2016/07/19

سيمياء المكان في شعر محمود درويش دراسة جديدة للكاتب د. حسن غانم الجنابي



سيمياء المكان في شعر محمود درويش دراسة جديدة للكاتب د. حسن غانم الجنابي

إسراء يونس
صدر عن دار الشؤون الثقافية العامة وضمن سلسلة نقد دراسة جديدة للكاتب د. حسن غانم الجنابي والموسومة بـ (سيمياء المكان) في شعر محمود درويش بـ 447 صفحة من القطع المتوسط.
لقد باتت مسألة المكان من أهم المسائل التي يجترحها الخيال الشعري، جاذباً إليه التطلع النقدي الطامح إلى مساءلة التجربة ومقاربة مضامينها الفكرية ويعد محمود درويش واحد من أولئك الشعراء الذين واجهوا محنة الاقتلاع من المكان، فاراد ان يعيد الاتصال به على نحو شعري، الأمر الذي يعني تشييد مكان لغوي محل المكان المفقود فكانت موضوعة المكان ذات حضور ماثل في كل لحظة وقفت فيها الذات على اعتاب المخاض الشعري.
اعتمدت هذه الدراسة أجراء مقاربة لموضوعة المكان في شعر درويش تتبنى منهجاً نقدياً تحليلياً ووصفياً وسيميائياً، يهدف الى استنطاق النص الشعري من خلال مختلف أدوات التحليل ولاسيما السيميائية.
توزعت الدراسة على بابين، يضم الباب الأول منهما (المكان في تمثله الطبيعي) ويريد به المكان بوصفه حيزاً فيزيقياً، ينظم في شبكة من العلاقات المتداخله التي تعبر عن خلاصة التفاعل بين الانسان ومحيطه وتمت معالجة ذلك الباب في ثلاثة فصول تكفل الفصل الأول في بدراسة المكان في دلالاته غير المباشرة والتي تتجسد بموجودات المكان الإنسانية وغير الإنسانية فقد تمثلت بالمرأة وصور حضورها والأب وتحولات حضوره، اما الموجدات غير الإنسانية فقد تمثلت بكائنات نباتية وحيوانية معينة وقد امتلكت تلك الموجودات حضور رمزياً له اثر واضح في وعي الشاعر ومخيلته.
اما الفصل الثاني فيتضمن معالجة المكان بمقاربة ثنائية رصد الكاتب منها أربعة نماذج مهمة في المنجز الشعري لدرويش، تناول فيه ثنائيات (المقدس / المدنس، والاليف / المعادي، والانقطاع / الاتصال، والضيق / الاتساع)، في حين كان الفصل الثالث منشغلاً بفحص ابعاد المكان (الوجداني، الرمزي، التأملي) ورصد تجلياتها في النص الشعري عند درويش.
اما طبيعة الباب الثاني من الدراسة فقد جاءت لتتناول المكان من خلال الصفحة الشعرية وتفرع الى ثلاثة فصول.
شمل الفصل الأول مقاربة نقدية للايقونة بنمطيها (المبنية والجاهزة) فيما انشغل الجزء الثاني بملاحقة السطر الشعري وتناول تشكلاته عبر جانبين هما الاتجاه السطري وعلاقات السواد والبياض الناتجة عن اطوال الاسطر ونسب توزيعها على فضاء الصفحة الشعرية.
اما الفصل الثالث فقد أوكلت اليه مهمة رصد علامات الترقيم والإخراج بوصفها تقنيات اخراج ماهرة في تنشيط الدلالية وتفعيلها. وقد جاء على ثلاثة مباحث الأول يقف على موضوعة الترقيم بالعدد مستقصياً ابعاده الفنية والرمزية والمبحث الثاني يتتبع علامات الوقف ومعاينة مساهماتها في تشكيل سمات الأداء البصري للنص. اما المبحث الثالث فقد شمل الخاتمة التي تضمنت اهم النتائج التي توصلت اليها الدراسة.

ليست هناك تعليقات: