2012/04/16

ورشة عمل عن تحليل الخطاب في قصص سناء الشعلان

ورشة عمل عن تحليل الخطاب في قصص سناء الشعلان
عقدت جامعة الشرق الأوسط للدراسات العليا في الأردن ورشة عمل لطلبة الدّراسات العليا عن خطاب المرأة والفقد والموت في قصص سناء الشعلان في مجموعتها القصصية(مقامات الاحتراق) أنموذجاً.وقد عُقدت الورشة برعاية عميد الآداب في الجامعة الأستاذ الدكتور عبد الرؤوف زهدي وبمشاركة نقديّة وبحثيّة ونقديّة من الدكتورة سهى فتحي،والأستاذ الدكتور مسعود جابر والدتور عثمان الجبر والدكتورة جمانة السالم الذين قدّموا تحاليل خطابيّة حول رؤيتهم لقصص الشّعلان فضلاً عن التوقّف عند الكثير من الخصائص الشّكليّة والمضمونيّة والتكوينيّة للخطاب بشكل عام ولخطاب الشعلان في قصصها بشكل خاص.مؤكدين أنّ النّص الإبداعيّ الأصيل هو الذي ينفتح على التأويلات المختلفة،وله مستويات متعدّدة من زوايا الرؤية،ويثير أسئلة لا نهائية حوله.
وقد أُثير في الورشة الكثير من الأسئلة والتّصورات حول مكونات الخطاب عند الشعلان،فأشار الطالب عبد الكريم عقل إلى تسّلل الأفكار الاجتماعيّة والسّياسيّة والإسقاطات النّفسيّة إلى خطاب الشّعلان مطالباً الكاتبة بان تقدّم اتجاه اصطلاحي في قصصها،في حين فصّل الطالب محمد الشعرات بنية التفاؤل والتشاؤم في القصص،أمّا محمد الدّوسري فتحدّث عن البنية الصّوفيّة في المقامات من حيث الانفصال والاتصال،أمّا الطالب عبد العزيز المطيري فحلّل الخطاب في ضوء الخطاب السّياسيّ القائم على لعبة المفارقة المتبدّية في المجموعة منذ العنوان،وهو بوابة النّص،أمّا الطالب محمد المشاعلة فقد قدّم تصوّراً تحليلياً بنيويّاً للقصص،فأشار إلى تعدّد مستويات الخطاب في القصص حيث تزاوج بين مستويي العشق والموت،والمرأة والرجل،والفقد والإشباع،كما أشار إلى توظيف الحالة الصّوفيّة في تجسيد التجربة الشّعوريّة عند الشعلان لاسيما في ترتيب العناوين الداخلية للقصص القصيرة جداً حيث ترصد تدرّجاً لحالتها النّفسيّة وأجوائها الانفعاليّة كما أشار إلى أنّ سيميائيّة الأسماء والألوان تقدّم إيحاء للعبة الفقد والإشباع في القصص.
أمّا الطالبة شهد الفهد فقد حلّلت خطاب الشّعلان في ضوء خصوصيّة المجتمع الأردنيّ من ناحية،وفي ضوء لعبة المفارقة والسّخرية المركّب الدّائم في القصص من ناحية أخرى،في حين أشارت الطالبة راوية عاشور إلى تناقض الفكرة مع اتجاه السّرد،ففي حين تقدّم الكاتبة خطاب المرأة الثائرة على استلاب المجتمع لها،نراها تكرّر الضمير هو في حالة استلابيّة مثيرة للانتباه،وفي الوقت نفسه تجعل من الاعتراف والبوح أداة للتطهير والانعتاق من استلاب المجتمع وآثامه.
أمّا الطالبة مجدولين مساعفة فقد أشارت إلى استثمار الموروث اللغويّ والتراثي والصّوفيّ في قصص الشّعلان في ضوء لعبة الفقد والإشباع.في حين أنّ الطالب منير العتيبي والطالب فالح العجمي قد أشارا إلى بنية الشّكل في القصة عند الشعلان حيث يضطلع الترميز بلعبة البوح والفقد والثورة على ظلم المجتمع لأفراده لاسيما للمرأة.
كذلك توقّفت الطالبة رابعة أبو كركي عند مستويات التلقّي وأنواع المتلقين مشيرة إلى أنّ إبداع النخبة يواجه مشكلة كبيرة في تلقّي الجمهور له لاسيما عندما لا يكون الجمهور يملك أدوات النّقد والتلقّي،وبذل يقع في فخّ الإسقاطات الشّخصيّة والتأويلات الاعتباطيّة البعيدة عن النّص بشكل كامل.
وعلى هامش الورشة النّقدية أشارت الشعلان إلى أنّ الوظيفة التنويريّة للإبداع لا يجب أن تكون نصحيّة إرشاديّة بشكل مباشر،فهذه وظيفة الدّين والتربية لا الأدب،فالإبداع يقوم بهذه الوظيفة بطريقة مواربة تتسلّل إلى النّفس دون إدراك المتلقّي لذلك،وفي هذا الأمر تتمثّل عظمة الأدب وخطورته.
كذلك ذكرت إنّ النّفس الصّوفي في مجموعة(مقامات الاحتراق) يتمثّل في جدليّة الانفصال والاتصال التي تقوم القصص عليها،وذلك في ضوء معجم شعريّ يكثّف الجملة والرؤية في مساحات سرديّة مختزلة تتناوب على لعبتي التّصريح والتلميح،مؤكدة أنّ خطاب المرأة والفقد الذي تقدّمه هذه المجموعة لا يُقصي الرّجل،ولا يحملّه مسؤوليّة عذابات المرأة،إنما يندّد بكلّ الم واستلاب وظلم يصيب المرأة والرّجل على حدٍّ سواء في منظومة اجتماعيّة تحتاج إلى الكثير من إعادة النّظر والتخريج في كثير من قضاياه الكبرى فضلاً عن الصّغرى.
كذلك أشارت إلى أنّ الكاتب يشكّل بصمته الذاتيّة الإبداعيّة الخاصّة عندما يصبح نصّه بسياقاته علامة فارقة له يستطيع أن يميّزها المتلقّي عن غيرها من النّصوص،وإن كان النّص الإبداعيّ يُظلم عندما يتلقّاه جمهور غير نخبويّ لا يملك أدوات التلقّي والنّقد والتّأويل وإعادة الإنتاج الفكريّ.

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

الأمر بحاجة الى تحليل نفساني للراكضين والعدائين وراء هذه الغيداء ام العيون الخضراء..؟! حتى انتم يااااا لاحول لله