2016/03/21

مجلة القافلة تقارب جدلية أزمة القراءة وغزو الحمقى



مجلة القافلة تقارب جدلية  أزمة القراءة وغزو الحمقى
القافلة- المغرب

في حلة أنيقة وجذابة من تصميم وتحرير "المحترف"، صدر عدد جديد  من "القافلة" ، وهي مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين، ترعاها شركة  أرامكو السعودية، وضم عدد مارس- أبريل 2016 باقة من المواد الأدبية والعلمية  والثقافية المتميزة، ضمن أبواب المجلة المعهودة.
في باب "الرحلة معا"،  نقرأ في افتتاحية "من رئيس التحرير"  عن "مبادرات تبحث عن قرّاء"، حيث كتب الأستاذ محمد الدميني عن أزمة القراءة في العالم العربي،  رغم المبادرات العربية المعنية بتحفيز كل فئات المجتمع على القراءة واقتحام العصر المعرفي، مشيرا إلى أن المجتمعات التي لا تقرأ ولا تختلط  بثقافات العالم وابتكاراته وفنونه تصبح تلقائيا خارج الخارطة الحضارية للمجتمعات البشرية، واعتبر صاحب "أيام لم يدخرها أحد" أي مشروع قرائي اجتماعي لا يضم الأسرة  والمجتمع الصغير والمدينة في شراكة تضامنية كاملة، لن يحقق  أهدافه المنظورة، وستبقى المبادرات تتوالى وكأنها قد وضعت للرد على تهم المنظمات الثقافية العالمية بأن المجتمعات العربية تعيش في المراتب الدنيا من السلم القرائي للعالم، ودعا الدميني  أصحاب هذه المبادرات إلى تذليل العقبات في طريق صناعة النشر العربي الورقي والإلكتروني.
وكالعادة، تضمن باب "المحطة الأولى"  ورشة عمل حول كيفية إدارة الأعمال التطوعية، وتحت زاوية "قول في مقال" تساءل د. حمد بن ناصر الموسى : "أهو "غزو الحمقى" كما يقول أمبرتو إيكو؟"، لافتا الانتباه إلى خطر انجرار المثقفين إلى حمأة مستنقعات "تويتر" العربي،  التي يتحول فيها  الكلام بسرعة إلى سباب واتهامات وتنابز بالألقاب، وتحيزات طائفية وعنصرية... وتطرق  الكاتب إلى "نظرية الصمت" للباحثة الألمانية نيومان، في سبعينات القرن الماضي، والتي طرحت من خلالها رؤيتها لتفسير تأثير وسائل الإعلام على الرأي العام من خلال فرض الأقلية التي تسيطر على وسائل الإعلام رأيها على المجتمع عبر إيهام (الأغلبية الصامتة) أن هذا الرأي هو الرأي السائد في المجتمع، وأكد  د. حمد أن مواقع التواصل الاجتماعي اليوم أتاحت لهذه الأغلبية أن تتكلم، وتعبر عن رأيها في كل شؤونها، لكن الأمر لم يصر أفضل، "فقد صعد الجمهور إلى المسرح، واختلط النظارة بالممثلين فلم يعد هناك نص مسرحي ولا ممثلون ولا مخرج".
في باب "علوم وطاقة"، نقرأ عن الاستعاضة العصبية : الجمع بين الدماغ والآلة، الطابعة  ثلاثية الأبعاد، المصعد الفضائي، تحديد الهوية بموجات الراديو، اتفاق باريس لحماية مناخ الأرض.. الخطوة الأكثر تقدما حتى الآن، وأخيرا، تساءلت المجلة : "ماذا  لو صار الضوء أبطأ؟".
وضم باب "حياتنا اليوم" المقالات التالية :  الغرب الرأسمالي يتعلم الزهد، تخصصٌ جديدٌ : ماجستير عالمية في القيادة الصحية، المصارف وتحديات العصر الرقمي، التأليف الروائي وعصر الإنترنت، وزارت "القافلة" مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية، وهو مؤسسة بحثية مستقلة ومتخصصة، تقوم بأبحاث دقيقة في مجالات اقتصاديات الطاقة وسياساتها وتقنياتها ووقعها على البيئة.
واحتفى باب "أدب وفنون" بمجتمع "غودريدز" القرائي، عبر استطلاع  أجرته المجلة مع مجموعة من المستخدمين الفاعلين في الشبكة، حول أثرها على الوسط الثقافي، ومدى استجابة المؤلفين تفاعلا مع قرائهم، وعن القاعدة التي  يستند إليها مجتمع القراء عند انتقاء قوائمهم وتفضيلاتهم. وفي زاوية "بيت الرواية" نقرأ مقاربة للمتن الحكائي وأبعاده الدلالية في رواية "الطلياني" لشكري المبخوت.
أما "تقرير القافلة" فخصصته المجلة للمال وكرة القدم، بينما تطرق "الملف" إلى النيازك والشهب، حيث ألقت أسرة تحرير المجلة الضوء على هذه الأجرام الفضائية الصغيرة في حجمها من عدة جوانب :   النيزك  ومعناه في المعتقدات القديمة، الشهب في الشعر، النيزك في الفن، أول هبوط تاريخي على مذنب، واختـتمت المجلة "الملف" بمقاربة صورة النيازك في سينما الكوارث، التي تتناول نهاية العالم، وخطر تلك النيازك على مصير العالم.

ليست هناك تعليقات: