2018/03/11

العلامة مصطفى جواد وعبد الحميد الرشودي في ضيافة دار الشؤون الثقافية العامة

العلامة مصطفى جواد وعبد الحميد الرشودي
في ضيافة دار الشؤون الثقافية العامة

إسراء يونس
تحت شعار (حماية التراث الإسلامي أمانة في أعناق الأجيال) وضمن فعاليات بغداد عاصمة الإعلام العربي نظمت دار الشؤون الثقافية العامة برعاية مديرها العام الأستاذ حميد فرج حمادي احتفالية بصدور الأجزاء الثلاثة من تراث العلامة مصطفى جواد جمعها وقدمها  الراحل عبد الحميد الرشودي وقدمتها الباحثة زينب فخري.
لقد أسدى العلامة مصطفى جواد رعاية وعناية إلى اللغة العربية في سبيل الحفاظ على سلامتها وصيانتها من عبث العابثين وكيد الكائدين وجعلها لغة عصرية متجددة تفي بحاجة العصر وتستجيب لمستجداته الحاضرة ووضع مسميات لها ضمن قواعد العربية وقياساتها بحيث لا تخرق قاعدة مستقرة وتخالف قياساً متبعاً، وهب الله تعالى العلامة مصطفى جواد ذكاءاً خارقاً وذاكرة حافظة واعية فقد حرث كتب التراث حرثاً وخاض في أعماقها فما فتئ عاكفاً على دواوين الأدب واللغة ومعاجمها ينقر وينقب بين سطورها من غير كلل أو ملل.
وقام بدراسة التاريخ الإسلامي وبخاصة العصور العباسية منذ أن كانت بغداد محتلة على يد هولاكو إلى العصور التالية لها، وعرفاناً من الدار بدور الباحث الراحل عبد الحميد الرشودي جاءت هذه الجلسة لتفتح قراءاتها الدكتورة زينب فخري وتعطي لنا نبذة مختصرة عن مراحل أعداد وكتابة هذه الأجزاء بطلب مباشر من قبل السيد وزير الثقافة، الذي أوصى بطبع هذه الأجزاء ونشرها وتشكيل فريق من قسم الإعلام في الوزارة ليتم تنظيمه. وإشارت الدكتورة إلى فضل وزارة الثقافة في المحافظة على هذه المخطوطة وتنضيدها رغم الصعوبات التي واجهتنا من عدم وضوح الخط، ولكن بتعاون أساتذة الجامعات ومنهم د. عهود عبد الواحد، د. نادية العزاوي، د. عبدالله السوداني والأستاذ حسن عريبي تمت  مراجعة وتدقيق الكتاب الذي كلفهم السيد وزير الثقافة به واستطاعوا تحقيق المطلوب.

فضل د. العلامة مصطفى جواد
رحبت د. عهود بالحضور الكريم وبهذه الدار التي وصفتها نهراً يجب على الجميع أن يشرب من ماءها وهنأت  المرأة بعيدها الميمون وبلغ محور حديثها عن علاقة مصطفى جواد بالجمهور وكيف حبب لهم اللغة العربية بعكس البعض الذين صعبوها، كما تحدثت عن المعانات التي مرت بها وهي تستلم متون الكتاب مبتورة حيث أن النسخة الأصلية  من كتاب الرشودي فقدت في مصر بدعوى الربيع العربي، وأضافت إنني افتخر بهذا الكتاب وكل ما أوكل إليَّ هو التدقيق والتحقيق في معانيه فالمادة التي فيه تحتوي التاريخ وكانت مهمتي تصحيح الخطأ في بعض النصوص ومراجعتها.
لقد أتحفنا د. مصطفى جواد بهذا الكتاب فهو ذو عقلية كبيرة استطاع أن يترك بصمة كبيرة في جميع الجامعات العربية والعراقية والسيد عبد الحميد الرشودي له فضل في إيقاظنا إلى هذا التراث الكبير وقدمت  الشكر إلى وزارة الثقافة  لمساعدتها  في طبع هذا الكتاب القيم.
درس عبد الحميد الرشودي
كان عنواناً لكلمة  د. نادية العزاوي التي بدأتها بتقديم الشكر والتقدير لوزارة الثقافة ولهذه الدار العريقة ومساهمتها في طبع هذه الأجزاء القيمة.  يعتبر الأستاذ الرشودي محقق بارع يطالب الجهات المسؤولة باكتشافه ومتابعة كتاباته فهو حريص على تسجيل الوثائق لتخرج النصوص الصحيحة وتحري الوثائق العلمية لدراستها. فكان يتولى مهمة تصحيح كتب إعلام  الأدب وساعد في طبع رسالة الرصافي في اجزاءه الخمسة كما تضمن حديثها المعوقات التي مر بها الرشودي وهو لم يستوحش طريق الحق.
آثار ومخلفات مصطفى جواد الغير مطبوعة
كانت عنواناً لكلمة د. عبدالله السوداني حيث تشرف الأستاذ بهذه الدراسة ووصف تعليقات المرحوم جواد بأنها رائعة في فقه اللغة وتكاد تكون زاد ثقافياً نافعاً في كشف تاريخ العراق لغةً وأدباً وهو عضو في المجمع العلمي في العراق والقاهرة وهو واسع النشاط درسَّ في كلية التربية وكلية الزراعة ونشر صورة لمحاضراته في تاريخ الزراعة في العراق، بالامكان  جمعها والاستفادة منها وله بصمة في تاريخ الشرطة، وتعليقاته على معجم الأدباء لياقوت الحموي وأشار إلى التدخل بينه وبين معجم الشعراء.
فهذا الرجل الراحل (مصطفى جواد) رجل مغموراً يدعو وزارة الثقافة إلى طبع مؤلفاته وإحياء تراثه.
الوفاء والعرفان بالجميل
تحدث د. مصطفى عريبي الذي وصف العلامة مصطفى جواد بأنه ملئ السمع والبصر وهو خالد بما خلف من تراث حاكى به أسلافه العظام رحم الله هذا العلامة العظيم. وحاز هذا العلامة خصالاً رفيعة أختص بها دون أقرانه. وأضاف لقد تتبعت كل ما يحرر العلامة دون كلل أو ملل وقد أوتي مصطفى جواد شرفاً للتراث وسيظل منارة عز وفخر.
مضى وخلف زاداً لا ينفذ ولكنه الإرث النافع لا يطويه الموت رحمه الله وانزله منزلة الأبرار الصالحين.
في نهاية الجلسة قدم الأستاذ حميد فرج حمادي شكره وتقديره للأساتذة المشاركين بالحضور لما اعطوا وصفاً دقيقاً وشاملاً للعلامة مصطفى جواد واثنى على جهودهم في طبع هذه الأجزاء الثلاثة التي دونها الراحل الأستاذ عبد الحميد الرشودي وأوصى بعرض بطاقة شخصية لكل من الرشودي والعلامة مصطفى الجواد لتعريف الجيل الجديد بمنجزهم الابداعي.

ليست هناك تعليقات: