2010/09/03

أدباء ومثقفون يطالبون منظومة الفساد الثقافي بالرحيل

بيان ثقافي

فلترحلْ منظومة الفساد

عانت الثقافة المصرية في ظل سياسات وزارة الثقافة القائمة, من غياب مجموعة من العناصر اللازمة لأية ثقافة كي تنهض اجتماعياً; سواء على مستوى تردي أحوال الكتاب والمبدعين المادية والثقافية, أو على مستوى غياب استراتيجية ثقافية لها سياسات واضحة في ظل الشرط الحضاري المعيش, فأضحينا الآن شهودًا على أسماء قديمة ومحنطة, لمثقفين وأنصاف مثقفين – أكاديميين وغير أكاديميين- شغلت الجهاز الإداري لوزارة الثقافة سنوات طويلة, حاجبة حق الأجيال الجديدة في صنع مستقبلها الثقافي, والمشاركة فيه, فاستخدمتهم المؤسسة – كما استخدموها – وتلاعبت بهم – كما تلاعبوا بها- بعد أن أصيبت بالعماء, وأصاب الشلل والعجز أقدامها. وهذا ليس مستغربًا, فقد كان هدف الوزير من البداية وضع المثقفين في الحظيرة – على حد تعبيره – متوجهًا بذلك إلى تدجين المثقفين لا إلى بناء الثقافة..
وقد كان من نتائج هذه السياسات فشل المؤسسات الثقافية الرسمية القائمة في إفادة المحتاجين الحقيقيين للمعرفة بكل مستوياتها, فضلاً عن عجزها عن الاستفادةِ من العقل الثقافي العام وتوظيفِه في التنمية الثقافية الحقة, وفي حماية مكتسباتنا المادية والتاريخية, وكأن شعار "مهرجان لكل مواطن" هو السبيل الوحيد للتنوير!
ويتزايد حجم الغضب يوما بعد آخر في ظل ما نشهده كل يوم من نهب منظم لآثار مصر, وذلك في سرقات مستمرة تورط فيها مسئولون كبار في الوزارة, وعلى رأسها قضية الآثار الكبرى, فضلاً عن نهب دار الكتب والوثائق القومية على مدار العقدين الأخيرين, وحريق المسافر خانة, وحريق بني سويف الذي راح ضحيته عشرات المسرحيين, وحريق المسرح القومي, بالإضافة إلى سوء سياسات المؤسسات القائمة التي أدت إلى الإجهاز على المسرح المصري, فضلاً عن غياب إنتاج سينمائي يليق باسم مصر الفني, وندرة المجلات الأدبية المتخصصة "فمعظم إنتاجنا النقدي والثقافي يذهب إلى الدوريات العربية والأجنبية, مثله في ذلك مثل جزء كبير من فننا وتراثنا التشكيلي, وغياب مراكز ثقافية مشعة لها دور فاعل في محلياتها, هذا بالإضافة إلى مهازل الترشيح والاختيار لجوائز الدولة, ومهرجانات المجالس المحنطة للمجلس الأعلى للثقافة التي لا يحضرها أحد, والقضايا المتتابعة لكبار موظفي الوزير وحاشيته التي ارتبطت بالسرقة والفساد…إلخ. وكانت آخر مصائبنا هو تفريط الوزير وبطانته في ثروة مصر القومية في الفن التشكيلي, فقد شهدنا في الآونة الأخيرة سرقة تسع لوحات أثرية من قصر محمد علي, فضلاً عن سرقة لوحة الخشخاش مرة ثانية بعد سرقتها الأولى في 1978, فبتنا بذلك شهودًا على سرقة تاريخ مصر الثقافي, وتشويهه على المستويين المادي والرمزي.
وقد أكدت في العقدين الأخيرين التصريحات المتتابعة لوزير الثقافة فاروق حسني بعد كل حريق, أو جريمة, أو اختلاس, أو سرقة في وزارته, ومؤسساته, عن تخبط وارتباك وعماء, لم تشهد مصر لها مثيلا في تاريخها الثقافي الحديث, يشهد على هذا ما صرح به الوزير بشأن استعادة لوحة «زهرة الخشخاش» المسروقة من متحف محمود خليل، ثم تراجعه عن هذه التصريحات, وتكذيبها, وما صاحب كل هذا من إغلاق عدد من أكبر متاحف الفن التشكيلي في مصر بعد أن اكتشف الوزير فجأة غياب أدنى درجات الحماية المتبعة في متاحف الفن المماثلة في العالم, هذا فضلاً عن غلق عدد من متاحف الآثار مثل متحف النوبة للسبب ذاته. وعلى الرغم من أن هذا التخبط ليس جديدًا عليه, وعلى مسئولي وزارته, فإنه أثار على نحو غير مسبوق سخط الوسط الثقافي المصري, وتساؤلاته عن السر من وراء بقاء هذا الوزير وبطانته, كل هذه الفترة, في ظل هذه الفضائح..
وفي هذا المناخ ارتفعت في العقد الأخير أصوات نقد متصل وجارح تهاجم وزارة الثقافة وموظفيها الكبار, وذلك من مثقفين لا مصلحة لهم غير التعبير عن حقّ مصر في مستقبل ثقافي أفضل, ومن أصوات صادقة وشريفة, مازالت تعبر عن احتياج مجتمعنا الى حركة ثقافيّة مستقلة قادرة على مواجهة هذا الفساد, والدفاع عن مقدرات وطننا, وهو هجوم لا يمكن تجاهله, ويعبر بقوة عن الأزمة الحقيقية للتوجهات الثقافية, ولإجراءاتها القائمة على الجهل بالواقع الثقافي وحراكه.
وإيماناً بقدرة المثقف المستقل على التفاعل الإيجابي والنقدي مع واقعه, وبأن قضية الثقافة هي قضية مجتمع لا قضية وزارة, وفي ظل اشتعال حركات المجتمع الاحتجاجية في مواجهة الفساد الشامل, وسياسات نهب الثروة العامة, والتفريط في مصالح مصر القومية إلى حدّ التبعية, يرى الموقعون على هذا البيان –بمبادرة من اللجنة التحضيرية لمؤتمر المثقفين المستقلين- وجوب رحيل وزير الثقافة عن موقعه, ومحاكمته على إهدار المال العام, وإضراره بالمصالح الوطنية, بعد أن أفسد هو وموظفوه الحضور الثقافي المصري على المستويات المصرية, والعربية, والدولية,
فليرحل وزير الثقافة, وبطانته
وليعمل المثقفون على إطلاق الثقافة المصرية حرةً من أسر كلّ الحظائر
الموقعون

إبراهيم عطية أبو العز الحريري أبو العلا ماضي د. أحمد بهاء شعبان
د. أحمد الخميسي د.أحمد دراج أحمد زرزور أحمد النجار
أسامة عرابي أمين إسكندر د. أمينة رشيد د. إيمان يحيى
إيهاب خليفة إيهاب الورداني بلال فضل د. ثناء أنس الوجود
جمال فهمي جورج إسحق حاتم عبد الهادي السيد د. حامد أبو أحمد
د. حسام عيسى د. حسن نافعة حسين القباحي حمدي قنديل
حمدين الصباحي رفعت سلام د. سالم سلام د. سامية حبيب
د. سحر الموجي سعد عبود سعد القرش سلوى بكر
سهام بيومي د. سيد البحراوي د. السيد رشاد بري د. السيد عبد القادر
د. السيد عشماوي السيد الغضبان شاهندة مقلد شحاتة إبراهيم
شريف رزق شوقي جلال صافيناز كاظم صنع الله إبراهيم
د. صلاح الرواي د. صلاح السروي صلاح علي جاد د. الطاهر مكي
د. طلعت شاهين د. عادل ضرغام د. عاصم دسوقي عاطف عبد العزيز
د. عبد الجليل مصطفى د. عبد الحكيم راضي عبد الخالق فاروق عبد العال الباقوري
عبد الغفار شكر عبد الغني داوود عبد الفتاح ماضي د. عبد المنعم أبو الفتوح
عز الدين نجيب عصام الزهيري عصام سلطان عصام الغزالي
د. علاء الأسواني د. علاء عبد الهادي علي عبد الحميد د. علي منصور
د. عماد صيام د. عمار علي حسن د. عمرو الشوبكي فاطمة رمضان
فتحي إمبابي فتحي عبد السميع فريد أبو سعدة فوزية مهران
فهمي عبد السلام كمال أبو عيطة د. كمال عيد ماجد يوسف
محمد بيومي د. محمد حافظ دياب د. محمد حسين الصبان د. محمد رشدي عطية
محمد صالح البحر د. محمد عاطف كشك محمد عبد الحكم محمد عبلة
محمد فتحي يونس د. محمد كامل إمام د. محمد هشام محمود الخضيري
محمود قرني د. مدحت طه د. مصطفى عبد الغني د. مصطفى كامل السيد
ممدوح الشيخ هشام العربي هيثم صبور يحيى حسين عبد الهادي
كارم يحيى عبد العزيز مخيون

هناك تعليق واحد:

أحمد طوسون يقول...

طبعا وأنا أنضم مع الموقعين