2017/05/23

على طريق القدس.. مهرجان فني في فضاءات عربية بقلم وعدسة: زياد جيوسي



على طريق القدس.. مهرجان فني في فضاءات عربية







بقلم وعدسة: زياد جيوسي
  القدس زهرة المدائن كانت وستبقى، المدينة التي باركها الله وما حولها، المدينة التي كانت ولم تزل مطمعا للغزاة عبر التاريخ، والمدينة التي اعتادت طرد الاحتلالات والعودة عروس المدائن وأجملها، المدينة التي كلما سرت بها اشتممت عبق التاريخ، والمدينة التي حاول الاحتلال الصهيوني وما زال يحاول طمس التاريخ واستلابها، لكنهم فشلوا حتى أن: ((واحد من كبار اساتذة قسم الآثار وحضارة الشرق القديم في جامعة تل أبيب، هو البروفيسور زئيف هيرتسوغ، في مقال كانت قد نشرته له صحيفة "هآرتس"، وعنوانه "التوراة: لا إثباتات على الأرض": "بعد سبعين عاماً من الحفريات المُكثَّفة في أرض فلسطين، توصَّل علماء الآثار إلى نتيجة مخيفة، لم يكن هناك شيء على الإطلاق، حكايات الآباء مجرَّد اساطير، لم نهبط مصر، ولم نصعد من هناك، لم نحتل فلسطين، ولا ذكر لإمبراطورية داوود وسليمان...ويقول آخر، وهو البروفيسور شلومو ساند، ومن جامعة تل ابيب أيضاً، في كتابه "اختراع الشعب اليهودي": "إن القومية اليهودية هي ميثولوجيا ولقد جرت فبركتها قبل مئة عام، من أجل تبرير إقامة الدولة الإسرائيلية"، ويؤكد ساند أن اليهود "لم يطردوا من الأراضي المقدَّسة، وإن معظم يهود اليوم ليست لهم أصول عرقية في فلسطين التاريخية".)).
  وفي الذكرى ال 69 للنكبة الفلسطينية وبمبادرة وإشراف مركز رواسي فلسطين للثقافة والفنون، وفي جاليري إطلالة اللويبدة ورابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين، وبالتعاون مع الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين، جرى افتتاح مهرجان فلسطين الدولي الثالث للثقافة والفنون تحت شعار (على طريق القدس)، حيث افتتح الأستاذ عبد الناصر نصار المستشار الاردني لشؤون القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية بحضور كبير من الضيوف الرسميين والمهتمين والمثقفين والفنانين والمشاركين المهرجان بكلمة تحدث فيها عن القدس وموقعها في الأرواح والقلوب وحلمه أن القدس ستتحرر قريبا، وقام بجولة في كل ارجاء المعرض التشكيلي في جاليري اللويبدة ورابطة الفنانين التشكيليين، وتحدث مع كل الفنانين المشاركين وأبدى ملاحظات قيمة على الأعمال التي شاهدها، وبعدها وزع الشهادات التقديرية على المشاركين.
  وهذا المهرجان ضمن فعاليات الذكرى ال 69 عام للنكبة، والذي استمر ثلاثة ايام، وشارك في المهرجان مجموعة من الفنانين والشعراء والمثقفين، فكان اليوم الثاني أمسية شعرية حظيت بجمهور كبير وحظي الشعراء بالتصفيق الحاد والتفاعل من الجمهور، وقدم الشعراء الكاتب الصحفي كامل نصيرات، وألقى بالتناوب كل من الشعراء أكرم الزعبي وماجد المجالي بعض من ابداعات أرواحهم الشعرية، واختتم الشاعر المجالي الأمسية بقصيدته الساخرة (المعمعية)، وفي اليوم الثالث تألق الفنان الملتزم كمال خليل بأمسية غنائية مع العزف على العود الهبت مشاعر الجمهور الذي تفاعل معها بقوة، واختتم المهرجان والأمسية بتقديم شهادة تقدير للفنان قدمها له نيابة عن ادارة المهرجان الكاتب والاعلامي والناقد زياد جيوسي المنسق الاعلامي للمهرجان في الاردن.
   جهود كبيرة ليست بالسهلة رغم ضيق الوقت للاعداد بذلها مدير ومنسق المهرجان في الاردن الفنان الشاب رائد قطناني، وادارة جاليري اطلالة اللويبدة الفنان كمال ابو حلاوة والفنانة أسيل عزيزية، علما بأن المهرجان هذا العام أفتتح بنفس الوقت بعدة بلدان عربية اضافة للأردن وهي: مصر وتونس وسوريا ولبنان وفي قطاع غزة في فلسطين، علما أنه كان من المفترض أن يكون في دول عربية أخرى ولكن لأسباب فنية لم يتم ذلك، فكان المهرجان ذو آفاق عربية كما في المهرجانين السابقين.

"شايف يعني مش خايف" ديوان جديد عن هيئة الكتاب للشاعر صالح الغازي

"شايف يعني مش خايف" ديوان جديد عن هيئة الكتاب للشاعر صالح الغازي


صدر حديثاً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب  ديوان شعر "شايف يعني مش خايف" للشاعر صالح الغازي هو الديوان الرابع للشاعر.
ويفتتح الشاعر ديوانه بكلمات  (آدي دفتر الصياد ..اللي يرضيني ..اللي مايعجبكمش)

 ويتكون الديوان من احدى وثلاثين قصيدة موزعة على خمسة أقسام .
من قصائد الديوان  عيون التعلب،     قد الفيل، كلب الصيد ،سيلفى مع راس القرد،رجل النعامة،  ملك الغابة، نمر عجوز،النحل بيلسع برجليه،جمل بيجتر الذكريات،حيوان أليف،عقارب الساعة، زي الديوك،محكمة الوزة المظلومة،بيت السلاحف،
طائر البطريق...  
أما أقسام الديوان الخمسة  :صيدها قفص للحيوانات الصديقة و تشبك فيا السنارة و حلم الحياة البرية أقوى و الصيد الجائر و فخ الوطن.
الديوان قصائد مكتوبة بالعامية المصرية ،

وجاء على الغلاف الخلفي للكتاب كلمات الشاعر:
لسه الطريق فيه فرصة للخطوات
والقدم بتحن للطرقات
وأنا كتفي في كتفك لازق
ضي عيني في عينك سابق
قامت صوابعك منوره عندي
وراسمه ورده نورت خدي
وصلت لعيني
شافت الأحلام.

لمناسبة اليوم العالمي للثقافة بالمجان: توقيع بروتوكول تعاون بين لبنان ورومانيا


لمناسبة اليوم العالمي للثقافة بالمجان:
توقيع بروتوكول تعاون بين لبنان ورومانيا
 
لمناسبة اليوم العالمي للثقافة بالمجان الذي أطلقه ناجي نعمان في العام 2012، جرى في دار نعمان للثقافة توقيعُ بروتوكول تعاون بين جمعيَّة الشمال للتعاون والاندماج الرومانية (ANCI) ممثَّلةً بألكساندرو بترليشانو ومؤسسة الثقافة بالمجان اللبنانية (FGC) ممثَّلةً بناجي نعمان. ويهدف البروتوكول "إلى التعاون بين الفريقَين في إقامة أنشِطَة مشتركة بينهما، ثقافيَّة واجتماعيَّة وتربويَّة واقتصاديَّة إنْ في رومانيا أو في لبنان"، ويتضمن "تنظيم مناسبات وندوات ومعارض ومؤتمرات من أجل تنمية وإنجاز مختلف البرامج الثقافيَّة والاجتماعيَّة والتَّربويَّة والاقتصاديّة في كلٍّ من البلدين".
       وتمّ في مكاتب الدار والمؤسسة استقبال الوفد الروماني المؤلَّف من رئيس المجلس البلدي لمدينة شومكوتا ماري وأعضاء من هذا المجلس كما من مجلس محافظة ماراموريش: البروفسور كريستيان أنغل، والسَّادة نيكولاي دوبريزان وأنطون روهيان وكورنيل فارغا وكالين بوتا، بالإضافة إلى السيِّد زكريا الجدَّة. واطَّلع الوفد على أنشطة مؤسسة الثقافة بالمجان المختلفة من سلسلة كتب مجانية وجوائز أدبية في النطاقَين، العربي والدولي، وأكشاك كتب مجانية، وصالون أدبي، ومكتبة مجموعات وأعمال كاملة، وصالة متري وأنجليك نعمان الاستعادية، وبرنامج سياحة ثقافية، وصولاً إلى متحف الأدباء – بصمات. كما جرى البحث في إمكان إقامة جناح لمؤسسة الثقافة بالمجان اللبنانية لدى الجمعية الرومانية يتضمن كتبًا مُهداةً من المؤسسة إلى الجمعية، بالعربية وبسواها من اللغات.

"رسول السبت" رواية فيصل الهذلي عن دار نوفا بلس للنشر

"رسول السبت" رواية فيصل الهذلي عن دار نوفا بلس للنشر

هذا العنوان اللافت للنظر "رسول السبت" توج به فيصل الهذلي روايته الصادرة عن دار نوفا بلس للنشر والتوزيع. والتي جاء فيها على لسان بطلها "في كفك خارطة لكنها ليست لك إنها طريق أحدهم إليك" هذه الخارطة ركض فيها الانسان الذي تنامت شخصيته ركضا ببوصلتها في بقاع الفقر ينام خلف حظائر الماشية ليلاً ثم يركض إلى الكهوف نهاراً للبحث عن أقدار جديدة أكثر انبساطاً، ليعثر على قلادة شاركته الركض في ذات الخارطة حتى قدره الأخير. الرواية كما أوضح لنا مؤلفها "رصدت تحولات النفس البشرية، عبر بطلها وراويها سعيد بن ظافر، الذي اتخذ قراراً مصيريا بالهجرة من "سبت العلاية" إلى أرض الصلاة والذهب". وأضاف المؤلف بأن الرواية حققت نجاحا لم يكن متوقعاً بالنظر إلى انطباعات قرائها، ، وأن تلك المسئولية التي وضعها القراء على عاتقيه جعتله يقرر تأجيل نشر عدة نصوص أخرى منها مجموعة قصصية بعنوان "أطفال المجاهدين" وهي المجموعة القصصية الثانية للمؤلف بعد "قيامة الرماد" الصادرة عن دار طوى، والتي قرر إعدادها للنشر قريباً

مجموعة النيل تترجم "تقوية الروابط بين المدرسة والأسرة"

مجموعة النيل تترجم "تقوية الروابط بين المدرسة والأسرة"

صدر حديثا عن مجموعة النيل العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة الطبعة العربية لكتاب "تقوية الروابط بين المدرسة والأسرة" "للكاتبين   ريكاردو وكيم لوبلانك-إيسبارزا

هذا الكتاب هو أفضل ملخص ـ حتى وقتنا هذا ـ حول مزايا المشاركة القوية للأبوين في المدارس. وفي حين يستعرض ريكاردو نجاحه الباهر في الاستفادة من المشاركة العائلية بوصفها الأداة الرئيسة لإحداث نقلة نوعية مهمة في المواقع المدرسية الصعبة، تستعين كيم بخبرتها العميقة للتأكد من استفادة كل الطلاب من مزايا المشاركة الإيجابية للأبوين... ولذلك، يزود هذا الكتاب المربين والمعلمين بأدوات فعالة من شأنها تحويل المشاركة العائلية المحسَّنة إلى واقع ملموس في جميع المواقف والمناسبات."

في هذا الكتاب الذي يُعدّ حلقة في سلسلة المبادئ الأساسية للمديرين، يصف المؤلفان الدور المحوري الذي تلعبه المشاركة العائلية في إنجاز الطلاب. ولذلك، يقدِّم هذا الكتاب إستراتيجيات عديدة للوصول إلى أفراد العائلة وحثهم على المشاركة في تعليم أبنائهم وبناتهم وفي الحياة المدرسية. ومن بين قوائم الفحص والمراجعة والاستبيانات والنشرات العديدة القابلة للنسخ التي يزخر بها هذا الكتاب، توجد نماذج لبعض النصوص التي تعمل على توجيه طاقم عمل المدرسة عند إجراء اتصالات هاتفية مع أولياء الأمور لإبلاغهم بأخبار سيئة أو أخبار سارّة على حدٍّ سواء. علاوةً على هذا، يُلقي هذا الكتاب المرجعي القيِّم الضوء على المشكلات التي قد تظهر عند العمل على تحقيق قدرٍ أكبر من المشاركة العائلية في المدارس شديدة الفقر.

سيتعلم قادة المدارس بدءًا من مرحلة رياض الأطفال إلى المرحلة الابتدائية كيفية تحقيق الآتي:

·       التغلب على مفاهيمهم السيئة وأفكارهم النمطية المسبقة عن العلاقة بين المدرسة والأسرة

·       تنظيم لقاءات فعالة بين أولياء الأمور والمدرسين، وبين أولياء الأمور والمديرين

·       طلب الدعم من قادة المجتمع والشركات

·       إعداد خطة ناجحة بالفعاليات والمناسبات سواء الخاصة بالعائلات أو المدارس، وزيارات المدرسين للمنازل

·       استخدام الوسائل الإعلامية والتكنولوجيا لزيادة المشاركة العائلية

·       التواصل مع العائلات التي يصعب الوصول إليها

درجة الامتياز لماجستير حول " أدب الطفل عند يعقوب الشارونى "

درجة الامتياز لماجستير حول " أدب الطفل عند يعقوب الشارونى "

بعد مناقشة رسالة الماجستير المُقدمة من الباحثة " هبة عبد الفتاح " ، حول " أدب الطفل عند يعقوب الشارونى " ، قررت لجنة المناقشة المكونة من أساتذة قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة عين شمس ، منح درجة الماجستير للباحثة بدرجة ممتاز ، وذلك صباح الاثنين 22 مايو 2017 . تكوَّنت لجنة المناقشة من أ . د . محمد يونس عبد العال الأستاذ المتفرغ بقسم اللغة العربية ، مشرفًا ورئيسًا ، و أ . د . عبد الناصر حسن محمد ، الأستاذ بقسم اللغة العربية ، عضوًا مناقشًا ، والدكتور شريف الجيار ، الأستاذ المساعد بكلية الآداب جامعة بنى سويف .. عضوًا مناقشًا . وجاء فى نتائج الرسالة أن أعمال الشارونى القصصية تضمنت صبغة فنية إنسانية عالية ، تمثلت فى إحساسه الرفيع بمشاعر الأطفال فى حالاتها المختلفة من حزن أو فرح .. ألم أو حيرة .. خوف أو عجز ، كما تمثلت أيضًا فى قدرته على التعبير عن تلك المشاعر ، ووصفها بدقة وشفافية وكأنها صادرة عن الأطفال أنفسهم ، ومن هنا جاء الإحساس بصدقها والتأثر الكامل بها . - كما جاء التعبير عن واقع الأطفال محورًا هامًّا بنى عليه الشارونى العديد من موضوعاته ، حيث تناول مشكلات الأطفال فى مصر مثل عمالة الأطفال ، وأطفال الشوارع ، والتسرب من التعليم ، والعنف البدنى ضد الأطفال ، فحملت كتاباته شكاوى الأطفال وأنينهم الموجع ، وإن لم يعلنوه شفاهة أو يصرحوا به . - كذلك اشتملت أعمال الشارونى الأدبية على كنوز معرفية تتسلل إلى القارئ فى انسيابية ويسر ، فجاءت الحصيلة النهائية من المتعة الممزوجة بالمعرفة المناسبة ، وبالفائدة التى تجد مستقرًا لها فى عقل القارئ الصغير ووجدانه . - وإن موضوعات القص تشبعت برسائل أخلاقية إيجابية ، تضافرت كمجموعة فريدة مع الفن وليست على حساب الفن من القيم ، تمكن الشارونى من توظيفها داخل نسيج قصصه وحكاياته للصغار ، فبرزت فى صورة للنموذج الأدبى المتميز . - وإن الشارونى سعى إلى بناء عقل الطفل على أسس علمية متينة البنيان ، من خلال تقديم مواقف وأحداث درامية مصاغة بصياغة أدبية شديدة الإثارة والتشويق ، فى نماذج قصصية جاء أبطالها من الصغار الذين يتمتعون بالحكمة والذكاء ، ويواجهون مشكلاتهم بعقلانية يتميزون بها أحيانًا على الكبار ، مما يدعم لدى الأطفال أساليب التفكير العلمى فى مواجهة المشكلات ، مع التسلح بالتفكير العلمى ، والاستفادة من خبرات الكبار . - كما نجح الشارونى فى التنويع بين شخوص أعماله الأدبية ، فتارة من عالم البشر ، وتارة أخرى من عالم الطير أو الحيوان أو النبات ، فجاءت متنوعة ثرية فى صفاتها وأفعالها ، قادرة على القيام بدورها المنوط بها خير قيام . - كذلك تخطى الزمان والمكان لدى الشارونى وظيفتهما المحددة داخل القص ، ليكتسبا أبعادًا أخرى كانت ذا أهمية فى إضاءة جوانب القص ، والكشف عن مضامينه العميقة . - وقد جاءت القراءة التأويلية للأعمال الأدبية لتكشف عن جوانب وأبعاد لا تقل جمالاً عن القراءة الأولى ، وتكشف عن قدرة الكاتب على وضع علامات ورسائل للقارئ على مدار الحكى تُعينه على كشف الوجه الآخر للنص ، وما يحمله من مضمون أكثر عمقًا ورسالة أكثر بُعدًا . - كذلك حملت خطوط السرد المحكمة نبض الأحداث ، وتفاعلات الشخصيات وردود أفعالها إزاء المواقف المختلفة ، مما أدى إلى تماسك البناء الفنى ، وغناه بعناصر المتعة من إثارة وتشويق وصراع ثم عُقدة وحل ، فأحكم الكاتب بذلك بناءه الدرامى ، كما أحكم قبضته على تلك العلاقة التواصلية الخفية بين المتلقى والنص . - وقد اتسمت لُغة الشارونى بالبساطة والحميمية ، التى تعدُّ من أهم سمات كاتب الأطفال الناجح ، برز ذلك فى قدرته على التعبير عن أصعب اللحظات الدرامية وأهم القضايا التى يتناولها بألفاظ بسيطة وقريبة من الطفل ، فلم يشعر القارئ أن هناك حاجزًا بينه وبين النص الأدبى ، بل انساب فى الحكى وعايشه لحظة بلحظة ، فتمت الأُلفة ، وتحققت المصداقية التى ميزت أدب يعقوب الشارونى .

نتائج مسابقة "رولا حسينات"الأديبة في القصة النسائية

نتائج مسابقة "رولا حسينات"الأديبة في القصة النسائية

2017/05/22

مسابقة “الدنوب القادم من الشرق” فى كتابة القصة القصيرة


قصائد خيال علمى بقلم: احمد إبراهيم الدسوقى

قصائد خيال علمى
 بقلم: احمد إبراهيم الدسوقى

عوج الشتائم المهذبة

انحن
بهائم الفضاء
انحن
سماء الطلاء
انحن
قيىء الدهاء
انحن
براغيث الماء
انحن
ديدان الداء
انحن
صدا العلاء
انحن
فضلات البلاء
انحن
اشواك اللاء
كل
هذه اسماء
لجنس
كوكب
عوج
الشتائم المهذبة

فلاحى جبل الظلمات

فلاحى
جبل الظلمات
يفلحون
غاز النوشادر
المجسم
من اجل
ان ينتشى
سادة
كوكب الاعلوات

غاز التيار الداكن


مدمن انا
لغاز
التيار الداكن
الزوبعى
مليار
عام ادمان
حتى وصلت
لدرجة التحرر
من
ردائى الفضائى
فصرت
ذرات
هائمة بلا هدى
فى
الهداية
والهداية نخالة
خبز الفضيلة

غصة فى الحلقوم

غصة
فى الحلقوم
والحلقوم
فنون
والفنون
مجد
السيدالغليون
والغصة
فن
تاسع عشر
بعدى مجسم
يوم
حصد جوائز
الضفدع
المدمن للفنون

غيرة من سكان الارض

اشعر
بالغيرة المهنية
السرمد تلباثية
من
سكان الارض
فى
الالفية التاسوعية
فهم
يفكرون
يعقلون
يدركون
يؤمنون
لكن الاسف
مستسلمون
للمذهب
السائد
وهو
الدودة المعطوبة
مطلوبة

فيرس مصافح القعور

مصافح القعور
فيرس الحضور
فى
الثالثة عشر
صباحا
بتوقيت
المراة الافعوانية
فى
كوكب القبور
البراقة
المنتشية
وبراقة القبور
منتهاها
منتهى اللذة
واللذة
مذهب كونى
لونى
لعنة
السماء
على الجميع
تسوقهم
اللذة
كشطائر القطيع
فى
عالم فضائى
صرعاته
صيح
السرمد
و فن رقيع


القاهرة 2017

في كتاب جديد: الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة يُحلل قضايا تعليمية اللغة العربية

في كتاب جديد :
 الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة يُحلل قضايا تعليمية اللغة العربية

تقـديـم: م.حسام شريف 
صدر كتاب : « الواقع التعليمي للغة العربية-المعوقات والحلول-»للباحث الجزائري الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقــة،عضو هيئة التدريس في قسم اللغة العربية بجامعة عنابة ، عن منشورات المكتب العربي للمعارف بالقاهرة،في جمهورية مصر العربية،خلال هذه السنة :2017م. حلل فيه الباحث الشاب،والنشيط في البحث العلمي،والغزير في التأليف،والمساهمة في الحركة الثقافية في الجزائر،والوطن العربي الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة بعض الإشكاليات التي شغلت اهتمامه على مدى سنوات طويلة خلت،تتعلق بتعليمية اللغة العربية ،والمعوقات التي تكتنفها، وقد افتتح الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة كتابه هذا بمقدمة،أماط فيها اللثام عن هواجسه من هذه الإشكالية،و بين فيها القضايا الرئيسة المستهدفة بالمعالجة،فيقول : « يهدف هذا البحث إلى دراسة الواقع التعليمي للغة العربية،و يركز على واقع استعمال اللغة العربية مادة وطريقة في الميدان التعليمي،ويسلط الأضواء على المعوقات التي تعترض العملية التعليمية في مختلف المراحل،كما يُقدم جملة من الاقتراحات والحلول للنهوض بتعليم لغتنا العربية،ويؤكد على أن النهوض بتعليمها ينطلق من تكوين معرفة موضوعية بواقعها». ويضيف الدكتور سيف الإسلام بوفلاقة،وهو بصدد توضيح مضامين كتابه قائلاً :« ينقسم البحث إلى قسمين رئيسين: القسم الأول موسوم ب«مفاهيم للتحديد»،وقد اجتهدنا فيه بغرض تقديم مجموعة من التعريفات التي ترتبط بالموضوع،وتقدم إفادة عميقة للمهتم بتعليمية اللغة العربية،وهي:«التعليمية»،و«اللغة»،و«التعليم والتعلم»،و«تعليمية اللغات»،و«التربية»،و«البيداغوجيا». أما القسم الثاني فهو معنون ب«تعليم اللغة العربية:المعوقات والحلول»،وقد ناقشنا فيه جملة من القضايا التي ترتبط بالمعوقات التي تعترض تعليم اللغة العربية،واستعرضنا مجموعة من التجارب،والرؤى، والحلول التي قدمها مجموعة من الدارسين في إطار سعيهم لإيجاد حلول ناجعة للارتقاء بتعليم اللغة العربية. وختمنا البحث بفذلكة قدمنا فيها مجموعة من التوصيات التي توصلنا إليها من خلال فحصنا لواقع تعليم اللغة العربية». وللتعريف بمؤلف الكتاب نقول إن الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة هو كاتب جزائري من الجيل الجديد، له نشاط دؤوب على مستوى حركة البحث العلمي،قررت بعض كتبه في عدد من الجامعات العربية،والمؤسسات الدولية،مثل كتابه عن« الثابت والمتغير في النص الشعري الأندلسي»، وكذلك قُررت بعض دراساته الأكاديمية،وأبحاثه المنشورة في مجلات علمية محكمة لطلاب الدراسات العليا في جامعات عربية في الأقطار العربية،وقد عُيّن إمَّا عضوَ هيئةِ التّحرير، وإمّا عضواً في الهيئة الاستشاريّة، لجملة من المجلاّت العربية ،والجزائريّة، وقد أسهم في ندوات، و مؤتمرات علمية وطنية ودولية عديدة،وأنجز الكثير من الأعمال الأكاديمية التي طبعت في عدد كبير من الدول، و العواصم العربية مثل:عمان،وبيروت،ومسقط،والقاهرة،والرباط ، وأبو ظبي،والكويت ،والأردن،والمملكة العربية السعودية، والبحرين ،وقطر،وعجمان،والشارقة، ودمشق، وتونس، وطرابلس،ومن بين مؤلفاته: بحوث وقراءات في تاريخ الجزائر الحديث،و مباحث ومساءلات في الأدب المعاصر،و أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي،و الأدب المقارن والعولمة-تحديات وآفاق-،و قضايا نقدية معاصرة،و جهود علماء الأندلس في خدمة التاريخ والتراجم .

2017/05/21

يعقوب الشارونى لـ " الوفد " :التسلط والقهر.. أسلوب التربية فى الأسرة العربية



يعقوب الشارونى لـ " الوفد " :التسلط والقهر .. أسلوب التربية فى الأسرة العربية
* الطفل المصرى الأذكى عالميًّا .. والمدرسة تقضى على قدراته
حوار : ممدوح دسوقى

بعد خبرة جاوزت الخمسين عامًا فى الكتابة للأطفال وعنهم ، ومؤلفات تجاوزت الأربعمائة عمل  ما بين روائى وقصصى ومسرحى ، وحصوله على أهم جوائز أدب الأطفال العالمية والعربية والمصرية ، يقول " يعقوب الشارونى " ، أحد رواد أدب الأطفال ، إن الطفل المصرى هو مِن أذكى أطفال العالم حتى التحاقه بالمدرسة فتقضى على هذا الذكاء .
" يعقوب " يؤكد أن التسلطية والقهر هما عنوان التربية فى الأسرة العربية ، لأنهما يحولان الطفل إلى خاضع مستسلم . ويشير إلى أن قانون الطفل المصرى هو الأفضل فى العالم لكنه غير مفعل .
" الشارونى " قال إن أدب الطفل يُكتب للاستمتاع وليس لتعليم اللغة ما دام لا يتعارض مع القيم التربوية ، ولا يوجد محرمات فى أدب الطفل بل معالجة تناسب عُمر الأطفال . واعتبر أن المجلس القومى للطفولة والأمومة يعمل أكثر لصالح المرأة وليس الطفل .
*          *          *
* ما تقييمك لأدب الطفل فى مصر ؟ 
          - أدب الطفل بدأ مع كامل كيلانى عام 1929 ، عندما أعاد صياغة قصة " السندباد السحرى " ، وظل يكتب حتى توفى عام 1959 ، فأدب الأطفال كان مهملاً أو عملاً جانبيًّا من أعمال أدب الكبار . وإذا كان كامل كيلانى له الفضل فى وضع كتب الأطفال على الأرفف فى المكتبات ، وأصبح له قسم خاص بها سواء فى مكتبات البيع أو مكتبات  القراءة ، فإنه توصل إلى هذا الهدف بشيئين لا علاقة لهما بأدب الأطفال .
* كيف ؟ 
          - لأن " الكيلانى " قال إنه يُعلِّم لغــة ، بينما كُتب الأطفال يجب ألا تُعلِّم لغــة ، رغــم أن الكتــاب يعتمد على اللغة فى صياغته . مثلاً ، كان فى كل صفحة يستحضر كلمة جديدة على الطفل ، ثم يشرحها بين قوسين أو فى أسفل الصفحة ، وهذا الأسلوب يقف حائلاً بين الطفل والاستمتاع بالكتاب ، لأنه يقطع الاسترسال والتعايش مع النص الأدبى بسبب التوقف لقراءة وفهم الشرح . لكن هذا الأسلوب هو الذى جعل كتب كامل كيلانى توزع حاليًّا توزيعًا جيدًا فى دول شمال إفريقيا ، لأنها تُسْتَخْدَم هناك كوسيلة لتعليم اللغة العربية ، بسبب إهمال الاستعمار - فيما سبق - تعليم العربية فى المدارس هناك .
          إن الكتاب المدرسى هو الذى يقوم " بتعليم اللغة " ، أما الأديب فيستخدم ما سبق أن تعلمه الصغار فى صياغته لإبداعه الأدبى .
* لكنه أيضًا قال إن كتبه تُعلِّم الأخلاق والتربية ؟
- هذا صحيح .. فقد قال إن كتبه تُعلِّم تربية وأخلاقًا ، وطَبَّقَ هذا كثيرًا فى كتبه . مثلاً ترجم قصة " علاء الدين " ، من صياغة إنجليزية ، وفى أول صفحة أضاف أن                 علاء الدين كان أسوأ مثال للطفل ، فلم يكن يرفض تعلم حرفة والده ، ولا يستمع إلى كلام والديه ، وأن والده استخدم معه كل الطرق لإصلاحه بما فيها الضرب ولم ينصلح  حاله . وفى الصفحة التالية يعثر علاء الدين على المصباح السحرى الذى أحضر له كل الثروات .. هنا يوجد تناقض ، فكيف لشخص سىء السلوك وعاص لوالديه وأسوأ مثال للأطفال ، يكافئه الله ويعطيه المصَّباح السحرى ؟ وفى ثالث صفحة يقول : علاء الدين نزل الكهف فقال له الساحر : أعطنى المصباح قبل خروجك ، فأجابه علاء الدين : لن أعطيه لك ، فأغلق عليه الساحر مدخل الكهف ، فاستغل " الكيلانى " هذا الموقف قائلاً : هكذا عاقبه الله لأنه لم يكن يستمع إلى كلام والديه ، مع أن ما حدث كان الوسيلة أو الحيلة الفنية لكى يصبح المصباح ملكًا له ، لأنه لو كان قد أعطى المصباح للساحر ، لكان دور علاء الدين قد انتهى .. ونسى المؤلف أن علاء الدين وهو محبوس فى الكهف ، وجد الخاتم الذى أحضر له الجنى وعرَّفه قيمة المصباح . وهكذا اضطر الكيلانى أن يناقض فنية القصة لكى يُدْخِل فى قصصه صفحات من التربية والنصائح المباشرة ، فأخرج القصة عن العمل الفنى . لكن هذه كانت طريقته ليقنع الكبار بأن كتبه تُعلِّم لغة وأخلاقًا ، لكن من الخطأ الاستمرار إلى اليوم فى تطبيق هذا التوجه .   
* إذن ما هى طبيعة أدب الأطفال ؟ 
          - أدب الأطفال نوع من أنواع الأدب الذى يُقرأ للاستمتاع الأدبى قبل كل  شىء ، بغير أن يكون هدفه تقديم المعلومة ولا تعليم اللغة ولا الوعظ والإرشاد أو الدفاع عن قضية ما . لكن على كاتب أدب الأطفال ألا ينسى أنه يقدم هذا الكتاب لطفل صغير يتأثر بكل كلمة ، لأنه لا يملك ملكة نقدية ، لهذا لابد أن يراعى فى خلفية العمل ألا  يتعارض مع القيم التربوية التى يقدمها للأطفال .
* هل أدب الأطفال لا يقدم شخصيات أو مواقف سلبية ؟ 
          - بالطبع توجد مواقف سلبية ، لكن إذا اضطر مبدع العمل الأدبى أن يعالج هذه السلبيات، فلابد أن يتجه بسرعة إلى تقديم موقف إيجابى ، ولا يترك الجزاء إلى آخر القصة أو الرواية عندما يكون الطفل قد نسى ما هو الموقف السلبى الذى يتم بسببه  العقاب . لهذا فإن كُتب الأطفال تستلزم نوعًا معينًا من الخبرة حتى لا تـُرَسِّخ فى وعى الطفل قيمًا سلبية أو سيئة . إن الحياة مليئة بالسلبيات والشخصيات المنحرفة ، لكن مهمة الكاتب ألا يجعل هذه الشخصيات تسيطر على الطفل القارئ أو تبهره فيقلدها . لذلك فإن على الكاتب أن يقدم السلبيات بطريقة فنية وليس بطريقة مباشرة ، مثلاً العنف  لا يجب أن يظهر أنه وسيلة لحل المشاكل ، بل لابد من إظهار أن من يلجأ إلى العنف لن ينجح ، وهذه مسئولية الكاتب أمام الطفل القارئ .
* ما هى التحديات أمام أدب الطفل فى العالم العربى ؟ 
          - أدب الأطفال أمامه تحديات كثيرة ، ومعركته حتى الآن أن البعض ما زال مقتنعًا بأنه وسيلة لإعطاء المعلومة والتربية واللغة . ومع أن هذا خطأ ، فإنه للأسف لا يزال يسيطر على فكر بعض الناشرين ، أو حتى بعض أعضاء اللجان التى تمنح جوائز أدب الطفل .
 وبالمناسبة فإن كامل كيلانى الذى توفى عام 1959 ، قال هو نفسه قبل شهور قليلة من رحيله ، إنه لم ينل تكريمًا أو حصل على جائزة ، واليوم أصبح فى كل بلد عربى جائزة لأدب الطفل ، بعضها يصل إلى أكثر من مليون جنيه ، وهذا معناه وجود اهتمام عربى بأدب الطفل وتشجيعه ، مع اهتمام باكتشاف الموهوبين ورعايتهم .
* وهل هذا الاهتمام ساعد على الارتقاء بأدب الطفل ؟ 
- طبعًا ساعد على الارتقاء بأدب الطفل ، لكنه لم يلغِ هذه المقولات الخاطئة من عقل المؤلف والتربوى وأمين المكتبة ، مع أن الاهتمام بأدب الأطفال أصبح واضحًا فى الاهتمام بالمكتبة المدرسية ، وإنشاء مكتبات للأطفال ، وفى وجود ( 20 ) جائزة عربية حول أدب الطفل.. لكننا لا نزال نسير على نفس المنوال الذى رسخه كامل كيلانى ، ونِصْف أدب الأطفال ما زال يعيش فى جو القصة التى هدفها اللغة والتربية وحشر المعلومات ، وهذا غير سليم ، ولابد أن نتخلص من هذه المعوقات الثلاثة حتى نصل إلى العالمية ، وهنا تبرز ضرورة التوسع فى وجود حركة نقدية ، تتابع كل ما يصدر من أعمال أدبية للأطفال والصغار .  

* وكيف وصل أدب يعقوب الشارونى إلى العالمية ؟ 
- بعض أعمالى فازت بجوائز مصرية وعربية ، كما حصلت على جوائز عن مُجمل إبداعى الأدبى . وأيضًا حصلت على جائزتين من أهم جوائز أدب الأطفال العالمية ، هما جائزة أفضل كتاب أطفال على مستوى العالم من معرض بولونيا الدولى بإيطاليا لكتب الأطفال عام 2002 ، وجائزة أفضل مؤلف للأطفال من المجلس العالمى لكتب الأطفال عام 2016 ، كما بلغ عدد الكتب التى كتبتها للأطفال أكثر من ( 400 ) كتابًا تم ترجمة عدد كبير منها إلى الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والمجرية والماليزية ، فقد حاولت أن أفهم طبيعة أدب الطفل، وأنه نوع من الأدب لابد أن يسيطر عليه الرغبة فى إمتاع القارئ قبل أن أحاول أن أفيده، وبالطبع لا أنسى ، وأتذكر دائمًا ، أن الطفل القارئ لابد أن يستخلص وجهة نظر إيجابية مما يقرأ .
* هل اتجاه الطفل إلى شاشات الكمبيوتر أبعده عن الكتاب ؟
- هذه المشكلة تثار لدى دول شعوبها تقرأ ، وعندئذ نتساءل هل شاشات الكمبيوتر أبعدته أم لا عن القراءة . لكننا شعب غير قارئ ، بدليل أن الأمية لا تزال تشمل 29 % من سكان مصر ، ونضيف إليهم 30 % لا يجيدون القراءة والكتابة حتى الصف السادس الابتدائى . إذن مشكلة الانصراف إلى الكمبيوتر هى مشكلة وهمية ، لأن من لا يقرأ سينصرف إلى المشاهدة واللعب .
مع هذا فإننا نكتسب مزيدًا من القراء سنة بعد أخرى ، بدليل أن جميع الناشرين لديهم كتب أطفال ، ومكتبة الأسرة عندما كانت تطبع ( 80  ) ألف نسخة من كتاب للأطفال ، كانت توزع كلها خلال أسبوع . واليوم توجد نهضة حقيقية للاهتمام بكتب الأطفال ، ودولة الإمارات العربية لديها مشروع توزيع ( 50 ) مليون نسخة من كُتب الأطفال كل عام ، وهذا المشروع هدفه أن يكون الكتاب بين يدى كل طفل فى العالم العربى .
* هل هناك استفادة حقيقية من كُتب الأطفال ؟ 
- فى الخارج تتم الاستفادة الحقيقية من الكتاب . مثلاً تمت ترجمة روايتى " كنز جزيرة عروس البحر " إلى الإيطالية عام 2005 ، ضمن مشروع للتقريب بين شمال وجنوب البحر المتوسط ، وتم توزيع النص الإيطالى على ( 700 ) مدرسة فى نابولى وما حولها ، وطلبوا من التلاميذ القيام بأنشطة حول الكتاب ، فمنهم من عمل فيلمًا مدته ( 5 ) دقائق ، وغيرهم ألَّف قطعة موسيقية ، وبعضهم حولها إلى مسرحية أو سلسلة رسوم فنية ، وتمت دعوتى أنا والكاتب الكبير محمد سلماوى إلى نابولى لنشاهد أفضل الأعمال للطلاب فى                   الـ ( 700 ) مدرسة . وجدنا الأطفال يقدمون أعمالاً مُبهرة حول الكتاب . فهناك يتم توظيف الكتب لِتُخْرِج كل القدرات الإبداعية لدى الأطفال ، وهذا يضعنا أمام أهمية استخدام الكتاب لتنمية الإبداع وليس للتعليم ، بل لجعل الطفل عنصرًا فاعلاً وأساسيًّا فى التحاور والتفكير والإبداع حول الكتاب الذى يقرأه .
* كيف ترى برامج الأطفال المصرية ؟ 
- فى الخارج يستفيدون من الكتب الأدبية فى البرامج الخاصة بالأطفال ، لأنهم يحوِّلون الكتاب إلى أنشطة متعددة ، فمشهد يتم تمثيله ، ومشهد آخر يتم رسمه ، ومشهد يتحول إلى إجابة أسئلة حول الكتاب . لكن فى برامجنا نشاهد مذيعة الأطفال تجلس وسط أطفال تختلف أعمارهم من 4 إلى 15 سنة ، وبالطبع لا يوجد برنامج أطفال واحد يناسب هذه الأعمار معًا ، لكن الواضح أنهم أبناء بعض العاملين فى التليفزيون ، وهذا لا يشجع على التفاعل بينها وبين الأطفال ، لأنها تحكى وهم يستمعون فقط ، بمعنى أنه لابد من نقل الأطفال من موقف التلقى السلبى ، إلى حالة المشاركة الإيجابية النشطة .
* كيف ترى الطفل المصرى من خلال تعاملك معه ؟ 
- الطفل المصرى من أذكى أطفال العالم ، حتى دخوله المدرسة فيخبو هذا الذكاء ، لأنه يتعود على الحفظ والتلقين دون إبداء الرأى أو النقد .. لكننا نرى الطفل فى القرية يقود الجاموسة وهو فى سن السادسة ، ويسيطر عليها حتى تخرج إلى الغيط أو الترعة لتشرب ، ثم يعود بها بمفرده . ولو نظرنا إلى الطفل الصبى فى أى مهنة ، صبية الورش ، تجدهم فى منتهى الذكاء والنشاط وسرعة التعلُّم ، لكنه تعلُّم محدود لا يتواصل ، سواء فى القرية أو المدينة .
* وما تقييمك للعملية التعليمية وطريقة التدريس ؟ 
- العملية التعليمية تقضى على كل وسائل الإبداع لدى الأطفال ، لأنها تعتمد على التلقين والحفظ وليس الحوار والنقاش والفهم ، فقد أصبح الحصول على مجموع مرتفع هو الهدف، وليس بناء العقل والقدرات الإبداعية .
* ما الذى يعيب الطفل المصرى ؟ 
- التربية الوالدية للطفل المصرى هى التى تعيبه ، لأنها تجعل كل شىء يفعله الطفل مرتبطًا بالخضوع والاستسلام والطاعة للوالدين ، دون نقاش ، كرد فعل للتربية التسلطية.
* كيف يمكن كسر التربية التسلطية ، مع الاحتفاظ بالود والاحترام للوالدين؟ 
- بأن تتطور العلاقة ليصبح الأبناء أصدقاء للآباء ، ويختفى تصور الابن أن الأب سلطان لا مرد لحكمه وعلى الابن الطاعة . لكن ما أراه أن عنوان التربية فى الأسرة العربية هو التسلطية ، وهذه تفسد كل تربية للطفل ، لأنه لا يفكر ولا يستطيع إلا الخنوع والاستسلام ، فى حين أنه لابد أن يحاوره الوالدان ويناقشاه ، من خلال تخيير الطفل حول طعامه وملبسه ونزهته وهواياته وقضاء وقت فراغه ، لأن التربية فى حقيقتها هى تنمية القدرة على الاختيار الصحيح لدى الأطفال ، ولابد أن تكون طلبات الكبار من الأطفال بالاختيار وليست بالأوامر . إن الطاعة الآن تجعل الطفل يطيع فى الظاهر ، وبعيدًا عن أبويه يفعل ما يريد.
* وماذا عن التسلط فى العملية التعليمية ؟ 
- الطفل يعانى من التربية التسلطية فى الأسرة ، وأيضًا من التربية التسلطية فى المدرسة ، لأنه يحفظ فقط ، وهذا يُفرض عليه فرضًا . كما أن المناهج المدرسية لا تترك مساحة للنقد ، ولا للمفاضلة ولا للتفكير والاختيار ولا للخبرة العملية .
* وما الذى يجب على كاتب الأطفال أن يراعيه فيما يكتب من أعمال أدبية؟ 
- على كاتب الأطفال أن يعيش قضايا عصره ، وأن يمتلك رؤية مستقبلية ، ويتطرق إلى موضوعات مثيرة لاهتمام القارئ الصغير .. وشيقة .. عليه أن يقرأ كثيرًا ويتابع حياة الناس ، ويشارك فى مؤتمرات ، ليفهم طبيعة الناس وطرقهم المختلفة فى تحقيق مصالحهم ، وما هى ثقافتهم وبيئاتهم التى تفرض عليهم سمات متباية فى التعامل مع الأحداث والمواقف ، فكل بيئة تختلف عن الأخرى ، وبالتالى تترك آثارًا مختلفة على من يعيشون فيها .
* ما هى محرمات أدب الأطفال ؟ 
- لابد أن نعرف أن الأطفال أقل من ( 12 ) عامًا لا يهتمون كثيرًا بالجنس                      أو العواطف ، وكل ما يبحثون عنه هو الأحداث والحركة والشخصيات . وعندما نحدثهم عن المرأة فى أدب الطفل ، فهذا تحضير لهم لكيفية تعاملهم واحترامهم للطرف الآخر فى المستقبل ، لأن كلمة محرمات يجب أن تكون مناسبة لمرحلة الطفولة ، فلابد أن يعرف الطفل كل شىء ، لكن بطريقة تؤكد الإيجابيات وليس السلبيات . مثلاً يقول البعض " لا تحدثوا الطفل عن    الموت " ، كيف وهو يرى جده قد مات وجاره  مات ، فالموت حقيقة فى حياتنا ، وحتى الشجرة تموت . فلابد أن نتحدث معه عن الموت لكن بما يناسب عمره . فلا يوجد شىء اسمه محرمات فى أدب الطفل ، بل توجد معالجة تناسب عمر الطفل .
* فما الذى يجب أن نبعده عن كتب الأطفال ؟ 
- لابد أن نبعد الدعاية عن كتب الأطفال ، وعلى وجه خاص الإعلان المستور أو المتخفى ، أو محاولة حشر شىء سواء كان سلعة أو فكرة فى عمل مقصود به ظاهريًّا تسلية الأطفال . إن النص الذى يحتوى على دعاية متخفية سيبعث على الملل بكل تأكيد .
* متى يمكن أن نرى مشروعًا قوميًّا موجهًا للطفل ؟ 
- يوجد لدينا المجلس القومى للأمومة والطفولة ، والمركز القومى لثقافة الطفل ، والإدارة العامة لثقافة الطفل فى قصور  الثقافة ، وقناة الأسرة والطفل فى التليفزيـون ، لكن المشكلة فى كيفية التنسيق ، وترشيد العمل فى هذه المراكز . وأرى أن المجلس القومى للطفولة والأمومة يعمل لصالح المرأة أكثر من الطفل ، لهذا أطالب بعودة دوره فى دعم الطفولة ، لأنه منذ عشر سنوات تم مطالبة كل جهة حكومية بأن تعلن عن مُكَوِّن مخصصات الطفولة فى كل وزارة مثل الأوقاف والداخلية والصحة والثقافة ، لأن ميزانيات الأطفال عندما تتداخل مع ميزانية الكبار عادة ما تطغى عليها مطالب الكبار .
وفى كل عام كان يتم عمل مكون لميزانية الأطفال داخل كل وزارة لها ارتباط بالأطفال ، لكى يتم سؤالها عن استخدامها المكون المخصص للأطفال ، وهذا هو المشروع القومى الذى لابد أن نعيد الاهتمام به ، لكن المجلس القومى للطفولة والأمومة لا يطلب حاليًّا هذا الاستفسار .
* وهل الوزارات تستجيب وتراعى هذا الأمر ؟ 
- لابد أن تعرف الوزارات أن مخصص الأطفال داخل الميزانيات مهم جدًّا أن يُنْفَق على الأطفال كل عام ، وليت هذا ينفذ .
لكن المشروع الأكبر للأطفال هو التعليم ، لأن المدرسة هى القادرة أن تعلم أشياء كثيرة مهمة فى الحياة ، سواء كانت اجتماعية أو ثقافية أو رياضية وكيفية الاتصال بالآخرين، لأنها مؤسسة متكاملة فى مجال تربية وتعليم الأطفال ، لكنها حاليًّا تركز فقط على ما سيكتب فى الامتحان .
* وكيف نُخرج الطالب من هذا النمط ؟ 
- يتم كسر هذه القوالب الجامدة بوجود أنشطة فاعلة فى المدرسة ، كالأنشطة الرياضية والموسيقية والفنية والرحلات ، مع أنشطة المكتبة ، والمفترض أن تصبح الأنشطة 40 % من اهتمام المدارس الابتدائية ، مع وجود كتب تناسب الأعمار المختلفة فى مكتبة المدرسة ، والاهتمام بما تقدمه هذه الكتب فى مختلف المجالات ، لكى تواجه اهتمامات الأطفال المختلفة .
* وما البيئة المثالية لنشأة الطفل ؟ 
- بإعداد وتربية الأب والأم قبل الزواج ، لأنهما مَن سيقومان بإعداد طفل المستقبل ، مع وجود مدرسة تدير أنشطة ، واهتمام بدور المكتبة والمسرح والخيال العلمى ، مع ثورة فى نوعية عالم كتب قبل المدرسة ، بأن يتحول الكتاب إلى كتاب مرئى ومسموع مع استخدام مختلف الحواس ، لكى يستطيع الطفل تحويل الخبرة المكتوبة إلى خبرة مسموعة ومرئية وملموسة .
* هل يوجد تشريع ما تطالب به مجلس النواب للطفل المصرى ؟ 
- قانون الطفل المصرى جيد جدًّا ، بل من أفضل قوانين الطفل على مستوى العالم ، لكنه غير مُفَعَّل على نحو كامل . وإذا كنا سنضيف فلا توجد مشكلة ، لكن المهم ألا نحذف منه شيئًا ، ونعمل على تفعيله كاملاً .
* وكيف يمكن غرس قيم التعاون والتسامح وقبول الآخر ورفض الإرهاب؟ 
- كلما نمينا فى الأطفال أن يعبروا عن رأيهم بحرية ، وأن يحترموا الرأى الآخر ، فإننا نجتث جذور الإرهاب من بدايتها ، لأن الإرهاب يعتمد على السمع والطاعة دون تفكير أو نقاش . وبالطبع هذا يتم من خلال أنشطة وقصص غير مباشرة ، وليس من خلال مواعظ ونصائح مباشرة .
* كيفية نشر الوعى بحقوق الإنسان وخاصة الطفل ؟ 
- منذ وقت مبكر كشفت دراسة صادرة عن هيئة اليونيسيف فى مصر ، أن الدراسات الاجتماعية أظهرت أن أساليب التنشئة الاجتماعية داخل الأسرة ، تتسم بقدر كبير فى التسلط ، بما يحول دون انطلاق الطفل فى التعبير عن نفسه ودون نموه نموًّا صحيًّا . كما أشار التقرير إلى أنه رغم أن مبادئ المشاركة والحقوق والحريات المرتبطة بها مكفولة لكل المواطنين ، لكن مفهوم فكرة مشاركة الطفل لم تكن معروفة فى مصر حتى عهد قريب . فالمشكلة تكمن فى المعتقدات الموروثة التى ترسخ أنماط التنشئة التسلطية ، والتلقين فى نظم التعليم ، والنمطية التى تقدم بها البرامج .
* هل أنت متفائل بمستقبل أدب الأطفال ؟ 
- نعم .. فالآن هناك عدد متزايد من الكبار ، آباء وأمهات ومدرسين ومربين ، يدركون مطالب الأطفال واحتياجاتهم الفكرية والعقلية والعاطفية ، وهذا التغيير فى النظرة إلى مرحلة الطفولة قد حمل عددًا يتزايد من المؤلفين على أن يقدموا للأطفال مختلف ألوان   الأدب ، كما شجع معظم الدول العربية على إقامة مسابقات لأدب الأطفال ، وتقديم جوائز سخية للمؤلفين والرسامين والناشرين . كما بدأ الاهتمام بترجمة بعض أهم كتب الأطفال العربية إلى لغات أجنبية . كل هذا يؤكد المستوى المرتفع الذى وصل إليه الكثير مما يقدم لأطفالنا ، نتيجة الاهتمام المتزايد بكل ما يتعلق بثقافة الأطفال ، لكننا فى حاجة إلى مزيد من الاهتمام والدعم ، فنحن لا نزال فى بداية الطريق .