2015/03/19

قضايا الخطاب في أدب الرحلات بقلم: د. مصطفى عطية جمعة



قضايا الخطاب في أدب الرحلات
د. مصطفى عطية جمعة 
    لا تزال كتب الرحلات تمثل معينا لا ينضب للباحثين في العلوم الإنسانية عامة، نظرا لأنها ليست مجرد نصوص بها الطريف والغريب والمثير ، بل فيها الكثير من الأبعاد الجغرافية والثقافية والأدبية والشعبية . وكتاب " تحفة النظّار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار " لابن بطوطة أحد نصوص الرحلات التي أثارت منذ القدم وإلى عصرنا الكثير اهتماما كبيرا ، نظرا لأنه حالة فريدة في أسلوبه وبنيته ، ووثيقة مدونة تصف مجتمعات عديدة في عالمنا في إحدى الحقب التاريخية ، وهو وصف يشمل نواحي مختلفة في هذه المجتمعات .
  والأدب – في المفهوم الحديث – لا يقتصر على الشعر وفنون النثر والسرد، بل تجاوز هذا إلى مختلف الفنون القولية والمكتوبة التي تعنى بقضايا الإنسان والحياة، فهو " علم يشمل أصول فن الكتابة ، ويعنى بالآثار الخطية والنثرية والشعرية ، وهو المعبر عن حالة المجتمع البشري ، والمبين بدقة وأمانة عن العواطف التي تعتمل في نفوس شعب أو جيل من الناس أو أهل حضارة من الحضارات " ([1]) .
   يشمل هذا التعريف ما يسمى بـ "أدب الرحلات " ، حيث ينطبق على مدونات الرحّالة الذي جابوا الأمكنة ، ووصفوا بدقة أحوال الشعوب ، وثقافاتهم ، خلال زمن زيارة الرحالة لهم . وما دام الرحّال قد صاغ ما شاهده وعايشه ، بصيغة أدبية ؛ فإنه يندرج ضمن فنون الأدب . فقد كان نص الرحلة " يُبرزُ في نصوصه المتوارثة إسهام الشعوب ، كبيرة وصغيرة ، قديمة ومعاصرة في بناء الحضارة ، متوخيا المزاوجة بين المضمون والشكل ليحول منها وحدة مثنية " ([2]) .
    وقد تعددت تسميات هذا اللون من الأدب ، فمنهم من سماه بأدب الرحلة ضمن تسمية تروم تجنيس هذا النص ضمن المنظومة الأدبية السردية ، وهناك من أطلق عليها " الرحلة " فقط ، لتكون مصدرا للمؤرخ والجغرافي والأديب ... ، ولكن يفضل البعض الآخر أن يسميه " النص الرحلي " لأنه " نص لغوي محول قائم بعناصره ورؤاه ، يقود إلى التعامل معه بوصفه نصا مفتوحا على خطابات متعددة، مما يجعل مفهوم الرحلة ... ، يظل دوره ملتبسا وعاما ... ، ومما يدعو بالضرورة إلى فهمه في تعدديته من خلال النصوص ودرجات الوعي به " ([3]).
خطاب نص الرحلة :
     إن الأدب : الشعر والقص والدراما ، يعبر في غالب الأحوال عن فردية وذاتية المنشئ / المؤلف ، فهو في النهاية خاضع لرؤية خاصة بالمؤلف ، أما نصوص الرحلات فهي تتناول أحوال الشعوب والأقاليم ، حيث تتسع الرؤية البصرية والزمانية والمكانية لتشمل مساحة كبرى ، يتناولها الرحالة الأديب في نصوصه . وهذا لا ينفي أن هذا الأدب - في نهاية الأمر - هو صورة لفكر وذات وثقافة المؤلف الرحّالة ، حيث نرى الشعوب الأخرى من خلال عينيه وفكره، ولكن تظل هناك جملة من الأمور التي تقدم الجديد والمفيد عن  حياة الشعوب، وثقافتها ومعالم حضارتها .
