2014/09/17

لا تزال الرصاصة في قلبي.. بقلم: محمد رشيد



لا تزال الرصاصة في قلبي
*محمد رشيد (daralqussa62@gmail.com  )
للكلمة فعل الديناميت و النظرة في بعض الأوقات يكون تأثيرها أكثر من رصاصة خصوصا إذا انطلقت من عيني طفل بريء يحب الحياة .
لا أؤمن بالحرب مطلقا.....لأنها سلاح الأغبياء  .... أؤمن بمقولة ادوارد شيفر نادزة وزير خارجية الاتحاد السوفياتي : مئة سنة مفاوضات ولا يوم واحد حرب  .....لا أؤمن بالقتل...لان كل إنسان أينما كان هو ثمرة علاقة حب  .......
أؤمن بقراءة الروايات وكتابة الشعر وسماع الموسيقى والدفاع عن حقوق الأطفال .
     عام 1983 كنت احد المرغمين على ارتداء (البذلة العسكرية) وبعد فترة التدريب انتقلت إلى فوج 330 المستقل كان آمره حينها المقدم جواد رومي الدايني مقره  قضاء  كلار في السليمانية.
 في يوم ما كنت وصديقي ن ع كريم فريدون في سوق كلار لشراء الخضروات وعند العودة إلى ربيئتنا ركبنا كالعادة سيارة واز أوقفناها من على جادة الشارع الرئيسي لتوصلنا , في داخلها كانت عائلة كوردية بينهم أطفال وما أن ركبنا فوجئت ببكائهم وهم يمقتوني بنظراتهم خائفين وراح كبيرهم  يلتحف صدر أمه وينطق كلمات  شعرت فيها نبرة حزن وخوف أحسستها لكني لم افهمها طلبت في الحال من صديقي فريدون ان يترجم لي ما نطقه الطفل همس في أذني: خافوا منا أن نقتلهم لأننا حاملين بنادق ...(هنا كانت صدمتي الأولى) بعدما كنت متيقن نحن هنا لحمايتهم ومن المفترض أكون مفتخرا بوجودي في قريتهم بدلا من أن يخافوا منا , في الحال طلبت من السائق النزول من السيارة لأني شعرت بالخجل , راجعت نفسي كثيرا أسير متوجه إلى مكاني , وعذاب الضمير حفز في دواخلي أسئلة محرجة , خصوصا كنت وقتها اكتب الشعر وانشره في مجلات منها مشوار اللبنانية والرسالة والمجالس الكويتية وكنت أتباهى بقصائدي المنشورة أمام زملائي في الجيش وكان معي أرشيف قصائدي وروايات اجلبها من مكتبتي إقراءها حينما تنتهي واجباتي كيف لي ان احمل سلاح؟؟؟؟  مرت علي أيام.... وليال.... كانت طويلة....وثقيلة لأنني خجلت من نفسي كثيرا ولا ادري كيف أعالج موقفي هذا أو كيف ابرر حسن نيتي لهؤلاء الأطفال الذين خافوا مني؟؟؟ بعد أيام قررت أن أنهي تواجدي في كلار لان الأمر لم يعد كالسابق كما أملوه علينا في الوحدة العسكرية بأننا نحمي المنطقة لان الحقيقة تقول أن كل العوائل والقرى المحيطة بنا كانت تخاف منا وأمنيتهم أن نترك المكان ونرحل ,  لم تفلح أي وسيلة سلمية فكرت بها لمغادرة المكان دون أن يؤذوا عائلتي سوى طريق واحد , خيار صعب لابد من تنفيذه وإلا سأكون مجرم وقاتل , الخيار هو أن أطلق النار على قدمي , وبعد ترددات كثيرة قررت أن اضغط على زناد بندقيتي مكرها في فترة تنظيف السلاح ولأول مرة أطلقت فيها النار كانت على قدمي ,  نقلوني حينها إلى وحدة ميدان طبية في جلولاء ومنها إلى سجن مستشفى الرشيد العسكري في بغداد لمدة (3) أشهر وكانت من أسوء الأيام التي مررت بها في حياتي وفتح حينها مجلس تحقيقي ضدي .
عام 1987 كنت ضمن تشكيلات لواء المشاة لمش  704  (قوة باشا) وكنا في منطقة الفاو , آمر الفوج الذي انتسب إليه كان متعاطف معي منذ التحاقي بوحدته بعدما شفيت قدمي وكانت مساعدته لي هي منحي إجازات تسمى (مأمورية) مقابل عمل أشياء لوحدتي العسكرية منها خزانات الماء وأثاث وتصليحات تتم في مدينتي وأحيانا في موقعنا الخلفي خصوصا بعدما عرف أن أخي الكبير مفقود وأمي توفيت حزنا عليه وأبي توفى بسبب الم فراق الاثنين إضافة على ذلك تهجير شقيقتي وإعدام زوجها, وكنت ابتكر طرقا ملتوية تجعلني لا استلام السلاح من المشجب بعذر إني  مصاب ومع ذلك  لقد دفعت كثيرا وتحايلت مرات عديدة وعوقبت كثيرا لأني لم استلم بندقيتي من مأمور المشجب , كنت لا أؤمن بحمل السلاح مطلقا .  بعد جرح آمر وحدتي في واحدة من المعارك استلم ضابط استخبارات الوحدة منصبه مؤقتا لإدارة وحدتنا وهذا الحدث مهد للآمر الجديد أن ينتقم مني نتيجة علاقتي الطيبة بالآمر السابق كون الآمر الحالي أغاضته إجازاتي المتكررة , أول عقوبة كانت لي هي تأخير إجازتي الدورية (استحقاقي)  لمدة 72 يوما مما اضطر أقربائي إرسال صديقي ن ض محمود جاسم ساري إلى وحدتي وحصل لي (3) أيام مساعدة من قبل قائد الفرقة وذهبنا سوية إلى مدينتي عمارتي الحبيبة ولكن حالما التحقت راح ينتقم مني أكثر وطلب مني أن أكون عنده يوميا في المتقدم قادما من الخلفيات التي كانت في البصرة حيث يتطلب الأمر النهوض صباحا ساعة (4) للذهاب في سيارة الأرزاق وهي تتجول في كل أرجاء الوحدة بضمنها المتقدم وفي المحطة الأخيرة مقر الآمر أي بعد الساعة الثانية عشر ليلا لأقابله ويتعمد انتظاري الممل له وحالما يراني يقول: اذهب لا احتاجك الآن تعال غدا . وهكذا بقيت بحدود ثلاث أشهر لا اعرف كيف نجوت من القصف اليومي الذي لم يسلم منه بشر ولا حتى جذوع النخيل وسعفه . المرة الأخيرة طلب مني أن احمل البندقية واذهب ضمن (كمين في الحجابات) لكني رفضت ولما أراد تنفيذ الأمر بالقوة اضطررت إلى ضربه بعدما وصفني بــ(الجبان) مما نادى حمايته وأردوني ضربا في أخمص البندقية والهراوات وفي أيديهم حتى غبت عن الوعي , صحوت و أنا في السجن مضرجا بدمي ووجهي متورم وجفوني متلاصقة بالكاد أرى بصيص ضوء , بقيت في السجن عدة أيام عرفت بعدها من مأمور القلم سيد طالب خالد الموسوي وهو من مدينتي طيب القلب جدا وكان متعاطف معي ويزورني دائما حاملا معه فواكه ويصبرني على بلواي كوني ظلمت واخبرني أن الوحدة كلها متعاطفة معي كما اخبرني بتشكيل مجلس تحقيق ضدي رتبه الآمر الجديد بالاتفاق مع شخصين من الاستخبارات وترتبت بحقي بمادة ( 120 أ ) عقوبتها إعدام والتهمة هي {{الهروب أثناء الاشتباك المقدس مع العدو الفارسي اللعين}} وعرفت أن المتهم بهذه المادة لم يطلق سراحه حتى بكفالة وطلبت من سيد طالب أن لا يخبر إخوتي حينما يذهب إلى العمارة في إجازته الدورية لأنهم سيقلقون جدا كوني (معيلهم) بعد وفاة والدي , بعد أيام جاءت سيارة كاز 66 أقلتني إلى مكان مجهول وعصبوا عيني بقماشه سوداء , عرفت بعدها إني في سجن استخبارات الفرقة (21)لأننا كنا ضيفا عليها وفرقتنا الأصلية هي الفرقة (18) , بعد انتظار وجوع وعطش جاءني شخص في منتصف الليل اقتادني موثوق اليدين وأدخلني إلى ضابط استخبارات الفرقة كانت رتبته مقدم ركن ويشبه كثيرا (الفريق قاسم عطا ) لكنه كان اكبر سنا منه آنذاك قال لي : هو أنت ؟؟؟ ولم اعرف ماذا قصد , بإشارة منه وضعوا ألقماشه السوداء على عيني ولم اشعر إلا بالضرب من جميع الاتجاهات وعلى جميع الأمكنة ...وجهي وقدمي ورقبتي حتى أحسست أن سائل حار راح يسيل من  أعلى راسي وظهري  تيقنت أنهم أغرقوني في دمي  بدأت اشعر أن فمي  يكبر وانفي لم استطع التنفس منه بسبب نزفه وعيناي لم استطع فتحهما , بعد فترة فقدت الألم تدريجيا وما عدت اشعر بأي شيء  حتى لذعات (الكيبلات)  التي كانت أشبه بصعقات الكهرباء ترج جسدي كله ما عدت اشعر بألمها , بعدها فقدت الوعي تماما ولم أصحو إلا في اليوم التالي وأنا في وحدتي العسكرية وقميصي ممزق توزعت عليه بقع دم يابس , انتظرت يوم محاكمتي لأنه كان الخلاص بالنسبة لي , بعد فترة جاءني عريف براد مطوع  أياد عباس من أهل الحلة وهو إنسان طيب القلب صاحب نكته في يده كتاب مأمورية ليقتادني إلى المحكمة العسكرية (18) في مدينة العمارة لمحاكمتي ومن محاسن الصدف أن التقي في هذه المحكمة صديقي الحميم المحامي رحيم فهد وقد عمل معروف معي لم أنساه ما حييت لقد كلم رئيس المحكمة حينها واخبره بأنني أخ مفقود ومعيل إلى إخوتي القاصرين ليتعاطف معي إنسانيا , الشاهدان  اللذان نصبهما الآمر ضدي كانا من عناصره الاستخبارية لم يحضرا المحكمة للإدلاء بشهادتهما ضدي كونهما جرحا جراء قصف مكثف قبل ليليتين من حضورنا مما شجعني ان اطلب شكل إنساني من رئيس المحكمة أن يكون المأمور عريف أياد شاهدي لأنه ضمن فصيلنا الآلي ويعرف عملي جيدا باني لست مقاتل , بعد موافقته جاءت الأمور كلها لصالحي وتبدل الحكم من المادة 120 أ  إلى الأحكام الثقيلة ولما تعذر حضور شاهدا الضد لم تثبت التهمة بحقي وبعدما برزت لرئيس المحكمة وثيقة بأنني مصاب في قدمي واعمل في المنطقة الإدارية ضمن الفصيل الآلي صدر الحكم بحقي مخففا . وبمرور الوقت استطاع سيد طالب إخفاء مجلس التحقيق الأول والثاني وهذا العمل الطيب منه جعلني أتسرح مع أقراني دون تأخير .
حمدت الله لأني لم احمل السلاح ,وشكرته لأني لم اقتل احد, وحمدته وشكرته كثيرا لأني بقيت في مسيرتي الأدبية لم ولن ارتكب أي جرم يذكر. لكن إلى الآن تعيش في دواخلي حسرة وأمنيتي أن أرى ذلك الطفل الذي رمقني بنظرة وكانت بحق( رصاصة في قلبي ) لكي انحني له وأقدم له اعتذاري بالطريقة التي يراها هو مناسبة واشكره كثيرا لأنه غير مجرى حياتي تماما .

الرافد: نهر المعرفة الذي يشق طريقه في الجسد الثقافي العربي


الرافد: نهر المعرفة الذي يشق طريقه في الجسد الثقافي العربي
كتب:  د.أحمد يحيى علي
أستاذ الأدب والنقد المساعد بكلية الألسن- جامعة عين شمس
...
صدر العدد الأخير من مجلة الرافد الإماراتية ويتضمن موضوعات عدة تتوجه إلى القارئ العربي على اختلاف شرائحه الفكرية وتوجهاته المعرفية
من بينها:
- نافذة على ثقافات العالم
- مجمع اللغة العربية حارس الضاد الذي لا ينام
-
الخرائط: لغة المكان، كشف عن الأسرار والأفكار
- فاعلية العلامة التراثية في الخطاب الإخباري المعاصر
- حمد بوشهاب: شاعر الوجدان والإنسان
- برنارد شو: الساخر الحكيم، آمن بالسلام وأحب نبي الإسلام
- قصة: السفينة تمسك النجوم
 رابط العدد :

2014/09/16

قومى الطفولة والأمومة يطلق مسابقة قومية لأطفال مصر

قومى الطفولة والأمومة يطلق مسابقة قومية لأطفال مصر
بمناسبة الاحتفال بأعياد الطفولة فى شهر نوفمبر الحالي، أطلق المجلس القومى للطفولة والأمومة مسابقة قومية بين أطفال مصر تهدف المسابقة الى تشجيع الأطفال على التعبير الابداعى والابتكاري وتنمية مهاراتهم، وتنشيط رؤيتهم التعبيرية عن ثورتى 25 يناير و30 يونيو، من خلال الرسم والشعر وكتابة القصة القصيرة والزجل والمسرحية، وتصميم أعمال ابتكارية من خلال استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة.
صرحت الدكتورة عزة العشماوى الأمين العام للمجلس أن المسابقة ستكون بمشاركة وزارة التربية والتعليم؛ للاهتمام بثقافة الطفل وتنمية فكره ليتواكب مع التحولات السريعة التى يمر بها الوطن، من منطلق أهمية الأنشطة الإبداعية فى بناء ثقافة الطفل المستقبلية.
مشيرة  إلى أن هذه المسابقة تأتى فى إطار حملة إعلامية لإعادة ثقافة الطفل على الأجندة الوطنية وتكوين مناخ ثقافى داعم لإحداث التغيير المطلوب فى شخصية الطفل المصري.
أكدت الامين العام أن المجلس يتلقى أعمال الأطفال من جميع أنحاء الجمهورية فى الريف والحضر، وأنه سيتم منح الفائزين جوائز عينية قيمة وشهادات تقدير، وسيتم تقييم الأعمال المشاركة من خلال لجنة فنية وثقافية متخصصة، علما بأن المجلس سيتلقى الأعمال المشاركة حتى موعد غايته 15 نوفمبر  2013 ،
على العنوان التالى:
المجلس القومى للطفولة والأمومة – أول كورنيش المعادى – ص.ب 11
أو من خلال البريد الاليكترونى Masscomm.nccm@gmail.com
على أن يقوم الطفل بكتابه اسمه وعنوانه تفصيلا حتى يتسنى الوصول إليه.

الوافي في مصادر دراسة المسرح العراقي



الوافي في مصادر دراسة المسرح العراقي
عرض: اسراء يونس
ضمن سلسلة الابداع المسرحي التي تصدر عن دار الشؤون الثقافية العامة صدرت هذه الدراسة الموسومة "الوافي في مصادر دراسة المسرح العراقي" .. تعنى هذه السلسلة بنشر كتب ابداعية في حقل التاليف المسرحي والاداب الدرامية وتفتح الباب مشرعا لتنطلق في فضاءات الرؤى المسرحية وعوالمها وهي تعيد صناعة الحياة دراميا وتستقريء افاقها نظريا وتطبيقيا لتشكل مشهدا جماليا يستمد حضوره من الاصالة الراسخة ليصنع افق الحداثة برؤى جديدة.
الكتاب من القطع المتوسط عدد الصفحات 279. تأليف عامر صباح المرزوك. تسعى هذه الدراسة الى ابراز دور النشاط المسرحي العراقي الذي كان ومازال يتطور مع التطورات التي تحدث في الوطن العربي والعالم ليبرز الوجه الثقافي المشرق للعراق الذي نشأت على ارضه العديد من الحضارات التي اثبتت ان الفرد العراقي يمتلك عقلية وافاقا رحبة مما جعلته ينفتح على العالم ومايسير في ركبه من تطور في الفنون والعلوم. لقد انعكس الوعي المسرحي على الثقافة العراقية وبدأ العراقيون يكتبون ويؤلفون لينشروا ذلك في كتب مستقلة او في المجلات والصحف الفصلية والشهرية والاسبوعية واليومية مع ظهور تباشير المسرح العربي ونشر المادة المسرحية في الصحف والمجلات المصرية واللبنانية والسورية.
جاء هذا الكتاب ليوثق كل الروافد التي تصب في مجرى الحياة المسرحية في العراق من (كتب، رسائل واطاريح، مقالات) لتكون مصادر دراسة المسرح العراقي، وادراج مادة جاهزة للناقد والباحث ليقوت زاده المعرفي منها وينطلق صوب البحث العلمي الصحيح.
وياتي مسعى تاليف هذا الكتاب في ظل وجود تغافل ونقص في المكتبة المسرحية العراقية وعدم التقرب الى توثيق نتااج المسرح العراقي في بغداد وفي بقية المحافظات، وهذا التغافل يرجع سببه الى عدم توافر جهات رسمية تختص بالارشفة والتوثيق كما كانت من قبل تعمل على توثيق المادة المسرحية في مصلحة السينما والمسرح.
وقد تم ترتيب هذا الكتاب وفق السياق الاتي:
1ـ الكتب المستقلة: (اسم المؤلف، عنوان الكتاب، اسم المطبعة، مكان الطبع، سنة الطبع، عدد الصفحات).
2ـ النشر ضمن المجلات والبحوث: ( اسم الكاتب، عنوان المقال او البحث، اسم المجلة، مكان طبعها، رقم العدد، تاريخ صدوره).
3ـ الرسائل والاطاريح: (اسم الطالب، عنوان الرسالة او الاطروحة، مكان مناقشتها، تاريخ المناقشة).
4ـ تم ترتيب الاسماء والمواد حسب السياقة الهجائية.

تنامى مفسدى الإبداع بقلم: د. محمد مبارك البندارى




تنامى مفسدى  الإبداع
 بقلم: د. محمد مبارك البندارى

في الآونة الأخيرة تصدى المجتمع  لمجموعة من الأفلام ؛ ووقف لها بالمرصاد عبر قنواته المختلفة ؛ لأنّ مثل هذه الأفلام خير دليل على الانحطاط الأخلاقى  الذى وصل إليه الفنّ المصرى  ، والغريب أن  الرقابة الفنية ليس لها مهمة شاقة إلا مراقبة الكتب ومنعها ، وأما الأشرطة التى تحمل كلماتها كل كلمات الانحطاط والاستخفاف بالذوق العام مثل " بحبك يا حمار " و " هز يا وز "  ، ومثل هذه الأفلام التى تتكئ على صورة المرأة وإبراز مفاتنها ،   تجيزها وترخّص لتسويقها بدعوى " حرية الإبداع " .

لقد أصبحت النذالة والخسة والانحطاط الأخلاقى والإساءة للمؤسسات الدينية هى ثروة الفن المصرى ، وموهبة بعض الفنانين ، بل هى شعارات كتبت على أفلامهم  وأعمالهم .
ثمّت أَن يكون الإنسان  فاضِحاً لهذا الانحطاطِ الأخلاقىّ ولهذه النَّذالة والخسّة ليس معجزة بل المعجزة في الاندهاش ، أن يكون ذلك الإنسَان صَانع الخسة والنذالة والإسفاف الأخلاقى  يعيش في وهمِ الإبداع ويدافع بكل ما أوتى عن الباطل ، ولا يرى الفواحش إلا إبداعاً ، ولا يستسيغُ غير هذه الخسَّة والنَّذالة ، في حين أن المجتمع يرى ذلك انحطاطاً أخلاقيّاً ، وقد شكَّل الآباء والأجداد في المجتمع المصرىّ أنواع العبقرية في الأخلاقِ والمثلِ والالتزامِ  بالعاداتِ والتقاليدِ والأَدب المحترم في قولِ الحق .
حقًّا إنهم الخالدون في قاعِ الرذيلة ...  والخسّة هى أخلاقهم ، ومن الحسن أنّ المجتمع بدء يكشف أوراقهم وشخصياتهم التى تسعى لتحقيق مصالحها ومنافعها الشخصية عن طريق الرذيلة والنذالة والخسة ...
رغم أن المفروض أن يتميز الفنّان برهافة الحسّ ، والحسَاسية المفرطة ؛ لأنها تدل على صدق انفعاله ، ومن كانت هذه خليقته فليس " برجوازيا "  سطحىّ التفكير ، رَدئ الإبداع ، ميَّت الحسّ ؛ وإنّما هو فنان بمعنى الكلمة .
والفنّ قمة التفوق والعبقرية ، فإذا جاء الحقّ " عمل العقل " ،  والخير " ما ينبغى أن يكون " بوجهٍ فنى فذلك قمة الفن في المنطق والأخلاق ، فإذا أضفنا إلى ذلك جماليات الخيال ، واللغة والعاطفة ، فقد جمعنا  القيم الثلاث : الحقّ ، والخير ، والجمال ، وذلك قمة العبقرية ، وإظهار ذلك من خلال تقنيات الصورة الإشهارية "التلفاز والسينما " .
ومن المفترض أن يكون مرهف الحس " أى الفنان " متمتعاً أكثر من غيره بآيات الجمال ، ومتع الحياة .
  وأما هذه الفئة من أشباه الرجال ، وأشباه المثقفين فليسوا بفنانين ، بل مفسدين  يريدون أن يخرسوا كل من يكشف فسادهم المهنى والأخلاقى ، فهم لا يؤمنون إلا بفكرة واحدة هى : " نشر الرذيلة " ( فعل الغوغائية )  .. في كل عمل مرئى أو مسموع يفعلون ذلك بهدف نشر صورهم وكلامهم في الصحافة ، والحصول على أرباح طائة من وراء عامل الجذب والمثير " اللاأخلاقى " لشريحة كبيرة  في المجتمع  " شريحة الشباب " .
الويل لهم من المجتمع المصرى ، الذى سوف يسود التاريخ صفحاتهم السيئة ، وسيقف المثقفون لهم  بالمرصاد ، ليعيدوا  الحق لنصابه ويحموا المجتمع من أوهامهم وخيالاتهم الواهنة ، ولن يصمت العلماء ، ولن يغفل المجتمع كله  عنهم .

  وهذا الجيل من الشباب يجب حمايته من نفسه ، ثم حمايته من تحديات المرحلة الراهنة ، ثم حمايته من الانجراف وراء هذا الانحطاط ...,. ماذا يعنى الالفيلم الملئ بالبذاءات اللفظية والمرئية البكاء على فيلم ملئ بالبذاءات  وانحطاط الصورة الإشهارية ؟
إنّ السخرية المتعمدة في الإعلام المرئى من العلماء والمثقفين  عن طريق بعض ما يتصل بهم  كملبسهم ، أوسميّة كتبهم  ، ليست وليدة اليوم ، فقد عرضت في ستينيات القرن الماضى مسرحيات كثيرة كانت السخرية فيها منصبّة على رجل مثقف يلبس زيا غريبا  ، ووقف بعض العلماء لهذا الهراء حتى غاب المشهد من على خشبة المسرح ، وظلّه باق في عقول بعض الناس من المستغربين والمفسدين والمخربين .
أليست   هى دليل على التراجع الإبداعى الذى تعيشه الأمّة ، ودليل – أيضا – على انحطاط ذوق الشارع المصرى الذى يُقبل على هذه الأفلام ، وفى هذا دليل ضمنىّ على قبوله لهذا الانحطاط ؟
ماذا جرى للإبداع في مصر ؟
حين  يقبل الشباب على هذا الاسفاف " المرئى والمسموع "  ، أين عقلاء وكبار رجال ونساء الإبداع الحقيقى حتى يصمتوا عن هذا الانحطاط ، الذى يسئ لنا جميعا ، لا أخفيكم سرا أننى عندما أسافر إلى البلدان العربية أشعر بالخجل عندما يذاع مثل هذه الأفلام في القنوات ؛لأنهم ينظرون إلينا نظرة ريبة وشك ، وأقول في نفسى ربما معذرتهم أنهم يشاهدون هذه الأفلام  السيئة .
        وفى حقيقة الأمر لو سكتنا على هذا الهراء لظهر الأسوء ، وترحمنا على : بحبك يا حمار ... وكمن ننه ، والدح دح بو .... إلخ ، وعلى الأفلام التى تظهر الزانى وشارب الخمر في صورة العاشق المسكين الذى يتعاطف معه المجتمع ، وعلى الرعب المخيف الذى يدمر الأبناء ...والذى يجسد تدهور الأوضاع العربية ويا أمان الخائفين .   

   لا أعرف  كيف غفل أو تغافل أو تغابى المنتج والمخرج عن هذه البذاءات بدعوى أن  هذا واقع المجتمع ، وهذه تقنيات " الإبداع " ، إن النص الإيمانى يحتوى على تشريع منظم ومتكامل في الفكر الاجتماعى والدينى ، فمثل هذه الآراء تدفع بعض الشباب  بنزعة شيطانية أكثر من النزوع الأخلاقى ، فتتحول سلطة الإبداع إلى جريمة توقع بالمجتمع ، فعندما يقتنع بعض الشباب بهذه المشاهد ، فيسعون إلى تحقيقها وتطبيقها على الواقع ، وهذا ما رفع سقف الانحطاط الأخلاقى في المجتمع ومعدل الجريمة .
إن أعظم أداة لتحطيم الأمة خلخلت فكرها وانتكاس منطقها ،  فهل القضية هى أن تقول الرقابة  : لا ... أو نعم ... لهذه الأعمال ؟
لا ... طبعا.. . لأننا نريد من البداية ألا يصنع مثل هذا ، ولذا فإننا نتسائل كيف وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المؤسف ؟ ولا بد أن نصغى باهتمام كبير لأى صوت مرتفع أو منخفض يلعلع ويجلجل في المجتمع ، ولا سيما لو كان مصدره الأزهر الشريف .

حتى لا يسمع ذلك الصوت غيره من الأصوات المتشنجة ، ولا بد وأن نجدد السؤال مرة أخرى : ماذا حدث لكل هذا ؟ لا بد وأن يعلم الجميع أن هذا الصوت الذى خرج من الأزهر منخفضا ثم ارتفع  يدل على أن شيئا ما خطأ قد حدث ، وهو بالطبع ضد طبائع الأمور ، وضد الطبيعة الإنسانية ،  حتى لا يستيقظ المجتمع بعده على الانهيار الأخلاقى ، وهو الحصن الحصين لهذا المجتمع ، وبانهياره ينهار المجتمع .
نعم : لا بد أن يبرر كل صوت وجوده ، وارتفاع الصوت يعنى الشكوى وطلب التغير ، والثوابت لا تتغير في قيمنا ومبادئنا الإسلامية ، ويجب فجأة أن تكون هناك معركة أو قضية معلقة يجب البت فيها ، " قضية الإبداع وضوابطه " ... لأنه قد يكون الفلم وحشا صنعه  المؤلف ، وعليه ألا يتصور أنه يصنع وحشا يهدد به الخصوم ، ولا ينقضّ عليه في يوم من الأيام ، فقد يكون المبدع مقاوما للرذيلةِ ، وحدث له بعض  الأخطاء عند تفسير الحوادث ، فيقوّم من أهل الفكر والدراية بالمجتمع بأن يزيلوا تلك الألغام لحماية من وضعوها أولا ،  ومجتمعهم ثانيا ؛  لئلا يسهو أحدهم فيضع قدمه على لغم يودى بحياته ، وما أكثر الذين أودى العنف الفكرى بحياتهم ... فضلا عن العذاب الأليم الذى ينتظرهم في الآخرة " إنَّ الذينَ يُحبونَ أنْ تشيعَ الفَاحشةُ فِي الذين آمنُوا لهم عذابٌ أليمٌ في الدُّنيا والآخرة والله يعلمُ وأنتم لاَ تَعلمُون " ( النور / 19) .

وفى النهاية نقرر أن مزيّة ثقافتنا أنها ملتزمة ، ولا يعنى ذلك الانطواء وترديد تراثِ الماضى ، وغلق الأبواب على الجديد ، وإنما الالتزام الذى أعنيه ، أن ثقافتنا تحكمها ثوابت ، ليست عائقا لهاومعطلة ، وإنما هى حماية من الانزلاق وراء تيارات ضررها أكثر من نفعها .
  والله يسترنا فوق الأرض ، وتحت الأرض ، ويوم العرض وساعة العرض ، وأثناء العرض .

ندوة عراقية تتناول الكشف المبكر عن سرطان الثدي




ندوة عراقية تتناول الكشف المبكر عن سرطان الثدي
رنا محمد نزار
نظمت دار الشؤون الثقافية العامة يوم الثلاثاء المصادف 2 / 9 / 2014 برعاية مديرها الاستاذ حميد فرج حمادي وبالتعاون مع العيادة التخصصية (للكشف المبكر عن امراض السرطان) القت الدكتورة اوس محمد الجنابي محاضرة عن سرطان الثدي على قاعة مصطفى جمال الدين في مقر الدار.
بحضور الاستاذ قاسم خضير المعاون الاداري والدكتور رياض موسى سكران والدكتورة سافرة ناجي والقاص شوقي كريم مع نخبة من موظفي الدار.
وقدمت الندوة الدكتورة ورود ناجي ثم تحدثت الدكتورة أوس محمد الجنابي مديرة العيادة التخصصية لسرطان الثدي واثنت على الحضور الواسع لموظفي الدار وفي مقدمتهم الاساتذة المسهمون في هذه الندوة  التي تناولت موضوعاً مهماً الا وهو الكشف المبكر لامراض الثدي الذي اضحى من الامراض الشائعة وتحدثت الدكتورة عن مهمة معالجته في مراحله الاولى.
وقد بينت أن نسبة الاصابة عند النساء أكثر من الاصابة عند الرجال كما اكدت على ضرورة أجراء الفحص الدوري وعدم تجاهله ويبدأ الفحص عند الوصول الى السن البلوغ خصوصاً في  بداية العقد الثلاثين من العمر.
وقد تم عرض فليم توثيقي يوضح كيفية اجراء الفحص الذاتي للكشف عن اعراض المرض المبكر وكيفية معالجته قبل ان يصل الى مراحل مستعصية.
في نهاية الندوة حصلت مدخلات ونقاشات عديدة عن المرض وكيفية تجنب لاصابه به  وعدم اهماله لانه يعتبر من المخاطر الاساسية على حياة الانسان. كما بادرت الدكتورة أوس محمد الجنابي بأجراء الكشف المجاني الى جميع منتسبات دار الشؤون الثقافية العامة.

(أزمات الكساد العالمي) تأليــف : د. عبد الحسين العنبكي



أزمات الكساد العالمي
عرض/ اسراء يونس
صدرت عن دار الشؤون الثقافية العامة  الدراسة الموسومة (أزمات الكساد العالمي) تأليــف : د. عبد الحسين العنبكي جاء الكتاب من القطع المتوسط ، عدد الصفحات 263 صفحة.
ان هذا الكتاب هو محاولة جادة لتقصي أزمات الكساد العالمي، فضلا عن كونه محاولة جادة للتفكير خارج المألوف مرة من داخل النظام الرأسمالي والتفكير باعادة النظر بنظرية التوزيع واعادة توصيف عناصر الانتاج وتوزيع عوائدها بشكل اكثر عدالة وانصاف عسى ان تكون واقية من أزمات محتملة قادم. ومرة اخرى التفكير خارج اطار الطروحات الرأسمالية والبحث في البديل الممكن (الاقتصاد الاسلامي) ومدى امكانية تطبيق ادواته في الغرب غير المسلم بعد اكثر من 1425 سنة على الاسلام ولم يفلح المسلمون من وضعه حيز التنفيذ في بلدانهم.
ان عدم الاستقرار في كل الاحوال ناجم عن ظاهرتين (اما تضخم او أنكماش) وتحصل حالة الاستقرار بالتخلص من هذه الضغوط تضخمية كانت ام انكماشية.
توزعت الدراسة على عشرة فصول سبقتها المقدمة لتعطي القاريء فكرة واضحة عن هذه الازمة ازمة الكساد وكيف تمت معالجتها في البلدان المتقدمة  ويعقبها الفصل الاول : يحمل عنوان أزمات الكساد في الفكر الاقتصادي، الفصل الثاني : يضم ازمة الكساد الاقتصادي العالمي الجديدة، وجاء الفصل الثالث بازمات الفكر الاقتصادي وامكانية التنبؤ في ظل العولمة.
اما الفصل الرابع فكان بعنوان التوقعات العقلانية بين المفهوم وامكانية التطبيق، والفصل الخامس: يحمل الدين العالم الامريكي اثر جانبي مميت لدواء الكساد، والفصل السادس: الدولرة استحواذ على ممتلكات الشعوب. اما الفصل السابع:  فكان بعنوان خطط الانقاذ المالي لمواجهة الكساد، والفصل الثامن: بعنوان افواه الفقراء تعالج الكساد، الفصل التاسع: الاقتصاد الاعلامي هل هو الحل؟ ، واخيرا الفصل العاشر: كان بعنوان الاقتصاد العراقي وازمات الكساد. وفي النهاية الخاتمة.