2017/02/23

“الفيومية” ناقش المجموعة القصصية “الفوضى الخلاقة” لهاني عفيفي

“الفيومية” ناقش المجموعة القصصية “الفوضى الخلاقة” لهاني عفيفي
 


 

كتب/  أحمد خليفة
نظم مكتب “الفيومية” التابع لمؤسسة “ولاد البلد” مساء اليوم الخميس، مناقشة للمجموعة القصصية “الفوضى الخلاقة”، للكاتب هاني عفيفي، حيث ناقش المجموعة  القاص والروائي أحمد طوسون،  والناقد ياسر محمد، بمشاركة مجموعة من الأدباء والمثقفين بالفيوم.

بدأت الندوة بقراءة لإحدى قصص المجموعة، ألقاها الكاتب هاني عفيفي، ثم انتقلت الكلمة لأحمد طوسون والذي تحدث عن الملامح العامة للمجموعة، حيث أشار إلى أن نصوصها تتسم بالصعوبة، فرسم الكاتب لوحات سيريالية، اعتمدت على نقلة ما، تحدث الفارق داخل النص دون الإخلال ببنيته.

وأشار إلى أن النصوص كانت تحمل مجازًا في الصورة ومجازًا في المعنى، فيما جاءت الشخوص والأماكن كونية غير مرتبطة بحدود زمنية معينة، مضيفًا أن هناك ملمح أو تيمة سائدة داخل معظم النصوص وهي “الخريف”، لكن الخريف عند هاني لم يكن بمفهومه السائد الذي يمثل النهاية أو الموت، إنما جاء الخريف هنا كبداية وأمل جديدين.

وأردف طوسون، أن الكاتب استخدم مدلول العائلة في أغلب نصوص المجموعة كمرادف للسلطة، ثم انتقل إلى تفنيد بنية النصوص.

بعد ذلك تحدث ياسر محمد طارحًا قراءته للمجموعة، قائلا: بقراءة نصوص “الفوضى الخلاقة” تجد هاني لا يعتمد على توقعات محكومة بالمنطق أو بالحدس والتخمين لأنه يتكئ على مجموعة من الإيماءات والإشارات داخل القصة كما أنه يستخدم ظاهرة التفتيت حيث يتعمد تشتيت السياق السردي  وتداخل العوالم وتشابك الأحداث ما يجعل قصص هاني أشبه بالبناء المقطعي المجزأ إلى وحدات، تبدو كل وحدة وكأنها صورة منفردة مصغرة للبناء الشامل، وتصبح  بنية فنية تنقل مجموعة من الأحداث أو خبرة أو موقف ما وفق نسق متوافق يخلق إدراكا كليًا خاصً به.

ويضيف محمد،  اللغة ذاتها تستطيع أن تكون الحدث، وتشكل دراما كاملة، ومن الممكن أن يحل الوصف دون حكاية محل الحدث، وتكون له نفس فعالية الحدث وتشويقه وتطوره الدرامي “وطبيعي أن اللغة والوصف هنا ليسا مجرد كلمات، ولا مجرد رصد للظواهر بل فيهما ما هو أعمق وألصق بالنفس وبالواقع على السواء، كما نرى وإن كان ليس بشكل واضح  تفتيت اللغة فيما يسمى اللغة الصامتة التي تعتمد على الرموز والأحلام والرسم، كما يبرز في قصص المجموعة تراكم الصور عبر المشاهد دون خضوعها لمنطق السببية، فيضطرب الزمن ويتداخل ويتشابك بحيوية تعتمد على التداعيات عبر تيار الوعي فتأتى الصور والمشاهد المجزأة في صورة كلية ليست وصفية جامدة بل متزمنة بزمن ومتحركة وديناميكية، تعتمل داخلها سلسلة من المتناقضات المتداخلة والمتماثلة.

ويشير محمد، أن هناك ملمح هام داخل قصص المجموعة وهو النزوع إلى دمج الأسطوري بالواقعي، التاريخي باللا تاريخي، وذلك دون التفريط  بالحالة العينية التى يجسدها نص القصة خاصة إذا كان السرد ليس رواية لحدث أو فعل، وهو ما وضح خلال القصص التى كانت تسرد تطور انفعالي أو فكري ما  تحقق عبر وصف عيني بصري حسي للأشياء.

ثم فتح باب النقاش للجمهور، والذي تداخل مع نصوص المجموعة ومع كلمات المتحدثين، حيث شهدت المناقشات تفاعلًا كبيرًا.



2017/02/22

سلطنة عمان تحتفل بإبداعات يوسف الشارونى

سلطنة عمان تحتفل بإبداعات يوسف الشارونى

المعرض الدولى للكتاب بمسقط ، يحتفل يوم الثلاثاء 28 فبراير بإبداعات الكاتب القصصى الكبير يوسف الشارونى الذى رحل منذ أربعين يومًا . يشارك فى الندوة شقيقه يعقوب الشارونى بشهادة حول " يوسف الشارونى إنسانـًا " ، والدكتور هيثم الحاج على رئيس الهيئة العامة للكتاب وأمين عام المجلس الأعلى للثقافة بدراسة حول " التجريب فى قصص يوسف الشارونى " ، ويتحدث الناقد شعبان يوسف عن " مكانة يوسف الشارونى بين أدباء عصره " ، وتقدم الروائية العمانية الدكتورة بدرية الشحية شهادة حول " يوسف الشارونى متبنيًا للمواهب الشابة " – كما يقدم مدير الندوة شهادة عن علاقة يوسف الشارونى بسلطنة عمان ، التى تحدث عنها الشارونى فى كتابه " لمحات من حصاد تجربتى العمانية " . يسافر الوفد المصرى إلى سلطنة عمان يوم الاثنين 27 / 2 / 2017 .

عوالم الشخصية الداخلية في قصص "نافذة على الداخل" للكاتب أحمد بوزفور بقلم: عبد القادر كعبان

عوالم الشخصية الداخلية في قصص "نافذة على الداخل" للكاتب أحمد بوزفور 
 بقلم: عبد القادر كعبان*

لا تخلو قصص "نافذة على الداخل" للكاتب المغربي أحمد بوزفور من بلاغة الوصف والواقعية الجديدة وعشق المرأة والطبيعة، وكأن كل نص جاء لينقل كلاما عن شخص-القاص- كي لا تبقى ذاته منفصلة عن الآخر –القارئ- فتنطوي على جملة ذكرياتها، لكنها لم تجد لها خلاصا سوى الاندفاع نحو البوح في توحد مع الآخر.
شغف البطل منذ طفولته بقراءة الكتب في قصة "المكتبة" جعلت المحافظ يطرده من فضاء المطالعة في الثانوية، وهدفه الوحيد هو الانفراد بعملائه من التلاميذ الذين يتآمرون بأمره في شن الحملات ضد كل أستاذ نزيه، غير أن البطل يجد نفسه وحيدا أيضا وهو يفتح كتابا يتجدد مضمونه يوميا كتجدد صفحات حياة البشر: "كتاب غريب. حين قرأته لأول مرة، كان يحكي قصة السندباد. وأعدت قراءته في الغد فوجدته يتحدث عن قصص الأنبياء، ثم وجدته في اليوم التالي يستعرض سيرة الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور. كتاب سحري يتجدد كل صباح" (1).
إن تهديد التعب للنفس البشرية واختراقه بنياتها ومشاعرها عبر الزمن، لا يخلف سوى مجتمعا مريضا بالكسل والفتور والتواكل على الغير في جميع الأمور، وهذا ما يظهر من خلال وقوع البطل في حالة تعب شديد بعدما نصبت له صاحبة العينان الخضراوان فخاخ الحب، ثم تعود وتصدمه برسالتها وخطها الخائف المتردد بحروفه الغير مكتملة: "وودعتها. لم أراسلها من بعد أبدا، ولم أتعرض لها قط." (2).
هيمنت صورة المرأة ومشاعرها العاشقة على نصوص هذه المجموعة إجمالا، حتى أن صوتها كان جريئا ومتمردا كما هو واضح المعالم في قصة "الحب"، والتي كتبها بوزفور على لسان عشيقة قد يخطر للقارئ أنها حية ترزق منذ الوهلة الأولى لكنه سيكتشف في النهاية أنها مجرد ذرات باردة في قبر تأبى أن يفارق من أحبت الحياة: "ابق هناك يا حبيبي... ابق هناك. صر عجوزا إذا شئت، لكن... لا تمت" (3).
لقد أثبت أسلوب بوزفور قدرته على التأثير في نفسية القارئ في معظم نصوصه القصصية التي لا تخلو من النكهة الشعرية، والتي يمكن أن نقول أنها جاءت أقرب إلى القصيدة النثرية كما هو الشأن في قصة "الصمت"، أين يقف البطل مناجيا حبيبته التي يجرح صمتها روحه المعذبة بعشقها الدفين: "أشعلت الضوء فلم يشعل
وتلمست فلم أجد الكرسي الفارغ
سريري البارد لم
والصرصار الأسود لم
لم.. لم.. لم
لم أر حولي، في خوف ظلامي،
إلا الصمت" (4).
استعان بوزفور بالحبكة المكثفة في معظم قصصه ليعكس دلالة رمزية كرسالة مشفرة للمتلقي، ليجعله بذلك يحلل ويفكر في خلفية كل نص يواجهه كقصة "الشك" التي قسمها الكاتب بدوره إلى أربعة أقسام تحت العناوين التالية:
1/بعضي على بعض: تخطف البطل جنية في هذا المقطع وتتزوجه غصبا وهو مجرد راعي للغنم، ثم تطلقه فجأة وتترك له طفلا اسمه الشك: "وخلفت بين ذراعي طفلها الرضيع الذي يصرخ باستمرار وهو يشير بسبابته الصغيرة إلى العالم... شاكيا؟ محذرا؟ متهما؟ ساخرا؟.. طفلا سميناه (الشك) لأننا لا ندري من أين جاء.. فأنا والجنية عقيمان" (5). 
2/يجلس في الصف الأخير ويبتسم: يسرد لنا البطل ذكرياته ودخوله المدرسة متأخرا وارتباطه الشديد بشخصية أينشتاين، والذي لطالما كان يحلم أن يصبح عالما مثله: "كنت أبتسم لأني... لم أكن أنا الذي يبتسم في الحقيقة... الطفل الذي أربيه (يربيني) في داخلي... هو الذي كان يبتسم... ساخرا من المعلمين، ومن العلم، ومن العالم... ومني... ومن أينشتاين" (6).
3/الشك شوكة... الشك وردة: يعترف البطل لنفسه وللقارئ على أن المعرفة تقع على اليقين لا على الشك الذي يحاصر النفس البشرية الفضولية، حتى يصادف فتاة اسمها وردة فيظنها تلك الجنية قد عادت لتراوده عن نفسه من جديد: "انتعلت شكي و... جريت... جرية واحدة دون أن ألتفت ورائي..." (7).
4/العنكبوت: يتخيل البطل نفسه عنكبوتا يشك في كل العالم من حوله، إلا الموسيقى التي توهمه بالنسق في الفوضى وبالجمال في البشاعة غير أنه يكتشف حقيقتها الكاذبة في نهاية المطاف: "الموسيقى تكذب. الحقيقة الأولى هي أن لا حقيقة في العالم... إذا كان العالم موجودا. والحقيقة الأخيرة هي أن الموسيقى تعنكب الأكوان. وأنا لست عنكبوتا. هل أنا عنكبوت؟" (8).
الطبيعة حاضرة بدورها في قصص "نافذة على الداخل" كمنبع للصفاء رغم تلك الظلمة التي تهيمن على النفس البشرية وطريقها الصعب في هذه الحياة، كما نقرأ عن ذلك في قصة "الكهف" التي قسمها بوزفور أيضا إلى ثلاثة أقسام (عيناها خضراوان-الكهف- عيناها دائما خضراوان)، أين يكتشف المتلقي أن البطل لا يزال يمشي وسط ظلمة ذلك الكهف وحيدا لا يرافقه سوى ظله العملاق ثم يجد نفسه فجأة تهوي، غير أن العناية الإلاهية تنقذه دون سابق إنذار: "وتعثرت فهويت في الجرف العالي أسفل باب الكهف لولا أن أنقذني غصن شجرة تشبثت به بيدي الاثنتين" (9).


الإحالات:
(1) أحمد بوزفور، نافذة على الداخل، منشورات طارق، المغرب، 2013، ص 6.
(2) المصدر نفسه ص 17.
(3) المصدر نفسه ص 40.
(4) المصدر نفسه ص 51.
(5) المصدر نفسه ص 63.
(6) المصدر نفسه ص 64.
(7) المصدر نفسه ص 66.
(8) المصدر نفسه ص 67.
(9) المصدر نفسه ص 73.
*كاتب وناقد جزائري

مجلة الجوبة 54 تحاور عبدالله الغذامي و مقبول العلوي و تناقش ديوان ممرات السنونو للعاصي بن فهيد

مجلة الجوبة 54  تحاور عبدالله الغذامي و مقبول العلوي و تناقش ديوان  ممرات السنونو للعاصي بن فهيد


يتضمن  العدد 54  من مجلة الجوبة الثقافية ، مواجهتين مع ناقد وروائي ،  الأولى كانت مع الدكتور عبدالله الغذامي الذي يقول بأن  الثقافة تسكن في اللغة، وكل لسان ينطق هذه اللغة ‏المعينة فهو وطن هذه الثقافة..  أما المواجهة الثانية فكانت مع  الروائي السعودي مقبول العلوي الذي ذكر  أن الجوائز الأدبية ليست معيارًا لنجاح الكاتب أو فشله، إنما هي لمسة تكريم وشكر لا أقل ولا أكثر..
وفي باب دراسات يكتب الباحث / محمد الراشد قراءة في كتاب " فصل من تاريخ وطن وسيرة رجال- عبدالرحمن بن أحمد السديري"  الطبعة الثانية مزيدة ومنقحة..  ثم تناولت دراسة الباحثة / نوير العميري  الجوف في رحلة  وليم بلجريف ، و يكتب الدكتور  إبراهيم الحجري دراسة عن  الشاعر  السعودي العاصي  بن فهيد في ديوانه ممرات السنونو ، ثم الدكتورة أسماء الزهراني في الهوية والبناء السردي في روايات  ما بعد الحداثة  في المملكة العربية السعودية. كما شارك د. ابراهيم الدهون  في دراسة تضمنت الأبعاد  الاجتماعية في رواية دوم زين لعقل الضميري..  ثم هشام بنشاوي في  لوعة الفقد في رائحة  الفحم لعبدالعزيز الصقعبي، ثم سعيد بوعيطة في المعنى الشعري  لرشيد الخديري، وأخيرا شارك د. محمود عبد الحافظ  بدراسة تضمنت قراءة في القراءة ..
وفي القصة القصيرة  تنشر الجوبة نصوصا لكل من  د. زرياف المقداد ، و مشاري محمد،  و وفاء الحربي، و عبدالكريم النملة، و فرح عبده، و حمود الشريف .
كما تنشر قصائد للشعراء : نوير العتيبي، ونورة عبيري، واريج الزهراني، وجابر الدبيش، وحنان بيروتي، واحمد اللاوندي، وموسى البدري، وعبدالعزيز الشريف. ونصوصا ترجمها عبدالله الزماي و ياسمينة صالح ..

وفي افتتاحية العدد يكتب رئيس تحرير مجلة الجوبة إبراهيم الحميد عن  منتدى الأمير عبدالرحمن السديري للدراسات السعودية “الماء في المملكة.. الواقع والحلول” ، والذي عقد  يوم السبت الموافق 26 صفر 1438هـ، بدار العلوم بمدينة سكاكا بمنطقة الجوف .
وتقدم الجوبة ملفا خاصا عن المنتدى ، والذي شارك فيه كل من د. زياد بن عبدالرحمن السديري و د. عبدالرحمن الشبيلي و حسين الخليفة و د. عبدالعزيز الطرباق و د. حزام العتيبي و د. عبدرب الرسول العمران و د. سعيد علي الدعير و د. محمد القنيبط و  د. وليد زيباري من البحرين و د. عبدالعزيز اسماعيل تركستاني و د. خالد بن نهار الرويس و سعد بن محمد السواط و محمد بن شايع الشايع إضافة إلى أكثر من 50 من الباحثين والضيوف والمهتمين .
وفي مجال سيرة وإنجاز تقدم الجوبة الكاتب  فارس رزق الروضان وله ثلاثة مؤلفات، إضافة الى أنه كاتب ساخر متعدد المواهب، كما كتب في باب نوافذ كل من محمد عامر البلخي، وراكان الرويلي، ومحمد علي الجفري، وابراهيم الحجري الذي قدم قراءة في أعمال الفنانة التشكيلية السعودية / شهد الزيد ، كما تضمنت استطلاعا عن قصر مرسال بمدينة سكاكا الذي يعد أحد المواقع التاريخية المميزة للقصور القديمة المبنية من الطين والحجر بالجوف   ، و يكتب الدكتور عبدالواحد الحميد عن منجزات الأستاذة لطيفة العبدالرحمن السديرى -يرحمها الله- في مجال التربية والتعليم....
والجدير ذكره أن الجوبة مجلة ثقافية  تصدر كل ثلاثة أشهر ضمن برنامج  النشر ودعم الأبحاث  بمركز  عبد الرحمن السديري الثقافي بمنطقة الجوف  السعودية .

 نتشرف بتصفحكم مجلة  الجوبة من هذه المواقع : 


جديد New:

لمراسلة المجلة : 

2017/02/21

مغامرات الربوت الشغال.. قصة بقلم: السيد نجم



مغامرات الربوت الشغال
(من مجموعة روبوت سعيد جدا- كتاب الهلال للأولاد والبنات 2003)

   بقلم: السيد نجم
جتمعت الأسرة ليلة الاحتفال بالعيد، صنعت الأم الحلوى وأعدت المائدة, لتجلس مع طفلتيها والأب الذى حضر حالا من عمله.. وبدأ الجميع فى الغناء، ثم شكر الأب الدكتورة عزة –زوجته- على جهدها فى الاعداد لهذا الاحتفال, ثم قال:
          "فى هذه المناسبة أخبركم أنني سوف أشترى مكتبة "ميكروفيلم" غدا.. تضم المكتبة شرائح وسطوانات مهمة ومسلية في موضوعات مختلفة"
هللت الطفلتان مى وبسمة، وصرختا فرحا بهذه الأخبار السعيدة. لم يصمتا إلا عندما وقفت الأم وقالت:
         "أما هديتى فهى شراء روبوت شغال أو إنسان آلي يعمل فى المنزل!"

بعد مرور شهر كامل, ذهبت الأم الى مصنع المهندس "عارف", وهو أمهر صناع "الروبوت الشغال" في كل البلاد. بتسم لها قائلا:
          "لقد وصلت قبل الميعاد بساعتين يا سيدتى".
ثم تابع بأنه سوف يسمح لها بدقيقتين فقط لعرض طلبها, لأنه فى عجلة من أمره, ولا يوجد أى وقت فائض وبلا عمل حتى يضيعه فى الثرثرة.
فضلت الأم أن تترك المهندس الخبير ليتابع عمله حتى تستلم "الربوت" فى الميعاد المحدد, ثم أخبرته أنها سوف تنتظر وصول "الروبوت".
             ......                   .......                  ........

ما أن عادت الأم الى المنزل, ستقبلها الصغيران وسألاها عن كل شئ تعرفه عن هذا الضيف الجديد؟ ردت الأم قائلة:
          "الروبوت هو إنسان آلي كما تعلمان,  داخل رأسه يوجد "مخ" يسيطر على كل تحركاته مثل مخ الإنسان. وتوجد بجسمه "الذاكرة" وهى على شكل اسطوانة صغيرة عليها ثقوب عديدة." وتابعت بأن الربوت لا يفكر مثل الإنسان ولكنه فقط ينفذ البرنامج الموضوع له, والمثبت داخله فى سطوانة الذاكرة. لحقتها "بسمة" وسألتها:
         "إذن, صفى لنا مخ الربوت الذى يسيطر عليه".

ردت الأم مبتسمة:
        " مخ الروبوت يشبه "سويتش" التليفونات, الذى يربط ويوصل المكالمات. وهو قادر على عمل توصيلات تصل لى الملايين مع أن حجمه صغير".
فجأة قطعت الأم حديثها, وحذرتهما: إن لم يستفيدا من الوقت الذى سيوفره الربوت لهما, سواء فى القراءة أو أشغال الإبرة وتعلم الأعمال المفيدة, سوف تعيد الربوت لى المصنع ثانية.
             ........                    .........                   ......... 

سمعوا جرس الشقة, ندفعوا نحو الباب, وكانت المفاجأة..
 المهندس "عارف" وبجواره الروبوت, وكأنه إنسان من الحديد والزجاج, له عينان وذراعان وقدمان, كما أنه ينطق ويتكلم. عندما طلب منه المهندس أن يدخل, رد عليه قائلا:
"بل تفضل أنت أولا, هذا من آداب السلوك".. فضحك الجميع!
شرح "عارف" بعض التفاصيل, وكيفية تشغيل الربوت. وما أن خرج, صاحت "مى":
        " ما اسمه؟ نريد أن نطلق عليه اسما"
قترحت "بسمة" اسم "سعيد", ووافقت الأم. وبسرعة أحضرت "مي" كتاب قصص الأطفال, وطلبت من "سعيد" أن يقرأ معها.. بسرعة فتحت الصفحة الأولى, خلال ثوان قليلة قال لها:
        "قلبي الصفحة من فضلك"..!
وظل يكررها حتى قلبت الصفحة, وخلال ثوان قليلة أخرى طلب منها الطلب نفسه, وهكذا حتى نتهى من الكتاب كله فى أقل من الدقيقة. غضبت "مى" قائلة:
       "سعيد هذا أناني يا ماما, انه يقرأ الصفحة كلها مرة واحدة وبسرعة, ولا ينتظرنى"
 شرحت لها الأم قائلة:
 " لأنه يقرأ فوتوغرافيا, أى أنه يصور الصفحة ويفهمها فى التو واللحظة ".
             .......               .........                   .........

عندما حان ميعاد الغداء, سمعوا صوت جرس ينطلق من "سعيد". دارت مناقشة ساخنة وهم يتناولون وجبة الغداء. قالت "مى":
"انظري يا ماما, أنا لا أحب الأرز باردا"
فسألت الأم الروبوت, رد قائلا:
"أنا لا أسخن أى شئ, لا أفهم ماذا تقصدين يا سيدتى؟"
وعندما ذهبت الأم كى تستريح قليلا بعد الغداء, بعد فترة سمعت طرقا شديدا على باب الحجرة, كان الربوت "سعيد", يقول:
"يجب أن تشربي ما أعدته لك الآن يا سيدتى".
وما أن جلست مع ابنتيها لشرب الشاى.. كانت كل الأكواب ممتلئة بالشاى والحليب. أخبرت الأم الروبوت  بأنه يجب أن يحترم رغبات كل فرد ومزاجه الخاص.
فرد بثقة بأنه لا يعرف معنى كلمة "المزاج" تلك.. ثم شكرها وذهب كما فعل من قبل، وهمست فى نفسها:"كيف أفهم هذا الربوت؟"
            .....                 ......                     .......

فى صباح اليوم التالى ستيقظت الأم على صوت ارتطام شئ ما على الأرض, كما لاحظت أن الظلام يغطى السماء خلف زجاج النافذة, دهشت, ندفعت كي تستكشف الأمر. كان الروبوت "سعيد" قد حطم "قنينة الأزهار فى بهو الشقة, ولما سألته, رد قائلا:
         " أعذريني يا سيدتي, لم أكن أعرف كيف يحملون هذا الشيء؟"
ولما حذرته بعدم اقتراب من الأشياء الثمينة, قال بثقة:
"لا أستطيع أن اوعدك يا سيدتى"!
بدأت الأم تشعر بالحيرة فى التعامل مع هذا الإنسان الآلي, وما أن دخلت غرفة النوم وألقت بجسدها , سمعته يقول: "ستيقظي يا سيدتى, لقد أشرقت الشمس حالا"
ردت:  "لن أستيقظ الآن, ميعاد الاستيقاظ عندي في السادسة والنصف".
تابع الربوت سعيد بثقة وإصرار:
       "بل يجب أن تستيقظي الآن, البرنامج عندي أن أبدأ تنظيف المنزل حالا!"

نفعلت الأم, ولا تدرى ماذا تفعل معه, عندما تصر على أمر, يخبرها أنه لا يفهم ما تعنيه.. وفى كل مرة ينفذ البرنامج المحدد له فقط؟!. أخيرا قررت أن تشكوه.
ستقبلها المهندس "عارف" وعرف شكواها, فابتسم وهى تخبره: "سعيد هذا الإنسان الآلى لا يحترم رغباتى ونظامى, يفعل فقط ما وضعته أنت فى الذاكرة عنده؟"
أخبرها المهندس عارف بأنه يشعر بشكواها, ولكنه لا يستطيع إيجاد حل لمشكلتها, ثم وعدها خلال العام الجديد القادم سوف ينجح في إنتاج روبوت يحترم رغبات الإنسان.
سعدت الأم, وقالت له:
      "بالرغم من كل شئ, فانى لا أملك أن أرفضه, يجب فقط تعديل برنامجه!"
...............
ab_negm2014@yahoo.com

دعوة لتقديم الطلبات: برنامج راوي لكتّاب السيناريو في دورته الثالثة عشرة

دعوة لتقديم الطلبات: برنامج راوي لكتّاب السيناريو في دورته الثالثة عشرة

تعلن الهيئة الملكية الأردنية للأفلام  بالتشاور مع معهد سندانس عن قبول طلبات المشاركة في الدورة الثالثة عشرة من برنامج "راوي" لكتّاب  السيناريو و الذي سينعقد في الأردن من 7 تموز (يوليو) 2017 إلى 11 تموز (يوليو) 2017.
يستهدف برنامج "راوي" كتّاب السيناريو العرب النّاشئين والمستقلين الذين يعملون على مشاريعهم الروائية الأولى أو الثانية.
يُتيحُ البرنامج لهم فرصة لتطوير مشاريعهم الروائية تحت إشراف كتاب سيناريو مبدعين من ذوي الخبرة الطويلة، يتم اختيارهم من شتى أنحاء العالم.
سيتم اختيار حوالي 8 كتاب سيناريو للمشاركة في الدورة القادمة من البرنامج حيث يساهم الكتاب المختصون من خلال جلسات فردية مع مستشاري البرنامج المبدعين في تطوير مهاراتهم الكتابية الروائية. يتراوح توجيه المستشارين للزملاء بين تحسين التقنيات التي يعتمدونها ككتّاب سيناريو إلى دروس حية ومقترحات عملية  يتم استثمارها في مشاريعهم القادمة. كما سيقدم الموجّهون للمشاركين نصائح تركز على تطوير مهارات صانعي الأفلام والارتقاء بمستوى مشاريعهم، وسيساعدونهم في تقبل أفكارهم واتباع أفضل الطرق لرواية قصصهم.
الموعد النهائي لاستقبال الطلبات: 5 آذار (مارس) 2017 - منتصف الليل بتوقيت الأردن
شروط المشاركة:
  • المشاركة في الورشة مفتوحة لكتّاب السيناريو الأفراد، أو الشركاء في كتابة السيناريو، أو للكتّاب/المخرجين عموماً؛
  • المشاركة في ورشة راوي مفتوحة لكتّاب السيناريو العاملين على فيلمهم الروائي الطويل الأول أو الثاني؛
  • المشاركة في الورشة مفتوحة فقط للسيناريوهات الروائية الطويلة المكتملة؛
  • المشاركة مفتوحة فقط لكتّاب السيناريو العرب بغض النظر عن البلد الذي يقيمون فيه.
تقديم الطلبات:
يرجى تعبئة البيانات على نموذج تقديم الطلبات باللغة العربية وإرفاق الوثائق أدناه (باللغة الإنجليزية، نسخة إلكترونية فقط ويفضل أن يكون بصيغة Word)، وترسل عن طريق البريد الإلكتروني إلى rawi@film.jo
  • نبذة تعرّف فيها عن نفسك وعن مشروعك؛
  • سيناريو الفيلم الروائي الطويل، الذي ستشارك به في الورشة (باللغة الإنجليزية)، ورقم تسجيله الرسمي (حقوق السيناريو). وسيتم النظر في السيناريوهات العربية في البداية شريطة أن يقوم مقدم الطلب بإرسال ترجمة باللغة الانكليزية للسيناريو عندما يتم طلب ذلك من قبل فريق برنامج "راوي"؛
  • ملخص يصف المشروع في جملة واحدة فقط؛
  • موجز وخلاصة للمشروع في صفحة واحدة قياس A4 فقط؛
  • الرؤية السينمائية والدافع: يرجى وصف رؤيتك ونهجك الإبداعي الذي ستتبعه في معالجة المشروع والأسباب التي تدفعك إلى سرد القصة؛
  • سيرتك الذاتية؛
  • روابط إلكترونية لنماذج من أعمالك السابقة (أفلام قصيرة أو أفلام طويلة أو افلام وثائقية).
لمزيد من المعلومات، وللتقديم يُرجى النّقر هنا

دعوة لتقديم الطلبات للمشاركة في برنامج الإقامة الفنّية المقرّر تنظيمُه في مالطا

دعوة لتقديم الطلبات للمشاركة في برنامج الإقامة الفنّية المقرّر تنظيمُه في مالطا
تدعو مؤسّسة  "فاليتا 2018"، بالتعاون مع مركز الإبداع "Spazju Kreattiv" في مالطا، المبدعين في كلّ المجالات لتقديم طلبات للمشاركة في برنامج الإقامة الفنّية التفاعلي المقرّر في جزيرة چوزو المالطية، ضمن أنشطة الاحتفال بڤاليتا عاصمة للثقافة الأوروبية لعام 2018.
يهدف برنامج الإقامة هذا إلى إثراء التنوع الثقافي في المشهد الإبداعي الدولي وقد أُعِدّ لتحقيق الحدّ الأقصى من الانغماس الثقافي في الجزيرة ومجتمعات قراها. العمل والارتباط مع مالطا وڤاليتا قد يكون ممكناً، لكن على مشروع الإقامة الفنّية أن يسعى إلى الوصول إلى أكبر قدر ممكن من التعاون مع القاطنين والمجتمعات في چوزو.
يجب أن تتمحور المشاريع المقدّمة حول المواضيع الرئيسية التي يُحتَفل بها خلال سنة عاصمة الثقافة الأوروبية :
  • "باروك المستقبل"، والذي يُركّز على الأساليب المسرحية النّابضة بالحياة، المفعمة بالألوان، والزخرفة، والأعمال الفنيّة والإيحاءات المبالغ فيها؛
  • "رحلات"، كما كانت مالطا عبر تاريخها بوتقة تنصهر فيها جميع الثقافات بفضل موقعها الجغرافي والاستراتيجي وما تحتويه من موانئ - تلك البقعة التي تتمتّع بتراثها القديم، وجذورها العربية، الماثلة جنباً إلى جنب مع الحاضر والماضي الأوروبي؛
  • " أنماط حياة الجزيرة" -- ماذا تعني حقيقة حياة الجزيرة؟ قد نتمكن من قيادة السيارة عبر كلّ مالطا في محض صباحٍ واحد، لكن لا يعني ذلك بحالٍ من الأحوال أنّنا شاهدنا كلّ شيء فيها.
ستؤخذ طلبات المتقدّمين لبرنامج الإقامة الفنّية بعين الاعتبار، خصوصاً ذات الصّلة بالرُّؤى الإستراتيجية الشاملة لكل من مركز الإبداع Spazju Kreattiv ومؤسسة  Valletta 2018، على أن تُعطى الأولوية للمتقدمين الذين:
  • يعملون مباشرة وبفعالية مع الثقافات والمجتمعات والجاليات المحلّية؛
  • يرغبون بالتفاعل المثمر والبنّاء مع المبدعين المحلّيين؛
  • يقيمون في منطقة حوض المتوسّط، لا سيّما شمال أفريقيا والمنطقة العربية؛
  • يعملون في الأنماط والأشكال الإبداعية المنبثقة حديثاً أو تلك التي ينقصها الحضور في كل من مالطا وچوزو.
برنامج الإقامة يستمر لمدّة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع وذلك فيما يخص الإقامات والمشاريع التي ستجري بين آب 2017 وكانون الأوّل 2018.
الموعد النهائي لتقديم الطلبات هو 31 آذار 2017
سيتم إبلاغ المتقدّمين بالمشاريع المختارة في 19 أيار 2017.
للتقديم، املأ الطلب عبر الإنترنت، من هنا
لمزيد من المعلومات حول الإقامة الفنيّة، يُرجى النّقر هنا