2017/11/28

الإعلان عن أسماء مقررى اللجان بالمجلس الأعلى للثقافة

الإعلان عن أسماء مقررى اللجان بالمجلس الأعلى للثقافة

اعتمد الكاتب الصحفى حلمى النمنم، وزير الثقافة، أسماء مقررى وأعضاء اللجان بالمجلس الأعلى للثقافة، وذلك بعد عرضها من قيل الدكتور حاتم ربيع الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة. زحرص التشكيل الجديد على تمكين الشباب بنصيب يصل إلى نحو 40%، كما حدثت تغييرات كبيرة داخل أعضاء كل لجنة وفى مقرريها، كما أن كل من مرت عليه ثلاث دورات تم استبعاده نهائيا، ومن بين مقررى اللجان الذين تم تغيرهم... لجنة السينما محمد العدل خلفا لـ خالد يوسف لجنة العمارة دليلة الكردانى خلفا لـ سيد التونى لجنة الفنون التشكيلية سهير عثمان خلفا لـ أحمد نوار لجنة الفنون الشعبية والتراث الثقافى غير المادى سميح شعلان خلفا لـ أحمد مرسى. لجنة الفلسفة عزت قرنى خلفا لـ مصطفى لبيب. لجنة ثقافة المواطنة سمير مرقص خلفا لـ رجاء عطية لجنة العلوم السياسية أيمن السيد عبد الوهاب خلفا لـ أكرام بدر الدين لجنة الشباب جهاد عامر خلفا لـ أحمد شعبان لجنة التربية شبل بدران خلفا لـ مصطفى رجب لجنة التاريخ جمال شقرة خلفا لـ زبيده عطا الله لجنة الأعلام حنان يوسف خلفا لـ حسن مكاوى لجنة الآثار علا العجيزى خلفا لـ محمد عبد الهادى لجنة ثقافة الطفل نجلاء علام خلفا لـ فاطمة المعدول لجنة الموسيقى والأوبرا و البالية رشا على طموم خلفا راجح داود لجنة علم النفس لجنة المسرح هدى وصفى خلفا لـ سامح مهران لجنة علم النفس مقررها الدكتور شاكر عبد الحميد لجة الشعر مقررها محمد عبد المطلب لجنة القصة مقررها يوسف القعيد لجنة الدراسات الأدبية واللغوية مقررها أحمد درويش ثقافة البيئة عبد المسيح سمعان لجنة القانون جابر نصار

2017/11/27

الثلاثاء حفل توقيع"الدراما التليفزيونية"بالمجلس الأعلى للثقافة

الثلاثاء حفل توقيع"الدراما التليفزيونية"بالمجلس الأعلى للثقافة
شيماء عبد الناصر
يقيم المجلس الأعلى للثقافة، بأمانة الدكتور حاتم ربيع، حفل توقيع كتاب"الدراما التليفزيونية" للدكتورة عزة هيكل، عميد كلية الإعلام واللغة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، فى السادسة من مساء يوم الثلاثاء القادم 28 نوفمبر الجاري، وذلك ضمن سلسلة حفلات التوقيع التى يقيمها المجلس لإصداراته بصفة دورية . ويشارك فى الحفل الفنان شريف منير والفنانة إلهام شاهين والمخرجة إنعام محمد على والمخرج مجدي أبو عميرة وعادل معاطي والكاتبة آمال عثمان، يدير اللقاء الكاتب المسرحي والمترجم محمد عبد الحافظ ناصف؛ رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية بالمجلس.

توزيع جوائز ربيع مفتاح الأدبية وتكريم قطب وشعبان

توزيع جوائز ربيع مفتاح الأدبية وتكريم قطب وشعبان
يوسف يسرى
 أقامت جائزة ربيع مفتاح أمس الأحد حفل توزيع جوائزها ( دورة جمال الغيطانى) فى القصة والشعر والمقال النقدى وأدب الأطفال ، وسط حضور لافت لعدد كبير من الأدباء والنقاد.

اقتصرت الاحتفالية على توزيع الجوائز فقط وتكريم شخصيتى العام ،الروائى محمد قطب والشاعر شعبان يوسف،وكذلك تكريم أعضاء لجان التحكيم ،وتم إلغاء الفقرة الفنية نظرًا لحالة الحداد على شهداء مذبحة مسجد الروضة.


تحدث خلال الاحتفالية الروائى أحمد قرنى مقرر الجائزة ، والأديب والناقد ربيع مفتاح مؤسس الجائزة ، والروائى أحمد طوسون أمين عام الجائزة، مؤكدين نجاح الجائزة فى اجتذاب واكتشاف عشرات المواهب من أقاليم مصر كافة، وأنهم لايتدخلون فى أعمال لجان التحكيم من قريب أو بعيد مكتفين بالتنسيق فقط دون انحياز لأى تيار أو اتجاه بعينه.



قال الكاتب أحمد طوسون أمين عام الجائزة إن نتائج الجائزة  جاءت كالتالي:

في فرع المقال النقدي: فاز بالمركز الأول مقال "الإنترنتُ وعلاقتُها بالتفاعلِ النّصي في روايةِ (حرية دوت كوم) لأشرف نصر" للدكتور محمد محمود حسين محمد. وفاز بالمركز الثاني مناصفة كل من: "تقنيات السرد في رواية تأملات رجل الغرفة" لعلاء سعد حسن الدمراني، و"قراءة نقدية لرواية الشرود الأبيض" لفاتن رمضان عبده محمد. وحصل على المركز الثالث"شرنقة الحلم.. بين تأويل المشهد السياسي ودرامية المشهد الاجتماعي" لرانيا إبراهيم أحمد إبراهيم".

وفي فرع شعر الفصحى فاز بالمركز الأول "النبوءات الأخيرة للكاهن الأعظم" لـد.محمد صلاح غانم، وحل بالمركز الثاني مناصفة كل من: "الشافية" لشريف محمد أمين"، و"يا أيَها القُرَويْ" لمحمد فتحي محمد رشاد الجابري، وحل بالمركز الثالث "مرآة" لحسام أحمد محمد صالح.

أما في فرع قصص الأطفال فحصل على المركز الأول مناصفة كل من "على جناح فراشة" لـد.هاني حجاج، و"دعوني أحكي لكم قصة الأسد" لمحمد عرفه عوض، وفاز بالمركز الثاني مناصفة "السمكة الصغيرة الحمراء" لحسن محمد وفقي محمود، و"أسطورة الصقر الذهبي" لأسماء عمارة، فيما حصل على المركز الثالث مناصفة كل من: "وليمة على شرف الغراب" لأحمد فتحي السيد حسين، و"علاج القمر" لأحمد عبد الرحيم.

وفي فرع شعر العامية حصل على المركز الأول مناصفة: "إعادة صياغة للأحمر" ليحيى خليفة، و"خايف ماشوفش النور" لعلي محمد أبوالمجد، وحصل على المركز الثاني مناصفة أيضًا: "مزيكا أكتر من كدا" لعبد الرحمن محمد علي بخيت، و"كارت ميموري" لعاصم عبد الفتاح المراكبي، وحل بالمركز الثالث مناصفة كل من: "وحدي" لرنا محمد محمد عبد السلام شكر، و"أبناء عدن" لإسراء علي السيد.

وفي فرع القصة القصيرة حصل على المركز الأول مناصفة كل من "سبت الساحرات" لدينا سليمان، و"زينب" لشرين فتحي محمد رجب، وحل بالمركز الثاني "الكهنة" لمحمد سالم عبادة، فيما فاز بالمركز الثالث "ثعبان لونه أزرق" لأحمد السيد أحمد النحاس.

وتكونت لجان التحكيم تكونت من الكتاب والنقاد: مسعود شومان، محمد حسني إبراهيم، محمد أبوالمجد، صفاء البيلي، أحمد قرني، د.علاء الجابري، منير عتيبة، نجلاء علام، د.إيمان سند، د.حمدي سليمان، ود.عمر صوفي.


اللسانيات التطبيقية وقضايا تعليمية اللغات -وقفة مع منظور حسن مالك- بقلم: الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقــــــة

اللسانيات التطبيقية وقضايا تعليمية اللغات -وقفة مع منظور حسن مالك-
بقلم: الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقــــــة
   تتنزل اللسانيات التطبيقية في إطار عام يرتبط باللسانيات العامة،وتتميز عنها في تأديتها دوراً بارزاً في تحليل العملية التعليمية وترقيتها،حيث إنها تجيب على مختلف التساؤلات العلمية والبيداغوجية التي تواجه معلم اللغة،واللسانيات التطبيقية لا تقتصر على جانب واحد فقط الذي يحصره البعض في التعليمية،بل تنفتح على الكثير من الحقول المعرفية،مثل:صناعة المعاجم واللسانيات الآلية،واللسانيات الاجتماعية والنفسية،والتخطيط اللغوي، والتحليل الأسلوبي،  والإلقاء، وعيوب النطق و أمراض الكلام،  إضافة إلى أنظمة الكتابة، وعلم اللغة الإحصائي، وتعدد اللغات في المجتمع ، والترجمة التي يعدها الكثير من المتخصصين في هذا المجال ميداناً خصباً لاستثمار التجربة العالمية في مجال اللسانيات التطبيقية و اللسانيات التقابلية التي توظف بشكل كبير لترقية طرائق تعليم اللغات ومن ثمة تعليم الترجمة، وفي هذا الصدد يقول  الدكتور أحمد حساني:«فإن اللسانيات التقابلية بوصفها فرعاً من اللسانيات التطبيقية لها شرعية الحضور الإلزامي في حقل الترجمة لتقدم إجابات علمية كافية ومعززة،مرجعياً وإجرائياً،لكثير من الأسئلة التي تثيرها إشكالية التداخل بين الألسن،ولتذلل الصعوبات والعوائق التي تعترض الأستاذ أو الطالب أو هما معا في الوسط التعليمي للترجمة بوصفه وسطاً متعدد الألسن والثقافات.
        إن أدنى تأمل في المسار الذي سلكته اللسانيات في جيلها الثاني(اللسانيات التطبيقية،واللسانيات التداولية،واللسانيات النصية،ولسانيات المدونة،ولسانيات الملفوظ...)يهدي إلى أن اللسانيات التقابلية هي فرع من اللسانيات التطبيقية أخذت مسارها العلمي في الولايات المتحدة الأمريكية بخاصة ابتداءً من سنة:1950م،كانت في بداية أمرها مقارنة دقيقة بين لغتين على المستوى الصوتي والتركيبي والدلالي من أجل إبراز أوجه الاختلاف والتمايز،ومن ثمة وضع طرائق تعليمية لتذليل الصعوبات التي تعترض المتعلم للغة أجنبية تختلف عن لغته الأم ».
        في كتاب:«اللسانيات التطبيقية وقضايا تعليم وتعلم اللغات» يقدم الدكتور حسن مالك دراسة عميقة عن اللسانيات التطبيقية وقضايا تعليم وتعلم اللغات،فهو يرمي من خلال كتابه هذا إلى إطلاع القارئ العربي على الوضع الإبستيمولوجي لهذا التخصص العلمي الجديد على مستوى الخريطة المعرفية العربية المعاصرة،ويسعى إلى تقديم تعريفات علمية عن حدوده ومجالاته وعلاقته بالفروع العلمية المجاورة له،رغبة منه في سد الفراغ العلمي الكبير الذي تعاني منه المكتبة العربية في مجالات البحث الخاصة باللسانيات التطبيقية،حيث يقول في مقدمة الكتاب«لا ندعي أن هذا الكتاب-الذي نروم فيه ربط قضايا تعليم وتعلم اللغات بأهم فرضيات ونظريات اللسانيات التطبيقية-يغطي جميع المجالات المرتبطة بعلم اللسانيات التطبيقية بكل فروعه ونظرياته المتعددة،فهذا من الصعوبة بمكان بالنسبة لأي مؤلف مهما بلغ حجمه أو الجهد المبذول في تأليفه.بل إن هذا المؤلف لا يعدو أن يكون محاولة متواضعة لعرض وجهات نظر مختلفة-وفق منهج نظري تحليلي-حول قضايا تعليم وتعلم اللغات سواء تلك المرتبطة بنظريات سيكولوجية ولسانية أسهمت بشكل كبير في النقاش النظري والفكري الذي عرفه حقل تعليم وتعلم اللغات،أو تلك المتعلقة بفرضيات ونظريات لسانية تطبيقية أسهمت هي الأخرى في تطوير الحقل العلمي من خلال تقديم حلول علمية لمختلف الإشكالات التطبيقية المرتبطة به.
   إن هذا الكتاب يهدف بصفة عامة إلى تقديم تصور معرفي منطقي وواضح لبعض جوانب اللسانيات التطبيقية،وهو تصور قد يمكن القارئ العربي من استجلاء بعض الحقائق والمعطيات العلمية الخاصة بهذا التخصص العلمي الحديث»)1(.
  التطورات النظرية في مـجال تعليم وتعلم اللغات
       يتضح من توزيع مادة الكتاب،وطبيعة المعلومات والقضايا التي يناقشها ويعرضها أنه يقدم للقارئ بحثاً وافياً،ودراسة متكاملة لإشكاليات اللسانيات التطبيقية وتعليمية اللغات.
      اهتم المؤلف في الفصل الأول من الكتاب ب«التطورات النظرية في مجال تعليم وتعلم اللغات»،فقدم متابعة مستفيضة انطلاقاً من النظريات السلوكية التي ظهرت مع بداية القرن العشرين على يد العالم الروسي(بافلوف)،والتي تبلورت فيما بعد وطبقت في مجالات التعلم الإنساني في المدرسة والمجتمع،ومن مبادئها الأساسية:اعتبارها الإنسان شبيهاً بالآلة المعقدة،واقتصارها على دراسة السلوك الخارجي للإنسان،ورفضها منهج التأمل الباطني(الاستبطان).
         يُلاحظ على الفصل الأول من الكتاب تركيزه على النظريات اللسانية وتعليمية اللغات وتعلمها،فقد تطرق المؤلف في هذا القسم إلى الأسس المنهجية التي ترتبط بثلاث نظريات رئيسة هي:الاتجاه البنيوي،والنظرية التوليدية التحويلية،ونظرية النحو الوظيفي.
            فالاتجاه البنيوي يتجلى في تفسيرات«دوسوسير(1857-1913م)»صاحب كتاب«دروس في اللسانيات العامة»الذي صدر سنة:1916م،وأحدث ثورة منهجية حقيقية من خلال وضعه لأسس دقيقة ترتبط بموضوع اللسانيات ومنهجها ،وهذا ما يختلف عن المراحل السابقة التي كانت تهتم بالنحو التقليدي المعياري،وبفقه اللغة،فجهود«دوسوسير»كُللت بالنجاح وكان لها الفضل في دخول الدراسات اللغوية مرحلة الضبط العلمي،ويعود الفضل في ظهور اللسانيات الحديثة إلى نظريته البنيوية التي طُبقت في معالجة الكثير من المنجزات الفكرية«ففي سياق تحديده لموضوع اللسانيات وظف(دوسوسير)مصطلح(نسق)عوض مصطلح(بنية)كما اهتم باللسانيات الداخلية التي تدرس نسق اللغة وقواعدها عوض اللسانيات الخارجية التي تدرس تطور اللغات واللهجات وتوزيعها الجغرافي وعلاقتها بالسياسة والمجتمع والثقافة.
      وقد ميز(دوسوسير)بين بعدين أساسيين في دراسة اللغة هما: (اللغة)و(الكلام)أي بين(نسق اللغة) الذي هو سابق في وجوده عن استخدام الكلمات والممارسة الفعلية التي هي تلفظ فردي،فاللغة طبقاً لثنائية(اللغة)و(الكلام)هي نظام من الرموز المختلفة التي تشير إلى أفكار مختلفة،وهي مجموع المصطلحات التي يتواضع عليها أفراد المجتمع لإتاحة الفرصة أمامهم لممارسة ملكاتهم،أما الكلام فهو التحقق الفردي لهذا النسق في الحالات الفعلية من اللغة»)2(.
        لقد ترتب عن تمييز(دوسوسير)بين اللسانيات الداخلية واللسانيات الخارجية نجاحه في التفريق بين الدراسة التزامنية و الدراسة التعاقبية(التاريخية)،وهذا ما مكنه من تقديم منهج واضح في دراسة اللغة.
        وقد وجهت النظرية التوليدية التحويلية انتقادات للمدرسة البنيوية ومنهجها الشكلي في التحليل اللغوي،وبنى مؤسسها(نعام تشومسكي) أسسها على مجموعة من المفاهيم والتصورات النظرية من أبرزها: اعتبار اللسانيات علماً معرفياً يندرج في سياق الدراسة النفسية والبيولوجية،إضافة إلى الاعتماد على الوسائل التقنية والرمزية بصفتها دعامة أساسية لتأسيس اللسانيات تأسيساً رياضياً يقطع الصلة مع اللسانيات التقليدية،مع الاهتمام بدراسة اللغة في علاقتها بالعقل،أي أن اللغة تعكس القدرات العقلية للإنسان،كما أكد على أن اللغة ظاهرة فطرية أكثر مما هي مكتسبة،حيث إنها نظام معقد يتشكل من مجموعة من الرموز والمعاني التي تنتج من قبل الفرد بطريقة فطرية،وبمعزل عن أية مراقبة،فاكتساب اللغة عملية فطرية تتصل بمبادئ النحو الكلي المشترك بين جميع البشر الذي يعتبر قاعدة جميع اللغات البشرية،والبشر هم وحدهم الذين يمتلكون هذا النحو،فهم وحدهم من يتمكن من تعلم اللغات.
         أما نظرية النحو الوظيفي التي أرسى دعائمها اللساني الهولندي(سيمون ديك)فهي تسعى إلى دراسة الخصائص الصوتية للغة الطبيعية بربطها بالتواصل باعتباره وظيفة مركزية،وقد حدد النحو الوظيفي هدف اللسانيات في وصف القدرة التواصلية لمستعملي اللغة الطبيعية،ومن السمات الأساسية التي يتسم بها نموذج النحو الوظيفي أنه«يسلم بصعوبة البحث في خصائص اللغة الطبيعية بمعزل عن وظيفة التواصل،وينظر إلى القدرة اللغوية باعتبارها قدرة تواصلية تشتمل على القواعد التركيبية والقواعد الدلالية والقواعد الصوتية والقواعد التداولية،ويعتبر الكليات اللغوية وكأنها مجموعة من المبادئ التي تربط الخصائص الصورية للغة الطبيعية بوظيفة التواصل،وبذلك يعتبرها كليات صورية وظيفية،ويحتل المستوى التداولي مركز الصدارة في هذا النموذج،فهو يسمح إلى جانب المستوى الدلالي بتمثيل الخصائص الممثل لها في المستوى التركيبي-المعرفي»)3(.
      والهدف الرئيس الذي يسعى إليه النحو الوظيفي هو تحقيق ثلاثة أصناف من الكفايات حددت في:الكفاية النفسية،والكفاية التداولية،والكفاية النمطية.
تعليم اللغات وتعلمها في ضوء اللسانيات التطبيقية
         حرص المؤلف في الفصل الثاني من الكتاب على معالجة الكثير من المسائل الدقيقة التي ترتبط ب«تعليم اللغات وتعلمها في ضوء اللسانيات التطبيقية»،وقدم عرضاً متميزاً عن العلاقة بين اللسانيات التطبيقية واللسانيات النظرية التي يذهب عدد كبير من الدارسين إلى وصفها بأنها تجسد اللسانيات النظرية وتطبقها عملياً،فاللسانيات التطبيقية تعول على اللسانيات النظرية في حل المشاكل العلمية التي ترتبط باللغة،وهي علم قائم بذاته،وقد نجح هذا العلم في إنتاج نظريات وفرضيات تصلح لمعالجة الإشكالات التطبيقية في مجال تعليم اللغات وتعلمها،فهو ميدان علمي وتعليمي في آن واحد كما يصفه مؤلف الكتاب،وقد حدد المؤلف بدقة مجموعة من المبادئ والخصائص التي تتميز بها اللسانيات التطبيقية،منها:البرجماتية،فهي تسعى إلى تلبية الحاجيات المتزايدة التي تتعلق بتعليم اللغات،ولاسيما منها لغات الاختصاص أو ما يطلق عليها اللغات الوظيفية المختصة،إضافة إلى أنها انتقائية،وتتصف بالفعالية في وضع المناهج المتكاملة،واختبار الطرائق الأكثر فعالية وملاءمة في التدريس.
          و مما يسجل لمؤلف الكتاب أنه تحدث باستفاضة وبمنهجية سليمة عن اللسانيات العربية ومجالات تعليم اللغة العربية وتعلمها،فقد استطاع الدكتور حسن مالك أن يتجاوز المنحى الضيق،وقدم معالجة شاملة للموضوع وفقاً لنظرة موسعة،وأشار في البدء إلى النشاط الذي عرفته الأبحاث اللسانية العربية بشكل مكثف،والتي أسهمت في إثراء المكتبة العربية بأبحاث ودراسات متنوعة ومتميزة ،لعل أبرزها أبحاث الدكتور عبد القادر الفاسي الفهري،الذي يرى في تشخيصه لوضعية اللغة العربية أن ما يلفت النظر هو أن الأدوات الأساسية لتعليمها وتيسير استعمالها والتفقه فيها لم تحظ بالتجديد الذي حظيت به مثيلاتها من اللغات الأخرى،بل ما زال القاموس هو قاموس القرن الثاني الهجري(أو الرابع في أحسن الأحوال)تصوراً وتأليفاً ومادة،ومازالت قواعد اللغة هي قواعد نحاة القرن الثاني،وفي نظره أن هم اللساني العربي ليس فقط أن يعيد النظر في تصور طبيعة اللغة العربية وخصائصها والمناهج الكفيلة بمعالجتها،بل هو مطالب   برسم الأدوات اللائقة بتنمية طاقة المستعمل،علاوة على أنه مطالب بالبحث في وسائل تطويع اللغة لجعلها لغة وظيفية.
       وقد أولى الدكتور حسن مالك أهمية خاصة للفرضيات التي تقدمها اللسانيات التطبيقية في مجال تعليمية اللغات،وقام بتحليلها بعمق،وتحدث عن أسسها،وخصائصها،ومن أهم هذه الفرضيات فرضية التحليل التقابلي،التي تفيد في تقويم المحتوى اللغوي والثقافي في الكتاب التعليمي،وتساعد في التشخيص الدقيق للصعوبات التي تواجه المتعلم.
الهوامش:
(1)د.حسن مالك:اللسانيات التطبيقية وقضايا تعليم وتعلم اللغات،منشورات مقاربات،فاس،المغرب الأقصى،الطبعة الأولى،2013م،ص:3-4.
(2) د.حسن مالك:اللسانيات التطبيقية وقضايا تعليم وتعلم اللغات،ص:27.
(3) د.حسن مالك:المرجع نفسه،ص:46-47. 



باخوس بقلم: مارينا سوريال

باخوس
مارينا سوريال
مماطلة لم تعد تجدى نفعا ..زفرت وهى تراقب الطرقات وهى تمضى سريعا عبر نافذة الترام تضرب فى قلب شوارع الاسكندرية وهى تمطر تضم يدها حول جسدها تحاول ان تحميها من البرد برغم الازدحام والاختناق من الانفاث اللاهثة التى تحيطها من كل جانب تريد الفوز بمقعد خالى من اجل بضع دقائق من الراحة كى تتنفس تشرد عليها العودة من جديد لصنع نفس الطقوس اليومية فى البيت منذ عشرين عام لم تعد تصنع شىء لنفسها لم تكن قد تخرجت من سنتها الجحامعية الاخيرة وقد انجبت ابنتها البكر..لم يكن هناك وقت للراحة كل يوم ياتى بمتطلبات جديدة ..فكرت فى تلك الجمعية التى تنتهى قريبا ولكن ستحل عوضا عنهعا عندما اتاها صوت البائع من بعيد ومعدش ينفع جميعة ده ربك هو اللى ممشيها من عنده"تنهدت فى غيظ عليها ان تردع نفسها اكثر واكثر ان تتحمل من اجل عدم الانفاق سوى على الضروريات من لحياة...الى متى ستفكر فى كل هذا ؟ تشتم رائحة طعام نسيت ولكن معدتها قد احتجت فذكرتها ..راقبت الطريق لقد اقتربت محطتها وتعود الطعام جاهز منذ ليلة امس اوصتهم ان يتركوا لها ..لقد اعتادوا ان تتغيب عن البيت ليومين من عمل لاخر تسهر فى حتى الصباح ..الى متى ستتحمل قدمها فكرت ..لقد تخطت الخامسة والاربعين ولم ترتح بعد هل يمكن ان ترتاح قليلا فى النهاية ام انها الى اخر لحظة ستكون باردة جائعة خائفة من الغد..

تجربة العراق الملكي في الأعمار 1950 ـ 1958



تجربة العراق الملكي في الأعمار 1950 ـ 1958
ياسمين خضر حمود
يعتبر تاريخ العراق الاقتصادي الحديث والمعاصر من أهم الموضوعات التي لا تزال بحاجة إلى دراسة أكاديمية مستضيفة, ويعد مجلس الأعمار واحدا من موضوعات ذلك التاريخ، صدرت مؤخراً عن دار الشؤون الثقافية العامة سلسلة دراسات، الكتاب الموسوم الذي يحمل عنوان (تجربة العراق الملكي في الأعمار 1950 ـ 1958) للدكتور عبد الله شاتي عبهول.
يتألف الكتاب من مقدمة وأربعة فصول وخاتمة. يتضمن الفصل الأول "السياسة عمرانية في العراق قبل تأسيس مجلس الأعمار" موجزاً للتطور الفكر الاقتصادي الرسمي في العراق، مما يؤلف خلفية تاريخية ضرورية للإلمام بصورة أفضل بالظروف التي مهدت الطريق لتأسيس مجلس الأعمار كانت بدايات التفكير في التخطيط العمراني اقتصرت مساعي الذين تولوا المسؤولية خلال السنوات الأولى من تأسيس الكيان السياسي الحديث للعراق على تنظيم شؤون البلاد السياسية والإدارية وتحديد طبيعة العلاقات التي تربطها ببريطانيا والدول المجاورة، وفيما عدا ذلك من القضايا فأنها نادراً ما كانت توليها ما تستحق من عناية واهتمام الأمر الذي احترف به صراحة الملك فيصل الأول في مذكرة خاصة إرسالها إلى مجلس الوزراء في السنة الأخيرة في عهده. مع ذلك فأن البوادر الأولى للاهتمام للتطوير الاقتصاد العراقي تعود إلى السنوات الأولى من حكم فيصل الأول وذلك بدافع الحاجة الملحة للتطوير البلاد وتلبية متطلبات مؤسسات الإدارية الحديثة.
وجاء في الفصل الثاني "تأسيس مجلس الأعمار" كما لاحظنا من خلال المعلومات التي استعرضناها في الفصل السابق أن العراق أصبح بحاجة ملحة إلى تبني سياسة عمرانية جديدة تعتمد التخطيط أسلوباً للتنفيذ. وقد غدا هذا الأمر مطلباً وطنياً ألحت عليه صحافة المعارضة الأحزاب الديمقراطية التي أجيزت بعد الحرب العالمية الثانية تحت ضغط الزخم الجديد للحركة الوطنية في البلاد. فقد دعا "حزب الاستقلال" في مناهجه إلى إنشاء مجلس اقتصادي أعلى يأخذ على عاتقه مهمة وضع الخطط العمرانية العامة وتصاميمها 0اما "الحزب الوطني الديمقراطي" فقد حث الدولة على وضع خطة منسقة شاملة لإصلاح وضع البلاد الاقتصادي والعمراني في إطار زمني محدود وسنتناول في عرضي المنجز الفصل الثالث "مجلس الأعمار سياسته، ومشاريعه، ومنجزاته" المرحلة الأولى من هذا الفصل من نشاط مجلس الأعمار أن الأوساط الحاكمة أكدت مراراً وفي مناسبات مختلفة على أن الرغبة في ترك سياسة الارتجال العمراني وتبني سياسة قائمة على دراسة فنية  للامكانات العراق وثرواته المستغلة وغير المستغلة هي التي حدت بها بداية تأسيس مجلس الأعمار الذي كان من المفروض أن يصبو إلى تنمية موارد البلاد ورفع مستوى معيشة أبنائها حسب ادعاءات الأوساط نفسها.
وأخيراً جاء الفصل الرابع من الكتاب الرأي العام العراقي و"مجلس الأعمار" بحكم مجموعة من العوامل المتفاعلة فيما بينها دخل الرأي العام العراقي مرحلة جديدة في مسار تطوره في الفترة التاريخية التي تلت الحرب العالمية الثانية بحيث لم يعد بوسع جهاز مهم "مجلس الأعمار" أن لا يجلب انتباه مختلف أجنحته. على ما نعتقد يمكن النظر إلى هذا الموضوع من خلال تصنيف موقف الرأي العام إلى اتجاهين أساسيين متعارضيين يمكن وصف الأول بالرأي العام الرسمي وشبه رسمي والأخر بالرأي العام الشعبي او الوطني يمثل الأول التيار النازل والثاني التيار الصاعد ولم يلعب الصدام بينهما الدور الأخير في كشف العهد الملكي على حقيقته. ولتصور مدى عمق التناقض بين التيارين نشير مقدماً إلى أن المجلس كان أداة فاعلة للأعمار في نظر الجناح اليميني من التيار الأول غدا في نظر الجناح المتطرف من التيار الثاني مجرد "مجلس للاستعمار".
الخاتمة كان "مجلس الأعمار" مرآة تعكس بصدق الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي لعراق خلال العقد الأخير من عمر العهد الملكي. فعلى الرغم من ان المجلس كان يؤلف في إطاره العام خطوة مقدمة حسب مقياس المكان لا الزمان لا ان العديد من الظواهر واقع التخلف العراقي قد انعكست على أعماله وسياسته وطبيعة هيكله التنظيمي والتنفيذي فان راس المجلس كان يمثل شريحة متميزة من الوسط التقليدي الحاكم. وقد جاء ذلك على مصالح العراق.

جاء الكتاب الموسوم بـ 215 صفحة من القطع المتوسط.

"محو الأمية المعلوماتية " عن مجموعة النيل العربية للنشر والتوزيع

"محو الأمية المعلوماتية " عن مجموعة النيل العربية للنشر والتوزيع
عن مجموعة النيل العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة صدرت الطبعة العربية لكتاب "محو الأمية المعلوماتية " المترجم عن دار النشر الألمانية «verlag». ويقدم المؤلفون، للقارئ خبراتهم العميقة في العمل بالمدارس الثانوية باستخدام برنامج «محو الأمية المعلوماتية 2» وقد بدأوا بتقديم نموذج تعليمي عام يتسم بالفعالية، وبخاصة في دعم مثل هذا النمط من التعليم وبعد ذلك، شرعوا في عرض طرق التدريس الخاصة بمهارات النسخة الثانية من البرنامج، التي تتعلق باكتساب المعلومات وإنتاجها وإشراك الآخرين فيها. وتتضمن هذه المهارات استخدام محركات البحث بكفاءة، وتقييم المعلومات التي يجدونها على المواقع الإلكترونية المختلفة، وتجنُّب الاقتباس، والتواصل مع قاعدة عريضة من الجماهير، والعمل بروح الفريق، وإنتاج مخرجات متعددة الوسائل.