2017/05/24

رواية « تحت غطاء الرَّب » للروائية والقاصة العراقية نهاية إسماعيل بادي

رواية « تحت غطاء الرَّب » للروائية والقاصة العراقية نهاية إسماعيل بادي

عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدرت رواية « تحت غطاء الرَّب » للروائية والقاصة العراقية المقيمة في ألمانيا " نهاية إسماعيل بادي". الرواية التي تقع في 92 صفحة من القطع المتوسط، كُتبت بجُرأة في مضمونها ومهنية رمزية في أسلوبها، لتعرِّي خبايا نفوس بعض الرجال فاضحة نوازعهم ونزواتهم المختبئة تحت جبَّة العبادة رغم توحدهم الروحي ومناداتهم بحُسن النوايا والطيبة والرحمة، متسللة بذلك إلى أعمق وأدقّ مسامات أسرار نفوسهم المختبئة وراء مسميات كثيرة، منها الطاعة، وأخرى العبادة وتطبيق الشريعة، في حين نجد داخلهم يئن بالنزوة والخديعة، وكثير من الناس لا يدركون هذا ، أو يخشون التصريح به على الملأ. وهناك... في عمق الأحداث نعثر على المفاجأة، الصدمة الدرامية التي بُنيَ على أساسها صرح وهيكل الرواية، تلك التي تجعل القارئ يلعن زمانه، وربما مكانه الذي وُلِد فيه، الأرض الطيبة التي حملته وعلى كتفها رفعته، لِما للإنسان من شرور وغرور غير واضحين، مختبئين في أعماقه لتأتي صاحبة الرواية فتجسِّد لنا ما لم نره نحن وضح النهار، وهنا تكمن العبرة، الحكمة والدلالة. كل ذلك جاء من خلال جمال النص، وروعة الموعظة في نسيج درامي ببلاغة محددة بكلمات لا تزيد عن حدها ولا تنقص، فانتهجت "نهاية إسماعيل بادي" أسلوبي الاختزال والاختصار سعيًا إلى هدفها، ذاهبة إليه مباشرة كالسهم المنطلق، فهي تعرف بالضبط ما تريد إيصاله للمتلقي، هذا جعل الكثير من النصوص الداخلية تميل إلى الرمزية بتكثيف شيق غير سهل، ليستوجب التركيز الحاد أثناء القراءة والمتابعة، وقتها فقط يتعرف المتتبع سير الأحداث، وما مقصود هنا وهناك من إشارات لن يجدها طافحة على السطح مطلقًا، إلا إذا حاول الغوص لأعماق سحيقة تصل غالبًا قاع النص، وقتها سيجد ضالته.

«باب الأبد».. رواية تجسد قصة حب ماكرون وبريجيت قبل وصولهما لحكم فرنسا بـ9 أشهر

«باب الأبد».. رواية تجسد قصة حب ماكرون وبريجيت قبل وصولهما لحكم فرنسا بـ9 أشهر



قبل تنصيب إيمانويل ماكرون رئيسًا لفرنسا، وقبل أن تصبح بريجيت سيدة فرنسا الأولى، وقبل أن تثير قصة حبهما الصحافة العالمية ووسائل التواصل الاجتماعى، نشرت الكاتبة والروائية الفلسطينية صونيا خضر روايتها "باب الأبد"، ليكون موضوعها الرئيسى قصة الحب بين التلميذ ومعلمته، التى تتحدى التقاليد والمتعارف عليه اجتماعيًا. كأن الرواية الصادرة عن دار الفارابى فى سبتمبر الماضى، تنبأت بوصول ماكرون لرئاسة فرنسا، وتناولت فى فصلها الثانى الحدث الأبرز لهذا العام، قصة الحب التى جمعت الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون وبريجيت سيدة فرنسا الأولى، فقصة الحب بين التلميذ ومعلمته، تكاد تكون نسخة طبق الأصل عن الرواية بفارق بعض الإحداثيات الهامشية. ماكرون التلميذ وبريجيت المعلمة جمعهما الحب خلال دروس المسرح فى مدينة هادئة جنوب فرنسا، أما آدم وإيفيت، بطلا رواية "باب الأبد"، جمعهما الحب خلال دروس الحياة، وحدثت بينهما الشرارة الأولى فى قداس الأحد فى مدينة هادئة جنوب فلسطين. ماكرون وآدم الطامحان لذلك النوع من النساء، الذى يثير فيهما الدهشة قبل الرغبة، والاحترام قبل الحب، والصداقة قبل العلاقة، والعمق قبل السطح، يترجمان جيدًا احتياجهما لامرأة يتحقق لهما من خلال وجودها ما لا يتحقق مع أى امرأة سواها، ماكرون أو آدم هما ذلك النوع من الرجال الذى يمنح للحب أن يكون أساسًا للعلاقة لا جسرًا للدخول فيها فحسب. وترى صونيا خضر، مؤلفة الرواية، أن وسائل التواصل الاجتماعية والصحافة تناولت هذا الحدث بشكل سطحى دون الدخول فى حياة ماكرون وسيدة فرنسا الأولى، ودون التحرى عن الأسباب التى أدت لاندلاع شرارة هذا الحب وخوض التحدى الكبير لضمان اشتعاله. وتؤكد صونيا أن فارق السن الذى تم اعتماده كحدث رئيسى فى قصة حب ماكرون وبريجيت، كان الحدث الأقل أهمية بين آدم وإيفيت، إذ ركزت كاتبة "باب الأبد" على الحب كمعنى وجودى وقيمة تسمو بالكائن البشرى إلى أعلى منازل الحياة، وتجولت فى عمق حيوات أبطالها وجعلت من التفاصيل الهامشية للأحداث العرضية التى يمر فيها الإنسان على اختلاف ظروفه ومحيطه كومة من القش الجاهزة للاشتعال بمجرد ملامسة تلك الشرارة التى لا تكترث بالمكان أو الزمان. وتقول مؤلفة المجموعة الشعرية "معطرة أمضى إليه"، التى ترجمت إلى اللغة الفرنسية: "ماكرون وبريجيت، آدم وإيفيت، جاد وكارمن، كلهم نفس الثنائى الذى وعى مبكرًا لحقه فى اختيار طريقه، وقفوا جميعًا على باب الأبد تلك الوقفة المترددة قبل اتخاذ القرار النهائى بالدخول فيه، تنازلوا عن كل ما ورائهم، واكتفوا بالحب والحياة التى هى حياتهم، ليدركوا أنهم لن يعيشوا إلا مرة واحدة".

التركيب اللغوي لشعر الجواهري تأليف د. حسين علي حسين الفتلي

التركيب اللغوي لشعر الجواهري تأليف د. حسين علي حسين الفتلي


اسراء يونس
صدر عن دار الشؤون الثقافية العامة الدراسة الموسومه بـ (التركيب اللغوي لشعر الجواهري) وهي دراسة في عروض المعاني، تأليف د. حسين علي حسين الفتلي ضم الكتاب 279 صفحة من القطع المتوسط.
تعد الدراسات اللغوية التطبيقية من الدراسات التي تلامس مواطن الابداع في النص الادبي وقد اختص الكثير من هذه الدراسات في جامعاتنا الاكاديمية بهذا المجال، ونظراً لفائدة هذه الدراسات ووفرة النتاج الشعري وجودته ظلت الحاجة اليها قائمة.
ويذكر ان قارئ شعر الجواهري يقع على الكثير من عناصر الابداع والجودة لكونه يعمد على استعمالات لغوية بعضها جاء موافقاً للقواعد النحوية وبعضها الاخر يعد شاذاً عنها، او نادراً في الاستعمال وكل ذلك يستحق الدراسة والوقوف عليه لامتلاكه  نتاجاً شعرياً ضخماً.
 لقد اعتمد الكاتب لهذه الدراسة على اخذ عينات لكل حالة او استعمال لحروف المعاني، وعلى وفق منهج جمع بين الاستقراء والوصف والتحليل في أربعة فصول يتقدمها التمهيد وتعقبها خاتمة بنتائج البحث، وثبت بالمصادر والمراجع. وتناول في التمهيد عرض لحروف المعاني بين العمل والاختصاص عرضاً مبيناً اراء العلماء.
شمل الفصل الأول (حروف الجر) من حيث تسمية هذه الحروف وعددها وما استعمله الجواهري منها ومعانيها واستعمال بعضها مكان البعض. واختص الفصل الثاني بدراسة (الحروف النواسخ) ودرس فيه ان واخواتها ومعانيها وانماط مجيئها عند الشعر ثم درس (لا) النافية للجنس والمشبهات بليس (ما ولا ولات) وانماط مجئيها في شعره. اما الفصل  الثالث فقد حمل عنوان (احرف النداء والتنبيه) وعرضت فيه احرف النداء العربية وما استعمله الجواهري منها، ودرس الباحث أنماط النداء التي وردت في شعره واغراض المجازية التي خرجت اليها واحرف التنبيه والتراكيب التي ولدت فيها، وانماط حذف النداء في شعره. وضم الفصل الرابع (إلا) الاستثنائية و(إذا) الفجائية فتناول أنماط مجيئها في شعره.

(العودة إلى الذات) للمؤلف مالك مسلماوي



(العودة إلى الذات) للمؤلف مالك مسلماوي
شيماء عبد الرحمن
صدرَ كتاب جديد عنوانهُ: (العودة إلى الذات) للمؤلف مالك مسلماوي، ضمن سلسلة الموسوعة الثقافية التي تتناول مختلف العلوم والفنون والآداب، والتي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة. يبلغ عدد صفحاته (120) صفحة من القطع الصغير.
يعتبر الكتاب محاولة نقدية لوضع تمظهرات النص العراقي  الحديث في إطار يحدد بنية الشكلية العامة وصيغة تفاعله مع الواقع في تفاصيله النفسية والاجتماعية السائدة.
وأن نصوص الكتاب نصوص مختارة من لدن الشعراء أنفسهم ولابد أن يكون الشاعر حريصاً على عرض أفضل ما لديه لوضع تجربته الشعرية على المحك، قراءة وتوثيقاً.
وعن طريق الاستقراء كانت أهم المشتركات النصية هو تمركز ذات الشاعر بحضورها الدائم في النص، مع التباين في طبيعة هذا الحضور. فالذات هي العنصر المهيمن، والنص يدور حولها دوران الرحى، كما أن النصوص أنشغلت كثيراً بالواقع وأقامت متونها عليه لكنها تبقى ضمن إطار الرؤيا الذاتية في وصفها الدقيق. فالنص الشعري- في مجمله- (نص دائر)، حولَ ذاته مرة، وحولَ الخارج مرة آخرى.
أن النص وهو يستعيد وعيه- بات أكثر جرأة في محاولته الهروب من الذات ومماحكة المظاهر الاجتماعية الشاذة والانكسارات المتوالية تحت سيادة العنف
واللا معقول وشيوع الجريمة. ولقد كان لذلك صدى قوي في الذات الشاعرة، لذا ساد الخطاب الشعري التوتر والرفض والسخرية والصورة اللاذعة.. ومن المؤكد أن الانقلاب السياسي والاجتماعي يؤدي الى تهيئة الاجواء الى أنقلاب ثقافي، وهذا بدوره يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر في عملية التغيير وتكريس الأوضاع الجديدة.. لكن عملية التغيير في العراق سارت بطريق متعرجة ومليئة بالعثرات لأسباب معلومة، كما أن الفاعل الثقافي لم يمارس الدور المطلوب بسبب الإقصاء والتجاهل والتعطيل المقصود في حمى الصراع على السلطة وأزدهار المشاريع الطائفية.
ولقد دعمت قراءتي ببعض من الآراء النقدية المحلية والعربية والأجنبية، وتطرقت الى النظريات الحديثة التي تعالج النص الحديث من جميع جوانبه. معتمداً مراجع أفادت المداخلة، ولم أنقطع الى منهج محدد فالشعر أوسع من أن يحاط بمنهج، لكني لجأت الى المنهج الوصفي التحليلي- كمنهج عام- لبنية النص اللغوية/ النحوية وبنيته الدلالية.
أما الظاهرة الاسلوبية الطاغية فهي الصورة الشعرية والإغراق بالمجاز والتعشيق السردي في مقاربة الواقع.. من ناحية أخرى كان الاكثر طغياناً هو النزعة التشاؤمية وهيمنة الروح السوداوية، الامر الذي يحيل الى فهم النص الشعري على أنه ردة فعل لصدمة الواقع المعاش وما يتضمنهُ من تجاذبات نفسية وأجتماعية وسياسية تحيط بالإنسان وتتلاعب بمصيره.. فالنص هنا إستجابة موضوعية لوجود قلق مهدد.. ولقد أجتمعت النصوص على هجاء الواقع ورفضه ومحاولة الخروج منه لما يحويه من الألم والقمع، ومثلما توحدت النصوص في موضوعاتها، توحدت أيضاً أو كادت في أنغمارها في الصياغة الشكلية.
لاتريد هذه المقاربة التقصي الشامل للخواص النصية وأن تمت الإشارة الى معظمها بصورة سريعة، إنما جرى التركيز على الخاصية التشكيلية التي ينزع اليها النص لنصل في النهاية الى عد قصيدة النثر العراقية إجمالاً بأنها تقع تحت غواية الشكل وحمى التجريب.

رواية العنف.. دراسة سوسيونصية في الرواية العراقية مابعد 2003 للدكتور باسم صالح

رواية العنف.. دراسة سوسيونصية في الرواية العراقية مابعد 2003 للدكتور باسم صالح 
محمد رسن

ضمن سلسلة نقد التي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة، صدرَ كتاب للدكتور باسم صالح عنوانهُ: (رواية العنف) دراسة سوسيونصية في الرواية العراقية مابعدَ 2003.
حيثُ شهدت الرواية العراقية بعدَ سنة 2003، حضوراً لافتاً لثيمة العنف، لاسيما العنف الجسدي. وهذا الحضور هو أنعكاس وتمثل للعنف المجتمعي الذي شهدهُ العراق بعدَ التغيير الكبير الذي حدث سنة 2003، نتيجة لانهيار السلطة المركزية، وهيمنة الفوضى. وغياب الأمن، حيث تصدع البناء المجتمعي للمجتمع العراقي، وبرز للعيان العنف الجماعي، وظهور الجماعات المسلحة التي تتخذ من العنف شعاراً لها.
ونقصد بالعنف هنا الإيذاء الجسدي، والتعامل بشدة وقوة مع الآخر من أجل إقصائه وإلغاء وجودهُ المادي والمعنوي، أو قهره وإخضاعه، حيث تحول العنف إلى سلطة تمارسها الجماعات المتناحرة بوسائل مختلفة، تدفعها غريزة التسلط والسيطرة على الآخر.
كما يقصد برواية العنف: الرواية التي ترتكز على ثيمة العنف، لاسيما العنف الجسدي، حيث تعالج العنف وتمثلاته في المجتمع بأشكال مختلفة.
بعدَ هذه الخلاصة الموجزةيذكر الكاتب أن هذه الدراسة ستتناول الرواية العراقية التي كُتبت بعد تغيير النظام السياسي في العراق سنة 2003- بغض النظر عن الموقف الأيديولوجي للرواية من هذا التغيير- حيث يشكل هذا التغيير نقطة تحوّل كبرى في تاريخ العراق الحديث. وهذا يعني أن مصطلح (مابعد التغيير) معني بالتحقيب التاريخي، وليسَ بالتحقيب الآيديولوجي. كما تعالج رواية مابعد التغيير القضايا التي أستجدّت بعد التغيير نتيجة الحرية في الكتابة التي أكتسبها الروائيون، أو تعالج القضايا السياسية والاجتماعية في مرحلة حكم النظام السابق بالنقد والمراجعة، والتي لم يكن مسموحاً للكتّاب الخوض فيها أو مناقشته.
بعدَ هذا التوضيح يلخص لنا الكاتب الفصول التي تناولها في كتابه والتي جاءت على التوالي. فقد درس الجسد في الفصل الاول (الجسد) على عدَّ أن الجسد هو الذي تجري عليه عمليات العنف والتسلط والتعذيب وإلغاء الوجود إلانساني. وقسم الفصل بدوره على مبحثين: درس في المبحث الاول الموت العنيف، حيث هيمن الموت على نحو واضح في تمثلات العنف الجماعي في الروايات عينة البحث.
بينما درس في المبحث الثاني (الانبعاث) بعد الموت. حيث وجد أن ثيمة الانبعاث أو وهم الانبعاث بعد الموت شكّلت حضوراً لافتاً في الروايات المختارة.
كما تناول في الفصل الثاني (كرونوتوب العنف)، على فرضية أن العنف في الروايات عينة البحث كان مجسداً من خلال الزمان (الآن- بعد التغيير)، والمكان (هنا- أي في بغداد). وعلى هذا الاساس قسم الفصل الى مبحثين،
درس في البحث الاول زمن العنف، حيث يتكرس العنف على نحو مهيمن في حاضر الشخصيات. بينما أختلف الروائيون في النظرة الى المستقبل، بين النظرة المتفائلة، والنظرة المتشائمة، وغياب الرؤية المستقبلية.
بينما درسَ في المبحث الثاني فضاء العنف، حيث هيمن تمثيل العنف في العاصمة بغداد. وهذا ما أنعكس على عنوانات الروايات عينة البحث حيث تحضر كلمة (بغداد) في عنوانات روايات العنف المختارة.
أما الفصل الثالث فقد تناول فيه (النص- المرآة)، حيث يرى أن النصوص الروائية عينة البحث تستند على نصوص سابقة وتقوم عليها، فتكون النصوص اللاحقة مرآة للنصوص السابقة، مع مراعاتها للسياقات التاريخية والاجتماعية في زمن كتابة النص- المرآة. وهذا مايجعل الروايات عينة البحث تنتمي لأدب مابعد الحداثة.
يذكر أن الكاتب وقع أختياره على ثلاثة نماذج روائية من الرواية العراقية في مرحلة مابعدَ التغيير حيث عدها روايات عنف بأمتياز وهي:
1-أموات بغداد، جمال حسين علي الصادرة سنة 2008
2-فرانكشتاين في بغداد، أحمد سعداوي الصادرة سنة 2013.
3-مشرحة بغداد، برهان شاوي، الصادرة سنة 2014.
لقد قامت الدراسة على فرضية هيمنة ثيمة العنف في النماذج المذكورة بحيث يمكن أن نسمي هذه النماذج بروايات العنف.

2017/05/23

على طريق القدس.. مهرجان فني في فضاءات عربية بقلم وعدسة: زياد جيوسي



على طريق القدس.. مهرجان فني في فضاءات عربية







بقلم وعدسة: زياد جيوسي
  القدس زهرة المدائن كانت وستبقى، المدينة التي باركها الله وما حولها، المدينة التي كانت ولم تزل مطمعا للغزاة عبر التاريخ، والمدينة التي اعتادت طرد الاحتلالات والعودة عروس المدائن وأجملها، المدينة التي كلما سرت بها اشتممت عبق التاريخ، والمدينة التي حاول الاحتلال الصهيوني وما زال يحاول طمس التاريخ واستلابها، لكنهم فشلوا حتى أن: ((واحد من كبار اساتذة قسم الآثار وحضارة الشرق القديم في جامعة تل أبيب، هو البروفيسور زئيف هيرتسوغ، في مقال كانت قد نشرته له صحيفة "هآرتس"، وعنوانه "التوراة: لا إثباتات على الأرض": "بعد سبعين عاماً من الحفريات المُكثَّفة في أرض فلسطين، توصَّل علماء الآثار إلى نتيجة مخيفة، لم يكن هناك شيء على الإطلاق، حكايات الآباء مجرَّد اساطير، لم نهبط مصر، ولم نصعد من هناك، لم نحتل فلسطين، ولا ذكر لإمبراطورية داوود وسليمان...ويقول آخر، وهو البروفيسور شلومو ساند، ومن جامعة تل ابيب أيضاً، في كتابه "اختراع الشعب اليهودي": "إن القومية اليهودية هي ميثولوجيا ولقد جرت فبركتها قبل مئة عام، من أجل تبرير إقامة الدولة الإسرائيلية"، ويؤكد ساند أن اليهود "لم يطردوا من الأراضي المقدَّسة، وإن معظم يهود اليوم ليست لهم أصول عرقية في فلسطين التاريخية".)).
  وفي الذكرى ال 69 للنكبة الفلسطينية وبمبادرة وإشراف مركز رواسي فلسطين للثقافة والفنون، وفي جاليري إطلالة اللويبدة ورابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين، وبالتعاون مع الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين، جرى افتتاح مهرجان فلسطين الدولي الثالث للثقافة والفنون تحت شعار (على طريق القدس)، حيث افتتح الأستاذ عبد الناصر نصار المستشار الاردني لشؤون القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية بحضور كبير من الضيوف الرسميين والمهتمين والمثقفين والفنانين والمشاركين المهرجان بكلمة تحدث فيها عن القدس وموقعها في الأرواح والقلوب وحلمه أن القدس ستتحرر قريبا، وقام بجولة في كل ارجاء المعرض التشكيلي في جاليري اللويبدة ورابطة الفنانين التشكيليين، وتحدث مع كل الفنانين المشاركين وأبدى ملاحظات قيمة على الأعمال التي شاهدها، وبعدها وزع الشهادات التقديرية على المشاركين.
  وهذا المهرجان ضمن فعاليات الذكرى ال 69 عام للنكبة، والذي استمر ثلاثة ايام، وشارك في المهرجان مجموعة من الفنانين والشعراء والمثقفين، فكان اليوم الثاني أمسية شعرية حظيت بجمهور كبير وحظي الشعراء بالتصفيق الحاد والتفاعل من الجمهور، وقدم الشعراء الكاتب الصحفي كامل نصيرات، وألقى بالتناوب كل من الشعراء أكرم الزعبي وماجد المجالي بعض من ابداعات أرواحهم الشعرية، واختتم الشاعر المجالي الأمسية بقصيدته الساخرة (المعمعية)، وفي اليوم الثالث تألق الفنان الملتزم كمال خليل بأمسية غنائية مع العزف على العود الهبت مشاعر الجمهور الذي تفاعل معها بقوة، واختتم المهرجان والأمسية بتقديم شهادة تقدير للفنان قدمها له نيابة عن ادارة المهرجان الكاتب والاعلامي والناقد زياد جيوسي المنسق الاعلامي للمهرجان في الاردن.
   جهود كبيرة ليست بالسهلة رغم ضيق الوقت للاعداد بذلها مدير ومنسق المهرجان في الاردن الفنان الشاب رائد قطناني، وادارة جاليري اطلالة اللويبدة الفنان كمال ابو حلاوة والفنانة أسيل عزيزية، علما بأن المهرجان هذا العام أفتتح بنفس الوقت بعدة بلدان عربية اضافة للأردن وهي: مصر وتونس وسوريا ولبنان وفي قطاع غزة في فلسطين، علما أنه كان من المفترض أن يكون في دول عربية أخرى ولكن لأسباب فنية لم يتم ذلك، فكان المهرجان ذو آفاق عربية كما في المهرجانين السابقين.

"شايف يعني مش خايف" ديوان جديد عن هيئة الكتاب للشاعر صالح الغازي

"شايف يعني مش خايف" ديوان جديد عن هيئة الكتاب للشاعر صالح الغازي


صدر حديثاً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب  ديوان شعر "شايف يعني مش خايف" للشاعر صالح الغازي هو الديوان الرابع للشاعر.
ويفتتح الشاعر ديوانه بكلمات  (آدي دفتر الصياد ..اللي يرضيني ..اللي مايعجبكمش)

 ويتكون الديوان من احدى وثلاثين قصيدة موزعة على خمسة أقسام .
من قصائد الديوان  عيون التعلب،     قد الفيل، كلب الصيد ،سيلفى مع راس القرد،رجل النعامة،  ملك الغابة، نمر عجوز،النحل بيلسع برجليه،جمل بيجتر الذكريات،حيوان أليف،عقارب الساعة، زي الديوك،محكمة الوزة المظلومة،بيت السلاحف،
طائر البطريق...  
أما أقسام الديوان الخمسة  :صيدها قفص للحيوانات الصديقة و تشبك فيا السنارة و حلم الحياة البرية أقوى و الصيد الجائر و فخ الوطن.
الديوان قصائد مكتوبة بالعامية المصرية ،

وجاء على الغلاف الخلفي للكتاب كلمات الشاعر:
لسه الطريق فيه فرصة للخطوات
والقدم بتحن للطرقات
وأنا كتفي في كتفك لازق
ضي عيني في عينك سابق
قامت صوابعك منوره عندي
وراسمه ورده نورت خدي
وصلت لعيني
شافت الأحلام.

لمناسبة اليوم العالمي للثقافة بالمجان: توقيع بروتوكول تعاون بين لبنان ورومانيا


لمناسبة اليوم العالمي للثقافة بالمجان:
توقيع بروتوكول تعاون بين لبنان ورومانيا
 
لمناسبة اليوم العالمي للثقافة بالمجان الذي أطلقه ناجي نعمان في العام 2012، جرى في دار نعمان للثقافة توقيعُ بروتوكول تعاون بين جمعيَّة الشمال للتعاون والاندماج الرومانية (ANCI) ممثَّلةً بألكساندرو بترليشانو ومؤسسة الثقافة بالمجان اللبنانية (FGC) ممثَّلةً بناجي نعمان. ويهدف البروتوكول "إلى التعاون بين الفريقَين في إقامة أنشِطَة مشتركة بينهما، ثقافيَّة واجتماعيَّة وتربويَّة واقتصاديَّة إنْ في رومانيا أو في لبنان"، ويتضمن "تنظيم مناسبات وندوات ومعارض ومؤتمرات من أجل تنمية وإنجاز مختلف البرامج الثقافيَّة والاجتماعيَّة والتَّربويَّة والاقتصاديّة في كلٍّ من البلدين".
       وتمّ في مكاتب الدار والمؤسسة استقبال الوفد الروماني المؤلَّف من رئيس المجلس البلدي لمدينة شومكوتا ماري وأعضاء من هذا المجلس كما من مجلس محافظة ماراموريش: البروفسور كريستيان أنغل، والسَّادة نيكولاي دوبريزان وأنطون روهيان وكورنيل فارغا وكالين بوتا، بالإضافة إلى السيِّد زكريا الجدَّة. واطَّلع الوفد على أنشطة مؤسسة الثقافة بالمجان المختلفة من سلسلة كتب مجانية وجوائز أدبية في النطاقَين، العربي والدولي، وأكشاك كتب مجانية، وصالون أدبي، ومكتبة مجموعات وأعمال كاملة، وصالة متري وأنجليك نعمان الاستعادية، وبرنامج سياحة ثقافية، وصولاً إلى متحف الأدباء – بصمات. كما جرى البحث في إمكان إقامة جناح لمؤسسة الثقافة بالمجان اللبنانية لدى الجمعية الرومانية يتضمن كتبًا مُهداةً من المؤسسة إلى الجمعية، بالعربية وبسواها من اللغات.

"رسول السبت" رواية فيصل الهذلي عن دار نوفا بلس للنشر

"رسول السبت" رواية فيصل الهذلي عن دار نوفا بلس للنشر

هذا العنوان اللافت للنظر "رسول السبت" توج به فيصل الهذلي روايته الصادرة عن دار نوفا بلس للنشر والتوزيع. والتي جاء فيها على لسان بطلها "في كفك خارطة لكنها ليست لك إنها طريق أحدهم إليك" هذه الخارطة ركض فيها الانسان الذي تنامت شخصيته ركضا ببوصلتها في بقاع الفقر ينام خلف حظائر الماشية ليلاً ثم يركض إلى الكهوف نهاراً للبحث عن أقدار جديدة أكثر انبساطاً، ليعثر على قلادة شاركته الركض في ذات الخارطة حتى قدره الأخير. الرواية كما أوضح لنا مؤلفها "رصدت تحولات النفس البشرية، عبر بطلها وراويها سعيد بن ظافر، الذي اتخذ قراراً مصيريا بالهجرة من "سبت العلاية" إلى أرض الصلاة والذهب". وأضاف المؤلف بأن الرواية حققت نجاحا لم يكن متوقعاً بالنظر إلى انطباعات قرائها، ، وأن تلك المسئولية التي وضعها القراء على عاتقيه جعتله يقرر تأجيل نشر عدة نصوص أخرى منها مجموعة قصصية بعنوان "أطفال المجاهدين" وهي المجموعة القصصية الثانية للمؤلف بعد "قيامة الرماد" الصادرة عن دار طوى، والتي قرر إعدادها للنشر قريباً

مجموعة النيل تترجم "تقوية الروابط بين المدرسة والأسرة"

مجموعة النيل تترجم "تقوية الروابط بين المدرسة والأسرة"

صدر حديثا عن مجموعة النيل العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة الطبعة العربية لكتاب "تقوية الروابط بين المدرسة والأسرة" "للكاتبين   ريكاردو وكيم لوبلانك-إيسبارزا

هذا الكتاب هو أفضل ملخص ـ حتى وقتنا هذا ـ حول مزايا المشاركة القوية للأبوين في المدارس. وفي حين يستعرض ريكاردو نجاحه الباهر في الاستفادة من المشاركة العائلية بوصفها الأداة الرئيسة لإحداث نقلة نوعية مهمة في المواقع المدرسية الصعبة، تستعين كيم بخبرتها العميقة للتأكد من استفادة كل الطلاب من مزايا المشاركة الإيجابية للأبوين... ولذلك، يزود هذا الكتاب المربين والمعلمين بأدوات فعالة من شأنها تحويل المشاركة العائلية المحسَّنة إلى واقع ملموس في جميع المواقف والمناسبات."

في هذا الكتاب الذي يُعدّ حلقة في سلسلة المبادئ الأساسية للمديرين، يصف المؤلفان الدور المحوري الذي تلعبه المشاركة العائلية في إنجاز الطلاب. ولذلك، يقدِّم هذا الكتاب إستراتيجيات عديدة للوصول إلى أفراد العائلة وحثهم على المشاركة في تعليم أبنائهم وبناتهم وفي الحياة المدرسية. ومن بين قوائم الفحص والمراجعة والاستبيانات والنشرات العديدة القابلة للنسخ التي يزخر بها هذا الكتاب، توجد نماذج لبعض النصوص التي تعمل على توجيه طاقم عمل المدرسة عند إجراء اتصالات هاتفية مع أولياء الأمور لإبلاغهم بأخبار سيئة أو أخبار سارّة على حدٍّ سواء. علاوةً على هذا، يُلقي هذا الكتاب المرجعي القيِّم الضوء على المشكلات التي قد تظهر عند العمل على تحقيق قدرٍ أكبر من المشاركة العائلية في المدارس شديدة الفقر.

سيتعلم قادة المدارس بدءًا من مرحلة رياض الأطفال إلى المرحلة الابتدائية كيفية تحقيق الآتي:

·       التغلب على مفاهيمهم السيئة وأفكارهم النمطية المسبقة عن العلاقة بين المدرسة والأسرة

·       تنظيم لقاءات فعالة بين أولياء الأمور والمدرسين، وبين أولياء الأمور والمديرين

·       طلب الدعم من قادة المجتمع والشركات

·       إعداد خطة ناجحة بالفعاليات والمناسبات سواء الخاصة بالعائلات أو المدارس، وزيارات المدرسين للمنازل

·       استخدام الوسائل الإعلامية والتكنولوجيا لزيادة المشاركة العائلية

·       التواصل مع العائلات التي يصعب الوصول إليها

درجة الامتياز لماجستير حول " أدب الطفل عند يعقوب الشارونى "

درجة الامتياز لماجستير حول " أدب الطفل عند يعقوب الشارونى "

بعد مناقشة رسالة الماجستير المُقدمة من الباحثة " هبة عبد الفتاح " ، حول " أدب الطفل عند يعقوب الشارونى " ، قررت لجنة المناقشة المكونة من أساتذة قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة عين شمس ، منح درجة الماجستير للباحثة بدرجة ممتاز ، وذلك صباح الاثنين 22 مايو 2017 . تكوَّنت لجنة المناقشة من أ . د . محمد يونس عبد العال الأستاذ المتفرغ بقسم اللغة العربية ، مشرفًا ورئيسًا ، و أ . د . عبد الناصر حسن محمد ، الأستاذ بقسم اللغة العربية ، عضوًا مناقشًا ، والدكتور شريف الجيار ، الأستاذ المساعد بكلية الآداب جامعة بنى سويف .. عضوًا مناقشًا . وجاء فى نتائج الرسالة أن أعمال الشارونى القصصية تضمنت صبغة فنية إنسانية عالية ، تمثلت فى إحساسه الرفيع بمشاعر الأطفال فى حالاتها المختلفة من حزن أو فرح .. ألم أو حيرة .. خوف أو عجز ، كما تمثلت أيضًا فى قدرته على التعبير عن تلك المشاعر ، ووصفها بدقة وشفافية وكأنها صادرة عن الأطفال أنفسهم ، ومن هنا جاء الإحساس بصدقها والتأثر الكامل بها . - كما جاء التعبير عن واقع الأطفال محورًا هامًّا بنى عليه الشارونى العديد من موضوعاته ، حيث تناول مشكلات الأطفال فى مصر مثل عمالة الأطفال ، وأطفال الشوارع ، والتسرب من التعليم ، والعنف البدنى ضد الأطفال ، فحملت كتاباته شكاوى الأطفال وأنينهم الموجع ، وإن لم يعلنوه شفاهة أو يصرحوا به . - كذلك اشتملت أعمال الشارونى الأدبية على كنوز معرفية تتسلل إلى القارئ فى انسيابية ويسر ، فجاءت الحصيلة النهائية من المتعة الممزوجة بالمعرفة المناسبة ، وبالفائدة التى تجد مستقرًا لها فى عقل القارئ الصغير ووجدانه . - وإن موضوعات القص تشبعت برسائل أخلاقية إيجابية ، تضافرت كمجموعة فريدة مع الفن وليست على حساب الفن من القيم ، تمكن الشارونى من توظيفها داخل نسيج قصصه وحكاياته للصغار ، فبرزت فى صورة للنموذج الأدبى المتميز . - وإن الشارونى سعى إلى بناء عقل الطفل على أسس علمية متينة البنيان ، من خلال تقديم مواقف وأحداث درامية مصاغة بصياغة أدبية شديدة الإثارة والتشويق ، فى نماذج قصصية جاء أبطالها من الصغار الذين يتمتعون بالحكمة والذكاء ، ويواجهون مشكلاتهم بعقلانية يتميزون بها أحيانًا على الكبار ، مما يدعم لدى الأطفال أساليب التفكير العلمى فى مواجهة المشكلات ، مع التسلح بالتفكير العلمى ، والاستفادة من خبرات الكبار . - كما نجح الشارونى فى التنويع بين شخوص أعماله الأدبية ، فتارة من عالم البشر ، وتارة أخرى من عالم الطير أو الحيوان أو النبات ، فجاءت متنوعة ثرية فى صفاتها وأفعالها ، قادرة على القيام بدورها المنوط بها خير قيام . - كذلك تخطى الزمان والمكان لدى الشارونى وظيفتهما المحددة داخل القص ، ليكتسبا أبعادًا أخرى كانت ذا أهمية فى إضاءة جوانب القص ، والكشف عن مضامينه العميقة . - وقد جاءت القراءة التأويلية للأعمال الأدبية لتكشف عن جوانب وأبعاد لا تقل جمالاً عن القراءة الأولى ، وتكشف عن قدرة الكاتب على وضع علامات ورسائل للقارئ على مدار الحكى تُعينه على كشف الوجه الآخر للنص ، وما يحمله من مضمون أكثر عمقًا ورسالة أكثر بُعدًا . - كذلك حملت خطوط السرد المحكمة نبض الأحداث ، وتفاعلات الشخصيات وردود أفعالها إزاء المواقف المختلفة ، مما أدى إلى تماسك البناء الفنى ، وغناه بعناصر المتعة من إثارة وتشويق وصراع ثم عُقدة وحل ، فأحكم الكاتب بذلك بناءه الدرامى ، كما أحكم قبضته على تلك العلاقة التواصلية الخفية بين المتلقى والنص . - وقد اتسمت لُغة الشارونى بالبساطة والحميمية ، التى تعدُّ من أهم سمات كاتب الأطفال الناجح ، برز ذلك فى قدرته على التعبير عن أصعب اللحظات الدرامية وأهم القضايا التى يتناولها بألفاظ بسيطة وقريبة من الطفل ، فلم يشعر القارئ أن هناك حاجزًا بينه وبين النص الأدبى ، بل انساب فى الحكى وعايشه لحظة بلحظة ، فتمت الأُلفة ، وتحققت المصداقية التى ميزت أدب يعقوب الشارونى .