    فلا يمكن أن تجنّس هذه النصوص ضمن فن سردي معروف  ، وإنما هي نص مختلف ؛ يتشكل بناؤه وصوغه حسب عوامل عدة منها : شخصية الرحالة أو المدون وثقافته ، وطبيعة الرحلة ، وزمنها ، وما شاهده فيها . فالرحلة " نص مفتوح لا يمكنه أن يتسيج في خانة محددة ، تجنسه بصفة معينة ، تضيّق من تحرره واتساعه وانتشاره ... ، ولهذا فإن القول بنصيتها هو انفتاح على دينامية الرحلة ، وعلى خطاباتها المستندة على طرفي الذات والآخر ، وجسور التعبيرات المختلفة حولها " ([4]) .
   فالرحالة نوعان : رحالة أديب ، ورحالة ليس بأديب ، فهناك مئات أو عشرات من الرحّالة الذين جابوا الدول ، وتعايشوا مع الشعوب ، دون أن يسجلوا ما رأوه ، فظلت رحلاتهم حبيسة في صدورهم ، وفي أحسن الأحوال رووا مشاهداتهم – بوصفها طرائف وغرائب – سماعيا إلى من لقوهم في بلدانهم حين عادوا، وهؤلاء وُئِدت تجربتهم بوفاتهم ، وبوفاة من سمعوا منهم ؛ لذا تعد كتب مدونات الرحلات وثيقة مهمة في وصف المجتمعات المختلفة ( المزارة ) في عصر الرحّالة من جهة ، ومعبرة عن ثقافة وتصورات الزائرين لها من جهة أخرى ، فنحن لا نقرأ أدب الرحلة من منظور واحد وهو منظور وصف البلدان الموصوفة فقط ، وإنما نستشف أيضا طبيعة المجتمع الذي كتبت إليه كتب الرحلات ، ورؤى هذا المجتمع التي جعلت الرحالة يصوغ رحلته بأسلوب وبنية ما ؛ كي تجد قبولا لدى القراء . فالأنا هي ذات الرحالة ، المؤلف ، السارد ، والآخر على وجهين : الأول : المجتمعات التي زارها الرحّال وعني بوصفها ، والحديث عنها . والثاني : مجتمع الرحّال نفسه ، الذي قد لا يبدو ظاهرا في ثنايا السرد ، نظرا لانشغال السارد بوصف المجتمعات الأخرى ، ولكنه يُستشَف من خلال ما يبثه السارد من رؤى خاصة ، نابعة ، ومتوافقة أو متعارضة مع بلده الأصلي ، وقرائه المتلقين .
    إذن ، أدب الرحلة هو " تشكيل لنص ذاتي / شخصي ، بخصوص الأنا والآخر ، يتبنين متكيفا في شكل معين ، للتعبير عن رؤية معينة ، انطلاقا من خطاب مفصح عنه في البداية ، أو مضمر في تضاعيف السرد والوصف والتعليقات " ([5]).
   وفي جميع الأحوال ، يظل أدب الرحلات معبرا عن التنوع الثقافي بين البشر الذي يشمل العادات والتقاليد في الطعام والشراب والتفكير والمعتقدات ، والنظم الاجتماعية، وهذا واقع ضمن الدراسات الإثنوجرافية ، التي تساعد على فهم مسار الحضارة الإنسانية ، إذ إن التنوع الثقافي يساهم بلا جدال في التغيير والتطور الإنساني في مجمله([6]) وهي أيضا عون للجغرافي ؛ عبر المعاينة المرئية التي يقوم بها الرحّالة وما يصفه بدقة من أحوال البلدان وتضاريسها ومعالمها ، وأيضا هي عون للمؤرخ في معرفة الجديد عن تاريخ البلدان والأقاليم ، والتثبت مما ورد إليه من معلومات تاريخية([7])، وهي عون للباحث الأدبي ( الناقد ) في الوقوف على بنية الأسلوب ، والسرديات في عصر تسجيل مدونة الرحلة ، لذا فإن التعامل مع أدب الرحلات من المنظور النقدي يكشف الكثير من الرؤى والفنيات الأدبية والأسلوبية .     
     فدراسة أدب الرحلات - بوصفها خطابا أدبيا إبداعيا مكونا " من أنساق جمالية وإنسانية جديدة "([8]) - توفر مادة أدبية ولغوية للباحث الأدبي ، تكشف الجديد من البنى اللغوية ، وما قد تحمله من جماليات وآفاق إنسانية ومعرفية جديدة
فالأدب " خطاب نصي كليّ ، وليس وحدات جزئية مشتتة " ، يكتسب مشروعيته "من طبيعة تصور المادة التي تعالجها والسياق الذي تندرج فيه ، لأن الخطاب البلاغي في ذاته يتجه إلى أن يكتسب طبيعة كلية شاملة ... ، يجعله هيكلا متناميا، لا يقوم في فراغ مثالي ، بل هو خطاب على خطاب ، أي أنه كاشف عن الخطاب الإبداعي الموزاي له "([9]) .
   لقد قدم أدب الرحلة " خطابا " أدبيا مختلفا في الصياغة والبناء ، جاء اختلافه في كونه معبرا عن مشاهدات وأحداث حقيقية ، يزعم الرحالة / المنشئ أنه عاينها بأم عينه ، وعاشها بجوارحه ، فهو تجربة حقيقية معيشة ؛ تفترض الصدق في المعلومة والحدث ، وهذا يخالف الإبداع التخييلي في القص والمقامة والشعر والسيرة الشعبية ، وإن كان فيها واقع أو جزء من الواقع ، إلا أن منشئها لا يزعم أنه يعبر عن الواقع منذ الأساس . وهذا لا يعني أن أدب الرحلة هو صورة من الواقع تماما ، وإنما هو أيضا معبر عن رؤى المنشئ وتصوراته ، وما عايشه بشكل خاص ، وتفاعل معه ، وأثّر فيه ، ويمكنه في ذلك أن يستبعد الذكريات المؤلمة ، والمواقف المخجلة ، والعقائد والمذاهب التي تخالف قناعاته ، ويذكر أمكنة زارها دون غيرها ... ، فهو تعبير جزئي شخصي أقرب إلى الذاتية منه إلى الموضوعية والشمولية ، ولكنه يظل في أول الأمر ( التجربة ) ونهايته ، متوخيا وقائع مشهودة ، وأحداثا واقعة .
      تتأتى دراسة " خطاب " أدب الرحلات من خلال تناول مادة هذه المدونات بأدوات عدة تتيحها المناهج النقدية المعاصرة ، وهي أدوات تحلل المادة اللغوية ، وتكشف من خلال هذا التحليل الكثير من المعطيات : الشخصية للرحالة ، والأسلوبية في خصائص أسلوب منشئها ، والسردية في عناصر وفنيات الحكايات الواردة فيها، ودلالات ذلك الاجتماعية والثقافية والإثنوجرافية . أي أنه يمكن عبر التحليل العلمي بآليات النقد الحداثي من استنطاق نص الرحلة ، ليبوح بالكثير أدبيا وثقافيا واجتماعيا وفكريا ، فيكون النص هو المصدر والمرجع ، وهذا يكمل عمل الجغرافي والإثنوجرافي وباحث علم الاجتماع ، فهؤلاء يلجون النص بآليات مستقاة من المناهج العلمية والمعرفية في دوائر تخصصاتهم ، وهو نفس عمل الناقد الأدبي الذي يفعّل أدوات مناهجه ؛ أملا في استكمال جهود هؤلاء من المعطيات اللغوية والأدبية في النص ، ورغبة في أن يكون أدب الرحلة جزءا من المصادر الأدبية التي تكشف طبيعة الأسلوب في عصرها ، وأنماط السرد فيه .
     وهناك تناولات عدة لكتب أدب الرحلات تعتمد على المقارنة بينها ؛ طريقة السرد ، والأجناس الأدبية التي تتقاطع فيها مثل السيرة والتراجم والتاريخ والجغرافيا والسجل الاجتماعي والحكي والخبر والشعر والرسالة واليوميات ، أي يقارن الباحث بين نصوص أدب الرحلات من خلال هذه التقاطعات ، وهذا منهج مهم في إيضاح تفرد كل نص عن غيره ، إلا أن التناول الرأسي الذي يدرس الكتاب بوصفه وحدة بنيوية ونصية وأسلوبية ، يعطي المزيد من الأبعاد الفنية والرؤيوية المتأتية من التعامل مع الكتاب بوصفه وحدة كلية ، ليست برؤى جزئية.
     وهذا ينقلنا من مفهوم : أن النص الرحلي مجرد نص يجمع التسجيلات الوصفية والحكائية والمعلوماتية لينقله إلى " نص " أدبي يحقق إدراكا للعالم([10])من منظور السارد / المنشئ وهو إدراك لا يدرس من خلال تجزيء النص إلى معلومات وسرديات ، بل صهره في بوتقة واحدة تشمل كل هذا ، ليكون معبرا إلى دراسة كيفية تصور السارد وإدراكه لتجربته المعيشة ، ومعرفة المزيد عن العصر والمجتمع الذي كان يعيش فيه .
    كما يتيح هذا المنظور قراءة النص الرحلي بوصفه شكلا قائما بذاته ، كل نص على حدة ، لأن الشكل أكثر تجارب الفنان لصوقا بذاته ، وهو في الوقت ذاته أداته الوحيدة للمعرفة والعمل ، كذلك لا يمكن " أن يكون للمعنى وجود خارج الشكل لأنه هو الشكل نفسه بما فيه من شفافية " ([11]). أي لا يمكن وعي نص الرحلة بفهم مضمونه العام ، دون تدبر الشكل واللغة التي احتوت وصاغت هذا المضمون " فالركيزة الأساسية في هذا الاتجاه النقدي هي تدبر الكتابة بالقراءة([12])
     لقد نال أدب الرحلة اهتماما كبيرا من القراء – في العصور الإسلامية المختلفة- لاشتماله على الإثارة المتأتية من طرافة الوصف ، والسرد للمفارقة الإنسانية والعواطف المحركة للبشر ، ونابعة أيضا من أنواع الشخصيات التي تظهرها ، بحيث تبدو للقارئ متوافقة في كثير من نزعاتها ومختلفة في جوانب أخرى ليحتفظ كل منها بميزاتها الفردية (([13]. والطريف أن الكثير من الرحالة المسلمين جابوا أقاليم العالم الإسلامي ، وهي على اتساعها فيها الكثير من المشترك بينها ، بحكم أنها تدين بالإسلام ، وتتخذ القرآن الكريم منهاجا  ومصدرا للتشريع والحكم ، وتنظر للعربية على أنها لغة سامية . لذا فإن المشترك من القيم التي تجمع هذه الأقاليم بتقاربها أو تنائيها كبير ، وهو مستمد من الإسلام ، وأيضا فيها الكثير من العادات والتقاليد التي تعود في أصولها إلى الإسلام والعروبة ، وهذا ما نرصده في نصوص الرحلات للرحالة العرب والمسلمين ، وأبرزهم كتاب " تحفة النظار " لابن بطوطة .
    وقد فاضل الرحّالة المسلمون الذين جابوا أقطار الإسلام بين الذات الإسلامية القاطنة في البلدان المختلفة ووصفوها من منطلق ثقافي مشترك ، مثلما فاضلوا بين البلدان والأمصار والمدن ووصفوها ، أي أنه وصف من الداخل ([14])أي من داخل العقلية المسلمة .
    وجاء تركيز الرحالة المسلمين على أقاليم الإسلام ، الممتدة من المغرب والأندلس غربا إلى الهند والصين شرقا نظرا لسهولة الاتصال البري بينها، فهي متاخمة لبعضها بعضا جغرافيا ، ووجود الكثير من التسهيلات لإيواء المسافرين، مع شيوع قيم الضيافة والكرم وحماية ابن السبيل ، وهذا ما جعل الرحالة ابن بطوطة – على سبيل المثال- يقضي السنوات الطوال يجوب بلدان الإسلام دون أن يشعر بغربة أو تهديد ([15]) .
   إن هذه الرؤية المنهجية تتيح دراسة أدب الرحلات عبر طرائق عديدة ، تستهدف الكشف عن أبنيتها وجمالياتها وطروحاتها المختلفة .  



[1] ) جبور عبد النور ، المعجم الأدبي ، دار العلم للملايين ، بيروت ، ط2 ، 1984م ، ص316 .
[2] ) السابق ، ص316 .
[3] ) د. شعيب حليفي ، الرحلة في الأدب العربي : التجنس ، آليات الكتابة ، خطاب المتخيل ، سلسلة كتابات نقدية ، الهيئة العامة لقصور الثقافة ، القاهرة ، 2002، ص39 .
[4] ) السابق ، ص40 .
[5] ) الرحلة في الأدب العربي ، م س ، ص41 .
[6] ) د. حسين فهيم ، أدب الرحلات ،: دراسة تحليلية من منظور إثنوجرافي ، سلسلة عالم المعرفة ، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ، الكويت ، 1989م ، ص52 .
[7] ) انظر : المرجع السابق ، ص97 .
[8] ) د. صلاح فضل ، بلاغة الخطاب وعلم النص ، دار الكتاب المصري ، دار الكتاب اللبناني ( القاهرة – بيروت ) ، ط1 ، 2004م ، ص9 .
[9] ) المرجع السابق ، ص9 .
[10] ) راجع : الرحلة في الأدب العربي ، ص69 . منها دراسة : جورج غريب ، أدب الرحلة: تاريخه وأعلامه ، دار الثقافة ، بيروت ،ط1، 1966م ، وهي تقليدية بشكل كبير اقتصرت على وصف أبرز كتب الرحلات وما تضمنته من موضوعات وأمكنة وحياة مؤلفيها. في حين جاءت دراسة د. شعيب حليفي : الرحلة في الأدب العربي ، م س ، لتتناول كتب الرحلات من خلال قضايا التجنيس الأدبي ، وتقيم موازنة بين آليات الكتابة فيها ، وتحليل خطاب الرحلات المتخيلة.
[11] ) مقولة لسوسير ، انظر : د. عفيف دمشقية ، الإيلاغية فرع من الألسنية ينتمي إلى علم أساليب اللغة . بحث منشور في مجلة الفكر العربي ، العدد ( 8- 9 ) في ملف بعنوان : الألسنية ، مارس 1979م ، ص204 .
[12] ) د. عفيف دمشقية ، السابق ، ص204 .
[13] ) انظر : المعجم الأدبي ، م س ، ص122 .
[14] ) د. حسين محمد فهيم ، أدب الرحلات  ، م س، ص196 ، 197 .
[15] ) انظر : المرجع السابق ، ص198، 199 . فهناك تنظيم محكم وضعته الأمة ، وتقوم على رعايته دون تدخل الدولة ، ذلك هو نظام الزوايا والمدارس والربط ( جمع رباط ) ، وهي دور ضيافة ينشئها رجال الطرق الصوفية ، أو بعض أهل الخير أو كبراء أهل الدولة من مالهم الخاص ، وقد تنشئها الجماعة نفسها ، وتتولى أمرها ورعاية النازلين بها من أموال تجمع لهذا الغرض ؛ من الأوقاف وهبات الملوك والأمراء والأثرياء. ص199 .