2018/11/15

"حوارات فدوى طوقان" جديد يوسف بكار

"حوارات فدوى طوقان" جديد يوسف بكار
عمّان-
لم يكفّ الباحث الدكتور يوسف بكار عن متابعة ما يكتب عن فدوى، وتقرّي ما فاته من حواراتها؛ فهذه الطبعة الجديدة من الكتاب، الصادرة مؤخرا عن الآن ناشرون وموزعون في عمّان، تضمنت أربعة حوارات، لم ترد في الطبعة السابقة. أهمية الحوارات تتأتى هنا من أنها تكمل صورة الشاعرة، تبرز شخصيتها الإبداعية والفكرية والسياسية. يضم الكتاب ثمانية عشر حوارا، رتبها المؤلف وفق تسلسلها الزمني، وجعل لها مقدمة مضافة إلى مقدمة الطبعة الأولى، ووثق لحياة الشاعرة الراحلة. ومن القضايا التي نوه إليها في الحوارت، وكان لها أهمية خاصة، هو ما ورد في حوارها الأول من اعتراف بالحب الذي داهمها «على كبر» -كما تقول- بيد أنّها اعتذرت عنه وخجلت من أن تبوح به خَشية ألسنة المجتمع ولاسيّما النّساء، وإن نظمت آخر دواوينها «اللّحن الأخير» بتأثيره ووحيٍّ منه. وأجابت عن طقوس نظمها الشّعر وحالاته وتاراته، كما في الاصطلاح النقديّ القديم، وعن العلاقة المتينة التي كانت تربطها بمحمود درويش وسميح القاسم، وعمّا كان بينها وبين نزار قباني من رسائل متبادلة. كما أنها أعلنت، في حوار آخر، عن رأيها في أهميّة شعر المقاومة وضرورة ديمومته لدوره المهم في بثّ الحماسة وأيقاظ الهمم والعزائم والصّمد. الحوارات هذه ثريّة جدًّا بما تحويه من معلومات تردف ما في سيرة صاحبتها الذاتيّة بجزئيها: «رحلة جبليّة رحلة صعبة» و«الرّحلة الأصعب» لاسيّما أنّها لا تؤمن بموت المبدع أو «المؤلف» – كما هو شائع في النقد الحديث – بل تعدّ قصائدها جزءًا من سيرتها على وفْق رأيها «شعر الشّاعر هو سيرته الذاتيّة» كما في الحوارين الأول والتاسع. في الحوارات اعترافات وبوْح عن نشأتها ومسيرتها الأدبيّة وإبداع القصائد والأحداث والسّياقات التي ولّدتها وأنطقتها بها، من مثل «رُقيّة» و«أنشودة الصّيرورة» و«الفدائي والأرض» و«حمزة» و«آهات أمام شبّاك التصاريح» مما يسند الاتجاه النقدي الأحدث الذي يرى أن النص «بُنِيّة وحدث» ويتواءم معها. وفيها جأر بما كانت تعانيه تحت وطأة الاحتلال، وموازنة بين شعرها قبله وبعده، ناهيك بما تشتمل عليه من إلماعات وآراء عن راهن الشّعر العربي وموقفها من «قصيدة النّثر» و«الالتزام» اللذين ترفضهما، ومن تعريج على الأجناس الأدبيّة الأخرى كالرّواية التي كانت تُعنى بها كثيرًا وترى – مع كثيرين – أن هذا الزمن هو زمن الرواية (الحوار الثامن)، ومن كلام على المدارس الشعريّة والرموز والحداثة والوضع الثّقافيّ العام ومستويات التّعليم المدرسي والجامعي والجوائز الأدبيّة. وفيها، كذلك، إشارات إلى صداقاتها النسائيّة لاسيّما مع سميرة عزّام وسلمى الخضراء الجيّوسي ونازك الملائكة، وإلى علاقاتها الحبيّة على اختلافها وما كان فيها من مرارات وأفاويق. يذكر أن الشاعرة الراحلة فدوى طوقان ولدت بمدينة نابُلس في فلسطين عام 1917، وتوفيّت فيها في 2003. تلّقت تعليمها الابتدائي بمسقط رأسها، لكنها لم تتمّ تعليمها الثانوي . تعهدّها شقيقها إبراهيم طوقان ورعاها عائليًّا وأدبيًّا ونمّى فيها القراءة والتّثقيف الذاتي فنجحت أيّما نجاح، ونظمت الشّعر في سنّ مبكرة، كما تشهد سيرتها وقصائد «الرحلة المنسيّة». شاركت في عدد من المؤتمرات والمهرجانات الوطنيّة والسياسيّة والأدبيّة والشعريّة في العالم والوطن العربي من مثل: مؤتمر السلام العالمي باستوكهولم بالسويد، ومؤتمر الكتاب الأفريقيين الآسيويين، ومؤتمرات الأدباء العرب، ومهرجان جرش بالأردن. لها عشرة دواوين ومجموعات شعريّة صدرت بأكثر من طبعة: «الرحلة المنسيّة » 2001. يضمّ ثلاثين نصًّا من شعر الطفولة الإبداعيّة قبل «وحدي مع الأيام» ،وحدي مع الأيام. 