2014/04/29

كوابيس العلاقات المرتبكة في سريرأشرف توفيق .. بقلم: د.احلام معمرى

كوابيس العلاقات المرتبكة في سريرأشرف توفيق
 بقلم: د.احلام معمرى 
 يثور الكاتب على المرأة ويجهز علي الأديبة فهو الرجل المهجور في رواية يسعل ويبكي وينتحب فيها حين تتركه حبيبته، وحبيبته الكاتبة تشيئ الآخر وتجعله مجرد ديكور،أنها لوغاريتمات رواية"سرير بلا احلام" لأشرف توفيق؟! فبين الحب والثورة تدورالرواية، الحب عصى مرتبك،،والثورة اكثر ارتباكا وتعسر، فعلى سرير الكلمات تهتز شعوب.. وتغضب أمم، ويضيع حب المحبين والرواية مشهد فسيفسائي عريض تتراص فيه الشخصيات، والحكايات الصغيرة،والأحداث،والأمكنة، ويصورالسارد الارتباك حقيقة فعلية تسود المجتمع بصفحات جرائد الصباح يكتب:"فؤجئت بحوار القاضى"هشام البسطويسى" فى جريدة (المصرى اليوم) وهو يقول:التنظيم السرى لا يزال موجوداً بالقضاء والدولة تمارس عملية إفساد للقضاة؟ تركت مصر لشعورى بتقييد حركتى وكلمتى وضعوا لى جهاز تنصت ببيتى؟! وارسلوا لى سيدة معروفة(حاليا) لتستدرجنى لخارج (نادى القضاة) وقت اعتصامنا وبعدها كانوا سيخطفونى ويصورونى عارياً بين احضانها؟! ولذا تركت مصر. فقد قيدوا على حتى فى لقمة عيشى فمنعونى من التدريس فى الدراسات القضائية،وقالوا لى مش عايز إستقلال القضاء؟! التنظيم السرى الطليعى نشأ فى الماضى بفكرة وهاجة عاى اساس القضاء يعيش فى برج عاجى،ولا يعرف توجهات الدولة الاقتصادية والاجتماعية ولذا يجب الالمام السياسى حتى تصدر أحكامه متوافقة مع سياسة الدولة، وعلى ذلك تم تجنيد بعض القضاة،على الرغم من أن طبيعة القضاء البعد عن السياسة بالإضافة للتفويض الممنوح لرؤساء المحاكم،من الجمعيات العمومية للقضاة،وعن طريق هذاالتفويض (الباطل قانونا) يتم أختيار قاض معين لنظر قضية معينة،عندما يأمرالوزير؟! فالقضاة يستخدمون كورقة التوت لتغطية تزوير الانتخابات؟! يقف السارد مندهشاً امام الضعف الإنسانى،آيقول ذلك ويهرب من معركته ويقبل الندب للعمل بالكويت بقرار تفضل به عليه وزير العدل؟!.. ويسأل ولكن من هذه (المزة) التى أرسلوها للقاضى لتنام معه عارية؟! لك الله يا بسطويسى؟!..) .. ويعبر عن ذلك بسرده وافق هواى قوله ل(معاوية بن أبى سفيان) فى المعارضة ضده: (أنا لانحول بين الناس ،وبين السنتهم،مالم يحولوا بيننا وبين سلطاننا) ويقول: ديمقراطية (الدولة الأموية)!! ويقول عن ثورة 25 يناير(فتحت نجمة التلفازوجدت (الرئيس مرسى) يفتح صدره فى ميدان التحرير ليثبت انه لا يرتدى قميص مضاد للرصاص؟! تقول: لأن أحد الصدف السخيفة ل25يناير أن نرد الحظ خيرنا بقوة وبالأجبار بين "مرسى- والأخوان" و"شفيق والمجتمع القديم -الفلول".؟! ضحكت وقالت: انه لايقرأ التاريخ عليه الا ينس(كعب أخيل)،هل يستطيع أن يفتح تاريخ الإخوان كما فتح جاكت البدلة؟ ستضربون من حيث لا تتوقعون.!!.. من ينتمى للثورة ومن الغير منتمى لها ايمكن تصديق أن مرسى والأخوان هم قلب الثورة؟!هل أنقلبنا على مبارك من أجل مرسى؟أم التاريخ شوهه؟ والصندوق سرق؟ والإنتخابات زورت!هل سيظهر ابى وهل الليلة ليست ليلة مرسى وإنما ليلة عودة الشيخ ؟! حين عاد فى الثمانينات نشبت معركة هو يريد حبس النساء فى البيوت وخلف النقاب؟وابيك يامراد يريد حبسه ومن معه فى السجون والمعتقلات؟والحقيقة ان كل منهما كان يريد امى سندس ؟!كان كل منهما ينقصه سلطان الجمال!! ولأن كل منهما يتوهم أنه على حق ،كادت مصر أن تحرق ؟فهل يعود؟وماطلباته الجديدة ؟ تاريخنا يامراد يشبه ثورتنا ففى ميدان التحرير كانت (مريه المسيحية) تصب الماء( لأحمد) ليتوضأ فقال لنا" أحمد رجب" فى الجورنال الثورة نجحت وقال اتمنى أن تكون بيضاء فلنحترم شيبة الرئيس وتاريخة العسكرى ولا ننظر لفارس سقط عن حصانة؟! وفى اليوم التالى حرقت كنيسة،وهنا جلس أحمد رجب فى بيته خائفا على مصر؟تحول الشباب شيوخاً بذقون طويلة،وعريت البنات ،وقبض على أطباء عيادة التحرير،وظهر اولاد الشوارع والبلطجية؟واتهم الرجل فى وطنيته وبأنه من الفلول؟ فماذا لو اتهمنا فى ديننا بالكفر أو الردة؟! وفي الرواية نلمح بين السطور تيمات أوعلامات كأنها عيون ماء فرعيه صنعت بحر الرواية وشكلت علاقتها المعقدة التيمة الاولى: (اسرار الكتابة ذاتها) كيف نكتب روايتنا؟! يقول"(ماركيز) ينصح بأستدعاء حكايات الجدات،والقص بنفس السهولة،فلم تسمع الجدات شيئاًعن تقنيات السرد،البساطةهى (الضربةالمؤثرة")،ويقول سأل(ص.ك) عن تلابيب الكتابة قالت :كل ما كتبته سيرة ذاتية. كله.حتى الكتب! قصصي القصيرة عشتها,فأنا مؤمنة بعبارة الشاعر ممدوح عدوان:(الكاتب لاأسرار له لأنه بالأصل يكتب أسراره )ويقلب تفكير السارد اكتشافه لطرق كثيرة للسرد،حين تقع فى يده (رواية "وراق الحب" لخليل صويلح ،فصويلح يجيد فن الاستطراد،والتناص دون أن يفقد بوصلة السرد تنفذ روايته الحاذقة إلى(ماهية فعل الكتابة ذاته من خلال تضمينها وتوظيفها لجمع من النصوص التي تتواصل وتتعارض معها في نفس الوقت) يقول السارد كنت حائرا مع الرواية الصّفحة الأولى إلى الثّانية،وهكذا دواليك دونَ فصلٍ أو رقمٍ أوعنوان حتّى وجدتُني أقلب ظهرَالغلاف عسى أن أجدَ وراءَه صفحةً أخرى،هل هذه فعلا رواية؟!وخليل صويلح يبدأ نصّه باعتراف صريح بأنه يكتب رواية تختزل الروايات التي قرأها طوال ثلاثين سنة ويعترف بأنه ينتحل (يسرق) من روايات الآخرين بعين جسورة لا مكسورة ! يمرّ على معلّمي الكتابة والحكي والرواية والسرد عبر العصور منتحلاً من هذا ومقتبساً من ذاك ومقتطفاً من الثالث متكئًا على الرابع ويقول دون أن يطرف له جفن إنّه كان على وشك انتحال130 صفحة من رواية بريد (بابلونيرودوا) اكتفي بثلاث صفحات تمضي الروايه ذات الـ112صفحة على هذا النحو من القصّ واللصق لمقاطع وصفحات طويلة كاملة من روايات الآخرين دون أن يقدّم شيئاً يذكرمن ابتكاره سوى وصف مقتضب في الفراغات بين الصفحات لنساء يطاردهن بشارع "كونديرا"الضيق بسوريا..وتنتهي الرواية ببساطة شديدة باندساس،الراوي في سرير الطالبة الجامعية) - ويدخلنا لرواية"الورَّاق" داخل سرير روايته بقصد بحثه عن طرق يسرد بها ماعنده؟! ..ويقرراشرف توفيق ترك،الرواية..تكتب نفسها كما تدعى (علوية صبح) فى رواياتها حيث يسكنها ويكلمها أبطالها ويتحكموا فيها وتبقى هى أضعف من ممارستهم!! وبرغم كونه لا يصدق اولئك الكتاب الذين يدعون ان ثمه قوة خارجية خارقة تملى عليهم، ما يكتبون فها هو يكررهواجسهم "دع النص يكتب نفسه!"ويقول..أكثر مايلح على مخيلتى الآن إيجاد مفتاح لهذه الرواية،كان فتحى غانم يرى أن الروئى لا يجب أن يعبر عما يريد مباشرة وإلا صار مايكبته مقالاً! لابد أن يحضر لشخصياته بمكر،ويمهد للمواقف،فهل أجد شخصيات لروايتى من بين طيات الصحف؟! التيمة الثانية: الحد الفاصل بين السيرة الذاتية والعمل الروائي المتخيل. لتبقى واحدة من أهم الإشكاليات التي تستدعي تفكيراً في موضوع االروايةهي تلك الحدود القائمة بين الحقيقي والمتخيل, بما يستدعي تفكيراً بهشاشة الحد الفاصل بين السيرة الذاتية والعمل الروائي المتخيل في كثير من الأحيان والمفارقة العجيبة أن هذا الخيار؛ أي فعل التجنيس الذاتي والنشر باسم (رواية) يوسع أكثر مما يضيق, إذ يتيح الفرصة للأديب ليقول الذي يريده بعيداً عن مساءلات تتسع دائرتها بحكم رقابة داخلية أو خارجية, تفرض نفسها إن هو صرّح بأن ما يكتبه هو سيرة ذاتية. فأناكاتبة تتجاذبها رغبتان؛ الإفصاح وعدمه في الوقت نفسه, وفي كل الحالات لا بد من الإقرار بصعوبة الوقوع على صدق إذ ليس هناك شيء اسمه حرية التعبير بالمطلق أثناء الكتابة, فهناك دائماً ما يقيد الكلام ويوجهه. لذلك لا عجب إن رأينا حتى فيلسوف الحرية ( جان بول سارتر) يقول: " لقد حان الوقت لكي أقول الحقيقة أخيراً, ولا يمكن أن أقولها إلا في عمل تخييلي"؛ فمما لا شك فيه أن الكتابة عن الذات تتطلب بالضرورة كتابة عن الآخر. والحال كما يقول أندريه موروا في كتابه ( فن التراجم والسيرة الذاتية) أننا "..إذا قررنا أن نقول كل شيء عن حياتنا, فنحن لا نملك الحق في أن نقرر أن نقول كل شيء عن حياة الآخرين". بل إن إحساساً بالمسؤولية قد يفرض نفسه من حيث وجوب حماية أولئك الذين رافقونا, أو ارتبطوا ارتباطاً مباشراً بالأحداث من خلال صلتهم بنا.هذا من جهة, ومن جهة أخرى فإن الأديب يعطي لقارئه ما يظن أنه النصيب الحقيقي له, فتكون العملية الانتقائية محكومة في كثير من الأحيان برغبة في الصون من الابتذال؛ ففتح خزانة الحياة كلها وفقاً لتعبير فدوى طوقان "نبش الخصوصيات ليس بالأمر الهين" ننتقل هنا لنجمة الصحفية بطلة العمل التى جعلت كل العلاقات محل نظر؟! بسبب نشأتها الضبابيةوخوفها الدائم من ان يبوح التاريخ بأسراره( تسأل نفسها لمتى؟ لمتى ستلهى نفسها عن حبه بكراهيته؟! وهى التى كانت تبحث عن مبرر مشرف للاتصال به،مناسبة ما،أومكان يمكن أن يجمعما، كنت تتحيين الفرص،تحتال عليها،وحين قررتى أن تدفىء باب محموله وضعتى سيناريو المحادثة، ووجدت نفسك تقول له: آلوه كيف أنت؟.. هل انهزمت تماماً مثلى؟-) هكذا نجد انفسنا نتعرف على البنيان النفسي والعاطفي لفتاة مختلفة (تثور الكاتبة على المرأة داخلها وتجهز عليها لصالح الاديبة) ولذا فاننا نتعاطف اكثر مع الحبيب الذي يرفض ان يكون نزوة كتابة! نتعرف من خلاله على الوجه الآخر الذي لم نعرفه عن الرجل، فلأول مرة نراه مرتبكا امام امرأة مرتبكة!