2013/12/01

في الإبداع الأدبي.. أربعون خاطرة تنموية للمبدعين..بقلم: صهيب محمد خير يوسف



في الإبداع الأدبي.. أربعون خاطرة تنموية للمبدعين
صهيب محمد خير يوسف *


الإبداع تخيُّر جمالي، أو تحسسٌ لما خفي من الجمال.
الإبداع رافد التميز، والطموح رافد الإبداع.. فلا تميز بدون إبداع، ولا يستمر الإبداع بلا "طموح".
ابحث عن الإبداع فيما تكتب.. هو أولاً.
الإبداع التام: أن تصل إلى "السر" فيما تبدعه. هل فكرت يوماً أن تصل إلى سر اللغة التي تكتب بها؟!
التغيير الإبداعي يبدأ من السهل الممكن إلى الصعب المراد.. ليس كمن اعتاد السهول ولم يتوغل في الأحراش حيث الاكتشاف الكثيف، ولم يصعد القمم حيث الهواء النقي النظيف.
على المبدع الذي قضى سنواتٍ يحلِّق في دائرة المتاح والممكن الذي ارتاح إليه، أن ينمي في نفسه الاستطاعة والرغبة والإرادة والجسارة للتحليق خارج هذه الدائرة، وليقتحم ما ظنه غير ممكن فيجعله ممكناً!
اقرأ أجمل الكتب.. لتكتب أجمل أدب. وليلازمك هذا السؤال المستمر: "كيف فعل ذلك؟!" ثم أجب عنه وحاوره متعمقاً وأضف إليه. بتلك القراءة الجمالية وهذا السؤال اللحوح ستصل إلى الإبداع.
من سموِّ أخلاق المبدع: أن يقوم بنشر خفايا تجربته، وتعليم غيره، واحتواء المبتدئين وفتح آفاق الإبداع أمامهم.
ما أعظم الأديب الذي تفتح مجموعاته آفاق الوعي والتحول الإبداعي أمام الأدباء التالين من خلال "ألغامٍ إبداعية" يتركها ضمن نصوصه بانتظار من يكتشفها ويفجرها.. فيما يعتبر عنده إبداعاً، وعند غيره ضرورةً واتِّباعاً. هذا النوع من الأدباء هو مرحلة مستقبلية لاحقة تعيش في مرحلة آنيَّة.
المبدع المتجدد يعرف كيف يبث أرواحاً جديدة في نصوصه، وهو لا يكرر إبداعات الآخرين، بل يلمُّ بها ثم يتماهى معها.
قد يغفُل بعض الأدباء عن تراكم إبداعاتهم الصغيرة لتكون مشروع عمرٍ كبير، وقد يغفلون أيضاً عن أهمية هذه التراكمات في بناء النهضة على المدى البعيد.
تسعى بعض الجهات الثقافية لاستقطاب الأدباء، ولكنها لا تهتم بتدريبهم على الإبداع الحقيقي، وكذلك لا تبحث عن المبدعين؛ خصوصاً في المجالات التي تقل فيها الكتابة.
من المؤسف أن الأدباء يرحلون بدون أن يدوِّنوا وينشروا خلاصة تجاربهم الإبداعية ليُفيد منها غيرهم كمادة حضارية، وربما يكتب بعضهم عن تجربته في مقدمات بعض الكتب. وسيكون من حسن الحظ أن يتناولها أحد القراء أو النقاد، ولكن غالباً ما يطويها النسيان والإهمال. وهنا تكمن أهمية الحرص على إجراء وقراءة الحوارات مع المبدعين فهي - على الرغم من قِصرها - تعتبر الخلاصة التي يتحدث فيها الأديب نفسه عن تجربته وليس أحدٌ آخر... فهل ستفكر - أيها الأديب - بتدوين تفاصيل تجربتك ونشرها؟
احذر من أساليب المحبِطين - قاتلي الإبداع، واحذر أيضاً من الخوف من الإبداع نفسه، ومن دخول العوالم الفنية الجديدة!
كم هو اختراعٌ رائع: أن يفك المبدع شفرة الإبداع في أعماقه!
وأول الإبداع: أن تكتب المألوف بشكل غير مألوف، وآخره: أن تكتب غيرَ المألوف بشكل مألوف.
يختصر عليك طريقَ الإبداع أن تبحث عنه فور امتلاكك لأدوات الكتابة... اجذب الإبداع يجدْ طريقه إليك.
سوف تتأخر كمبدع إذا لم تكن لديك خطة إبداعية، سنوية ومرحلية، وإذا لم تبدأ الكتابة الجديدة من حيث انتهى الآخرون.
الخطوة الحقيقية للأديب هي خطوة الإبداع، أما ما يسبقها فخطًى تجريبية ومحاولات على الطريق ما دامت لم تقدم الجديد والمختلف.
وأنت تبدع، قيِّد مراحل تجربتك الإبداعية وخفاياها أولاً بأول، ليستفيد منها آخرون، وليظهر المزيد من المبدعين.
تتبَّع أيضاً مراحل تطور المبدعين من خلال ما قدَّموه بدقة.
"المبدع القائد".. هو مع إبداعه معلِّم أيضاً: يبدع نماذج راقية يتعلم منها المبدعون، ويتابع بشغف تجارب جيله والأجيال التي تلته، ويحيط بها ويحمل ذاكرتها. وهو كذلك يشكِّل الفِرق الإبداعية ويعتني بها، ويبحث عن المبدعين وينشر بينهم طاقةً إيجابية ومشاعر قوية، ويقترح عليهم الجديد، ويحركهم ويوجههم نحو الأهداف الفاضلة المرادة من الأجناس الأدبية، ويفتح الآفاق لزيادة نسبة الإبداع الحقيقي. وهو مبادِرٌ ناصح، وملتزمٌ مرِن، متغيرٌ متنوع، دقيقٌ ذكي، ومرِحٌ طلق. وهو أيضاً وافر المعرفة، متواضعٌ إذا أخطأ، حازم الرأي، موضوعي وليس عشوائيًّا في إطلاق الأحكام، ذو حس نقدي عالٍ، صاحب همٍّ وأهداف ورؤى.
يقول المبدع القائد: دونكم إبداعي، ولكم أن تنطلقوا معي أو مع غيري؛ على أن يكون ذلك مؤقتاً، وأن تكون لكم الحرية بعدها.
أيها المبدع، أنت حُر!
المبدع منفتح على المدارس الأدبية لا ينغلق على مدرسة واحدة يرى الأدب من زاويتها فقط.
في عملية الإبداع تركيز وملاحظة، وتسليطٌ لضوء الفكر على أنماط الضعف الأدبية؛ لتقويتها.
المبدع لا نمطي أدبيًّا، فهو مغامر كثير التجريب، لا يتشبع من لون إبداعي واحد، وهو مشرق الروح، وحاضر المزاج فيما يكتب.
ما دامت لدي ملَكة الإبداع، سأستمر في التدرب والتعلم، حيث لم يتوقف الإبداع يوماً.
المبدع مؤْثر، مؤثِّر، كريم مع نفسه، وكريم بما عنده لغيره، شعاره: أقدم جميع خبراتي لرواد الأدب وقاصدي الإبداع.
تأمل الفرق: كاتب يصور الجبل من الأرض، وكاتب يصور الأرض من قمة الجبل، وكاتب يصور الجبل والأرض من السماء!.. المبدع يمرِّن خياله باستمرار.
قد يجتهد أديبٌ ويواجه التحديات لكي يفتح آفاقاً جديدة لمن يتلوه، ولكي يأتي بعده من يكمل مشواره في الاكتشاف الأدبي، ولكن يحدث أن بعض التالين يقومون بإغلاق هذه الآفاق، وينزوون في قوالب لا تخدم هذا الأدب، بل تزيده بعداً عن الإبداع.. فصار من الضروري ظهور مبدعين يضيؤون الطريق ويفتحون الآفاق من جديد.. لولا الإبداع لما ظهر هذا الطيف الملون الجميل من المدارس الأدبية!
الكلمة قابلة للتدريب والتطويع، والمعجم الخاص قابل للتغيير.. فأبدِع بأبعاد الكلمة!
لا تستوحش طريق الإبداع واعمل حيث كنت، فالمبدع يحفِّز نفسه ذاتيًّا، ويشتغل حيثما كان.. وأينما رحل.
أقنع نفسك بضرورة الإبداع والاختلاف عن الآخرين في أسلوبك.
أمرٌ طبيعي: أن ترتفع نسبة الإبداع في نصوص وتقلَّ في أخرى.
الإبداع وعيٌ وتحليل، ومقارنة وتركيب، ومتعة نفسية، وشعور بالفكرة.
إذا لم ترضِ نفسك بكتاباتك ستنهزم داخلياً، وإذا أرضيت غيرك فقط بما تكتب ستنتصر ظاهريًّا/وهْماً. والمبدع يوازن بين رغبة الجهور وبين رغبته الإبداعية.
لا حدَّ للإبداع الأدبي بين "أنا" و "نحن"، بين الإبداع الشخصي والإبداع العام للآخرين.
يسلك المبدع طرق التفكير المختلفة، ويختار أنسبها للسياق، وينظر إلى ما يشتغل عليه من زوايا مختلفة.
ثق بما تبدع، فهو جزء من ثقتك بنفسك.
ـــــــــ
* صهيب محمد خير يوسف: مهتم بتنمية الإبداع الأدبي وتطوير أدب وثقافة الأطفال.

تكريم الكاتب و الأديب التونسي رضا سالم الصامت

  تكريم الكاتب و الأديب التونسي رضا سالم الصامت
حفل تكريم الكاتب و الأديب التونسي رضا سالم الصامت لقاء نشاطه الأدبي و ثقافته الواسعة و ما قدمه من انتاج وافر لأدب الأطفال ، على مدى عقود من الزمن، تم تكريم الأستاذ رضا سالم الصامت من طرف مجلس ادارة التعليمية لمركز يونفرسال هاوس - فصل كونفوشيوس الدراسي بمدينة صفاقس تونس يوم الأحد 28 نوفمبر 2013 و قد حضر حفل التكريم ثلة من مسؤولي المركز يتقدمهم الأساتذة المحترمين رشيد الحمروني و ناظم الفقي و الصيني لي لي و الأستاذة المتخصصة في اللغة الصينية خه مياو و عدد من المثقفين و الأدباء بالجهة وجمع من الطلبة التونسيين.

خاطرة أدبية بقلم: رعد الريمي

خاطرة أدبية
بقلم: رعد الريمي

يَرَقات صباحٍ
استلُ صباحيَ من قدحِ القهوةِ،
وسطرُ جريدةٍ ،
وقبلاتٍ حميميةٍ من فمِ عظيمةٍ،
وأوجه مليحاتٍ قرعُ نعالهنْ أرجوزةُ أشواقِ ،
لأرواحِ باتتْ تكبكبُ الآه في قرارةِ جوفها ،

مختنقةُ من شواءِ أكبادها ولعاً في مليحها.
من على عتبةِ بابِ أتنفسُ الصعداء ،
مُشرئِبّ من جمالِ الكونِ بريدُ السعادةِ .
مطلقاً نظري ناطَّ على أوجهِ الحسناواتِ.
محذره من احتراقِ أطرافهِ من لهبِ خدودهن،
أو تزحلقه من على عرانينِ أُنوفهن .
وموته تحت جفن إحدى ناعسات صبحٍ،
مبشراً وجهي بعيد يومي المغسول بقطرات مطالعتهن لي،
فكلُ يومٍ ليسَ فيه نفاثةُ عطرهن،
يصحُ أن نسميهِ فاكهةُ الأترجة.


كاتب وقاص

حبى يمنعنى من خداعها ..بقلم: فؤاد قنديل

حبى يمنعنى من خداعها
 فؤاد قنديل 
 البعض يرون أن مصر أم الدنيا وسوف تكون قد الدنيا ، والأغاني تري أن مصر ليس لها مثيل في الوجود والكثيرون يعتقدون أن المصريين هم أذكى المخلوقات وأكرم الناس وأشجع الرجال وأن مصرأجمل بقعة في العالم وهي جنة الله في الأرض وهي بلد الأمن والآمان ومعشوقة كل الشعوب وبلد الطيبين المسالمين الأوفياء بل وفيها أكثر شعوب الأرض تدينا ، وأعترف بأن قليلا من تلك السمات يمكن أن توصف بها مصر و المصريون ، وأنا أحب وطنى وأهله ولو شُغلت بالخلد عنه نازعتنى إليه في الخلد نفسي كما قال شوقي ولا أقبل له بديلا ، وأنا شخصيا أحب المصريين جدا إلا أننى لا أسمح لنفسي أن أخدعهم ، ولعن الله الرياء، وفي المقابل تدفعنى مبادئي كي أكون صادقا أبدا ومن هنا لا أري أي مبرر لإطلاق كل هذه الأوصاف على المصريين لأن منهم الكرماء والشرفاء والنبلاء والعباقرة وأيضا هناك البلطجية والهمج والجهلاء والجبناء وهناك نسبة ليست قليلة من الجشعين والمدّعين والمزيفين والبخلاء وفاقدي الضمير ، ويكفي لمن تصدمه كلماتي أن ينزل إلى الشارع ويرصد بعيونه وآذانه ما يجري ، وقبل أن نمضي في تفصيل ما زعمناه علينا محاولة تقريب الصورة وتحديد هذا البعض من الهمج وملوك السلوك العشوائي والإجرامي والمُعادين للبيئة والجمال ، وكل هؤلاء بالطبع غير متحضرين ويمكن اعتبارهم بدرجات متفاوتة من أعداء الوطن المخلصين مثل الإخوان الإرهابيين، ولا أعتذر عن كلماتي التي ربما تستفز من يتصور أن الأمة خالية من كل عيب وأن ما أشير إليه خيانة للبلد وتسهيل مهمة أعدائه في تطوير منظومة الهجوم عليه .بل أري أن نصف المصريين على الأقل مميزون بكم هائل من السلبيات كما أن النصف أو أقل عاشقون للوطن والقيم وحريصون بكل ما يملكون على أن يكونوا إيجابيين أو على الأقل لا ضرر منهم. فمن هم الذين يمكن وصفهم بالهمجية ؟ أقل شرائح المجتمع ضررا هم الفلاحون لولا الأمية وليسوا هم المسئولين عنها ، وفي المقابل فهم أول من يخدم هذا البلد لأنهم الذين يطعمونه بما يزرعون ،كما أنهم أقل الناس ضجيجا وتلويثا للبيئة. وهم إلى حد كبير أفضل الفئات أخلاقا لأنهم يتعاملون مع الله مباشرة ومع الأرض ، كما أن الكثير من أبنائهم من النابغين ، فضلا عن أنهم يمثلون أغلبية الجنود في الجيش والشرطة ، وعددهم لا يقل عن عشرين مليون . يأتي مباشرة بعد الفلاحين فئة العمال ، وهم في الحقيقة ليسوا فئة واحدة وإنما العديد من الفئات فهناك عمال المصانع والهيئات الحكومية وعمال القطاع الخاص وعمال المهن الحرة البسيطة ثم العمال الزهرات ( الفواعلية ) ، والحق أن معظم هذه الفئة مظلومة بنسبة أقل من الفلاحين وإن كانت لهم أنياب يستطيعون بها نيل أكثر مما يستحقون وبعضهم بلا ضمير، ولا يستطيع عمال القطاع الخاص الضغط مثلهم على السلطة ، أما عمال المهن الحرة كالميكانيكا والسمكرة والسباكة والنجارة فأكثرهم يدخن السجائر وبعضهم الحشيش ويكثرون من الزواج والإنجاب ومن ثم يجزرون من يتعاملون معهم ومن يطلبون خدماتهم . وهناك المعذبون في الأرض تلك الشريحة من العمال الذين هجروا بلادهم ليعملوا مع شركات المقاولات الصغيرة أو بعيدا عنهم وقد يعملون يوما ولا يجدونه لعدة أيام ، وهم في حدود خمسة عشر مليونا. أما الشريحة التي تسمى الطبقة الوسطى فتضم كل صغار الموظفين والمدرسين وشركات السياحة ووسائل الإعلام ومن شابههم في الوزارات والمؤسسات الرسمية والأهلية فضلا عن كل الجنود والضباط ، وهذه الطبقة لا تقل عن خمسة عشر مليونا. وهناك خمسة عشر مليونا يمثلون أصحاب المعاشات وكل من انتهت مدة خدمتهم بالإضافة إلى رجال الأعمال والأثرياء وكبار الملاك وأصحاب المشروعات الحرة ومعهم النخبة من الفنانين والأدباء. و تتمثل البقية وهي خمسة وثلاثون مليونا تقريبا في الطلاب والأطفال دون السادسة. تتطلب هذه الرؤية العامة ضرورة الفصل بين الريف ( بما فيه الصعيد ) والمدينة إذ يلحظ كل ذي عينين أن السلوكيات المدينية أسوأ بمراحل من سلوكيات الريف ، والضرر الذي يلحق بالدولة يأتي أنهارا من المدن الكبيرة والصغيرة بنسب متباينة ، سواء من حيث سلوكيات سكانها أوطبيعة النشاط الإنساني ، فمعظم المصانع التى تفسد البيئة بكافة عناصرها موجودة في المدن ، ومعظم الاستهلاك البشري الذي يعصف بالبيئة ويكدس القمامة يتركز في المدن ، والسيارات التي توجه اللطمات الثقيلة للأرواح والأبدان في المدينة ، وأكثر المواضع التي تبتلع أموال الدولة وميزانيات الوزارات وأغلب الاستثمارات هي المدن ، كما أن المدن هي التي تشهد الإضرابات والاعتصامات والتخريب والتدمير والخروج على القوانين وارتكاب الجرائم من سرقة وخطف وقتل ونهب ونصب واحتيال فضلا عن الصخب والعنف والفضائح. من الناحية الموضوعية يتعين الإشارة إلى أن الهمجية ليست أصيلة في الشعب لأنه من أوائل صناع الحضارة وهو أيضا صاحب كرامات ومواقف كبري في مراحل عديدة على مدي التاريخ ، لكنه في السنوات الأخيرة تغيرت ملامح بعض أبنائه وتربت لهم أظافر وتجاوزا الحدود وارتكبوا الحماقات وتنكروا لكل دين وثقافة وأخلاق وقيم ورثوها عن الأجداد والآباء والقادة والثوار والزعماء والمناضلين والمفكرين والكتاب الشرفاء بل والفنانين الذين كانوا دوما نجوما تضيء الليالي والأيام .لقد عاني الشعب المصري من خلل واضح في السنوات الأخيرة خاصة منذ قيام ثورة يناير 2011 واندفع البعض نحو سفوح الهمجية والعشوائية والحماقة والشواهد أكثر من أن تحصي ونتائجها أسوأ من أن ننكرها . أشرنا إلى أن الفئة الأقل ضررا هي فئة الفلاحين بكل من ينتمى إليها من الرجال والنساء والأطفال والتلاميذ ، أما كافة الفئات فأغلب الهمج منهم حتى النخبة ، ونبدأ بالقمامة التي تتعدى في العام مليونى طن فمصدرها الأول الأغنياء والأثرياء وكل أصحاب الدخول العالية خاصة أن استثمار تلك الثروة لم يتم تفعيله حتى الآن رغم التصريحات الوردية والوعود ، كما أن إلقاء القمامة في الشوارع سببه عدم وجود سلال لها أمام كل محل ، ومعظم القمامة بشوارع المدن من المحلات التجارية والباعة الجائلينالذين بلغوا في الفترة الأخيرة عدة ملايين وأصبحوا يهددون المدن بشدة ويسيئون جدا للمظهر الحضاري، وهم من يركبون السيارات التى تسد الطرق وتحرق الوقود. الهمجية تتجلى مؤخرا على الأقل في المظاهرات العشوائية والطائفية والخارجين على القانون وهواة التحرش والسرقة والظهور في وسائل الإعلام ، وكلها دليل على الهمجية من جانب المتظاهرين والدولة بالمقدار ذاته لأن الدولة لم تنظم هذه السلوكيات التي تهدد منظومة العمل والمتظاهرون ليسوا نسيجا واحدا فأغلبهم من العاطلين والمتورطين والمندسين والمدفوعين والمتآمرين والمخربين والمحرضين والبعض لا يهمه إلا البحث عن التسلية وقضاء وقت الفراغ ، فالهمجية أحيانا تكون من صنع الإدارة، وأحيانا تسببها البطالة ، وهناك همجية لمجرد العناد مثل الكلاكسات في الشوارع من راكبي السيارات والدراجات النارية ، وهناك همجية في القيادة ذاتها فماذا في أن تصعد السيارة الرصيف الأوسط لتعود من حيث أتت ، وماذا لو سارت في المقابل ؟، ومن الهمجية قيام ضباط المرور أو وكلاء النيابة برفع الغرامات عن المخالفين. ومن الهمجية رمي الجماهير زجاج القطارات بالطوب ، وتمزيق المقاعد الجلدية والعبث بالإسفنج في القطارات والأتوبيسات فلا الأهل قاموا بالتربية ولا الدولة عاقبت أو اهتم موظفوها حتى برد المخالف بالمودة أو التبليغ عنه . الهمجية ابنة شرعية لغياب القانون الرادع. الهمجية تجلت في استيلاء المصريين على عشرين ألف فدانا من الأرض من أملاك الدولة خلال ثلاث سنوات ، ثمنها لا يقل عن عشرين مليارا.. الهمجية تجلت ولا تزال في سرقة الآثار وبيعها وتركها من الأصل دون حراسة .. الهمجية ترك الناس يتقاتلون ليحصلوا على رغيف أو أنبوبة ..الهمجية أن يتم حشر التلاميذ بالمئة في فصل واحد دون زجاج أو مقاعد إلا القليل ..الهمجية أن تترك القطارات بهذه الصورة غير الإنسانية لتمزق أجساد الركاب في كثير من الحوادث .. الهمجية أن يسيء الرجال معاملة المرأة والأطفال وبيع البنات الصغيرات لمن يدفع . الهمجية أن تترك سيناء بلا استثمار ولا خدمات ولا حقوق ، والهمجية إخراج المجرمين والقتلة من السجون بإرادة سياسية ، والهمجية منح الجنسية لغير المصريين دون أدني حق ..قد تمنحها لعالم أجنبي كبير قدم خدمات جليلة للوطن أما أن تمنحها لمئات الآلاف من دولة مجاورة فهذا ما لم يحدث في التاريخ . الإنسان يذوق الأمرين حتى يحصل على جنسية أية دولة من الدول ونحن نوزع منها مئات الآلاف كزكاة بمناسبة رمضان والعيد الكبير وفي عاشوراء. الهجمية تجنب استخدام العقل .. بإيجاز شديد أقول : دولة بلا قانون محكم وعادل دولة همجية ومع ذلك نأمل أن تتبدل الأحوال ويقيض لنا الله حكومات واعية وشريفة وثورية تصحح الكثير من الأوضاع الملتبسة والمشوهة لصورة مصر في عيون أبنائها وأحبابها.

الشاهد..قصة بقلم: جمال إفولكي



الشاهد
بقلم: جمال إفولكي

في مكتب مفتش الشرطة ياسين.
المفتش خلف مكتبه  يتكلم في هاتفه المحمول
المفتش : ... و كيف لي أن أنسى يا زوجتي الحبيبة؟ ذكرى زواجنا أغلى ذكرياتي.  لذلك أطلب منك الاستعداد للخروج ... لن أخبرك ، هي مفاجأة. ( ينظر إلى ساعة يده ) عشرة دقائق و أكون في البيت لأخذك إلى مكان مميز ... إلى اللقاء يا زوجتي الحبيبة. ( يعيد هاتفه المحمول إلى جيب سترته و يركب رقما في الهاتف الموضوع على مكتبه ) أرجوك يا سمير أن تسرع بإدخال الشاهد في عملية السطو بسرعة . أود الانتهاء من هذا الملف بأقصر مدة ممكنة... شكرا.
يفتح باب المكتب و يدخل رجل تجاوز الستين من العمر بقليل. يحيي مفتش الشركة بحركة من رأسه و يجلس في كرسي أمام مكتب مفتش الشرطة.
ياسين : مرحبا يا سيدي. أنت الشاهد على عملية السطو التي تمت في المركز التجاري ، أليس كذلك؟
الرجل  يؤكد ذلك بحركة من رأسه.
ياسين : ممتاز. ستخبرني كل ما تعرفه بخصوص السرقة كي نقبض على المجرمين. و لكن لنبدأ من البداية : ما هو اسمك يا سيدي؟
الرجل : سم .. سم .. سم .. سم .. سم..
ياسين ( غاضبا ): أتمزح معي يا رجل ؟ سألتك ما إسمك و تجيب " سمسم"؟ هل هناك رجل في العالم يحمل هذا الاسم؟ لولا أنك في عمر والدي لكان لي معك تصرف آخر... و الآن ، سأعيد سؤالي و أرجو أن تجيبني بإيجاز و بدون مزاح : ما إسمك؟
الرجل : سم.. سم .. سم .. سي محمد.
ياسين : اسمك سي محمد . و لماذا التلعثم في كلامك؟ و الآن ، ما هو إسمك العائلي.
الرجل : بن.. بن .. بن .. بن ..
ياسين : لا داعي لتكرار الاسم. لقد فهمت أن إسمك العائلي هو بن.
الرجل : بن .. بن .. بنسالم.
ياسين ( يحدق في الرجل ) : اسمك العائلي" بن"  أم " بنسالم"؟
الرجل : بن .. بن .. بن .. بنسالم.
ياسين : أرجوك يا سيد محمد أن تساعدني. لقد قضيت النهار في قضايا عديدة و أود أن أنتهي من  إفادتك في أقصر وقت ممكن. لدي ارتباطات أخرى. لذلك أرجوك أن تتنفس بعمق و ترتاح. لا داعي من الخوف . الشرطة في خدمة الشعب كما تعرف و أود الانتهاء من شهادتك حتى ينال السارق عقابه... خذ نفسا عميقا و أخبرني : هل اسمك العائلي هو بنسالم؟
الرجل ( يهز رأسه إيجابا )
ياسين : حسنا . و الآن ، أخبرني بطبيعة عملك و كيف تصادف أن كنت شاهدا على السرقة و من قام بالسرقة.
الرجل : أنا أش .. أش .. أش .. أشتغل حا.. حا.. حا.. حا... حارسا للد.. للد.. للد.. للدراجات أ.. أ .. أ .. أ .. أمام ال.. أل .. أل .. أل ..المركز.
ياسين : أرجوك يا سيد محمد أن ترتاح و لا ترتبك. لو أخذ منك نطق كل كلمة مجهودا جبارا و مدة كبيرة من الوقت لما انتهينا من إفادتك حتى صباح الغد. لذلك أطلب منك أن ترتاح و لا تخش شيئا. أنت مجرد شاهد. خذ نفسا آخر و أكمل كلامك .
الرجل : كن.. كن .. كن .. كن .. كنت جالسا ... في م .. م .. م .. مكاني...
ياسين ( يقاطع الرجل بحركة من يده ) : أرجوك أن تتوقف لحظة يا سيد محمد و تخبرني بصراحة : هل أنت خائف لوجودك في مخفر و أمام مفتش للشرطة؟ ألم تدخل مخفرا في حياتك؟
الرجل ( يحرك رأسه نفيا )
ياسين : بما أنك لست خائفا، فلما تلعثمك في الكلام؟؟ ... هل أنت ... هكذا في حياتك العادية؟ أقصد ، تتلعثم في كلامك؟
الرجل ( حركة برأسه أي نعم)
ياسين : أخبرني يا سيد محمد ، هل تعرف الكتابة و القراءة كي تكتب إفادتك ؟
الرجل : لا. لم أت .. أت .. أت.. أتعلم.
ياسين ( يخاطب نفسه ) : لا حول و لا قوة إلا بالله... هذا ما كان ينقصني هذه الأمسية بالذات... يبدو أنه يجب علي أن أعتذر من زوجتي التي تنتظرني لنحتفل بعيد زواجنا. لن أنتهي من شهادة الرجل حتى ساعة متأخرة. ( يخاطب الرجل ) أرجو أن تعذرني دقيقة من فضلك. سأخرج لإجراء مكالمة هاتفية خاصة و أعود لإكمال التحقيق.


علم يفضح.. قصة بقلم: محمد نجيب مطر

علم يفضح
محمد نجيب مطر
كان مدرس الأحياء في المدرسة الثانوية يشرح درس فصائل الدم والوراثة وأخذ يشرح للطلاب كيف تتكون فصائل دم الجنين على حسب فصائل دم والديه، وقال : كثير من الناس رغم الدراسة والتعلم تخفى عليهم أسرار فصائل الدم و ثقافتهم لا تتجاوز معرفتهم أنّ هناك فصائل أربع للدم مع أنّ العلم بها ثقافة اجتماعية مهمة، في الماضي كانت عمليات نقل الدم مخاطرة على المريض لأنها قد تكون سبباً في نجاته أو وفاته، و بقي ذلك سراً حيّر العلماء لفترة طويلة حتى استطاع طبيب نمساوي بعد دراسة عينات عديدة لدماء البشر إلى اكتشاف نوعين من البروتينات المعروفة علمياً باسم (الأنتيجينات) رمز لأحدهما بالحرف  A و للآخر بالحرف B، فإذا اجتمع الأنتيجينان A و B في الدم كانت الفصيلةAB ، فإذا خلا منهما الدم كانت الفصيلةO ، وإذا ظهر في الدم أنتيجين A وحده كانت الفصيلةA ، وإذا ظهر أنتيجينB وحده في الدم كانت الفصيلةB ، ثم أردف المدرس أن نظام الجهاز المناعي في الجسم عجيبٌ فريد فهو يكوّن أجساماً مضادة لأي بروتين غريب يصل للدم.
عرج المدرس إلى الموضوع مباشرة فقال: إذا تزوج رجل بامرأة وكانت فصيلة أحدهما O و الآخر AB فأبنائهما ستكون فصائل دمهم إما A  أو B، و العكس إذا كان أحدهما O فلا يمكن أن يكون أحدهما AB، ولهذا قالوا أن تحاليل فصيلة الدم ينفي و لا يثبت، ينفي نسبة المولود إلى أبيه ولكن لا يثبتها.
أعاد المدرس الشاب الجملة في بطء مرة أخري ليؤكدها وكأنه يغرسها في نفوس طلابه، استرعت المعلومة انتباه أحد الطلاب، ففصيلة دمه AB كفصيلة دم أمه، بينما فصيلة دم والده O، استفسر مرة أخرى من المدرس فأعاد التأكيد على المعلومة، ترك الطالب مقاعد الدراسة قائلاً أنه يشعر بصداع شديد، ذهب إلى المنزل وأغلق عليه حجرته، وفتح كتاب الأحياء وألقى نظرة طويلة على الدرس فتأكد من المعلومة، قام بتشغيل جهاز الكمبيوتر وأخذ يتجول بين المواقع العلمية محاولاً الوصول إلى أي حالة مشابهة فلم يجد، أتكون أمه .....، لا يمكن أن يصدق هذا حتى لو أكدت كل الكتب والمراجع العلمية ذلك، أمه الطاهرة التي تبذل كل جهدها ووقتها لخدمتهم ورعايتهم وتسهر من أجل راحتهم لا يمكن أن تكون بهذا الوصف.
انقطع الطالب عن المدرسة وساءت حالته النفسية، زاره زملاؤه في البيت فطردهم شر طردة، وهو المعروف بصاحب الخلق الرفيع والصفات الحميدة، ازدات حالته سوءاً وصمم على عدم العودة إلى المدرسة فهي التي كشفت زيف العلاقة الأسرية، قال بينه وبين نفسه: لعنة الله على العلم الذي يفضح، ومرحباً بالجهل الذي يحافظ على الأسرة وكيانها.
حاول أخوته الأصغر معرفة ما يدور بعقل أخيهم الأكبر دون جدوى، أغلق غرفته على نفسه وانقطع عن العالم كله، فلا هاتف ولا تلفزيون ولا كمبيوتر، حاول والده التودد إليه لأخذه إلى طبيب نفسي دون فائدة، دخلت امه وسألته ماذا به، وحاولت ضمه إلى صدرها فأبى لأول مرة في حياته، وصرخ فيها بكل قوة، أنت السبب في كل شئ، لم يفهم والده و لا إخوته شئ، لكن الأم ارتجفت لخاطر مر بها.
عرض أبيه على أحد المراكز النفسية الأمر، فأرسلت له طبيباً نفسياً محترفاً في العمل مع المراهقين، رفض الطالب استقباله في البداية، ولكن الطبيب النفسي ذو الخبرة الواسعة في تلك الممارسات استطاع أخيراً التأثير عليه، وبالتدريج استجاب له، وبدأ في شرح مشكلته للطبيب والأب من وراء الباب يصيخ السمع لما يقول، كان الطبيب صريحاً معه، فلم يحاول أن ينكر الحقيقة العلمية أو يشكك فيها، بل قال له أن الإنسان مهما كان خلوقاً لا يمكن أن يكون مثالياً، وكل بشر له هفوة، المهم ألا يستمر فيها، عليه دائماً أن يصحح مواقفه إلى الأصوب، وربما كانت هناك بعض الظروف التي لا نعرفها تدفع المرء إلى ارتكاب الخطأ وربما لو عرفناها لوجدنا له عذر، وكرر على مسامعه كلمة المسيح عليه السلام " من كانت منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر".
صارح الزوج زوجته فأنكرت في البداية وفي النهاية اعترفت بوجود علاقة قديمة بينها وبين أحد محبيها، ولكنها أقسمت أن هذا الولد الأول من صلبه، وأن الولدين الآخرين هما من هذا العشيق القديم الذي تمكن منها بعد أن أهملها واهتم بعمله، فصمم على تطليقها وإجبارها على التنازل عن أولادها، وعلى أن يهتم بهم جميعاً فليس لهم ذنب فيما اقترفت أمهم من آثام.
تمكن الشيطان منها فلم تكترث لما سببته من آلام وتشريد لأسرتها، سألته في جرأة.
الزوجة : ألا تريد أن تعرف الرجل الذي ارتكبت معه الخطيئة؟
نهرها وصرخ فيها
الزوج : لا أريد ان أعرف، المشكلة ليست فيه، لو لم يجد استعداداً منك لما فعلها، وكما قالوا "يقضي الشيطان عدة ساعات لإغواء رجل واحد، بينما تحتاج المرأة إلى دقيقة واحدة لإغواء عدة رجال".
الزوجة : أنت السبب، تركتني وانشغلت عني بعملك، لم تحترم مشاعري و أحاسيسي.
الزوج : لو كان ذلك كذلك لماذا لم تواجهيني بالأمر؟ وإذا فعلتِ وكررتها كان من الشرف – لو أن عندك بعضاً منه - أن تطلبي الطلاق.
صرخت في وجهه
الزوجة: لو كنت رجلاً لسعيت لتعرف من الذي اعتدى على عرضك وقتلته، أنت رجل بلا رجولة، أنت ضعيف و لا يمكنك المواجهة، أنت لست رجلاً على الإطلاق.
كانت تستفزه ليخرج عن طوره ويعتدي عليها لغرض في نفس يعقوب.
الزوج : لو أنه من المفروض أن أقتل أحداً فالأولى أن أقتلك أنتِ، لكن ماذا أستفيد من قتلك أو قتله، سيضيع الأولاد الذين ليس لهم ذنب فيما حدث، اذهبي إلى حالك وإلا فضحتك بين الناس، ورفعت عليك قضية زنا سأكسبها بالتأكيد لأن معي المستندات التي لا يمكن طمسها، فصيلة دمك وفصيلة دمي وفصائل دم الأولاد، والأكثر من ذلك يمكن أن أقوم بتحليل الصفات الوراثية للجميع DNA لإقامة الدليل الكامل عل خطيئتك، أسأل الله لك الهداية، فاتركينا في هدوء ولك زيارة لأولادك كل شهر، وليغفر الله لنا ولكم.
جمعت ثيابها في عصبية، وخرجت ودموع معلقة بين رموشها منعها الكبر أن تسقط.

مسابقة الغناء العربي لهذا العام اقتصرت على المصريين

مسابقة الغناء العربي لهذا العام اقتصرت على المصريين 
 قمر صبري الجاسم
نظمت دار الأوبرا المصرية على هامش مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية الثاني والعشرين مسابقة الغناء العربي وتكونت لجنة التحكيم من الأساتذة :
 محمد علي سليمان و رضى رجب من مصر محمد جمال من البحرين . فادي عطية من سوريا , وليد الحداد من الكويت ومنى صائغ من لبنان ,
 
فازت بالمركز الأول (أمنية أبو بكر) بجائزة مالية وقدرها عشرة ألاف جنيه ، أما المركز الثانى فجاء مناصفة بين (أنغام مصطفى) و(ساره زكى) بجائزة قدرها سبعة الآف جنيه ، كما حصل على المركز الثالث (مؤمن أحمد خليل) بجائزة قدرها خمسة الآف جنيه
 
وعن المسابقة تحدث الأستاذ فادي عطية :
تقدم حولي ٣٠ شخص وقد انحصرت في هذا العام  المسابقة بالمصريين بسبب غلاء رسم الاشتراك وظروف السفر في هذه الأوضاع .. التقينا بعدد كبير ممن كانوا يتمنون المشاركة لكنهم لم يستطيعوا بسبب رسم الاشتراك حيث حدد بمائة دولار على المشارك ..
و اللافت أن للمسابقة هيبتها حيث لم يكن يشارك إلا المتمكنين لذا كان  أغلب المشاركين جيدين
يعني أن المسابقة كانت  علمية بحت وهذا مُبشِّر وجميل
أما عن آلية التحكيم قال : المسابقه كانت للأداء يعني يمتحن المتسابق  على مرحلتين وفي كل مرحلة يغني أغنية من التراث وأغنية من إختياره  وبالإجمال كان مستوى المتقدمين عالياً
و الإختيارات الغنائية كانت صعبة وكان من الممتع  أن نرى شباباً  يقدمون اغاني التراث لإعادة إحيائه .
أنا تشرفت بالجلوس إلى جانب  موسيقيين كبار خصوصا محمد علي سليمان ورضى رجب ومحمد جمال .... تعلمت منهم الكثير .. لم نختلف بمعنى الاختلاف لم نحتج إلا مرات قليلة جداً للتصويت
ولكن كنا متفقين أكتر من تسعين بالمائة
والملفت المواهب الشابة فأمنية التي فازت بالمركز الأول عمرها 17 عاماً ورائعة جدا .