2014/08/04

كتاب بصور جميلة ومعبرة عن اتفاقيــــــة حقوق الطفل الدوليــــة



كتاب بصور جميلة ومعبرة
عن اتفاقيــــــة حقوق الطفل الدوليــــة
      من نشاطات برلمان الطفل العراقي إصدار كتاب من إعداد الأديب محمد رشيد يتضمن صور تترجم مواد (اتفاقية حقوق الطفل الدولية) والرسوم هي عبارة عن لوحات جميلة ومعبرة بريشة الفنانة التشكيلية سندريلا الشكرجي  ترجمت العديد من المواد منها المادة (2) عدم التمييز والمادة (8) تامين النسب للطفل والمادة (10) حق الطفل في لم شمل عائلته والمادة (14) الحق في حرية المعتقد والفكر والدين والمادة (19) حماية الطفل من الاعتداء والإهمال والعنف والمادة(28) حق التعليم للأطفال والمادة (30) احترام الأديان السماوية والتعايش السلمي والمادة (38) حماية الطفل من قبل الدولة بعدم مشاركته في الصراعات المسلحة والمادة (40) حقه في قانون الأحداث والحفاظ على كرامته وتأهيله من خلال المؤسسات الإصلاحية.وسيصدر هذا الكتاب الذي يحتوي مجموعة من اللوحات واتفاقية حقوق الطفل بموادها الــ(54) والقانون الداخلي لـ(برلمان الطفل العراقي) الذي تأسس عام 2004 وبعض النشاطات المصورة ووقائع جلساته على مدى دورتين .والتشكيلية سندريلا الشكرجي هي عضو مؤسس في برلمان الطفل العراقي انتخبت رئيس للبرلمان في دورته الأولى 2008-2011 خريجة كلية التربية الأساسية قسم التربية الفنية/جامعة ميسان عام 2013 وحازت على جواز في هذا المجال.هذا ويذكر أن برلمان الطفل العراقي يرحب برعاية لطبع هذا الكتاب على الايميل( iraqish1999@yahoo.com ) وسيمنح الراعي (3) امتيازات اعتبارية بضمنها جائزة لرعاية الطفولة , وسيوزع هذا الكتاب بعد طباعته على المدارس والأطفال ومؤسسات الطفولة مجانا لنشر القيم والمفاهيم الإنسانية والحقوقية التي وردت في الاتفاقيات الدولية التي تعنى بالطفولة ليستفيد منها جميع شرائح المجتمع من اجل التعلم والتعليم .

فؤاد قنديل في حوار عن الحب مع الصحفية الصينية لي ساو تانج



عن الحب أتحدث
  فؤاد قنديل

      منذ سنوات طويلة قد تتجاوز الستين عاما لاحظت أني مشحون بمشاعر الحب .. أحب كل شيء من السماء إلى الأرض إلى البحار وكل الكائنات ، من بشر وحجر وحيوان ونبات.. الطبيعة مدججة بكل ما يدعونا للإعجاب بها وعشقها والتمرغ في كنوزها الظاهرة والباطنة والتمتع بشدوها وتمايل أغصانها وتأمل تجلياتها وأنوثتها النزقة والمتجددة المتدفقة بالفتنة والغواية مما يدفعنى دائما لسؤالها عن سرعبقريتها في التناسل والتشكل والجمال ..أقول أني أحببت منذ نعومة أظفاري كل المخلوقات الطبيعية التى أبدعها الفنان الأكبر كما أحببت ما أضافه الإنسان من ابتكارات كالسينما والكتب والرسم والتصوير والنحت والموسيقى والعمارة ووسائل شتى تعين على  السفر والغوص في أعماق البحار والارتحال إلى أبعد المجرات فضلا عن سبل لا حصر لها مخصصة لعلاج المرضى وتخفيف عذاباتهم ..  الحديث عن الحب يطول ، وتقتضي هذه العاطفة الجياشة التى لا تذبل أبدا أن أحمد الله عليها فهى ثروة لا تقدر بمال وإن أفقدتنى أحيانا الكثير منه .. لا يهم .. المهم أن أعانق الوجود.
على شرف مائدة الحب أقدم للقارئ الكريم نص حوار أجرته معى الصحفية الصينية لي ساو تانج


بداية ما الحب من وجهة نظرك ؟

الحب الصادق شعور آسر يمسك بتلابيب القلب والوجدان ويشع في الأرواح دون ترتيب ولا أسباب ..وهو يختلف عن كل المشاعر لأنه لذيذ ومطلوب وقوي التأثير إلى درجة الاستبداد ، وعادة ما ينتج عن تلبية مطلبه بلقاء الحبيب فرح وسعادة وأمل ورغبة في معانقة العالم والناس ، كما أن الهناء فيه يدفع صاحبه إلى التسامح والحنان والرفق بالحيوان والرغبة في المساعدة والفرح بما يحققه الآخرون من توفيق.. كما أنه يدفع صاحبه إلى العمل والابتكار والسمو عن الدنايا ، والفرح لا ينتج من اللقاء فقط ولكن حتى من ذكر الناس للحبيب وتناول سيرته بترحيب ، بل لو سمع حبيب اسم حبيبه  يحمله آخر فهذا يكفي لتذوق بعض الهناء.. وأقسي المعاناة الفقد أو الفراق
لأن روح الآخر تكون قد اندمجت مع روح الحبيب حتى غدا الاثنان شخصا واحدا . والحب لا يعرف الطبقات ولا التمييز العنصري ، والحب الصادق قادر على تحويل العاهرة إلى قديسة.


ماذا عن أهمية الحب في حياتنا ؟

الحب روح الحياة ومحرك الوجود لأن كل ما في الكون يتحرك بالحب مع الغريزة،
والحب باني الأمم ومطور الدنيا والدافع لكل جميل ، والحب لا يدفع مطلقا للحرب أو العنف والانتقام ولا السرقة والزنى وكل الآثام التي لا تنتجها إلا الكراهية والحب منبع السلام والخير والحق والجمال والفنون والآداب ، ولا تسأل الشعوب المتخلفة عن سبب ما هي فيه لأنك سوف تدرك للوهلة الأولى أن الحب غائب تماما.. الحب الصادق مدرسة للأخلاق الرفيعة ومناخ ملائم جدا للحرية .

كيف كان الحب في حياتك كأديب  ؟

لا يمر علىّ يوم واحد تقريبا دون حب ..أنا أمارس كل شيء بالحب وما زلت صالح لكل أشكال وألوان الحب ومنه حب الجنس الآخر فالحب لا سن له، كما أنى لا أكتب أي موضوع إلا إذا وقعت في حبه .. الحب عيوني التي أري بها العالم. والحب وحده يكفينى كي أكون سعيدا ولو فقدت كل شيء .

هل تعتقد أن الحب مازال موجودا بين الناس ؟

يوجد بعض الحب على استحياء وفي الغالب مسروق ومُهرب، ومعظم عصافير الحب طارت عبر النوافذ لأن القلوب ممتلئة بالتلوث مثل الفضاء .. والحب من شروطه الصفاء والنقاء والإحساس والصدق ، ويستحيل أن يحب بأمانة شخص كاذب .. و في بعض البلاد المتعصبة والمتناحرة تجري محاربة  الحب بضراوة والسعى بحماس لخنق أغانيه وسحق زهوره ومحاولة تلويث المناخ الملائم كي ينمو ويترعرع ، وفي هذه الأجواء تمتلئ الحياة  بالحماقة والجنون والعنف والجرائم والسطحية وغياب الابتكار وتراجع الأمل وتحول الأحلام الجميلة إلى كوابيس.وأتصور أن كثرة الحدائق والاهتمام بالطبيعة يساعدان على أن يجد الحب عشا صالحا

قصة الحب الأول في حياتك .. نجحت .. أم فشلت .. وماذا استفدت منها ؟

أحببت عدة مرات في فترة الصبا وأوائل الشباب وفشلت جميعها لأن معظمها كان ينقصه التكافؤ والفهم المتبادل والانطلاق من عاطفة سائلة  فضلا عن تدخل العائلاتبصورة باطشة أحيانا.

الحب في حياة الأدباء هل يختلف  ؟

لا أعرف على وجه الدقة ، لكننى أظن أن الأدب نادرا ما يزور الكاتب الذي يفتقد القدرة على الحب أو غير مؤهل له ، وأعتقد أن أصلح البشر للحب هم الفنانون والأدباء

احك لنا قصة حبك للأدب والشعر ؟

وقعت في غرام الشعر والشعراء من أمثال شوقي وحافظ وإليا وجبران وإبراهيم ناجي والشابي وغيرهم فحاولت تقليدهم وسرعان ما سلمنى الشعر للحب فكتبت شعرا في بنات الجيران وعشت أياما جميلة مرت بحالات متباينة من السذاجة والعاطفة  البسيطة إلى النضج لكنى استفدت كثيرا من تربية قلبي منذ الصغر على الحب .



ما رأيك في الحب زمان والحب الآن ؟

لم تمنع القيود قديما من أن تتسلل بعض قصص الحب بين الوديان والجبال والشوارع والأزقة والقصور والحقول لأن عبادة المال والرغبة في الامتلاك  لم تكن معيارا للاستمتاع بالحياة ، المعيار الأول كان للحب والشجاعة والاحترام ،أما اليوم فقد تغلب الغرام بالمال وعبيده على كل القيم فتراجع الحب وخفت صوت الشجاعة ولم يعبأ أحد بالاحترام وحسن السمعة والأخلاق إلا الفئة القليلة.

هل تغير مفهوم الحب مع تطور الإنسان وتغير العصر وتقدم السن أو الثقافة ؟

الحب لم ولن يتغير مفهومه ولا الدروب المفضية إليه .. ما ذكرناه آنفا سيظل حتى يوم القيامة ، ولا يؤثر في الحب سن أو سياسة أو تطور أو ثقافة ، لأن القاتل فقط هو هيمنة المصالح ، ويكفي أن نتذكر ما الذي يحدث عندما تفكر كثير من العائلات في تزويج ابنها أوابنتها .. تدور عجلة المنافع بقوة وتنشغل بحساباتها دون اعتبار للتكافؤ والمشاعر  ، والسؤال الدائم هو .. ما الذي سنجنيه من وراء القادم؟ ، إذن المفهوم لم يتغير ولكن العوائق زادت فذبل الحب وما عاد يجد الأكسوجين الذي يهبه الحياة.

ما رأيك في الشك –  الغيرة – الرومانسية ؟

الثلاثة من المشاعر الطبيعية الوارد أن تشغل خاطر المحبين لكن  الإفراط فيها قد يهدد الحب مهما كان راسخا.

ما رأيك في مفهوم المتشددين للحب وتحريمهم الاحتفال به ؟

المتشددون مساكين .. محرومون من الحب والجمال والسلام والأمل ومحرومون من الفهم الدقيق للحياة .. كل المتشددين في الأصل تجار ، لهم أهداف نفعية ومظهرية فضلا عن العماء والعقول المتحجرة ، وكل ذلك يدفعهم للانزعاج من سيرة الحب

كيف كانت مواصفات شريك حياتك  ؟

زوجتى جاءت كما أتمنى بعد محاولات كثيرة فاشلة وقد اختارتها أسرتي ،

بالعقل أم بالقلب اخترتها ؟
بالعقل

ما رأيك في زواج الصالونات ؟
كل الزواج طيب .. المهم التكافؤ والتوافق وتوفر الانسجام ومرفوض لي عنق المشاعر لحساب أي سلطة خاصة سلطة المال .

ما رأيك في حب المراهقة ؟
تجارب لا بأس بها وغير مستحب البناء عليها فهى مثل بناء كوخ من القش في منطقة عاصفة

ما رأيك في الثورات العربية وعلاقتها بحب الأوطان ؟

هناك من بين مشعليها مخلصون وتجار ، ومعظمها خال من الفكر والحكمة والخبرة
.. الأمر الذي أدي مع المبالغة في طلب الحرية إلى نشر الفوضي


رسالة حب توجهها للشعب المصري ؟

أنحنى للشعب المصري الذي هب في وجه أعدائه ومضلليه مرتين في يناير2011ويونيو 2013 ، ومما يؤسف له فقد تنازعت النخب السياسية وبحثت عن مصالحها التى شغلتها عن إحداث أي تغيير ومن ثم لم تر الثورة النور حتى الآن ، ولن تتحقق الثورة إلا بجهد هائل  يستهدف إنقاذ الوطن من الهاوية ويتولى شئونه مسئولون شرفاء يعتمدون على الإدارة العلمية وإنكار الذات وقدوة في الانضباط والموضوعية والابتكار.

   

 

الفاتنة تستحق المخاطرة رواية جديدة للروائي فؤاد قنديل عن دار الحلم للنشر

الفاتنة تستحق المخاطرة رواية جديدة للروائي فؤاد قنديل عن دار الحلم للنشر

تتناول الرواية حياة بعض المصريين المقيمين في قرية الأقصر إبان حكم محمد على في النصف الأول من القرن التاسع عشر حيث تطرأ متغيرات عديدة من خلال حدث مهم وهو وصول بعثة هندسية فرنسية لنقل مسلة كبيرة من أمام معبد الأقصر لوضعها في قلب باريس .. نتعرف في البداية على جزيرة وهى ابنة العمدة المتطلعة لتغيير القرية وقد تأثرت بزيارتها للقاهرة وتود أن تضاء القرية بالمصابيح وأن تكون هناك مياه عذبة ومدرسة ، ونتعرف على شاب مصري فرنسي مرافق للبعثة كمترجم ، يتحدث العربية والفرنسية معا .. أبوه فرنسي قدم مع نابليون وأحب مصرية وتزوجها قبل ما يقرب من ثلاثين عاما .. تقضي البعثة نحو ستة أشهر في الأقصر وخلالها نعرف كل شيء عن تفاصيل حياة الأقصريين ومن ذلك هجوم الكوليرا الضاري على الفلاحين الذين يعانون من الفقر المدقع بسبب كثرة جمع الضرائب بالسياط ومعاناتهم من أعمال السخرة ،وتكشف الرواية عن مظاهر عديدة لقسوة محمد على مع الفلاحين الذين يمتص دماءهم وعرقهم من أجل بناء إمبراطورية له ولأبنائه ، لكن ذلك كله يتحطم على يد الدول الأوروبية الرافضة لتوسعاته الرواية صورة بانورامية لكل معالم تلك الفترة من النواحى السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهي التى لم تنل حظها من التناول الروائي على أي نحو بصدور هذه الرواية يكون فؤاد قنديل قد أهدى المكتبة العربية عشرين رواية ، منها : عشق الأخرس . السقف . الناب الأزرق . عصر واوا . روح محبات . أبقى الباب مفتوحا . حكمة العائلة المجنونة . رجل الغابة الوحيد ودولة العقرب

"سجن النسا".. سجن الحقيقة ! بقلم: فؤاد قنديل

"سجن النسا".. سجن الحقيقة!
فؤاد قنديل

لا أحسبُ الكثيرين سواء عَلت ثقافتهم أو تواضعت يمكنهم أن ينكروا أن أغلب المعروض على التليفزيون المصري من المسلسلات بحاجة عاجلة لإعادة نظر لأن الوضع في أفضل حالاته يكشف غياب الوعي والضمير والحس الوطنى لدى عدد غير قليل من القائمين على أمر هذه الأعمال الدرامية الجانحة والرهان الوحيد الرابح فيما يبدو مرتبط فقط ( بكمية ) المسلسلات ولا أقول عددها أو مستواها الفنى والفكرى بما يؤكد قول البعض من أن غاية المسئولين عن إنتاج الدراما والبرامج التليفزيونية سواء كانوا ينتمون للأجهزة الرسمية أو الخاصة إنما ينحصر في المكاسب المادية ولا شيء سواها . خلال شهر رمضان تم عرض نحو ثلاثين عملا دراميا لفتت انتباهى منها ثلاثة فقط هي " سجن النسا " و" دهشة " و" ابن الحلال " ، وأكتفى في هذا المقال بالحديث عن العمل الأول المأخوذ عن مسرحية الكاتبة الكبيرة الراحلة الصديقة المناضلة فتحية العسال وأعدّت له السيناريو الكاتبة مريم نعوم وأخرجته الفنانة كاملة أبو ذكري ، وكنت من البداية قد قررت أن أشاهد "سجن النسا " محبة للقديرة فتحية وشوقا لمتابعة منجز الكاتبة نعوم الدرامى خاصة بعد أن بهرتنى بعملها السابق " ذات " المستلهم من رواية المبدع الكبير صنع الله إبراهيم وتوقعا أن يكون العمل عن سجن النسا مثيرا بدرجة كبيرة ، وكان المسلسل عند ظنى به منذ الحلقات الأولى ، فعذاب النساء يبدأ ويتواصل بلا توقف والظلم يطحن كثيرات تمثلهن غالية ( نيلى كريم) هذه الممثلة التى انفجرت موهبتها على يد نعوم وكاملة في "ذات" و"سجن النسا" ليشكلن مثلثا للرعب والفن الجميل. تبدأ الأحداث بعد موت السجانة أم غالية ويضطر الفقر الإبنة كي تحل محل الأم كسجانة وفي الوقت ذاته تتعرف على شاب يعمل سائقا لميكروباس يدفعه الفقر لاستغلال كل من يعرفهم ومنهم غالية فينهب بمعسول الكلام كل قرش تكسبه على أمل الزواج بها حتى ليستولى على مكافأة نهاية خدمة أمها ويدفعه قسطا أول في سيارة ميكروباس ولا يسدد بقية الأقساط ويلجأ لوقف ملاحقات صاحب المعرض له بالزواج بابنته التى تنجب له ولدا ثم تموت فيسهل عليه الزواج بالسجانة ، ولما يطالبه والد الراحلة ببقية الأقساط يقتله ويتهم غالية التى حضرت الحوار الملتهب ويهرب تاركا غالية تلطمها شهادة من يتهمها بالقتل ليُحكم عليها بالسحن سبع سنوات وتتحول من سجانة إلى مسجونة بريئة تتقلب على جمر عذاب تنفطر له القلوب .. السجن مسرح كبير يحتشد بالنماذج والحكايات والطقوس والدموع والرقص والتضحيات والأغنيات والأماني وقد استطاع المسلسل الشائق أن يقبض على اهتمام المشاهدين لأن الأحداث كثيرة منذ أن ترتطم أطماع الشخصيات والمقادير والظروف المعقدة في صراع محتدم خارج السجنإلى أن تمر صفوف المذنبين عبر القانون ( عنق الزجاحة ) إلى ساحة السجن وعنابره لتخمد النيران ولو بصورة مؤقتة . تطالعنا نماذج كثيرة ممن تضربهن الحياة بقسوة وممن حاولن تجاوز أسلاك الحدود الشائكة وأكثرهن بحثن عن الخروج من مستنقع الفقر المتعفن ، ومنهن من حاولن البحث عن الحرية وكسر حصار الرجل الذي لا يحسن غير قمع النساء والأطفال لكنهن في الأغلب لا يجدن الرحمة أو الفهم أو حتى الصبر وسرعان ما تسحلهن آلة السلطة ، وقد استعرضت مريم نعوم ذات الحساسية المرهفة والنظرات الإنسانية العميقة مواقف كثيرة وحكايات عبّرت عن رؤيتها التى أدركت أنها تكبل المرأة وتدفعها في اتجاه الخلاص الذي يمضى بها فوق شفرات مسنونة وملتبسة بين الشرف مع الفقر أو الخطيئة ، وبين الحياة أو الموت ..اختيارات صعبة توقع المرأة بين المطرقة والسندان .. الحياة كما قدمتها نعوم مقصلة ودائما رقبة المرأة تحتها ترتعد رعبا خشية أن تسقط بقسوة وتضع النهاية المبكرة لشقاء وعنت من صنع الرجل والفقر .. عَدوّاها الوحيدان ولا يكون لها من منقذ إلا رغبتها في طفل نابع من إحساس غريزى غائر يسمى الأمومة .. فسجن النسا الحقيقى ليس سجن القناطر أو غيره ولكنه السجن الذي أقامه الرجل والفقر ، ولنتذكر المثل الشعبى الذي يصرخ في وجوه الأنثى كل ساعة : ضل راجل ولا ضل حيط .. شكل المجتمع الذكوري تلك المنظومة التى تجعل الرجل هو الهدف لأنه الحامى والمنفق والشريك والحبيب بل كل الدنيا ،وهذه واحدة من أكبر أوهام المرأة وسر كبير من أسرار معاناتها وأخطائها. ما تزال الدموع لم تجف على واحدة من بطلات المسلسل وهي زينات اللطيفة المبتهجة دائما .. كيف عصفت بها الحاجة ولم تجد غير سبيل واحد لسد جوعها .. طريق سهل يتمثل في بيع جسدها إلى أن يسقطها قدرها التعس في قبضة لصوص الأعضاء فينتزعون كليتها السليمة ويتركون – من رقة قلوبهم - كليتها المعطوبة تسمح لها بالعيش أياما حتى تبتعد عنهم . وتتخذ طريقها إلى السجن رضا ( روبي ) الخادمة التى تعجلت القفز إلى حياة أفضل فتلقى من الإهانات التى فجرت كرامتها واستفزت كبرياءها فأحرقت مخدومتها ، ودخلت السجن مرات دلال ( درة) بسبب الفقر ورغبتها الحميمة في الصعود دون مهنة إلا الغواية ، وتدخل السجن تاجرة مخدرات ( عزيزة ) وتدخله امرأة تعمق لديها الإحساس بالضآلة فقتلت أسرتها، وتدخله متخصصات في النشل ، وتدخله أخريات.. تتعدد الحالات والظروف لكن الأسباب جميعها تقريبا تنبع من مصدرين اثنين فقط هما الرجل والفقر ، ولابد أن تلك الرؤية قد هيمنت على الكاتبة نعوم التى أضافت إلى النص الأصلى أضعافه مما دفعها ألا تورد شيئا عن سيدات الأعمال المحتالات الناهبات فهى لا تري إلا الفقر سببا كما كان يرى فيه محفوظ قمة الأسباب المنتجة للجريمة بكل أنواعها. ولعله السبب في أن الكاتبة لم تهتم بتناول سجينات الرأي مع أن القصة لكاتبة من المناضلات من أجل حرية المرأة والوطن والإبداع وقد ألقيت في غياهب السجن مرات . تمتع العمل الدرامى المميز بإيقاع متوازن يتواءم وإيقاع الأحداث وتوفرت فرص جيدة للممثلين كي يعبروا عن الشخصيات لكن نيللى كريم تحت ضغط ما عانته غالية من ظلم فادح تمكنت من الغوص في الشخصية بما أدى إلى استخلاص أعماقها وكشف في الآن نفسه عن قدرة الفنانة غير العادية، كما نجح العمل في تشكيل حياة إنسانية تتسم بالدرامية في كل تجلياتها وتنوع مآسيها وحكاياتها ، وبرعت المخرجة المثقفة في طرح عالم خصيب من الأوجاع والأحلام وحالات الزواج والميلاد والسحاق والغدر والعداوات والصداقات والزخم الوجداني الحميم ، ولم تبخل في بيان طيبة السجينات وحنانهن بوصفهن الأمهات المحتضنات و الراعيات لشرائح منكوبة ، وكما كان الشوق للحياة خارج القضبان والحلم بالبيت الآمن مع زوج محترم وذرية تملأ البيت بالحب والسعادة كان الموت يخيم بسبب الحماقات الفادحة التي لابد أن تفضي إلى الإعدام ، وقد كان هذا سر اللهفة التي تدفع المشاهدين لتتبع الحلقات التى تعزف على كل الأوتار المثيرة وتكشف عقد النفس الإنسانية ودوافعها ، ولا نملك إلا تقدير الكاتبة التى اختار قلمها تلك النافذة كى يطل من خلالها على عالم رحب امتلك بالفن القدرة على توصيل المتعة والتأثير.

حقيقة محرقة غزة: (منظور جيو-سياسي).. بقلم: د.الطيب بيتي

حقيقة محرقة غزة: (منظور جيو-سياسي)..
 د.الطيب بيتي 
فمن الدم والناروالدموع والرماد، سيخرج نموذج جديد من الرجال....، نموذج غيرمعروف البتة في الألف وثمانمائة العام الماضية :وهو اليهودي المحارب أولا وقبل كل شيء، فيجب أن نقوم بالهجوم المتتالي على المتطرفين العرب والفلسطينيين القتلة بدون روية ولا هوادة ،أو رحمة
 من كتاب "الثورة"لفيلسوف العنف الاسرائلي"مناحيم بيغ
 العالم كله بشرائحه الإجتماعية : – المستنكر المناهض ، والصامت المترددا أو المتخابث ، والشامت المشارك- شاهد لأسابيع مدى بشاعة البربرية الإسرائيلية على أرض الجغرافية الضيقة-غزة- المحاصرة ما بين العدو الغاشم المهاجم و البحر اللامتناهي المرعب ،والمعابر المغلقة القاتلة للآمال والمزهقة للأرواح –التي لا أمل يرتجى منها ولو تم فتحها حسب الشروط المصرية المجحفة الحالية المملاة أمريكيا وسعوديا وإسرائيليا- • • أطل عيد الفطر على الغزيين وهم يُقصفون وُيقتلون بخطة مدروسة مسبقة منذ أن إستثبت الأمور في المنطقة في دول الجوار كما تريدها الإمبراطورية" (الإسرائيلو-الأمركية) لا كما أعتقد المغفلون العرب بسبب أكذوبة إختطاف المراهقين الثلاثة ، او بسبب الرغبة في ردع حماس وتخليص "العرب الربيعيين " من "تطرفها" و" سلفويتها" في حين أن التحليل العقلاني الصارم ، يؤكد على ان الهدف العملي يرمي في الواقع الى التمهيد الى أبادة ممنهجة ، ب"المرحلية" المرتبة حسب النتائج المحققة في المرحلة الأولى الحالية تفسرها لنا جملة بان كيمون و أوباما العلنية بمطالبة المقاومة " بالتخلي"عن أسلحتهم وعدم قدف "المسالمين العزل الأسرائليين" بصواريخهم ( منتهى الإحتقارلعقلاء البرية) –وذاك امر"منطقي" بمنظور"هيئة الامم المتحدة التي إنتهت مهمتها – عمليا- في اليوم التالي لنشأة الكيان الصهيوني عام 48،ولم يعد لهذه المنظمة اية فائدة تذكرللعرب والفلسطينيين ، تعود " المجتمع الدولي" الإنسانوي المُُمَثل عبر منظماته الحكومية "الإنسانية "و"الحقوقية" على مشاهدة مثيلاث هذ ه الهجمة الوحشية من عمليات القصف الجوي الهمجي،والتهديد بالإجتياح البري منذ أكثر من ستين عاما - إستهان العدو الإسرائيلي – كما جرت العادة- من ردود الأفعال اللامبالية في المجتمعات "المتحضرة" بسبب"عملاتية" وفعالية التقنيات المهولة التي مارسها الإعلام الأمريكي " العولمي" منذ عقود، وضلوعه في فنون التلاعب بتلافيف الأدمغة البشرية التي أصل لها الأمريكيون بوضع طرق العبث بالعقول عبر المناهج "الفرويدية" التي أقلمها حفيد فرويد" بيرنس" وعمته "أنافرويد"في عشرينات الماضي في أمريكا إستجابة لبرامج النظام الرأسمالي الجشع(البروتستانتي- اليهودي) الجديد ،وطبقتها الماكينة الجهنميةا لهوليودية والأعلام الأمريكي الموجه حصريا بواسطة اللوبي اليهودي بأمريكا ، وتم فرضُها على العالم لاحقا عبر أوروبا بضخ الأموال المغرية المسماة ب" مشروع مارشال" المشروطة بفرض الكافات الثلاثة:" تغيير" كل شئ، ،" توجيه" كل شئ و "السيطرة" على كل شئ" (1) • • تساءل خبراء جادون غربيون( من خارج السياج المحكم "الإمبراطوري" في مجالات علوم الأناسة والإعلام والسياسة، عن المسوغات الحقيقية الخفية وراء هذه الهجمة البربرية التي و صفها الرئيس المصري- الذي أتى على"الظهر الربيعي"- ب"لإقتتال " ما بين "الطرفين" بلغة "حيادية- معتدلة "-ذكرتنا بالذي مضى قبل "ربيع المغفلين" – نطق بها الرئيس المصري بدارجة مصرية " ناعمة" وبمنطق سينيكي بارد، علما بأن بلده دولة مشاطئة لإسرائيل عبر صحراء سيناء كما تعتبر"غزة " أرضا تم "قضمها" من مصرا في حرب سابقة خاطفة" ويرى الخبراء (الجيو- ستراتيجيون) الجادون بأن أرض الكنانة هي اكثر دول المنطقة ذات القابلية للإنفجار والتفكيك في أية لحظة - بسبب عوامل داخلية خصوصية وعوامل خارجية (جيو-ستراتيجية) بديهية تتحكم فيها "الأمبراطورية- وهذا موضوع تفصيلي ليس مجاله هنا- • • لم يتوقف الإعلام العربي، في التكرارالممل ل" بنك الأهداف"الإسرائيلية التي يبدو –للطرافة- آنها لاتنتهي،--بل هي كلو يوم في شأن"وستستمرولو تمت الهدنة – المؤقتة- المشبوهة المرتقبة تهدئة للغضب الشعبي الدولي المتنامي ( ويجب هنا دراسة التاريخ الأمريكي البعيد في كيفية ممارسة البيض الأوروبيين للإبادات المرحلية في حروب الإبادات للسكان الأصلييين في القارتين الأمريكيتين ، او في حروب الفيتنام وحروب جنوب شرق آسيا-منذ الستينات) • –عجز معظم الإعلام العربي – وما يزال- عن "تحديد"الأهداف الحقيقية للهجمة مكتفيا بترداد ما يتفوه به "ناتانياهو" من أضاليل يضحك بها على مستحمري الساسة العرب وعلى مغفلي قطيع الغرب ـاوما تجود به قرائح المحللين والإعلاميين الإسرائليين ،إنتظارا "لوقف القتال ما بين الطرفين" بمحاولة الضغوط على المقاومات الفلسطينية التي- آلفت ما بينها البربرية الصهيونية-، للدفع بالمقاومة لقبول الهدنة والرضوخ للأمر الواقع، ثم –وكما جرت العادة منذ النكبة – مع عدم " تجريم" المجتمع الدولي ومنظماته الدولية للمعتدي الإسرائيلي- ثم العودة الى نقطة البداية وتذهب أرواح الشهداء سدى، والكاسب دوما هو الإسرائيلي • فما هي الأهداف الرئيسية للهجمة الإسرائيلية • الهدف الرئيسي الفوري للهجمة - الغير المعلن -هو المسارعة ب "تهويد" القدس بالكامل، وتقديمها "هدية" على طبق من ذهب الى "حكومة العالم الجديدة" القادمة- لا محالة- في الظرف الوجيز القادم (3)إذا لم تستوعب المقاومات خلفيات ما يسمى ب" اللعبة الدولية الحقيقية" وليس ما هو معلن سباسويا ودبلوماسيا- والحقائق السياسية الخفية ،ليست أهازيج شعبية يُترنم بإيقاعتها أو شطارات " قهوجية"" يُصطخب بها • • في حين طرح خبراء غربيون متمكنون،منذ بداية الهجمة العدوانية فرضية 'فبركة" حادثة إختطاف المراهقين الثلاثة الملغوزة كفرضية ما فتأت تتوثق مع مرور لأيام لتصبح مسلمة لا تناقش، كما وثق حيثياتها مؤخرا البروفسور الكندي " ميشيل شودوفسكي"- المتخصص في ( الجيو-سياسة) والمحاضر في علوم الإعلام والسياسة- حيث نشر بحثا موثقا على الموقع العالمي (الكندي- الأمريكي) كما أكدته جريدة ألمانية خبيرة في الفصائح السياسية، بعد أن أشارت إليها مواقع فرنسية موثقة غربيا ودوليا وذكر الفرضية التي غدت مسلمة بها ،، الخبير الكبير" "تيري ميسون" على موقعه ""فولتير" – .....،وبالمقابل ما برح إعلاميونا من ذوي" العقول الوضيئة"، يجترون المضاربات" الفارغة الدوارة لما قيل وما يقال في إنتظارما سيقال- وهي عقلية عربية توارتثها الأجيال المتعاقبة طبلة عقود من الأزمنة , • • -كل التحليللات والفرضيات العربية لمحرقة غزة ،مستقاة فقط مما يتصدق به ناتانياهوونصابو الإعلامين : الإسرائيلي الإبلبيسي والغربي التدليسي ، وما يشطح به " مجاذيب" دبلوماسيي مجرمي "الأطلسي " وعلى رأسهم بواب " البرج البابلي" التوراتي" بان كيمون" ، فأصبحت خرافة الإختطاف من المسلمات والبديهات على منهج نظرية التدليس" التي ذكرها لنا للثيولوجي والرياضي " بليز باسكال" المعتمدة على دهائيات أساليب "التكرار" حتى تتقعر في الأذهان المغفلة بالإجترارر-"على نهج أكذوبة العصر 11 سيبتمبر الملفقة ، وما شاكلها من لائحة الـأكذوبات ( الإسرائلية- الأمريكية) المعروفة والمستورة منذ نشوء الكيان الصهيوني الى محرقة غزة الحالية – يطول سردها في هذه العجالة- • بينما الواضح ميدانيا ان خطة الهجمة الشرسة على غزة هو سيناريو (إقليمي-داخلي) (إسرائيلي- عربي- مصري- خليجي) منذ البداية - بهدف تصفية حسابات قديمة وجديدة، تُحقق عبرها الأطراف المعنية هدف إستأصال المقاومات الفلسطينية بكل أطيافها من فوق خريطة الأراضي المحتلة – ،إحياء للمقولة "الساداتية- الكيسسنغرية" – لأواسط السبعينات - القائلة ب" نهاية" الحروب " مع الكيان العبري،تكلفت إسرائيل بتفعيل هذا السيناريو على مراحل – ولو بالقظم بالأمتار-على النهج الإسرائيلي المعروف ،سواء بالحروب الكبرى المفاجئة او بالحروب الصغرى الخسيسة المداهمة .- صمت الدول المؤثرة "الراعية" للسلام المستحيل:،(مجموعة بروكسيل) والبيت الأبيض الداعية – ربحا للوقت- إلى حين مفاجأتنا عبر الإعلام الدولي " بنشوء " حكومة العام الجديدة " وعاصمتها أرشاليم" وذلك عبرالى إستمرار "المفاوضات العبثية اللامجدية" مما زاد من تعقيد "اللعبة المعقدة التركيب " على رقعة الأراضي المحتلة وتداعياتها على الدول المجاورة،وما سيكون لها من تبعات سلبية على الجغرافية العربية بكاملها ، ولا أحد يدري كيف ستؤول اليه الأمور على المدى المنظور -ركب التركي السلجوقي أردوغان على الحدث الغزي، إستمالة للشعب التركي المسلم المناصر للقضية الفلسطينية بإختلاق" عنتريات " على غرار مهزلة " أنقرة" في عام 2008 بينما يسمح للإسرائليين الدخول الى تركيا بدون تأشيرات مع تفعيل التعاون العسكري اللوجيستي ، ودعم الإقتصاد الإسرائيلي إثر موجات النداءات الشعبية الدولية لمقاطعة البضائع والسياحة الإسرائيلية ، وبالمقابل أتخذت دول امريكا اللاتينية التي تعيش مهددة في الحديقة الخلفية المشاطئة للولايات المتحدة مثل كوبا -بوليفيا – كولومبيا- فنزويللا الشيلي البرازيل الأرجنتين(التي سحبت الجنسية عن كل اليهود الأرجنتينيين الذين ذهبو" للجهاد" ضد الغزيين لكي لا يعودوا الى بلادهم -الأرجنتين- لنسجل فظاعة المواقف العربية الشعبية المتخاذلة وحكوماتها المشبوهة مع غرابة الحكومة الفرنسية "اليسارية" الذي منع بقرار رسمي كل انواع المظاهرات لصالح غزة –مما أدى الى تصادمات دامية ما بين الامن والمتظاهرين- بينما قام الأمن بحماية مظاهرا اليهود الفرنسيين دعما للمحرقة حيث كان عدد هؤلاء اكثر من 2000 في مديمة مارسيليا وليون ولباربي وهو رقم مهول بالنسبة ال عدد اليهود في فرنسا الذي لايشكل سوى 1/ بالمائة من السكان مقابل 15 / بالمائة من المسلمين معظمهم من أصول مغاربية ظهور ظاهرة اعلامية مصرية متفردة غير مسبوقة في كل تاريخ مصر حتى في عهد فاورق،وهي تمجيد المحرقة الإسرائيلية و"الدعاء" لليهود بسحق الغزيين لإراحة المصريين والعرب من" إخوانية حماس" وكأن الغزيين يحملون كلهم بطاقات إنخراط في حزب"حماس"- وهي ظاهرة سويولوجية تستحق البحث والدراسة –حيث سقط مصريو" الربيع العربي" - في الخلط والخبط فلا يعرفون ما يقدمون وما يأخرون.- وواهم من يظن انه إنتهت مفاجئات الربيع العربي في مصر أو غيرها -السيناريو(الأسرائيلي-الأمريكي- السعودي) .هذه الحيثيات المذكورة أسفله - تلقي الأضواء على السيناريو المشترك ما بين (تل أبيب- واشنطن- الرياض) أولا: شكل التوافق والإتفاق المفاجئ -الذي تم ما بين الفصائل الفلسطينية المتعارضة - وخاصة - ما بين حماس وفتح- الساعيتان إلى وضع صيغة مشتركة لحكومة موحدة إئتلافية ،ضربة ستراتيجية نوعية قاسية، لإسرائيل والولايات المتحدة ومن يدور في فلكهما من دول إقليمية ، مع تخوف إسرائيل من فقدان سيطرتها على ما تسميه ب"التوازن الإقليمي" الذي من شأنه قلب كل موازين القوى في المنطقة لمصلحة الدول المقاومة للمشروع "الإمبراطوري" في المنطقة ( سوريا- العراق- لبنان- إيران) ثانيا: فشل المساعي والمخططات( الإسرائيلو-أمريكية) في الإستمرار في خلق النزاعات ما بين السلطة الفلسطينية ومنظمة فتح والفصائل الإسلامية المتنوعة وغيرالإسلامية ذات التوجه القومي او العروبي او الشيوعي حيث توحدت كل هذه الفصائل لتحدد عدوها الأوحد وهو إسرائيل( وهو مذهب الجنرال دوغول في مواجهة هتلر والنازية) وذاك سبب "منطقي" مسوغ للارتعاب الإسرائيلي والأوربي والأمريكي ثالثا : الإتفاق الذي تم ما بين حماس وفتح من أجل تكوين حكومة فلسطينية موحدة على أسس حدود ،1967،خلق رعبا أسرائيليا داخليا لدى كل الطوائف السياسية " الشريرة" منها و"الطيبة"التي تعني بلغة (الجيو-سياسة) بالنسبة لأسرائيل: تقوية مشروع المقاومة في داخل الأراضي المحتلة بشكل غير مسبوق لم يحدث من أكثر من ستين عاما،مما يعني نهاية الإحتلال النهائي الإسرائيلي على المدى القريب/ وفشل المشروع الغربي وضرب مصالحه في المنطقة وتلك جريرة كبرى – لن تغفرها ( الإمبراطورية- الإسرائلية –الأمريكية) ولوتم إبادة كل الشعب الفلسطيني أو حرق المنطقة وإبادة من عليها. رابعا:القصف الجوي المتواصل اليومي منذ الأسبوع الأول زاد من اللحمة العضوية ما بين الفصائل الفلسطينية القديمة والناشئة مؤخرا، وفشلت الدعاية الإسرائلية الكاذبة القائلة بأن الهجوم الإجرامي كان لمجرد الدفاع عن النفس، وللرد على القاذفات الآتية من حماس بغزة ، بهدف إستحداث شرخ ما بين المقاومات التي إستوعبت الدرس التاريخي في علاقاتها مع المحتل / فتماسكت مع مرورالوقت ، ورغبة من إسرائيل الحفاظ على بعض " حلفائها" في الداخل الاسرائيلي المؤلف من بعض افراد حكومة رام الله خامسا:-المفاوضات الحثيثة المستمرة والناجحة في شأن النووي الإيراني ما بين طهران والقوى الستة العظمى في فيينا، أرعبت الكيان العبري،مخافة "إبتلاع" المفاوض الإيراني الستراتيجي (من منطق الندية) المتميز بالحذر والكياسة والفطنة و الصبر،والخبيربقواعد لعبة الشطرنج الغربية والدولية،واللامبالي بكل المضاربات الغربية اللامجدية الهادفة الى تخويف إيران ...، فكان الهجوم بمثابة رسالة انذارايضا الى " الأخت الكبرى أمريكا، لتذكيرها بأن "الأخت الصغرى" هي المعنية بخطورة النووي "الفارسي " وليذهب الجميع الى الجحيم (بمفهوم النهاية التوراتي) وذلك ،بعد فشل إسرائيل منذ سنوات في تضخيم الخطر العسكري والنويي على الأصدقاء "الجيران الخليجيين "وتخوفا من زعزعة التوازن العسكري و(الجيو-ستراتيجي) في المنطقة ضد تحقيق المشروع "الأمبراطوري" القادم – لامحالة - بعد تصفية المقاومة الفسطينية أو تركينها داخل " الثلاجة المغلقة" وإحكام رتاج أبوابها ، لتجميد أعضائها وشل أطرافها لمدة عشرة سنوات قادمة من أجل الإستفادة من الوقت "الضائع - كما يقال في كرة القدم- او اللعب لربح الوقت عبر الأشواط الإضافية – وهي مدة كافية لمفاجئة العالم في صبيحة أي يوم بإعلان القدس او " أرشاليم" عاصمة " حكومة العالم الجديدة" التي هي في واقع الـأمر، وبلغة الإقتصاد والتجارة الدولية والمضاربات المالية ،تعني إرجاع أصول الإقتصاد الأنغوساكسوني النفعي ذي المصادر الربوية اليهودية الى أصول قواعدها ( التوراتية- البروتستانتية- الكالفانية)والى جذورها اللصوصية ( اللولبية – التحالية – اليهودية) التي أنشئت من أجلها عبر الإقتصاد النفعي الأنغلوساكسوني الذي لم تستفد منه سوى (الإمبراطورية) التي لا تغرب عنها الشمس بالأمس القريب وكانت عاصمتها (لندن) التي تحولت بعد الحرب العالمية الأولى الى امريكا (بوول ستريت" من أجل فرض هيمنة النصب المالي والقرصنة الممنهجة و" المعقلنة"لخيرات الامم بحيث تم قرار تحويل (الإمبراطورية) المالية العالمية الى أورشاليم" والتي من المقرر ان تنفذ على المدى القريب بعد التمكن التخلص من كل أشكال المقومات ( المادية والمعنوية) لكي تصبح "أورشاليم" البديل لعاصمة المال الجديدة لأبناك وول ستريت ولندن( إدرسوا كتابات الخبير (الجيو-سياسي) جاك أتالي اليهودي الفرنسي المستشارالاسبق لمل من "فرانسوا ميتران اليساري وساركوزي اليميني – فأنظر- ) سادسا: وكما عودنا الإسرائيلي والأمريكي والأوروبي " منذ بداية "العهد الجميل الغربي" ومنقبة الإستعمار مع بداية القرن الماضي ، وهي –خطة تنجح دائما بسبب الإستحمار العربي- هو القيام ب"تنويم" المغفلين العرب ومغنطسة بعض المتمردين منهم على قاعدة:" ولكل حادث حديث " و" لكل مقام مقال" فكان من الأحوط لأسرائيل – بموجب ما ذكرناه- هو العمل بكل الوسائل على التشويش وبث التشكيك في جدوى المفاوضات ما بين مجموعة الستة الكباروإيران ، فكانت الهجمة على غزة كردة فعل لبث الرعب في نفوس المفاوضين الغربيين في فيينا، وزعزعة أية بوادر للوصول الى حل يرضي الإيرانيين وديدن إسرائيل " ضرب النووي الإيراني أو الطوفان " والبداية هو توجيه أنظارالمتفاوضين الغربيين،أن المعني بالأمر بالنووي الإيراني هي إسرائيل اولا وأخيرا، وعلى دول الجواروالعالم بأسره العفاء، ولذلك سعى الكل لشراء ود "المشاغبة" والدلوعة إسرائيل بالصمت والمدد المادي واللوجيستي والضغط على "المصري" بإلتزام الصمت والحياد والإنقياد. سابعا:وأخيرا وليس آخرا فأن اهم ـأهداف الهجمة المفاجئة على غزة هو تحريف أنظار العالم عن الجرائم البشعة للداعشيين في العراق – الشبيهة للغرابة بما تمارسه إسرائيل بوحشية على العزل في غزة- حيث بمجرد إنتهاء " مونديال " كرة القدم الذي لعب لصالح إسرائيل والداعشيين معا ، حيث توجهت الأنظار مصوبة نحو"الكووووووووووووووورة" ومستهينة بجرائم التكفيريين في سوريا،والإنتقال المفاجئ المشبوه -للداعشيين الى العراق وما تم في الموصل وغيرها من سطو وقرصنة وتقتيل وترهيب للمسلمين وترويع للمسيحيين التي لم تحرك تلكم البشاعات التي مورست على النصاري في سوريا والعراق، مع صمت الإعلام الغربي والعربي ،عن المعضلة العراقية التي تفاقمت وزعزت الأمن الداخلي العراقي وحشرت كل التجمعات السياسية في معارك وتخوينات لا تنتهي، التي سببتها الغزوة الداعشية – كجناح قتالي منظم ميداني امريكي ، وكدرع واقي لإسرائيل ( وكل طواقمه العسكرية تمت تكوينهم وتدريبهم وتأطيرهم ما بين البنتاغون وتل ابيب) بينما ستظل العراق بوابة الصهاينة والماسون نحو الشرق العربي الذي كان وسيظل مطمح كل توراتي وماسوني (وذاك سر الهجمتين على العراق في عهد البوشيين) - لم نشهد أي رد فعل لدى "نصارى الغرب " الملحدين و المستكبَشين المنعمين اللامبالين – في سبيل أنقاذ " إخوة " لهم في الملة والدين من السوريين والعراقيين ، والجواب هو وماذا فعل نصارى الغرب لنصارى المشرق من المضطهدين في بيت لحم والناصرة مولد عيسى عليه السلام منذ النكبة الى اليوم؟ أضافة إلى هذه النقاط السبعة -التي دعمنا حيثياتها – يمكن إضافة عامل رئيسي غيرمفهوم ولا عقلاني وهو الصمت المشبوه لكل المنظمات الدولية –الحكومية والغير الحكومية - عن الجرائم البشعة على الغزيين العزل التي تدل على ضلوع الثالوث "المقدس" ( الولايات المتحدة ، بريطانيا- فرنسا )في مجريات الأمور في غزة بعد أن لعبوا الدور الاساسي في إختلاق مهازل الربيع العربي من أجل إستثمارها في ما يجري اليوم على الأرض ،بإشغال كل الدول العربية "الربيعية" بمشاكلها الإقتصادية وحماية أمنها الداخلي من التنظيمات التكفيرية المتنامية -والتي هي خلق "ربيعي" -،و في نفس الوقت يحاول هؤلاء المشبوهون تضييق الخناق على موسكو لفرض المزيد من العقوبات الإقتصادية والضغوط النفسية عبر الإعلام الغربي المدلس، محاولة لتقليص دورها الفعال في ما يجري في المنطقة والعنصر الأخير الذي لا يقل أهمية عن باقي العناصرهو أن حياة وأمن المدنيين في كل فلسطين أصبح بين أيدي القوات "العولمية" الكبرى ، بمعنى يمكن تطبيق "السيناريو الغزي" على كل قطاع فلسطيني ، حيث أنه إذا تم قبول الخطة المصرية ، فمعناه حشر كل فلسطين كرهينة أبدية بين أيدي إسرائيل ولمدة طويلة لا بعرف مداها الا الله وهو المطلوب من الهجمة المفاجئة على غزة وفي النهاية: وبكل بساطة- إنها البربرية الغربية المقنعة بأقنعة "التحضر"و"الأنوار"والتنوير" و"الديموقراطية " و"حرية لتعبير" المتسربلة بجلود التعابين الرقطاء المزركشة ، بلبوسات :"الحرية لكل الشعوب"و "المحبة ما بين الامم " و"التحاور مع الحضارات" و" بناء السلم والأمن العالميين" حيث يحضرني هنا تلك الدعوة التي دعا فيها "مارتن هيدغر" قبيل مماته في سنة 1951 الى عقد ندوة - وهو أبو الفلسفة الغربية المعاصرة بلامنازع - من أجل ا لتأمل في هذا التسالؤل (الميتافريق- الأنثروبولجي) المحير::" ما السبب في أن حضاراتنا هي الأكثرعنفا وهمجية من كل الحضارات التاريخية الكبرى ؟ فمات وتوقفت الندوة لأسباب لا زالت مشبوهة حتى اليوم فجاء بعده متمردون على شكل التفكيكيين الذين داستهم عجلات ما كيمة " الأنا الأمريكية" وبقيت أطروحات "التفكيكيات " مجرد مشاريع معلقة دون جدوى فأصبحت مثل سابقاتها بقايا آمال لا تشفع وحلول لا تنفع ,,, فما شأن أوباما وهولاند و"ليفي' وكامرون وميركيل والأعراب المخلدون والربيعيون المغفلون؟ وماذا ستفعل الإنسانية – في هذا الزمن "الإمبراطوري" والأعرابي الضنين، أمام تعاظم ملايين اللحوم البشرية البلهاء ؟، أوليس من الطبيعي أـن تتقلص الفلسفات الآدمية؟ وتنزاح المذاهب الأنيقة؟، لتفسح المجال لإنتصاب الديانات (التحتية) الهمجية ، لتسود الأيديولاوجيات العضوانية اليهودية والإسلاموية التكفيرية ؟ فهل من مجيب؟؟؟

2014/08/03

مسعود شومان رئيسًا لهيئة قصور الثقافة

مسعود شومان رئيسًا لهيئة قصور الثقافة

أصدر د.جابر عصفور وزير الثقافة، قرارًا بتعيين الشاعر والباحث مسعود شومان، رئيسًا لهيئة قصور الثقافة. 
مسعود شومان، شاعر وباحث مصري من مواليد 16 يناير 1966. له إسهامات ثرية في الشعر العامي، وهو من طليعة المجددين في جيله، كما أنه أحد نقّاد شعر العامية والمتابعين له. عمل مسعود شومان مديراً لأطلس المأثورات الشعبية ومديراً لتحرير جريدة مسرحنا، ورئيسا لإدارة الدراسات والبحوث وشغل العديد من المناصب القيادية بالهيئة. 
ألف مبروك

الفارس قام إلى غزة الصمود شعر ورسم :د. سوسن أمين



الفارس قام
 إلى غزة الصمود
شعر:د. سوسن أمين

الفارس قام كالرمح ..
 قام ليضمد جرحي..                      
مبتهجا.. فرحا.. مشتاقا..
 لثراه يعود إلى صرحي..
 الفارس قام..      
وقف كالفجر مودع  ..
بالروح يلوح..ويسرع..
 في عين الشمس رمى كتفه..
فأعيد بآلاف الأذرع..
الفارس قام..                                                                     
غدى يقظان متألق..
كالذاهب لعرس مشرق..
واثق.. وبسيم.. ومحولق..
غدا  في الحور يحدق..
الفارس قام..                                                                                
برضاه أشتاق إلى عرسي ..
قام ليطيب بأسي..
 ليزيد ترابي إشراقا..
والأقصى يعود إلى قدسي ..
الفارس قام..