‏إظهار الرسائل ذات التسميات خاطرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خاطرة. إظهار كافة الرسائل

2017/07/27

''الخوف ... الوجه الآخر'' بقلم: عبد الحكيم أوكفيل



''الخوف ... الوجه الآخر''
عبد الحكيم أوكفيل
مخطئون ... إن كان الخوف كما تعتقدون ... مخطئون فليس دوما حتميةً توصلك إلى نهاية حكمة و بداية جنون ... للخوف وجه آخر ... الوجه الذي تُنكرون ...
بعيدا عن فقدان ميزان العقل و التروّي و ما أشيع عن هذه الأسطورة ... بعيدا عن كلّ الافتراءات الجارية على ألسن جاهلة ...  كان و لا يزال الخوف من المجهول دافع الإنسان إلى الابتكار و التطوّر ... إلى كسر قيود الجهل و السعي للتحرّر ... المنادي للثورة ضد الانقياد ...  الداعي إلى التمرّد على اليأس و الاستكانة و الاستعباد ... الخوف من المستقبل و ما بجعبته ملأ جعبة الحاضر بأفكار و إبداعات من عقل ولّد العجب ... الرّهبة من المرض دفعتنا إلى التفكير في المداواة ... و قبله في البحث و الاكتشاف عن العلّة ماذا تكون؟  ... و لماذا كانت ؟ و كيف بعد كشف السرّ لا تكون ... بل و فتح أبواب المعرفة لاكتشاف أساليب للتطبيب حديثة ... لِعِلَلٍ أخرى كثيرة ... و فيها كانت البحوث حثيثة ...  
الخوف من الحرب دفع العقل للاهتمام بتحصين النفس و الحفاظ عليها ... فكان ما كان من روائع الابتكارات العلمية ... التكنولوجية و التقنية ...  بل الخوف من الانجراف نحو المجهول دفع الإنسان إلى الحوار و بني جنسه ... حتى لا تزورنا أحزان الماضي ... فصرنا نفهم معنى السّلام بعد تجرّعنا لأنواع المآسي و الآلام ... لأننا ذقنا أهوال الحرب المريرة ... و أشبعنا منها أنفسنا الضريرة ... نخاف من أن تعود لنا منتقمة ... نخاف من زمن مماليك الموت ... الجوع ... الفقر و الحاجة ...  
نخاف من الهزيمة ... من الخسارة ... فصرنا إلى النجاح أقرب ... كيف ؟ ... بالتفكير فيما يناسب من سبل و طرائق توصل شغفنا فيما نريد إلى الهدف المنشود ... فعملت عقولنا على التفكير في علوم و معارف تجعل حياتنا في اليد أسهل ... ليس لأن الطبيعة البشرية تتطوّر حتمًا ... بل لأن الخوف من البقاء في الماضي و التخلّف فيه مع تعاقب الزمن يدفعني و يدفعك لأن نبدع في الحاضر ... و بعد حين نكون متحضّرين لما هو آت ...
الخوف يدفعك إلى التساؤل و التفكير ... إلى التعمّق في كلّ أمر ...
الخوف يدفعك إلى البحث عن الحقيقة بين هلوسات و أكاذيب الواقع ....
الخوف يدفعك لأن تتطوّر ...
الخوف يدفعك لأن تُبدع ...
الخوف يدفعك لأن تتحرّر من قيود ماضيك ...
الخوف ينهاك عن الاستسلام للتقاليد البالية ... القديمة السّارية ... يفتح عينيك على الحتميات المفتعلة ... يجعلك فطنا حذرا ...     
الخوف من الموت يعلّمك معنى الحياة ...
ينبّهك الخوف إلى أن سيف موت ''داموكلس'' على رأسك ... فلا تضيّع وقتك فيما لا ينفع ... لا تترك حياتك تهبّ بها رياح العبث و اللّهو ... لا تتبع أهواء من يريدون استغلالك ... فتكون لهم و لا تكون لنفسك ... فتُذهب نفسك بذهاب وقتك ...
الخوف من الله يدفعك إلى حبّه ... إلى اجتناب نهيه و اتباع  أمره ... الخوف حاجز يحول   و وقوعك في الرذيلة ... '' الخوف جُنّة'' ...
ذاك الوجه الآخر له ...
الخوف ليس هروبا و إنكار ... ليس ردّة فعل مُستهجنة ... ليس مدعاة للسخرية ... ليس ذلك دائما ... الخوف إحساس بالواقع كما هو ... إدراك له ... انغماس فيه ... ممارسة له ... يجعلك تحيا بروحك و حواسك ... الخوف يجعلك ''إنسانا'' ...عليك ''أنت'' أن تتأقلم و تجد فيه ما يجعلك تتجاوز هفواتك و عثراتك ... فيه تعرّي على زلاّتك ... لتغطيها فيما بعد بثوب الصواب و الحكمة ... فأي جانب أخذته من الخوف ... كان لك منه نصيب ... فلا داعٍ للخوف ... من الخوف.

2017/07/12

عزف الحياة.. بقلم: لينا علي كنجي

عزف الحياة
 لينا علي كنجي
 حياتنا معزوفة موسيقية .... نحن كالموسيقى .... نبدأ حياتنا بمعزوفات هادئة ... لانعرف شيئاً عنها ...... ويوم بعد يوم يزداد ايقاعها الموسيقي حركة وتأثيراً.. مع موجات اللحن التي ترتفع وتنخفض وننفعل معها متجاوزين حالة اليأس والبؤس ... ورغم تعثرنا ... وتكرار سقوطنا .. نتعلم النهوض ونصر على الوقوف من جديد... لنواصل التحدي ونتمسك بحريتنا وقرارنا لبناء مستقبل افضل بارادة اقوى من السابق .... نتناغم مع الموسيقى .... نعزف الالحان الحزينة ... ونبدع المعزوفات السعيدة .... ونختم افراحنا بمعزوفة هادئة تماماً مثل بدايتها .. هكذا هي الحياة افراح واحزان متشابكة... لن يتبقى منها في الختام الا صدى الحاننا لتؤطر الحياة الجميلة في هذا الكون الرحب .. إصغي للانغام بهدوء ... ويوماً بعد يوم تزداد معرفتك بالحياة .... وتتجاوز اليأس وتقهر الذل .... لن تكون وحيداً بين الناس .... انهض واستمع لشدو العصافير وصفير الرياح مع خرير المياه .. جدد طاقتك لتعود اقوى من السابق ..... عش لحظاتك السعيدة والحزينة .... وركز سمعك لتسمع أخفض صوت موسيقي قبل ان يتلاشى شيئاً فشيئاً ..... ستعبر الحواجز وتكتشف حينها اسرار الخلود .. لذلك احرص ان يكون لك نغم بايقاعك يردده الناس بعد رحيلك.. كي لا يكون رحيلك فناء ..

2016/05/08

غفوة .. بقلم: مها المقداد



غفوة
مها المقداد
في لحظات بين الوعي و اللاوعي , و الادراك و عدمه , و ذلك الشعور الذي يتملكنا أحيانا , لا سيما إذا كنا نعاني من الأرق , أو نمر بأزمة كبيرة أفقدتنا الوعي الكامل , أو صدمة في شخص أكسبناه ثقة كبيرة و أضفينا عليه ثوبا من الاحترام , و كان في واقع الأمر شخصا لا يستحق ..
و من هنا تبدأ قصتنا , فعندما تقترب عدستنا من واقع الحياة الإنسانية , نجد مواقف شتى , تزيد من حيرتنا و تجزم بأنه لا توجد قاعدة ثابتة نستطيع أن نحكم بها على الطبيعة الإنسانية ...
و لو ركزنا  على تلك الفتاة , فهي كأي فتاة كادحة تعمل من أجل رفع العناء عن أسرتها , فلا تريد أن تحملهم أكثر من طاقتهم , و لكن ماذا لو أصبحنا في مجتمع لا يعبأ بالمتعففين و لا يرحم ذل الضعفاء , و لا يقدر من يبذل كل طاقته في خدمة الآخرون !!!
فهم يضغطون و يضغطون و يطلبون بلا شفقة , و بعد أن تنفذ كل ما يرغبون , تجد نكران و جحود , فهي لا تريد منهم جزاء أو شكورا , فكل ما تريده الكلمة الطيبة فحسب , و لكن في المقابل لا تجد إلا التغافل منهم عن تقديرها و حسن معاملتها ..
و تتضح الكارثة و المعاناة عندما نجدها طريحة الفراش , فقد نال منها التعب , و تملك منها المرض , و هي تتوقع أن تجد شخصا واحدا على الأقل يقف بجانبها , يذهب ليحضر لها الدواء , يطمئن عليها من حين إلى آخر , و لكن نجدها تجاهد نفسها و تتناسى مرضها و تقوم لأداء واجباتها , و إذا أحست بشئ من الإعياء , تعطي نفسها الدواء بنفسها , و تتذكر جيدا عندما اعتراها المرض في المرة الأخيرة وجدتهم حولها , فاعتراها العجب و استحوذ عليها أكثر من المرض عينه , و عندما تعافت و قامت بتفقد حقيبتها وجدت كل مرتبها قد نفذ !!!!
أي نوع من البشر هؤلاء !!! و كيف لها أن تتخلص من استغلالهم و قهرهم !!
و هي تصبر و تصبر, فلله الأمر من قبل و من بعد , والله لا يضيع أجر من أحسن عملا , و هو نعم الولي و نعم النصير

2015/08/28

( رساله من هاربه ) بقلم: آيه حرب



 ( رساله من هاربه )
آيه حرب
مرت ليالي طويله جافيت فيها نومي واعتزلت الحياه حتي اتخذت قراري ووطنت عزمي علي الرحيل .. ووصيتي لك
وصيتي لك من قلب احبك بصدق .. ان دارت الدنيا وعدت نادمه .. استجدي لقياك .. استجدي شيئا من عبق ماضينا .. فلا تسمعني ولا ترحمني ولا تجازيني الا بصد ولا ترد لي طعنتي الا بطعنات.... .. لا لأني ظلمتك فأنا ببعدي عنك لم اظلمك قدر ظلمي لنفسي ولا لأني فأجأتك فلا جديد علينا الا اني قد حسمت امري ليرتاح كلانا بعد اعوام من التشتت والضياع... ولكن لأني اعلم ان الوجع الذي سأخلفه لك ورائي ليس بالهين اليسير لتغفر لي يوما وتعود ...عندما كنت القاك كنت احاول ان اهدأ برؤياك... اغفو علي كتفك واحتضن بقوه كفيك ...وانهل من عينيك ومن بريقهما الذي كان يأسرني و يدفعني دفعا لحبك الصادق الجميل ويترك داخلي منك  فرحا وراحه وهدوء جميل... وكنت احاول ان التمس بك لحظه سكون لأستجير بحبك من شطط الاحلام ونزق الجنون ... احاول ان اهرب من الفرقه الواقعه والنهايه المحتومه ..ولكن ما من مره فعلت الا وألح عليا طموحي يلهبني بسياط من نار ..ونزفت احلامي بداخلي تلومني وتئن انين خافت موجع كسجين يحتضر... واظل اتأرجح بين يومي معك وغدي بدونك فلا تهدأ لي ساكنه ولا يستقر لي قرار... وأعود حائره لا املك لك ولا لنفسي انتشالا من غياهب الضياع .. وكنت تعلم وتشعر فما نفذ الي اعماقي ولا فهمني احد قدرك انت ... ويوم خيرتني بين احلام عشت دهرا اشيدها وبينك كنت تعلم اني لن استطيع التخلي عنها فلا تلومني ولا تحملني وحدي عاقبه صبرك الطويل ...مكبل انت بتقاليدك الشرقيه الجائره تلك التي بنت بيني وبينك الف سد وبنيان وسور ... قيود ترسف  انت في اغلالها ولا تملك منها خلاص ثم تدعي الظلم والخذلان والغدر المرير ولكي انصفك القول انا ما خذلتك فقط لأنك خيرتني بل لأني انا نفسي وبرغم كل الحب
الذي احببته لك لا استطيع الا تركك لا استطيع الاحتفاظ بك وبحبك وان اظل أرزح تحت عبءء قيدك واكون لك زوجه كما تريد فالحياه الهادئه المستقره التي تنشدها انت لا تصلح ان تكون لي ... واعلم اني اريد الحياه بصخبها وضجيها وجنونها وكل ما فيها... تعلم ان صوتي شجي قوي اهوي العزف والغناء تهيم روحي ورائهما ولا تهدأ الا بهما لتعود تهفو اليهما من جديد .. ولكي تنصفني انت فلا تنسي اني ما ركلت حبك سعيا وراء مال فأنت تعلم ان لابريق له في عيني وأنه كالثري تحت قدمي .. وأعلم اني اريد شيئا كالسمو كالمجد الذي لا يفوقه مجد .... كنت اريدك مثلي لاهث منطلق وراء طموح جارف وحياه زاخره مليئه .. وكنت تريدني ان اقنع بحياه خاليه بايقاع مميت رتيب ..بلا جمهور تأنس له روحي وبلا تصفيق تطرب له نفسي ويتضاعف له النبض في قلبي ...بلا طموحي وبلا صخب .. حياه هي والموت في عيني سواء ..لا تلومني فما استطاع شيئا ان يكبح جماح نفسي وينيم عقلي ويسكت دبيب الاحلام داخلي ولا حتي حبك الذي كان ملؤ العين وملؤ الروح ....وما استطاع احدنا ان يزحزح صاحبه عن دربه ..او يحتفظ به كما هو ...حقا أحببتك ولكني سأفر من قيد حبك الي البراح الواسع العريض ... سأظل اتذكرك كعمر جميل وكحلم بائد قديم لن يتكرر ..ستظل ذكراك كوخز الابر داخلي وسيظل حنيني اليك يقض مضجعي يقتلني...ولا عزاء لي سوي ذكراك ....وعبير ايامنا الغابره..... ونور احلامي المقبله

2014/02/05

حرية مع ايقاف التنفيذ.. بقلم: خديجة الطيفوري

        حرية مع ايقاف التنفيذ
 خديجة الطيفوري 

هي الحرية من سموها بحقنا
هي من دافعوا عنها باسمنا
هي من قالو عنها ملكنا
هي الحرية
حبر على ورق 
نظرية بلا تطبيق
حكم بلا تنفيذ
هي الحرية
صورة تخفي وراءها الكثير 
عطر بلا رائحة ولا عبير 
متهم بريئ اسير
هي الحرية
قناع يخفي وراءه ابرع الممثلين
نصدق ادوارهم بنية منبهرين
هي الوهم اوهموا به الجميع
هي حلم يبطئون به الوقت السريع
نعم هي الحرية
نسخة من الشخص الموجود المفقود
مواطن بريئ بقيود
هدف ينتظر اتقان التسديد
و تظل على قيد الانتظار مع ايقاف التنفيذ

2013/07/01

ماذا عساكِ أن تكتبي؟ إن لم تكتبي الحبَ! بقلم: رعد حيدر علي الريمي

ماذا عساكِ أن تكتبي؟
 إن لم تكتبي الحبَ!
 رعد حيدر علي الريمي 
ماذا عساكِ أن تكتبي؟!وأنتِ القولُ ذاته.
حرف يفوت من عمره بقدر إملائه،ومن بين أمجاجه زئبق عشق يشاغبني.
لستُ افصل بينكِ ،و بين قلم و مداده فأنتِ حرف ينبض طرفه بوجع الشكوى.
لا تطيلي الوقوف فلستُ أقوى على الصبر كيف؟ وأنتِ تقضمين القلمَ!
كدتُ بإحساسي أن أبوح بما يهمس به قلمكِ المرضوض من قضمك الطيف،
وشفتيك المحتضنته بحنيه دافئة.
لا تعبثي به فأنين دلاله يستغيث بشغاف قلبي،مناديا: أن لا تغيثني فالمتعة بكامل أهبتها، مبتدئها ،ومنتهاها هنا.
لا تنقليني من شَفتيكِ؛فسعادتي أخاف أن تموت بهُنيئة نقل.
كلك لي نسيم عامر بالحياة .
تناوليني بين يديك في معنى صاخب بالتمغنج،وأهمليني ليالي وأيام ممتد على راحة شفتيك،فهل يكون الهناء في غير هذا الموضع من الكون؟!