1952، وجدتها 1957، أعطنا حبًّا، 1960، أمام الباب المغلق ، 1967، اللّيل والفرسان، 1969، على قمة الدنيا وحيدًا، 1973، تموز والشيء الأخر ، 1989، اللّحن الأخير ، 2000. ترجمت منتخبات من شعرها إلى لغات أخرى كالإنجليزيّة والفارسيّة، والإيطالية، والفرنسيّة والإسبانيّة والألمانيّة والسويديّة والروسيّة والتركيّة والعبريّة. ولها عدد من الأعمال النثريّة: ثمانيّة مقالات في النّقد والتّعقيب كتبتها قبل «أخي إبراهيم» (1946)، أخي إبراهيم ، 1946م، رحلة جبليّة – رحلة صعبة (سيرة ذاتيّة)، 1985، الرحلة الأصعب (الجزء الثاني من السّيرة الذاتيّة) ، 1993. كُتب عنها وعن شعرها ونثرها عدد وفير من الكتب ورسائل الماجستير والدكتوراه والبحوث والمقالات في الوطن العربيّ والغرب والعالم الإسلامي يؤلف إذا ما استقصي «ببليوغرافيا» مستقلة. كُرّمت كثيرًا في حياتها، وأقيمت لها الأمسيات الشعريّة، واحتفي بها في ندوات علميّة، ومنحت الجوائز والأوسمة . أما الدكتور يوسف بكار، فقد ولد سنة 1942 في جسر المجامع/ شمال شرق بيسان. حصل شهادة الدكتوراه في النقد الأدبي (1972) من جامعة القاهرة. عمل في التدريس الثانوي بمدارس وزارة التربية والتعليم، ثم في التدريس الجامعي (1972-2011) فتنقل في الأردن بين جامعات "اليرموك" و"آل البيت" و"إربد الأهليّة" و"الأردنية"، بالإضافة إلى جامعة "الفردوسي" في مدينة مشهد الإيرانية، وجامعة قطَر. تولّى عدداً من الوظائف الإدارية والأكاديمية في جامعة اليرموك منها: مدير مركز الدراسات الإسلامية (1983-1984)، وعميد البحث والدراسات العليا (1990-1994)، ونائب الرئيس للشؤون الإدارية (1998-2000)، والقائم بأعمال نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية (1999-2000)، والقائم بأعمال عميد كلية الآداب (2001). كما رأسَ قسم اللغة العربية في جامعة "الفردوسي" بإيران (1973-1978). نال جائزة التفوق في التدريس من جامعة "الفردوسي" سنة 1973، وجائزة التفوق في البحث العلمي من جامعة اليرموك سنة 1984، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب (الدراسات الأدبية والنقدية) من وزارة الثقافة سنة 1992. اختير عضواً في لجان التحكيم لكلّ من: جائزة عرار الأدبية/ رابطة الكتّاب الأردنيين (1991)، وجائزة الملك فيصل العالمية (1993 و1999 و2004 و2005)، وجائزة مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري/ نقد الشعر (1994)، وجائزة الشعر/ الهيئة العامة للشباب والرياضة في قَطَر (1996)، وجوائز الدولة التقديرية/ وزارة الثقافة الأردنية (2002 و2008)، وجوائز الدولة التشجيعية (2002 و2003)، وجوائز عبد الحميد شومان للباحثين العرب الشباب سنة 2003، وجائزة عيسى الناعوري للنقد الأدبي/ رابطة الكتّاب الأردنيين (2005)، وجائزة جامعة الزرقاء الخاصة لأفضل كتاب (2010)، وجائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي (النقد الأدبي)/ السودان (2011)، وجائزة الدولة التقديرية في الترجمة/ الأردن (2011). وهو عضو في: رابطة الكتّاب الأردنيين، والهيئة الاستشارية للبحوث والدراسات بالمعهد الأميركي للتراجم والسير، ورابطة الأدب الحديث بالقاهرة، وجمعية النقاد الأردنيين، ومجمع اللغة العربية الأردني، والهيئة الاستشارية لمؤسسة الفكر العربي/ بيروت، والمجلس الدولي للّغة العربية/ لبنان. له عدد كبير من المؤلفات التي صدر بعضها بأكثر من طبعة، ومنها: اتجاهات الغزل في القرن الثاني الهجري، 1971، بناء القصيدة في النقد العربي القديم (في ضوء النقد الحديث، قراءات نقدية، 1980، قضايا في النقد والشعر، 1984، في العروض والقافية، 1984، الأدب العربي (من العصر الجاهلي حتى نهاية العصر العباسي (بالاشتراك) ، 1985 ، الوجه الآخر: دراسات نقدية، 1986، الترجمات العربية لرباعيّات الخيّام: دراسة نقدية، 1988، الأوهام في كتابات العرب عن الخيام، 1988، سادن التراث: إحسان عباس، 2001، في تحقيق التراث ونقده، 2012، د.يوسف بكّار: ذاكرة إنسان (بالاشتراك). 2013 .

جائزة الشيخ زايد للكتاب تعلن عن القائمة الطويلة لفرع "أدب الطفل" بدورتها الثالثة عشرة والتي تتضمن 10 أعمال

جائزة الشيخ زايد للكتاب تعلن عن القائمة الطويلة لفرع "أدب الطفل" بدورتها الثالثة عشرة والتي تتضمن 10 أعمال


 

أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب عن القائمة الطويلة لفرع "أدب الطفل"، لدورتها الثالثة عشرة (2018-2019). اشتملت القائمة على عشرة أعمال من أصل 168 مشاركة ينتمي مؤلفوها إلى عدد من الدول العربية معظمها من دولة الإمارات العربية المتحدة ولبنان والسعودية ومصر والأردن وسوريا والكويت.

وتشتمل القائمة الطويلة على كتاب "النور ينتظرك" للكاتبة د. شما بنت محمد بن خالد آل نهيان وهو من إصدارات منشورات الدار المصرية اللبنانية 2018، بالإضافة إلى إصدارين من دار الحدائق هي "أحلم أن أكون خلاط إسمنت" لمؤلفه حسين المطوع - 2018 ، وكتاب "أنا لست أنت" للمؤلف  جيكر خورشيد - 2018.

وتتضمن القائمة الطويلة في فرع أدب الطفل الأعمال التالية أيضاً "ستشرق الشمس ولو بعد حين" للكاتبة تغريد عارف النجار، الصادر عن السلوى للدراسات والنشر 2017، و"سر على دفتر ساري" للكاتبة رانيا  زبيب ضاهر ، الصادر عن دار الساقي 2018، و"أصوات العالم" للكاتبة نادية النجار من منشورات دار الهدهد للنشر والتوزيع 2018، و"أين منقاري؟" للكاتبة يارا بامية والصادر عن ورشة فلسطين للكتابة 2018، و"حور تشرب الشاي مع القمر" للكاتب جمال بوطيب، والصادر عن مؤسسة مقاربات للنشر والصناعات الثقافية 2017، ورواية "أجنحة طائرتي" للكاتبة رجاء ملاح الصادرة عن معالم للطباعة والنشر والتوزيع - دار المؤلف للنشر والطباعة والتوزيع 2018، و"معطفي القرمزي" للكاتبة حصة جوعان المزروعي، من منشورات دار العالم العربي للنشر والتوزيع 2018.

وتهدف الجائزة إلى تشجيع أدب الأطفال والناشئة، الذي يسعى إلى الارتقاء بثقافة هذه الشريحة المهمة في المجتمع، وبذائقتهم الجمالية، ويبني هويتهم الحضارية على التفاعل الخلاق بين الماضي والحاضر، فضلاً عن تقدير المفكِّرين، والباحثين، والأدباء، الذين قدَّموا إسهامات جليلة، وإضافات، وابتكارات، في الفكر، واللغة، والأدب، والعلوم الاجتماعية، وفي ثقافة العصر الحديث ومعارفه.

يذكر أنه سيتم الإعلان عن القوائم الطويلة لفروع "الآداب" و"المؤلف الشاب" و"الفنون والدراسات النقدية" و"التنمية وبناء الدولة" خلال الأسابيع القادمة.

2018/11/13

الروائى أحمد طوسون فى حوارة لمصر المحروسة... مصر طاقة هائلة في كافة مناحي الإبداع، ومن الظلم مقارنة أحد بها مهما تعثرت خطواتها

الروائى أحمد طوسون فى حوارة لمصر المحروسة... لا أجد تنافسا ما بين النشر الإلكتروني والنشر الورقي، بل أجد تكاملا بينهما
القاهرة 13 نوفمبر  2018 
حاوره ـ أحمد مصطفى الغـر
ــ الروائى أحمد طوسون..وقعت أسيرا لصلاح عبد الصبور بسبب حبى للشعر
ــ مصر طاقة هائلة في كافة مناحي الإبداع، ومن الظلم مقارنة أحد بها مهما تعثرت خطواتها
قاص و روائي وكاتب لأدب الأطفال ،هو صاحب "مراسم عزاء العائلة" و "تأملات رجل الغرفة" و"رقة القتل"، "مجرد بيت قديم"، "شتاء قارس"، "عندما لا تموء القطط" و"فتاة البحر"، أبحر بقلمه بين المجموعات القصصية والرواية، وصولاً لأدب الأطفال، حيث له إضافاته إلى مكتبة الطفل التي لا تخطئ العين أهميتها, وقد أجاد في موضوع تبسيط الأفكار كي تصل للأطفال بيسر، قال عن نفسه ذات مرة أنه "يكتب بمنطق الهواية" ، فهو يؤمن بأن مشكلة أدب الطفل فى الوطن العربي تبدأ عندما يتم إعتباره أدباً تعليمياً فقط ،دون النظر إليه باعتباره فن يتوجه إلى قارئ ذكي، أكثر ذكاءاً من القارئ الراشد فى كثير من الأحيان. 
إنه الكاتب "أحمد طوسون"، الذي حصد الكثير من الجوائز الأدبية والتكريمات، لعل أهمها ـ على سبيل الذكر ـ جائزة الدولة التشجيعية عام 2012 ، جائزة جنوب البحر المتوسط في القصة القصيرة، وجائزة الشارقة للإبداع العربي في أدب الأطفال لعام 2005، التقيناه و كان لنا هذا الحوار:

بمن تأثر "أحمد طوسون" من الكُتَّاب؛ وأية كتابات غيَّرت في كيمياء "طوسون"؛ وأمسكت بيده وقادته لهذه المهنة المرهقة؛ أعني هذا الشيء المسمى بالكتابة؟
بدأت محبا للشعر، ثم وقعت في أسر صلاح عبدالصبور! ، لأنه كان قريبا من عقلي ومن وجداني، عكس قصائد الشعر الجاهلي التي كنا نعكف على حفظها ودراستها بصحبة رفيقي الدرب الشاعرين أحمد قرني وأحمد عبدالباقي على يد مدرس اللغة العربية في المرحلة الإعدادية، ومن بعده أمل دنقل وأحمد عبدالمعطي حجازي في ديوانه "كان لي قلب".. كانت الكتابات السردية العربية التي تصل إليّ في هذا العمر تدفعني دفعا لقراءة الروايات العالمية المترجمة، فوقعت في هوى كتابات فيكتور هوجو، وتولستوي وغيرهما.. حتى تعرفت على كتابات نجيب محفوظ ويوسف إدريس..
ربU?ا Ø?Ø­Ø?U?U? اU?صU?رة عU?U?: â??â??شخص Ø£U? Ø£U?ثرâ??â??
إذا كنت محبا للقصة القصيرة فلابد أن تقع في أسر يوسف إدريس عربيا، لكن عندما تكتشف عالم البساطي سينقلك إلى منطقة أخرى من الكتابة والوعي.. سواء في القصة القصيرة أو الرواية.. محمد البساطي بكتابته السهلة الممتنعة التي تنقل إلى القاريء روح الأشياء وخرير الماء وحفيف أوراق الأشجار تجعلك تراجع أفكارك ومفاهيمك عن الكتابة.. عادة يميل الكتاب إلى التجريب في بداياتهم، لكن التعمق في عوالم البساطي السردية لابد أن يكون ترك أثرا ما في تشكيل وعيي عن الكتابة.. إبراهيم أصلان بتقشفه السردي.. يوسف إدريس.. محفوظ.. الغيطاني.. لابد أنهم شكلوا بكتاباتهم وعيا ما عن فهمي وتصوري للكتابة.. ربما!  

في روايتك "رقة القتل"،تقصيت أثر الفساد الذي أصاب النخب وانتشر في مفاصل المجتمع ، فأظهرت الأبطال كجناة وضحايا في نفس الوقت ، فأي رسالة تحملها الرواية ؟،و ما مغزى هذا العنوان الغامض ؟!
تحمل الضحية بين جنباتها نصل قاتل.. الضحية في الحقيقة هي من تخلق الجاني الذي يجعل منها أضحية مستباحة للقتل.. أبطال روايتي هم أبطال الحياة.. جناة قبل أن يكونوا ضحايا.. إننا عندما نتخلى عن مقاومة القبح والفساد ومحاربتهما شركاء مع الجناة الذين يتصدرون المشهد ولكن من خلف الستار، لأننا فقط نريد التطهر من جرائمنا في حق أنفسنا ومجتمعنا بالظهور بمظهر الضحية.. سنظل نتهم الآخر ونحمله وزر جرائمنا وهزائمنا، بينما نحن في حقيقة الأمر "ماسوشيون"، نتلذذ بتمثيل دور الضحية والمظلومية.. نحن جناة حقيقيون وإن لم نضغط على الزناد ونطلق رصاصة القتل، حين سمحنا لثقافة القتل أن تشيع وتسود.
U?ا U?Ø?U?U?ر U?ص بدU?U? Ø?U?U?ائU?.
العنوان لا يبدو غامضا، بل أظنه يكشف أكثر مما يخبيء في طياته، ربما يكون النص كاشفا لما أردته من العنوان.. القتل الصريح العنيف سنحصي في النهاية ضحاياه مهما بلغوا، أما القتل المعنوي، أن تغيب شعبا وتتجاهل أجيالا وتغيبهم عن واقعهم فلا يمكننا بحال حصد عدد ضحاياه.. تلك الثقافة التي شاعت كانت أشد وطأة من كل ما حملته طائرات العدو وأطلقته مدفعيتهم في صدورنا.. تلك الثقافة التي جعلتنا نتعايش مع القبح ونرتضي به كانت أشد فتكا من دانات المدافع والدبابات والأسلحة النووية والكيميائية

بدايةً.. هل تفضل الكتابة للأطفال أم للكبار؟ 
أنا أفضل الكتابة التي تأتيني في وقتها، قالبها وشكلها ونوعها.. ولا أخطط لنفسي سأكتب هذا العام مثلا للكبار أم للأطفال.. الفكرة تختار قارئها ومن ستتوجه إليه.. وأنا أستمتع بالكتابة سواء للكبار أو للصغار، لا يؤرقني أبدا هذا السؤال حين أشرع في الكتابة، ما يؤرقني أن تبتعد عني الكتابة لفترات تحت وطأة العمل وضغوط الحياة.
U?ا U?Ø?U?U?ر U?ص بدU?U? Ø?U?U?ائU?.
برأيك من أين تبدأ محاربة الإرهاب .. أدب الأطفال أم الكبار ؟
تبدأ محاربة الإرهاب من التعليم، حين نمتلك منظومة تعليمية بفكر جديد كما في كل دول العالم المتقدم، تغطي الأطراف والقرى النائية والمناطق الفقيرة والعشوائية، قبل المدن الكبيرة والعواصم، تبدأ محاربة الإرهاب من الإعلام المرئي والمسموع الذي يصل إلى كل بيت حين يمتلك لغة خطاب هادئة تحترم عقول مشاهديه ورؤية ثقافية ودينية للرسالة الإعلامية التي يقدمها، محاربة الإرهاب تبدأ من الجامع والكنيسة حين يعلمان أتباعهما أن الأديان شرعت لتجعل حياة الإنسان أفضل وتنشر الحب والخير والجمال.. تبدأ محاربة الإرهاب حين تطبق العدالة بين الناس ويطبق القانون على الكافة بسواسية، حين نشيع ثقافة الجمال وننبذ ثقافة القبح، حين نتمدد عمرانيا أفقيا ولا نتمدد رأسيا.. الأدب فعل تراكمي يرسخ مباديء وأفكارا ستبث من خلال كل هذه الوسائل والوسائط التعليمية والإعلامية والدينية.

كان رائد أدب الأطفال "كامل كيلاني" يرى أن حوار قصص الأطفال يجب أن يكون بالفصحى ، هل أنت متفق مع ذلك ؟
أنا مع استخدام الفصحى في السرد والحوار في الأدب الموجه للطفل، لأن اللغة العربية ليست مجرد وسيط بين الكاتب والطفل وإنما هي هوية وانتماء.

لكن البعض يتهم أدب الطفل العربي بأنه يستخف بعقلية الطفل، وتتعاظم المشكلة مع دخول كتّاب غير مؤهلين لميدان أدب الطفل ،فهل تتفق مع هذا الرأي ؟
هذا الكلام يجانبه الصواب، أدب الطفل العربي شهد تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، وظهرت كتابات للطفل العربي لا تقل فنية عن مثيلاتها في الغرب، لكننا ما زلنا كميا في بداية الطريق مقارنة باهتمام الغرب بأدب وفنون الطفل, ولا شك أن كثيرين يستسهلون الكتابة للطفل, لكن الكتابة الجيدة قادرة على فضح الكتابة الرديئة وإقصائها.
ربU?ا Ø?Ø­Ø?U?U? اU?صU?رة عU?U?: â??â??U?صâ??â??
يقول الشاعر (ثمانون بان لا تعادل هادماً .. فكيف ببانٍ خلفه ألف هادم) ، برأيك هل يكفي أدب الأطفال لخلق جيل واعي ، خاصةً في ظل غوايات العصر الحالي وما تقدمه وتفرزه يومياً ، دون مراعاة للأعمار أو الأخلاق ؟
ثقافة الطفل أشمل وأعم من أدب الطفل وتشمل فنون الطفل المختلفة، بخلاف أهمية ترويض وسائل الاتصال الحديثة واستخدامها بما يتلائم مع أهميتها للأجيال الجديدة في مجال ثقافة الطفل ودمج منظومة ثقافة الطفل مع العملية التعلمية منذ بدايتها وفق أسس علمية وتربوية وتخصيص المساحة المناسبة إعلاميا لمخاطبة أطفالنا بالمواد الفنية والأدبية الموجهة لهم.
ولا شك أن الاهتمام بثقافة الطفل وفنونه له مردود كبير على تشكيل وعي وذائقة الأجيال الجديدة، لكن للآسف لا تقدم الدولة حاليا الاهتمام المرجو منها بثقافة الطفل على أهميته، ربما بسبب الظروف الصعبة التي مرت بها مصر والمنطقة العربية منذ انطلاق ثورات الربيع العربي وحتى الآن، ونأمل مع استقرار الأوضاع في مصر أن تعطي الدولة الاهتمام الأكبر لثقافة الطفل لأنها الباب الواسع نحو مستقبل أفضل لوطننا وأجيالنا الجديدة.

ولماذا أنت مقلّ في الكتابة المسرحية للطفل ؟
الكتابة المسرحية للطفل لا تقتصر على الكاتب، فأهمية العمل المسرحي أن يقدم على خشبة المسرح لأطفالنا، وأنا أعتقد أن مسرح الطفل في مصر يعاني من قلة الاهتمام والحصول على الدعم الكافي من مؤسسة الثقافة وكذلك من الإعلام المرئي (متمثلا في الفضائيات المصرية) الذي له دور في انتاج مسرح الطفل وتقديمه عبر الشاشات، بخلاف مشاكل كثيرة أخرى لا مجال لذكرها هنا. 
U?ا U?Ø?U?U?ر U?ص بدU?U? Ø?U?U?ائU?.
قلت سابقا ان الكتابة للأطفال "أصعب أشكال الكتابة وأخطرها، لأنها تساهم في رقي الأمم وبنائها" ،ما تقييمك لأدب الطفل في مصر ألان ؟
مصر طاقة هائلة في كافة مناحي الإبداع، ومن الظلم مقارنة أحد بها مهما تعثرت خطواتها، ولا شك أننا لا نستطيع أن نفصل أدب الطفل المصري بعيدا عن أدب الطفل العربي، فكما أسلفت شهدت الكتابات الموجهة للطفل طفرات فنية على مستوى الأفكار التي تقدم للطفل وتقنيات الكتابة والرسوم المصاحبة للنصوص ومستوى الطباعة.. ولكن يؤخذ على مؤسسة الثقافة المصرية أنها قلصت عدد إصدارات كتاب قطر الندى إلى 12 كتابا في العام في الوقت الذي يهتم العالم بكتاب الطفل ويزيد من دعمه واهتمامه، كذلك لا أجد اهتماما مناسبا من دور النشر الخاصة بكتاب الطفل، فأغلب دور النشر تطبع كتبا للاشتراك في المسابقات الكبيرة فقط أو تطبع لأصحابها، وما يقدم في السوق المصري بعيد عن المأمول وما يحتاجه سوق كتاب الطفل في مصر، كما تجاهلت مؤسسة الثقافة تخصيص جائزة عربية كبرى باسم مصر في مجال الكتابة للطفل تليق بمكانة مصر الرائدة في هذا المجال

في الختام.. برأيك ما هي العقبات التي تواجه أدب الطفل العربي كي يصل إلى أرجاء الدنيا مترجماً؟
هي ذات العقبات التي تواجه الأدب العربي عامة كي يصل إلى أرجاء الدنيا مترجما, النفوذ العلمي والفكري والسياسي له دور كبير في الترويج للثقافات، بخلاف أن كفاءة النشر والتوزيع والتسويق مهارات يغفل عنها كثير من المشتغلين بهذه الصناعات فلا يكاد يحقق الكتاب توزيعا يذكر في بلادنا، فكيف ينتبه له الآخرون ونطالبهم بما لا نفعله أو نجيده, الترجمة والتوزيع لا علاقة لهما بجودة العمل الفنية, المعايير الفنية لأدب الطفل العربي تجاوزت هذه المرحلة منذ زمن وكتب الأطفال العربية تنافس في المعارض الدولية، لكنها إشكاليات تتعلق بنواحي تسويقية وتجارية تفشل فيها العقلية العربية بامتياز!



مجلة الأقلام... عدد جديد


مجلة الأقلام... عدد جديد
رنا محمد نزار
صدر عن دار الشؤون الثقافية العامة/ وزارة الثقافة مجلة الاقلام وهي مجلة تعنى بالادب الحديث.
وقد تضمن العدد افتتاحية للمجلة بقلم رئيس التحرير الأستاذ عبد الستار البيضاني بعنوان (التحريض الابداعي) كتب فيها: (الظروف الاستثنائية التي تمر بها الشعوب بجميع أنواعها تشكل عامل استفسار وتحريض لمبدعي تلك الشعوب في التعبير عنها او التفاعل معها بمختلف الصور لم تكن فرصة لتحدي مستوى وقيمة إبداعهم).
كما تضمن العدد عدة محاور منها محور دراسات وكتب فيها عبد العزيز ابراهيم مقال بعنوان (ادب العراقيين في المنفى قراءة في اديبات الخارج).
وفي نفس محور دراسات ايضا مقال بعنوان (المفارقة في شعر مظفر النواب) للكاتب د. زياد عبد الرزاق و(مرايا الامس: ملحق (الجمهورية) الادبي أواسط الستينات) للكاتب محمد سهيل احمد وللكاتب أ. د. اياد عبد الودود الحمداني مقال بعنوان (تجليات التوصيل في الأسلوب الشعري).
وفي ملف شعر هناك مقال بعنوان (ظلام يسقط في الماضي) للكاتب زهير بهنام بردى و(طرود الروح التي لم تصل)  للكاتب شاكر مجيد سيفو.
وضم المحور ثلاث قصائد الاولى بعنوان (الشمس) للشاعر سهيل نجم والثانية بعنوان (سيرة الألم) للشاعر كاظم ناصر السعدي والثالثة (الشارع في السحر) للشاعر صادق الطريحي.
وفي محور مسرح كتب د. حسين رضا حسين مسرحية بعنوان (المضمر في خطاب حلم الغفيلة).
اما جانب فنون تشكيلية جاء مقال تحت عنوان (بابلو بيكاسو في مثلث الحب والشهرة والمأساة) للكاتب عدنان حسين احمد.
اما محور سينما فنشر المقال (السينما الحديثة ووهم المسرحة) للكاتب د. محمد عدلان بن جيلالي.
وفي محور (حوار) كتب شكر حاجم الصالحي عن ناجح المعموري: "أهم كتبي المتأثرة تغذت من نظام التخيل".
اما جانب (قراءات) فضم قراءة في مجموعة (كللوش) (للكاتبة رغد السهيل) بقلم د. شجاع مسلم العاني.
 وجاءت دراسة (الوصف والابعاد الثلاثية في رواية (اللا اين) للكاتب علي لفته سعيد كما كتب د. رشيد هارون مقال بعنوان (من كتابة المغامرة الى مغامرة الكتابة).
اما (الانساق الثقافية في رواية يوليانا) كانت للكاتب عبد الكريم الزيباري.
واخيراً محور (إصدارات دار الشؤون الثقافية العامة).
وضم غلاف المجلة بين ثناياه لوحات الفنان العالمي بيكاسو ومقال الفنانة رؤيا رؤوف.
احتوت المجلة 292 صفحة من القطع الكبير.


اتحاد الكتاب العرب يدين العدوان الصهيوني على غزة

اتحاد الكتاب العرب يدين العدوان الصهيوني على غزة

أصدر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، برئاسة أمينه العام الشاعر والكاتب الصحفي الإماراتي الكبير حبيب الصايغ، بيانًا أدان فيه بقوة العدوان الوحشي الذي نفذته القوات الصهيونية على قطاع غزة الفلسطيني، بواسطة الطيران الحربي الذي لا يفرق بين الأخضر واليابس، والذي استشهد على أثره عشرات من أبناء الشعب العربي الفلسطيني الأعزل، فضلًا تدمير البنى التحتية وهدم المنازل والمنشئات العامة والخاصة.
 وقال حبيب الصايغ إن الأدباء والكتاب العرب في كل مكان، بل والشرفاء حول العالم، يستنكرون هذه الأفعال الإجرامية التي تنفذها قوات الاحتلال ضد المدنيين، الذين لا يملكون وسائل الدفاع عن أنفسهم، في مسلسل الاستخدام المفرط للقوة الغاشمة الذي اعتاد عليه العدو، في غياب كامل للإنسانية ولصوت العقل، وفي ظل صمت دولي متواطئ يصل حد مباركة أفعال الإبادة البشعة التي يمارسها المحتل.
وأكد الأمين العام للاتحاد العام أن مماطلة الإسرائيليين في الجلوس على طاولة المفاوضات، وتهربهم من الوصول إلى حل عادل يضمن الحقوق الفلسطينية المشروعة، وعدم اكتراثهم بالقرارات الدولية ذات الصلة التي صدرت عن المنظمة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، هي التي توصل الفلسطينيين إلى حالة اليأس من حل قضيتهم، وضمان قيام دولتهم المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها مدينة القدس، بالإضافة إلى ضمان حق العودة للاجئين.
كما أشار الصايغ إلى أن المقاومة حق مشروع للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، كفلته المواثيق والمعاهدات الدولية، كما أن ضمان أمنها وتأمين احتياجاتها مسئولية قوى الاحتلال، وخاصة أن القوات الصهيونية تغلق قطاع غزة، وتعدم كل فرص النجاة لإخواننا الفلسطينيين الذين يعيشون فيه.
وطالب حبيب الصايغ كل الأدباء والمثقفين العرب الوقوف صفًّا واحدًا في مساندة القضية الفلسطينية، والتعبير عنها في كتاباتهم المتنوعة: في الشعر والقصة والرواية والمسرح والمقال، لعل ذلك يساهم في إيقاظ الضمير العالمي، وينبهه إلى عدالة قضيتنا التاريخية، فالنضال بالكلمة لا يقل أهمية عن النضال في الميادين. وشدد على مؤازرة الأدباء والكتاب والمثقفين الفلسطينيين في صمودهم ضد العدوان والصلف الصهيوني، وتبني البيان الذي صدر عن الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين بالكامل.
عاشت فلسطين حرة أبية..
وعاش كفاح الشعب العربي الفلسطيني.

سلمٌ إلى السَّماء ميرنا أورطيث لوبيث (تشيلي 1982) الترجمة العربية: خالد الريسوني


"أورجانزا "والتباس العلاقة بين الرجال والنساء للإعلامية وفاء شهاب الدين

"أورجانزا "والتباس العلاقة بين الرجال والنساء للإعلامية وفاء شهاب الدين
عن مجموعة النيل العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة صدرت رواية «أورجانزا» للإعلامية وفاء شهاب الدين والتي تمثل ثورة على عادات وتقاليد المجتمع المتهالك والذي يفرق في معالجة أخطاء الرجال والنساء، المجتمع الذي تدق طبوله عند خطأ الرجل لميلاد ذكر جديد بينما يجهز أكوام الحصى عقابًا لخطأ الأنثى.. تمثل أورجانزا صفعة قاسية للمجتمعات المكبوتة التي تقاس بها مهارة الرجل بمدى مغامراته وكم من القلوب تحطم تحت قدميه. «أورجانزا» هي التعاون الثاني بين الكاتبة ومجموعة النيل بعد رواية «طوفان اللوتس». تستمد الروائية المصرية عالم قصتها الرمزية من التباس العلاقة بين الرجل والمرأة في مجتمعاتنا العربية في ظل قيم وأعراف وتقاليد صارمة، فالمرأة المحبة منبوذة يحاربها الجميع، وتظل تسعى للحب وتناضل من أجل نيل حبيبها متوهمة أنها تصل حريتها. ضمن هذه المفارقة والرواح بين الرغبة في الامتلاك والرغبة في الرحيل، تخط الكاتبة حرقة هذا الذهاب والرواح وتعيش اللحظة بكل أرقها وعذاباتها، مع أنها كلما خطت إلى الأمام إلا وزاحمها هذا الآخر الذي يسكن فيها إلى الأبد. كتاباتها التي تمرر من خلالها نظرتها للعالم، ويتداخل فيها القمع الاجتماعي مع القمع السياسي والاقتصادي، تواصل المبدعة وفاء شهاب الدين تقديم أعمالها من القصة القصيرة والرواية، التي دائما ما تثير الجدل، لكشفها عن المسكوت عنه في مجتمعاتنا، والخروج على آليات السرد المتعارف عليه، وتسجل وجهة نظرها عن العالم، وتمرر الحقائق عبر ما تكتبه، تكتب قصصاً واقعية، رغم انتمائها إلى عالم الخيال أكثر من الواقع. «أورجانزا» هي الرواية التاسعة في مشروع «وفاء شهاب الدين» الأدبي بعد سيدة القمر، ونصف خائنة، ومهرة بلا فارس، رجال للحب فقط، تاج الجنيات، طوفان اللوتس، سندريللا حافية، وتذكر دوما أنني أحبك..