2015/08/28

( رساله من هاربه ) بقلم: آيه حرب



 ( رساله من هاربه )
آيه حرب
مرت ليالي طويله جافيت فيها نومي واعتزلت الحياه حتي اتخذت قراري ووطنت عزمي علي الرحيل .. ووصيتي لك
وصيتي لك من قلب احبك بصدق .. ان دارت الدنيا وعدت نادمه .. استجدي لقياك .. استجدي شيئا من عبق ماضينا .. فلا تسمعني ولا ترحمني ولا تجازيني الا بصد ولا ترد لي طعنتي الا بطعنات.... .. لا لأني ظلمتك فأنا ببعدي عنك لم اظلمك قدر ظلمي لنفسي ولا لأني فأجأتك فلا جديد علينا الا اني قد حسمت امري ليرتاح كلانا بعد اعوام من التشتت والضياع... ولكن لأني اعلم ان الوجع الذي سأخلفه لك ورائي ليس بالهين اليسير لتغفر لي يوما وتعود ...عندما كنت القاك كنت احاول ان اهدأ برؤياك... اغفو علي كتفك واحتضن بقوه كفيك ...وانهل من عينيك ومن بريقهما الذي كان يأسرني و يدفعني دفعا لحبك الصادق الجميل ويترك داخلي منك  فرحا وراحه وهدوء جميل... وكنت احاول ان التمس بك لحظه سكون لأستجير بحبك من شطط الاحلام ونزق الجنون ... احاول ان اهرب من الفرقه الواقعه والنهايه المحتومه ..ولكن ما من مره فعلت الا وألح عليا طموحي يلهبني بسياط من نار ..ونزفت احلامي بداخلي تلومني وتئن انين خافت موجع كسجين يحتضر... واظل اتأرجح بين يومي معك وغدي بدونك فلا تهدأ لي ساكنه ولا يستقر لي قرار... وأعود حائره لا املك لك ولا لنفسي انتشالا من غياهب الضياع .. وكنت تعلم وتشعر فما نفذ الي اعماقي ولا فهمني احد قدرك انت ... ويوم خيرتني بين احلام عشت دهرا اشيدها وبينك كنت تعلم اني لن استطيع التخلي عنها فلا تلومني ولا تحملني وحدي عاقبه صبرك الطويل ...مكبل انت بتقاليدك الشرقيه الجائره تلك التي بنت بيني وبينك الف سد وبنيان وسور ... قيود ترسف  انت في اغلالها ولا تملك منها خلاص ثم تدعي الظلم والخذلان والغدر المرير ولكي انصفك القول انا ما خذلتك فقط لأنك خيرتني بل لأني انا نفسي وبرغم كل الحب
الذي احببته لك لا استطيع الا تركك لا استطيع الاحتفاظ بك وبحبك وان اظل أرزح تحت عبءء قيدك واكون لك زوجه كما تريد فالحياه الهادئه المستقره التي تنشدها انت لا تصلح ان تكون لي ... واعلم اني اريد الحياه بصخبها وضجيها وجنونها وكل ما فيها... تعلم ان صوتي شجي قوي اهوي العزف والغناء تهيم روحي ورائهما ولا تهدأ الا بهما لتعود تهفو اليهما من جديد .. ولكي تنصفني انت فلا تنسي اني ما ركلت حبك سعيا وراء مال فأنت تعلم ان لابريق له في عيني وأنه كالثري تحت قدمي .. وأعلم اني اريد شيئا كالسمو كالمجد الذي لا يفوقه مجد .... كنت اريدك مثلي لاهث منطلق وراء طموح جارف وحياه زاخره مليئه .. وكنت تريدني ان اقنع بحياه خاليه بايقاع مميت رتيب ..بلا جمهور تأنس له روحي وبلا تصفيق تطرب له نفسي ويتضاعف له النبض في قلبي ...بلا طموحي وبلا صخب .. حياه هي والموت في عيني سواء ..لا تلومني فما استطاع شيئا ان يكبح جماح نفسي وينيم عقلي ويسكت دبيب الاحلام داخلي ولا حتي حبك الذي كان ملؤ العين وملؤ الروح ....وما استطاع احدنا ان يزحزح صاحبه عن دربه ..او يحتفظ به كما هو ...حقا أحببتك ولكني سأفر من قيد حبك الي البراح الواسع العريض ... سأظل اتذكرك كعمر جميل وكحلم بائد قديم لن يتكرر ..ستظل ذكراك كوخز الابر داخلي وسيظل حنيني اليك يقض مضجعي يقتلني...ولا عزاء لي سوي ذكراك ....وعبير ايامنا الغابره..... ونور احلامي المقبله

هناك تعليق واحد:

Eslam Shehta يقول...

ما شاء الله رائعه