2015/06/12

د.عبد المالك مرتاض يؤكّد: المشاركة الجزائرية في أمير الشعراء ضعيفة



في حوار معه على هامش ملتقى أدبي بوهران، الدكتور عبد المالك مرتاض يؤكّد:
المشاركة الجزائرية في أمير الشعراء ضعيفة رغم حصول مرشح جزائري على فرصة الوصول إلى النهائي.  بوجدرة كمن ينبش الجيفة، و الجامعة الجزائرية لازالت بخير.
حاورته: الأستاذة زينة السعيد بورويسة.
كان لقائي به صدفة جميلة. التقيت بالدكتور عبد المالك مرتاض على هامش الملتقى الوطني : دلالة الصيغ الافرادية في النثر الفني الجزائري الذي انعقد بجامعة أحمد بن بلة بوهران بالغرب الجزائري. فاغتنمت الفرصة للتعرف عليه و تسجيل حوار سريع حول بعض القضايا الأدبية و الفكرية. و قد لمست خلال كلامي معه روحا متواضعة بشوشة محبّة و جاهزة للحوار.
الدكتور عبد المالك مرتاض من مواليد مدينة تلمسان سنة 1935. من أهم محطات حياته: رئيس المجلس الأعلى للغة العربية. عضو لجنة التحكيم في أمير الشعراء بأبو ظبي خلال كل الدورات. أستاذ جامعي. له مؤلفات أدبية ابداعية و دراسات نقدية تصل إلى 75 عنوانا.
الجامعة الجزائرية كانت خارج التصنيفين العالمي و العربي لأحسن الجامعات. ما تعليقكم حول الموضوع؟
هذه التصنيفات مغرضة و ذات خلفيات سياسية، و ليس لها أيّ مصداقية،  و أنا شخصيا لا أؤمن بها و لا أقرّها و لا أعترف بها. لأنه إذا كان بالجامعة الجزائرية رداءة حقّا فهي بها امتياز أيضا و تميّز على جميع المستويات. في الجامعة الجزائرية يوجد باحثون و نقّاد و أدباء من الطراز العالي  بل و هناك مؤرخون أصحاب نظريات و يحققون في الكثير من المفاهيم التاريخية المغلوطة، بالاضافة أن لنا الكثير من الأطباء الباحثين في مختلف دول العالم و لأضرب لك المثل فقط بزرهوني العالم الجزائري الندرومي الموجود حاليا بأمريكا... فهو و غير كثر بالنسبة لي يضافون لحساب الجامعات الجزائرية. و لكن... و لكن يبدو أن السلطات الجزائرية نفسها لا تعنى بهذه التصنيفات لأننا دأبنا على أن نرى أنفسنا في رأس قائمة الرداءة  و إذا تحدثنا عن الجودة أو التميّز فإننا لا نجد أنفسنا أصلا أو نجدها في ذيل الترتيب. أنا أتصوّر أننا مقصّرون في حقّ أنفسنا ساسة و علماء، و علينا أن نثور على هذه الاقصاءات.
ماذا تقترح لتحسين المستوى؟
أقترح بشكل خاص الاهتمام بالاعلام الآلي. فالكثير من الدول الجد متخلفة تكاد تكون أحسن منا في هذا المجال. المشكل عندنا أننا نكتب و لا أحد يعلم أننا نكتب. علينا بالنظر في طريقة تسويق منتجاتنا الفكرية و الترويج لكتّابنا و علمائنا و إخراج بحوثعم العلمية إلى القرّاء... نحن الجزائريون عباقرة في غمر العبقريات، فإذا رأينا عبقريا بذلنا لك الجهد للقضاء عليه في المهد.
ما رأيك في التصريحات الأخيرة للروائي رشيد بوجدرة، و هل هي ممارسة للحرية؟
بوجدرة أعلن إلحاده و قال أنه لا يسيء إلى الناس و الحقيقة أنه أساء جدا إلى الناس بإعلانه لإلحاده،  فهو كمن يأكل في شهر رمضان فليأكل في بيته حيث لا أحد يراه. فإذا كان لا يؤمن بالله فلماذا صدم أربعين مليون مسلم جزائري. أنت ملحد فاحتفظ بإلحادك و لا تعلنه. و هذا الإعلان بمثابة نبش للجيفة، فحين نترك الجيفة تحت التراب ستكون نتانتها أقلّ منها حين ننبشها. لا أحد يرغم أحدا على الاسلام أو غيره من الديانات أو المعتقدات.  داخل كل تسامح يوجد احترام بين المجموعة المتساكنة، و علينا أن نكون متحضرين في تعاملنا مع بعضنا لأن أكثر ما يجمع الشعب الجزائري هو الاسلام و يجب احترام هذه النقطة.
رغم أن مؤلفاتك فاقت السبعين عنوانا إلا أننا لا نعثر سوى على ثلاثة أو أربعة عناوين في المكتبات الجامعية الجزائرية و بنسخ قليلة. ما السبب؟
أنا شخصيا لا أعرف السبب و القضية طرحت عليّ من قبل. لعلّ السبب يعود لسوء النشر و التوزيع. و أنا مرتبط حاليا بعقد نشر مع دار البصائر بالجزائر التي نشرت لي أزيد من ثلاثين عنوانا. و سبق لي النشر في عواصم عربية كـ الشارقة و مصر و صنعاء و دمشق و بيروت و الرياض و يبدو لي حسب بعض التصريحات أن كتبي تلقى رواجا لا بأس به في المعارض الخارجية و الداخلية. و لكنني سأنظر بجدية في موضوع النشر داخل الجزائر.
كنت عضو لجنة التحكيم في برنامج أمير الشعراء أبو ظبي في كل مواسمه، كيف ترى المشاركة الجزائرية  في البرنامج؟
مع الأسف المشاركة الجزائرية ليست بالقوية هذه السنة، في المواسم السابقة كانت أفضل و أكثر ما أذكر مشاركة  بسكرة و مشاركة سكيكدة. و قد دافعت بقوة على أن يكون هناك مرشح جزائري ضمن العشرين شاعر الذين يشاركون في المرحلة النهائية و ووافقت اللجنة على اسمه لكننا تفاجأنا بعدم وجوده. و أظن الموضوع متعلق بالتأشيرة. و قد تأسفت لذلك لأنه مرشّح اعترفت له الجنة بالشعرية. ( سألته عن اسم المترشح فقال أنه نسيه).
و لأن الدكتور كان ضيف الشرف في الملتقى فإنني لم أستطع ان أقتطع من وقته أكثر من هذا. آمل أن أكون قد أثرت معه قضايا مهمة ، و أن أكون أمينة في نقل كلامه. هذا و قد طلب مني الأستاذ حذف بعض المقاطع في الحوار لكونه رجل مسالم و لا يحب إثارة المشاكل و قد فعلت.

ليست هناك تعليقات: