2015/01/26

كتاب جديد: دراسات في فن الملحون

كتاب جديد: دراسات في فن الملحون
   إعداد: الدكتور خالد التوزاني[1]
    صدر كتاب جديد للدكتور مولاي عبد الوهاب الفيلالي يحمل عنوان: "دراسات في فن الملحون"، وذلك عن منشورات مجموعة البحث في الإبداع والدراسات المغربية الإماراتية، بالمركز الأكاديمي للثقافة والدراسات المغاربية والشرق أوسطية والخليجية الذي أسسه العلامة المغربي الدكتور مولاي عبد الله بنصر العلوي، ويرأسه حاليا الأستاذ الدكتور مولاي عبد الوهاب الفيلالي، الذي أصدر هذا الكتاب الأكاديمي حول تراث الملحون في المغرب، حيث رأى هذا الإصدار العلمي الهام النور في أواخر دجنبر 2014، ويعتبر الكتاب الأول من نوعه في المغرب الذي يتناول فن الملحون بمنهج علمي دقيق يروم الاقتراب الممكن من جماليات هذا الفن الذي لم يحظ بالقدر الكافي من الدراسات العلمية، ويعتبر مؤلف الكتاب الدكتور مولاي عبد الوهاب الفيلالي واحدا من أبرز المتخصصين فن دراسة فن الملحون بالمغرب، حيث له مشاركات عديدة في تظاهرات علمية ومهرجانات حول فن الملحون، فما هي محتويات كتابه الجديد: "دراسات في فن الملحون

     أفصح المؤلف الدكتور مولاي عبد الوهاب الفيلالي في تقديمه لكتابه "دراسات في فن الملحون" عن الهوية الحقيقية لهذا الفن الذي يتميز بتنوع في الأغراض وتعدد في الموضوعات، وبغنى معانيه  واكتناز مبانيه، وكثرة مبدعيه و امتداد تاريخه، بدءا من إرهاصاته الأولى، ومرورا باستواء عوده، إلى فترة "صابة الأشياخ" ونضج "شجرة الكلام" وإثمارها. كما أفصح عن الغايات العلمية التي دفعته لتأليف هذا الصرح العلمي  بدءا من الالتفات إلى "مكانة الملحون في خارطة شعرنا العامي" ومرورا بالسعي إلى كشف قيمته ومناحيها الممكنة، فنيا واجتماعيا وتاريخيا واقتصاديا وحضاريا، وتوقفا عند بعض مجالاته ممثلة في المجال الديني والمجال الاجتماعي والفضاء الطبيعي، وختما بطرح إشكال توثيق فن الملحون نظما وإنشادا، مع المشاركة في اقتراح الحلول وفتح بعض آفاق الاشتغال الممكنة، وذلك ارتباطا دائما بالإبداع الشعري الملحون وإنشاده وخصوصياتهما.
     وهكذا تناول كتاب "دراسات في فن الملحون" جوانب متنوعة من الملحون تتجاوز البحث في جمالياته إلى كشف وظائفه وأبعاده الأخرى الفاعلة في الثقافة والفكر وخدمة قضايا الوطن والمجتمع، والأهم بعد رحلة البحث الطويلة في فن الملحون هو تناول المؤلف الدكتور مولاي عبد الوهاب الفيلالي لبعض آفاق الاهتمام بهذا الفن ودوره الهام في الحفاظ على الهوية المغربية الأصيلة، حيث يبدأ الاهتمام به عبر إيلاء العناية بتوثيقة وجمعه تمهيدا لدراسته، ولا شك أن كتاب "دراسات في فن الملحون" بهذا التوجه العلمي التكاملي ينحو في اتجاه التنظير لفن الملحون بالمغرب، ولم يكن ذلك غريبا على المؤلف الدكتور مولاي عبد الوهاب الفيلالي الذي يعد من أبرز الباحثين المتخصصين في الملحون باعتبار هذا الفن أدبا شعبيا مغربيا قويا له دلالاته وأبعاده وقيمته على غرار الأدب المغربي الفصيح.
ولمقاربة فن الملحون وفق رؤية شمولية متكاملة، استدعى تنظيم محتويات كتاب "دراسات في فن الملحون" اعتماد ستة فصول أساسية، وهي كالآتي:
1.    مكانة الملحــون فـــي خريـطة الشعر العامي المغربي: بنياته ووظائفه وجغرافية تداوله
2.    الملحون في المغرب: رصد لبعض مظاهر القيمة وآفاق الاشتغال
3.    النزوع الديني في شعر الملحون ظواهر وموضوعات
4.    بعض من تجليات البعد الاجتماعي في شعر الملحون
5.    وصف الطبيعة في الشعر الملحون بين الكم والكيف، نموذج الشعر الملحون المكناسي
6.    فن الملحون بين هوية الوثيقة وضرورة التوثيق حقائق وآفاق
وجدير بالذكر أن الفصل الأخير من كتاب "دراسات في فن الملحون" قد حمل تشخيصا دقيقا لواقع فن الملحون بالمغرب، مقدما جملة من الحقائق وكاشفا عن بعض الإشكالات، والأهم بعد رحلة مصاحبة الملحون، أن يقترح المؤلف الدكتور مولاي عبد الوهاب الفيلالي بعض الاقتراحات التي يعتبرها ضرورية للرقي بهذا الفن في المغرب وتوظيفه في مخططات التنمية والحفاظ على الهوية المغربية الأصيلة واستمداد قيم الاعتزاز بالوطن والافتخار بالهوية الحضارية والثقافية للمغرب، باعتبار فن الملحون تراثا لا ماديا ينبغي استثماره في الراهن، فهو ثروة وطنية ينبغي الاهتمام بها.
    إن الأستاذ الدكتور مولاي عبد الوهاب الفيلالي مؤلف كتاب: " دراسات في فن الملحون"، من أبرز الباحثين الأكاديميين المغاربة متخصص في الأدب المغربي والأندلسي، والأدب الشعبي (شعر الملحون)، وتحقيق التراث. يشتغل حاليا: أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز فاس، جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.
من مهامه العلمية، نذكر:
-       رئيس المركز الأكاديمي للثقافة والدراسات المغاربية والشرق أوسطية والخليجية.
-        المنسق البيداغوجي لماستر: التصوف في الأدب المغربي: الفكر والإبداع. (2005- 2014)
-        أستاذ محاضر في وحدات الدراسات العليا المعمقة (السلك الثالث) حول الأدب المغربي عامة والأدب الصوفي والتراث المخطوط منه خاصة.
-       منسق بعض من وحدات فصول الإجازة في مسلك الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاس.
-         عضو مختبر: التواصل الثقافي وجماليات النص. بجامعة سيدي محمد بن عبد الله. فاس.
-        عضو سابق في اللجنة العلمية بكلية اللغة العربية مراكش (جامعة القرويين).
-        عضو وحدة الدكتوراه في الأدبيات الصوفية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز فاس.
-        عضو وحدة الدكتوراه في أدب الغرب الإسلامي في كلية اللغة العربية –مراكش.
-        عضو وحدة الدكتوراه: "الموسيقية والشعرية في أجناس الكتابة الإبداعية" في كلية الآداب-ظهر المهراز –فاس.
-        عضو العديد من لجان فحص ومناقشة بحوث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، والدكتوراه، ودكتوراه الدولة في عدد من الكليات المغربية.
-       عضو هيأة تحرير مجلة دعوة الحق التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية.
-        عضو لجنة التحكيم في مباراة حفظ الشعر المنظمة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز-فاس- من طرف مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري بالموازاة مع الدورات التدريبية في علم العروض وتذوق الشعر ومهارات اللغة العربية نحوا وصرفا وبلاغة (2005/2006)(2006/2007).
-        عضو لجنة التحكيم العلمي في مجلة قوت القلوب، التي يصدرها مركز الإمام الجنيد للدراسات والبحوث الصوفية المتخصصة، منذ انطلاقها سنة 2011.
-        عضو لجنة التحكيم العلمي في مجلة الغنية، التي يصدرها مركز دراس بن إسماعيل بفاس.
-       المشاركة بمداخلات علمية في ندوات ومؤتمرات علمية داخل المغرب وخارجه.
-        المشاركة في تنظيم مؤتمرات علمية وندوات وأيام دراسية محلية، ووطنية، ودولية.
-        الإسهام في تأطير عدة دورات تدريبية وتكوينية لفائدة طلاب الدكتوراه والماستر.
-        الإشراف وفحص ومناقشة عدة أطروحات للدكتوراه والماستر.
-        عضو في مشروع معجم المصطلحات الصوفية.
للدكتور عبد الوهاب الفيلالي عدة إصدارات ومشاركات علمية، نذكر منها:
-        كتب:
-       عوارف معرفية من التصوف وأدبه في المغرب. دار الرشاد الحديثة – الدار البيضاء – المغرب، الطبعة الأولى سنة 2010.
-        شعر التصوف في المغرب خلال القرن الثالث عشر للهجرة: تفاعل بين الكتابة والسلوك. الطبعة الأولى سنة 2014.
-       الأدب الصوفي بالمغرب إبان القرنين الثاني عشر والثالث عشر للهجرة، ظواهر وقضايا. الطبعة الأولى سنة 2014.
-        دراسات في فن الملحون، أواخر سنة 2014
-       تجليات وجدانية في شعر الدكتور مانع سعيد العتيبة: نموذج رؤيا الحب. صدر أواخر سنة 2015.
-       كتب مشتركة:
-       (من مظاهر الحسن الصوفي في قصيدة البابطين) ضمن: الحركة الأدبية في الكويت، مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري وأشعار رئيسها نموذجا. ط1: 1429هـ /2008م.
-       الخطاب الصوفي والإسهام في التنمية؛ المؤهلات والتجليات، تأليف جماعي، نشر مؤسسة مولاي عبدالله الشريف للدراسات والأبحاث العلمية، سلسلة فكر وذكر(1)، لقاءات ومداخلات، منشورات الجواهر.
-       معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين: تأليف جماعي.
-       مشاركات أخرى:
-       نشر العديد من المقالات العلمية في مجلات ودوريات علمية محكمة.
-       المشاركة في عدد من البرامج التلفزية والإذاعية.
-       كتابة مقدمات عدد من الكتب والإصدارات العلمية.
-       كتب ومقالات قيد النشر.
وقد أسهم الأستاذ الدكتور مولاي عبد الوهاب الفيلالي في تكوين أجيال من الباحثين الأكاديميين الذين يعمل بعضهم الآن في الجامعات المغربية، وله حضور في كل الملتقيات العلمية التي تقام حول التصوف وأدبه داخل الوطن وخارجه، كما حظي بالتكريم أكثر من مرة.




[1] باحث في الأدب المغربي والتراث الصوفي  Touzani79@hotmail.com.

ليست هناك تعليقات: