2014/01/29

فصل جديد من رواية "سرير بلا أحلام" بقلم: أشرف توفيق

فصل جديد من رواية "سرير بلا أحلام" 
بقلم: أشرف توفيق

فلما كانت الليلة الخامسة والعشرين قالت شهرزاد للملك شهريار: بلغنى ايها الملك السعيد ذو العقل الرشيد ان بنت السلطان أمسكت سكينا عليها أسماء عبرية ورسمت بها دائرة على الأرض.فاظلمت الدنيا. واهتز الفصر،وظهرعفريت انقلب أسد؟! وقال لها: ياخائنة ألم نتحالف معا على ألا يتعرض أحدنا للآخر؟فقالت بنت السلطان: وهل مثلك من يصون العهد ويفى بالوعد؟ثم نزعت شعرة من رأسها تحولت الى سيف وقطعت رقبته. حكت شهرزاد: أن العفريت لم يمت بقطع رقبته.. قالت: "تحولت رقبة الأسد المقطوعة إلى عقرب،وانقلبت بنت السلطان إلى حية. ودارت معركة بينهما. وانقلب العقرب لصقر،وتحولت الحية إلى نسر،فقبل النهاية تأتى معركة جديدة ،وقبل الحسم نفأجأ بالتحول والإنقلاب؟... ( "ساعة الصفر كانت الثاتية ظهرا وحددناها فى "ناهيا" قبل نصف ساعة من انطلاق المظاهرات سائقو "التوك توك" رسموا خريطة الخروج من إمبابة للهروب من"الحصار الامنى,"و4 حركات شبابية أتفقت على التظاهر فى7 محافظات, قرأنا كتاباً فلسطينيا عن مقاومة التعذيب النفسى فى السجون؟! واستعدينا لكل الأحتمالات".) زياد العليمى. ( " اخترت يوم 25 يناير للثورة, ونسقت مع احمد صالح فأعلنه على صفحة كلنا :خالد سعيد" .) عبد الرحمن منصور. مظاهرات حاشده بدأت من شبرا ،وامبابة ،وناهيا, ومن شارع جامعة الدول العربية ودار السلام, والبعض من مصر الجديدة.أنتهى سيرها وصراخها بالكلمات الثورية الرنانة عند الكعبة الدائرية لحديقة ميدان التحرير,حيث الموطن التاريخى لإحتجاجات اهل مصر.حتى أنى اعتقد أن خروج محمد بن ابى بكر و محمد بن حذيفه يحرضان على الخلفية عثمان فى خمسمائه من الثائريين,كان من نفس الميدان!! كان ثوار مصر, وثوار الكوفة,وثوار البصرة - بحسن نية- يسطرون بدايات "الفتنة الكبرى"؟! ميدان التحرير كان مكانا لأول مظاهرة فى1919,مظاهرة نسائيه قادتها هدى شعراوى ونساء اكثرهن من"نساء الوفد" وتغير بعدها اسم الميدان من"ميدان الاسماعيلية" إلى "ميدان التحرير" كانت المظاهرة ضد الانجليز فلماذا أعتبرت الحركة النسائيه االأمر ضد الرجل؟ لم يكن أحد في مصر يتوقع أن تبدأ بشائر الزلزال، حتى الذين صنعوه! أتابع الحشود التي تحاول دخول الميدان- من كل اتجاهاته وأراقب جنود الأمن المركزي المتحصنين وراء دروعهم يحاولون أن يضبطوا أنفسهم، والمتظاهرين يهتفون"سلمية/ سلمية"،كنت أراقب "نقاط التماس"، وقرأت الصورة: من وجهة نظر الأمن هي فورة غضب وستنتهي (لأن مصر ليست تونس!)، لذلك كلما حافظوا على الأرواح ساهموا في انقضاء اليوم على خير ليعود الغاضبون إلى بيوتهم و تنجح مهمتهم. أما الناشطون فقد فوجئوا بأعداد البسطاء الذين تركوا طوابير الخبر وانضموا لهم، ولون الغضب الذي يكسو الوجوه السمراء.. ولم تكن لديهم خطة سوى النموذج التونسي، نموذج: "ارحل" و"الشعب يريد"! بعد انتصاف الليل دخل الخطأ الأول على مكونات الصورة، فانقضَّت قوات الأمن على المجموعات التي ما تزال ساهرة في الميدان تفكر في الخطوة التالية، وأجبرتهم على مغادرته بالعنف، مستخدمة وسائلها القمعية،ربما كان في ذهن الأمن أن العاطفة التي حرَّكت الناس في الشوارع تم تفريغها عبر الهتاف طوال النهار، وأنهم لن يعودوا مرة أخرى. وقتها كنت أترقب، وملايين غيري، تصورت أن الشباب سيتراجعون إلى الشوارع المتفرعة من الميدان،وتنتهى فورتهم ولكنهم تراجعوا تراجعًا تكتيكيًّا، للعودة للميدان مرة أخرى محملين بجراحهم التي تراكمت عبر سنوات، المفاجأة أن ذلك قد حدث بالفعل، فلم ينصرفوا؟! إنها الثورة إذن؟!(قطع خدمات الأنترنت, متظاهروالتحريريستعدون لإعتصام طويل ويحذرون من حملة اعتقالات،القبض على500 إخوانى ومرسى والعريان والكتاتنى ابرز المعتقليين،الوفد يطالب مبارك بالتخلى عن الحزب الوطنى وتشكيل حكومة انتقالية،10 آلاف فى الزقازيق يحتجون بالنوم على الأسفلت,عزل السويس بعد سيطرة المتظاهرين على الشوارع,الإخوان و6ابريل تقودان مظاهرات الدقهلية,) يطلق البوليس عبوات الغاز المسيل للدموع, فأتذكر أول مظاهرة طلابية ضد عبد الناصر،حين خرج الطلبة ضد أحكام الطيران الهذيلة بعد النكسة 1968, فى هذه المظاهرات وعند بلوغها التجمع فى "التحرير" لم يكن مع قوات الامن الأ الهروات.. وكان الضباط يركبون الخيل وشعر النظام بالخوف ,لم يكن بمصر وقتها أحزاب وأنما حزب واحد لتحالف قوى الشعب, كانت الفلسفة التى روج لها هيكل وقتها: " أن الذى يحمى الديمقراطية هو أن يصل للسلطة وطنيون حقيقيون- لا أن نخلق تعدد فى المنابر داخل الحزب الواحد أوأن نسمح بالأحزاب" فالحزب فى حقيقته كما قالوا لنا(طليعة سياسية لطبقة اقتصادية او اجتماعية ولايمكن أن يكون شيئا آخر) وبالتالى فالحزب الواحد تأمين للصراع الطبقى فلا تتفاوت الفوارق لدرجة القطيعة,فلا يجتمع على الهدف الواحد إلاأصحاب المصلحة الواحدة؟ وقتها شرعية المعارضة كانت غائبة؟! وأمر بعدها ناصر بأن يكون للطلبة جريدة"جريدة الطلاب" تعبر عنهم ووعد أن يعى الأنتباة لما فيها، ولكن بعدها أومأ النظام "لشعراوى جمعة" أن اصنع الأمن المركزى؟! فما كتبه الطلبة بالجريدة،كانت أمورلايفهمها أهل الحكم؟! موجة من الحشد تتقدم ,فتكسر الخط المنتشر من جنود الأمن المركزى الخط المانع لتقدم المظاهرة,رغم اصرار الجنود وقسوة هرواتهم ,ولكن المظاهرة يقابلها خط اخر مزدوج من الجنود يأخذ شكل رأس الرمح يحاول أن يخترق الحشد من وسطه ويطيح به إلى جانبى الطريق, وقد جاء من خلفة خط منتشر أخرمن الجنود, يريد أن يرجع المظاهرة الى النقطة التى تخطتها,ولما بدى الامرمستحيلاً فالحشد بلا نهاية متظاهرون وراء متظاهرين.فاجأ الأمن الحشد بمدرعة مسرعة تنطلق فى وسط الحشد تمرق وتنفس الغاز بكثافه, يتراجع الحشد زعراً,يسقط أحدنا بلا حراك كيف حدث ذلك آنموت؟! لقد وقعت أيام السادات أحداث 1977ولم يمت احدا؟رفعت أسعار السلع,فشعر الشعب بالفقر,والسادات يعدهم الرغدة،ولماكان الأسلاميون مع السادات وقتها أعتقد النظام أن الشيوعيين يقودون الانتفاضة بغطاء إسلامى كاذب؟ وأن كنا عرفنا بعدها التيار اليسارى الإسلامى ؟طبقا لسجلات الصحة وقتها ورغم نزول الجيش فيما بعد! كانت: الاصابات40عسكرى شرطة,و20ضابط شرطةو33مدنى من المتظاهرين ,لم يمت احد. فى ذلك الوقت أدار د/ أحمد كمال ابو المجد حوارًا حضاريًا- مع الطلاب من نفس المبنى الذى أخذه الحزب الوطنى من ناصر؟ شيىء غريب لا يزال الرجل وسيطاً ناجحاً لكل نظام؟! الأن يحرقوا نفس المبنى الذى أخذه الحزب الوطنى من ناصر واستمر به مبارك؟! نتبين الأمربعد تشتت ضباب الغاز,كان الرجل يتحرك,الحمد لله قالتها (ساميه) وهى منهارة فى البكاء,جاء من يأخذه خارج الميدان كانوا يقولون له: أضحك يارجل فالموت يمازحك مادام يخطئك ليصيب غيرك؟! .. سألنا أهناك موتى؟ فقيل لنا: وقع شهداء بالسويس؟! نسمع اصوات أطلاق نيران يسقط أخر,يتقدم الشباب نحوه ويحملونه يقولون لم يمت, ولكن أتخوف دوما من الاستثناء بلكن؟عينه اليسرى صفيت وسألت الدماءعلى وجهه,أنهم يطلقون الخرطوش آى عنف لحق بقوات فض الشغب؟! تقول سامية: "أخرجنى من هنا". كان بالميادين فئتان من الناس: النشطاء الذين بدءوا في صياغة شعارات الثورة وتطويرها،من:"عيش.. حرية.. كرامة إنسانية"،إلى "باطل"و"ارحل" و"الشعب يريد إسقاط النظام"،وبسطاء يرددون خلفهم، أو يلتقطون منهم ويقولون، لكن ليس لدى أيهما تصور عن القادم! لذلك مع اول مدرعة تعبر ميدان عبد المنعم رياض متجهة إلى التليفزيون صفقنا، وهتفنا: "الجيش والشعب إيد واحدة" بالتصور التونسي، الذي بمقتضاه لا بد أن ينحاز الجيش لثورة الشعب ويجبر الرئيس على الخروج إلى السعودية: "يا سوزان قولي لمبارك/ فندق مكة في انتظارك"! (التقط المجلس العسكري هذا المشهد بخلفياته) النشطاء أدركوا خطورة هذا التصور لأنهم لا يثقون في المجلس العسكري - منذ البداية-باعتباره جزءًا من النظام الذي يريدون إسقاطه، لكنهم يعرفون أيضًا أن البسطاء هم من يعطي للحدث زخمه، وبالتالي ليس من السهل إيقافهم، ولا الإعلان عما يخالف عقيدتهم، فقرروا أن يلعبوا اللعبة رهانًا على شيئين: الأول طيب وهو أن يجبروا المجلس على السير في الاتجاه الذي خرجوا من أجله، والثاني سيئ، وهو أن يضطروا هم إلى مواجهة ثانية معه، تحتاج إلى ترتيب آخر.؟! لماذا لا يتراجع مبارك فيقول لا للتوريث,نعم للعيش والحرية والكرامة الانسانية أم يحسبنا نتسلى؟ ألم يتراجع السادات عن ارتفاع الاسعار؟ أم انه مجرد موظف والموظف فى النهاية كرسياً؟! خرجنا ولم نعد, وبقينا متعلقين بالمشهد. فلقد كانت هناك مفاجأة قدرية أربكت حياتنا.. أغلقت البورصة وطال الأغلاق؟ فلم نكن نعتقد أن هياج الشارع سيطول ,ولكن الميدان صار كل الميادين ولم تعد7محافظات ضد النظام بل تقريبا كل المحافظات ؟!وأرهقت الشرطة ,فلا راحة ولا تعزيزات كل الشوارع مشتعلة وسقط شهداء.ولم تعد المظاهرات سلميةوهى بالطوب والمولتوف وسقط للشرطة قتلةوجرحى وشاهدت على التلفاز وفوق كوبرى قصر النيل أحتراق عربة ناقلة لجنود الأمن؟وبدأ الغرب يطالب ايضًا الرجل بالرحيل؟حتى الغرب؟ (300مليون جنية خسائر البورصة فى الاسبوع الأول للثورة،تأجيل مباريات الدورى العام,ملك البحرين يقترح على (مبارك) عقد اجتماع عربى لمواجهة الاحتجاجات فى المنطقة العربية؟! ،الليبراسيون الفرنسية: مصر متعطشة للحرية ولقومية ناصر، 30ألف هارب من السجون، أحتراق90% من أقسام الشرطة فى مصر, مد إغلاق البورصة لأجل غير مسمى، الكتائب الشعبية تملأ الفراغ الأمنى فى الشوارع ) وفى مناهدة أغريقية الإيقاع .سريعة الحدث.استمر فيها الجديد كل ثانية لمدة18يوما: (فتحت السجون,وظهر الشبيحة "البلطجية" وحرقت أقسام الشرطة؟! وبدى وكأن فوضى الثورة الفرنسية يعاد طباعتها للمرة الثانية،بكل قسوتها وطولها وحدثت الأحداث المروعة سرقات السيارات وخطف للبنات وعشنا فى غياب الدولة؟! كان الناس يتصرفون،وكأنهم فى رواية من روايات "الفتوات" لنجيب محفوظ،يدفعون"الحلوان" للبلطجة لضمان الأمان؟ الهذا شكسبير يجعل الخروج على الملك نذيرا للخراب، فيَقرُنه بالطبعية الْغاضبَة والْمذهلَة، وبظهور شرورها كَرَدِّ فعل ضد شر الإنسان ويعبرعن ذَلِكَ بالسحرَة والنُّبوءة وانتشارالبوم؟ وأعجب ماأتى به المشهد كان"الإسلام السياسى"؟! الأخوان والسلافيين انطلقوا كرصاصة خرجت من القرن السابع وأستقرت بضفاف النيل فى القرن الواحد والعشرين بالتحرير وميادين المحافظات،أين كانوا ومن آى مكان خرجوا؟.. جريدة الديلى تلجراف تقول:حصلوا على تنازلات من المجلس العسكر ى ولاتهمهم مصالح مصر؟! والنيورك تايمز:الإخوان يبحثون عن مكان لا يستحقونه فى الميدان! .. لقدخرج "سعيدمهران"من قمم رواية (اللص والكلاب) خرج بعد ان امضى فى السجن عشرات السنين خرج فى مرارة وحقد أسود يوجعه كلامه يخرج من فمه معضوض بأسنان الغيظ بين المواربة والتقية والثورة وشريعة الله،فقد خانة الجميع،وجاء وقت القصاص؟فسعيد مهران ملىء بالحقد،حقده هو، ملىء بالخوف ،خوفه هو- من تاريخه هو، وسوابقه هو، وخوف الناس منه؟! فماذايخبىءالغيب؟! (الأمن يغلق جامع عمرمكرم وإمام جامع "عباد الرحمن"يصف المتظاهرين بالخارجين عن الشرع، فنانون يقودون مظاهرة فى شارع جامعة الدول العربية، والممثل "خالد النبوى"يقول: لن نسمح ل"الاخوان" بحكم مصر (بى بى سى) اعتقال صحفيين أجانب فى وسط القاهرة،والشباب يطرد من الميدان المذيع "عمرواديب" بسبب اتهامه لهم بالتظاهر بوجبة من كنتاكى) متظاهرات(فتيات) يحملن شعار: ارحل ورانا ثانوية عامة؟!وشاب يحمل شعار: ارحل ..عايز استحمى؟!المصريون يداعبون الرئيس كما تداعب القطة الفأر قبل التهامه) الأخوان والسلافيين يشخطون فى الجميع لقد خرجوا(لحدود الله) لأعاده نشر الإسلام ،أنه الفتح الإسلامى الثانى بعد فتح: عمرو بن العاص،وبالتالى فالثورة ثورتنا والباقى مستخدمين .لا لبرالية،ولا يسار؟! (أنه ثأر،ومعركة(سعيد مهران) وحده،خانته امرأته، وليس له إلا الدين فهو يبات بالمقابرعند أحد رجال الدين ولكنه ينام يحتمى بمسدسه لا بكتابه؟! فليكن الرصاص فى يده والنار فى قلبه.؟!و(نور)أحدى بنات الليل،آوته وأطعمته ونامت معه (فمن نور التى معهم؟!)..وقال "اوباما" آلأن؟! وقال توليت: "تأخر الوقت"؟! ( المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي الذي قال: "ستبذل أمريكا-وحلفاؤها- قصارى جهدها لمنع ديمقراطية حقيقية في العالم العربي، ماذا عن مصر- يواصل تشومسكي- وهي أهم دولة وإن لم تكن مركزًا رئيسيًّا لإنتاج النفط؟ حسنًا، في مصر وتونس والدول المماثلة توجد خطة للعبة يتم تطبيقها نمطيًّا ولا تحتاج عبقرية لفهمها، فإن كان لديك ديكتاتور مفضل يواجه مشاكل فقف بجانبه حتى آخر مدى، وعندما يستحيل الاستمرار في دعمه لأي سبب، فقم بإرساله إلى مكان ما، ثم قم بإصدار تصريحات رنانة عن حبك للديمقراطية، ثم حاول الإبقاء على النظام القديم ربما بأسماء جديدة".) ولم تعد ايام الجمعة للراحة والنوم والصلاة ,قاسم الثوار الله فى يومة! وأصبحت أيام"الجمع" ملاحم لها اسماءالحسم والأخيرة و.. و. (وسرور: سننفذ أحكام بطلان العضوية فى مجلس الشعب مهمابلغ عددها؟!صح النوم أين كنت؟) وعلى الطريقة التونسية وعد الرئيس بعدم الترشح للرئاسة مستقبلا ووعد بأصلاحات دستورية بدأ فى تنفيذها بنسفت حلم التوريث وقال بعض الشيوخ :"الريس فعل مايجب"؟! فقد لعبها مبارك على طريقة (هوبز) الفقيه السياسى الفرنسى " فهو يرى أن المواطنين اتفقوا مع انفسهم على تنصيب حاكم،من أجل أمنهم والسهر على مصالحهم وبالتالى فللحاكم سلطة مطلقة ليحقق ذلك،وليس لهم حق الثورة أو المعارضة عليه،وأنما اختيار غيره عند نهاية مدته" أن مبارك يريد الشهور الباقية من المدة؟ انه ليس طرفاًفى العقد! فماكان بين المواطنين والا سينقم الشغب لأن ماحدث يجب أن يحدث بهم جميعاً. ولكن الميدان لم يستجب،الأمرقد تأخر؟!وظهرحشد الأخوان والسلفيين وانحشروا فى الشباب الساخط وسقف مطالب الشعب وصل للسماء فالميدان إعتنق فلسفة (روسو) وهو فقية فرنسى آخر يرى "بأن الحاكم وكيل عن الشعب وبالتالى يجوزللشعب أن ينهى وكالة حاكمه فى أى وقت شاء.." وجأت شهرزاد بحكاياتها من كتاب"ألف ليلة وليلة" إلى ميدان التحرير: تحول النسر إلى جمل، وتحولت الأميرة لحجر يضرب ويصمد. وعند الليل نفث الجمل ملتوف؟! ( السلطة والمجلس العسكري والإعلام ورجال الأعمال" أعدوا سيناريو القضاء على الثورة من خمسة خطوات: الأولى : خطاب رومانتيكي مؤثر يلقيه الرئيس مساء أول فبراير، يصنع حالة من التعاطف لدى البسطاء- وقود الثورة- 2- ثم تعمل الآلة الإعلامية في الليلة نفسها بنشاط لترويجه عبر جيش "المحللين الاستراتيجيين" المتعاونين، 3- ثم يقوم رجال الأعمال بإطلاق "بلطجية" يستأجرونهم للفتك بشباب "الفيس بوك" المرفهين في صباح اليوم التالي 2 فبراير 4- ويكون على الجيش أن يفسح لهم، ثم يقف ليراقب عن بعد بدعوى الحياد! 5- الرءوس المدبرة واقفة في أماكن قريبة من الميدان تراقب وتوجه، باصات تحمل موظفي شركة الكهرباء من 26 يوليو وبالتأكيد من أماكن مشابهة، سيارات نقل تحمل بلطجية في شارع الجلاء،وزيرة وقيادات عملية ترتاح بمبنى الأهرام قبل الزحف؟ ووفود قادمة من مصطفى محمود عبر كوبري 15 مايو كلهم يحملون أسلحة بيضاء وصور الرئيس، يحتكون بالمارة بعنف ويسبون د.محمد البرادعي عميل الأمريكان ؟! تجمعوا خلف الحواجز التي يقيمها الجيش في مداخل الميدان، وفي لحظة واحدة انطلقوا داخلين؟!كيف؟! وينتصر الثوار حتى انهم جعلوا لنصرهم قوس نصر؟(معرض لصور وملابس الشهداء ومتحف لغنائم "معركة الجمل"والغنائم: سرج خيل و10كرابيج، وجملين ،و4احصنه وكارنيهات70شخص من الشرطة والجيش،وبيان عن واقعة الجمل بسقوط38 شهيداًو450 مصاباً, الواقعة فى الصباح بدأت بالبغال والجمال وبعد الغروب بالملتوف وطلقات الخرطوش والرصاص؟) ووصلت المظاهرات للقصر؟! وتشابه الواقع مع أفلام شاهين وخالد يوسف (عودة الابن الضال - وهى فوضى).. وخرج خالد يوسف من الفيلم للشارع ففيلميه ( حين ميسرة)و(دكان شحاته) اوحيا له بأنه زمن الأخوان ،وهو يريد أن يكذب فيلمه أن يوقف لعنته؟!لعنة اولاد الشوارع التى يجدها فى كل مظاهرة تحرق وتفر!؟ولعنة غضب العشوئيات وتطرف الدين (عمرسليمان: النظام لم ينهار،وتوقعنا ثورة شباب الفيس بوك قبل عام، ومطلب رحيل مبارك غير اخلاقى،ولم نعقد صفقة مع الاخوان،وأحذرمن فوضى خفافيش الظلام والعناصر الملوثة بالتمويل الخارجى،ونزول الجيش للشارغ يتسق مع م82 من الدستور) وفى مساء الجمعة11\2\2011جمعة الغضب ظهرعمر سليمان "رجل المخابرات"وفى بيان مقتضب,وخلفة فى الكادررجل مقضب الجبين كالبيان, أعلن عن تخلى حسنى مبارك وتسليم القوات المسلحة حكم البلاد؟ بعد أن تأكد أن الناس لن يتركوا الميادين إلا بعد أن "يمشي" مبارك، وأن أساليب الترغيب والترهيب فشلت معهم، وأن كل شهيد جديد يسقط يؤجج القلوب والمشاعر أكثر.(وبعد ثمانية عشر يومًا تخللتها اتصالات بـ- ولقاءات مع- القوى المؤثرة داخليًّا وعربيًّا ودوليًّا، خرج عمر سليمان نائب الرئيس لعدة أيام ليقرأ، متجهم الوجه، بيانًا من 35 كلمة استغرق 32 ثانية: "بسم الله الرحمن الرحيم. أيها المواطنون، في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد،قررالرئيس محمد حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإدارة شئون البلاد، والله الموفق والمستعان") سمعت صياحًا وصفارات وكلاكسات أفكر ماذا بعد؟ لم يدر بذهني شيء ما، ولا توقعت أي سيناريو جميلاً أو قبيحًا، ثم أعلن المجلس العسكري أنه سيترك السلطة بعد ستة أشهر ؟! وهو "سيناريو تونس" مع استعمال الوقت للضغط على أعضاء حزب الكنبة للانقضاض على الثوار، والانقضاض على الثورة تمامًا، عبر عبارة كارثية في أدبيات الثورة: "حمينا الثورة!" نحن مشاركين فيها ولسنا وكلاء للثوار؟! (فمامعنى تخلى؟أهو تنحى أم خلع أم استراحة رئيس لحين ميسرة؟ ولماذا يتسلم الجيش البلاد ولا يطبق الدستور؟!.. يقولون الثورة أسقطت الدستور فمامعنى أن يكون الجيش فى الحكم, والثورة فى الشارع، ومبارك فى شرم الشيخ ؟) ثم أيمكن لمن خلع من عرشة أن يحدد هدف الثورة؟ أن المخلوع يغادر فى صمت لا يفرض ولا يتدخل لاالجيش ولا غيرة فالجيش لم ينادى به الثوار! يقولون ماحدث لم يكن سيادة الشرعية الثورية وأنما سيادة الأستبداد. وقد تكون الثورة لم تهزم مبارك,وأنما الذى صنع الفرق هو إنقلاب عسكرى (ناعم حريرى )؟! عليه تلى الثورة الشعبية قال بالرأى "شافيز" الرئيس الفينزويلى؟! النظريات التى تخيلتها لم تسقط بعد,بأن الثورات الشعبية قد فات زمانها؟! اختراع الدبابات والمدافع قد قلب موازين القوى بين الجماهير السلمية والسلطة الحاكمة,آى ثورة لا تنجح ألا أذا كانت الجيوش بمدافعها المنصوبة- طليعة لزحفها

ليست هناك تعليقات: