2013/01/11

سناء الشعلان ضيفة برنامج " للنّساء فقط"


سناء الشعلان ضيفة برنامج " للنّساء فقط" 
   في البرنامج الأسبوعي الثّقافي المتنوّع استضافت د.ربا دويكات معدّة البرنامج ومقدّمته الأديبة الأردنيّة د.سناء الشعلان في حلقة خاصة عن تجربتها الأكاديميّة والثّقافيّة .والبرنامج يبثّ مباشرة وأسبوعيّاً على قناة الحقيقة الفضائّية الأردنيّة،وهو من إخراج الإعلاميّ عدي دويكات،ويستضيف نساء أردنيات مبدعات في كلّ حقول العمل والتنمية والرّيادة والإنجاز.
   وقد استضافت د.ربا دويكات الشّعلان في حلقة بعنوان " المرأة والإبداع والعمل الأكاديمي: الأديبة الأردنية د.سناء الشعلان أنموذجاً"،وذكرت في معرض تقديمها لها إنّ د.سناء الشعلان امرأة مثال للأنوثة المعطاءة المبدعة والمنجزة،وهي امرأة أردنية يُفتخر بها،ومدعاة لتكون قدوة للمرأة المنجزة في كلّ مكان.
  وقد دار اللقاء حول المرأة المبدعة التي تراها الشّعلان نواة لكلّ امرأة،لاسيما أنّ المرأة مخلوقة مبدعة بطبيعتها وبأساس تكوينها،وهذا الإبداع قابلٌ للامتداد في كلّ منحى من مناحي الحياة.من ناحية أخرى تطرّقت الشّعلان إلى شكل المرأة والرّجل في إبداعها،وخصوصيّة قضيّة المرأة التي تطرحها في أدبها،مؤكّدة في السّياق نفسه على أنّ المرأة الحق لا تضطهد الرّجل،والرّجل الحق يسعى للالتحام بالمرأة،وإكمال المشهد البنائي عبر شراكتهما،في حين أنّ الرّجال والنّساء غير الأسوياء ومنقوصي الرّجولة والأنوثة هم من يدعون إلى أن تكون الحياة معسكرين للقتال بين الرّجل والمرأة! ومن هذا المنطلق نفسه رفضت الشعلان ما يسمّى بالأدب النّسويّ،ودعت إلى أن يكون الفيصل هو العمل الإبداعيّ لا جنس من أبدعه.
 كذلك تطرّقت د.ربا دويكات إلى تأثير الرّقيب الخارجي والدّاخلي على المبدع لاسيما عندما يكون معولاً يهدم فنّه لصالح معطيات خارجيّة سلبيّة،وفي هذا الشّأن أكدّت الشّعلان على أنّ هذا الرّقيب عليه أن يكون أداة منظّمة،لا محرّكة؛لأنّ ذلك خارج عن طبيعة الفنّ التي تقوم على الثّورة والانزياح عن المألوف والخروج عليه في معظم الحالات.ولذلك عندما تلجأ بعض الأديبات لتكسير التّابوات بغية الوصول إلى النّجوميّة والشّهرة،فإنّهن في الغالب لا يصلن إلى المجد الأدبي المطلوب إلاّ إن كان ما يقدّمنه هو أدب حقيقي،بعيداً عن أضواء الاستعراضات وحلبة التجاوزات والتعرّي اللفظيّ.
    وأشارت د.ربا دويكات إلى شكل النّقد العربي في الوقت الحاضر،وطبيعة العلاقة بين المبدعة العربيّة والنّاقدة العربيّة.وفي هذا الشّأن أشارت الشّعلان إلى حالة الشلليّة والعصابات والذّاتيّة التي تسود المشهد النّقدي في الوقت الحاضر باستثناء بعض الأسماء النّقديّة المحترمة التي تربأ بنفسها عن التّورّط في هذا التيار المشهدي العام،والمرأة النّاقدة لا تكاد تخرج عن هذا الشّكل العام للنّقد العربي في الوقت الحاضر،وإن لم نعدم بعض الأصوات النّقديّة العربيّة التي تحترم نفسها،وترفض أن تتورّط في جدلية المصلحة والحقيقة!
  كذلك تحدّثت الشعلان عن تجربتها الخاصة في السّفر وتمثيل الوطن والمرأة العربية المبدعة في كثير من البلاد والمنتديات والفعاليات العربيّة والعالميّة،وأكدّت أنّ المرأة العربية في حاجة إلى أن تقدّم نفسها بشكل أفضل في كلّ مكان،وأنّ العالم لا يزال يجهل صورتها الحقيقيّة.
   كذلك أُفسح حيزٌ كبيرٌ من البرنامج للحديث عن المنجزات الأدبيّة للشّعلان التي كان آخرها رواية" أعشقني" والمجموعة القصصيّة "تراتيل الماء" .وتحدّثت الشّعلان عن سعيها الدّائم عبر توليفة اللغة الشّعريّة لتوصيف أزمة الإنسان المعاصر في غياب المحبّة،وعلو قيمة النّفعيّة والذّاتية والمصالح .
   ومن هذا المنطلق تكلّمت الشّعلان عن أهميّة قيمة ثيمة الحبّ التي تلحّ عليها في كلّ منتجها الإبداعيّ لاسيما في ضوء إيمانها العميق بأنّ هذا الكوكب مأزوم لأنّه كفر بالحبّ،واعتنق الماديّة والنّفعيّة مذهباً ومنهجاً في الحياة.
  وهذه الخصوصّية التّشكيليّة في اللغة والفكرة هي ما تسميها د.ربا دويكات بمدرسة سناء الشّعلان القصصيّة،وهي مدرسة الانتصار للجمال والمحبّة في الشّكل والتّشكيل والغاية،وهو السّبب الذي عزت د.ربا دويكات حصول الشّعلان على كثير من الجوائز بسببه.

ليست هناك تعليقات: