2012/04/17

أرض من عسل مجموعة قصصية جديدة للقاص هيثم بهنام بردى


أرض من عسل  
مجموعة قصصية جديدة للقاص هيثم بهنام بردى
عن دار الحوار للنشر والتوزيع في سوريا – اللاذقية. وبطبعة أنيقة وغلاف جميل، وبواقع (93) صفحة من القطع المتوسط  صدرت للقاص هيثم بهنام بردى مجموعته القصصية الجديدة (أرض من عسل).
 تحوي المجموعة بين دفتيها خمس قصص كتبها القاص في رقعة زمنية تمتد لثلاثة عقود ونيّف من السنين، وتتصدرها مقدمة كتبها الناقد الكبير الأستاذ الدكتور محمد صابر عبيد تحت عنوان.
الملاذ السردي وطعم الحكاية
هيثم بهنام بردى يحرث أرضاً من عسل
جاء فيها:
      تأتي مجموعة القاص المبدع هيثم بهنام بردى الموسومة بـ ((أرض من عسل)) لتعزّز الرؤية النقدية الإيجابية التي رصدت تجربته السردية على مدى أكثر ثلاثة عقود، وتحتوي هذه المجموعة على خمس قصص تنطوي على تجانس كبير في فضائها السردي القصصي الكمّي والنوعي، على الرغم من أنها كتبت في مراحل زمنية متفاوتة نسبياً من حيث زمن الكتابة أو النشر، لكنها ذات نسق سردي متماثل ومتداخل في وعيه القصصي وهو ما برّر للكاتب جمعها في مجموعة قصصية واحدة، إذ لا بدّ من ملاحظة أن القاص أعاد كتابة بعض قصصها على النحو الذي يستجيب لآلية رؤيته في جمعها ضمن سياق واحد، كي تمثّل مرحلة متقدّمة من مراحل شغله القصصي .
     قصة ((حكاية)) التي تصدّرت قصص المجموعة تقوم على تشكيل عتبة عنوانية تحيل على الحكي، محتفلة بكل ما يمكن أن تنتجه هذه العتبة من فضاءات محمولة في ذاكرة القراءة التي تتصدّى لها، إذ إنّ مجرّد ترك العتبة العنوانية لهذا الدال المفرد المنكّر (حكاية) فإن الذاكرة القرائية ستقوم مباشرة باستحضار كلّ الذخيرة السردية والكنز الحكائي الكامن في الأعماق، وتهيئته لاستقبال (حكاية) تتحدّر من ثريا العنونة .
    وستظهر قيمة التشكيل العنواني من داخل القصة حين نجد أنها تنهض على آليّة التوليد الحكائي أو التداخل الحكائي، إذ تتضمّن الحكاية الإطارية/الحكاية الأصل التي تؤلّف تجربة القصة حكاية أخرى مستعارة من التراث الحكائي الشفاهي (حكاية بنت الفلاح والبلبل)، من أجل تحقيق نوع من التوازي السردي بين الحكاية المركزية والحكاية المستولدة، وتحقيق التضافر المطلوب بين نسقي السرد في الحكايتين .
    تعتمد قصة ((حكاية)) على العرض السردي ومسرحة الحدث القصصي، وذلك باستعمال أسلوبية اللوحات السردية التي تستقلّ في درجة من درجات تكوّنها داخل كل لوحة، ومن ثمّ تنفتح كلياً على اللوحة اللاحقة لتسهم في إنتاجها وتغذيتها بالحكي والوصف، وصولاً إلى تحقيق وحدة قصصية تربط اللوحات كلها بخيط سردي مشترك .
    تشتغل القصة في حساسيتها السيميائية على تمثيل تجربة القهر والاضطهاد والمصادرة والنفي، مقابل البحث عن الحرية والكفاح الإنساني من أجلها، بأسلوبية تشكيل رمزية تموّه المكان والزمن والحادثة القصصية ضمن رؤية شاملة يمكن أن تحدث في أيّ زمان وأيّ مكان وتحت أيّ ظرف، بالرغم من إمكانية قيام القارئ بالإحالة على الزمن الراهن والمكان الراهن وذلك لاحتواء القصة على إمكانات عصرية في جوّ الحكاية ومناخها .
       تنفتح القصة الثانية في المجموعة الموسومة بـ ((الرسالة)) منذ عتبة عنوانها على محمول سيميائي غزير تشبعه أحداث القصة، تتضاعف هذه القيمة في المفتتح الحواري الذي ينتج أسئلة القص واحتمالاته ويتضمّن مقولته المركزية، ويتسيد الراوي الذاتي الحراك السردي في القصة مستخدماً شعرية الوصف بأعلى طاقة تعبير وتصوير وتشكيل ممكنة، وهي تنتج فيما تنتج بناء شخصية القص ((الشخصية المهمّشة)) في مخيال الراوي الذاتي.
     تتميّز القصة باستثمار آلية الاسترجاع بدينامية سردية مناسبة، وتسعى عبر مشاهدها إلى الكشف عن إنسانية الشخصية، ولاسيما في مشهد احتضان شخصية ((ليث)) ـ المصنفّة اجتماعياً ضمن فئة المعتوهين ـ للطفلة اليافعة ومحاورتها والحنو الزائد عليها، فضلاً على التماثل الإنساني العالي في شخصيات القصة الأساسية ((عامر/ليث/الطفلة/الطبيب)) بالرغم من تفاوت تشكيلها الاعتباري والعمري والمهني .
    ثمة اشتغال سردي مميّز على رمزية الدمى التي يصنعها ((ليث)) بوصفها تعويضاً نفسياً عن الفقدان ومعادلاً موضوعياً لسوء أخلاق البشر وطبيعة الحياة، وهي في دلالية القصة بلا شك صناعة حياة أخرى من الدمى موازية للحياة الراهنة، وتأتي تسمية الدمى بأسماء أنثوية تعبيراً عن حالة الفقدان والخسارة والإحساس بالضياع واللاجدوى .
     تستخدم القصة تقانة الرسالة، أو ما يوصف اصطلاحاً بـ ((السرد الرسائلي)) حين تتوافر الرسالة المكتوبة في القصة وتؤدي دوراً سردياً في اللعب بعناصر السرد، ويتضمن هذا النوع من السرد في القصة حب الاستطلاع المؤجل والمعلّق في الرسالة، إذ كشفت الرسالة التي تلقاها (عامر) صاحب محل بيع الأقمشة الذي ارتبط بصداقة اكتشاف حقيقية لشخصية ((ليث)) بعد موت ليث، عن معرفة ليث العميقة بكل شيء داخل محيط الحكاية وخارجها، وبأنه فيلسوف لا معتوه كما تعبّر عن ذلك شخصيته الخارجية .
     الرسالة السردية هنا التي ظهرت إلى الوجود السردي في القصة بعد موت (ليث) هي حكاية مخبأة داخل الحكاية الأصل، وأدّت دوراً بالغ الأهمية في اختزال مساحة السرد وبلوغ غاية القصّ بأعلى درجات التكثيف والاختزال. واشتغلت القصة أيضاً على توظيف طاقة الموروث الشعبي على صعيد الملفوظ والمكتوب والمتداول والمتصور.
     إنتهت القصة بعتبة اختتام مفتوحة يمكن أن تحيل على أكثر من نهاية بحسب قراءة القارئ ورؤيته وحساسية تلقيه، وبهذا تكون القصة قد حققت شروط التكوين السردي في معظم طبقاتها القصصية، بلغة ثرية، وحسّ سردي متميز، وصنعة واضحة وناضجة، ورؤية عميقة لآليات التشكيل والتصوير والتدليل السردي .
    أما قصّة ((النبض الأبدي)) فإنها تستند في تشكيل رؤيتها السردية إلى شعرية الأداء اللغوي وهو يفيد كثيراً من آليّات التعبير الشعري، وتقوم في تشييد بناء عمارتها القصصية على محاورة تخييلية بين ثلاث شخصيات بالغة الأنسنة والتعاطف والتلاحم والانسجام، داخل المساحة التي حددها الراوي كلي العلم وهو يروي مروياته بإحاطة شاملة .
     الشخصية الأولى هي شخصية ((الجبل)) التي تخضع لبنية وصفية مركّزة ومكتظّة بالمعنى والرمز والأسطرة، وشخصية ((الراعي)) وهو ينهض بمهمة تسيير الحراك السردي في القصة وتفعيل أدواته وتسخيرها لإنتاج المقولة القصصية التي تزمع القصة تجسيدها في ميدان السرد على أكثر من مستوى .
     الشخصية الثالثة هي شخصية ((الشجرة)) التي تستدعي الميراث الديني والأسطوري والتاريخي دفعة واحدة لترسم سياستها وتقيم رؤيتها، فهي شجرة آدم، شجرة التفاح المثمرة على نحو ثري، وهي الشجرة الأم التي تناغي ابنها (الراعي) وتؤنس وحدته وتقدّم له النصائح وسط مراقبة الشخصية الأولى (الجبل) .
    القصة تجتهد سيميائياً في إعادة إنتاج الموروث ضمن صيغة قصصية تؤدي فيها اللغة القصصية دوراً مهماً، من أجل الارتفاع بمستوى الصنعة القصصية إلى أعلى مرتبة ممكنة في ظلّ التركيز الوصفي العالي المنتج، الذي يتماهى بالسرد والحوار في معادلة سردية تسعى إلى تحقيق مزاوجة عادلة بين عناصر التشكيل السردي في القصة، وهي تحكي قصة البقاء الأزلي للمكان والشخصية والمعنى في إطار الهيمنة الموضوعية والدلالية التي تشتغل عليها عتبة العنوان (النبض الأبدي)، حيث المزاوجة بين حيوية (النبض الأبدي) ودلالة (البقاء الأزلي) في سياق التشكيل والتعبير والتصوير والترميز . 
     تذهب قصة ((حكاية عروة بين الورد وما جرى له في أحشاء الغولة)) نحو قضية اللعب الثلاثي بالزمن السردي، إذ يعرض الراوي كلي العلم ثلاثة أزمنة تتوازى وتتقاطع في شخصية عروة بن الورد الشاعر الصعلوك المستدعى من عصر ما قبل الإسلام، الزمن الأول هو زمن الراهن السردي، والزمن الثاني هو زمن عروة بن الورد يحمله في حصانه وسيفه وخطابه، والزمن الثالث هو الزمن الذي تختتم به القصة حفلها السردي بعد أكثر من نصف قرن من زمن الراهن السردي على هذا النحو:   
((هامش صغير في جريدة يومية صدرت في 16 /شباط/ 2584:
أثناء التنقيب عن الآثار في المدينة القديمة شرقي المتوسط عثرت بعثة آثارية على بقايا هيكل عظمي وبجانبه قطعة من حجر الحلان نقش عليه (هنا يرقد عروة ابن الورد… أمير الصعاليك) وعند فحص العظام في المختبرات تبين أن أغلبها مخرمة وخاصة عظام الأضلاع والكتفين. وعند التدقيق عن ماهية هذه الثقوب وجدتها شواهد رصاصات سلاح قديم موجود نموذج منه في متحف المدينة أسمه رشاشة (الكلاشنكوف) وهو من الأسلحة الشائعة في نهاية القرن العشرين وهنا وقع التراثيون والأدباء والمؤرخون في حيرةٍ شديدةٍ وهم يتساءلون.
-       لمن هذا الهيكل العظمي، أهو لعروة بن الورد حقاً…؟
وهم يعلمون علم اليقين أنه عاش في جزيرة العرب شرقي البحر الأحمر.))
   إذ يكشف البحث الأركيولوجي في القصة عن طبيعة المفارقة الزمنية في تلاحم الأزمنة الثلاثة وانفصالها في آن، بحيث تتحرّك على مسطرة السرد القصصي ثلاث طبقات زمنية تناظر إحداها الأخرى بسخرية لاذعة ودراما مرعبة .
     القصة منذ عتبة عنوانها التي تحاكي العنونة التراثية في طولها ونمط صياغتها تنهض في فضائها التشكيلي على ما يمكن أن نصطلح عليها هنا بـ ((الفواصل السردية))، التي يمكن النظر إليها من زاوية توصيفية أخرى على أنها طبقات سرد قصصية، تعمل عمودياً من الأعلى إلى الأسفل، وأفقياً من اليمين إلى اليسار .
     مثّلت الطبقة الأولى ((صوت خارق يبعث عروة إلى هذا العالم)) عتبة استهلالية مثيرة تؤسطر فعالية استدعاء شخصية عروة بن الورد إلى الراهن السردي، تعقبها فاصلة ((عروة يصاب بالدوار ويكبّر إله الصحراء))، ثم فاصلة ((عروة يتساءل أين الرجال)) التي يقارب فيها فكرة الصعلكة مع فضاء الطفولة، وهي تنتج فاصلة ((عروة يدخل إلى مدينة ويتحدّث مع صبي ظريف)) التي تشتغل على آلية استعادة الحرب عبر التاريخ، في حركة ترميز سردية تضع الحرب في موقع الثبات الدائم بإزاء تغيّر العصور، إذ هي وإن اختلفت وسائل القتل والتدمير فهي في الأحوال كلّها تنتح وليداً وحيداً هو (الموت) .
    وتُختتم الفواصل بفاصلة عنوانها ((الصوت الخارق يأمر عروة بالعودة ولكن ..؟))، في محاولة دائرية للعودة إلى الفاصلة الأولى (الاستهلالية) التي قام فيها هذا الصوت ببعث عروة بن الورد إلى هذا العالم، وها هو الآن يخفق في استرداده إذ يذهب أمره لعروة بالعودة في مهب الريح بدلالة أداة الاستدراك ((ولكن..؟))، التي تعمل بعنف سردي حائل دون تنفيذ أمر الصوت الخارق، حيث يتحوّل الصوت بعد ذلك إلى صوت عادي متنازلاً بحكم الزمن عن صفته غير العادية (الخارق) ومكتفياً بالخيبة والخسارة والأسى .
      قصة ((أرض من عسل)) القصة الأخيرة في المجموعة وهي التي احتلّت عنوان المجموعة وهيمنت على فضاء التسمية الكبرى، تشتغل على التوطين السردي للمكان بآفاقه التاريخية والأسطورية والراهنة، ولعلّ ذلك يبدو واضحاً وجلياً من طبيعة التركيبة السيميائية لعتبة العنونة، وتوغلها عميقاً في مختلف الطبقات السردية في القصة .
    في القصة سعي حثيت لاستثمار ملحمة كلكامش في بعض مفاصلها المتعلّقة بالمكان وتفاصيله ورؤيته، فضلاً على تشغيل طاقة المعنى السردي في عشبة كلكامش ووصفها قصصياً بـ ((عشبة الأمل))، وتكبير صورة الوطن/المكان عبر التاريخ لتطغى على أجواء القصة وتسيطر على مجريات السرد فيها .
   لذا نجد أن عتبة الإقفال في هذه القصة تعيد إنتاج إيقاع الصوت الطفولي النشيدي المستمدّ من روح الطفولة على النحو الآتي:  
((ـ هيا نكمل النشيد.
فأنشد الأطفال:
(أنا من العراق
أنا عراقي
العراق وطني)
وأنشد هو:
( العصفور يحب عشه الذي يعيش فيه)
وأكمل الأطفال:
( وأنا أحب العراق، مثلما أحب بيتي
وأحب العراق، مثلما أحب أهلي....)
وارتفع جسده بفعل قوة مجهولة، ونظر من علٍ، وهو مسكون تماماً بالنشوة، فهتف الأطفال.
-       إنه يطير!.
وهتف أكبرهم سناً.
-       كيف يطير بلا جناحين؟!.
والقوة المجهولة تدفعه نحو الأعلى برفق، وهو يكمل النشيد:
( وأحب أهل العراق)
وتهتف المدينة بأسرها.
(العراق وطني)
ومن الحالق، كانت آخر ما احتوته مقلتاه أرض من عسل يدرج فيها نحل لا يستكين.
 
                                    *************
"*" : نشيد لتلاميذ الصف الثاني ابتدائي بعنوان (العراق وطني).
    فتأتي مفردة ((العراق)) بتكرارها المتنوّع والمتجانس ((العراق وطني/أحب العراق/أهل العراق/أنا عراقي)) المستوحى من نشيد طفولي عميق الحضور في الذاكرة العراقية الجمعية، لتجيب على سؤال العنونة بكلّ ما تحمله من زخم شعري وعاطفي ووجداني وتراخي وأسطوري وملحمي، ويأتي حضور رواية ((الساعة الخامسة والعشرون)) لجيورجيو إيذاناً بتجلّي مستوى آخر للحضور المكاني الوطني، عبر التذكير بمحنة بطل الرواية الروماني ((يوهان موريتز)) الذي يعيش في الحادثة الروائية أكبر كارثة مكانية وطنية في تاريخ الرواية العالمية، وذلك بسبب الطرد والقمع التي يعانيه كلّما ادعى هوية وطنية ما، أو أُلبِس هوية وطنية ما بالرغم منه كي يحقق الآخر على جسر هذه الهوية المزيّفة عبوره نحو الحرية .
    ربما تكون المقولة الأولى للقصة هي مقولة الحرية داخل المكان بوصفه وطناً، والمكان بوصفه ذاتاً شخصية، والمكان بوصفه سرداً قصصياً، في السبيل إلى تجاوز محنة المكان التي تكون فيها الأرض علقماً، والتوصّل بالمكان المعلّق في ذاكرة العنوان حيث تكون الأرض فيه عسلاً يتناوله الجميع من دون استثناء.
     على هذا النحو يمكن القول إنّ القاص المبدع هيثم بهنام بردى في مجموعته القصصية الجديدة ((أرض من عسل)) يحقق إضافة حقيقية إلى منجزه القصصي، إذ إنّ الصنعة الشعرية بلغت مرحلة مهمة، والوعي بمجمل إدارة العمليات السردية قد بلغ حداً واضحاً من التبلور والصيرورة الفنية والجمالية، فضلاً على استخدام لغة سردية ذات خطاب متطوّر وناضج ومشرق يعبّر عن قدرة عالية على التشكيل والتصوير والتعبير، وثمة رغبة أصيلة في فتح نافذة السرد القصصي في قصصه على المحيط والماحول والتراث والحلم، بأسلوبية رشيقة تعتمد على البساطة الموحية والمعبّرة وتبتعد ما وسعها ذلك عن الإغماض والتعمية، وهو لا يألو جهداً في رفد المسيرة السردية القصصية بكل ما يمكنه أن يدعم الفضاء السردي ويحقق له تماسكاً نصيّاً أعلى وأكثر قوّة وسحراً وإدهاشاً. 
     ويمكن ملاحظة بهاء حضور الحكاية في هذه القصص، ففي الوقت الذي قلّ فيه الاهتمام بالحكاية بوصفها عنصراً سردياً مركزياً، نرى أن القاص هيثم بهنام بردى في قصص ((أرض من عسل))، لا بلّ في كل قصصه الأخرى يحتفي بالحكاية احتفاءً كبيراً لكنه مع ذلك لا يتساهل معها بحيث تهيمن على عناصر التشكيل السردي الأخرى، ولا يضعها في سجنها الحكائي الذي يمنع عليها التنفّس التعبيري والجمالي خارج التقليد الحكائي، بل يحررها من ذاتها الحكائية ويمنحها فرصة التمظهر والحياة والحركة والحرية داخل الفضاء السردي .
**********
ولهيثم بهنام بردى إصدارات عديدة في القصة القصيرة، والقصة القصيرة جداً، والرواية، وأدب الطفل، وأدب السيرة، والإعداد والتقديم، هي:
         1.    الغرفة 213/ رواية - مطبعة اسعد- بغداد1987.
         2.    حب مع وقف التنفيذ/ قصص قصيرة جداً – مطبعة شفيق- بغداد 1989.
         3.    الليلة الثانية بعد الألف/ قصص قصيرة جداً- منشورات مجلة نون- الموصل 1995.
         4.    عزلة انكيدو/ قصص قصيرة جداً- مطبعة نينوى- بغداد 2000.
         5.    الوصية/ قصص قصيرة- دار الشؤون الثقافية العامة، وزارة الثقافة- بغداد 2002.
         6.    الحكيمة والصياد/ مسرحية للفتيان- مطبعة بيريفان- أربيل 2007.
         7.    الذي رأى الأعماق كلها/ كتاب انثيالات- مطبعة ميديا- أربيل 2007.
         8.    مار بهنام وأخته سارة/ رواية- مركز أكد للطباعة والإعلان- عنكاوا- أربيل 2007.
         9.    قديسو حدياب/ رواية- مركز أكد للطباعة والإعلان- عنكاوا- أربيل 2008.
-       صدرت باللغة السريانية عن دار (منارة) في أربيل عام 2011 ترجمة الأديب كوركيس نباتي.
      10.  تليباثي/ قصص قصيرة- دار نعمان للثقافة- بيروت 2008.
-       صدرت طبعتها الثانية عن دار الينابيع بدمشق عام  2010.
      11.  التماهي/ قصص قصيرة جداً- دار الشؤون الثقافية العامة، وزارة الثقافة- بغداد 2008.
  12. قصاصون عراقيون سريان في مسيرة القصة العراقية/ إعداد وتقديم- المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية_ أربيل 2009.
-       صدرت طبعتها الثانية عن دار رند للطباعة والنشر والتوزيع- دمشق2012 .
      13.  القصة القصيرة جداً في العراق/ إعداد وتقدبم- المديرية العامة لتربية نينوى- الموصل 2010.
      14.  مع الجاحظ على بساط الريح/ سيرة قصصية للفتيان- دار رند للطباعة والنشر والتوزيع- دمشق 2010.
      15.  القصة القصيرة جداً/ الأعمال القصصية 1989-2008– دار رند للطباعة والنشر والتوزيع- دمشق 2011.
      16.  نهر ذو لحية بيضاء/ مجموعة قصصية- دار رند للطباعة والنشر والتوزيع- دمشق 2011.
  17. سركون بولص...عنقاء الشعر العراقي الحديث/ إعداد وتقديم- المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية – أربيل 2011.
  18. قصاصون عراقيون سريان في مسيرة القصة العراقية القصيرة جداً/ إعداد وتقديم-  دار رند للطباعة والنشر والتوزيع- دمشق 2012.
  19. روائيون عراقيون سريان في مسيرة الرواية العراقية/ إعداد وتقديم- دار رند للطباعة والنشر والتوزيع- دمشق2012 .

ليست هناك تعليقات: