2013/08/03

(بعد منتصف الحب ) مجموعة قصصية للكاتب العراقي د.عبد الله صالح الجبوري

(بعد منتصف الحب ) مجموعة قصصية للكاتب العراقي د.عبد الله صالح الجبوري
بين زمنين هما الحب والحرب جعل القاص الدكتور عبد الله صالح الجبوري أحداث مجموعته القصصية (بعد منتصف الحب ) بدءا من الإهداء حيث يحكي قصة ذلك الجيل الذي تربى على القراءة و ينتمي إلى جيل الحب كما يحلو للكاتب عبدالله أن يسميه لتبدأ تربية جيل جديد على الحروب والدماء والتفرقة . وكما جاء على لسان الراوي في مدخل المجموعة (حين وصل الرواي إلى نهاية الحكاية أنه في غابر الأزمان وسالف العصر والأوان كان لنا وطن) ..لتبدأ القصص بسرد حكايات جواز سفرها العراق والعراقيين ومسرح أحداثها كل مكان تعثَّر فيه ذاك الجواز الأخضر وتوجَّع فيه كل من شاءت جيناته أن يرتبط بتلك الأرض التي كُتب عليها كل ذلك الشقاء وكل تلك الحروب بأسلوب تتلاقح فيه الفنون لتنتج أدباً مكتمل النضج مشغولاً بالوجع والأحلام الميتة معتمداً على أساليب متنوعة في العرض متحدثاً تارة بصوت البطل ومرة بصوت الراوي وتارة بصوت امرأة وأخرى بصوت ميت .. عما خلفته الحروب بالطفل والشاب والرجل والمرأة والعجوز والنهر والشجروالأحلام والأوهام , عن الغربة في الوطن وعن الوطن ..  وكل قصة تصلح أن تكون رواية لغناها بالأحداث بالإضافة إلى اللغة السردية كما لا تخلو من اللغة الشعرية والصور .. و العنوان  هو عنوان قصة من قصص المجموعة وكغيره من عناوين القصص العشرة يمكن أن يكوِّن فكرة عن مقدرة الكاتب في جعل العنوان وحده قضية يمكن أن تشغل القارئ مثل ( أغبياء – كأني أراه – تلك المراة – على شفا قبلة – بين الأنفاق – محاق الأيام – أقنعة لأحزان العمر – وحيدةُ عالمي – تحت الصخرة المثقوبة ).. كما اعتمد القاص على المقاطع حينا وعلى المشاهد في قصص أخرى ..لتكون مجموعة (بعد منتصف الحب ) باكورة أعمال الكاتب قدّم لها نجم أمير الشعراء الشاعر د.وليد الصراف ومما جاء فيها ( في قصصه لحظات عراقية تجاوزت عقرب الساعة لكنها علقت في شرك الذاكرة صيداً إنسانياً يحمل عبق المكان الذي قدم منه مجروحاً والزمان الذي صدر عنه ظامئا , قصص فيها شيء من الواقعية وشيء من لغة وتشويق القصص البوليسية وشيء من القدامة وشيء من الحداثة في مزيج يطمح أن يكون خمرة معتقة إذا نهل منها شارب بعيد الزمان والمكان أو كليهما سكر ).

وصرَّح الدكتور عبدالله إنه كتب المجموعة منذ سنين وعن سبب تأخره بالنشر أجاب : لقناعتي أن على كل من ينشر يجب أن يضيف كتابا قيما إلى المكتبة العربية وكنت أبحث عن الكمال الذي اكتشفتُ أنه أمر صعب التحقيق لكن المهم أن تكون على مستوى يليق بالقراء ويستطيع قدر الإمكان إيصال الحالة التي نعيشها وكنت انتظر أيضاً الحل أو قل الفرج لكي أضع في القصص كما لو أنها ذكريات حزينة ليس إلا .. لكنني وجدت أن الأمور تزداد سوءا وصار لزاما علي أن أنقل الصورة علنا جميعا نشترك في الوصول إلى الحل خاصة بعد أن أصبحت الحاله العراقية تستنسخ في العديد من الدول العربيه تحت ذريعة الربيع الذي لم يأتنا بوردة بل تمخض و أنجب خريفاً.

المجموعة صادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع والطباعة  جاءت ب 163 صفحة من القطع الوسط  , ولوحة الغلاف للفنان العراقي مؤيد محسن .

ليست هناك تعليقات: