2014/04/28

السيكوباتي العظيم.. قصة بقلم: ياسر محمود محمد



السيكوباتي العظيم
ياسر محمود محمد
شجار صغير كان بداية هذه القصة ، و حكمة خلقتها في داخلي الأيام ( ينبغي أن تكون شريرًا عظيمًا لكي تصبح طيّبًا ذا شأن )!
هل تشبه قصة آلام فرتر ؟ أم أحزان كمال عبد الجواد ؟ أم جنون الفرد الأوحد " نيتشه أو مارسيل بروست " ؟ أم ماذا ؟
شارع صدقي يمتد من فروعها ( السويس ) الخلفية عند الهويس حتى بدايته عند شارع الجيش ..
نسوةٌ متشحات بالسواد ... يحملن حزنهن حملاً ثقيلاً .. و أمامهن كثرة من الرجال ، يعبرون الشارع نحو مسجد جليدان العتيق .. و الجسد المسجى لرجل مدينتنا الذي هو في مقتبل العمر ... منعني الحدث الأعظم من أن أصلي عليه !!!
**********
-كيف كان الرجل ؟ هل كان طيبا أم كان زنديقًا ؟!
صرخ أحد شياطينه المودعين له
رد آخر :
-لا أعرف !
لقد قُتل في شارع ابن الجراح على خلفية حادثة شرف .
بصوت متهدج قال شيطانٌ ثالث :
-ماذا فعل ؟ لكي نوسوس في غريمه لكي يقتله ؟!
آخر بصوت أقل حماسا:
-ليس من طبيعتنا أن نحزن على البشر !! إنهم لا يحزنون علينا !
واصل بصوت خفيض كأنما يهمس في سخرية حزينة :
-و لا على شياطيننا الصغار الذين طردوا من الملكوت !!
**********
أما عن البشر ... فالسيكوباتي العظيم مجرد سيكوباتي عظيم لا غير !! كان يحلم بامرأة و أطفال .. و دكان يبيع فيه أدوات التجميل ، كان حلمه أن يصبح رجلا !!
و دفعه هذا إلى الشر الأعظم كراهية الناس !
**********
معضلة أن تموت
و تترك كل الأشياء في كل البيوت
كان يحلم بامرأة .. كانت فتاته من طالبات مدرسة الصبّاح التجارية ، كان ينتظرها و معه أحلامه ، و قد عَلّمته سيكوبايته أن يحمل سلاحه .. مطواة قرن غزال منبعجة كانبعاجة الزمن ، اشتراها من شاب في الممر الذي بجوار محلات الأربعين .
لكي تصبح رجلا و تعيش ... عليك أن تحذر أعداءك الآخرين ( وهم الناس الطامحون دومًا فيما لديك .. المحدقون دائمًا و بشكل ساخرٍ قاسٍ فيك حتى تصبح أحداقهم أوسع من جحيم )!
-الناس وحشين .... و إحنا أوحش منهم ...
ثم بصوت حكيمٍ واعظٍ مفسرًا :
-علشان نعيش !!!
قالها الشيخ " جن " و هو يربت على كتفه .. ذلك الشيخ المخبول – كما كان يعتقد و آخرون – الذي كانوا يخيفونه به في صغره .
قالها له بينما قلت أنا في نفسي :
-ليس من المهم أن تقتل جوادا ...
و لكن من الضروري..
ألا تقتلك سنابك الجياد !!
...
صراع على فتاة في أول شارع ابن الجراح ...
أخرج مطواته ... لكن السيكوباتي الآخر أمسك يده .. رفعها عاليًا ... بيده الأخرى أخذ سيخًا رفيعًا ساخنًا من محل الحاتي الذي يعمل به ، ثم وضعه في قلبه ...
ليكتب هو – لا أنا – نهاية قصتنا !


الأربعين – السويس
0129720299
 Yasser34m@gmail.com

هناك تعليق واحد:

Hoda Mohsen يقول...

لم أستمتع بها للأسف... الفكرة بها غموض ... والشر ليس مرادفا للسيكوباتية كما أرى ... وان يكون المرء شريرا عظيما ليكون طيبا ذا شأن؟ اظنه سيكون ذا شأن لكن الكل سيعرف أنه حتما ليس طيبا.
محاولة محمودة على كل الأحوال.