2018/05/06

"عمرو الرديني" يكتب: (الرقص على السلالم!)



"عمرو الرديني" يكتب: (الرقص على السلالم!)

   لا وجود لحركةٍ أدبية، أو ثقافية في أي مكان دون وجود مُحرِّكين لها، وينقسم هؤلاء المُحرِّكين أو الدافعين للحراك الأدبي والثقافي إلى نوعين:
   نوعٌ ينغلق على ذاته، مُتفرغ لمشروعٍ أدبيّ، يعمل على فكرةٍ ما، ويأمَل في ترك مُنجزٍ يُحترم.. وهو في حقيقة الأمر رغم عزلته تلك –والتي قد تكون عزلة تامة، أو جزئية- إلا أنه يؤثر في محيطه بإسمهِ الذي يعلو يومًا وراء يوم، وبأعماله، وتركته التي يخلفها من بعده.. حيث أنه أولاً وأخيرًا محسوبًا على المكان الذي ينتمي إليه، فيساهم بذلك بطريقٍ غير مباشر في إثراء الحالة الأدبية.. بإنجازاته وما يحققه من كيان مشرِّف، وقدوة يحتذى بها.
   النوع الثاني هو الأنشط حركة، وهو ذلك الذي يُشارك فعليًّا في الأوساط الأدبية والثقافية.. فنجده يحضر الندوات، ويشارك في المؤتمرات، قد يصارع في الانتخابات، أو ينضم إلي جماعة بعينها.. وهو بتلك الحركة يُحرك المياه الراكده، ويستقطب بفاعليته الشباب الصغير من المُحبين للأدب، فتتسع بسببه الدائرة الثقافية، ليكون ممثلاً لقريته أو مدينته أو محافظته..
لكن المشكلة أن أغلب تلك النوعية لا يتركون مُنجزًا حقيقيًّا للأدب العربي، ولا صوتًا خاصًا يميزهم، ويمنحهم الخلود.. فتستهلكهم الصراعات والمُهاترات، وقد ينشغلوا بالكراسي والمناصب الزائلة عن مشروعهم الأهم، فيرقصون على السلالم: حيث لا يذكر التاريخ سوى من ضحَّى بحياته من أجل الكلمة، ولأجل الرسالة السامية للثقافة والأدب.

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

جميل جدًا مقالك وبالفعل يثير قضايا مهمة. وأزعجني فقط وجود بعض الأخطاء التي فاتتك على الرغم من أنك قد شكََّلتَ الكلمات بصورة جميلة لا يتقنها الكثيرون. وللتنبيه فقط أشير إليها:
وينقسم هؤلاء (المحركين)؛ فالمحركون هنا فاعل وعليه فلا بد أن تكون مرفوعةً، وبالتبعية فإن الدافعين أيضًا تكون في الجملة مرفوعة.
أما بالنسبة لتشكيلك كلمة (نوع) بالرفع فإذا كان ذكرك للكلمة ضمن النوعين فهي بدل بعض من كل والبدل يتبع المبدل منه لذلك ينبغي أن تكون مجرورة.
التركيب (رغم عزلته) أقر اللغويون أنه غير سليم ويمكنك تبديله بـ على الرغم من ... فإن
و(إسمه) ليست مهموزة الألف لأنه ألف وصل.
أما بالنسبة لتركيب (حيث أنه محسوبًا) فأعتقد أنك سهوت عن رفع خبر أن ليصبح على هذا النحو (محسوبٌ).
وأؤكد لك على أن ما قلته في مقالك جميل للغاية وهذا التعليق فقط أنشره لك كي تتفادى الأخطاء في المرات القادمة. والتعليق بالتصويب أفضل من التعليق بالاستحسان حيث لا يؤتي أُكله مع من يريد أن يحسن من مستواه.
ولهذا قررتُ أن أحتفظَ باسمي لنفسي كي تكون الرسالة موجهة إلى الجميع لتفادي هذه الأخطاء دون الإشارة إلى أنني أفضلكم بالتصويبات.
والله الموفق لنا ولكم.

يا كسوفي ..! يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
عمرو الرديني يقول...

شاكر جدًا اهتمامك أخي الكريم،
وأعتذر عن أخطائي..
مع العلم أنه لا يزعجني أبدًا معرفة شخصك المحترم يا صديقي،
خالص تحياتي.