2014/07/23

طوسون لمجلة الإذاعة والتلفزيون: نفتقد الجهد النقدي الذي يسلط الضوء على الأدباء وأعمالهم الأدبية




طوسون لمجلة الإذاعة والتلفزيون: نفتقد الجهد النقدي الذي يسلط الضوء على الأدباء وأعمالهم الأدبية
حوار: هانم الشربيني

هل توقعت فوزك بالجائزة؟
من الصعب أن أقول توقعت، لا يوجد توقع في الجوائز.. التوفيق عامل حاسم في الحصول على أي جائزة، لأننا بصدد محكمين لهم ذائقتهم الشخصية التي تختلف من لجنة تحكيم إلى أخرى.. العام الماضي كان حلمي بالفوز بالجائزة في فرع القصة القصيرة أكبر، لكن مجموعتي "فتاة البحر" جاءت في المركز الثالث ولم تفز، هذا العام كان مجرد أمل يداعب النفس من بعيد، رجاء من الله أن يرزقني التوفيق حتى فوجئت باسمي ضمن الفائزين بالمواقع الإلكترونية التي كانت تتابع اجراءات التصويت على جوائز الدولة وكانت سعادتي غامرة بطعم الجائزة الأولى وكأنني لم أفز بجوائز من قبل.
هل تقدمت بنفسك للجائزة، وما هي أجواء كتابة الرواية؟
بالطبع، في جوائز الدولة التشجيعية يتقدم الكتاب بأعمالهم وفق الشروط التي يعلن عنها المجلس لمنح الجوائز.. كتبت هذا العمل بعد أن تقدمت بمشروع لكتابة رواية للناشئة لمؤسسة محمد بن راشد للإبداع وفاز المشروع بمنحة نشر الرواية وكان لزاما علي أن أكتب المشروع الذي فاز بمنحة النشر خلال فترة زمنية محددة لينشر بدار روائع مجدلاوي بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد وإذا لم انته من كتابة الرواية في الوقت المحدد لضاعت فرصة النشر.. كنت أكتب تحت ضغوط كبيرة، لكنها كانت فرصة ليطبع الكتاب طباعة فاخرة ويوزع عربيا بصورة أكبر.
هل تعتقد أن الجوائز إنصاف للعمل الأدبي والكاتب؟
الجوائز بمثابة تسليط ضوء على العمل وعلى الكاتب، نحن نفتقد الجهد النقدي الذي يقوم بهذا الدور في مجتمعاتنا العربية، والجوائز قد تكون بديلا مؤقتا إلى حين أن تنهض الحركة النقدية بدورها، فالجوائز تشير إلى أعمال وكتاب، لكنها تغفل أعمالا أخرى وكتابا أخر، لكن لا شك أن الجوائز محفزة، والمبدع في حاجة دوما إلى التقدير المعنوي، وأيضا التقدير المادي الذي يساعد أحيانا في تحمل عبء الحياة ومسئولياتها وبخاصة أن الكتاب في بلادنا يعانون من خلل واضح في علاقتهم بالناشرين سواء مؤسسات عامة أو خاصة وما يحصلون عليه مقابل نشر كتاب يكاد يكون رمزيا، بينما الكتاب في الغرب يتعيشون من عائد نشر كتاب واحد.
حصلت على العديد من الجوائز، لكن هل تمثل جائزة الدولة مكانة خاصة لديك؟
جائزة ترتبط باسم الدولة لابد أن تكون لها مكانة خاصة، اسم مصر إذا ارتبط بجائزة فهي أكبر من أي جائزة أخرى ولا تدخل في مقارنة معها.. الحلم بالفوز بجوائز الدولة يداعب كل الفنانين والمبدعين في كافة المجالات، وسيظل حلما للمبدعين أن يسطروا أسماءهم في كشوف الفائزين بها. المبدع في حاجة إلى الشعور أن الوطن على صله به يقدر ابداعه وأفكاره وتفانيه من أجل وطن ومستقبل أفضل، برغم ما قد يسببه هذا الموقف من خلاف مع الحكومات وأنظمة الحكم المختلفة، ولا يجب أن يقصى كاتب أو مفكر أو مبدع لموقف سياسي لأن دور المثقف والمبدع دور تنويري استشرافي يحاول أن يصحح دائما المسار ويضيء الطريق نحو المستقبل.
لك رأي أن مستقبل الثقافة مرتبط بوضعية المثقف، فكيف ترى وضعية تلك العلاقة، وهل الثورة لها تأثير على الأدب؟
ليس مستقبل الثقافة فقط، بل مستقبل الوطن.. المثقف الحقيقي مثل الأنبياء صاحب رسالة، والتاريخ حافل بأمثلة المفكرين الذين دفعوا حياتهم ثمنا لأداء رسالتهم لرفعة ومستقبل أوطانهم، لكننا كي نتخيل مثقفا يحمل رسالة سامية يجب أن نوفر له البيئة المناسبة، آفة مجتمعاتنا أنها مجتمعات أصبحت تنظر إلى الثقافة والفنون على أنها نوع من رفاهية النخب، وبعض المثقفين للأسف راقتهم صورة (النخبوي المتحذلق)، المثقف لن يكون صاحب رؤية إلا إذا امتلك حريته كاملة، وكيف نتحدث عن حرية للمثقف وهو يستجدي علاجه إذا مرض، ويعاني في الحصول على قوت يومه.. نحن بحاجة إلى حرية المثقف التي تتجاوز أحيانا مخيلة العامة عن الحرية من أجل مستقبل أرحب للجميع، وإذا لم يعد المثقف والعالم والفنان لصدارة المشهد الاجتماعي فإننا سنكون بإزاء خلل كبير يهدد مستقبل وطننا وما نتمناه له من رفعة.
بالطبع الثورات تؤثر في كل مناحي الحياة، وإذا كان الأدب مبشرا وداعيا إلى الثورات، إلا أنه أيضا يتأثر بالحراك الثقافي المجتمعي الذي تخلفه الثورات ويؤدي إلى خلخلة كل المفاهيم الراسخة في المجتمع ومراجعتها.. ولعلنا نرصد الأسماء والكتابات التي تأثرت بثورة يوليو ونتج عنها ما يعرف في مصر بكتابة وكتاب الستينات الذين ظلوا يتصدرون المشهد الثقافي للحظتنا الراهنة.
وهل ظهر إبداع الثورة بعد؟
لا أعتقد.. إبداع الثورة يحتاج إلماما بالمشهد كاملا وفرصة للتأمل دون التورط في اللحظة الآنية.. ما يكتب الآن ويدعي الانتساب لإبداع الثورة أقرب للكتابة التسجيلية من كادر واحد.. ابداعات الثورة مازالت تحتاج إلى المزيد من الوقت لتعي ماحدث وتعي نتائجه التي مازالت لم تتضح كاملة لتتشكل ملامحها.
وهل الواقع السياسي يؤثر عليك؟
بالطبع المبدع شديد التأثر بمجتمعه وبما يحدث حوله، والواقع السياسي دائما ما يكون محرضا للكاتب لمقاومة كل مظاهر القهر والظلم وغياب العدالة.. لا يوجد مجتمع مثالي، والمثقف عليه أن يكون ضمير أمته ويقف دائما في صف البسطاء وضد كل ما يخالف أو ينتهك الحرية والخير والجمال.
تكتب للأطفال وتجمع ما بين الرواية والقصة القصيرة، فهل تختار الكتابة شكلها أم أنك تفضل لونا أدبيا بعينه يتيح لك حرية ما؟
أنا مؤمن أن الكاتب إذا ما امتلك أدواته قادر على الكتابة في كل الأشكال الأدبية حسب موهبته، لكن المجالات السابقة كلها تنبع من معين الكتابة السردية.. وبالطبع كل كتابة تختار شكلها، ولكل كتابة جمالها ومتعتها الخاصة.. الرواية عالم يتسع ليشمل كل الفنون وتعطي كاتبها حرية أكبر ويعايش من خلالها الكاتب حياة أبطاله وحين ينتهي الكاتبة من رواية فإنه يشعر بغصة فقد أبطاله الذين عاشوا معه طيلة كتابته للعمل.. القصة القصيرة لها متعة خاصة لا يعرفها إلا كتاب القصة.. متعة الإمساك باللحظة القصصية، لا توجد متعة تعادل متعة كتابة قصة جيدة.. أما عالم الكتابة للأطفال فهو السحر الذي يعود بنا لبراءتنا وللاستمتاع بما حولنا.. الكتابة الجيدة كلها أشبه باللعب الممتع مهما تعددت أشكالها واختلفت.
حدثنا عن موضوع روايتك، وهل تعتقد أن موضوع الرواية كان سببا من أسباب فوزها؟
تدور أحداث الرواية عن شخصية (يقظان) بطل قصة في كتاب يكتشف فجأة هروب كل أبطال القصة من صفحات الكتاب والذي يتقابل مع الطفل يوسف الذي تفكر والدته في بيع المكتبة ليساعدها ثمنها في مواجهة أعباء الحياة، لكن الكتب كانت قد قررت الهروب قبلها احتجاجا على اساءة معاملتها بتركها فوق الأرفف دون قراءة، فيتعاون الصديقان يوسف ويقظان لانقاذ أبطال القصص والكتب من المواقف والمغامرات التي تعرضوا لها ومطاردة المقنعين لهم للقضاء على العلم والمعرفة والثقافة على الأرض.. وتظل كلمات السيد كتاب ليوسف كلمات ملهمة ( كل الأفكار العظيمة بدأت كأحلام بدت صعبة على التحقق، لكن مع مرور الأيام تحققت وباتت حقيقة، فالأفكار لها حياة مثلها مثل باقي المخلوقات، ومن المهم أن نرعاها ونحتضنها حتى لا تموت) لذا فنحن بحاجة دائما إلى شخص ذي خيال واسع ليجمل حياتنا بالجديد من الأفكار.
أحمد طوسون
قاص وروائي وكاتب أدب طفل
نشر بمجلة الإذاعة والتلفزيون عدد 19 يوليو 2014

” الحضارة للنشر ” تنظم مسابقة في الرواية والقصة والشعر

 الحضار للنشر

” الحضارة للنشر ” تنظم مسابقة في الرواية والقصة والشعر
أعلن المهندس الهامي بولس رئيس مجلس ادارة ” الحضار للنشر ”  عن المسابقة الأدبية
 فى مجالات ( الرواية . القصة القصيرة . شعر الفصحى )
شروط المسابقة
1-     لا يذيد سن المتسابق على 35 عاما عند التقديم.
2-     أن يكون العمل جديدا ولم ينشره من قبل.
3-      يشترط سلامة اللغة وصحتها.
ترسل الأعمال فى موعد أقصاه 15 سبتمبر 2014
تنشر دار الحضارة العمل الفائز فى كل من المجالات الثلاثة ويُعطى الفائز خمسون نسخة من العمل. ترسل الأعمال إلكترونيا مع سيرة ذاتية للمؤلف،
وذلك على العنوان الألكترونى  elhamy.boulos@gmail.com  
أو على صفحتنا على   www.facebook.com/elhamy.boulos
وتعلن النتائج يوم 28 ديسمبر عام 2014م
 ويقام حفل توقيع للمؤلفين يحدد موعده عند إعلان النتائج.

 http://www.bwabtalsharq.com/?p=2048

جائزة الدولة لأدب الطفل تطلق دورتها السادسة

جائزة الدولة لأدب الطفل تطلق دورتها السادسة
أطلق سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث، جائزة الدولة لأدب الطفل الدورة السادسة لعام 2014.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي ترأسه سعادة الوزير وحضرته السيدة عائشة جاسم الكواري أمينة سر جائزة الدولة لأدب الطفل والسيدة حصة العوضي والسيدة نوف إبراهيم العبدالله أعضاء لجنة أمناء الجائزة ..
وتهدف الجائزة إلى تشجيع الكتاب والأدباء العرب وسواهم من المبدعين.
ووضعت الجائزة عددا من الشروط منها أن يكون الإنتاج المشارك مكتوبا باللغة العربية الفصحى وأن يتميز بالأصالة والجدية والابتكار، ويضيف الجديد لأدب وثقافة وفنون الطفل ويعكس القيم المثلى في المجتمع العربي.
وفتحت الجائزة ستة مجالات للمنافسة وهي: الرواية (الخيال العلمي)، القصة المصورة (رسوم كتب الأطفال)، الشعر (الديوان الشعري)، موسيقى أغاني الأطفال ثم تطبيقات الهواتف والأجهزة الذكية في مجال أدب وثقافة الطفل
يمكن الحصول ع الاستمارة الخاصة بالدورة من خلال زيارة موقع جائزة الدولة لأدب الطفل
www.qataraward.org

امرأة تحمل فى داخلها وجع الكلمات.. قصة بقلم: ياسر محمود محمد



امرأة تحمل فى داخلها وجع الكلمات
ياسر محمود محمد

امرأة ,
وجسد ..
ورغبة ..
وخواء
تبحث عن جزء من الماضى طالما حلمت به ..
سافرت الى المدينة من اجل الحياة ..
فلفظتها المدينة التى بلا قلب من داخلها
                      *                     *                      *
امرأة ,
وجسد ..
ورغبة ..
وخواء
فى قبلة واحدة اشتهت العالم الممتع .. اشتهت ان تقبله قبلة واحدة فى خده الايمن .. كما كان حبيبها يقبلها .. لتشعر بارتعاشة الحياة .
امرأة ..
وقديس عار
جاء فى نفس اللحظة ليعلن لها انها اروع الاشياء وبانه ودع حياة القديسن ..وسيهبها بداخلها ولداً ذكراً يحمل فى عينيه نور الشمس وجمال السماء .
امرأة
وليالى وحدة قاتمة ..
بعد ان كبر الولد وتركها تواجه بمفردها جحيم الاحداث .
                    *                     *                    *
امرأة
تحمل بداخلها
وجع الكلمات!
الاربعين – السويس

قصص قصيرة جدا بقلم: جواد الدريويش

قصص  قصيرة جدا
  بقلم: جواد الدريويش

العجوز

نزل من الحافلة والتفت يمينا ويسارا
لم يجد أحدا في انتظاره
انتظر!حتى خلت المحطة ،
ثم اتجه نحو باب الخروج

الجبل

عندما كنت صغيرا رأيته باسقا
وثابتا في مكانه
ولما تسلقته لاول مرة
رأيت  الوان الجمال من فوقه

حارس الغابة

طول حياته وهو يحرس الغابة
ولما كبر اكله الذئب

"أدب المقاومة" للسيد نجم بقلم: محمد الحمامصى



"أدب المقاومة" للسيد نجم

  بقلم: محمد الحمامصى



صدر كتاب "أدب المقاومة".. مفاهيم وقضايا للكاتب السيد نجم عن سلسلة "كتاب الهلال" لدار الهلال بالقاهرة. وهو  دراسة تنظيرية تؤصل لمفهوم وماهية هذا اللون والتوجه الأدبى. يعد الكتاب السابع فى مجال دراسات قدمها "السيد نجم" إلى المكتبة العربية فى مجال "أدب المقاومة".



يوثق الكتاب تنظيرياً لمفهوم المقاومة من حيث موضوعات ومحاور مفهوم المقاومة: "الهوية- الحرية- الآخر العدوانى فى التجارب الكبرى للشعوب". وأدب المقاومة تحديداً يتمثل فى تجربة الحرب وتجربة الثورة مع إزكاء مفاهيم وقيم الانتماء والهوية والحرية، وكل تجارب الدفاع عن الحياة، الحياة الفاضل التى تعلى من شأن الانسان. ولعل هذا الكتاب هو الأول من نوعه حيث إرتكز على تقديم التعريفات وتحليلها فى مجال التنظير لأدب المقاومة، ويقع الكتاب فى 200صفحة." 



إن مسعى هذه الدراسة محاولة الإجابة عن السؤال: "ما "أدب المقاومة"؟

ما هي محددات المقاومة من مفاهيم: "الهوية" و"الحرية" و"الآخر العدواني" و"الإنتماء"؟

لعل هذه الدراسة تعد إضافة إلى ما سبقتها من دراسات (كتب) للسيد نجم في مجال "أدب المقاومة" وهى: "الحرب: الفكرة-التجربة-الإبداع"، "المقاومة والأدب"، "المقاومة والحرب في الرواية العربية"، "المقاومة والقص في الأدب الفلسطيني.. الانتفاضة نموذجا"، "الطفل والحرب فى الأدب العبري"، و"ثورة25يناير.. رؤية ثقافية ونماذج تطبيقية". 



إن رصد التاريخ النضالي للإنسان وحده، هو القادر على كشف الحقائق، وبيان حكمة الوجود الإنسانى. إلا أن هذا التاريخ لم يسجل بعد.. فقد حرص الحكام قديماً على تاريخهم الشخصي، فأرخ لهم المؤرخون، وبدماء العامة من الناس، خطوا سطور تلك الصراعات والبطولات بأسماء الملوك والحكام!



تعد سمة المقاومة المرتكزة على الوعي الجمعي، هي أبرز السمات التي يمكن رصدها، فى تاريخ الجماعات والدول والأمم، لبيان وكشف جوهر العقل والوجدان الفردي والجمعي خلال فترة زمنية ما، طوال تاريخ الإنسان على الأرض.



وقد سعت القريحة البشرية منذ الإنسان الأول والحياة داخل الكهوف إلى الآن، سعت لرصد مظاهر تلك المقاومة وملامحها وأحوالها، فضلا عن أسبابها ونتائجها.. وبكل الوسائل والتقنيات: الكلمة- الصورة- الحركة- اللون، وكذا فى الفنون الشفهية والتحريرية. فكانت الأساطير والملاحم، واللوحات الجدارية على جدران الكهوف والمعابد والمسلات وغيرها، والطقوس الحركية، والموسيقى والغناء.. وأخيراً ضمن جملة الفنون السمعية والبصرية والرقمية مع تطور التقنيات الراصدة لتاريخ فنون الانسان.  



إن كل وسائل التعبير عن "المقاومة"، فضلا عن كونها تعبيراً إنسانياً لا مناص من الاحتياج إليها، تلعب دورها فى تأكيد الذات البشرية الوثابة، وهي على جانب آخر تعتبر فعلا تحريضياً، وقادرة على التحفيز، يبعث به الأجداد والآباء كرسالة ممتدة إلى الأبناء على مر الأيام. وهى التراث الباقى للأبناء.



إذن هي دعوة للخلاص، ليس للخلاص الفردي في مقابل قسوة الواقع المعاش، وفى مواجهة الآخر العدواني (العدوان)، بل مفهوم المقاومة هو الدعوة للخلاص الجمعى، على الأفراد والجماعات دورها، وتلعب معا دورها اللازم لإبراز مبدأ "الدفاع عن حق الحياة الكريمة أو الحياة الفاضلة".



.. يعد الأدب وكل الفنون، وسيلة ناجعة وقادرة على تعضيد الذات الجمعية فى مواجهة العدوان، كما تلعب دورها فى كشف الآخر العدواني، وإبراز ما يبعث به من أفكار ويمارسه من أفعال، حتى يتسنى مواجهته.

وهو القادر على كشف هول تجارب القهر والإضطهاد والإستغلال والإستبداد والإفساد، فيثور المرء عليها ويواجهها ب(الثورة).. وأيضا يبرز التجربة الحربية (الحرب) وإبراز قسوتها، وبالتالي بحث إمكانية وضرورة تجاوزها، مع مواجهاتها أو ممارستها إن لزم الأمر.



.. ونظراً لقصور كل التقنيات للوصول إلى أغوار النفس البشرية التي هي جوهر إهتمام الأدب والفنون، يصبح أدب المقاومة في موقع متقدم بين المنجزات الإنسانية في الكشف عن حقيقة جوهر "الوجود" بالمعنى الفلسفي.. كما يعد أدب المقاومة "وثيقة" بمعنى ما، يمكن الرجوع إليها، وهو الباقي دوما وقت أن يذهب الجميع. لكل تلك الأسباب يعد "أدب المقاومة" أدب إنساني.. موضوعه وهدفه "الإنسان/الفرد" و"الإنسان/ في جماعة"، ومن أجل الحياة الأفضل.



والآن حان الوقت الآن إلى تصحيح الخطأ الشائع بالخلط بين "أدب المقاومة" و"أدب الحرب"! فأدب الحرب معنى بالدرجة الأولى بالتعبير عن التجربة الحربية (المعاشة)، بينما أدب المقاومة أعم وأشمل، ويضم كل التجارب المعنية بمقاومة فساد وقهر وإحتلال وإستبداد ما.. وهو الأدب المحفز على البناء والتحول الاجتماعي الأفضل، فى مواجهة الاستبداد والقهر، لذا تضمن "أدب الثورة".. وكلها من أجل تعضيد الذات الجمعية ومواجهة الآخر العدواني. 



وتجربة المقاومة (التجربة الحربية فى الحروب- وتجربة مواجهة الفساد والاستبداد وغيرها فى تجربة الثورة) في هذا الإطار  جد معقدة، فهي منبه غير تقليدي.. لا هي أحادية ولا هي بسيطة، ومع ذلك لا تكتسب دلالتها إلا بوجود دوافع داخلية.. مثل دوافع القيم العامة للمجتمعات، ودوافع الانضباط والخضوع لأوامر الجماعة.



يضم الكتاب خمسة فصول:

.. الفصل الأول: "إطلالة فى تعريف أدب المقاومة" (تعريف لغوى- تعريف اصطلاحي. "المقاومة بين الحرية والعدوان": أولا.. الحرية، ثانيا.. العدوان، ثالثا.. المقاومة)

.. الفصل الثاني: "الحرب والثورة صور الصراع والمقاومة"

(أولا: الحرب.. الحرب فى تاريخ الإنسان- ملامح وطقوس الحرب- الحرب من صور المقاومة.. فكرة الصراع والحرب فى الأديان السماوية/ ملامح التجربة الحربية/ تعريف القانون الدولي للحرب/ إنتفاضات تمهد للثورة)

(ثانيا: الثورة.. الثورة فى تاريخ الإنسان- ملامح الثورات- الثورة من صور المقاومة.. تعريف الثورة "سياسي- تقليدي- التعريف الحديث لثورة"/ أنواع الثورات "شعبية- عسكرية"/ خصائص الثائر)

.. العصيان المدني بين المقاومة السلبية والثورة.. نشأة مفهوم العصيان المدني- خصائص العصيان المدني- شرعية العصيان المدني- رؤية نقدية للعصيان المدني- أشكال وأساليب العصيان المدني- العصيان المواطن- أمثلة على العصيان المدني- مصطلحات ذات علاقة "الاعتصام- التظاهر- الإضراب".)

.. الفصل الثالث: "أدب المقاومة.. ملامحه وتعريفه"

.. الفصل الرابع: "محاور أدب المقاومة"

(أولا: أدب المقاومة والآخر العدواني.. رؤية تاريخية- الآخر فى القريحة الإبداعية العربية- الآخر فى المنطقة العربية حديثا- الآخر الذي نعنى- الآخر العدواني "تعريفه/ ملامحه"- الإبداع فى مواجهة الآخر العدواني)

(ثانيا: أدب المقاومة والهوية.. تعريف معجم لاروس- خصوصية الثقافة- السؤال هو- "الهوية/الوطن/الأرض".. "الهوية/ الوطن/ المرأة".. "الهوية/ الوطن/التاريخ")

(ثالثا: أدب المقاومة والحرية.. ماذا عن الجهاد- وقفة تاريخية عن الحرب- ماذا عن الحرب العادلة؟- الحرب الباردة).

(رابعا: أدب المقاومة والانتماء.. تعريف الانتماء "تعريف لغوى- فى علم النفس- فى علم الاجتماع- تعريف عام للانتماء"

.. الفصل الخامس: "الدعوة للسلم مقاومة أيضا".. (المقاومة الايجابية- المقاومة السلبية- ماذا عن السلم؟- تعريفات- العلاقة بين المقاومة والدعوة للسلم .



يعد الكتاب محاولة جادة من الكاتب "السيد نجم" لرصد وتوثيق مصطلحا يقع بين المفهوم الادبى والسياسى معا، خصوصا مع تلك المرحلة التى تمر بها الامة العربية الآن.

****

مساومة..قصة بقلم: عراقي العابد



مساومة
   بقلم: عراقي العابد   
رغم أنه رضع من حليب ثديها،  إلا أن دماء أفكارهما ليست من نفس الفصيلة. فكل منهما يتشبت بأفكاره إلى أقصى حالات التطرف.
 تتلاطم أمواج الحوار بقوة جارفة، فتصطدم بصخور الأنا المتمردة على كل أسباب التقارب. هو عاق بكل دواعي الانصياع، وهي تسبح في بحر التملك.
   كان لزاما لرفع اللبس النفسي التوجه إلى عيادة للاستشفاء. قضت محكمة التحليل السيكولوجي أن شخصيتهما المتميزة و ثقافتهما المميزة تجعل من التقاطع قاعدة لن تجود بغير ضوابطها.  استكانت نفسيته المتوثبة للتحليل و الذي  بدا موضوعيا للوهلة الأولى .
 إلا أن للأنانية طنين مزعج يغطي غلى كافة الألحان الرنانة التي تنبعث من عواطف الأمومة. فكيف لدماء الأفكار أن تنصهر و الحبل ينجذب في اتجاه واحد بقوة سطوة حب الذات.
و بفعل الثقافة الدينية السارية المفعول في مجتمع منكفئ على نفسه حد الإذلال، خفض جناح الذل من الرحمة، وعاش ممتنا لحليب الثدي الذي يجري في عروقه متجاوزا دماء الأفكار التي طالما آمن بها..