلك أمام مجلس الشعب! ويتبين أن الفتاة المسحولة فى مجلس الشعب,فى صورة الأنتهاك الشهير" لستر أن هى: هند نافع الفتاة التى عروها وضربوها,وتذهب للمحاكمة,بخمسة إتهامات غليظة, محمولة على البطاطين,من كثرة أصاباتها...التى لم تقبل زيارة المشير طنطاوى لها فى المستشفى! وأغلق عليها أهلها البيت فلم تقابل الأعلام هى معيدة بجامعة بنها؟! ثم ظهرت فى المشهد عزة هلال سليمان شقيقة العميد أركان حرب أحمد هلال امرأة فى الاربعينات- جرت من شعرها وضربت على الرأس والضلوع لأنها القت بنفسها على الفتاة المسحولة تحميها من ضربات الجند؟هى الوحيدة التى تعرفها وتسكت!.ولكن "جميلة إسماعيل" ذهبت لها وكلمتها ولها معها فيديو!! وبالتالى فلم تكن واحدة ..؟! وتوثق روايته"أهبك متعة" لمؤامرات قتل المتعة،فالمتعة عندها لحظة خلاص الشعوب،ورات الميادين المكتظة متعة توهب؟ فتقول (فتحت التلفازوجدت (الرئيس مرسى) يفتح صدره فى ميدان التحرير ليثبت انه لا يرتدى قميص مضاد للرصاص؟! تقول: لأن أحد الصدف السخيفة ل25يناير أن نرد الحظ خيرنا بقوة وبالأجبار بين "مرسى- والأخوان" و"شفيق والمجتمع القديم -الفلول".؟! ضحكت وقالت: انه لايقرأ التاريخ عليه الا ينس(كعب أخيل)،هل يستطيع أن يفتح تاريخ الإخوان كما فتح جاكت البدلة؟ ستضربون من حيث لا تتوقعون.!!..من ينتمى للثورة ومن الغير منتمى لها ايمكن تصديق أن مرسى والأخوان هم قلب الثورة؟!هل أنقلبنا على مبارك من أجل مرسى؟أم التاريخ شوهه؟ والصندوق سرق؟ والإنتخابات زورت! .. وفى لقطة اخرى (أسألهم من يدفع للزمار؟هل فى دماء الشهداء شبهة الدولار واليورو الغربى؟! جبل المعلومات مؤيد بالصور؟! لأحمد ماهر وأسماء محفوظ وأخرون من 6 أبريل هل القط بدأ ياكل صغاره! حدثت نفسى : لم يكن مستبعداً أن تفوز أسماء محفوظ بجائزة شازة "جائزةسخاروف" ؟! ولم يكن غريبا ترشيح" اسراء عبد الفتاح مع وائل غنيم لنوبل"؟ ثم منح وائل جائزة امريكية سلمتها له واحدة من آل كيندى؟! الموضوع لم يعرنه انتباه,وأردن الزوغان منه؟! هل للثورة ملف سرى؟!."التمويل الأجنبى- سر الْمعبد المجهول"؟! قالت فرنسوا:هل أنت من معتنقى نظرية أن الثورة تأكل أبناءها؟ لاتدسَ السم فى تفاحة الثورة،لأنه هناك من دس السم لك فى تفاحة الحب! قلت: أنا من معتنقى نظرية أن الحب يأكل عشاقه؟! يضحك ثلاثتهم