2015/08/31

هاني القط يكتب عن تكريم فائزي الجمعية العمانية للكتاب والأدباء 2015



هاني القط يكتب عن
تكريم فائزي الجمعية العمانية للكتاب والأدباء
2015
  تغطية: هاني القط


في الثالث من أغسطس وفي تمام السابعة والنصف مساء الاثنين, كانت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بمسقط تتزين لحفلها السنوي, والذي تكرم فيه الفائزين بجائزة ابداعها الثقافي, والتي انطلقت منذ عام 2008, بغرض التشجيع على نشر الكتاب العماني, وإذكاء روح التنافس بين الكتاب والأدباء, وقد بدأ الحفل بتكريم شخصيتيّ العام الثقافيتين, وكان التكريم الأول من نصيب الشاعر "صالح العامري" وهو من مواليد شناص عام 1965م, ويعد العامري من أحد المؤثرين في المشهد الثقافي العماني في العشرين سنة الأخيرة, ليس كشاعر فقط ولكن ببرامجة الازاعية الثقافية التي حرص فيها على تقديم الكثير من المبدعين والمثقفين العمانيين, تأكيدا منه وحرصا على تربية الذائقة الأدبية للمستمع وتعريفه أيضا بثقافات العالم وكتابات مبدعيه المتنوعة, دون الخضوع لسلطة النمط ولا لسطوة الأسماء الشهيرة, وقد ظل العامري ينقب في بطون الكتب عما يشبع, مقدما ذلك للجمهور على طبق من أثير. وقد صدر للعامري (مراودات- خطاط السهو- وجه القبلة- بريد الغابة وحيوانات أخرى- فرجار الراعي)
وكان التكريم الثاني للشاعر سالم الكلباني, وهو من مواليد عبري 1950 م, وقد حفظ الشعر على يد والده, وانصت للحكايات الشعبية في مجالس القبيلة, فأثرى ذلك استعداده الفطري ليكون شاعرا بالفطرة, فتكونت شخصيته الأدبية بجارحة الحدث معالم الكائن الشعري المختبئ في كونه الصغير ونشأ على ذلك هاويًا له حتى انفجرت ينابيعه من صدره شعرا زلالا سائغا للسامعين. وللكلباني منظومة شعرية مطبوعة تحمل اسم شريعة الزواج, وله قصائد متناثرة في بعض المجلات والصحف.
وعقب ذلك التكريم بدأت لجان التحكيم بعرض نتائجها, وفاز بجائزة أفضل رواية, زهران القاسمي, عن روايته القناص, وقد قرأ الاستاذ محمد اليحياني, تقرير اللجنة ببنوراما شاملة لكل الروايات المقدمة, أظهرت فضاءات النصوص, ثم أعلن عن النص الفائز والذي تميزت في تقديم صورة ميكروسكوبية دقيقة وعميقة وشعرية ومدهشة للعالم من حولنا, وذلك عبر منظار بندقية, ونجح في رصده وتوثيقه في لغة جمعت بين الحكائي والشعري. ولزهران القاسمي العديد من الاصدارات مابين شعر ورواية ونصوص.
ثم أعلنت لجنة القصة عن فوز الكاتب مازن حبيب, عن مجموعته "البطاقة الشخصية للعمانيين" وتميزت تلك المجموعة برصانة الأسلوب وسلامة اللغة والجدة والابتكار في طرق الأفكار السردية, الممتعة والشائقة, وللكاتب مازن حبيب عدة اصدارات منها" الذاكرة ممتلئة تقريبا" وخارج مناطق الألم, وسعفة تحرك قرص الشمس بالاشتراك مع الكاتب سليمان المعري.
ثم أعقب ذلك اعلان لجنة تحكيم الشعر, عن فوز الأديب والمترجم "عبد الله حبيب" عن نصه الشعري"فاطمة" وهو سفر بين قطبي الحب والرحيل في"فاطمة" تتزاحم وتتزاخم في متقابلات اشارية ترسم ملامحها وحكاياتها, كما تكشف تلك العلامات الضدية جسد"فاطمة" بواسطة بروق خاطفة تضيء الفضاء الدلالي" وللكاتب عبد الله حبيب الكثير من الاصدارات منها الشعري مثل"رحيل" و "صورة معلقة على الليل" ومنها ما هو للسينما مثل "ملاحظات في السينماتوغرافيا"  "مساءلات سينمائية.
أعقب ذلك اعلان لجنة التحكيم للمقال عن فوز الكاتبة والقاصة"ليللى البلوشي" عن كتابها "هواجس غرفة العالم" وقد أثنت لجنة التحكيم, على عرض الكاتبة لموضوعاتها وأفكارها بطريقة تحليلية ثرية ومدعمة بالكثير من المعلومات والمواقف والأحداث والتي تمنح الموضوع عمقًا فكريًا وأدبيًا جميلاً, وبأسلوب أدبي غير متكلف وبلغة راقية تضيف إلى قارئها شيئًا جديدًا, كل ذلك لأن يكةن كتابًا متميزًا ويستحق القراءة ليس لملأ فراغ الوقت ولكن للفائدة. وللكاتبة عدة اصدارات منها"رسائل حب مفترضه بين هنري ميللر وأنانيس نن" و"قلبها التاسع" و"صمت كالعبث".
وفي مجال الدراسات الأدبية توج الكاتب والشاعر"هاشم الشامسي" بجائزة أفضل اصدار عن كتابه "سفر في وردة الغياب...التجليات الجمالية في شعر سماء عيسى" وقد أثنت لجنة التحكيم عليه بوصفه  كتاب مكتمل البناء, دقيق التوثيق يحيل إلى إضافة ملموسة في حقل السير الغيرية, فهو يسرد حياة شاعر مبدع هو سماء عيسى, ويعرف بإنتاجه برؤية دقيقة. وأعقب الحفل لقاءات ازاعية تحتفي بالفائزين.