2017/09/26

فتح باب التقدم لجوائز الدولة التشجيعية 2018


حفل توقيع ومناقشة ديوان ليس للموت اسم آخر للشاعر/ هانى قدرى

حفل توقيع ومناقشة ديوان ليس للموت اسم آخر للشاعر/ هانى قدرى

ينظم فرع ثقافة البحيرة يوم الأربعاء القادم حفل توقيع ومناقشة ديوان " ليس للموت اسم آخر " للشاعر هانى قدرى الصادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة بمركز الإبداع الفنى بدمنهور فى تمام الساعة السابعة مساء ويقوم بمناقشة الديوان الشاعر عيد عبد الحليم رئيس تحرير مجلة أدب ونقد والشاعر عمرو الشيخ ويدير اللقاء الشاعر بهجت صميدة

النقد الـمسرحي العربي: إطلالة على بدايته وتطوره بقلم: الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة

النقد الـمسرحي العربي: إطلالة على بدايته وتطوره 
 بقلم: الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
  قليلة هي الدراسات والأبحاث التي عالجت بجدية وعمق قضايا النقد المسرحي العربي،فكثيراً ما تساءل المتابعون لحركة النقد المسرحي العربي عما إذا كان الشوط الذي قطعه، قد حقق الأهداف الحقيقية لوجوده..؟،وأين يمكن أن نضع هذا النقد على خارطة النقد العربي؟،وهل يمكن أن نقارنه بالنقد الروائي في الوطن العربي على سبيل المثال؟
             ولعل أبرز الدراسات الجادة والمتميزة، التي قدمت مجموعة من الرؤى عن بدايات النقد المسرحي في الوطن العربي،ورصدت التطورات التي عرفها من مرحلة إلى أخرى،دراسة الناقد والباحث المغربي   الدكتور حسن المنيعي الموسومة ب:«النقد المسرحي العربي-إطلالة على بدايته وتطوره-»،وهي الدراسة التي يسعى من خلالها-كما يذكر- إلى تقديم إطلالة على تطور النقد المسرحي العربي،مع الوقوف على خطاب تلقيه لمشروع تأصيل الحركة المسرحية العربية، والتنظير لها،ويُقدم فيه محاولة لتعريف القارئ بنماذج من النقد الغربي،وبموقف المسرح من نفسه(أي من داخل الممارسة)،كما يُقدم مقالة عن نص مسرحي لتوفيق الحكيم تمت قراءته من منظور(الدراما الغروتيسكية)للتأكيد على أن النقد العربي،والمغربي على السواء،قد خضع لفعل المثاقفة،الذي أنتج جملة من الكتابات العربية النقدية ذات النزوع الحداثي ،حيث إنها تستحضر الكثير من النظريات الغربية،وتقوم بمحاورتها بكامل الحرية،ودون أدنى شعور بالنقص،وهذا ما أدى-كما يرى الدكتور حسن المنيعي-إلى إثراء النقد العربي عموماً،وتطوير أدواته،والاحتفاء بكل عمل فني أصيل.

  النقد الـمسرحي الأدبي العربي(الـممارسات الأولى)
              يضعنا الدكتور حسن المنيعي أمام مقاربة جديدة، ومتعمقة لقضايا النقد المسرحي العربي،حيث يتساءل لدى رصده للممارسات الأولى للنقد المسرحي الأدبي العربي،ماذا كان رد فعل النقد المسرحي تجاه هذا الفن الجديد الذي يسعى إلى خلق علاقات قوية مع المجتمع،وإلى الحرص على أن يظل دوماً في تفاعل مع أوضاعه الحياتية، والسياسية، والاقتصادية؟


          إن الإجابة عن هذا السؤال تطلبت من المؤلف القيام بجرد تاريخي لحركة النقد الحديث في العالم العربي،وذلك للوقوف على أبعادها(حركة النقد) المسرحية،أي أن الباحث المنيعي يرصد نوعية خطاباته التي ترصد الإنتاج الدرامي،وهي عملية صعبة،كون هذا النقد يتموضع في خانات عديدة،ومتباينة لم يعمل الدارسون على إضاءتها إلا من زوايا خاصة،دون التدقيق في تفاصيل النقد المسرحي، لدى كل بلد عربي كما يذكر المؤلف،وانطلاقاً من هذه الملاحظة يقرر أن هذا النقد«ارتبط في الغالب بأوضاع المسرح العربي الذي كان يعيش من حين لآخر حالات تأرجح بين الازدهار، والانحسار،كما ارتبط أيضاً بندرة النقاد المتخصصين،وهذا ما دفع الكثير من الباحثين إلى التأكيد على عدم وجود نقد مسرحي عربي حقيقي في مرحلة التأسيس،في حين ظهر نقد بديل يهتم بالنص المسرحي، من حيث هو كتابة أدبية.في هذا الصدد يعد كتاب(الديوان في الأدب والنقد)لمحمود عباس العقاد، وإبراهيم المازني الذي صدر سنة:1921م، أول عمل نقدي اهتم بتحليل مسرحية(قمبيز)لأحمد شوقي،وبعده بسنوات نشر إدوار حنين مؤلفه الموسوم ب(شوقي على المسرح)في عام:1936م،الشيء الذي جعل الكتابة المسرحية تحظى بعناية فائقة من لدن الدارسين»)1(.
           لقد ألح النقاد في المرحلة الأولى على ضرورة إنتاج حركة مسرحية عربية ترتكز على الاقتباس والترجمة،نظراً لوجود نصوص جاهزة للإعداد المسرحي،وفي المرحلة الثانية تم تعميق العلاقة بالمسرح عن طريق الاطلاع على الكتابات الأوروبية،وتقليد مجموعة من النماذج المتميزة منها.
          وبالنسبة إلى ميلاد النقد المسرحي الأدبي،فالدكتور حسن المنيعي، يشير إلى أنه عندما كتب أحمد شوقي مسرحياته متأثراً بأساليب الأدباء الفرنسيين، والإنجليزيين، الذين ينتمون إلى المدرسة الكلاسيكية من أمثال:(راسين)،و(كورني)،و(شكسبير)، عرف المسرح العربي تطورات،وقفزة نوعية في مجال الكتابة الشعرية الدرامية،بيد أن النقد كان قاسياً مع هذه القفزة،فقد لمس فيها حدثاً يكتسي أهمية كبيرة،ولكنه قد يتعرض لانحسار مع الزمن،كون الأسلوب الشعري الدرامي الذي نهجه أحمد شوقي يتناقض مع أذواق الجماهير،التي لم تكن مؤهلة لتلقي موضوعات شعرية بعيدة عن القضايا الحيوية، والجوهرية،ونظراً لأنها تُحاكي في بنيتها الفنية كتّاب الغرب،وتقوم في معظمها على قصائد غنائية توجه الحدث الرئيس.
          يعتقد مؤلف الكتاب أن هذه الملاحظة«تؤشر إلى ميلاد النقد المسرحي الأدبي، لا الدرامي،الذي يُعنى بالعرض الفني في علاقته بالنص،وهو ما لمسناه في مقاربة عباس محمود العقاد لمسرحية(قمبيز)التي اعتمد مؤلفها-كما يقول-التاريخ موضوعاً،كما دافع فيها عن نزعة وطنية،الشيء الذي يؤكد لنا أن نقد العشرينيات كان أحادي الجانب، لا يتوفر على قواعد،أو مناهج تخول له مقاربة العمل المسرحي من منظور جمالي محض،بل إن مقاربته للأجناس الأخرى قد انحصرت هي أيضاً في النظر إلى مضمون النتاج من زاوية لغوية تاريخية،وذلك بحكم تأثر النقاد بالنقد اللانسوني،أي منذ الوقت الذي عاد فيه طه حسين إلى بلده بعد مكوثه في فرنسا ضمن بعثة جامعية...» )2(.
              ووفق منظور مؤلف الكتاب،فميلاد النقد المسرحي ارتبط لاحقاً بالتحولات التي أحدثتها ثورة يوليو1952م،والتي كان من نتائجها تحديث مناهج التعليم،وبرمجة مادة المسرح في الجامعة من خلال الدروس التي كان يلقيها الدكتور محمد مندور على طلبته،ومن جانب آخر فهذه الثورة خولت للمسرح العربي تحقيق إنجازات هامة في جل البلدان العربية التي تخلصت من هيمنة الاستعمار الأجنبي،فقد سارعوا إلى إنتاج أعمال درامية تعالج مواضيع إنسانية حساسة،وذلك من منظور جمالي متطور يعكس تشبعهم بالأساليب الدرامية الغربية،كما عكس مستقبلاً نضجهم، وطموحهم، إلى إيجاد صيغة مسرحية عربية،ومهّد إلى بروز حداثة المسرح العربي انطلاقاً من بداية السبعينيات.
            أما النقد الذي يجمع بين ما هو أدبي وفني،فقد أخذت بشائره تظهر من حين إلى آخر ابتداءً من منتصف الخمسينيات،وذلك في دراسات نقدية تؤشر إلى تقنية الإخراج، والديكور،وأداء الممثلين والموسيقى كما يذكر الدكتور حسن المنيعي.
             قدم المؤلف مجموعة من نماذج النقد المسرحي الأدبي الفني،حيث يعتبر الناقد محمد مندور الرائد الأول في مجال النقد المسرحي الأدبي والفني معاً،ويعده مؤسس الدرس المسرحي في مصر،وقد تميز بخصائص محددة في نقده المسرحي،فقد كان ينطلق من نظرية أرسطو حول التراجيديا،ليصل إلى نظرية برتولد برشت حول المسرح الملحمي،كما كان يبرز في نقده مدى اطلاعه على أهم التيارات التي ارتبطت بالمسرح كالكلاسيكية،والرومانسية،والرمزية،والواقعية الاشتراكية،والتعبيرية،والوجودية،والعبث،وهذا ما ساعده على تقديم رؤى تاريخية عن المسرح في دراستيه(في الأدب والنقد-المسرح النثري..)،وكما ظهر اطلاعه الواسع في دراسته أعمال بعض الكتاب المسرحيين(مسرحيات شوقي-مسرحيات عزيز أباظة-مسرح توفيق الحكيم)،وفي التعريف بالنظرية المسرحية في كتبه(الأدب وفنونه-المسرح-الكلاسيكية والأصول الفنية للدراما...إلخ).
            فعلى سبيل المثال في كتابه:«مسرحيات شوقي»،نلفيه يتناول قضية غياب المسرح في الثقافة العربية،والظروف التي أدت إلى ترسيخ دعائمه في لبنان،وسوريا،ومصر،كما تحدث في هذا الكتاب عن الروافد الأجنبية التي وجهت كتابة شوقي الدرامية الشعرية،ولاسيما منها الكتابة الكلاسيكية التي طبق بعض قواعدها،كما عمل على اختراقها حينما تخلى عن الوحدات الثلاث،وقد أنهى دراسته هذه بتقديم مقاربة تطبيقية،وقدم فكرة عن معرفته لأصول التأليف المسرحي،ومن أبرز الملاحظات التي أبداها الدكتور محمد مندور عن كتابة شوقي:
-اعتماده التاريخ مادة رئيسة،ولاسيما التاريخ العربي القومي.
-اهتمامه بالملوك والأمراء،نظراً لطبيعة التربية«التي تلقاها،ونظراً أيضاً لعلاقته بالقصر.
-عدم إنهاء مأساته بحدث مؤلم،وكوميدياته بموقف مضحك، مما يغيب عنصر الحركة،ويقلل من حدة الصراع.
-تغليب الاتجاه الأخلاقي والروحي على الدوافع النفسية التي تكون عميقة،وموحية لدى كتاب المأساة الفرنسيين،بينما تبدو سطحية لدى شوقي رغم نبل نزعته.
-عدم التعمق في أغوار النفس البشرية لتوضيح خفايا العقل الباطني،والكشف عن شهوات النفس ونزواتها.
-التركيز على تقنيات أسلوبية مثل التعرف،والمناجاة،أما عن هذه الأخيرة،فقد لاحظ مندور إسرافاً كبيراً في توظيفها خصوصاً في مواقف لا تتطلب سوى الكلام القليل:الشيء الذي جعل بعض مسرحياته تفيض بمنتوجات غنائية طويلة...» )3(.
         إن هذه الملاحظات تُنبه إلى أن الناقد محمد مندور درس مسرحيات أحمد شوقي،من حيث مصادرها،وأهدافها،وأسلوبها الفني،واعتمد على منهج يتأرجح بين المقارنة الأدبية،والتحليل الأدبي،والإيديولوجي،وقد تجلى تركيزه على النص الأدبي من خلال نقده لمسرحية(الملك أوديب)لتوفيق الحكيم،فهو يذهب-بعد أن وقف مع أحداث أسطورة أوديب-إلى أن توفيق الحكيم لم يضف إلى موضوعاتها أي عنصر جديد،وعمل منذ البداية على تكسير حدة الصراع،وذلك عندما جعل المواقف، والأحداث تتلاحق  ،وفيما يتعلق بالبعد الفلسفي للمسرحية،فقد أكد أنه يحتاج إلى مبررات منطقية،ولاسيما على مستوى رصد علاقة أوديب بأمه،حيث ألح توفيق الحكيم على أن تجسد المسرحية صراعاً بين الواقع المعيش،وبين الحقيقة المجردة،كما ألح على بلورة الواقع الملموس على حساب الحقيقة الفكرية،كما يرى مندور أن موضوع زواج الابن من أمه الذي يتجلى في الحدث الرئيس هو أمر غير معقول،وهو يتنافى مع مبادئ الإسلام.
          ومن بين النماذج النقدية الأخرى التي توقف معها الدكتور حسن المنيعي تجربة غالي شكري،الذي ذهب إلى أن تجربة توفيق الحكيم المسرحية تشكل أهم مادة فنية تستحق الدراسة،ففي حديثه عن مسرحية(الأيدي الناعمة)على سبيل المثال،لاحظ صعوبة فهم غايتها الفكرية، بسبب غموض الأطروحة السياسية التي يريد توفيق الحكيم التركيز عليها،والتي لا تنسجم مع مبادئ المجتمع المصري الجديد الذي ولدته الثورة،ومن هذا المنطلق،فجميع الحلول التي افترضها لا تدور إلا في إطار نظام بورجوازي يعد بديلاً عن المنظومة الإقطاعية التي عرفتها مصر قبل سنة:1952م.
         وقد نظر إلى مسرحية(يا طالع الشجرة)على أنها تشكل إبداعاً خاصاً،لا ينتمي إلى مسرح العبث،بقدر ما يُشكل تطوراً طبيعياً لموضوعة الموت والانبعاث، التي يدافع عنها توفيق الحكيم من خلال إلحاحه على فكرة الخلود التي بلورتها مسرحية(أهل الكهف)،وقد توصل في حكمه على مسرحية(الطعام لكل فم)إلى أنها مجرد عمل يندرج في إطار أدب الخيال العلمي،وأن القضيتين المؤطرتين في نطاقه تتعارضان،من أجل أن يتمكن الكاتب من توسيع خطابه عن الموضوع الرئيس، الذي يعكس صراعاً بين العلم والفن،أو بين العقل والقلب.
         في تقييمه لتجربة غالي شكري يقرر الدكتور حسن المنيعي أن نقد غالي شكري يتأرجح بين«التفسير الاجتماعي،والإيديولوجي التاريخي،ومع أنه يهدف إلى إبراز البعد الفكري للنتاج(أي مضمونه)،فإن صاحبه لم يلتزم بأهم معيار تركز عليه الجمالية الموضوعية للواقعية الاشتراكية،وهي العلاقة الجدلية بين الشكل والمضمون.إن غياب هذا المعيار(الذي يؤكد على أن المضمون في الفن لا يكون مضموناً إلا إذا تحول إلى شكل،وأن هذا الأخير لا يكون كذلك إلا إذا تحول إلى مضمون)هو الذي دفع غالي شكري إلى تقديم وصفات جاهزة حول مسرح توفيق الحكيم ليصل إلى الحكم التالي وهو أنه كاتب تقدمي،ورائد لعب دوراً كبيراً في تحديد موعد الحياة مع المسرح المصري» )4(.
              أما محمود أمين العالم،فقد قدم في تجربته النقدية المسرحية قراءة متطورة في أعمال توفيق الحكيم الدرامية،وركز على الأبعاد الفكرية والفنية،وعلى مدى ارتباطها بالأوضاع السياسية والثقافية التي عاشتها مصر،إضافة إلى ارتباطها بالظروف السياسية التي ساهمت في تكوين شخصية الحكيم وثقافته،فهو في حديثه عن التعادلية(فلسفة الحكيم)التي ترى أن كل فعل له رد فعل معارض،وأن لا توازن في الحياة نظراً لغلبة أحد الطرفين على الآخر،يرى العالم أن هذه الفلسفة تقوم على نظرية مختلة تنظر إلى الواقع نظرة تتسم بالسكونية،أي أن التعادل والتوازن بين الطرفين غير موجود،وما هو موجود هو الصراع،ولكنه غير جدلي،وهذا ما جعل توفيق الحكيم يتحيز في مسرحياته إلى الجانب اللا عقلي،فيقوم بتجريد مطلق للثنائيات المتصارعة،وذلك بعزلها عن الواقع الاجتماعي والتاريخي،ومن ثم فاختلال مفهوم التعادلية هو في نهاية المطاف تعبير واضح عن قلق المفكر، والفنان البرجوازي في بحثه عن الحقيقة،وبعبارة أخرى،فالعالم يرى أن المأساة في مسرح توفيق الحكيم الذهني تتجسد دائماً في اختلال التوازن والتعادل بين طرفين،ففي مسرحية(أهل الكهف)القلب وحده هو القادر على هزم الزمن،أما في مسرحية(بجماليون)فهناك صراع بين الفن والحياة،مما يجعل الفعل المأساوي ينعكس في اتجاه الحياة،فمحمود أمين العالم يغوص في دراسة الثنائيات،ويحرص على الاهتمام بالصراع الدرامي،والحركة،والشخصيات،وحواراتها،وسيكولوجيتها،ليصل إلى جملة من الأحكام من بينها:
-إن أعمال توفيق الحكيم الذهنية والاجتماعية تبدو متشابهة،من حيث إنها نابعة من اختيار فكري واجتماعي محدد.
-جميع الأعمال التي تناول فيها الحكيم القضايا والمشاكل الاجتماعية،يرجع بعضها إلى ما قبل ثورة1952م،(مثلاً مسرحية المرأة الجديدة)،بيد أن مسرحياته الاجتماعية التي نشرها بعد الثورة تعد أكثر نضجاً من الجوانب الفنية،ومن جانب المضمون الاجتماعي والإنساني،لأنها تواكب التطورات الديمقراطية التي عرفتها مصر(مثلاً إيزيس،والصفقة،والطعام لكل فم،والسلطان الحائر،ومصير صرصار،وبنك القلق).
           وقد بدا للمؤلف أن محمود أمين العالم تجاوز القراءة التبسيطية للإنتاج الأدبي التي تسعى إلى إبراز البعد الإيديولوجي من خلال التركيز على المضمون لممارسة قراءة تهدف إلى اكتشاف البنية الدالة في النتاج الفني،وتفاعلها مع بنيات كبرى اجتماعية وتاريخية،وذاتية،فالنقد أصبح لديه فعل اكتشاف،وتحديد لشروط وقوانين الظواهر التعبيرية المختلفة،وتفسيرها،وتقييمها،وليس مجرد نقض،ودحض،وإدانة )5(.
         وقد توقف الدكتور حسن المنيعي مع تجربة جورج طرابيشي،الذي قام بقراءة أعمال توفيق الحكيم،وفسر أبعادها،وعبر الدكتور المنيعي عن رؤيته لهذه التجارب، بأنها تمثل مؤسسة للنقد المسرحي الأدبي،والتي ركزت في الغالب على دراسة الإنتاج الدرامي لتوفيق الحكيم من منظور الواقعية الاشتراكية حصراً،أو مطعمة بمنهج نفساني،وقد قام بانتقاء هذه التجارب حتى يؤكد على هيمنة المنهج الواقعي الاشتراكي على النقد العربي عموما.
   تطور النقد الـمسرحي العربي
             يرى المؤلف أن منهج النقد الواقعي الاشتراكي هو الذي ساد في عدد من الدول العربية،ولاسيما في سوريا التي شهدت في سنة:1974م ظهور كتاب:«الأدب والإيديولوجيا في سوريا1967-1973م»لنبيل سليمان وبوعلي ياسين،وقد أثار هذا الكتاب الكثير من الجدل بسبب خطابه النقدي الصارم،فهو يرصد في الأساس الإيديولوجيا التي يقحمها الأدباء في إنتاجهم،أو التي ينطلقون منها،ومن بين ما خلص إليه الناقدان من استنتاجات حول بعض الأعمال المسرحية،أن ممدوح عدوان في مسرحيته الموسومة ب(المخاض)لعب دور المصلح الاجتماعي الحكيم الداعي إلى سلم الطبقات،فقد رأى في انعدام الضوابط الاجتماعية،أو تخلخلها، ضياعاً اجتماعياً،وهي في الحقيقة لم  تكن إلا بدايات الثورة الفلاحية ضد الإقطاع،وبذلك كانت المسرحية إجهاضاً، وليس مخاضاً.
        أما مسرحية(الدراويش يبحثون عن الحقيقة)لمصطفى الحلاج،فقد لاحظ نبيل سليمان وبوعلي ياسين أن الكاتب انحاز إلى الطبقة الوسطى،وهو انحياز مثقف مهموم بالأزمات الاقتصادية،وتشغله الصراعات الفكرية أكثر من الصراعات الطبقية،وقد كانت قومية المسرحية مثل دينيتها ،وجودية الطابع،فقد اعتبر مصطفى الحلاج الانتماء القومي قدراً،وأهاب بالفرد العربي ألا يتهرب من هذا القدر،وأن يبرهن على وجوده،فيتصدى للرسالة القومية المفروضة.
         وعن مسرحية(مغامرة رأس المملوك جابر)لسعد الله ونوس لاحظا أن الكاتب فضح في النهاية الاستسلام والانتهازية-وهما سمة المرحلة الراهنة في وطننا وداؤه الفتاك-أيما فضح،وأعانه في ذلك حسن اختيار الحكاية، وتطابقها مع المعاش،وقدرتها على الإقناع والأسر،إضافة إلى أن سعد الله ونوس أخلص إلى حد كبير للمبادئ التي طرحها في بياناته، ومقدماته النظرية،وقد استعان لتحقيق هذا الإخلاص بمقدرة تكنيكية عصرية جيدة،وأخيراً فإن المسرحية قدمت المثل الحي على قدرة المسرح،لأن يكون مدرسة تثوير جماهيرية شريطة أن يتوفر للنص الجديد إخراج جديد.
             لقد بنيت رؤية المؤلف الدكتور حسن المنيعي لهذا الكتاب،على أنه ارتكز في نظرته النقدية على إشارات أدبية ذكية،ومقارنات فكرية وفنية،وإحالات على بعض مدارس المسرح الغربي،ولكنه كان سياسياً في الغالب،لا يراعي جمالية الإبداع المسرحي بقدر ما يعمل على مساءلته على ضوء السياق الإيديولوجي.
          تناول الدكتور حسن المنيعي في كتابه عوامل تحول الخطاب النقدي المسرحي،ولاحظ أنه كان أدبياً في معظم مقارباته،وكان تواقاً إلى تطوير أدواته،وذلك من حيث التوحيد بين ما هو أدبي، وفني،ويرجع الدكتور حسن المنيعي نضج الخطاب النقدي المسرحي،الذي لم يعد يقيم الإنتاج المسرحي من خلال معايير تقليدية تهتم ببنية النص،وتماسك أطرافه، إلى الاطلاع على النظرية الغربية وشعرياتها،فقد أكد على أن النقد المسرحي العربي عرف جملة من التحولات،وأضحى يهتم بشكل العرض،وجمالياته(كتابة وإخراجاً وتمثيلاً)،وهذا ما فتح المجال لازدهاره، وتنوع مجالاته المعرفية،وذلك في ظل تبلور حداثة مسرحية عربية،بدأ زمنها الحقيقي في نهاية الثمانينيات،وقد كان من أهم انشغالات تلك الحداثة، إعادة النظر إلى وضعية المسرح في علاقته بالغرب،والبحث عن أفق لتحديد هويته،وهذا ما ساهم في ظهور أعمال مسرحية تندرج في نطاق ما يعرف بالمسرح الشامل،الذي يعتمد على التراث الفرجوي العربي،ويستحضر التاريخ القديم،ويلتزم في الآن ذاته بفنيات الغرب.
 الـهوامش:
(1) د.حسن المنيعي:النقد المسرحي العربي-إطلالة على بدايته وتطوره-،منشورات المركز الدولي لدراسات الفرجة-سلسلة دراسات الفرجة13-،طنجة،المغرب الأقصى،ط:1،2011م،ص:29.
(2) د.حسن المنيعي:النقد المسرحي العربي-إطلالة على بدايته وتطوره-،ص:31.
(3) د.حسن المنيعي:المرجع نفسه-،ص:34.
(4) المرجع نفسه،ص:42.
(5) المرجع نفسه،ص:45 وما بعدها.

2017/09/25

علامة × منير كنعان بقلم: محمد الجنوبي



علامة × منير كنعان
محمد الجنوبي
فنان تشكيلي من مصر
كل فعل دون أن نلحظ قوته أوسطوته علينا أو نتخيل أننا نفعله ولانقصد به شيئًا،قد يكون الفعل الحقيقي الذى نريده، في وقت لانكون فيه على مايرام قد نصبح أكثر انفعالًا وأكثر خشونة، لكن هذا الفعل البسيط الذى لانحس به ونمرره على أنه فعل يوميأوغير يومي لكنه عادى مثل كل يوم، هذا الفعل المرتجل قد يوصلنا لفكرة عظيمة أوللاشيء، لكن حرصنا على أن ننتبه إلى مانفعل، إلى حركة أجسامنا التي تتحرك بإرادتها وتساهم فيإعطاءنا أشياء قد تتحول إلى موضوع أو فكرة وأطروحات جديدة، حتى أن هذه الفكرة قد تدخل تحت جلدنا وتستمر معنا إلى مالانهاية، ولكن هناك دائما سؤال ، لماذا الأشياء لاتعطى نفسها بسهولة وتتسرب إلينا بدون قدرة منا على متابعتها، إلا من كان شديد الملاحظة فقد استطاع أن يمسك بموضوعه "وسوف أضرب لك مثلا على علاقة الإنسان الفنان باللحظة التاريخية .. بعد أن توقفت عن الرسم، قمت بمسح العديد من اللوحات أو محاولة لشطبها والاعتداء عليها .. ثم عدت أنظر للوحات فاكتشفت أن هذا الهجوم على اللوحة هوماكنت ابحث عنه، وقدمت معرضًا عن الرفض تقدم لوحاته على حرف (×)،وكانت لوحاتي معبرة وقوية" في حوار مع منير كنعان .
كيف تحولت الإشارة إلى قوة مسيطرة حتى أنها تظل تحاوره، تلعب معه لعبتها التي لم يستطيع أن يتخلص منها أبدًا، هي من العلامات التي تشير إلى شيء ما، ولكن المؤشر يتضمن نوعًا من الأيقونة، العلامة الإشارية ترتبط بموضوعها ارتباطًا مباشرًا متضمنة أيقونًا خاصًا،" ترتبط العلامة الإشارية بموضوعها ارتباطًا سببيًا"وهذا ما كانته العلامة (×)التي ليست رمزًا، لأن الرمز"تكون فيه العلاقة التي تربط الدال والمدلول والمشار إليه،عرفية محض وغير معللة، فلا يوجد تشابه أو صلة فيزيقية، أوعلاقة تجاور بينهما"(1).
هذه العلامة دخلت فجأة في طريق الرجل / كنعان، ظلت تحاوره وتستخدمه ويستخدمها كمتكأ ويحاول من خلالها أن يطور كل قدراته وتقنياته وحرفيته، يتغير شكل العلامة ويتغير شكلها ويحدث لها انحراف عن شكلها الأصلي، لكنها تستمر معه حتى آخر أعماله وتتفكك إلى شرائح مستطيلة وحادة وهندسية، وبعدت قليلا عن شكلها الأصلي، ولكن يمرالزمن وتظل موجودة في كل ثنايا عمله، تدخل معه في قلب أسراره، إنها إشارة موجودة يمكن قراءتها، منير كنعان كان يريد أن يتخلص منها فيبعد ثم يعود لها، لكنه في نهاية رحلته تخلص منها وأصبحت تهمس فقط بشكلها، تهمس فقط بروحها الإشارية، ولكنه فتح من داخلها أفقًاأوسع وأرحب ولكنها العلامة التي ظلت تسيطر من 1967 إلى آخر لحظات ظاهرة فيأعماله الأخيرة في مرحلة الفضائيات، و التي أتت نتائجها فيآخر أيامه أفضل مايكون بعد أن تمرد على هذه العلامة (×)، كان قبلها يبحث عن شيءغامض لايعرفه، يخرج بنتائج مدهشة له وللغير وللحركة الفنية، لكنه لم يرض عن نفسه تمامًا، يبحث وينتظر، كان ينتظر هذه اللحظة التاريخية في تاريخه وتاريخ جيله .
الحرب تبدأ عادة بجروح، لكن الحرب مرت بنا مع نهاية مشروع أخذ بنهاية الرجل/ عبد الناصر وقتل حلمهم الجميل، فجاءت "الحالة النفسية" التي تعبر عن الهزيمة، لا أعرف من أطلق على هذه المرحلة الحالة النفسية هو مسمى لطيف، لكن المسألة أكبر من حالة نفسية، أعتقد أن الهزائم للشعوب وللأشخاص تعطيهم القدرة على أن يقرروا مصيرهم
ويقرروا كيف سيتصرفون وكيف سيكون عليهم أن يتحركوا في العالم وكيف سيستعيدون أنت هذا الجيل في صميم معتقداته، هزيمة جاءت وتركت جروحا كثيرا ورفض من الداخل، هي لحظة تاريخية في حياة منير كنعان على مستوى خاص وعلى مستوى عام وخرج من هذه التجربة بهذه الإشارة التي ظلت معه حتى آخر أعماله .
هذا الشيء (×)علامة فارقة فيأعمال كنعان، قبلها كان كنعان مختلفًا وبعدها مختلفًا أيضًا، هذه العلامة الإشارية(×)هي الحرف الرابع والعشرين من حروف اللغة الإنجليزية × رقم عشرة في الأرقام اللاتينية × في الرياضيات هي علامة المضاعف هو المعامل العددي الذى ينبغيأن تضاعف به الرقم المضروب في غيره × رمز عقلي ""ايديوجرام "" يشير مباشرة إلى تصور ما. في القاموس: × علامة الخطأ × علامة الرفض × تقاطع طرق × صليب × محنة × تقاطع خطين × يشطب × يعترض × معاكس مضاد × يجعله متصالبا × يعرض يقاوم × يفسد × متضارب × نزاع مشادة × التهجين، هذه العلامة/ الفعل الذى كان مجرد شطب أومسح بعض اللوحات، أصبح إشارة ظلت تتأرجح وتتحور وتخرج بطرق أخرى مختلفة لكنها تعطي مساحة لمنير كنعان أن يبحث،وتخرج بكل شكل يمكن رؤيتها ويمكن تبينه، تختفى فيأعمال ويبقى أثرها واضحًا وتتضاعف في اللوحة عدة مرات حتى أنها تسيطر وتختفى من بعضها أحيانًا .
(×)فهي عكس علامة الصح "" ""، هي تقاطع صليب داخل مساحة المربع الإسلامي، المربع الذى تتساوى أضلاعه، "(×) دال عبارة عن حقيقة مادية محسوسة، وهذا المحسوس (×)يستدعى في ذهن المتلقي حقيقة غير محسوسة " (2) هيالاعتراض والمقاومة والخطأ، والتقاطع، وأيضا العلامة الشهيرة عند المصري القديم بشكل ذراعين متقاطعين في وضعية المومياء، أو على نقوش التوابيت .
منير كنعان الذى عاش في الظاهر و أكمل جزءًا من عمره في القلعة في درب اللبانة، بقرب جامع السلطان حسن، بحثه عن مادته هو بحثه عن استقرار خاص به يجعله أكثر هدوء، اكتشف علامته الإشارية، منير كنعان تحولت حياته بعد هذه الوحدة الصغيرة وأصبح ممسكًا بشيء قوى بدأ منه، هل من الممكن أن تتحول حياة انسان بعد معرفته علامته أو وسمه أو إشارته، تلك العلامة الإشارية التي أصبحت مصيره، مصير كنعان في هذه العلامة (×)بكل تنويعاتها، " تبحث الإشارة من وجهة نظر علم النفس لبيان مدى تمثيلها للأفعال المنعكسة الشرطية أو الأفعال المنعكسة فقط، والإشارات ذات المعنى هي تلك الإشاراتالتي يعينها الناس لأنفسهم و للآخرين، يجدون المعانيالتي يقصدون اليها من ورائها" (3)، قد لايكون الأمر غريبًا أن يهدر انسان حياته على علامة، يبحث عنها، يحاورها ويريدها أن تختفى لكنها تحاصره ولاتتركه إلا فيأواخر العمر، ولكن أن كانت العلامات هي حياتنا، الحياة /علامة / إشارة، نحن نأول ونفسر علاماتنا ونعيشها .
منير كنعان تحول بذاته وبجسمه إلى علامة، الأعمال الأكثر قوة، الأعمال الأكثرمجاهدة فيأعماله، تدور حول هذه الإشارة(×)لكنها هي أسئلة كنعان التجريبية  اختلاف زمنها وألوانها في بداية التجربة، بعد الهزيمة كانت بلا لون تقريبا،ألوان لاتتعدى الأبيض والأزرق والأسود ورماديات باهتة، في زمن الهزيمة بلا لون تقريبًا، لاشيء سوى العلامة نفسها، المساحات مربعة بداخله العلامة (×)، بفرشاة عريضة رسمها قوية، تتعانق من أجل صناعة مساحة رفض، كأنه إلغاء للحوائطالتي صنعها سابقا، لماذا المربع الذى أخذ يتحرك حتى صار هو الموضوع، وصارت حياة كنعان تدور حول هذه الإشارة؟لماذا المربع؟لماذا المساحات مربعة؟لأن المربع الساكن في الفن الإسلامي المرتبط بمربع آخر يصنعان وحدة زخرفية اسلامية موجودة بكثرة، المربع الذى يحتوى العلامة (×)كأنه حالة المنطقة والاسلام الذى يحتوى كنعان الذى يبحث عن ذاته التي تؤرقه كإنسان وكفنان يبحث داخل منظومة أوسع، منير الذى وجوده مرتبط بقدرته على الحلول والبحث، وليست الاستقرار على شيء معروف يعطيه القدرة على أن يكون مطمئنًا والفن ضد فكرة الاطمئنان، الارتكازإلى فكرة واحدة تقتل الفن .
منير كنعان يريد أن يحقق معرفته العالم، لكنه يتصرف بطريقة مع المسطح، يحاول ويجاهد أن يتخلص من هذا الشيء العلامة، فيحوله إلى شيء تحولت أطرافه إلى أسهم ضخمة، إلى شيء ما، يدل على شيء ما، من يريد أن يعرف قدر نفسه يحسب علاقته بالعلامات، كلنا متورطين في العلامات، كنعان ابن علامته التي أصبحت اشارته التي تختفى وتدور الأسئلة حولها، حول هذه الطريقة في الأداء، يحاول قبلها أن يمزق كل مايعرفه، يستدعى من ذاكرته ومن مايعرفه، وعندما رأى النوبة أثناء بناء السد، خرج منها بشيء مختلف، لكنه تركه وبحث عن جدران وبعدها وجدها، ولم يتركها، أخذ يجرب في كل شيء وهى علامة مسيطرة تتحرك معه حتى نهاية رحلته.
منير كنعان محير في هذه المنطقة الخاصة الأعمال الخاصة بالصحافة والخاصة بمرحلة البواكي والطبيعة، وتجارب في نحو المجهول، ولايزال المجهول، مرحلة محيرة، دراسات البواكي مهمة لكنعان الفنان الذى يكمل قدراته، وكنعان الصحفي المحترف الرسام والملون الذى يؤدى عمله سواء كان مطلوبًا منها أو برغبة منه، أخذ يسجل وصف مصر، وأيضا بحثه عن ذاته في التجريد والتي وأن كانت تجارب متقدمة وقتها ومدهشة، بتاريخها ولكنها أعمالًا ليست بقوة أعماله التي جاءت بعد اكتشاف علامته الإشارية، كنعان يدرس ويقوى حرفته ومهاراته، يمارس التجريب وينتج فيه، مهام عمله فرضت عليه أن ينتج كمية من الدعاية ويروج لتغيرات الواقع كل يوم، هذه الدورياتالتي تصدر بشكل منتظم وعليه أن يتابع وينتج، لكنه على الجانب الآخر لكى يكون مع ذاته، تمرد ليس على مايفعله في نصف اليوم فقط بل تمرد على ماينتجه الآخرين في الحركة الفنية، أعماله الأولى هيأعمال فنان يبحث عن طريق، تجارب في مجملها غير مستقرة، لكنه عند لحظة اكتشافه لعلامته ولحظته التاريخية، أصبح منير كنعان يستطيع أن يمسك بعلامته، فهو يحاول في التجريد، لكن يده التي تفعل في نصف اليوم فعلها التشخيصي الغير مرضي له على الأقل لأنه يجرب فيأبعد من فكرة التسجيل والوصف، تذهب به إلى مناطق لايقدر على أن يخرج منها، فيصل إلى منطقة غامضة هيالحوائط، فجاءت الهزيمة كأنها هزيمته الأخيرة وانتصاره، ساعتها استطاع أن يقول:إن الدعاية التييفعلها في الصباح للمؤسسة التي يعمل بها، ولايقدر أن يتحسس خطايا الفترة، لكن الهزيمة فضحت أمامه وعرت كل المرحلة، فكانت الفرصة أن ينتقم من أعماله ومن الفترة وحتى لو أنه لم يتوقف عن رسم أغلفة ورسومات الدوريات اليومية في المؤسسة، لكنه يرسمها وهو خالي الذهن أنه يفعل شيئا له قيمة عند أحد، لا بالجو العام الذى ينتجها، فهزيمة يونيو انتصار له واخر هزائمه الشخصية كمصور يبحث عن وحدته التيأصبحت تحت يده، واستعملها حتى انها لم تتركه حتى آخر أيامه، اعطته القدرة على أن يبحث، في كل الخامات وكل المشاكل التقنية ويستعملها هي كوحدة أولية يعرفها جيدا، ويعرف أنها معنى دائم في تاريخه الفني، منير كنعان يغير ويبحث، حتى مرحلة الأكاديمية المصرية بإيطالياالتي بعد فيها عن إشارته العزيزة عليه، هذه الأعمال خرجت من يد كنعان الدقيق المنظم، الحاد والمنظم جدا والقاطع الذى يحاول أن يكون انفعاليًا ويمارس طريقة أخرى في بحثه الفني، بطريقة غير مايفعل وغير ماقدرته تؤدى، لكنه ليس كذلك حرفيته ومزاجه جعلا منه فنانًا دقيقا يقطع ويلصق ويلون ويخدش لكن بنظام وبدقة شديدة، لذا جاءت هذه الأعمال بعيدة عن حالته المزاجية بها أشكال من مرحلة سابقة عليها مع تجارب فيأشكال انفعالية ولكنها مع وجود الأشكال المهندسة والحادة التي يعرفها كنعان جديًا، لم تقدر كل طريقة أن تستقل بنفسها أو تسيطر فجاءت التجربة بها اشكالات كثيرة، وهذه التجربة من 1981 إلى 1987 مرحلة أصبح كأنه يحاول أن يتخلص من علامته، لكنه لايعود إلا إليها، ولكن بمستوى جعلها تختفى لتجعل من منير كنعان نفسه قوة، قوة تستمر وتنتج أعمالًا خارجة من العلامة تمامًا .
هذه العلامة جعلت بعضهم يضطهدونهأو يمارسون عليه سلطاتهم النقدية، بعضهم اتهمه إنها صليب معقوف، وإنها رمز لأشياء أخرى، أو إنه غربي المزاج، هذه العلامة لاتريد أن تظهر إلا في مساحة مربعة، ولم ينتجها منير كنعان إلا في مساحات اقرب إلى المربع، ولم يختفى هذا المربع إلا في مراحله الأخيرة تمامًا، أو مجموعة مربعات متجاورة فيأشكال مستطيلة، المربع الذى يحتوى العلامة، المربع الإسلامي بشكله وجوهره، أساس النجمة الإسلامية الشهيرة، لكنه يحتوى أيضًا على صليب متأرجح لو قلبنا المربع وعرضناه يظهر الصليب متقاطعا مع المربع، فتأتى النتيجة أكثر قوة، منير كنعان يبحث عما يرسيه على الأرض، يبحث عن ذاته، عن هويته، وأن كان ما ينتجه يعتبره البعض ضد هوية الفن الذى يبحث عن أصول تراثية، اعتقد أن كنعان متورط فيأفكار تراثية أكثر من غيره، من خلال اختياره لمساحاته واختياره لعناصره واصراره عليها لسنوات طويلة، طوال الوقت يحول هذه العلامة الإشاريةإلى أشكال تنفتح أو تتكرر و تظهر كأنها تملأ المساحة، إنها مضغوطة حتى إنها تظهر في مساحة صغيرة جدا، (( في قراءة للفنان محمود الهندي لوحدة زخرفية هي النجمة ثمانية الأضلاع، يطرح شكلا لقوة المربعان وعلاقتهما ببعضهما، ويطرح المربع المتحابكين، نجد المربع الفعال أو غير المستقر يدفع ليخرج من المربع المستقر.
 وهذا يرمز لفترة توسع ""1""، وأيضا عكس ذلك نرى المربع الفعال يتفاعل مع المربع المستقر مولدا فترة انقباض ""2"" ))(4)
هذان الشكلان يعبران عن قدرة المربع، وحركة ال(×)عند كنعان
تظهر في كل أعماله حتى أعمال الكولاج الملونة التي يجعل وضع المربع فيها على حده الرفيع والتي يعرضها كمربع محدد ولكنه يقلب علامته ويغير في وضعها، أن كانت المساحة اقرب للمستطيل تنقسم تحت يد كنعان إلى مربعان أو ثلاثة وتتحرك علامته فيها وتتحرك، دائما تصاحبه حتى أنها تتفكك إلى شرائط منفصلة وتتجاور بدلا من أن تتقاطع وتتعارض وتتشابك، شرائح منفصلة لها أحجام مختلفة، وأحيانًا يختفى نصفها وتترك في نهاية اللوحة أطرافها التي تحولت إلى شكل السهم الحاد، علامة فارقت كونها علامة إلى كونها مع علامات أخرى إلى حياة كاملة ظلت تتداخل مع حياة الشخص منير كنعان، أصبحت علامة ملونة في مرحلة انتقالات 1968 الى 1970، و إيقاعات 1970 الى 1979، لو أنك ألغيت الألوان وتركت المساحات فارغة لظهرت لك العلامة المعروفة، لأنه ثبتها وأخذ يبحث في تقنيات وخامات كثيرة، كان يغير من كل شيء ويثبتها، وظلت"الإشارة هي جزء من الموضوع أو هي ملامس له بطريقة سببية ومن ثم فهي جزء من الكل أو إنها تؤخذ باعتباره الكل، إن رفات القديس إشارة وكذلك بالنسبة للبصمة أو الأثر على الرمل أو دخان النار، الصورة كإشارة تسحر تكاد تستحث المرء لكى يلمسها أن لها قيمة سحرية، الصورة كإشارة تذهل".(5)
كنعان الدقيق المنظم حاول طوال تجربته أن يخرج بإشارته التي يسحرنا بها ويذهلنا بها، لن يجعلها مصدر سؤال لاينتهي ونحاول معه أن نجد إجابات أخرى مختلفة عن ماكان يبحث هو عنه .
(1) مدخل إلى السيموطيقا دار الياس 1986م .
(2) مدخل إلى السيموطيقا دار الياس 1986م .
(3) معجم العلوم الاجتماعية الهيئة المصرية العامة للكتاب 1975م .
(4) مجلة القاهرة، العدد الثالث، فبراير 1985م .
(5) ريجيسدوبريه، مجلة الثقافة العالمية، الكويت، عرض / شوقيجلال .



جائزة الملك عبد العزيز للبحوث العلمية في قضايا الطفولة والتنمية في الوطن العربي الدورة الأولى (2017 - 2018)



جائزة الملك عبد العزيز
للبحوث العلمية في قضايا الطفولة والتنمية في الوطن العربي 
الدورة الأولى (2017 - 2018)

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز، رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية، بادر المجلس بإطلاق جائزة الملك عبد العزيز للبحوث العلمية في قضايا الطفولة والتنمية في الوطن العربي وذلك بالشراكة مع برنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند"، وتأتي الدورة الأولى للجائزة (2017 - 2018) حول "التنشئة على المواطنة".

ويأتي اختيار المجلس العربي للطفولة والتنمية لقضية التنشئة على المواطنة انطلاقاً من اهتمام المجلس بقضايا الطفولة والتنشئة والمواطنة باعتبارها قضايا ذات أولوية لتنشئة الطفل في البلدان العربية والخبرة المتراكمة لدى المجلس في هذا المجال والتي تبلورت في مبادرة المجلس بتقديم نموذج جديد لتنشئة الطفل العربي "تربية الأمل" يقوم على نهج حقوقي ويهدف إلى تنمية الأمل من خلال تعزيز وعي الطفل وإيقاظ ذاته وإطلاق طاقاته وبناء قدراته يرتكز على مبادئ الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية، بما يحقق المواطنة الإيجابية للانطلاق نحو تأسيس مجتمع المعرفة...(المزيد في الورقة المفاهمية المرفقة)

 

الموعد النهائي لاستلام بحوث الدورة الأولى 13 مايو/آيار 2018

 

مفهوم المواطنة:

يشار إلى المواطنة باعتبارها ظاهرة اجتماعية نمائية ذات طابع ارتقائي، برزت على مدى عدة قرون من الزمن، فالجوانب والأبعاد المدنية للمواطنة التي برزت على السطح في إنجلترا خلال القرن الثامن عشر زودت المواطنين بالحقوق الفردية مثل حرية التعبير عن الرأي، وحق الملكية، والعدالة والمساواة أمام القانون.

أما البعد السياسي للمواطنة الذي برز للمرة الأولى خلال القرن التاسع عشر فكان في منح المواطنين كافة الفرص والإمكانيات اللازمة لممارسة السلطة السياسية المتاحة لهم، من خلال المشاركة في العملية السياسية في المجتمع.

وأما البعد الاجتماعي للمواطنة الذي ظهر للمرة الأولى خلال القرن العشرين فيزود المواطنين بكافة الخدمات الصحية والتعليمية وخدمات الرفاهية اللازمة لهم للمشاركة بشكل كامل في مجتمعاتهم الثقافية، فضلاً عن المشاركة في ثقافاتهم المدنية الوطنية...(المزيد في الورقة المفاهيمية المرفقة)

التنشئة والمواطنة:

تشير نتائج بعض الدراسات إلى أن أحد أهم المشكلات التي تواجه المجتمعات العربية تتمثل في بناء المواطنة بمفهومها المعاصر القائم على حقوق الإنسان، مما يتطلب إلقاء الضوء على دور النسق التعليمي في مجال إكساب قيم المواطنة من هذا المنظور، أو ما يطلق عليه "التنشئة السياسية الاجتماعية" التي تعتبر أهم وسائل بناء المواطنة وإنجاح عملية التحول الديمقراطي. لذلك أضحت التربية على المواطنة والسلوك المدني ليس هدفا تربويًا فحسب، بل هو خيار وطني استراتيجي يندرج في صيرورة بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي، المرتكز على ترسيخ مبادئ الحوكمة الجيدة والضامن للحقوق والواجبات من خلال الحث على المشاركة والمساهمة في تدبير الشأن العام...(المزيد في الورقة المفاهيمية المرفقة)

شروط التقدم للجائزة:

1. تمنح الجائزة للأفراد من مواطني البلدان العربية وليس للمؤسسات.

2. للباحث/الباحثين التقدم ببحث واحد فقط في نفس الدورة.

3. لا تمنح الجائزة في دورتين متتاليتين لنفس الباحث/الباحثين.

4. البحث وأفكاره ومحتواه مسئولية الباحث/الباحثين.

5. لا تلتزم إدارة الجائزة بإعادة البحث سواء فاز أو لم يفز.

6. لا ينظر في البحوث التي ترد بعد الموعد النهائي لتسليم البحث.

7. لا يحق للباحث/ الباحثين الاعتراض على نتائج التحكيم.

8. أن يتبع الباحث/الباحثين قواعد الكتابة العلمية والتوثيق.

9. أن يلتزم البحث بالمنهجية العلمية.

10. ألا يكون البحث المقدم مستلا بصورة مباشرة أو غير مباشرة من رسالة علمية.

11. ألا يكون البحث قد حاز على جائزة أو درجة علمية أخرى.

12. ألا يكون البحث قد سبق نشره.

13. ألا يقل البحث عن (7500) كلمة.

14. أن يتضمن البحث توصيات تحقق الاستفادة العلمية والعملية.

15. يجوز للمجلس أن ينشر أي من البحوث المقدمة سواء فازت أو لم تفز، وفي هذه الحالة يلتزم الباحث بقواعد النشر.

16. يمكن أن تحجب الجائزة حجبًا جزئيًا أو كليًا، لعدم توافر المعايير العلمية في البحوث المقدمة للجائزة.

17. يدرج اسم الباحث/ الباحثين وعنوان البحث في صفحة الغلاف ولا يدرج في متن البحث بأي شكل من الأشكال لضمان سرية التحكيم.

18. يدرج عنوان البحث في الصفحة الأولى من البحث بالإضافة إلى صفحة الغلاف التي تحمل اسم الباحث/ الباحثين.

قيمة الجوائز


 

تمنح جائزة "الملك عبد العزيز" للبحوث العلمية في قضايا الطفولة والتنمية في الوطن العربي الجوائز التالية: 
الجائزة الأولى:          ستة آلاف دولار أمريكي.

الجائزة الثانية:          خمسة آلاف دولار أمريكي.

الجائزة الثالثة:           أربعة آلاف دولار أمريكي.
الجائزة الرابعة:          ثلاثة آلاف دولار أمريكي.

الجائزة  الخامسة        ألفان دولار أمريكي .

 

بالإضافة إلى شهادة تقدير تسلم في احتفال رسمي  يقام ضمن فعاليات الحفل الختامي للجائزة، كما تنشر الجائزة عدداً من البحوث (غير الفائزة) مقابل مكافأة مالية قدرها 500 دولار أمريكي لكل بحث.


ملاحظة:

تسحب الجائزة من الفائز وعليه رد قيمة الجائزة إذا تبين لاحقًا:

1. أن البحث الفائز مستل من رسالة علمية أو ليس من عمل الباحث.

2. أن الباحث قد تسلم عن البحث جائزة سابقة.

3. أنه قد سبق نشر البحث في أي من وسائل النشر الورقية أو الالكترونية. 

 

ترﺳل اﻟﺑﺣوث ﻣﺑﺎﺷرة إﻟﻰ إدارة اﻟﺟﺎﺋزة ﻋن طرﯾق اﻟﺑرﯾد المسجل بعلم الوصول أو البريد اﻟﺳرﯾﻊ أو تسلم باليد في موعد غايته نهاية شهر مايو  2018، على العنوان التالي:

المجلس العربي للطفولة والتنمية (إدارة جائزة الملك عبد العزيز)

تقاطع شارعي مكرم عبيد ومنظمة الصحة العالمية

ص.ب: 7537 الحي الثامن، مدينة نصر

القاهرة 11762 جمهورية مصر العربية

مرفقًا به:

 

1- ﺧﻣس ﻧﺳﺦ ورقية ﻣن اﻟﺑﺣث اﻟﻣﻘدم ﻠﺟﺎﺋزة وﻧﺳﺧﺔ وورد إﻟﻛﺗروﻧﯾﺔ محملة ﻋﻠﻰFlash Memory.

2- نسخة مطبوعة من اﻟﺳﯾرة اﻟذاﺗﯾﺔ ﻟﻠﻣﺗﻘدم ﻟﻠﺟﺎﺋزة متضمنة ﺻور ﺷﺧﺻﯾﺔ ﻣﻠوﻧﺔ ﻟﻠﻣرﺷﺢ مرفقًا بها نسخة وورد إلكترونية محملة على نفسFlash Memory.

3- ملخص تنفيذي.

4- إﻗرار ﺑﻌدم سبق ﻧﺷر اﻟﺑﺣث أو عرضه في مؤتمر أو ندوة، أو ﻧﯾﻠﮫ ﺟﺎﺋزة أﺧرى، وﻟﯾس مستلا ﻣن رﺳﺎﻟﺔ علمية.

5- إقرار بقبول الجائزة في حالة منحها.

6- اﻟﻌﻧوان اﻟﺑرﯾدي ﻟﻠﻣرﺷﺢ، ورﻗم ھﺎﺗﻔﮫ، وﺑرﯾده اﻹﻟﻛﺗروﻧﻲ.

ملاحظة:

يمكن للباحث/الباحثين في البلدان التي لا يتواجد بها خدمات بريدية، التقدم من خلال عنوان البريد الالكتروني التالي: prize@arabccd.org

 

قواعد كتابة البحوث

 

شكل الكتابة Style of writing
- يكتب البحث على ورق A4 بوضع رأسي، والهوامش عادي Normal.
- ترقم جميع الصفحات في منتصف تزييل الصفحة.
- يستخدم للكتابة باللغة العربية خط Simplified Arabic 14 Normal والعناوين الرئيسية في وسط الصفحة بنط 16 خط ثقيل Bold والعناوين الجانبية 14 Bold.
- يستخدم لكتابة المصطلحات باللغة الإنجليزية خط   Times New Roman 14 والعناوين الرئيسية في وسط الصفحة بنط 16 خط ثقيل Bold والعناوين الجانبية 14 Bold.
- ينبغي أن تكون المسافات بين السطور مسافة واحدة Single space، وبين الفقرات تعداد نقطي قدره ست نقاط (6 نقاط)، لذلك لاداعي لترك مسافة في بداية كل فقرة.
- تستخدم نظم الترقيم المختلفة في ترقيم العناوين الجانبية الرئيسية والفرعية، تبدأ بـــ أولا، ثم ثانيا، ثم ثالثا، وهكذا، وتحت أولا تستخدم الأرقام 1، 2، 3، وهكذا، وتحت رقم 1، تستخدم الـ Bullets   بأشكالها المختلفة (الدائرية السوداء أولًا، ثم المربعة السوداء).
- ينبغي الالتزام بوضع الهمزات فوق أو تحت الألف المكسورة عدا ألف الوصل.
- ينبغي أن تكون الأسطر متساوية من الهامشين Justified.
- كقاعدة عامة، لا تترك مسافة قبل علامات الترقيم وتترك مسافة واحدة بعد العلامات، ولا تترك مسافات داخل الأقواس.
- إذا كان المصطلح المراد كتابته اختصار له غير متداول، يكتب المصطلح كاملاً ويكتب الاختصار بين قوسين في المرة الأولى، وفي المرات التالية يكتفى بذكر الاختصار، وإذا كان المصطلح متداول،  يكتب الاختصار فقط.
- يتم ترقيم الأشكال (أو الجداول) على مدار الوثيقة، ويكتب عنوان الشكل (أو الجدول) بخط 12 Bold غير مائل (يبدأ العنوان من أول الشكل وينتهي السطر بنهاية الشكل، ثم يستكمل في الأسطر التالية)، ولا يتم تقسيم الجدول علي صفحتين. كما تكتب النتائج داخل الجدول بخط 12.

كتابة المراجع References
- تكتب المراجع العربية محاذية من جهة اليمين فقط Right Justified   ويكون الجانب الأيسر غير محاذي Unjustified، والعكس عند كتابة المراجع الأجنبية سواء في الهوامش أو في القائمة النهائية.
- لا يقسم مرجع واحد علي صفحتين، بينما يكتب المرجع كاملاً في صفحة واحدة، وذلك في القائمة النهائية.
- يتم التوثيق بالاسم الأول للمؤلف في المراجع العربية وكذلك الأجنبية في الهامش السفلي لكل صفحة، وبالاسم الأول للمراجع العربية وباسم العائلة Last name بالنسبة للمراجع الأجنبية في القائمة النهائية.
- يتبع نظام الـ  APA في كتابة المراجع، عدا ما سبق ذكره في النقطة السابقة.