يوقعه ارتباكها في غموض مثير وقلق له بريق، فيصبح للرجل ذلك الوجه الانساني الحميم ،حب مرتبك،ورقيق في آن واحد قد فككت عراه ببساطة،غزلها المتوحش الرائع الذي ارتنا فيه امرأة مختلفة تحب رجلا تعرف انه يحبها طبقاً لصورة رسمتها ،ورسمها هو فى خياله ولن يحبها، اذ عرف حقيقتها ،تلك الحقيقة التى ربط فيها التاريخ بين أمها ،ورجل تطرف بالدين، ورجل اخر بسيمات خاصة تطرف هو ايضاً بالحياة عبرمهام وظيفته؟! أنه والد حبيبها (ضابط البوليس) الداهيه- فى وقت فتنه امها - (لا يعرف مراد التاريخ فهل إذا عرف سيتعامل معه على انه حادث ماضى ومر؟! هل يعرف أن أبى واحد من الجماعات الإسلامية وكانت الإسكندرية تهابه خوفاً لا كرامة، ولعب مع أبيه منذ ايام السادات،وقتها كان ابوه (الرائد انور)،لعبوا طاولة وتركوا صراعهم لحظوظ النرد،ولعبوا شطرنج لحسم الخلاف،ولعبوا كوتشينه لتسلية الاجواءولعب أبى اثناء تسالى الكوتشينة(بالجوكر)فتزوج امى،ونقل ابيك وصارأبيك يكره الإسكندرية كراهة تذكرة الهزيمة؟! ففيها تعرض للقتل وفقد سلاحه.كانت اللعبة المعتادة بين ضابط المباحث والمتطرف دينياً،ومع مرور الوقت بقت بين الباشا (فى أمن الدولة) والشيخ الثائرفى الجماعة (الإسلامية المتشددة)) وجه آخر قاس يطالعنا عند كتابة الاديبه لرواية داخل الرواية الاصلية (أمها وهى تعترف لها فى مرض موتها فى لبنان عام 2002م بأنها عشقت الضابط وفى وسط الغرام،جاء الشيخ ،وسحرها،وسرقها،وتزوجها؟! وحين ولدتها بعد سبعة اشهر من زواج الشيخ دخلها شك من أى الرجلين كانت نطفتى؟!) رواية الوجه البارد، والقلب الموجوع واللغة الغامضة والفهم المرتبك فترى فى حبها من رجل مجرد لحظة بهجة اضافية. ولعبة قدرية ،يستعصى أن تكون واقعاٍ ملموساً،هذه الفلسفة الخاصة بالبطلة المتفردة هو سرارتباكها في علاقة الحب فهي تواجه الآخربرؤى لم يتوقعها وبتواصل مبتورسلفا لا يتنامى ليشتبك اشتباكا حقيقيا وانسانيا مع الآخر.ومع ذلك فهذا الشقاء الذي بلا سبب،هذا الفهم المرتبك قد امتعنا بمتعة الاختلاف،وجعلنا نمسك بأيدينا لحظات خاطفة مشعة وبعبارات متألقة ذات بريق لكاتبة تستوي بين يديها لغة عاشقة.انها هموم كاتبة رغم تحررها وعنفوانها، رغم جرأتها لم تتقدم خطوة واحدة عن العالم المغلق والفلك والمدار الذي حلقت فيه من المعنى والدلالة. التيمة الثالثة"فوضى الحواس" : هذا يجعلنا نتأمل قليلا عالم الجنس الذي اقترب منه السار في حذر شديد، وقد رمز إلى هذا عن طريق الإيحاء الجنسي قكلود الأجنبية لا يجعلها تستلقي على ظهرها وتقول أن هذا وضع لا يناسبها، ثم تبتسم ببرود،وهى تسب الوضع الفرنسى الذى بلا قبلات،ولاحميمية،أنها تريدأن تكون العيون فى العيون والشفاه على الشفاه،تريد وضع الاحبه،لا جنس الخاطفين، تريد التلبس بالحب على طريقةكامل الشناوى (عينيكى فى عينيه فى شفتيه فى كفيه) فهذا الوضع احتقارا لها؟! انة مجرد نزوة طارئة لرجل وليس حباً كما ظنت؟! وفي تصوير فني به الكثير من الإيحاء الجنسي مثلما به الكثير من الإيحاء السياسي فكما لا يجيد بطل الرواية الحب لا يجيد الثوار ثورتهم ؟! ففى الحب وفى الثورة،لانكتفى بشكليات الأمور..

هناك تعليقان (2):

Hoda Mohsen يقول...

شوقتنى لقراءة الرواية

zad - Shhbander يقول...

كان سريرى بلا احلام ..حتى جأت احلام معمرى؟!